فينبغي للمسلم أن يصومه عن إيـمانٍ واحتسابٍ حتى يحصل على الأجر ومغـــــــفــــــــرة الــذنـــــــــوب.
المبحث الثالث
ما يثبت به دخول شهر رمضان
يثبت دخول شهر رمضان بأحد أمرين:
1) برؤية هلاله؛ لقوله ﷺ:«إِذَا رَأَيْتُمْ الهِلَالَ فَصُومُوا، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ» [7]،ولقوله أيضًا:«لَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْا الهِلَالَ، وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ» [8].[7] أخرجه الإمام أحمد في المسند برقم (6323)، والنسائي في الكبرى برقم (2446).[8] أخرجه البخاري برقم (1906)، ومسلم برقم (1080).
2) فإن لم يروا الهلال أكملوا عدة شعبان ثلاثين يومًا؛ لقوله ﷺ:«الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً، فَلَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْهُ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا العِدَّةَ ثَلاثِينَ» [9].[9] أخرجه البخاري برقم (1907)، ومسلم برقم (1081).
المبحث الرابع
النيــة فـي الصيام
النــــية شرطٌ لصحة كل عــــمل، ولابد أن ينوي صيــــام رمضان من الليل؛ لقوله ﷺ:«مَنْ لَمْ يُبَيِّتِ الصِّيَامَ قَبْلَ الفَجْرِ فَلَا صِيَامَ لَهُ» [10].[10] أخرجه النسائي في الكبرى برقم (2652).
قال شيخ الإسلام ابن تيمـية رحمه الله:"كلُ من عَـــلِـم أن غــدًا من رمضـان، وهو يريـد صومه، فقد نوى صومه، سواء تلفظ بالنية، أو لم يتلفظ، وهذا فعل عامة المسلمين، كلهم ينوي الصيام" [11].[11] الفتاوى الكبرى (2/469).
المبحث الخامس
على مــن يجــب الصوم؟
يجب الصوم على كل: مسلمٍ، بالغٍ، عاقل.
فإن كان صحيحًا مقيمًا: وجب عليه أداءً، وإن كان مريضًا: وجب عليه قضــــــاءً.
وإن كان صحيحًا مسافرًا: خُـــيِّر بين الصيام أو الفطر، والفطر أفضل.
• فلا يجب الصوم على كافر، ولا يصح منه، فإن تاب في أثناء الشهر، صام الباقي، ولا يلزمه قضاء ما سبق حال الكفر.
• ولا يجب الصـــوم على صغير، ويصح من صغير مميز، ويكون في حقه نافــــــلــــة.
• ولا يجب الصــوم على مجـــنون، ولو صام حال جـــنونه، لـم يصـــح مـنـه؛ لعــــــــدم النيـــــــة.
4) المريض مرضًا مزمنًا لا يرجى برؤه ويعجز معه عن الصيام عجزًا مستمرًا فهذا يفطر ويطعم عن كل يوم مسكينًا نصف صاع من البر أو غيره، وليس عليه قضاء.
5) الكبير الهرِم الذي لا يستطيع الصوم، فهذا يفطر ويطعم عن كل يوم مسكينًا، ولا قضاء عليه.
6) الحامل والمرضع إذا خافتا على نفسيهما أو على ولديهما من ضرر الصيام، فيفطران ويقضيان، فإن كان فطرهما خوفًا على ولدهما فقط فإنهما يقضيان ويطعمان مسكينًا عن كل يـــــــوم.
المبحث السابع
مفسدات الصـــوم
1- الـجــــمـــــــاع:
فمتى جامع في نهار رمضان بطل صيامه، وعليه الإمساك بقية يومه، وعليه التوبة والاستغفار، ويقضي هذا اليوم الذي جامع فيه، وعليه الكفارة، وهي: عتق رقبة، فإن لم يجد صام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع أن يصوم شهرين متتابعين أطعم ستين مسكينًا، لكل مسكين نصف صاع من بر أو غيره مما يكون طعامًا للبلد.
2- إنزال المني بسبب تقبيل أو مباشرة أو استمناء أو تكرار نظر:
فإذا أنزل الصائم بسبب من هذه الأسباب فسد صومه، وعليه الإمساك، ويقضي هذا اليوم، ولا كفارة عليه، ولكن عليه التوبة والندم والاستغفار والابتعاد عن هذه الأشياء المثيرة للشهوة؛ لأنه في عبادة عظيمة.
3- الأكل والشرب متعمدًا.
4- استخراج الدم من الصائم بحجامة أو فصد أو سحب دم للتبرع به.
والأصل في هذا قوله ﷺ في الحجامة:«أَفْطَرَ الحَاجِمُ وَالمَحْجُومُ» [13].[13] أخرجه البخاري برقم (1937)، وأحمد في مسنده برقم (26217).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"والقول بأن الحجامة تفطر مذهب أكثر فقهاء الحديث؛ كأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وابن خزيمة، وابن المنذر، وغيرهم" [14].[14] مجموع الفتاوى (25/252).
وأما خروج الدم بغير قصد من الصائم كالرعاف، ودم الجراحة، وخلع الضرس، ونحوه فإنه لا يؤثر على الصيام.
5- الــتـــقــيـــــــؤ:
وهو استخراج ما في المعدة من طعام أو شراب عن طريق الفم متعمدًا، وأما إذا غلبه القيء وخرج منه بغير اختياره فلا يؤثر على صيامه؛ لقوله ﷺ:«مَنْ ذَرَعَهُ القَيْءُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ، وَمَنِ اسْتَقَاءَ فَلْيَقْضِ» [15].ومعنى ذرعه: غلبه.[15] أخرجه الإمام أحمد في مسنده برقم (10463)، والترمذي في الجامع الكبير برقم (720).
2) تأخــــــــير السحـــــــــــور؛ ما لـم يخـــــــــش طلوع الفجـــــــر.
3) تعجيل الفطر إذا تحقق غروب الشمس، قال رسول الله ﷺ:«لَا تَزَالُ أُمَّتِي بِخَيْرٍ، مَا أَخَّرُوا السَّحُورَ وَعَجَّلُوا الفِطْرَ» [17].[17] أخرجه أحمد في مسنده برقم (12507).
4) يستحب أن يفطر على رطب، فإن لم يجد فعلى تمر، فإن لم يجد فعلى ماء؛ لقول أنس رضي الله عنه:«كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُفْطِرُ عَلَى رُطَبَاتٍ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ رُطَبَاتٌ، فَعَلَى تَمَرَاتٍ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ حَسَا حَسَوَاتٍ مِنْ مَاءٍ» [18].[18] أخرجه أبو داود برقم (2356).
5) يستحب للصائم أن يدعوا عند فطره بما أحب، قال ﷺ:«إِنَّ لِلصَّائِمِ عِندَ فِطْرِهِ دَعْوَةً لَا تُرَدُّ» [19].[19] أخرجه ابن ماجه برقم (1753).
6) الإكثار من العبادات بأنواعها؛ كقراءة القرآن، وذكر الله، وقيام الليل، وصلاة التراويح، والسنن الرواتب، والصدقة، والبذل في سبيل الخير؛ فإن الحسنات يذهبن السيئات.
المبحث التاسع
تنـبـيـــهـــات
• يجب على الصائم اجتنابُ كذبٍ وغيبةٍ وشتم، وإن سابه أحدٌ أو شتمه، فليقل: إني صائم،قال ﷺ:«الصِّيَامُ جُنَّةٌ فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَجْهَلْ، وَإِنِ امْرُؤٌ قَاتَلَهُ أَوْ شَاتَمَهُ فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ مَرَّتَيْنِ» [20].[20] أخرجه البخاري برقم (1894).
• السواك لا يؤثر على الصيام، بل هو مستحب ومرغب فيه للصائم وغيره في أول النهار وآخره على الصحيح.
المبحث العاشر
قـضـــاء رمــضــــان
من أفطر في رمضان بسببٍ مباح كالأعذار الشرعية التي تبيح الفطر، أو بسببٍ محرم كمن أبطل صومـــــــــه بجماعٍ أو غيره وَجَــــبَ عليه القضاء؛ لقوله تعالى:﴿...فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَ...﴾[البقرة: ١٨٤].ويستحب له المبادرة بالقضاء؛ لإبراء ذمته، ويستحب أن يكون القضاء متتابعًا؛ لأن القضاء يحكي الأداء، ويجوز له التأخير؛ لأن وقته موسع.
كما يجوز له أن يقضيه متفرقًا، لكن إن لم يبق من شعبان إلا قدر ما عليه فإنه يجب عليه التتابع إجماعًا؛ لضيق الوقت، ولا يجوز تأخيره إلى ما بعد رمضان الآخر لغير عذر.
• فمن أخَّــــــر القضـــــــــاء عقب رمضــــان التــــالي فلــــه حالتان:
أن يؤخر لعذر شرعي، مثل: أن يستمر به المرض إلى رمضان الآخر، فهذا عليه القضاء فقط.
أن يؤخره لغير عذر، فهذا يجب عليه مع القضاء إطعام مسكين عن كل يوم نصف صاع من قوت البلد.
• صوم التطوع لمن عليه قضاء: من كان عليه قضاء شيء من رمضان فإن الأفضل المبادرة به قبل صيام التطوع، ولكن إذا كان صيام النفل مما يفوت وقته كصيام عرفة وعاشوراء فيصومها قبل القضاء؛ لأن القضاء وقته واسع، وأما عاشوراء وعرفة فيفوت، ولكن لا يصوم ستًا من شوال إلا بعد القضاء.
هــــذا مــا تيسـر جـــمـعـــــه، وصلى الله وســلَّم على نبينا محمـد وعلى آله وصحـبه وسلَّــــم تسليــــمًا كثـــــيرًا.
대학자 압둘 아지즈 빈 바즈(하나님께서 그에게 자비를 베푸시길)께서는 <선지자(하나님께서 그에게 자비와 평화를 베푸시길)의 예배법>이라는 책을 통해 선지자의 예배 방식을 요약하고 있습니다. 그는 이 책이 무슬림의 예배 길잡이가 될 수 있도록, 정확한 텍스트들에 근거하여 쉬운 문체와 정확한 방법론으로 예배법을 서술하셨습니다. 또한 이 책에서 그는 세정(우두)에서부터 예배의 마지막 동작 타슬림에 이르기까지 예배의 필수 요소와 권장 사항, 그리고 그 실천 방식들을 명확히 밝혔으며, 근거를 제시하고 설명을 추가하였습니다. 이를 통해 저자는 가장 위대한 경배 행위인 예배에 드림에 있어 선지자의 모범을 온전히 따를 것을 촉구하고 있습니다.
도서 "이슬람의 사도 무함마드(하나님께서 그에게 자비와 평화를 베푸시길)"는 선지자 무함마드(하나님께서 그에게 자비와 평화를 베푸시길)의 혈통과 성장 과정에서부터 그의 축복받은 결혼, 계시의 시작, 그리고 사도직의 개시에 이르기까지의 생애를 다루고 있습니다. 이 책은 그의 선지자직에 대한 예증들과 진실됨의 징표들을 명백히 밝히며, 그가 가져온 샤리아(이슬람법)와 인권 및 인간의 존엄성을 보존하는 데 있어 샤리아의 역할을 설명합니다. 또한 그에 대한 적대자들의 태도와 증언들을 부각시키는 한편, 그의 고결한 성품을 조명합니다. 그의 품성은 사람들의 모범이자, 창조주의 유일성(타우히드)으로 그들을 이끄는 강한 원인이었습니다.