إياكم ومحقرات الذنوب
عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضيَ اللهُ عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«إِيَّاكُمْ وَمُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ، فَإِنَّمَا مَثَلُ مُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ كَقَوْمٍ نَزَلُوا فِي بَطْنِ وَادٍ، فَجَاءَ ذَا بِعُودٍ، وَجَاءَ ذَا بِعُودٍ، حَتَّى أَنْضَجُوا خُبْزَتَهُمْ، وَإِنَّ مُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ مَتَى يُؤْخَذْ بِهَا صَاحِبُهَا تُهْلِكْهُ».
حذر النبي صلى الله عليه وسلم من التساهل في فعل صغائر الذنوب، والإكثار منها فإنها تهلك بمجموعها، وضرب مثلًا على ذلك بقوم نزلوا في بطن واد، فجاء كل واحد منهم بعُوْد صغير، حتى أنضجوا خُبزتهم بمجموع ما جمعوا من العيدان، وإن محقرات الذنوب متى يؤخذ بها صاحبها ولم يتب منها أو يعفو الله عنه أهلكته.
هدي النبي صلى الله عليه وسلم في ضرب الأمثال تقريبًا للفهم وزيادة في البيان.
التحذير من صغائر الذنوب المستحقرة، والحث على البِدار في تكفيرها.
محقرات الذنوب تحتمل معانيًا: الأول: ما يفعله العبد من الذنوب، متوهمًا أنه من صغارها، وهو من كبار الذنوب عند الله تعالى، والثاني: ما يفعله العبد من صغائر الذنوب، دون مبالاة بها، ولا توبة منها، فتجتمع عليه هذه الصغائر حتى تهلكه، والثالث: ما يفعله العبد من صغائر الذنوب، لا يبالي بها، فتكون سببًا لوقوعه في الكبائر المهلكة.
مسند أحمد (37/ 466) (22808).
التيسير بشرح الجامع الصغير (1/ 405).
فيض القدير (3/ 127).