1. تستحب زيارة مسجد النبي ﷺ، وليس لها وقت محدد، وليست من أعمال الحج، ولا يَلزَم الحُجَاج -رجالًا أو نساء- زيارة قبر الرسول ﷺ، ولا البقيع.
2. لا يجوز شَدُّ الرحال والسفر من أجل زيارة قبر النبي ﷺ، فإن شَدَّ الرحال على وجه التعبد لا يكون لزيارة القبور، وإنما يكون للمساجد الثلاثة فقط، قال النبي ﷺ:«لَا تَشُدُّوا الرِّحَالَ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: مَسْجِدِي هَذَا، وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى» [1].[1] رواه البخاري برقم (1189) ومسلم برقم (827) واللفظ له.
فالبعيد عن المدينة ليس له شَدُّ الرحال بقصد زيارة القبر، ولكن يُشرع له شدُّ الرحال بقصد زيارة المسجد النبوي الشريف، فإذا وصله زار قبره ﷺ وقبور أصحابه، فدخلت الزيارة لقبره تبعًا لزيارة مسجده ﷺ.
4. إذا دخل المسجد النبوي الشريف استحب له أن يُقدِّم رجله اليمنى عند دخوله ويقول: (اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ) كما يقول ذلك عند دخول سائر المساجد.[3] رواه أحمد في مسنده برقم (4320).
5. وليس لدخول مسجده ﷺ ذِكْر مخصوص.
6. ثم يصلي ركعتي تحية المسجد.
7. وإذا لم يكن الوقت وقت نهي فله أن يصلي تطوعًا ما شاء ركعتين ركعتين؛ قال رسول اللَّه ﷺ:«صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا، خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ، إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ» [4].[4] رواه البخاري برقم (1190) ومسلم برقم (1394).
8. وينبغي أن يتحرى الصلاة في الروضة - وهي ما بين منبر النبي ﷺ وَحُجْرَتِهِ - إن تيسَّر له؛ لقوله ﷺ:«مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ» [5].[5] رواه البخاري برقم (1137).
وإن لم يتيسر له، صلَّى في أي جهة من المسجد، وهذا في غير صلاة الجماعة، أمَّا في صلاة الجماعة فليحافظ على الصف الأول الذي يَلِي الإمام؛ لِعُمُوم الأَدِلَّة الواردة في ذلك.
9. وإذا أراد زيارة قبر النبي ﷺ وقبري صاحبيه:
أ. وقف أمام قبره ﷺ بأدب، ووقار، وخفض صوت، ثم يسلم عليه ﷺ قائلًا: (السلام عليك يا رسول اللَّه ورحمة اللَّه وبركاته)؛ وإن قال: (أشهد أنك رسول اللَّه حقًّا، وأنك قد بلّغت الرسالة، وأدّيت الأمانة، وجاهدت في اللَّه حق جهاده، ونصحت الأمة، فجزاك اللَّه عن أمتك أفضل ما جزى نبيًا عن أمته) فلا بأس.
ب. ثم يأخذ ذات اليمين قليلًا فيسلم على أبي بكر الصدِّيق رضي الله عنه.
ت. ثم يأخذ ذات اليمين قليلًا أيضًا فيسلم على عمر بن الخطاب، وكان ابن عمر رضي الله عنهما إذا سلَّمَ على الرسول ﷺ وصاحبيه لا يزيد غالبًا على قوله: (السلام عليك يا رسول اللَّه، السلام عليك يا أبا بكر، السلام عليك يا أبتاه) ثم ينصرف.
ث. ولا ينبغي إطالة الوقوف أو الدعاء عند قبر الرسول ﷺ وقَبْرَيْ صاحِبَيهِ، فقد كرهَهُ مالك، وقال: هو بِدْعَة لم يفعلها السلف، ولن يَصلُح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها.
ولأن طول القيام عند قبره ﷺ والإكثار من تكرار السلام يفضي إلى الزحام وكثرة الضجيج وارتفاع الأصوات عند قبره ﷺ وذلك يخالف ما شرعه الله للمسلمين في هذه الآيات المحكمات، وهو ﷺ مُحتَرم حيًا وميتًا، فلا ينبغي للمؤمن أن يفعل عند قبره ما يُخَالف الأدب الشرعي.
ح. وهكذا ما يفعله بعض الزوار وغيرهم من تحري الدعاء عند قبره مستقبلًا للقبر رافعًا يديه يدعو فهذا كله خلاف ما عليه السلف الصالح من أصحاب رسول الله ﷺ وأتباعهم بإحسان بل هو من البدع المحدثات.
خ. وهكذا ما يفعله بعض الزوار عند السلام عليه ﷺ من وضع يمينه على شماله فوق صدره أو تحته كَهَيئَة المُصَلي فَهذه الهَيئة لا تَجوز عندَ السلام عليه ﷺ؛ لأنها هَيئة ذُلٍ وَخضُوع وَعِبادة لا تَصْلُح إلا لله كَما حَكَى ذلك الحَافِظُ ابن حجر رحمه الله في الفتح عن العلماء.
د. ولا يجوز لأحد أن يَتَقَرَّب إلى اللَّه بمسح الحُجرة، أو الطَواف بها، ولا يَسأَل الرسول ﷺ قَضاء حَاجَتِه، أو شِفَاء مريضِه، ونَحو ذلك؛ لأن ذلك كله لا يُطْلَبُ إِلا من اللَّه وحده.
10. يستحب لزائر المدينة أثناء وجوده بها أن يزور مسجد قباء ويصلِّي فيه؛ لأن النبي ﷺ كان يأتيه راكبًا وماشيًا ويصلي فيه ركعتين، وعن سهل بن حنيف قال: قال رسول اللَّه ﷺ:
11. ويُسَنُّ للرجال زِيَارَة قُبُورِ البَقِيع - وهي مقبرة المدينة - وقبور الشهداء، وقبر حمزة رضي الله عنه؛ لأن النبي ﷺ كان يزورهم ويدعو لهم، ولقوله ﷺ:«كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا، فَإِنَّهَا تُذَكِّرُكُمِ الْآخِرَة» [7].[7] رواه أحمد في مسنده برقم (1236).
ويقول إذا زارهم كما يقول إذا زار سائر القبور: (السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الدِّيَارِ، مِنَ المُؤْمِنِينَ وَالمُسْلِمِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ، يَرْحَمُ اللَّهُ المُسْتَقْدِمِينَ مِنَّا وَالمُسْتَأْخِرِينَ، نَسْأَلُ اللَّهَ لَنَا وَلَكُمُ العَافِيَةَ).
12. ولا شك أن المقصود بزيارة القبور هو تذكر الآخرة والإحسان إلى الموتى بالدعاء لهم، واتباع سنة النبي ﷺ، وهذه هي الزيارة الشرعية.
13. وأما زيارتهم لِقَصد الدُعَاء عند قبورهم، أو سؤال اللَّه بهم، أو بِجَاهِهِمْ، وَنَحوِ ذَلك فهذه زِيَارة بِدْعِية مُنكَرَة لم يشرعها اللَّه ولا رسوله ﷺ، ولا فعلها السلف الصالح، وأما سؤالهم قضاء الحاجات، أو شفاء المرضى، ونحو ذلك فهو من الشرك الأكبر.
14. وإليك أيها القارئ شيئًا من الأحاديث الموضوعة في هذا الباب لتعرفها وتحذر الاغترار بها:
الأول: (من حجَّ ولم يزرني فقد جفاني).
والثاني: (من زارني بعد مماتي فكأنما زارني في حياتي).
والثالث: (من زارني وزار أبي إبراهيم في عام واحد ضمنت له على الله الجنة).
والرابع: (من زار قبري وجبت له شفاعتي).
فهذه الأحاديث وأشباهها لم يثبت منها شيء عن النبي ﷺ، قال الحافظ العقيلي: لا يصح في هذا الباب شيء. وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص: - بعد ما ذكر أكثر هذه الروايات - طرق هذا الحديث كلها ضعيفة.
15. ليس من سنن الحج أو العمرة أو كمالهما زيارة المسجد النبوي قبل الحج أو العمرة أو بعدهما؛ لأن زيارة المسجد النبوي مستحبة مطلقًا؛ فإذا لم يزره الحاج أو المعتمر فلا إثم عليه، ولا رابط بين الحج أو العمرة وزيارة المسجد النبوي فهي عبادات منفصلة. فمن حج أو اعتمر لا يلزمه زيارة المسجد النبوي، وكذا من زار المسجد النبوي لا يلزمه الحج ولا العمرة، وإذا جمع بين الحج والعمرة وزيارة المسجد النبوي في سفر واحد فلا بأس.
Fadhilat dan Adab Masjid Nabawi, serta Hukum Menziarahi Kubur Nabi ﷺ dan Kubur Kedua-dua Sahabat Baginda رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
52 bahasa
Fadhilat dan Adab Masjid Nabawi, serta Hukum Menziarahi Kubur Nabi ﷺ dan Kubur Kedua-dua Sahabat Baginda رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
Buku ini menjelaskan keutamaan-keutamaan Masjid Nabawi, adab-adab menziarahinya, serta adab-adab ziarah ke makam Nabi ﷺ dan makam kedua-dua sahabat baginda رضي الله عنهما, sambil menekankan kepentingan menjaga ketenangan, kesucian dan menjauhi amalan-amalan bidaah semasa ziarah.
Nota Padat: Adab Musafir, Tatacara Haji dan Umrah, Adab Ziarah, Himpunan Doa dan Lampiran Fatwa dan Beberapa Kesalahan Lazim
5 bahasa
Nota Padat: Adab Musafir, Tatacara Haji dan Umrah, Adab Ziarah, Himpunan Doa dan Lampiran Fatwa dan Beberapa Kesalahan Lazim
Kitab ini membahaskan adab-adab dan hukum-hakam musafir, dengan memberikan tumpuan khusus kepada manasik haji dan umrah. Buku ini menjelaskan syarat-syarat ibadah dan tatacara manasik menurut sunnah Nabi ﷺ, serta membincangkan adab-adab musafir seperti istikharah dan mendalami hukum-hakam syarak. Perbahasannya diakhiri dengan perbincangan mengenai kesalahan-kesalahan dalam ibadah haji dan umrah serta fatwa-fatwa syarak yang berkaitan dengannya.
Segala puji bagi Allah, Tuhan sekalian alam. Selawat dan salam dipohon buat Nabi kita, Muhammad, dan juga buat keluarga dan sahabat handai baginda kesemuanya. Segala puji bagi Allah, Tuhan sekalian alam. Selawat dan salam dipohon kepada Nabi kita, Muhammad, juga buat keluarga dan sahabat handai baginda kesemuanya. Ammā baʿd: Ini merupakan sebuah risalah ringkas mengenai tatacara umrah, hukum-hakam dan adab-adabnya. Dalam risalah ini, kami berusaha menjelaskan sebahagian besar perkara yang diperlukan oleh jemaah umrah. Kepada Allah jualah kita memohon agar Dia menjadikannya sebagai amalan yang…
Buku Ziarah Gua Hira' membincangkan tentang tempat yang menjadi lokasi bermulanya risalah kenabian, tempat turunnya ayat-ayat al-Quran yang pertama. Buku ini menegaskan bahawa ibadah yang disyariatkan di Mekah terhad kepada Masjidil Haram dan tempat-tempat yang ditentukan untuk ibadah haji. Ia menolak segala bentuk bidaah seperti memohon pertolongan atau mengambil keberkatan daripada tempat atau benda yang tidak disyariatkan, seperti Gua Hira’. Buku ini juga memberi amaran terhadap perbuatan yang menyalahi sunnah Nabi SAW, dan menyeru agar ibadah ditujukan secara tulen dan ikhlas hanya kepada…