ما حكم وجود المرأة في المسجد الحرام وهي حائضٌ؛ لاستماع الأحاديث والخطب؟
السؤال
س34: ما حكم وجود المرأة في المسجد الحرام وهي حائضٌ؛ لاستماع الأحاديث والخطب؟
الجواب
ﺟ34: لا يجوز للمرأة الحائض أن تمكث في المسجد الحرام ولا غيره من المساجد، ولكن يجوز لها أن تمر بالمسجد، وتأخذ الحاجة منه وما أشبه ذلك؛ كما قال النبيّ ﷺ لعائشة حين أمرها أن تأتي بالخمرة[1]، فقالت: إنها في الـمسجد، وإنّي حائضٌ، فقال:
«إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ» [2]،
فإذا مرت الحائض في المسجد، وهي آمنةٌ من أن ينزل دمٌ على المسجد، فلا حرج عليها.
[14] الخمرة: هي السجادة يسجد عليها المصلي، وسميت خمرة؛ لأنها تخمر الوجه، أي: تغطيه.
[15] مسلم، كتاب الحيض، باب جواز غسل الحائض رأس زوجها وترجيله (11) (298).
أما إن كانت تريد أن تدخل وتجلس فهذا لا يجوز.
والدليل على ذلك: أن النبي ﷺ أمر النّساء في صلاة العيد أن يخرجن إلى مصلى العيد -العواتق، وذوات الخدور، والحيض- إلا أنه أمر أن يعتزل الحيض المصلى [3]،
فدل ذلك على أنّ الحائض لا يجوز لها أن تمكث في المسجد لاستماع الخطبة، أو استماع الدرس والأحاديث.
[16] البخاري، كتاب العيدين، باب خروج النساء والحيض (974)، ومسلم، كتاب العيدين، باب ذكر إباحة خروج النساء في العيدين إلى المصلى (10) (890).
*
من أحكام الطهارة في الصلاة