الأذان نداء رباني يسمعه المسلم خمس مرات في اليوم، يذكّره بعظمة الله ويدعوه إلى الخير والفلاح. هو لحظة تواصل بين الإنسان وخالقه، ينقطع فيها عن صخب الدنيا ليقف مناجيًا لربه.لا يُعد الأذان مجرد إعلان عن وقت الصلاة، بل هو دعوة للطمأنينة والإيمان وتجديد الصلة بالله.يحمل الأذان معاني سامية تبدأ بتعظيم الله وتنتهي بالدعوة إلى الصلاة، حيث يجد المسلم سكينته.في كل مرة يُرفع فيها الأذان، يهمس في القلب أن الحياة الحقيقية تبدأ بالقرب من الله.
لفظ الجلالة: "الله" بمعنى المألوه أي المعبود، وهو اسم الرب الخالق جل جلاله، وكل الأسماء الإلهية كالتبع له والوصف له، والله هو الواحد الأحد، الذي لم يلد ولم يولد، وهو خالق السماوات والأرض.
وقول "الله أكبر"، معناه أن الله أعظم من كل شيء، وأجلّ من أن يُنسب إليه ما لا يليق بجلاله وكماله.
الله أكبر.. هذه العبارة تذكِّر المسلم بأن لا شيء في هذه الحياة يجب أن يشغله عن خالقه، وأن على الإنسان أن يسير في حياته وفق إرادة الله وشرعه، لا وفق أهوائه وشهواته، فالله أعظم من كل ما في الدنيا.
الله أكبر يسمعها الصانع فيوقف صناعته، والمزارع فيوقف حرثه، والتاجر فيغلق متجره، والمعلم فيوقف درسه؛ لأن الله أكبر من كل شغل وعمل، وهذا التوقف والانصراف للعبادة دليل على أن الله أكبر في قلب المؤمن من كل متاع الدنيا.الله أكبر من كل بلاء ومصيبة، ومن أي ظرف في الحياة، ومن آمن بذلك استصغر الأزمات، واطمأن قلبه لأنه مع الله، الراضي بقضائه، الواثق بحكمته وتدبيره.
هذه هي الشهادة الأولى، ومعناها الإقرار لله بأنه خالق كل شيء، وربه ومليكه ومدبره، وأنه هو الذي يجب أن يُعبد وحده دون ما سواه، وأنه لا معبود بحق إلا الله وحده، وأنه واحد لا شريك له، ولا ولد له، ولا مثيل له؛ فلا تصرف العبادة لغير الله ولا يُدعى غير الله.
وهذه الشهادة هي أكبر شهادة في الوجود، وهي أصل الإيمان في كل الرسالات الإلهية، فكل الأنبياء عليهم السلام، كنوح وإبراهيم وموسى وعيسى إلى محمد دعوا أقوامهم إلى الإقرار والقبول والإيمان بأن لا إله إلا الله، وهي الكلمة التي خلق الله الخلق لأجلها، وأرسل الرسل لتقريرها، وأنزل الكتب لبيانها، وجعل الجنة ثوابًا لمن جاء بها خالصًا من قلبه، وحرم على النار من مات وهو يوقن بها.
من أجل هذه الكلمة يبعث الناس من قبورهم، ويحاسبون يوم القيامة؛ فمن عاش عليها وختم بها حياته فقد فاز الفوز العظيم، ومن رفضها ولم ينطق بها استحق الخلود في الجحيم.
معنى هذه الشهادة أن يشهد المسلم بأن الله أرسل محمدًا خاتمًا للرسالات الإلهية، ومبلغًا للناس رسالة ربهم إليهم، وأن يقطع المسلم أنه لا طريق لعبادة الله والفوز برضوانه إلا بالشهادة للرسول ﷺ بالرسالة، ومتابعته والاقتداء به، وعبادة الله بالشريعة التي بلغها الرسول محمد ﷺ، وأن كل عبادة يتقرب بها الإنسان لم يبلغها الرسول فهي عبادة باطلة ولا تنفع صاحبها في الدنيا والآخرة، بل يحاسب عليها ويعاقب؛ لأنه عبد الله بغير ما بلغه رسوله ﷺ.
وتتضمن الشهادة بأن الرسول ﷺ عبد لله ورسول رب العالمين، وتتضمن أيضًا أن الرسول ﷺ هو خاتم الرسل عليهم السلام، وأنه لا نبي بعده، كما تتضمن الإيمان بسائر الآيات التي جاء بها وأعظمها القرآن الكريم، وهو الرسالة الإلهية الخاتمة التي لا تزال موجودة باللغة التي نزل بها، محفوظ من الزيادة والنقص والتغيير،وأن هذا القرآن الكريم لا يُضاهى في بلاغته وأحكامه وهداياته، وقد تحدى الله البشرية أن يأتوا ولو بسورة واحدة مثله؛ فعجزوا على مَرِّ السنين وإلى يومنا هذا والبشرية عاجزة عن ذلك.
وتتضمن الشهادة بأن الرسول ﷺ إنما جاء ليعيد الناس إلى التوحيد، كما فعل من قبله إبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام. فهو رسول رب العالمين، سار على الطريق الذي سار عليه جميع الأنبياء في تبليغهم لرسالات ربهم، غير أنه لا نبي بعده.
حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ
حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ
معنى الجملة: أيها المؤمنون أقبلوا إلى عبادة ربكم، فإنه غفور رحيم، يقبل التوبة، ويعفو عن السيئات.
يا له من شرف عظيم أن يأمر الله إنسانًا في كل مكان فيه مجموعة من المسلمين ليعلن النداء، ويدعوهم في كل يوم خمس مرات ليقول لهم: هلموا وأقبلوا على عبادة ربكم.
إنه نداء وتذكير للمؤمنين بأنه قد حان موعدهم لعبادة ربهم، وأن عليهم أن يتخلوا عما يشغلهم من أمور الدنيا، ويقبلوا على العبادة؛ وأن يتركوا ما في أيدهم من تجارة أو زراعة ويقْبلوا إلى الله، وهذا برهان على صدق الإيمان، وأنه مقدم على كل متاع الدنيا.
إنه نداء يدعو الناس إلى الصلاة، التي هي الصلة المباشرة بين العبد وربه، إنها عبادة تهدم الطبقية وتجعل الناس سواسية أمام ربهم.
حَيَّ عَلَى الفَلَاحِ، حَيَّ عَلَى الفَلَاحِ
حَيَّ عَلَى الفَلَاحِ
الفلاح يعني الرضى والفوز والسلامة والنجاة في الدنيا والآخرة، والسعادة الأبدية، والهداية إلى الطريق الصحيح.
ومن معانيها الفوز برضا الله، والفوز بالجنة والنجاة من النار؛ لأن من آمن وصلى فقد أفلح، ومن أفلح فقد نجا وفاز بالخلود الأبدي في الجنة.
إن المؤذن يذكّر المؤمنين عند كل صلاة أن أقْبلوا إلى الأمن والأمان وراحة القلب، ونقاء الروح، وسعادة الدنيا والآخرة.
يُختتم الأذان بتكرار جملة "الله أكبر"، وتأكيد "لا إله إلا الله" وهاتان الجملتان تأكيد للمعاني السابقة، وعليهما مدار الوجود البشري، وهذه الحقيقة هي أصدق حقيقة كونية وجودية، سواء أدركها الإنسان أو لم يدركها، علم بها أو لم يعلم بها؛ إن الحقائق الكبرى لا يضرها جهل بعض الناس بها.هذه الحقيقة لا تتغير ولا تتبدل مهما طال الزمان، ومهما توالت الأحداث، وهي أن الله أكبر من كل شيء، وأن الله هو الإله الحق، وأنه هو المستحق للعبادة وحده، وأن عبادة ما سواه باطلة.
إنها دعوة لتعظيم ما عظّمه الله، والشهادة لله بما شهد به لنفسه، وشهد له به الرسل عليهم السلام، وشهد بذلك المؤمنون.
ختاماً: الأذان ليس مجرد نداء للصلاة، بل هو نداء للفلاح والفوز والنجاح، هو رسالة تتردد في المساجد خمس مرات يوميًا، لتوقظ القلوب؛ وتذكرنا بأن الله قريب، وأن الطمأنينة ممكنة، وأن الطريق إلى الفلاح يبدأ بالصلاة والصلة بين العبد وخالقه.
إذًا ردد مع المؤذن: الله أكبر، الله أكبر لا إله إلا الله، ردد شهادة التوحيد، واشهد بما شهد الله به لنفسه، وبما جاءت به رسله من الحق، تكن من الفائزين والمسلمين الموحدين.
افتح قلبك للإيمان، وقل: “أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله”، تدخل في رحمة الله، وتفوز بالسعادة في الدنيا، والنجاة في الآخرة، وتُبعث يوم القيامة في زمرة المؤمنين.
Tlhaloso e khuts'oane ea Aqeedah (Tumelo) ea Islam
47 languages
Tlhaloso e khuts'oane ea Aqeedah (Tumelo) ea Islam
Buka ena e hlalosa metheo ea tumelo (Usūl al-Īmān) e kenyeletsang ho lumela ho Allah, ho Mangeloi a Hae, ho Libuka tsa Hae, ho Barumuoa ba Hae, ho Letsatsi la ho Qetela, le ho Al-Qadar (taelo le qeto ea Allah e tlileng pele ho popo). E boetse e hlahisa melao-theo ea bohlokoa eo Mamoseleme a lokelang ho e lumela le ho sebetsa ka eona bophelong ba bona. Sengoliloe sena se totobatsa bohlokoa ba ho matlafatsa kamano pakeng tsa motho le Allah ka ho utloisisa ʼAqeedah ea Islam ka botebo le ka kutloisiso e nepahetseng.
Buka “Litsela tse Molemo bakeng sa Bophelo bo Thabileng” e ngotsoeng ke Sheikh Abdur-Rahman bin Nasser Al-Saʼdi e bua ka mabaka a thabo ea ’nete ho latela pono e tebileng ea tumelo. E tataisa ’mali ho fihlela khotso ea kahare ka tumelo le mesebetsi e metle, ho hopola Molimo, ho khotsofala, ho nahana ka litlhohonolofatso, mosa, ho itšetleha ka Molimo, mamello, le ho ananela litaba, ka mokhoa o motle o u fang ’mapa oa bophelo bo khutsitseng, bo lekantsoeng le bo thabileng leha bophelo bo na le ho phahama le ho theoha.
Tlhaloso ea Islam e khutšoane ho ea ka Qur’an le Sunnah ea Moporofeta
71 languages
Tlhaloso ea Islam e khutšoane ho ea ka Qur’an le Sunnah ea Moporofeta
Islam Buka e bohlokoa e nang le tlhaloso e khutšoane ea Islam e bontšang qaleho ea eona, lithuto le melemo ho tsoa mehloling ea eona ea pele e leng Qur’an le Sunnah ea Moporofeta. Buka ena e ngoletsoe bohle bao ka molao ba nang le bokhoni ba boikarabello, e le Mamoseleme kapa e se Mamoseleme ka ho tšoana, ka lipuo tsa bona ka ho fapana, ka linako tsohle le libaka tsohle, ho sa tsotellehe phetoho ea maemo. (Sengoliloeng se fanang ka “bopaki” bo tsoa ho Qur’an e Halalelang le Sunnah ea Moporofeta) 1- Islam ke molaetsa oa Allah ho batho bohle, ke molaetsa oa bolumeli oa linako tsohle, qetello ea…
Lithuto tse Bohlokoa bakeng sa Sechaba ka Kakaretso.
40 languages
Lithuto tse Bohlokoa bakeng sa Sechaba ka Kakaretso.
Buka 'Lithuto tse Bohlokoa bakeng sa Sechaba ka kakaretso' ea Sheikh Abdul Aziz bin Abdullah bin Baz (Molimo A mo hauhele) ke molaetsa o mokhuts'oanyane o nang le molemo o moholo. Moetapele enoa o e ngotse hore e be phepelo ea tsebo bakeng sa Mamoseleme ohle, moo a ts'ohlileng metheo ea bolumeli le lits'iea tsa bona—ho tloha ho Tumelo ea Molimo A Le Mong (Tawhīd), Tumelo (Imān) le Islām. E akaretsa melao ea bohloeki (Tahārah) le thapelo (Salāh), mekhoa e metle ea boits'oaro ea Islam le ho hlakisa litemoso khahlanong le borapeli ba lits'oants'o (Shirk) le libe. E ngotsoe ka tsela e bonolo le e…