تخطي إلى المحتوى

نص الموضوع

اعلم أن الله عز وجل خَلَقَ الخَلْق ليعبدوه ولا يشركوا به شيئًا، قال تعالى: ﴿وَمَا خَلَقۡتُ ٱلۡجِنَّ وَٱلۡإِنسَ إِلَّا لِيَعۡبُدُونِ 56﴾ [الذاريات: 56]، وهذه العبادة لا يمكن معرفتها إلا بالعلم، كما قال تعالى: ﴿فَٱعۡلَمۡ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لِذَنۢبِكَ وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مُتَقَلَّبَكُمۡ وَمَثۡوَىٰكُمۡ 19﴾ [محمد: 19]، فبدأ بالعلم قبل القول والعمل. فأهم ما على المسلم تعلُّمه هو توحيد الله عز وجل؛ لأنه هو أصل الدين وأساسه، ولا يقوم الدين إلا بالتوحيد، وهذا هو أول واجب على المسلم، وهو آخر واجب. والتوحيد هو الركن الأول من أركان الإسلام التي يجب على كل مسلم معرفتها والعمل بها، وهي خمسة أركان، كما جاء في حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «بُنِيَ الإسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإقَامِ الصَّلَاةِ، وَإيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ البَيْتِ، وصَوْمِ رَمَضَانَ». فيجب على المسلم تعلُّم معنى التوحيد؛ وهو إفراد الله بالعبادة، فلا يُشرِك معه أحدًا في عبادته؛ لا مَلَكٌ مُقرَّبٌ ولا نبيٌ مُرسَلٌ.

ملاحظات

أخرجه البخاري برقم (8).