بعد خلق آدم، رسالة واحدة أصيلة حُمِلَت إلى الناس عبر تاريخ البشرية، و من أجل تذكير الناس بهذه الرسالة و ردهم إلى جادة الصراط المستقيم، أرسل الإله الواحد الحق الأنبياء و الرسل مثل: آدم و نوح و إبراهيم و موسى و عيسى و محمد (عليهم الصلاة و السلام) لتبليغ رسالة واحدة هي:
الإله الحق واحد فقط فاعبدوه
أرسل لتبليغ هذه الرسالة:
نوحاً " إلهكم إله واحد فاعبدوه وحده"
إبراهيم " إلهكم إله واحد فاعبدوه وحده"
موسى " إلهكم إله واحد فاعبدوه وحده"
عيسى "إلهكم إله واحد فاعبدوه وحده"
محمداً " إلهكم إله واحد فاعبدوه وحده"
لقد أرسل الله أولي العزم من الرسل وغيرهم ممن نعرف وممن لا نعرف من أنبيائه ورسله لتأدية عدة مهام منها:
3) تجسيد القدوة الحسنة قولا وعملا، ليقتدي الناس بهم في طريقهم إلى الله.
4) توجيه أتباعهم إلى تقوى الله وطاعته و اتباع أوامره.
5) تعليم أتباعهم أحكام الدين ومكارم الأخلاق.
6) هداية العصاة والمشركين من عبدة الأوثان وغيرهم.
7) إبلاغ الناس أنهم سيبعثون بعد موتهم ، وسيحاسبون يوم القيامة على أعمالهم ، فمن آمن بالله وحده و عمل صالحاً فجزاؤه الجنة، ومن أشرك بالله و عصى فمثواه النار.
إن هؤلاء الأنبياء و الرسل خلقهم و أرسلهم إله واحد فحسب. إن الكون بما فيه من مخلوقات ينطق بوجود الله الخالق ويشهد بوحدانيته، فالله هو خالق الكون وما فيه من بشر ودواب وهوام. وهو خالق الموت والحياة الفانية والحياة الأبدية.
إن الكتب المقدسة لدى اليهود والنصارى والمسلمين تشهد جميعها بوجود الله وتوحيده.
إن الباحث عن الحقيقة إذا درس مفهوم الإله بموضوعية وإخلاص في الكتاب المقدس والقرآن الكريم يستطيع أن يميز الصفات الفريدة التي يختص الله بها، ولا يشاركه فيها غيره من آلهة مزعومة. وهذه بعض تلك الصفات:
1) الإله الحق خالق وليس مخلوقا.
2) الإله الحق واحد لا شريك له، وليس متعددا، ولا والدا، ولا مولودا.
3) الله منزه عن تصورات الخلق، فلا تدركه الأبصار في الدنيا.
4) الله أزلي لا يموت ولا يحل ولا يتجسد في شيء من مخلوقاته.
5) الله صمد قائم بذاته، غني عن خلقه، لا يحتاج إليهم، فليس له والد ولا والدة، ولا زوجة ولا ولد، ولا يحتاج إلى طعام أو شراب أو مساعدة من أحد. و لكن المخلوقات التي خلقها الله في حاجة إليه.
6) الله متفرد بصفات الجلال والكمال والجمال التي لا يشاركه ولا يشابهه فيها أحد من خلقه، فليس كمثله شيء.
و يمكننا استخدام هذه المعايير و الصفات ( و غيرها من الصفات التي تفرد بها الله وحده) في دحض و رفض أية آلهة مزعومة.
والآن دعوني أعود لبحث الرسالة الواحدة المذكورة أعلاه ولأقتبس بعض النصوص من الكتاب المقدس و القرآن الكريم التي تؤكد وحدانية الله. ولكن قبل ذلك فإني أود أن أشارككم هذه الخاطرة:
قد يعجب بعض النصارى متسائلين: من الواضح أنَّ الله واحد، ونحن نؤمن بإله واحد، فما القضية ؟
والحق أنني من خلال دراساتي وقراءاتي المكثفة عن النصرانية و حواراتي الكثيرة مع النصارى وجدت أن "الله" عندهم (حسب ما يتصوره بعضهم) يتضمن ما يلي:
1) الله الأب.
2) الله الابن.
3) الله روح القدس.
إن البديهة البسيطة والمنطق السليم يدفعان الباحث الموضوعي إلى مساءلة هؤلاء النصارى:
ما معنى قولكم "الله واحد " بينما أنتم تشيرون إلى ثلاثة آلهة ؟
هل الله واحد حل في ثلاثة أم ثلاثة حلت في واحد (1 في 3 أو 3 في 1)؟
إضافة إلى هذا، و حسب بعض عقائد النصارى، أن لهذه الآلهة الثلاثة وظائف و كينونات وصوراً مختلفة كما يلي:
1) الله الأب = هو الخالق
2) الله الابن = هو المُخَلِّص ) المنقذ)
3) الله روح القدس = هو المستشار (المعزز)
إن الزعم أن المسيح هو ابن الله أو أنه إله أو جزء من الإله، يتناقض تماما مع ما قررته نصوص التوراة و الإنجيل، حيث نصت على أن الله لا يراه أحد في الدنيا :
"إنكم لم تسمعوا صوته قط ولم تروا وجهه".
(انجيل يوحنا 37:5)
"لم يره أحد قط ولا يستطيع أحد رؤيته".
(الرسالة الأولى إلى تيموثاوس 16:6)
" لا أحد يراني ويبقى حيا ".
(الخروج 20:33).
وبناء على هذه النصوص و غيرها، فإني أعجب متسائلا بكل صدق و أمانة كيف نستطيع التوفيق بين الذين يقولون إن عيسى هو الله وبين نصوص الكتاب المقدس التي تؤكد أنه لا يوجد أحد رأى الله ولا سمع صوته؟!
ألم ير اليهود في ذلك الوقت وعائلة عيسى وأتباعه، ألم يروا عيسى المسيح (الله الابن كما يعتقد بعضهم) ويسمعوا صوته؟
كيف تقرر التوراة و الإنجيل أن الله لا يراه و لا يسمعه أحد ثم نجد من يعتقد أن عيسى الذي رأوا شخصه وسمعوا صوته هو الله أو ابن الله؟ هل هناك سر خفي يتعلق بحقيقة الله؟
إن التوراة تؤكد عكس ذلك حيث تنقل عن الله قوله: "إنني أنا الرب وليس هناك من إله آخر. وإنني لم أتكلم بالسر ولم أجعل هدفي مستترا .. إنني أنا الله وإني أنطق بالحق، وإنني أعلن ما هو صدق ". (إشعياء 19:45)
إذاً ما الحقيقة؟
فضلا اقرأ النص السابق مراراً وفكر فيه ملياً
ولننطلق الآن سويا في رحلة للبحث عن حقيقة الله في الكتاب المقدس والقرآن الكريم راجيا موافاتي بآرائكم ووجهات نظركم بعد تدبركم الآيات والنصوص وقراءتكم هذا الكتيب قراءة نقدية موضوعية منصفة.
مراعاة للموضوعية فسوف أعرض الأدلة دون أي تعليق راجيا تدبرها بعناية وموضوعية لا تشوبها تصورات أو أحكام مسبقة.
الله الواحد الحق في الكتاب المقدس ( العهد القديم ):
اسمع يا إسرائيل: الرب إلهنا رب واحد.
( التثنية 4:6 )
ألم يخلق الله الواحد لنا روح الحياة ويرزقنا؟
( ملاخي 15:2 )
لتعلموا وتؤمنوا بي، وتدركوا أني أنا أنا هو الله، لم يوجد إله قبلي ولن يكون إله بعدي. أنا هو الرب، و لا مخلص غيري.
( إشعياء 43 :10-11)
أنا هو الأول والآخر ولا إله غيري . من مثلي؟
( إشعياء 6:44 )
ألست أنا الرب ولا إله غيري ؟ بار و مخلص ، وليس هناك آخر.
( إشعياء 45 : 21 )
هل تذكر نصوصاً أخرى مثلها
الله الواحد الحق في الكتاب المقدس (العهد الجديد ):
و الحياة الأبدية هي أن يعرفوك أنت الإله الحق وحدك وأن يسوع المسيح الذي أرسلته.
(انجيل يوحنا 3:17)
اعبدوا الله إلهكم وقدموا الخدمة له فقط.
(انجيل متى 10:4)
اسمع يا إسرائيل : الرب إلهنا رب واحد... فإن الله واحدٌ وليس آخر سواه.
(انجيل مرقس 28:12 - 33)
فإن الله واحد والوسيط بين الله والناس واحد ، وهو الإنسان المسيح يسوع.
(الرسالة الأولى إلى تيموثاوس 5:2)
جاء أحدهم إليه وقال له: "سيدي الصالح، ما هو الشيء الصالح الذي أعمله كي أحصل على حياة أبديه؟" فأجابه ( عيسى ): (( لماذا تدعوني صالحاً ؟ ليس هناك من صالح إلا واحد، إنه الله )) . ( انجيل متى 19: 16-17 كما في نسخة الملك جيمس )
هل تستطيع أن تذكر نصوصا أخرى تؤكد أن الله واحد فقط ؟ ( وليس ثلاثة ! )
الله الواحد الحق في القرآن
(( قل هو الله أحد . الله الصمد . لم يلد ولم يولد . ولم يكن له كفواً أحد)).
(( أإله مع الله قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين)).(رقم السورة 27: آية 64)
في الحقيقة إن هذه الرسالة (توحيد الله) هي الموضوع الأساس في القرآن الكريم.
الخاتمة
إن هذه النصوص و غيرها من مئات الأدلة في الكتاب المقدس و القرآن الكريم تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن الله واحد لا إله غيره، حيث يقول الكتاب المقدس "اسمع يا إسرائيل: الرب إلهنا رب واحد... فإن الله واحدٌ وليس آخر سواه"(انجيل مرقس 8:12 - 33).و يذكر القرآن الكريم هذا الأمرفي قوله:﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾(رقم السورة 113: آية 1).
و الكتاب المقدس لا يؤكد فقط على أن الله واحد، بل يؤكد أيضا أن الله هو الخالق والمخُلِّص الوحيد"لتعلموا وتؤمنوا بي، وتدركوا أني أنا أنا هو الله، لم يوجد إله قبلي ولن يكون إله بعدي. أنا هو الرب، و لا مخلص غيري"( إشعياء 43 :10-11).
و بذلك يتبين أن القول بألوهية عيسى أو روح القدس أو غيرهما لا سند له، ولا دليل عليه، وما هم إلا مخلوقات من خلق الله ليس لهم من الأمر شيء، فهم ليسوا آلهة ولا تجليات لله أو تجسيدا أو تمثيلا له. فليس كمثله شيء حسبما ذكر الكتاب المقدس و القرآن الكريم.
وقد غضب الله على اليهود بسبب ضلالهم و عبادتهم آلهة غيره"احتدم غضب الرب عليهم"(العدد 3:25)،وحَطَّمَ موسى عليه السلام عجلهم الذهبي.
من جهة أخرى، تحملت طائفة الموحدين من النصارى العذاب والاضطهاد لأنها آمنت بتوحيد الله و رفضت تبديل تعاليم عيسى الحنيفية (الموحِدة بالله) وأنكرت بدعة التثليث التي ظهرت على أيدي بولس وتابعيه.
خلاصة الكلام أرسل الله آدم ونوحا وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمدا وجميع الأنبياء و الرسل (صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين) لدعوة الناس إلى الإيمان بالله و إخلاص العبادة له وحده لا شريك ولا ند له سبحانه. فهذه هي رسالتهم الواحدة:
الإله الحق واحد فقط فاعبدوه وحده
و حيث إنّ رسالة الأنبياء و الرسل واحدة، لذا فدينهم واحد. إذاً ما هو دين هؤلاء الأنبياء و الرسل؟
إن جوهر رسالتهم يقوم على "التسليم" لله، تلك الكلمة التي تعبر عن معنى "الإسلام" و مفهومه في اللغة العربية.
وقد أكد القرآن الكريم أن الإسلام هو الدين الحق لجميع أنبياء الله ورسله، و يمكن تتبع هذه الحقيقة القرآنية في الكتاب المقدس أيضاً (سوف نتتبع هذه الحقيقة في الكتاب المقدس في الكتيب القادم إن شاء الله).
وختاما، يجب علينا من أجل الحصول على الخلاص تلقي هذه الرسالة والإيمان بها بصدق و إخلاص. و لكن هذا العمل لا يكفي فحسب! بل يجب علينا أيضا الإيمان بجميع أنبياء الله ورسله (يشمل ذلك الإيمان بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم) واتباع هديهم والعمل به. هذا هو السبيل إلى حياة أبدية سعيدة.
فيا من يبحث عن الحقيقة بإخلاص و يحب الخلاص، لعلك تتفكر في هذا الأمر و تتأمل فيه الآن و قبل فوات الأوان. قبل الموت الذي يأتي فجأة! من يعلم متى؟
بعد التفكر وإعادة النظر في هذا الأمر المهم و الحاسم، و بعقل مدرك و قلب صادق تستطيع أن تقرر أنَّ الله واحد لا شريك له ولا ولد له و تؤمن به، و تعبده وحده، و تؤمن بأن محمدا نبيٌّ و رسولٌ مثل نوح و إبراهيم و موسى و عيسى.
و الآن يمكنك أن تنطق – إذا شئت – بهذه الكلمات:
أشهد أن لا إله إلا الله و أشهد أن محمداً رسول الله
هذه الشهادة هي الخطوة العملية الأولى على الطريق إلى الحياة الأبدية السعيدة، و هي المفتاح الحقيقي لأبواب الجنة.
و إذا قررت أخذ هذا الطريق, فيمكنك أن تطلب مساعدة صديقك أو جارك المسلم، أقرب مسجد أو مركز إسلامي أو شرفني باتصالك علي أو مراسلتي (سأكون سعيداً بذلك).
Silamɛya ye yɛrɛkolon de ye Ala ye duniya danbaa n'a kow latigɛbaa,ani yɛrɛkolon a ye kanu ni bonya boloma,silamɛya sun ye limaniya de ye Ala ye,ani k'a le de ye danbaa ye, a tàna bɛɛ ye danfɛn ye, a le dɔrɔn de ni bàto ka kan farankan t'a la, tɔgɔ sanumanw b'a la ani mankutu kɔrɔtalenw, dafalenya dafalen y'a ta ye nàgasi tɛ min na, a ma bɔ fɛn na fɛn ma bɔ a la,sangaɲɔgɔn ma kɛ a la wali ɲɔgɔn na, a t'a ka danfɛn foyi bɔnfɛɲɔgɔnya. Silamaya ye Ala kɔrɔtalen ka diinɛ de ye dɔwɛrɛ tɛ minɛ min kɔ mɔgɔw bolo, a le de ye diinɛ ye Nabiɲuman tɛmɛnenw bɛɛ na na ni min ye kisi b'u ye. Limaniya cidenw…
Baara kɛli ni kira ka Sunna ye diyagoya la kisi b'a ye ani o kɔn baa kafiriyali.
23 languages
Baara kɛli ni kira ka Sunna ye diyagoya la kisi b'a ye ani o kɔn baa kafiriyali.
Sɛbɛnbaa Abudala den Abuduli azizi, min ye bazi den ye, Ala ka hinɛ a la. Ni ala tɔgɔ ye diɲɛ hinɛlabɔlen tìgì lahara hinɛ kɛrɛnkɛrɛnnen tìgì Ɲɛbila Tanu bɛ Ala ye duniya bɛɛ tìgi, ko laban ye Alaɲɛsiranyɛjɔnw t'a ye,nɛɛma ni kisi b'a ka jɔn n'a ka ciden kan an ka Nabiɲuman Mamadu; min cira ni hinɛ ye duniya bɛɛ ma, an'a somɔgɔw n'a ka sahabaw minnu y'u má ka gafe tanga sanuya b'a ye ani ciden -nɛɛma ni kisi b'a ye- ka taasira u kɔmɔgɔw ye,Danaya ni dɔnnakari dankun na,a kɔrɔ n'a daɲɛw tangalen min laselen-Ala diɲɛna u ma u fana diɲɛna a ma-Ala k'an k'u tugubaa ye ni ɲuman ye.ani dalilu jɔnw…
N'i b'a fɛ ka don silamɛya la, i kan ka ni seereya kumakan n fɔ k'i kan bɔ n'a ye, k'a kɔrɔ dɔn ka limaniya a la: N bɛ seereya ko ma foyi tɛ yen fo Ala( Ni kumaden ninnu kɔrɔ ko foyi ni bàto man kan fo Ala). N bɛ seereya ko kira Mamadu y'a ka ciden ye, wa Mariyamaden Isa ye Ala ka jɔn ye a ka ciden tun do.