فإذا قُمْتُ بتلك الأوامرِ، واجتنبتُ تلك النواهيَ سَعُدْتُ في الدنيا والآخرة،
وإذا فَرَّطتُ فيها حَصَلَتِ الشقاوة في الدنيا والآخرة بقدر تفريطي وتقصيري.
وأعظم ما أمرني به الإسلامُ توحيدُ اللهِ؛
فأنا أشهد، وأعتقد اعتقاداً جازماً أن الله خالقي، ومعبودي؛
فلا أعبد إلا الله؛ حبًّا له، وخوفًا من عقابه، ورجاءً لثوابه، وتوكلاً عليه،
وذلك التوحيد يتمثل بالشهادة لله بالوحدانية، ولنبيه محمد ﷺ بالرسالة؛
فمحمد هو خاتم الأنبياء؛ أرسَلَهُ اللهُ رحمةً للعالمين، وختم به النبوةَ والرسالاتِ؛ فلا نبيَّ بعده،
وقد جاء بدينٍ عام صالحٍ لكل زمانٍ، ومكانٍ، وأمةٍ.
وديني يأمرني أمراً جازمًا بالإيمانِ بالملائكةِ، وجميعِ الرسل، وعلى رأسهم نوحٌ، وإبراهيمُ، وموسى، وعيسى ومحمدٌ - عليهم السلام - .
ويأمرني بالإيمانِ بالكتبِ السماوية التي أُنزِلت على الرسل، واتِّبَاعِ آخرِها، وخاتَمِها، وأعظمها وهو (القرآن الكريم).
وديني يأمرني بالإيمان باليوم الآخر؛ الذي يجازَى فيه الناسُ على أعمالهم،
ويأمرني بالإيمانِ بالقدرِ، والرضا بما يكون لي في هذه الحياة من خير وشر، والسعيِ في الأخذِ بأسبابِ النجاة.
والإيمان بالقدر يمنحني الراحة، والطمأنينة، والصبر، وترك التحسر على ما فات؛
لأنني أعلَم علم اليقين أن ما أصابني لم يكن ليخطئني، وما أخطأني لم يكن ليصيبني؛
فكل شيء مقدرٌ ومكتوب من الله وما عليَّ إلا الأخذُ بالأسبابِ، والرضا بما يكون بعد ذلك.
والإسلامُ يأمرني بما يزكِّي روحي من الأعمال الصالحة، والأخلاقِ العظيمة التي ترضي ربي، وتطهر نفسي، وتسعد قلبي، وتشرح صدري، وتنير طريقي، وتجعلني عضواً نافعاً في المجتمع.
وأعظمُ تلك الأعمالِ: توحيدُ الله، وإقامةُ الصلواتِ الخمسِ في اليومِ والليلةِ، وأداءُ زكاةِ المال، وصومُ شهرٍ في السنة، وهو شهرُ رمضانَ، وحجُّ البيت الحرام في مكة لمن استطاع الحجَّ.
ومن أعظم ما أرشدني إليه ديني مما يشرح الصدر كثرةُ قراءة القرآن الذي هو كلام الله، وأصدق الحديث، وأجمل الكلام وأعظمه، وأفخمه المشتمل على علوم الأولين والآخرين؛
فقراءته أو الاستماع إليه تدخل السكينةَ والراحةَ والسعادةَ في القلب، ولو كان القارئُ أو المستمع لا يحسن العربية أو غير مسلم.
ومن أعظم ما يشرح الصدر كثرة دعاء الله، واللجوء إليه، وسؤاله كل صغيرة وكبيرة؛
وأن أستعملَ عقلي وجوارحي فيما خُلِقت له من العمل النافع في ديني ودنياي.
والإسلامُ يأمرني بالرحمةِ، وحُسْنِ الخلقِ، وطيبِ المعاملةِ، والإحسانِ إلى الخلقِ بما أستطيع بالقول والفعل.
وأعظم ما أُمِرْتُ به من حقوق الخلقِ حقُّ الوالدين؛ فديني يأمرني بِبِرِّهما، وحبِّ الخير لهما، والحرصِ على إسعادِهما، وتقديمِ النفع لهما؛ خصوصاً عند الكِبر؛
ولهذا ترى الأم والأب في المجتمعات الإسلامية بمنزلةٍ رفيعةٍ من التقديرِ والاحترامِ، والخدمةِ من قِبَل أولادهما،
وكلما كَبِرَ الوالدان في السِّنِّ، أو أُصيبا بمرضٍ، أو عجزٍ زاد برَّ الأولاد بهما.
وعلمني ديني أن للمرأة كرامةً عاليةً، وحقوقاً عظيمةً؛
فالنساءُ في الإسلام شقائقُ الرجال، وخيرُ الناسِ خيرُهم لأهله؛
فالمسلمةُ في طفولتها لها حقُّ الرضاع، والرعاية، وإحسان التربية، وهي في ذلك الوقت قرة العين، وثمرة الفؤاد لوالديها وإخوانها.
وإذا كبرت فهي المعززةُ المكرمة، التي يغار عليها وليُّها، ويحوطُها برعايته،
فلا يرضى أن تمتد إليها أيدٍ بسوء، ولا ألسنةٌ بأذى، ولا أعينٌ بخيانة.
وإذا تَزَوَّجَتْ كان ذلك بكلمةِ الله، وميثاقه الغليظ؛
فتكون في بيت الزوج بأعزِّ جوار،
وواجب على زوجها إكرامُها، والإحسان إليها، وكف الأذى عنها.
وإذا كانت أمَّاً كان برُّها مقروناً بحق الله - تعالى - وعقوقُها والإساءةُ إليها مقروناً بالشرك بالله، والفساد في الأرض.
وإذا كانت أختاً فهي التي أُمر المسلم بصلتها، وإكرامها، والغيرةِ عليها،
وإذا كانت خالةً كانت بمنزلةِ الأم في البر والصلة.
وإذا كانت جدةً، أو كبيرةً في السن زادت قيمتها لدى أولادها، وأحفادها، وجميع أقاربها؛ فلا يكاد يُرَدُّ لها طلب، ولا يُسَفَّه لها رأيٌ.
وإذا كانت بعيدةً عن الإنسان لا يدنيها قرابةٌ أو جوارٌ كان له حق الإسلام العام من كف الأذى، وغض البصر ونحو ذلك.
وما زالت مجتمعاتُ المسلمين ترعى هذه الحقوق حقَّ الرعاية، مما جعل للمرأة قيمةً واعتباراً لا يوجد لها عند المجتمعات غير المسلمة.
ثم إن للمرأة في الإسلام حقَّ التملك، والإجارة، والبيع، والشراء، وسائر العقود، ولها حق التعلم، والتعليم، والعمل، بما لا يخالف دينها،
بل إن من العلم ما هو فرض عين يأثم تاركه ذكراً كان أم أنثى.
بل إن لها ما للرجال إلا بما تختص به من دون الرجال، أو بما يختصون به دونها من الحقوق والأحكام التي تلائم كُلاًّ منهما على نحو ما هو مُفَصَّل في مواضعه.
وفي مقابل ذلك يحذرني من الجهل، وينهاني عن الكفرِ، والإلحاد، والعصيانِ، والفواحشِ، والزنا، والشذوذِ، والكِبْرِ، والحسدِ، والحِقْدِ، وسوءِ الظن، والتشاؤمِ، والحزن، والكذبِ، واليأس، والبخل، والكسل، والجُبْن، والبَطَالةِ، والغَضَبِ، والطَّيْش، والسَّفَه، والإساءة إلى الناس، وكثرة الكلام بلا فائدة، وإفشاء الأسرار، والخيانة، وإخلاف الوعد، وعقوق الوالدين، وقطيعة الرحم، وإهمال الأولاد، وأذية الجار والخَلْقِ عموماً.
وينهاني الإسلام -أيضاً- عن شرب المسكرات، وتعاطي المخدرات، وعن المقامرة بالمال، والسرقةِ، والغشِّ، والخديعةِ، وترويعِ الناسِ، والتجسسِ عليهم، وتَتَبُّع عوراتهم.
وديني الإسلام يحفظ الأموالَ، وفي ذلك إشاعةٌ للسلامِ والأمانِ؛ ولهذا حث على الأمانة، وأثنى على أهلها، ووعدهم بطيب العيش، ودخول الجنة في الآخرة، وحرَّم السرقة، وتوعَّد فاعلها بالعقوبة في الدنيا والآخرة.
وديني يحفظ الأنفسَ، ولهذا حَرَّم قتلَ النفسِ بغير حقٍّ، والاعتداءَ على الآخرين بأيِّ نوعٍ من الاعتداءِ ولو كان لفظيًّا.
بل حرَّم أن يعتديَ الإنسانُ على نفسه؛ فلم يُجِزْ للإنسان أن يفسد عقلَه، أو يدمِّر صحتَه، أو يقتلَ نفسَه.
فالإنسان في الإسلام حُرٌّ في تفكيره، وفي بيعه، وشرائه، وتجارته، وتنقلاته، وحُرٌّ في الاستمتاع بطيبات الحياة من مأكولٍ، أو مشروبٍ، أو ملبوس، أو مسموع ما لم يرتكب محرمًّا يعود عليه أو على غيره بالضرر.
وديني يضبط الحريات؛ فلا يسمح أن يتعدى أحدٌ على غيره، ولا أن ينطلق الإنسان في ملذاتِه المحرمة التي تقضي على أموالِه، وسعادتِه، وإنسانيتِه.
ولو نظرتَ إلى اللذين أطلقوا لأنفسهم الحرية في كل شيء، وأعطوها كل ما ترغب من الشهوات دون أن يردعهم وازع من دين، أو عقل - لرأيت أنهم يعيشون أحط دركات الشقاء والضيق، وسترى بعضهم يرغب في الانتحار؛ رغبة في التخلص من القلق.
وديني يعلمني أرقى الآداب في الأكل والشرب، والنوم، ومخاطبة الناس.
وديني يعلمني السماحةَ في البيعِ والشراء، والمطالبةِ في الحقوق،
ويعلمني التسامحَ مع المخالفين في الدين؛ فلا أَظْلِمُهم، ولا أسيءُ إليهم، بل أحسن لهم، وأتمنى وصولَ الخير إليهم.
وتاريخُ المسلمين يشهد لهم بالتسامح مع المخالفين تسامحًا لم تعرفْه أمةٌ قبلهم؛
فقد عايش المسلمون أُمَـمًا مختلفة الأديان، ودخلت تحت سلطان المسلمين؛ فكان المسلمون - مع الجميع - على أحسن ما تكون به المعاملةُ بين البشر.
وبالجملة فقد علمني الإسلام من دقائق الآدابِ، ومحاسنِ المعاملاتِ، ومكارمِ الأخلاق ما يصفو به عيشي ويتم سروري،
ونهاني عن كل ما يكدر حياتي، وما يَضُرُّ بالهيئةِ الاجتماعية، أو النفس، أو العقل، أو المال، أو الشرف، أو العِرْض.
وبحسب أخذي بتلك التعاليم تعظم سعادتي،
وبحسب تفريطي وتقصيري بشيء منها تنقص سعادتي بقدر ما انتقصت من تلك التعاليم.
ولا يعني ما مضى أنني معصومٌ لا أخطئ، ولا أُقَصِّر؛ فديني يراعي طبيعتي البشريةَ، وضعفي في بعض الأحيان، فيحصل مني الخطأ، والتقصير، والتفريط؛ ولهذا فتح لي باب التوبة، والاستغفار، والرجوع إلى الله؛ فالتوبة تمحو آثار تقصيري، وترفع مقامي عند ربي.
وكلُّ تعاليم الدين الإسلامي من عقائد، وأخلاق، وآداب، ومعاملات مصدرها القرآن الكريم، والسنة المطهرة.
وأخيراً أقول جازماً: لو اطلع أيُّ إنسانٍ في أي مكان في العالم على حقيقة دين الإسلام بعين العدل والتجرد لما وَسِعَه إلا اعتناقه، ولكنَّ المصيبةَ أن دين الإسلام تشوهه الدعاياتُ الكاذبةُ، أو أعمالُ بعض المنتسبين إليه ممن لا يأخذون به.
ولو نظر أحدٌ إلى حقيقته كما هو، أو إلى أحوال أهله القائمين به حقًّا لما تردد في قبولِهِ، والدخولِ فيه،
وسيتبين له أن الإسلام يدعو إلى إسعاد البشر، وإضفاء السلام والأمن، وإشاعة العدل والإحسان.
أما انحرافاتُ بعض المنتسبين إلى الإسلام -قَلَّتْ أو كثرت- فلا يجوز بحال من الأحوال أن تحسب على الدين، أو أن يعاب بها، بل هو براءٌ منها،
وتَبِعَةُ الانحرافِ تعود على المنحرفين أنفسهم؛ لأن الإسلامَ لم يأمرهم بذلك؛ بل نهاهم وزجرهم عن الانحراف عما جاء به.
ثم إن العدلَ يقتضي بأن يُنظر في حال القائمين بالدين حق القيام، والمنفذين لأوامره وأحكامه في أنفسهم وفي غيرهم؛ فإن ذلك يملأ القلوبَ إجلالاً ووقاراً لهذا الدين وأهله؛
فالإسلام لم يغادِرْ صغيرةً ولا كبيرةً من الإرشاد والتهذيب إلا حثَّ عليها، ولا رذيلةً أو مفسدةً إلا حذَّر منها، وصدَّ عن سبيلها.
وبذلك كان المعظمون لشأنه، المقيمون لشعائره أسعدَ الناسِ، وفي أعلى طبقةٍ من أدب النفس، وتربيتها على محاسن الشِّيَمِ، ومكارم الأخلاق، يشهد لهم بذلك القريبُ والبعيدُ، والموافقُ والمخالفُ.
أما مجرد النظر إلى حال المسلمين المفرِّطين في دينهم، الناكبين عن صراطه المستقيم - فليس من العدل في شيء، بل هو الظلم بعينه.
Kakaretso e khutšoanyane e molemo bakeng sa Lemosleme
54 languages
Kakaretso e khutšoanyane e molemo bakeng sa Lemosleme
Buka ena e shebane le lintlha tse ka sehloohong tsa tumelo ea Islam ka mokhoa o mo khuts'oane o hlakileng, ho hlalosetsa babali motheo o nepahetseng oa borapeli le moelelo oa ho lumela ho Allah, ho Mangeloi a Hae, ho libuka tsa Hae, ho Barumuoa ba Hae, ho Letsatsi la ho qetela le ho al-Qadar (se raliloeng le pele motho a boptjoa). Buka e qala ka ho hlalosa mpho ea Islam le bohlokoa ba ho tseba Allah, litšobotsi tsa Hae le Mabitso a Hae a Matle (Asmaa’ul-Husnaa). Ka mor’a moo e fetela puisanong ea Litšiea tse Hlano tsa Islam, le Litšiea tsa Imaan, hape e hlalosa moelelo oa Ihsaan le phello ea…
Tlhaloso e khuts'oane ea Aqeedah (Tumelo) ea Islam
47 languages
Tlhaloso e khuts'oane ea Aqeedah (Tumelo) ea Islam
Buka ena e hlalosa metheo ea tumelo (Usūl al-Īmān) e kenyeletsang ho lumela ho Allah, ho Mangeloi a Hae, ho Libuka tsa Hae, ho Barumuoa ba Hae, ho Letsatsi la ho Qetela, le ho Al-Qadar (taelo le qeto ea Allah e tlileng pele ho popo). E boetse e hlahisa melao-theo ea bohlokoa eo Mamoseleme a lokelang ho e lumela le ho sebetsa ka eona bophelong ba bona. Sengoliloe sena se totobatsa bohlokoa ba ho matlafatsa kamano pakeng tsa motho le Allah ka ho utloisisa ʼAqeedah ea Islam ka botebo le ka kutloisiso e nepahetseng.
Tsela eo Moporofeta (khotso le litlhohonolofatso tsa Allah [ʼMopi] li be le eena) a neng a rapela ka eona.
79 languages
Tsela eo Moporofeta (khotso le litlhohonolofatso tsa Allah [ʼMopi] li be le eena) a neng a rapela ka eona.
Buka ea tlhaloso ea thapelo ea Moporofeta khotso ea Allah ebe le Eena. Mohlomphehi Abdul Aziz bin Bazz Mohau oa Allah o be le Eena, o hlalositse mokhoa oa thapelo ka bokhutšoanyane le ka tsela e bonolo le ka tsela e tebileng ebile a itšetlehile Ka bopaki Bo nepahetseng ho tsoa ho Quran le Sunnah ele tsela ea Moporofeta, e le tataiso ho Lemosleme thapelong ea hae, o hlalositse litšiea tsa thapelo le liketso le mantsoe a ho rapela le mekhoa ea teng ho Tloha ho wudhu (boitlhoekiso) pele ho thapelo ho fihlella thapelo e fela, ebile tlhalosong ea hae o kopantse bopaki le tlhaloso, o etsa sena…
Haeba u batla ho kena tumelong ea Islamo, ke hore u bue mantsoe a Shahadah a latelang ka lentsoe le utloahalang: Ke paka hore ha ho ea lokeloang ke ho rapeloa kantle ho Allah, Ash hadu an la ilaha illallah 'Me ke boele ke pake hore Muhammad ke Morumuoa oa Allah oa ho qetela,