تخطي إلى المحتوى

ما معنى أركان الإيمان؟

السؤال

س15: ما معنى أركان الإيمان؟

الجواب

ج:الإيمان بالله تَعَالَى:

أن تؤمن بأن الله هو الذي خلقك ورزقك، وهو المالك والمدبر وحده للمخلوقات.

وهو المعبود، لا معبود بحقٍّ سواه. الذي له الخلق والأمر، والحكم والتشريع وحده لا شريك له.

وأنه العظيم الكبير الكامل الذي له الحمد كله، وله الأسماء الحسنى والصفات العُلى، ليس له ند، ولا يشبهه شيء سُبْحَانَهُ.

الإيمان بالملائكة:

وهي مخلوقات خلقها الله من نور، لعبادته وللانقياد التام لأمره.

  • قال تعالى:

﴿بَلۡ عِبَاد مُّكۡرَمُونَ *

لَا يَسۡبِقُونَهُۥ بِٱلۡقَوۡلِ وَهُم بِأَمۡرِهِۦ يَعۡمَلُونَ﴾

[الأنبياء: ٢٦-٢٧].

  • وقال عليه الصلاة والسلام:

«خُلِقَتِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ نُورٍ»

رواه مسلم.

  • ومنهم جبريل عَلَيْهِ السَّلَامُ الذي ينزل بالوحي على الأنبياء.

قال تعالى:

﴿وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ *

نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلۡأَمِينُ *

عَلَىٰ قَلۡبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُنذِرِينَ *

بِلِسَانٍ عَرَبِيّٖ مُّبِينٖ﴾

[الشعراء: ١٩٢-١٩٥].

الإيمان بالكتب:

وهي الكتب التي أنزلها الله على رسله.

  • كالقرآن: على محمد صلى الله عليه وسلم.
  • الإنجيل: على عيسى عَلَيْهِ السَّلَامُ.
  • التوراة: على موسى عَلَيْهِ السَّلَامُ.
  • الزبور: على داود عَلَيْهِ السَّلَامُ.
  • صحف إبراهيم وموسى: على إبراهيم وموسى عليهما السلام.

الإيمان بالرسل:

وهم من أرسلهم الله إلى عباده ليعلموهم، ويبشروهم بالخير والجنة، وينذروهم عن الشر والنار.

وأفضلهم: أولو العزم، وهم:

  • نوح عَلَيْهِ السَّلَامُ.
  • إبراهيم عَلَيْهِ السَّلَامُ.
  • موسى عَلَيْهِ السَّلَامُ.
  • عيسى عَلَيْهِ السَّلَامُ.
  • محمد صلى الله عليه وسلم.

الإيمان باليوم الآخر:

وهو ما بعد الموت في القبر، ويوم القيامة، ويوم البعث والحساب، حيث يستقر أهل الجنة في منازلهم وأهل النار في منازلهم.

﴿كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوۡنَ أُجُورَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ فَمَن زُحۡزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدۡخِلَ ٱلۡجَنَّةَ فَقَدۡ فَازَۗ وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلۡغُرُورِ﴾

[آلِ عِمۡرَانَ: ١٨٥].

الإيمان بالقدر خيره وشره:

  • القدر: هو الاعتقاد بأن الله يعلم كل شيء يقع في الكون، وأنه كتب ذلك في اللوح المحفوظ، وشاء وجوده وخلقه.

قال تَعَالَى:

﴿إِنَّا كُلَّ شَيۡءٍ خَلَقۡنَٰهُ بِقَدَرٖ﴾

[القمر: ٤٩].

  • وهو على أربع مراتب:

الأولى: علم الله تَعَالَى، ومن ذلك علمه المسبق لكل شيء، قبل وقوع الأشياء وبعد وقوعها.

دليلها: قوله تَعَالَى:

﴿إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلسَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ ٱلۡغَيۡثَ وَيَعۡلَمُ مَا فِي ٱلۡأَرۡحَامِۖ وَمَا تَدۡرِي نَفۡسٞ مَّاذَا تَكۡسِبُ غَدٗاۖ وَمَا تَدۡرِي نَفۡسُۢ بِأَيِّ أَرۡضٖ تَمُوتُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرُۢ﴾

[لقمان: 34].

الثانية: أن الله كتب ذلك في اللوح المحفوظ، فكل شيء وقع وسيقع فهو مكتوب عنده في كتاب.

﴿۞ وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ ٱلۡغَيۡبِ لَا يَعۡلَمُهَآ إِلَّا هُوَۚ وَيَعۡلَمُ مَا فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۚ وَمَا تَسۡقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعۡلَمُهَا وَلَا حَبَّةٖ فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡأَرۡضِ وَلَا رَطۡبٖ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٖ﴾

[الأنعام: 59].

الثالثة: وهو أن كل شيء يقع بمشيئة الله ولا يقع شيء منه أو من خلقه إلا بمشيئته تَعَالَى.

والعبد له اختيار وله إرادة وله مشيئة، لكن هذه الإرادة وهذه المشيئة لا تقع إلا بعد مشيئة الله سبحانه وتعالى.

﴿لِمَن شَآءَ مِنكُمۡ أَن يَسۡتَقِيمَ 28

وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ 29﴾

[التكوير: 28 - 29].

الرابعة: الإيمان أن جميع الكائنات مخلوقة خلقها الله، وخلق ذواتها وصفاتها وحركاتها، وكل شيء فيها.

﴿وَٱللَّهُ خَلَقَكُمۡ وَمَا تَعۡمَلُونَ﴾

[الصافات: 96].