الرب هو الذي خلق الخلق، وهو الذي يهديهم إلى الحق والهدى، وهو الذي يدبر شؤون جميع المخلوقات، وهو الذي يرزقها، وهو المالك لكل ما في الحياة الدنيا وما في الآخرة، وكل شيء فهو ملكه وما سواه فهو مملوك له،
وهو الحي الذي لا يموت ولا ينام، وهو القيوم الذي قيام كل حي بأمره، وهو الذي وسع كل شيء رحمة وعلمًا، ولا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء
ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، وهو فوق سماواته غني عن خلقه، والخلق محتاجون إليه، لا يحل في خلقه، ولا يحل شيء من خلقه في ذاته سبحانه وتعالى،
الرب هو الذي خلق هذا العالم المشهود بكل أنظمته المتوازنة التي لا تتخلف، سواء كانت أنظمة الجسم الإنساني والحيواني، أو أنظمة الكون من حولنا بشمسه ونجومه وسائر مكوناته.
وإنَّ كل ما يعبد من دونه فهو لا يملك لنفسه نفعًا ولا ضرًا، فكيف يملك جلب النفع لمن عبده، أو يدفع الضر عنه.
إن حقه على جميع الناس أن يعبدوه وحده ولا يشركوا به شيئًا، فلا يعبدوا من دونه أو معه بشرًا ولا حجرًا ولا نهرًا ولا جمادًا ولا كوكبًا ولا أي شيء، بل يجعلوا العبادة خالصة لله رب العالمين.
ما حق الناس على ربهم؟
إن حق الناس على الله إذا عبدوه أن لا يعذب من لا يشرك به شيئًا، وأن ييسر لهم الحياة الطيبة التي يحصل لهم بها الطمأنينة والرضى في الدنيا، وفي الدار الآخرة أن يدخلهم الجنة وفيها النعيم المقيم والخلود الأبدي، وإن عصوه وخالفوا أمره وأشركوا به جعل حياتهم شقاءً وبؤسًا وإن كانوا يظنون أنهم في سعادة وراحة، وفي الآخرة يدخلهم النار التي لا يخرجون منها، ولهم فيها العذاب السرمدي، والخلود الأبدي.
ما الغاية من وجودنا؟ ولماذا خلقنا؟
إن الرب الكريم أخبرنا أنه خلقنا لغرض شريف، وهو أن نعبده وحده، ولا نشرك به شيئًا،﴿وَمَا خَلَقۡتُ ٱلۡجِنَّ وَٱلۡإِنسَ إِلَّا لِيَعۡبُدُونِ﴾[الذاريات:56]،وكلفنا بعمارة الأرض بالخير والإصلاح، فمن عبد غير ربه وخالقه فما علم الغاية التي خلق لها، ولا قام بواجبه تجاه خالقه، ومن أفسد في الأرض فما عرف الوظيفة التي كلف بها.
كيف نعبد ربنا؟
إن الرب جل جلاله لم يخلقنا ويتركنا هملًا، ولم يجعل حياتنا عبثًا، بل اختار من البشر رسلًا إلى أقوامهم، هم أكمل الناس أخلاقًا، وأزكاهم نفوسًا، وأطهرهم قلوبًا، فأنزل عليهم رسالاته، وضمنها كل ما يجب على الناس معرفته عن الرب جل جلاله، وعن بعث الناس ليوم القيامة وهو يوم الحساب والجزاء،
وبلغت الرسلُ أقوامَهم كيف يعبدون ربهم، وبينوا لهم كيفيات العبادات وأوقاتها وأجرها في الدنيا والآخرة، وحذروهم مما حرم ربهم عليهم من المآكل والمشارب والمناكح، وأرشدوهم إلى الأخلاق الفاضلة، ونهوهم عن الأخلاق المذمومة.
هذا الدين يسره الله على عباده، فأعظم أركانه أن تؤمن بالله ربًا وإلهًا ومعبودًا، وتؤمن بملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر، فتشهد ألا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة إن كان عندك مال تجب فيه الزكاة، وتصوم رمضان وهو شهر في العام، وتحج لله إلى البيت العتيق الذي بناه إبراهيم عليه السلام بأمر ربه، إن استطعت إلى ذلك سبيلًا،
وتجتنب ما حرم الله عليك من الشرك وقتل النفس والزنى وأكل المال الحرام، وعقوق الوالدين، وشرب الخمر، فتحصل على الطمأنينة والسعادة والفلاح في الدنيا، ويوم القيامة يمنحك الله النعيم الدائم والخلود الأبدي في الجنة.
أن ما يأتون به من الحق والهدى تقبله العقول والفطر السليمة، وتشهد العقول بحسنه، ولا يأتي غير المرسلين بمثل ما جاءوا به.
أن ما جاء به المرسلون فيه صلاح أديان الناس ودنياهم، واستقامة أمورهم وبناء حضارتهم، وحفظ أديانهم وعقولهم وأموالهم وأعراضهم.
أن المرسلين عليهم السلام لا يطلبون من الناس أجرًا على دلالتهم لهم إلى الخير والهدى، بل ينتظرون أجرهم من ربهم.
أن ما جاء به المرسلون حق ويقين لا يخالطه شك، لا يتناقض ولا يضطرب، وكل نبي يصدق الأنبياء السابقين ويدعو إلى مثل ما دعوا إليه.
أن الله يؤيد المرسلين عليهم السلام بالآيات البينات والمعجزات القاهرات التي يجريها الله على أيديهم؛ لتكون شواهد صدق على أنهم مرسلون من عند الله، وأعظم معجزات الأنبياء معجزة الرسول الخاتم محمد صلى الله عليه وسلم وهي القرآن الكريم.
ما القرآن الكريم؟
القرآن الكريم هو كتاب رب العالمين، وهو كلام الله نزل به الملك جبريل عليه السلام على الرسول محمد ﷺ، وفيه كل ما أوجب الله على الناس معرفته عن الله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره،
ألست ترى الأرض ميتة ليس فيها حياة فإذا نزل عليها الماء اهتزت وأنبتت من كل نبت بهيج، إن الذي أحياها قادر على أن يحيي الموتى،إن الذي خلق الإنسان من نطفة من ماء مهين قادر على أن يبعثه ويعيده مرة أخرى يوم القيامة فيحاسبه ويجزيه الجزاء الأوفى إن خيرًا فخير، وإن شرًا فشر،إن الذي خلق السماوات والأرض والنجوم قادر على إعادة خلق الإنسان؛ لأن القادر على خلق الأعظم وهو السماوات والأرض قادر على خلق الأصغر وهو خلق الإنسان.
ماذا يكون يوم القيامة؟
يبعث الرب جل جلاله الخلق من قبورهم، ثم يحاسبهم على أعمالهم، فمن آمن وصدق المرسلين أدخله الجنة، التي فيها النعيم المقيم الذي لا يخطر على بال الإنسان من عظمته، ومن كفر أدخله النار التي فيها العذاب السرمدي الذي لا يتصوره الإنسان، وإذا دخل الإنسان الجنة أو النار فإنه لا يموت أبدًا فهو خالد مخلد في النعيم أو العذاب.
Uislamu ni kujisalimisha kwa Mwenyezi Mungu Muumba wa dunia na Mwenye kuiendesha dunia, na kujifungamanisha kwake kwa mapenzi na kumtukuza, na msingi wa Uislamu ni kumuamini Mwenyezi Mungu, na kuwa Yeye Mwenyezi Mungu ni Muumbaji, na kila kisichokuwa Mwenyezi Mungu kimeumbwa, na kuwa Mwenyezi Mungu ndiye anastahiki kuabudiwa peke yake asiye na mshirika, hakuna wa kuabudiwa kwa haki isipokuwa Yeye, majina mazuri yote ni yake na sifa za juu zote ni zake, na ni Mwenye ukamilifu wa moja kwa moja bila ya upungufu, hakuzaa wala hakuzaliwa wala hakuna wa kulinganishwa naye wala kufananishwa naye,…
Imamu Muhammad Ibnu Abdil Wahaab. Mlango wa Ulazima wa Kuufuata Uislamu. Na amesema Mwenyezi Mungu Mtukufu: "Na Mwenye kutafuta dini isiyokuwa dini ya Kiislamu, ambayo ni kujisalimisha kwa Mwenyezi Mungu kwa kumpwekesha na kumfuata kwa kumtii na kumdhalilikia, na kwa Mtume wake aliye Nabii wa mwisho Muhammad, Rehema za Mwenyezi Mungu na amani zimshukie, kwa kumuamini na kumfuata na kumpenda kwa dhahiri na kwa siri, basi hiyo haitakubaliwa kwake, na yeye Akhera atakuwa ni miongoni mwa wenye kupata hasara ambao walizifanyia ubahili nafsi zao kwa kuzinyima mambo yenye kuzinufaisha". [Al-Imran:…
Kila kitu kinaashiria kuwepo Muumba. Ni nani aliziumba mbingu na Ardhi na vilivyomo ndani yake, miongoni mwa viumbe vikubwa ambavyo havijulikani ukubwa wake? Ni nani aliyetengeneza mpangilio huu mzuri zaidi katika mbingu na ardhi? Ni nani aliyemuumba mwanadamu kisha akampa usikivu, uoni na akili, na akamjalia uwezo wa kujifunza maarifa na kufahamu uhakika wa mambo? Vipi unafasiri uumbaji huu wa kiwango cha juu sana katika wa viungo vya mwili wako, na miili ya viumbe vilivyo hai? Na ni nani aliyeviumba kwa ustadi huu mkubwa? Ni namna gani inajipanga vizuri na kutulia Dunia hii iliyo kubwa,…