فوائد التقوى من القرآن الكريم
اسْتخرج الشيخ -رحمه الله- فوائد التَّقْوى من القرآن الكريم التي تنفع العبد في الدُّنْيا والآخِرَةِ، وَما أَكْثَرَ ما أَمَرَ اللهُ سبحانه وتعالى بالتَّقْوى في كِتابِه العَزيزِ! بلْ جَعَلَها وَصِيَّةً لِجَميعِ الخَلْقِ، والآياتُ القُرآنيَّةُ الكَريمَةُ، والأَحاديثُ النَّبويَّةُ الشَّريفَةُ في هَذَا البَابِ كَثيرَةٌ مَعْلومَةٌ، والتَّقوى غايَةٌ مَنْشودَةٌ للمُؤْمِنِ، ولهَا شَأْنٌ عَظيمٌ في الإسْلامِ. فبلغت عدد فوائد التقوى التي استخرج الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين في هذا الكتاب؛ وسِتونَ فائِدَةً بِحَذْفِ المُكَرَّرِ، وَبَلَغَتْ بِالمُكَرَّرِ سَبْعًا وَمِئَةَ فائدَةٍ.
This PDF is generated automatically from the book's text; its layout may differ from the printed edition.
فَــوَائِــدُ التَّقْــــوَى مِنَ القُرآنِ الكَرِيم
بِقَلَم فَضيلَةِ الشَّيْخِ العَلَّامَة
مُحَمَّدِ بْنِ صالِحٍ العُثَيْمين
غَفَرَ اللهُ لَهُ ولِوَالِدَيْهِ ولِلْمُسْلمينَ
*
بسم الله الرحمن الرحيم
تَقْــدِيــــــمٌ
الحَمْدُ للهِ رَبِّ العالمينَ، وَالصَّلاةُ والسَّلامُ على نَبِيِّنا مُحَمَّدٍ وعلى آلِه وأصْحابِه ومَن تَبِعَهم بإحْسانٍ إلى يوْمِ الدِّينِ.
أمَّا بعدُ، فهذه رِسالَةٌ قدْ حَرَّرَها بتارِيخِ 10/6/1393ﻫ صاحِبُ الفَضيلَـةِ شَيْخُنا العَلَّامَـةُ مُحَمَّدُ بنُ صالِـحٍ العُثيمين -رَحِمهُ اللهُ تَعالـى- لِاسْتِخْراجِ فَوائِدِ التَّقْوى في الدُّنْيا والآخِرَةِ، وَاسْتِنْباطِها مِنَ القُرْآنِ الكَريمِ، وَما أَكْثَرَ ما أَمَرَ اللهُ -عز وجل- بالتَّقْوى في كِتابِه العَزيزِ! بلْ جَعَلَها وَصِيَّةً لِجَميعِ الخَلْقِ، ﴿وَلَقَدۡ وَصَّيۡنَا ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَإِيَّاكُمۡ أَنِ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ﴾ [النساء:131]، والآياتُ القُرآنيَّةُ الكَريمَةُ، والأَحاديثُ النَّبويَّةُ الشَّريفَةُ في هَذَا البَابِ كَثيرَةٌ مَعْلومَةٌ، والتَّقوى غايَةٌ مَنْشودَةٌ للمُؤْمِنِ، ولهَا شَأْنٌ عَظيمٌ في الإسْلامِ.
وقدْ ذَكَرَ العُلمَاءُ -رَحِمَهم اللهُ تَعالى- لَها عِدَّةَ تَعاريفَ، قَالَ شَيْخُنا المُؤَلِّف رَحِمَهُ اللهُ تَعالَى([1]): إِنَّ أَجْمَعَ وَأَعَمَّ ما قيلَ في مَعْناها هو: اتِّخاذُ وِقايَةٍ مِن عَذَابِ اللهِ، وَذَلِك بِفِعْلِ أَوَامِرِهِ عز وجل، وَاجْتِنابِ نَواهِيهِ. () انظر كلامه رحمه الله في تفسير (سورة البقرة، آل عمران، الذاريات، شرح رياض الصالحين باب التقوى).
وقالَ بَعْضُهُم: التَّقْوَى أَنْ تَعْمَلَ بِطَاعَةِ اللهِ، عَلى نُورٍ مِنَ اللهِ، تَرْجو ثَوابَ اللهِ، وَأَنْ تَتْرُكَ مَعْصِيَةَ اللهِ، عَلَى نُورٍ مِن اللهِ، تَخْشَى عِقابَ اللهِ.
نَسْأَلُ اللهَ تَعالَى البِرَّ والتَّقْوى، ومِنَ العَمَل ما يَرْضى، وأنْ يَجْعَلَ هذا العَمَلَ خالِصًا لوَجْهِهِ الكَريمِ، نَافِعًا لعِبادِهِ، وأنْ يَكْتُبَ جَزيلَ الأَجْرِ والمَثُوبَةِ لمُؤَلِّفه فَضيلَةِ شَيْخِنا مُحَمَّدِ بنِ صالِحٍ العُثَيمينَ رَحِمَه اللهُ تَعالى.
وصَلَّى اللهُ وسَلَّـمَ وبارَكَ على عَبْدِهِ ورَسـولِه نَبِيِّنا مُحَمَّدٍ وعلى آلِـهِ وأَصْحَابِهِ ومَن تَبِعَهم بإحْسانٍ إلى يَوْمِ الدِّينِ.
اللَّجْنَةُ العِلْمِيَّةُ فِي
مُؤَسَّسَةِ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بنِ صالِحٍ العُثيمينَ الخَيْرِيَّةِ
1/8/1428ﻫ
*
بسم الله الرحمن الرحيم
الحَمْدُ للهِ، نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَتوبُ إليْهِ، وَنَعوذُ باللهِ مِن شُرورِ أَنْفُسنا ومِن سَيِّئاتِ أَعْمالِنا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلا مُضِلَّ له، ومَنْ يُضْلِلْ فلا هادِيَ له، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ، وَسَلَّمَ تَسْليمًا كَثيرًا.
وَبَعْدُ، فَإِنَّ تَقْوَى اللهِ خَيْرُ ما تَزَوَّدَ به العَبْدُ لِمَصالِحِ دِينِهِ وَدُنْياهُ، وَهِي: أنْ يَتَّخِذَ وِقايَةً بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَذابِ اللهِ بِفِعْلِ أَوامِرِهِ، وَاجْتنابِ نَواهِيه؛ حَتَّى يَكونَ قَائمًا بِعُبودِيَّةِ اللهِ حَقيقَةً، فَالتَّقْوى هِي الدِّينُ كُلُّه.
وَقَدْ رَتَّبَ عَلَيْها مِن الفَوائدِ الكَثيرَةِ في الدُّنْيا والآخِرَةِ ما هُو مَعْلومٌ، وَسَنَذْكُرُ فوائدَها -بِحَوْلِ اللهِ تَعَالَى- الَّتي اسْتَخْرَجْناها مِن القُرآنِ الكَريمِ.
الفائِــدَةُ الآيَــةُ الكَريمَــةُ
1- أَنَّها سَبَبُ الِاهْتِداءِ بِالقُرْآنِ، قَالَ تَعالَى: ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ﴾ [البقرة:2].
2- أَنَّها سَبَبُ الفَلاحِ، قَالَ تَعالَى: ﴿وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ﴾ [البقرة:5].
3- أَنَّها سَبَبُ الِانْتِفاعِ بِالمَواعِظِ، قَالَ تَعالَى: ﴿فَجَعَلۡنَٰهَا نَكَٰلٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهَا وَمَا خَلۡفَهَا وَمَوۡعِظَةٗ لِّلۡمُتَّقِينَ﴾ [البقرة:66].
4- أَنَّ بِهَا مَعَ الإيمَانِ تُنالُ المَثوبَةُ مِن اللهِ، قَالَ تَعالَى: ﴿وَلَوۡ أَنَّهُمۡ ءَامَنُواْ وَٱتَّقَوۡاْ لَمَثُوبَةٞ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ خَيۡرٞ﴾ [البقرة:103].
5- أَنَّ البِرَّ الحَقيقِيَّ ما صَدَرَ عَن التَّقْوى، قَالَ تَعالَى: ﴿وَلَٰكِنَّ ٱلۡبِرَّ مَنِ ٱتَّقَىٰۗ﴾ [البقرة:189].
6- أَنَّ التَّقْوى سَبَبٌ لِلفَلاحِ، قَالَ تَعالَى: ﴿وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ﴾ [البقرة:189].
7- أَنَّ بِالتَّقْوَى تُنالُ مَعِيَّةُ اللهِ الخَاصَّةُ، قَالَ تَعالَى: ﴿وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُتَّقِينَ﴾ [البقرة:194].
8- أَنَّهَا سَبَبٌ للأَمْنِ مِن عِقابِ اللهِ، قَالَ تَعالَى: ﴿وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ﴾ [البقرة:196].
9- أَنَّها خَيْرُ زادٍ، قَالَ تَعالَى: ﴿وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيۡرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقۡوَىٰۖ﴾ [البقرة:197].
10- أَنَّ المُتَّصِفينَ بِها فَوْقَ النَّاسِ يوْمَ القيامَةِ، قَالَ تَعالَى: ﴿وَٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ فَوۡقَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ﴾ [البقرة:212].
11- أَنَّها مِن أَسْبابِ زِيـادَةِ العِلْـمِ، قَـالَ تَعالَـى: ﴿وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۖ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱللَّهُۗ﴾ [البقرة:282].
12- أَنَّ ثَوابَ المُتَّصِفينَ بِها خَيْرٌ مِن الدُّنْيا وَشَهَواتِهَا، قَالَ تَعالَى: ﴿قُلۡ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيۡرٖ مِّن ذَٰلِكُمۡۖ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ عِندَ رَبِّهِمۡ﴾ [آل عمران:15].
13- أَنَّ ثَوابَهم جَنَّاتٌ تَجْري مِن تَحْتِها الأنْهارُ، قَالَ تَعالَى: ﴿جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَأَزۡوَٰجٞ مُّطَهَّرَةٞ وَرِضۡوَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِۗ﴾ [آل عمران:15].
14- أَنَّ بِها تُنالُ مَحَبَّةُ اللهِ سُبْحانَه، قَالَ تَعالَى: ﴿بَلَىٰۚ مَنۡ أَوۡفَىٰ بِعَهۡدِهِۦ وَٱتَّقَىٰ فَإِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِينَ﴾ [آل عمران:76].
15- أَنَّها مِن أَسْبَابِ الحِمايَةِ مِن العَدُوِّ، قَالَ تَعالَى: ﴿وَإِن تَصۡبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لَا يَضُرُّكُمۡ كَيۡدُهُمۡ شَيۡـًٔاۗ﴾ [آل عمران:120].
16- أَنَّ بِهَا تَحْقيقَ الشُّكْرِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾ [آل عمران:123].
17- أَنَّها مِن أَسْبابِ الإمْدادِ بِالمَلائِكَةِ، قَالَ تَعالَى: ﴿بَلَىٰٓۚ إِن تَصۡبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَأۡتُوكُم مِّن فَوۡرِهِمۡ هَٰذَا يُمۡدِدۡكُمۡ رَبُّكُم بِخَمۡسَةِ ءَالَٰفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾ [آل عمران:125].
18- أَنَّهـا مِن أَسْبَابِ الفَلاحِ، قَـالَ تَعالَـى: ﴿وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ﴾ [آل عمران:130].
19- أَنَّ اللهَ أَعَدَّ للمُتَّصِفينَ بها جَنَّةً عَرْضُها السَّمَاواتُ وَالأَرْضُ، قَالَ تَعالَى: ﴿وَجَنَّةٍ عَرۡضُهَا ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ أُعِدَّتۡ لِلۡمُتَّقِينَ﴾ [آل عمران:133].
20- أَنَّها مِنْ أَسْبابِ نَيْلِ الأَجْرِ العَظيمِ، قَالَ تَعالَى: ﴿لِلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ مِنۡهُمۡ وَٱتَّقَوۡاْ أَجۡرٌ عَظِيمٌ﴾ [آل عمران:172]، ﴿وَإِن تُؤۡمِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَلَكُمۡ أَجۡرٌ عَظِيمٞ﴾ [آل عمران:179].
21- أَنَّها سَبَبُ العِلْمِ وَالِاتِّعاظِ بِالقُرْآنِ، قَـالَ تَعَالَـى: ﴿هَٰذَا بَيَانٞ لِّلنَّاسِ وَهُدٗى وَمَوۡعِظَةٞ لِّلۡمُتَّقِينَ﴾ [آل عمران:138].
22- أنَّها مَـعَ الصَّبْرِ مِن عَـزْمِ الأُمُـورِ، فَهِـيَ دَليلٌ عَلى التَّصميمِ وَالحَزْمِ، قَـالَ تَعَالَـى: ﴿وَإِن تَصۡبِرُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ذَٰلِكَ مِنۡ عَزۡمِ ٱلۡأُمُورِ﴾ [آل عمران:186].
23- أَنَّ لِلمُتَّصفينَ بِها جَنَّاتٍ تَجْري مِن تَحْتِها الأَنْهارُ، قَالَ تَعالَى: ﴿لَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ رَبَّهُمۡ لَهُمۡ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا﴾ [آل عمران:198].
24- أَنَّها مِن أَسْبابِ الفَلاحِ، قَالَ تَعالَى: ﴿وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ﴾ [البقرة:189].
25- أَنَّ الآخِرَةَ خَيْرٌ مِن الدُّنْيا للمُتَّقينَ، قَالَ تَعالَى: ﴿وَٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لِّمَنِ ٱتَّقَىٰ﴾ [النساء:77].
26- أَنَّها مِن أَسْباب المَغْفرَةِ والرَّحْمَةِ، قَالَ تَعالَى: ﴿وَإِن تُصۡلِحُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا﴾ [النساء:129].
27- أَنَّها سَبَبٌ لِقَبولِ الأَعْمالِ، قَالَ تَعالَى: ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلۡمُتَّقِينَ﴾ [المائدة:27].
28- أَنَّها مِن أَسْبابِ الفَلاحِ، قَالَ تَعالَى: ﴿ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱبۡتَغُوٓاْ إِلَيۡهِ ٱلۡوَسِيلَةَ وَجَٰهِدُواْ فِي سَبِيلِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ﴾ [المائدة:35].
29- أَنَّ المُتَّصفينَ بِها هُمُ المُنْتَفِعونَ بِالكُتُبِ الإِلَهِيَّةِ هِدَايَةً وَمَوْعِظَةً، قَالَ تَعالَى: ﴿وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡإِنجِيلَ فِيهِ هُدٗى وَنُورٞ وَمُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ مِنَ ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَهُدٗى وَمَوۡعِظَةٗ لِّلۡمُتَّقِينَ﴾ [المائدة:46].
30- أَنَّها مِن أَسْبابِ تَكْفيرِ السَّيِّئاتِ وَدُخولِ الجَنَّاتِ، قَالَ تَعالَى: ﴿وَلَوۡ أَنَّ أَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ ءَامَنُواْ وَٱتَّقَوۡاْ لَكَفَّرۡنَا عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَلَأَدۡخَلۡنَٰهُمۡ جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴾ [المائدة:65].
31- أَنَّها مِن أَسْبابِ رَفْعِ الجُناحِ في المآكِلِ، قَالَ تَعالَى: ﴿لَيۡسَ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جُنَاحٞ فِيمَا طَعِمُوٓاْ إِذَا مَا ٱتَّقَواْ﴾ [المائدة:93].
32- أَنَّها مِن عَلامَةِ الإيمانِ، قَالَ تَعالَى: ﴿قَالَ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ﴾ [المائدة:112].
33- أَنَّ الآخِرةَ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيا للمُتَّقينَ، قَالَ تَعالَى: ﴿وَلَلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَۚ﴾ [الأنعام:32].
34- أَنَّ المُتَّصفينَ بها ناجونَ مِن إثْمِ الخائضينَ في آياتِ اللهِ، قَالَ تَعالَى: ﴿وَإِذَا رَأَيۡتَ ٱلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِيٓ ءَايَٰتِنَا فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ حَتَّىٰ يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيۡرِهِۦۚ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ ٱلشَّيۡطَٰنُ فَلَا تَقۡعُدۡ بَعۡدَ ٱلذِّكۡرَىٰ مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ وَمَا عَلَى ٱلَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنۡ حِسَابِهِم مِّن شَيۡءٖ﴾ [الأنعام:68-69].
35- أنها من أسباب الرحمة، قال تعالى: {فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُون} [الأنعام:155].
36- أن لباس التقوى خير لباس، قال تعالى: {وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ} [الأعراف:26].
37- أنها من أسباب انتفاء الخوف والحزن، قال تعالى: {فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُون} [الأعراف:35].
38- أنها سبب للبركات النازلة من السماء والخارجة من الأرض، قال تعالى: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ} [الأعراف:96].
39- أن العاقبة الحميدة للمتقين، قال تعالى: {وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِين} [الأعراف:128].
40- أن التقوى من أسباب الرحمة، قال تعالى: ﴿وَرَحۡمَتِي وَسِعَتۡ كُلَّ شَيۡءٖۚ فَسَأَكۡتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾ [الأعراف:156].
41- أن الآخرة خير من الدنيا للمتقين، قال تعالى: {وَالدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ} [الأعراف:169].
42- أنها سبب للتذكر والبصيرة عند نزغات الشيطان، قال تعالى: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ إِذَا مَسَّهُمۡ طَٰٓئِفٞ مِّنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبۡصِرُونَ﴾ [الأعراف:201].
43- أن التقوى سبب للبصيرة والفرقان بين الحق والباطل، وتكفير السيئات، والمغفرة، قال تعالى: {يِاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إَن تَتَّقُواْ اللّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ} [الأنفال:29].
44- أن المتصفين بها هم أولياء المسجد الحرام، قال تعالى: {إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلاَّ الْمُتَّقُونَ} [الأنفال:34].
45- أن التقوى سبب للمغفرة والرحمة، قال تعالى: {وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيم} [الأنفال:69].
46- أن بها تنال محبة الله، قال تعالى: {إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِين} [التوبة:4].
47- أن بها تنال محبة الله، قال تعالى: {فَاسْتَقِيمُواْ لَهُمْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِين} [التوبة:7].
48- أن بها تنال معية الله الخاصة، قال تعالى: ﴿وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُتَّقِينَ﴾ [التوبة:36].
49- أن المؤسس على التقوى أحق من غيره في الصلاة، قال تعالى: {لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ} [التوبة:108].
50- أن الخير فيمن أسس بنيانه على التقوى، قال تعالى: {أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىَ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ} [التوبة:109].
51- أن التقوى مانع من الاستئذان في الجهاد، وأن بها تنال معية الله الخاصة، قال تعالى: {وَلِيَجِدُواْ فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِين} [التوبة:123].
52- أنها من أسباب الانتفاع بالآيات، قال تعالى: ﴿إِنَّ فِي ٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَّقُونَ﴾ [يونس:6].
53- أنها من أسباب ولاية الله، وينتفي بها الحزن والخوف، قال تعالى: ﴿أَلَآ إِنَّ أَوۡلِيَآءَ ٱللَّهِ لَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ﴾ [يونس:62-63].
54- أن للمتصفين بها البشرى في الدنيا والآخرة، قال تعالى: ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ لَهُمُ ٱلۡبُشۡرَىٰ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِۚ لَا تَبۡدِيلَ لِكَلِمَٰتِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ﴾ [يونس:63-64].
55- أن العاقبة الحميدة للمتقين، قال تعالى: {فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِين} [هود:49].
56- أن التقوى سبب لمنع العدوان، قال تعالى: {فَاتَّقُواْ اللّهَ وَلاَ تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي} [هود:78].
57- أن ثواب المتصفين بها خير مما في الدنيا، قال تعالى: ﴿وَلَأَجۡرُ ٱلۡأٓخِرَةِ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ﴾ [يوسف:57].
58- أن التقوى من الإحسان الذي لا يضيع الله أجره، ومنه: أن يؤثره على غيره، قال تعالى: {إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيِصْبِرْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِين} [يوسف:90].
59- أن الآخرة خير من الدنيا للمتقين، قال تعالى: {وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ اتَّقَواْ} [يوسف:109].
60- أن عقبى المتقين الجنة، قال تعالى: {مَّثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ أُكُلُهَا دَائِمٌ وِظِلُّهَا تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَواْ} [الرعد:35].
61- أن ثواب المتصفين بالتقوى الجنات بما فيها من أنواع النعيم، قال تعالى: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ} [الحجر:45-48].
62- أن بالتقوى تعرف حقيقة ما أنزل الله، قال تعالى: {وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْاْ مَاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ خَيْرًا} [النحل:30].
63- أن الله أثنى على دار المتقين مما يدل على كمال نعمها، قال تعالى: {وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِين} [النحل:30].
64- أن المتصفين بها يتوفون على أطيب الأحوال، ويتلقون بالسلام والإكرام من قبل الملائكة، قال تعالى: ﴿كَذَٰلِكَ يَجۡزِي ٱللَّهُ ٱلۡمُتَّقِينَ ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمُ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ﴾ [النحل:31-32].
65- أن التقوى من أسباب معية الله الخاصة، قال تعالى: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ وَّٱلَّذِينَ هُم مُّحۡسِنُونَ﴾ [النحل:128].
66- أن التقوى من صفات الرسل، قال تعالى: ﴿وَحَنَانٗا مِّن لَّدُنَّا وَزَكَوٰةٗۖ وَكَانَ تَقِيّٗا﴾ [مريم:13].
67- أن بها إرث الجنات، قال تعالى: ﴿تِلۡكَ ٱلۡجَنَّةُ ٱلَّتِي نُورِثُ مِنۡ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيّٗا﴾ [مريم:63].
68- أنها سبب النجاة من النار، قال تعالى: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ وَّنَذَرُ ٱلظَّٰلِمِينَ فِيهَا جِثِيّٗا﴾ [مريم:72].
69- أن المتصفين بها يحشرون وفدا إلى الله مكرمين، قال تعالى: ﴿يَوۡمَ نَحۡشُرُ ٱلۡمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ وَفۡدٗا﴾ [مريم:85].
70- أن القرآن بشارة للمتقين، قال تعالى: {لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ} [مريم:97].
71- أن العاقبة الحميدة لها، قال تعالى: {وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى} [طه:132].
72- أن المتصفين بها هم المنتفعون بالكتب، قال تعالى: ﴿وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ٱلۡفُرۡقَانَ وَضِيَآءٗ وَذِكۡرٗا لِّلۡمُتَّقِينَ﴾ [الأنبياء:48].
73- أن التقوى من أسباب النجاة يوم القيامة، قال تعالى: {اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيم} [الحج:1].
74- أن التقوى من أسباب تعظيم شعائر الله، قال تعالى: {وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوب} [الحج:32].
75- أنها هي التي تصل إلى الله، فتنفع العبد، قال تعالى: {وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ} [الحج:37].
76- أنها سبب للاتعاظ بالقرآن وغيره، قال تعالى: {وَمَثَلاً مِّنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِين} [النور:34].
77- أنها من أسباب الفوز، وهو حصول المطلوب، والنجاة من المرهوب، قال تعالى: ﴿وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَخۡشَ ٱللَّهَ وَيَتَّقۡهِ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ﴾ [النور:52].
78- أن المتصفين بالتقوى وعدوا بالجنة، قال تعالى: {أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ} [الفرقان:15].
79- أن للمتقين في الجنة ما يشاؤون، قال تعالى: {لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاؤُونَ خَالِدِينَ} [الفرقان:16].
80- أن الجنة أزلفت للمتصفين بالتقوى، قال الله تعالى: ﴿وَأُزۡلِفَتِ ٱلۡجَنَّةُ لِلۡمُتَّقِينَ﴾ [الشعراء:90].
81- أن التقوى من أسباب النجاة من العذاب في الدنيا، قال تعالى: ﴿وَأَنجَيۡنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ﴾ [النمل:53].
82- أن العاقبة الحميدة للمتقين، قال تعالى: {وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِين} [القصص:83].
83- أنها من أسباب صلاح الأعمال ومغفرة الذنوب، قال تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَقُولُواْ قَوۡلٗا سَدِيدٗا يُصۡلِحۡ لَكُمۡ أَعۡمَٰلَكُمۡ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدۡ فَازَ فَوۡزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب:70-71].
84- أنها من أسباب الرحمة، قال تعالى: {اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُون} [يس:45].
85- علو شأن المتصفين بالتقوى، قال تعالى: {أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّار} [ص:28].
86- أن المآب الحسن للمتقين، قال تعالى: {وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآب} [ص:49].
87- أن من نتائج التقوى الصدق والتصديق، قال تعالى: ﴿وَٱلَّذِي جَآءَ بِٱلصِّدۡقِ وَصَدَّقَ بِهِۦٓ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُتَّقُونَ﴾ [الزمر:33].
88- أن للمتصفين بها ما يشاؤون، قال تعالى: {لَهُم مَّا يَشَاءونَ عِندَ رَبِّهِمْ} [الزمر:34].
89- أن التقوى سبب لتكفير السيئات والجزاء الحسن، قال تعالى: ﴿لِيُكَفِّرَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ أَسۡوَأَ ٱلَّذِي عَمِلُواْ وَيَجۡزِيَهُمۡ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعۡمَلُونَ﴾ [الزمر:35].
90- أن للمتصفين بها عالي الجنان مع النعيم التام، قال تعالى: {لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِّن فَوْقِهَا غُرَفٌ مَّبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ وَعْدَ} [الزمر:20].
91- أنها من أسباب النجاة من المهالك والسلامة من السوء، قال تعالى: ﴿وَيُنَجِّي ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ بِمَفَازَتِهِمۡ لَا يَمَسُّهُمُ ٱلسُّوٓءُ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ [الزمر:61].
92- أن المتقين يساقون إلى الجنة زمرا سوق إكرام وخلود، قال تعالى: ﴿وَسِيقَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ رَبَّهُمۡ إِلَى ٱلۡجَنَّةِ زُمَرًاۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوهَا وَفُتِحَتۡ أَبۡوَٰبُهَا وَقَالَ لَهُمۡ خَزَنَتُهَا سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡ طِبۡتُمۡ فَٱدۡخُلُوهَا خَٰلِدِينَ وَقَالُواْ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي صَدَقَنَا وَعۡدَهُۥ وَأَوۡرَثَنَا ٱلۡأَرۡضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ ٱلۡجَنَّةِ حَيۡثُ نَشَآءُۖ فَنِعۡمَ أَجۡرُ ٱلۡعَٰمِلِينَ﴾ [الزمر:73-74].
93- أن التقوى من أسباب النجاة من عذاب الدنيا، قال تعالى: ﴿وَنَجَّيۡنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ﴾ [فصلت:18].
94- أن الآخرة للمتصفين بها، قال تعالى: {وَالآخِرَةُ عِندَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِين} [الزخرف:35].
95- أن الخلة بين الأحبة فيها ثابتة في الدنيا والآخرة، قال تعالى: ﴿ٱلۡأَخِلَّآءُ يَوۡمَئِذِۭ بَعۡضُهُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلۡمُتَّقِينَ﴾ [الزخرف:67].
96- أن مقام المتصفين بها مقام أمين في جنات وعيون بما فيها من النعيم، قال تعالى: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ يَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقَابِلِينَ كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ فَضْلًا مِنْ رَبِّكَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [الدخان:51-57].
97- أن التقوى من أسباب ولاية الله، قال تعالى: {وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِين} [الجاثية:19].
98- أن المتصفين بها وعدوا بالجنة التي فيها أنواع النعيم، قال تعالى: ﴿مَّثَلُ ٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۖ فِيهَآ أَنۡهَٰرٞ مِّن مَّآءٍ غَيۡرِ ءَاسِنٖ وَأَنۡهَٰرٞ مِّن لَّبَنٖ لَّمۡ يَتَغَيَّرۡ طَعۡمُهُۥ وَأَنۡهَٰرٞ مِّنۡ خَمۡرٖ لَّذَّةٖ لِّلشَّٰرِبِينَ وَأَنۡهَٰرٞ مِّنۡ عَسَلٖ مُّصَفّٗىۖ وَلَهُمۡ فِيهَا مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ وَمَغۡفِرَةٞ مِّن رَّبِّهِمۡۖ كَمَنۡ هُوَ خَٰلِدٞ فِي ٱلنَّارِ وَسُقُواْ مَآءً حَمِيمٗا فَقَطَّعَ أَمۡعَآءَهُمۡ﴾ [محمد:15].
99- أن التقوى من أسباب نيل الأجر، قال تعالى: {وَإِن تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ} [محمد:36].
100- أنها سبب للرحمة، قال تعالى: {وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُون} [الحجرات:10].
101- أن بها تنال الكرامة عند الله، قال تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات:13].
102- أن التقوى سبب لتعظيم الرسول –صلى الله عليه وسلم-، قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى} [الحجرات:3].
103- أن الجنة أزلفت للمتصفين بالتقوى، قال تعالى: ﴿وَأُزۡلِفَتِ ٱلۡجَنَّةُ لِلۡمُتَّقِينَ غَيۡرَ بَعِيدٍ﴾ [ق:31].
104- أن ثواب المتصفين بها الجنات، قال تعالى: ﴿إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي جَنَّٰتٖ وَعُيُونٍ﴾ [الذاريات:15].
105- أن ثواب المتصفين بها الجنات، قال تعالى: ﴿إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي جَنَّٰتٖ وَنَعِيمٖ﴾ [الطور:17].
106- أن التقوى تورث الخشية من الله، قال تعالى: ﴿قَالُوٓاْ إِنَّا كُنَّا قَبۡلُ فِيٓ أَهۡلِنَا مُشۡفِقِينَ﴾ [الطور:26].
107- أن ثواب المتصفين بها الجنات ونعيمها، قال تعالى: ﴿إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي جَنَّٰتٖ وَنَهَرٖ﴾ [القمر:54].
108- أن التقوى من أسباب مضاعفة الرحمة والهداية والمغفرة، قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ} [الحديد:28].
109- أن التقوى سبب للخروج من المضائق وسعة الرزق، قال تعالى: ﴿وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجۡعَل لَّهُۥ مَخۡرَجٗا وَيَرۡزُقۡهُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَحۡتَسِبُۚ﴾ [الطلاق:2-3].
110- أنها سبب لتيسير الأمور، قال تعالى: {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا} [الطلاق:4].
111- أنها سبب لتكفير السيئات وكثرة الأجور، قال تعالى: {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا} [الطلاق:5].
112- أن ثواب المتصفين بها الجنات، قال تعالى: ﴿إِنَّ لِلۡمُتَّقِينَ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴾ [القلم:34].
113- أن المتصفين بها هم المتذكرون بالقرآن، قال تعالى: ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَذۡكِرَةٞ لِّلۡمُتَّقِينَ﴾ [الحاقة:48].
114- أن ثواب المتقين ظلال وعيون وفواكه مما يشتهون، قال تعالى: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ} [المرسلات:41-42].
115- أن ثواب المتصفين بها الفوز بالنعيم، قال تعالى: {إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا وَكَأْسًا دِهَاقًا لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا} [النبأ:31-36].
116- أن التقوى من أسباب التيسير لليسرى، قال تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنۡ أَعۡطَىٰ وَٱتَّقَىٰ وَصَدَّقَ بِٱلۡحُسۡنَىٰ فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡيُسۡرَىٰ﴾ [الليل:5-7].
117- أنها سبب النجاة من النار، قال تعالى: {وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى وَلَسَوْفَ يَرْضَى} [الليل:17-21].
*
وبهذا تمت فوائد التقوى المذكورة في القرآن الكريم حسب تتبعنا لها، فبلغت أربعا وستين فائدة بحذف المكرر، وبلغت بالمكرر سبعا ومئة فائدة([2]). () يُلاحظ أنَّه في ثنايا الرِّسالة فوائدُ لم تُرقم في الأصل المُحَرَّر بقلم فضيلة الشيخ المؤلِّف رحمه الله، ولهذا بلغت سبع عشرة ومئة فائدةٍ.
والحمد لله رب العالمين الذي بنعمته تتم الصالحات، والذي من على من شاء من عباده، فهداهم للحق، وقد أضل عنه كثيرا؛ لحكمة يريدها، فسبحان الحكيم العليم البر الرحيم.
ربنا هب لنا من لدنك رحمة؛ إنك أنت الوهاب، اللهم اجعلنا من الذين اتصفوا بتلك الصفات، فرضيت عنهم، ورضوا عنك يا حي يا قيوم، يا من بيده ملكوت الأرض والسماوات.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
انتهى في اليوم
العاشر من شهر جمادى الثانية
1393ﻫ.
*
Related books
All books
Baara kɛli ni kira ka Sunna ye diyagoya la kisi b'a ye ani o kɔn baa kafiriyali.23 languagesBaara kɛli ni kira ka Sunna ye diyagoya la kisi b'a ye ani o kɔn baa kafiriyali.
Sɛbɛnbaa Abudala den Abuduli azizi, min ye bazi den ye, Ala ka hinɛ a la. Ni ala tɔgɔ ye diɲɛ hinɛlabɔlen tìgì lahara hinɛ kɛrɛnkɛrɛnnen tìgì Ɲɛbila Tanu bɛ Ala ye duniya bɛɛ tìgi, ko laban ye Alaɲɛsiranyɛjɔnw t'a ye,nɛɛma ni kisi b'a ka jɔn n'a ka ciden kan an ka Nabiɲuman Mamadu; min cira ni hinɛ ye duniya bɛɛ ma, an'a somɔgɔw n'a ka sahabaw minnu y'u má ka gafe tanga sanuya b'a ye ani ciden -nɛɛma ni kisi b'a ye- ka taasira u kɔmɔgɔw ye,Danaya ni dɔnnakari dankun na,a kɔrɔ n'a daɲɛw tangalen min laselen-Ala diɲɛna u ma u fana diɲɛna a ma-Ala k'an k'u tugubaa ye ni ɲuman ye.ani dalilu jɔnw…
Jɔn ye ne dan? Ani mun na?75 languagesJɔn ye ne dan? Ani mun na?
Fɛn bɛɛ bɛ danbaa ka bɛbaaya yiran Jɔn ye sankolo ni dugukolo dan ani min b'u kɔkana la ka bɔ danfɛnbaw la min tɛ sɛ ka jàte. jɔn ye ni màràkan dafalen n dan min bɛnnen bɛ sankolo ni dugukolo la ? Jɔn ye hadamaden dan ka mɛni ni yeli ni hakili di a ma, wa ka tila ka dɔnniya faraɲɔgɔnkan sé di a ma a ni tiɲɛ sɔrɔɲa? I bɛ ni gilani dafalen n' ɲɛfɔ cogodi i farikolo la a ni nimafɛn tɔw? Ani jɔn y'a Sindi. Ni duniya n bɛ bila màràkan sirakan cogodi ka sàbàti n'a sariyaw ye min bɛnnen bɛ a la san caman?
Silamɛya ye Ala ka cidenw ka diinɛ ye85 languagesSilamɛya ye Ala ka cidenw ka diinɛ ye
Silamɛya ye yɛrɛkolon de ye Ala ye duniya danbaa n'a kow latigɛbaa,ani yɛrɛkolon a ye kanu ni bonya boloma,silamɛya sun ye limaniya de ye Ala ye,ani k'a le de ye danbaa ye, a tàna bɛɛ ye danfɛn ye, a le dɔrɔn de ni bàto ka kan farankan t'a la, tɔgɔ sanumanw b'a la ani mankutu kɔrɔtalenw, dafalenya dafalen y'a ta ye nàgasi tɛ min na, a ma bɔ fɛn na fɛn ma bɔ a la,sangaɲɔgɔn ma kɛ a la wali ɲɔgɔn na, a t'a ka danfɛn foyi bɔnfɛɲɔgɔnya. Silamaya ye Ala kɔrɔtalen ka diinɛ de ye dɔwɛrɛ tɛ minɛ min kɔ mɔgɔw bolo, a le de ye diinɛ ye Nabiɲuman tɛmɛnenw bɛɛ na na ni min ye kisi b'u ye. Limaniya cidenw…
الإسلام دين رب العالمين