أنا مسلم

أنا مسلم

أَنَا مُسْلِمٌ

اللغة: العربية
إعداد: اللَّجْنَةُ العِلْمِيَّةُ بِرِئَاسَةِ الشُّؤُونِ الدِّينِيَّةِ بِالمَسْجِدِ الحَرَامِ وَالمَسْجِدِ النَّبَوِيِّ
الإصدار: 1.0
ترجمات 30
أمهري ألماني إنجليزي إسباني +26
المرفقات 7
PDF
Audio
Video
+3

أَنَا مُسْلِمٌ

اللَّجْنَةُ العِلْمِيَّةُ بِرِئَاسَةِ الشُّؤُونِ الدِّينِيَّةِ بِالمَسْجِدِ الحَرَامِ وَالمَسْجِدِ النَّبَوِيِّ

أنا مسلمٌ، وذلك يعني أن ديني هو الإسلام،

والإسلامُ كلمةٌ عظيمةٌ مقدَّسةٌ توارثها الأنبياءُ - عليهم السلام- من أولهم إلى آخرهم؛

وهذه الكلمةُ تحمل معانيَ ساميةً وقِيَمًا عظيمةً؛

فهي تعنيْ الاستسلامَ، والانقياد والطاعةَ للخالق،

وتعني السلامَ، والسِّلْمَ، والسعادةَ، والأمانَ، والراحةَ للفرد والمجموع.

ولهذا كانت كلماتُ السلامِ والإسلام من أكثر الكلمات وروداً في شريعة الإسلام؛

فالسلام اسمٌ من أسماء الله،

وتحيةُ المسلمين فيما بينهم هي السلام،

وتحيةُ أهل الجنة (سلام)،

والمسلمُ حقًّا من سَلِمَ المسلمون من لسانِه ويدِه؛

فالإسلامُ دينُ الخير للناس جميعًا؛ فهو يَسَعُهُم، وهو طريقُ سعادتهم في الدنيا والآخرة؛

ولهذا جاء خاتمًا شاملاً واسعًا واضحًا مفتوحًا لكل أحد لا يميز عِرْقاً على عِرْق، ولا لوناً على لون، بل ينظر للناس نظرةً واحدةً،

ولا يتميز أحدٌ في الإسلام إلا بقدر أخذه بتعاليمه.

ولهذا تَقْبَلُه جميعُ النفوس السويَّة؛ لأنه موافقٌ للفِطْرة؛

فكلُّ إنسانٍ يولد مفطورًا على الخير، والعدل، والحرية، محبًّا لربه، مقرًّا بأنه المعبودُ المستحق للعبادة وحده دون من سواه؛

ولا ينصرف عن هذه الفِطْرَةِ أحدٌ إلا بصارفٍ يُغيِّرها،

وهذا الدين ارتضاه للناس خالقُ الناس، وربُّهم، ومعبودُهم.

وديني الإسلام يعلمني أنني سأعيشُ في هذه الدنيا، وبعد موتي سأنتقل إلى دارٍ أخرى، وهي دارُ البقاءِ التي يكون مصيرُ الناس فيها إما إلى جنة أو إلى نار.

وديني الإسلام يأمرني بأوامرَ وينهاني عن نواهٍ؛

فإذا قُمْتُ بتلك الأوامرِ، واجتنبتُ تلك النواهيَ سَعُدْتُ في الدنيا والآخرة،

وإذا فَرَّطتُ فيها حَصَلَتِ الشقاوة في الدنيا والآخرة بقدر تفريطي وتقصيري.

وأعظم ما أمرني به الإسلامُ توحيدُ اللهِ؛

فأنا أشهد، وأعتقد اعتقاداً جازماً أن الله خالقي، ومعبودي؛

فلا أعبد إلا الله؛ حبًّا له، وخوفًا من عقابه، ورجاءً لثوابه، وتوكلاً عليه،

وذلك التوحيد يتمثل بالشهادة لله بالوحدانية، ولنبيه محمد ﷺ بالرسالة؛

فمحمد هو خاتم الأنبياء؛ أرسَلَهُ اللهُ رحمةً للعالمين، وختم به النبوةَ والرسالاتِ؛ فلا نبيَّ بعده،

وقد جاء بدينٍ عام صالحٍ لكل زمانٍ، ومكانٍ، وأمةٍ.

وديني يأمرني أمراً جازمًا بالإيمانِ بالملائكةِ، وجميعِ الرسل، وعلى رأسهم نوحٌ، وإبراهيمُ، وموسى، وعيسى ومحمدٌ - عليهم السلام - .

ويأمرني بالإيمانِ بالكتبِ السماوية التي أُنزِلت على الرسل، واتِّبَاعِ آخرِها، وخاتَمِها، وأعظمها وهو (القرآن الكريم).

وديني يأمرني بالإيمان باليوم الآخر؛ الذي يجازَى فيه الناسُ على أعمالهم،

ويأمرني بالإيمانِ بالقدرِ، والرضا بما يكون لي في هذه الحياة من خير وشر، والسعيِ في الأخذِ بأسبابِ النجاة.

والإيمان بالقدر يمنحني الراحة، والطمأنينة، والصبر، وترك التحسر على ما فات؛

لأنني أعلَم علم اليقين أن ما أصابني لم يكن ليخطئني، وما أخطأني لم يكن ليصيبني؛

فكل شيء مقدرٌ ومكتوب من الله وما عليَّ إلا الأخذُ بالأسبابِ، والرضا بما يكون بعد ذلك.

والإسلامُ يأمرني بما يزكِّي روحي من الأعمال الصالحة، والأخلاقِ العظيمة التي ترضي ربي، وتطهر نفسي، وتسعد قلبي، وتشرح صدري، وتنير طريقي، وتجعلني عضواً نافعاً في المجتمع.

وأعظمُ تلك الأعمالِ: توحيدُ الله، وإقامةُ الصلواتِ الخمسِ في اليومِ والليلةِ، وأداءُ زكاةِ المال، وصومُ شهرٍ في السنة، وهو شهرُ رمضانَ، وحجُّ البيت الحرام في مكة لمن استطاع الحجَّ.

ومن أعظم ما أرشدني إليه ديني مما يشرح الصدر كثرةُ قراءة القرآن الذي هو كلام الله، وأصدق الحديث، وأجمل الكلام وأعظمه، وأفخمه المشتمل على علوم الأولين والآخرين؛

فقراءته أو الاستماع إليه تدخل السكينةَ والراحةَ والسعادةَ في القلب، ولو كان القارئُ أو المستمع لا يحسن العربية أو غير مسلم.

ومن أعظم ما يشرح الصدر كثرة دعاء الله، واللجوء إليه، وسؤاله كل صغيرة وكبيرة؛

فالله يجيب من دعاه وأخلص العبادة له.

ومن أعظم ما يشرح الصدر كثرة ذكر الله - عز وجل-.

وقد أرشدني نبيي - صلى الله عليه وسلـم - إلى كيفية ذكر الله، وعلمني أَفْضَلَ ما يُذْكر اللهُ به،

ومن ذلك: الكلماتُ الأربعُ التي هي أفضل الكلام بعد القرآن، وهي: (سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر).

وكذلك (أستغفر الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله).

فلهذه الكلمات تأثير عجيب في انشراح الصدر، ونزول السكينة في القلب.

والإسلامُ يأمرني بأن أكونَ رفيعَ القدرِ بعيداً عما ينزل إنسانيتي وكرامتي،

وأن أستعملَ عقلي وجوارحي فيما خُلِقت له من العمل النافع في ديني ودنياي.

والإسلامُ يأمرني بالرحمةِ، وحُسْنِ الخلقِ، وطيبِ المعاملةِ، والإحسانِ إلى الخلقِ بما أستطيع بالقول والفعل.

وأعظم ما أُمِرْتُ به من حقوق الخلقِ حقُّ الوالدين؛ فديني يأمرني بِبِرِّهما، وحبِّ الخير لهما، والحرصِ على إسعادِهما، وتقديمِ النفع لهما؛ خصوصاً عند الكِبر؛

ولهذا ترى الأم والأب في المجتمعات الإسلامية بمنزلةٍ رفيعةٍ من التقديرِ والاحترامِ، والخدمةِ من قِبَل أولادهما،

وكلما كَبِرَ الوالدان في السِّنِّ، أو أُصيبا بمرضٍ، أو عجزٍ زاد برَّ الأولاد بهما.

وعلمني ديني أن للمرأة كرامةً عاليةً، وحقوقاً عظيمةً؛

فالنساءُ في الإسلام شقائقُ الرجال، وخيرُ الناسِ خيرُهم لأهله؛

فالمسلمةُ في طفولتها لها حقُّ الرضاع، والرعاية، وإحسان التربية، وهي في ذلك الوقت قرة العين، وثمرة الفؤاد لوالديها وإخوانها.

وإذا كبرت فهي المعززةُ المكرمة، التي يغار عليها وليُّها، ويحوطُها برعايته،

فلا يرضى أن تمتد إليها أيدٍ بسوء، ولا ألسنةٌ بأذى، ولا أعينٌ بخيانة.

وإذا تَزَوَّجَتْ كان ذلك بكلمةِ الله، وميثاقه الغليظ؛

فتكون في بيت الزوج بأعزِّ جوار،

وواجب على زوجها إكرامُها، والإحسان إليها، وكف الأذى عنها.

وإذا كانت أمَّاً كان برُّها مقروناً بحق الله - تعالى - وعقوقُها والإساءةُ إليها مقروناً بالشرك بالله، والفساد في الأرض.

وإذا كانت أختاً فهي التي أُمر المسلم بصلتها، وإكرامها، والغيرةِ عليها،

وإذا كانت خالةً كانت بمنزلةِ الأم في البر والصلة.

وإذا كانت جدةً، أو كبيرةً في السن زادت قيمتها لدى أولادها، وأحفادها، وجميع أقاربها؛ فلا يكاد يُرَدُّ لها طلب، ولا يُسَفَّه لها رأيٌ.

وإذا كانت بعيدةً عن الإنسان لا يدنيها قرابةٌ أو جوارٌ كان له حق الإسلام العام من كف الأذى، وغض البصر ونحو ذلك.

وما زالت مجتمعاتُ المسلمين ترعى هذه الحقوق حقَّ الرعاية، مما جعل للمرأة قيمةً واعتباراً لا يوجد لها عند المجتمعات غير المسلمة.

ثم إن للمرأة في الإسلام حقَّ التملك، والإجارة، والبيع، والشراء، وسائر العقود، ولها حق التعلم، والتعليم، والعمل، بما لا يخالف دينها،

بل إن من العلم ما هو فرض عين يأثم تاركه ذكراً كان أم أنثى.

بل إن لها ما للرجال إلا بما تختص به من دون الرجال، أو بما يختصون به دونها من الحقوق والأحكام التي تلائم كُلاًّ منهما على نحو ما هو مُفَصَّل في مواضعه.

ويأمرني ديني بمحبة إخوتي، وأخواتي، وأعمامي، وعماتي، وأخوالي، وخالاتي، وجميع أقاربي، ويأمرني بالقيام بحقوق زوجتي، وأولادي، وجيراني.

وديني يأمرني بالعلم، ويحثني على كل ما يرتقي بعقلي، وخلقي، وتفكيري.

ويأمرني بالحياءِ، والحلمِ، والسخاءِ، والشجاعةِ، والحكمةِ، والرزانةِ، والصبرِ، والأمانةِ، والتواضعِ، والعفةِ، والنزاهةِ، والوفاءِ، وحبِّ الخيرِ للناسِ، والسعيِ لكسبِ الرزقِ، والعطفِ على المساكين، وعيادةِ المرضى، وإنجازِ الوعدِ، وطيبِ الكلامِ، ومقابلةِ الناسِ بالبشاشةِ، والحرص على إسعادهم بما أستطيع.

وفي مقابل ذلك يحذرني من الجهل، وينهاني عن الكفرِ، والإلحاد، والعصيانِ، والفواحشِ، والزنا، والشذوذِ، والكِبْرِ، والحسدِ، والحِقْدِ، وسوءِ الظن، والتشاؤمِ، والحزن، والكذبِ، واليأس، والبخل، والكسل، والجُبْن، والبَطَالةِ، والغَضَبِ، والطَّيْش، والسَّفَه، والإساءة إلى الناس، وكثرة الكلام بلا فائدة، وإفشاء الأسرار، والخيانة، وإخلاف الوعد، وعقوق الوالدين، وقطيعة الرحم، وإهمال الأولاد، وأذية الجار والخَلْقِ عموماً.

وينهاني الإسلام -أيضاً- عن شرب المسكرات، وتعاطي المخدرات، وعن المقامرة بالمال، والسرقةِ، والغشِّ، والخديعةِ، وترويعِ الناسِ، والتجسسِ عليهم، وتَتَبُّع عوراتهم.

وديني الإسلام يحفظ الأموالَ، وفي ذلك إشاعةٌ للسلامِ والأمانِ؛ ولهذا حث على الأمانة، وأثنى على أهلها، ووعدهم بطيب العيش، ودخول الجنة في الآخرة، وحرَّم السرقة، وتوعَّد فاعلها بالعقوبة في الدنيا والآخرة.

وديني يحفظ الأنفسَ، ولهذا حَرَّم قتلَ النفسِ بغير حقٍّ، والاعتداءَ على الآخرين بأيِّ نوعٍ من الاعتداءِ ولو كان لفظيًّا.

بل حرَّم أن يعتديَ الإنسانُ على نفسه؛ فلم يُجِزْ للإنسان أن يفسد عقلَه، أو يدمِّر صحتَه، أو يقتلَ نفسَه.

وديني الإسلام يكفل الحريَّاتِ، ويضبطُها؛

فالإنسان في الإسلام حُرٌّ في تفكيره، وفي بيعه، وشرائه، وتجارته، وتنقلاته، وحُرٌّ في الاستمتاع بطيبات الحياة من مأكولٍ، أو مشروبٍ، أو ملبوس، أو مسموع ما لم يرتكب محرمًّا يعود عليه أو على غيره بالضرر.

وديني يضبط الحريات؛ فلا يسمح أن يتعدى أحدٌ على غيره، ولا أن ينطلق الإنسان في ملذاتِه المحرمة التي تقضي على أموالِه، وسعادتِه، وإنسانيتِه.

ولو نظرتَ إلى اللذين أطلقوا لأنفسهم الحرية في كل شيء، وأعطوها كل ما ترغب من الشهوات دون أن يردعهم وازع من دين، أو عقل - لرأيت أنهم يعيشون أحط دركات الشقاء والضيق، وسترى بعضهم يرغب في الانتحار؛ رغبة في التخلص من القلق.

وديني يعلمني أرقى الآداب في الأكل والشرب، والنوم، ومخاطبة الناس.

وديني يعلمني السماحةَ في البيعِ والشراء، والمطالبةِ في الحقوق،

ويعلمني التسامحَ مع المخالفين في الدين؛ فلا أَظْلِمُهم، ولا أسيءُ إليهم، بل أحسن لهم، وأتمنى وصولَ الخير إليهم.

وتاريخُ المسلمين يشهد لهم بالتسامح مع المخالفين تسامحًا لم تعرفْه أمةٌ قبلهم؛

فقد عايش المسلمون أُمَـمًا مختلفة الأديان، ودخلت تحت سلطان المسلمين؛ فكان المسلمون - مع الجميع - على أحسن ما تكون به المعاملةُ بين البشر.

وبالجملة فقد علمني الإسلام من دقائق الآدابِ، ومحاسنِ المعاملاتِ، ومكارمِ الأخلاق ما يصفو به عيشي ويتم سروري،

ونهاني عن كل ما يكدر حياتي، وما يَضُرُّ بالهيئةِ الاجتماعية، أو النفس، أو العقل، أو المال، أو الشرف، أو العِرْض.

وبحسب أخذي بتلك التعاليم تعظم سعادتي،

وبحسب تفريطي وتقصيري بشيء منها تنقص سعادتي بقدر ما انتقصت من تلك التعاليم.

ولا يعني ما مضى أنني معصومٌ لا أخطئ، ولا أُقَصِّر؛ فديني يراعي طبيعتي البشريةَ، وضعفي في بعض الأحيان، فيحصل مني الخطأ، والتقصير، والتفريط؛ ولهذا فتح لي باب التوبة، والاستغفار، والرجوع إلى الله؛ فالتوبة تمحو آثار تقصيري، وترفع مقامي عند ربي.

وكلُّ تعاليم الدين الإسلامي من عقائد، وأخلاق، وآداب، ومعاملات مصدرها القرآن الكريم، والسنة المطهرة.

وأخيراً أقول جازماً: لو اطلع أيُّ إنسانٍ في أي مكان في العالم على حقيقة دين الإسلام بعين العدل والتجرد لما وَسِعَه إلا اعتناقه، ولكنَّ المصيبةَ أن دين الإسلام تشوهه الدعاياتُ الكاذبةُ، أو أعمالُ بعض المنتسبين إليه ممن لا يأخذون به.

ولو نظر أحدٌ إلى حقيقته كما هو، أو إلى أحوال أهله القائمين به حقًّا لما تردد في قبولِهِ، والدخولِ فيه،

وسيتبين له أن الإسلام يدعو إلى إسعاد البشر، وإضفاء السلام والأمن، وإشاعة العدل والإحسان.

أما انحرافاتُ بعض المنتسبين إلى الإسلام -قَلَّتْ أو كثرت- فلا يجوز بحال من الأحوال أن تحسب على الدين، أو أن يعاب بها، بل هو براءٌ منها،

وتَبِعَةُ الانحرافِ تعود على المنحرفين أنفسهم؛ لأن الإسلامَ لم يأمرهم بذلك؛ بل نهاهم وزجرهم عن الانحراف عما جاء به.

ثم إن العدلَ يقتضي بأن يُنظر في حال القائمين بالدين حق القيام، والمنفذين لأوامره وأحكامه في أنفسهم وفي غيرهم؛ فإن ذلك يملأ القلوبَ إجلالاً ووقاراً لهذا الدين وأهله؛

فالإسلام لم يغادِرْ صغيرةً ولا كبيرةً من الإرشاد والتهذيب إلا حثَّ عليها، ولا رذيلةً أو مفسدةً إلا حذَّر منها، وصدَّ عن سبيلها.

وبذلك كان المعظمون لشأنه، المقيمون لشعائره أسعدَ الناسِ، وفي أعلى طبقةٍ من أدب النفس، وتربيتها على محاسن الشِّيَمِ، ومكارم الأخلاق، يشهد لهم بذلك القريبُ والبعيدُ، والموافقُ والمخالفُ.

أما مجرد النظر إلى حال المسلمين المفرِّطين في دينهم، الناكبين عن صراطه المستقيم - فليس من العدل في شيء، بل هو الظلم بعينه.