Skip to content

نص الموضوع

1- شرك أكبر. 2- شرك أصغر. 3- شرك خفي. 1- الشرك الأكبر: وضابطُهُ: مساواة غير الله بالله فيما هو من خصائص الله، كما قال تعالى: ﴿‌إِذۡ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ 98﴾ [الشعراء: 98]. وهو ما يتضمن: صرف العبادة لغير الله تعالى، أو صرف بعضها لغيره سبحانه؛ كالدعاء والاستغاثة والنذر والذبح، وغيرها من أنواع العبادة. أو يتضمن: استحلال ما حرم الله عز وجل، أو تحريم ما أحل، أو إسقاط ما أوجب الله عز وجل، كاستحلال ما عُلِمَ تحريمه من الدين بالضرورة؛ كاستحلال الزنا أو الخمر أو عقوق الوالدين أو الربا أو ما أشبه ذلك. أو تحريم ما أحل الله عز وجل من الطيبات، أو إسقاط ما أوجب الله؛ كاعتقاد أن الصلاة لا تجب، أو أن الصوم لا يجب، أو أن الزكاة غير واجبة. والشرك الأكبر يوجب حبوط العمل، والخلود في النار لمن مات عليه، كما قال تعالى: ﴿‌...وَلَوۡ أَشۡرَكُواْ لَحَبِطَ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ﴾ [الأنعام: 88]. وأن من مات عليه؛ فلن يغفر الله له، والجنة عليه حرام، كما قال تعالى: ﴿‌إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغۡفِرُ أَن يُشۡرَكَ بِهِۦ وَيَغۡفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُ...﴾ [النساء: 48]، وقال تعالى: ﴿إِنَّهُۥ مَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدۡ حَرَّمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ ٱلۡجَنَّةَ وَمَأۡوَىٰهُ ٱلنَّارُ...﴾ [المائدة: 72]. 2- الشرك الأصغر: وهو ما ثبت بالنصوص تسميته شركًا، لكنه لم يبلغ درجة الشرك الأكبر، فهذا يسمى شركًا أصغر؛ مثل الحلف بغير الله تعالى؛ كالحلف بالكعبة والأنبياء والأمانة وحياة فلان ونحو ذلك، كما قال ﷺ: «مَنْ حَلَفَ بِغَيرِ اللهِ فَقَدْ كَفَرَ أَو أَشرَكَ»[1]. وقد يكون أكبر على حسب ما يكون في قلب صاحبه، فإذا كان في قلب الحالف بالنبي أو الشيخ فلان أنه مِثلُ الله، أو أنه يُدعَى من دون الله، أو أنه يتصرف في الكون؛ فإنه يكون شركًا أكبر، أما إن كان الحالف بغير الله لم يقصد هذا القصد، وإنما جرى على لسانه من غير هذا القصد، لكونه اعتاد ذلك؛ كان شركًا أصغر، وهذا يقع كثيرًا في بعض الجهات، فالواجب التنبه لذلك، والتحذير منه، صيانة للتوحيد وحماية له. 3- الشرك الخفي: هو ما يكون بالقلوب من الرياء؛ كمن يصلي أو يقرأ ليرائي الناس، أو يسبح حتى يحمدوه، أو يتصدق حتى يمدحوه، وهذا محبطٌ للعمل الذي راءى فيه، دون سائر العمل الذي أخلصه لله تعالى. قال ﷺ: «الشِّرْكُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلَةِ السَّودَاءِ عَلَى الصَّفَاةِ السَّودَاءِ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ، وَكَفَّارَتُهُ أَنْ يَقُولَ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ شَيْئًا وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ مِنَ الذَّنْبِ الَّذِي لَا أَعْلَمُ»[2].

أخرجه أحمد في مسنده، برقم (6072)، والترمذي برقم (1535) وقال: حديث حسن.

أخرجه البخاري في الأدب المفرد برقم (716)، وأحمد في المسند برقم (19606)، والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة (1/ 150)، وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير برقم (3731).