مشروع المنهج التعليمي
مشروع المنهج التعليمي
هذا الملف مُولَّد آليًا من نص الكتاب، وقد يختلف تنسيقه عن الطبعة المطبوعة.
مقدمة
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده؛ أما بعد:
الإخوة والأخوات طلاب وطالبات العلم:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بكم على طريق العلم وصحيح الاعتقاد، ونزف إليكم بشرى إمام الأنبياء والمرسلين ﷺ؛ حيث قال: «مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا، سَهَّلَ اللهُ لَهُ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ» [رواه مسلم].
الأهداف العامة للمقرر:
1-التعرف على أسس ومبادئ التوحيد.
2-إحياء عقيدة التوحيد في قلب المؤمن.
3-تعظيم شعار التوحيد والتصديق به.
4-نبذ وترك كل ما يناقض عقيدة التوحيد.
الدرس الأول
معنى لا إله إلا إلا الله، وشروطها
عناصر الدرس: يتكون هذا الدرس من عنصرين:
الأول: معنى لا إله إلا الله.
الثاني: شروط لا إله إلا الله.
العنصر الأول: معنى لا إله إلا الله:
لا إله إلا الله هي أفضل الكلام بعد القرآن، وهي أحب الكلام إلى الله، وأفضل الكلام، وهي كلمة الإخلاص، وهي أول شيء دعت إليه الرسل وأول شيء دعا إليه النبي ﷺ؛ بأن قال لقومه: «قُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؛ تُفْلِحُوا» [رواه أحمد، وإسناده صحيح]، هي كلمة الإخلاص، كلمة التوحيد.
ومعناها: لا معبود حق إلا الله، هذا معناها كما قال تعالى: [أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَتُصۡبِحُ ٱلۡأَرۡضُ مُخۡضَرَّةًۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٞ] [الحج: 62]، وهي نفي وإثبات: (لا إله) نفي، و(إلا الله) إثبات؛ (لا إله) تنفي جميع المعبودات، وجميع الآلهة بغير حق، و(إلا الله) تثبت العبادة بالحق لله وحده فهي أصل الدين وأساس الملة.
والواجب على جميع المكلفين من جن وإنس أن يأتوا بها رجالًا ونساء، مع إيمان بمعناها، واعتقاد لها، وإخلاص العبادة لله وحده.
العنصر الثاني: شروط لا إله إلا الله:
(لا إله إلا الله) مفتاح الجنة، ولكن ما من مفتاح إلا وله أسنان، فإن جئت بمفتاح له أسنان فُتح لك، وإلَّا فلن يُفتح لك، وأسنان هذا المفتاح هي شروط (لا إله إلا الله) الآتية:
1. العلم بمعناها المنافي للجهل: وهو نفي وصف المعبود بحق عن غير الله، وإثباته لله وحده ﷻ: [فَٱعۡلَمۡ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لِذَنۢبِكَ وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مُتَقَلَّبَكُمۡ وَمَثۡوَىٰكُمۡ] [محمد: 19]؛ أي: لا معبود في السماوات والأرض بحق إلا الله، وقال ﷻ: «مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، دَخَلَ الْجَنَّةَ» [رواه مسلم].
2. اليقين المنافي للشك: وذلك أن يكون القلب مستيقنًا بها بلا شك؛ قال تعالى: [إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ لَمۡ يَرۡتَابُواْ وَجَٰهَدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصَّٰدِقُونَ] [الحجرات: 15]، لم يرتابوا؛ أي: لم يشكوا، وقال ﷺ: «أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، لَا يَلْقَى اللهَ بِهِمَا عَبْدٌ غَيْرَ شَاكٍّ، فَيُحْجَبَ عَنِ الْجَنَّةِ» رواه مسلم].
3. القبول لما اقتضته هذه الكلمة بقلبه ولسانه: قال تعالى حكاية عن المشركين: [إِنَّهُمۡ كَانُوٓاْ إِذَا قِيلَ لَهُمۡ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ يَسۡتَكۡبِرُونَ] [الصافات: 35]؛ أي: يستكبرون أن يقولوها كما يقولها المؤمنون، كما ذكره ابن كثير في تفسيره، وقال ﷺ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لاَ إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَمَنْ قَالَ: لاَ إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي نَفْسَهُ وَمَالَهُ، إِلَّا بِحَقِّهِ وَحِسَابُهُ عَلَى اللهِ» [رواه البخاري، ومسلم].
4. الانقياد والاستسلام لما دلت عليه: قال تعالى: [وَأَنِيبُوٓاْ إِلَىٰ رَبِّكُمۡ وَأَسۡلِمُواْ لَهُۥ مِن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَكُمُ ٱلۡعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ] [الزمر: 54].
المنافي للتولي؛ قال تعالى: [فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّىٰ] [القيامة: 31].
5. الصدق المنافي للكذب: وهو أن يقولها صدقًا من قلبه؛ قال تعالى: [أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن يُتۡرَكُوٓاْ أَن يَقُولُوٓاْ ءَامَنَّا وَهُمۡ لَا يُفۡتَنُونَ٢ وَلَقَدۡ فَتَنَّا ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ فَلَيَعۡلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱلۡكَٰذِبِينَ٣] [العنكبوت: 2، 3]، وقال ﷺ: «مَا مِنْ أَحَدٍ يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، صِدْقًا مِنْ قَلْبِهِ، إِلَّا حَرَّمَهُ اللهُ عَلَى النَّارِ» [متفق عليه].
6. الإخلاص: وهو تصفية العمل بصالح النية عن جميع شوائب الشرك؛ قال تعالى: [وَمَآ أُمِرُوٓاْ إِلَّا لِيَعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُواْ ٱلزَّكَوٰةَۚ وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلۡقَيِّمَةِ] [البينة: 5]، وقـال ﷺ: «أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَوْمَ القِيَامَةِ، مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللهُ، خَالِصًا مِنْ قَلْبِهِ، أَوْ نَفْسِهِ» [رواه البخاري]، وقال ﷺ: «إِنَّ اللهَ قَدْ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ» [رواه البخاري، ومسلم].
7. المحبة لهذه الكلمة الطيبة، ولما اقتضت ودلت عليه، ولأهلها العاملين بها الملتزمين بشروطها، وبغض ما ناقض ذلك: قال تعالى: [ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتۡهُم مُّصِيبَةٞ قَالُوٓاْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيۡهِ رَٰجِعُونَ] [البقرة: 165]، وقال ﷺ: «ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلاَوَةَ الإِيمَانِ: أَنْ يَكُونَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ المَرْءَ لاَ يُحِبُّهُ إِلَّا لِلهِ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ» [رواه البخاري، ومسلم].
8. أن يكفر بكل المعبودات من دون الله، ويؤمن بالله ربًّا ومعبودًا بحق؛ قال تعالى: [لَآ إِكۡرَاهَ فِي ٱلدِّينِۖ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشۡدُ مِنَ ٱلۡغَيِّۚ فَمَن يَكۡفُرۡ بِٱلطَّٰغُوتِ وَيُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسۡتَمۡسَكَ بِٱلۡعُرۡوَةِ ٱلۡوُثۡقَىٰ لَا ٱنفِصَامَ لَهَاۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ] [البقرة: 256]، وقال ﷺ: «مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَكَفَرَ بِمَا يُعْبَدُ مَنْ دُونِ اللهِ؛ حَرُمَ مَالُهُ، وَدَمُهُ» [رواه مسلم].
الأسئلة والتدريبات
اختر الإجابات الصحيحة:
س١: من شروط (لا إله إلا الله): العلم بمعناها المنافي للجهل؛ ومعناها:
الحب لأهلها.
نفي العبودية عما سوى الله، وإثباتها لله وحده.
أن لا معبود بحق إلا الله.
س٢: قال ﷺ: «أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، لَا يَلْقَى اللهَ بِهِمَا عَبْدٌ غَيْرَ شَاكٍّ فَيُحْجَبَ عَنِ الْجَنَّةِ» دليل على شرط من شروط كلمة التوحيد، وهو:
القبول لما اقتضته هذه الكلمة بقلبه ولسانه.
اليقين المنافي للشك.
الانقياد والاستسلام لما دلت عليه.
س٣: قوله تعالى: [إِنَّهُمۡ كَانُوٓاْ إِذَا قِيلَ لَهُمۡ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ يَسۡتَكۡبِرُونَ] دليل على:
وجوب أن يكون القلب مستيقنًا بها.
وجوب القبول لما اقتضته هذه الكلمة بقلبه ولسانه.
وجوب الانقياد والاستسلام لما دلت عليه.
الدرس الثاني
معنى: محمد رسول الله
عناصر الدرس: يتكون هذا الدرس من ثلاثة عناصر:
الأول: الإيمان بالنبي ﷺ
الثاني: واجبنا نحو النبي ﷺ
الثالث: صفة الصلاة على النبي ﷺ
العنصر الأول: الإيمان بالنبي ﷺ
الإيمان بأنه مرسل من عند الله، فنصدقه فيما أخبر، ونطيعه فيما أمر، ونترك ما نهى عنه وزجر، ونعبد الله بما شرع، وأنه خاتم النبيين، وأن رسالته عامة لجميع الثقلين، ونحبه ونوقره وننصره.
إن تعظيم أمر النبي، ونهيه ولزوم شرعه؛ هو التعبير الصادق عن المعنى الحقيقي لهذه الشهادة، وهذا إنما امتثال لأمر الحق الذي أرسله للناس كافة بشيرًا ونذيرًا، وداعيًا الى الله بإذنه وسراجًا منيرًا.
العنصر الثاني: واجبنا نحو النبي ﷺ
واجبنا نحو نبي الله ﷺ:
1- تصديقه ﷺ: قال تعالى: [وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلۡهَوَىٰٓ] [النجم: 3].
2– اتباعه ﷺ: قال تعالى: [قُلۡ إِن كُنتُمۡ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِي يُحۡبِبۡكُمُ ٱللَّهُ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ] [آل عمران: 31]، وقال تعالى: [لَّقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِي رَسُولِ ٱللَّهِ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ لِّمَن كَانَ يَرۡجُواْ ٱللَّهَ وَٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرٗا] [الأحزاب: 21]، وقال تعالى: [قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيۡكُمۡ جَمِيعًا ٱلَّذِي لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۖ فَـَٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ ٱلنَّبِيِّ ٱلۡأُمِّيِّ ٱلَّذِي يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَكَلِمَٰتِهِۦ وَٱتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ] [الأعراف: 158].
3- فرض محبته ﷺ: قال تعالى: [قُلۡ إِن كَانَ ءَابَآؤُكُمۡ وَأَبۡنَآؤُكُمۡ وَإِخۡوَٰنُكُمۡ وَأَزۡوَٰجُكُمۡ وَعَشِيرَتُكُمۡ وَأَمۡوَٰلٌ ٱقۡتَرَفۡتُمُوهَا وَتِجَٰرَةٞ تَخۡشَوۡنَ كَسَادَهَا وَمَسَٰكِنُ تَرۡضَوۡنَهَآ أَحَبَّ إِلَيۡكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَجِهَادٖ فِي سَبِيلِهِۦ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّىٰ يَأۡتِيَ ٱللَّهُ بِأَمۡرِهِۦۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ] [التوبة: 24]، وقال النبي ﷺ: «لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ» [رواه البخاري، ومسلم].
4- عبادة الله بما شرع ﷺ: قال تعالى: [وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلۡهَوَىٰٓ] [النجم: 3]، وقال ﷺ: «مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» [رواه مسلم، وبنحوه البخاري]، وقال تعالى: [مَّن يُطِعِ ٱلرَّسُولَ فَقَدۡ أَطَاعَ ٱللَّهَۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ حَفِيظٗا] [النساء: 80].
5- البعد عن إيذائه ﷺ: قال تعالى: [وَمِنۡهُمُ ٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ ٱلنَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٞۚ قُلۡ أُذُنُ خَيۡرٖ لَّكُمۡ يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَيُؤۡمِنُ لِلۡمُؤۡمِنِينَ وَرَحۡمَةٞ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡۚ وَٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ رَسُولَ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ] [التوبة: 61]، والأذى المقصود هو ما تشمله هذه الكلمة من معنى؛ سواء وجَّه الأذى لشخصه الكريم، أو ما جاء به من رب العالمين، أو لسنته، أو لأهل بيته، أو لزوجاته أمهات المؤمنين، أو لصحابته الأخيار.
6- الصلاة والسلام عليه ﷺ: قال تعالى: [إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِيِّۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيۡهِ وَسَلِّمُواْ تَسۡلِيمًا] [الأحزاب: 56]، وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ عَشْرًا» [رواه مسلم].
العنصر الثالث: صفة الصلاة على النبي ﷺ:
منها جواب النبي ﷺ لما سئل عن كيفية الصلاة عليه من الصحابي كعب بن عجرة رضي الله عنه: «قُولُوا: اللَّهمَّ صلِّ على مُحَمَّدٍ وعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إبرَاهِيمَ، إنكَ حَمِيدٌ مَجيدٌ، اللَّهمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ» [رواه البخاري، ومسلم].
الأسئلة والتدريبات:
س١: قال تعالى: [قُلۡ إِن كُنتُمۡ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِي يُحۡبِبۡكُمُ ٱللَّهُ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ] [آل عمران: 31]؛ هذه دليل على:
وجوب اتباعه ﷺ.
وجوب تصديقه ﷺ.
وجوب محبته ﷺ.
س٢: من واجباتنا نحو النبي؟ …. لحديث: «مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ».
البعد عن إيذائه ﷺ.
عبادة الله بما شرع ﷺ.
تصديقه ﷺ.
س٣: الصلاة والسلام على نبينا ﷺ:
من واجباتنا نحو نبينا ﷺ.
من المستحبات التي تقربنا من الله.
الدرس الثالث
توحيد الربوبيــة
عناصر الدرس: يتكون الدرس من مقدمة وثلاثة عناصر:
المقدمة.
الأول: معني توحيد الربوبية.
الثاني: الأدلة النقلية والعقلية على توحيد الربوبية.
الثالث: الأدلة على إقرار المشركين بتوحيد الربوبية.
مقدمة:
التوحيد تفعيل من الواحد، يُقال: وحَّد الشيء: جعله واعتقده واحدًا، وتوحيد الله باعتقاد تفرده في ربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته، واعتقاد أنه الرب المالك المستحق للعبادة وحده،
فالتوحيد هو إفراد الله بكل ما يختص به من عبادة قولية أو فعلية، وهو أساس الإسلام، منه تنبثق سائر نظمه وأحكامه وأوامره ونواهيه.
العنصر الأول: معنى توحيد الربوبية:
توحيد الربوبية هو اعتقاد أن الله ﷻ خالق العباد ورازقـهم، محييهم ومميتهم، أو نقول: إفراد الله بأفعاله؛ مثل اعتقاد أنه الخالق والرازق.
وهذا قد أقرَّ به المشركون السالفون، وجميع أهل الملل من اليهود والنصارى والصابئين والمجوس، ولم ينكر هذا التوحيد إلا الدهرية ([1]) فيما سلف، وسموا بالدهرية؛ لأنهم كانوا يقولون: [وَقَالُواْ مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا ٱلدُّنۡيَا نَمُوتُ وَنَحۡيَا وَمَا يُهۡلِكُنَآ إِلَّا ٱلدَّهۡرُۚ وَمَا لَهُم بِذَٰلِكَ مِنۡ عِلۡمٍۖ إِنۡ هُمۡ إِلَّا يَظُنُّونَ] [الجاثية: 24]. () والشيوعية في زماننا.
العنصر الثاني: الأدلة النقلية والعقلية على توحيد الربوبية:
يُقال لهؤلاء الجهلاء المنكرين للرب الكريم: إنه لا يَقبل ذو عقل أن يكون هناك أثر بلا مؤثر، وفعل بلا فاعل، وخلق بلا خالق، ومما لا خلاف فيه أنك إذا رأيت إبـرة أيقنتَ أن لها صانعًا، فكيف بهذا الكون العظيم الذي يبهر العقول ويحير الألباب قد وُجد بلا موجد؟! ونظم بلا منظم؟! وكان كل ما فيه من نجـوم وغيوم، وبروق ورعـود وقفار وبحار، وليل ونهار، وظلمات وأنوار، وأشجار وأزهار، وجن وإنس، وملك وحيـوان، إلى أنـواع لا يحصيها العد، ولا يأتي عليها الحصر - قد وجدت بلا موجد خرجها من العدم!
اللهم لا يقول هذا مَن كان عنده مسكة من عقل، أو ذرة من فهم.
وبالجملة: فالبراهين على ربوبيته لا يأتي عليها العد، وصدق الله إذ قال: [أَمۡ خُلِقُواْ مِنۡ غَيۡرِ شَيۡءٍ أَمۡ هُمُ ٱلۡخَٰلِقُونَ] [الطور: 35]، وقوله: [ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ وَكِيلٞ] [الزمر: 62].
ومن الأدلة العقلية ما يُحكى عن أبي حنيفة رحمه الله: أن قومًا من أهل الكلام أرادوا البحث معه في تقرير توحيد الربوبية، فقال لهم: أخبروني قبل أن نتكلم في هذه المسألة عن سفينة في دجلة، تذهب فتمتلئ من الطعام والمتاع وغيره بنفسها، وتعود بنفسها، فترسي بنفسها، وتفرغ وترجع، كل ذلك من غير أن يدبرها أحد؟! فقالوا: هذا محال لا يمكن أبدًا! فقال لهم: إذا كان هذا محالاً في سفينة، فكيف بهذا العالم كله؛ علوه وسفله! (وتُحكى هذه الحكاية أيضًا عن غير أبي حنيفة).
العنصر الثالث: الأدلة على إقرار المشركين بتوحيد الربوبية:
قال تعالى: [وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُۚ قُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ] [لقمان: 25]، وقال تعالى: [قُلۡ مَن يَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ أَمَّن يَمۡلِكُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَمَن يُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَيُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتَ مِنَ ٱلۡحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَۚ فَسَيَقُولُونَ ٱللَّهُۚ فَقُلۡ أَفَلَا تَتَّقُونَ٣١ فَذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمُ ٱلۡحَقُّۖ فَمَاذَا بَعۡدَ ٱلۡحَقِّ إِلَّا ٱلضَّلَٰلُۖ فَأَنَّىٰ تُصۡرَفُونَ٣٢] [يونس: 31، 32]، وقال تعالى: [وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡعَلِيمُ] [الزخرف: 9].
ملاحظة:
توحيد الربوبية لا يُدخل الإنسان في دين الإسلام إلا إذا أتى معه بتوحيد الألوهية.
الأسئلة والتدريبات
س١: توحيد الربوبية هو إفراد الله:
بالعبادة.
بأفعاله.
س٢: توحيد الربوبية كاف في دخول المكلف دين الإسلام:
صح.
خطأ.
س٣: قوله تعالى: [وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُۚ قُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ] [لقمان: 25]؛ دليل:
على إقرار المشركين بوحدانيته.
على إقرار المشركين بربوبيته.
على إقرار المشركين بألوهيته.
الدرس الرابع
توحيد الألوهيــة
عناصر الدرس: يتكون الدرس من ثلاثة عناصر:
الأول: معني توحيد الألوهية.
الثاني: تفسير معنى العبادة وشموليتها.
الثالث: الغلو في الصالحين وأسبابه.
العنصر الأول: معنى توحيد الألوهية:
ويقال له توحيد العبادة: وهو إفراد الله بالعبادة؛ لأنه المستحق لأنْ يُعبد وحده لا سواه، مهما سمت درجة من سواه، وعلت منزلته.
وهو التوحيد الذي جاءت به الـرسل إلى أممهم؛ لأن الرسل صلوات الله وسلامه عليهم جاءوا بتقرير توحيد الربوبية الذي كانت أممهم تعتقده، ودعوهم إلى توحيد الألوهية كما أخبر الله عنهم في كتابه المجيد، قال الله مخبرًا عن نوح عليه السلام: [وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦٓ إِنِّي لَكُمۡ نَذِيرٞ مُّبِينٌ٢٥ أَن لَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَۖ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٍ أَلِيمٖ] [هود: 25، 26]، وقال الله مخبرًا عن موسى عليه السلام في محاجته مع فرعون: [قَالَ فِرۡعَوۡنُ وَمَا رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ٢٣ قَالَ رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَآۖ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ] [الشعراء: 23، 24]، وقال عن عيسى عليه السلام: [إِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُوهُۚ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسۡتَقِيمٞ] [آل عمران: 51]، وأمر الله نبيه محمدًا ﷺ أن يقول لأهل الكتاب: [قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ تَعَالَوۡاْ إِلَىٰ كَلِمَةٖ سَوَآءِۭ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمۡ أَلَّا نَعۡبُدَ إِلَّا ٱللَّهَ وَلَا نُشۡرِكَ بِهِۦ شَيۡـٔٗا وَلَا يَتَّخِذَ بَعۡضُنَا بَعۡضًا أَرۡبَابٗا مِّن دُونِ ٱللَّهِۚ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَقُولُواْ ٱشۡهَدُواْ بِأَنَّا مُسۡلِمُونَ] [آل عمران: 64]، وقال تعالى مناديًا جميع البشر: [يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ] [البقرة: 21].
وبالجملة: فالرسل كلهم بُعثوا لتوحيد الألوهية ودعوة أقوامهم إلى إفراد الله بالعبادة، واجتناب عبادة الطواغيت والأصنام، كما قال الله: [يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ] [البقرة: 21]، فقـد سمعت دعوة كل رسول لقومه، فكان أول ما يقرع أسماع قومه: [۞ وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمۡ هُودٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓۚ أَفَلَا تَتَّقُونَ] [الأعراف: 65].
العنصر الثاني: تفسير معنى العبادة وشموليتها:
العبادة في اللغة معناها: التذلل والخضوع، يُقال: طريق معبد؛ أي: مذلل.
وفي الشرع: معنى العبادة -كما قال شيخ الإسلام-: هي طاعة الله، بامتثال ما أمر الله به على ألسنة الرسل.
وقيل أيضًا: العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأعمال والأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة، فعلى المسلم أن يفرد ربه بجميع أنواع العبادات مخلصًا لله فيها، وأن يأتي بها على الوجه الذي سنه رسول الله ﷺ قولًا أو عملًا.
ومن العبادة: اجتناب كل ما يبغضه الله من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة.
شمول العبادة للأنواع الآتية:
واعلم أن العبـادة تشمل الصلاة، والطواف، والحـج، والصوم، والنذر، والاعتكاف، والذبح، والسجود، والركوع، والخـوف، والـرهبة، والرغبة، والخشية، والتوكـل، والاستغاثة، والرجاء، إلى غير ذلك من أنواع العبادات التي شرعها الله في قرآنه المجيد، أو شرعها رسول الله ﷺ بالسنة الصحيحة القولية أو العملية، فمن صرف شيئًا منها لغير الله يكون مشركًا، لقوله تعالى: [وَمَن يَدۡعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ لَا بُرۡهَٰنَ لَهُۥ بِهِۦ فَإِنَّمَا حِسَابُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلۡكَٰفِرُونَ] [المؤمنون: 117]، وقوله: [وَأَنَّ ٱلۡمَسَٰجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدۡعُواْ مَعَ ٱللَّهِ أَحَدٗا] [الجن: 18]، فـ«أحد» تعم كل مخلوق؛ رسولًا كان، أو ملكًا، أو صالحًا.
العنصر الثالث: الغلو في الصالحين وأسبابه:
ومن هنا نعلم أن الشرك إنما حدث في بني أدم بسبب الغلو في الصالحين، ومعنى الغلو: الإفراط في التعظيم؛ بالقول والاعتقاد، ولهذا قال تعالى: [يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لَا تَغۡلُواْ فِي دِينِكُمۡ وَلَا تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡحَقَّۚ إِنَّمَا ٱلۡمَسِيحُ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ رَسُولُ ٱللَّهِ وَكَلِمَتُهُۥٓ أَلۡقَىٰهَآ إِلَىٰ مَرۡيَمَ وَرُوحٞ مِّنۡهُۖ فَـَٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦۖ وَلَا تَقُولُواْ ثَلَٰثَةٌۚ ٱنتَهُواْ خَيۡرٗا لَّكُمۡۚ إِنَّمَا ٱللَّهُ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ سُبۡحَٰنَهُۥٓ أَن يَكُونَ لَهُۥ وَلَدٞۘ لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلٗا] [النساء: 171]، وقد ورد في الحديث عن عائشة رضي الله عنها عن النبي ﷺ قالت: لما نزل([2]) برسول الله؟ طفق ([3]) يطرح خميصة له على وجهه، فإذا اغتم بها كشفها، فقال وهو كذلك: «لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى؛ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ» ، يحذر ما صنعوا، ولولا ذلك لأبرز قبره، غير أنه خشي أن يتخذ مسجدًا [رواه البخاري، ومسلم]. () نزل؛ أي: نزل به ملك الموت. () طفق: بكسر الفاء وفتحها، والكسر أفصح، كما جاء في القرآن الكريم: [فَدَلَّىٰهُمَا بِغُرُورٍۢ ۚ فَلَمَّا ذَاقَا ٱلشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَٰتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ ٱلْجَنَّةِ ۖ وَنَادَىٰهُمَا رَبُّهُمَآ أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا ٱلشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَآ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لَكُمَا عَدُوٌّۭ مُّبِينٌۭ] [الأعراف: 22]، ومعناه: جعل.
وجرى منهم الغلو في الشعر والنثر ما يطول عده، حتى جوَّزوا الاستغاثة بالرسول ﷺ وسائر الصالحين، في كل ما يستغاث فيه بالله، ونسبوا إليه علم الغيب، حتى قال بعض الغلاة: لم يفارق الرسول ﷺ الدنيا حتى علم ما كان وما يكون، وخالفوا صريح القرآن: [۞ وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ ٱلۡغَيۡبِ لَا يَعۡلَمُهَآ إِلَّا هُوَۚ وَيَعۡلَمُ مَا فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۚ وَمَا تَسۡقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعۡلَمُهَا وَلَا حَبَّةٖ فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡأَرۡضِ وَلَا رَطۡبٖ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٖ] [الأنعام: 59]، وقال تعالى: [إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلسَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ ٱلۡغَيۡثَ وَيَعۡلَمُ مَا فِي ٱلۡأَرۡحَامِۖ وَمَا تَدۡرِي نَفۡسٞ مَّاذَا تَكۡسِبُ غَدٗاۖ وَمَا تَدۡرِي نَفۡسُۢ بِأَيِّ أَرۡضٖ تَمُوتُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرُۢ] [لقمان: 34]، وقال تعالى مخبرًا عن رسوله ﷺ: [قُل لَّآ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِي نَفۡعٗا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۚ وَلَوۡ كُنتُ أَعۡلَمُ ٱلۡغَيۡبَ لَٱسۡتَكۡثَرۡتُ مِنَ ٱلۡخَيۡرِ وَمَا مَسَّنِيَ ٱلسُّوٓءُۚ إِنۡ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٞ وَبَشِيرٞ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ] [الأعراف: 188]، وقال: [قُل لَّا يَعۡلَمُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ ٱلۡغَيۡبَ إِلَّا ٱللَّهُۚ وَمَا يَشۡعُرُونَ أَيَّانَ يُبۡعَثُونَ] [النمل: 65].
الأسئلة والتدريبات
س 1: الرسل كلهم بُعثوا:
لتوحيد الألوهية.
لتوحيد الربوبية.
لكليهما.
س 2: في الحديث: «لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى؛ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ» يحذرنا رسولنا؟
من الغلو، لأنه يجر إلى الشرك.
من اتخاذ القبور مساجد.
كلا الجوابين.
س 3: توحيد الألوهية هو:
توحيد العبادة.
هو إفراد الله بالخلق.
الدرس الخامس
توحيد الأسماء والصفات
عناصر الدرس: يتكون هذا الدرس من عنصرين:
الأول: معنى توحيد الأسماء والصفات.
الثاني: قواعد مهمة في فهم الأسماء والصفات.
العنصر الأول: معنى توحيد الأسماء والصفات:
توحيد الأسماء والصفات: هو إفراد الله تعالى بأسمائه وصفاته؛ وذلك بإثبات ما أثبته الله لنفسه من الأسماء والصفات في كتابه، أو على لسان رسوله؟، من غير تحريف، ولا تعطيل، ولا تكييف، ولا تمثيل.
العنصر الثاني: قواعد مهمة في فهم الأسماء والصفات:
وفيما يلي ذكر بعض القواعد المهمة في فهم الأسماء والصفات:
القاعدة الأولى: أسماء الله حسنى وصفاته عليا كاملة؛ قال تعالى: [لِلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ مَثَلُ ٱلسَّوۡءِۖ وَلِلَّهِ ٱلۡمَثَلُ ٱلۡأَعۡلَىٰۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ] [النحل: 60]، وقال تعالى: [وَلِلَّهِ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ فَٱدۡعُوهُ بِهَاۖ وَذَرُواْ ٱلَّذِينَ يُلۡحِدُونَ فِيٓ أَسۡمَٰٓئِهِۦۚ سَيُجۡزَوۡنَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ] [الأعراف: 180].
القاعدة الثانية: أسماء الله وصفاته توقيفية، المرجع فيها الكتاب والسنة فقط، وهي ليست مقصورة بعدد معين، بل لم نعرف منها إلا بعضها؛ قال تعالى: [قُلۡ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ ٱلۡفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنۡهَا وَمَا بَطَنَ وَٱلۡإِثۡمَ وَٱلۡبَغۡيَ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَأَن تُشۡرِكُواْ بِٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَٰنٗا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ] [الأعراف: 33]، وقال: [وَلَا تَقۡفُ مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٌۚ إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَٰٓئِكَ كَانَ عَنۡهُ مَسۡـُٔولٗا] [الإسراء: 36]. وفي الحديث: «اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ ابْنُ عَبْدِكَ ابْنُ أَمَتِكَ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ، سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ، أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي، وَنُورَ بَصَرِي، وَجِلَاءَ حُزْنِي، وَذَهَابَ هَمِّي» [راوه أحمد، وإسناده صحيح].
القاعدة الثالثة: لا يجوز التمثيل أو ضرب الأمثال لصفات الله تعالى، لقوله تعالى: [فَاطِرُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ جَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا وَمِنَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ أَزۡوَٰجٗا يَذۡرَؤُكُمۡ فِيهِۚ لَيۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَيۡءٞۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ] [الشورى: 11]، وقال تعالى: [فَلَا تَضۡرِبُواْ لِلَّهِ ٱلۡأَمۡثَالَۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ] [النحل: 74]، كما لا يجوز نفي اسم أو صفة لله جاءت في الكتاب أو السنة؛ لأن ذلك إشراك بالله تعالى وتعطيل لأسمائه وصفاته يستلزم تحريف النصوص، أو تكذيبها مع تنقص الله تعالى وتمثيله بالمخلوق الناقص.
القاعدة الرابعة: معاني أسماء الله وصفاته معلومة، وكيفيتها مجهولة لا يعلمها إلا الله؛ قال تعالى: [يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِۦ عِلۡمٗا] [طه: 110].
القاعدة الخامسة: لا يلزم من اتحاد الاسمين اتحاد مسماهما؛ فإن الله سمى نفسه بأسماء تسمى بها بعض خلقه، وكذلك وصف نفسه بصفات وصف بها بعض خلقه؛ كالسمع والبصر، فليس السميع كالسميع، وليس البصير كالبصير.
الأسئلة والتدريبات
س 1: في الحديث: «أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ، سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ» دليل على:
أن أسماء الله تعالى توقيفية.
أن أسماء الله تعالى اجتهادية، فللعبد أن يجتهد ويأتي باسم جامع لكل معنى طيب.
س 2: لا يلزم من اتحاد الاسمين اتحاد مسماهما.
صح.
خطأ.
س 3: نثبت ما أثبته الله لنفسه:
من غير تشبيه، ولا تعطيل، ويجوز التأويل.
من غير تحريف، ولا تعطيل، ويجوز التكييف، دون التمثيل.
من غير تحريف، ولا تعطيل، ولا تكييف، ولا تمثيل.
الدرس السادس
نواقض الإســلام
عناصر الدرس: يتكون الدرس من عنصرين:
الأول: نواقض الإسلام العشرة.
الثاني: هل هناك فرق في هذه النواقض بين الهازل والجــاد والخائف؟
العنصرالأول: نواقض الإسلام العشرة:
نواقض الإسلام وأكثرها شيوعًا عشرة نواقض؛ وهي:
الأول: الشرك في عبادة الله؛ قال تعالى: [إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغۡفِرُ أَن يُشۡرَكَ بِهِۦ وَيَغۡفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُۚ وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلَۢا بَعِيدًا] [النساء: 116]، وقال تعالى: [لَقَدۡ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡمَسِيحُ ٱبۡنُ مَرۡيَمَۖ وَقَالَ ٱلۡمَسِيحُ يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمۡۖ إِنَّهُۥ مَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدۡ حَرَّمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ ٱلۡجَنَّةَ وَمَأۡوَىٰهُ ٱلنَّارُۖ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٖ] [المائدة: 72]، ومن ذلك دعاء الأموات والاستغاثة بهم، والنذر والذبح لهم.
الثاني: من جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم، ويسألهم الشفاعة ويتوكل عليهم؛ فقد كفر إجماعًا.
الثالث: من لم يكفِّر المشركين، أو يشك في كفرهم، أو صحح مذهبهم؛ كفر.
الرابع: من اعتقد أن غير هدي النبي ﷺ أكمل من هديه، أو أنَّ حكم غيره أحسن من حكمه، كالذين يفضِّلون حكم الطواغيت على حكمه؛ فهو كافر.
الخامس: من أبغض شيئًا مما جاء به الرسول ﷺ، ولو عمل به؛ فقد كفر لقوله تعالى: [ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَرِهُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأَحۡبَطَ أَعۡمَٰلَهُمۡ] [محمد: 9]؛ كحال المنافقين.
السادس: من استهزأ بشيء من دين الرسول ﷺ أو ثوابه أو عقابه؛ كفر.
والدليل قوله تعالى: [وَلَئِن سَأَلۡتَهُمۡ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلۡعَبُۚ قُلۡ أَبِٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ وَرَسُولِهِۦ كُنتُمۡ تَسۡتَهۡزِءُونَ٦٥ لَا تَعۡتَذِرُواْ قَدۡ كَفَرۡتُم بَعۡدَ إِيمَٰنِكُمۡۚ إِن نَّعۡفُ عَن طَآئِفَةٖ مِّنكُمۡ نُعَذِّبۡ طَآئِفَةَۢ بِأَنَّهُمۡ كَانُواْ مُجۡرِمِينَ] [التوبة: 65، 66].
السابع: السحر، ومنه الصرف، والعطف، فمن فعله أو رضي به كفر، والدليل قوله تعالى: [وَٱتَّبَعُواْ مَا تَتۡلُواْ ٱلشَّيَٰطِينُ عَلَىٰ مُلۡكِ سُلَيۡمَٰنَۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيۡمَٰنُ وَلَٰكِنَّ ٱلشَّيَٰطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ ٱلنَّاسَ ٱلسِّحۡرَ وَمَآ أُنزِلَ عَلَى ٱلۡمَلَكَيۡنِ بِبَابِلَ هَٰرُوتَ وَمَٰرُوتَۚ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنۡ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَآ إِنَّمَا نَحۡنُ فِتۡنَةٞ فَلَا تَكۡفُرۡۖ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنۡهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِۦ بَيۡنَ ٱلۡمَرۡءِ وَزَوۡجِهِۦۚ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِۦ مِنۡ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمۡ وَلَا يَنفَعُهُمۡۚ وَلَقَدۡ عَلِمُواْ لَمَنِ ٱشۡتَرَىٰهُ مَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنۡ خَلَٰقٖۚ وَلَبِئۡسَ مَا شَرَوۡاْ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمۡۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ] [البقرة: 102].
الثامن: مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين، والدليــل قوله تعالى: [۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ ٱلۡيَهُودَ وَٱلنَّصَٰرَىٰٓ أَوۡلِيَآءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ] [المائدة: 51].
التاسع: من اعتقد أن بعض الناس يسعه الخروج عن شريعة محمد ﷺ فهو كافر، لقوله تعالى: [وَمَن يَبۡتَغِ غَيۡرَ ٱلۡإِسۡلَٰمِ دِينٗا فَلَن يُقۡبَلَ مِنۡهُ وَهُوَ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ] [آل عمران: 85].
العاشر: الإعراض عن دين الله، لا يتعلمه ولا يعمل به، والدليل قوله تعالى: [وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ ثُمَّ أَعۡرَضَ عَنۡهَآۚ إِنَّا مِنَ ٱلۡمُجۡرِمِينَ مُنتَقِمُونَ] [السجدة: 22].
العنصر الثاني: هل هناك فرق في هذه النواقض بين الهازل والجــاد والخائف؟
ولا فرق في جميع هذه النواقض بين الهازل والجــادِّ والخائف، إلا المُكره لقوله تعالى: [مَن كَفَرَ بِٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ إِيمَٰنِهِۦٓ إِلَّا مَنۡ أُكۡرِهَ وَقَلۡبُهُۥ مُطۡمَئِنُّۢ بِٱلۡإِيمَٰنِ وَلَٰكِن مَّن شَرَحَ بِٱلۡكُفۡرِ صَدۡرٗا فَعَلَيۡهِمۡ غَضَبٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ] [النحل: 106] وكلها من أعظم ما يكون خطرًا، وأكثر ما يكون وقوعًا، فينبغي للمسلم أن يحذرها ويخاف منها على نفسه؛ فكم من المنافقين الذين يعتقدون ذلك، فهم وإن سلموا من عقاب الدنيا لما يظهرونه من الإسلام، إلا أنهم في الآخرة في الدرك الأسفل من النار، نعوذ بالله من موجبات غضبه، وأليم عقابه.
الأسئلة والتدريبات
س١: من اعتقد أن غير أحكام النبي؟ أحسن في هذا الزمان، لأن أحكامه؟ لا تناسب إلا زمانه، والأزمنة القريبة من زمانه:
فهو مؤمن حسن النية.
فهو مسلم فاسق.
فهو كافر.
س٢: يقول تعالى: [ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَرِهُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأَحۡبَطَ أَعۡمَٰلَهُمۡ] [محمد: 9] دليل على:
كفر من أبغض شيئًا مما جاء به الرسول ﷺ، شريطة ترك العمل به.
كفر من أبغض شيئًا مما جاء به الرسول ﷺ، وإن عمل به.
س٣: من استهزأ بشيء من دين الرسول؟ مازحًا.
يكفر.
يفسق، ولا يكفر.
أسئلة الاختبار
س١: قوله تعالى: [مَن كَفَرَ بِٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ إِيمَٰنِهِۦٓ إِلَّا مَنۡ أُكۡرِهَ وَقَلۡبُهُۥ مُطۡمَئِنُّۢ بِٱلۡإِيمَٰنِ وَلَٰكِن مَّن شَرَحَ بِٱلۡكُفۡرِ صَدۡرٗا فَعَلَيۡهِمۡ غَضَبٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ] دليل على:
أنه لا فرق في جميع من اتى بنواقض التوحيد بين الهازل والجــادِّ والخائف.
أن من أتى بناقض من نواقض التوحيد، وهو مكره فلا تثريب عليه، وهو من المؤمنين.
س٢: من اعتقد أن بعض الناس يسعه الخروج عن شريعة محمد؟:
فهو مسلم فاسق.
فهو كافر.
س٣: لم يعمل بدين الله معرضًا عنه، ولكنه كثيرًا ما ينطق بالشهادتين فهو:
كافر.
مسلم فاسق.
كفر من أعان مشركًا في قضاء حاجته.
كفر من أعان المشركين على المسلمين.
كلا الجوابين.
س٥: من رضي بالسحر، ولم يفعله:
يفسق، ولا يكفر.
يكفر.
س٦: مات على ناقض من نواقض التوحيد:
أمره إلى الله، إن شاء عذبه، وإن شاء غفر له.
فهو مخلد في جهنم.
س٧: من اعتقد أن غير أحكام النبي ﷺ أحسن في هذا الزمان، لأن أحكامه؟ لا تناسب إلا زمانه، والازمنة القريبة من زمانه:
فهو مؤمن حسن النية.
فهو مسلم فاسق.
فهو كافر.
س٨: يقول تعالى: [ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَرِهُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأَحۡبَطَ أَعۡمَٰلَهُمۡ] دليل على:
كفر من أبغض شيئًا مما جاء به الرسول ﷺ، شريطة ترك العمل به.
كفر من أبغض شيئًا مما جاء به الرسول ﷺ، وإن عمل به.
س٩: من استهزأ بشيء من دين الرسول ﷺ مازحًا.
يكفر.
يفسق، ولا يكفر.
س١٠: استغاث في دعائه بولي من أولياء الله تعالى:
فقد أحسن.
فقد كفر.
س١١: من نذر أن يذبح لولي عند قبره، أو في بيته فقد كفر:
صح.
خطأ.
س١٢: معاني الأسماء معلومة، وكيفية صفاته:
معلومة كذلك.
مجهولة.
س١٣: ضرب الأمثال لتقريب فهم صفات الله أمر مستحسن:
صح.
خطأ.
س١٤: في الحديث: «أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ، سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ» هذا الدعاء النبوي دليل على:
أن أسماء الله توقيفية.
أن أسماء الله غير محصورة في عدد معين.
كلا الجوابين.
س١٥: قوله تعالى: [لِلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ مَثَلُ ٱلسَّوۡءِۖ وَلِلَّهِ ٱلۡمَثَلُ ٱلۡأَعۡلَىٰۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ] دليل على:
أن المرجع في أسماء الله تعالى الكتاب والسنة.
أن أسماء الله حسنى وصفاته عليا كاملة.
س١٦: لا يلزم من اتحاد الاسمين اتحاد مسماهما.
صح.
خطأ.
س١٧: نثبت ما أثبته الله لنفسه:
من غير تشبيه، ولا تعطيل، ويجوز التأويل.
من غير تحريف، ولا تعطيل، ويجوز التكييف، دون التمثيل.
من غير تحريف، ولا تعطيل، ولا تكييف، ولا تمثيل.
س١٨: الرسل كلهم بعثوا:
لتوحيد الألوهية.
لتوحيد الربوبية.
لكليهما.
س١٩: في الحديث: «لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى؛ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ» يحذرنا رسولنا؟:
من الغلو، لأنه يجر إلى الشرك.
من اتخاذ القبور مساجد.
كلا الجوابين.
س٢٠: توحيد الألوهية هو:
توحيد العبادة.
هو إفراد الله بالخلق.
س٢١: قول «لا إله إلا الله» كاف لدخول الجنة لأنها مفتاح الجنة:
صح.
خطأ.
س٢٢: قـال ﷺ: «أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَوْمَ القِيَامَةِ، مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللهُ».
فقط.
خالصًا من قلبه.
س٢٣: قال ﷺ: «ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلاَوَةَ الإِيمَانِ: أَنْ يَكُونَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا...، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ».
وأن يكَفُرَ بِمَا يُعْبَدُ مَنْ دُونِ الله.
وَأَنْ يُحِبَّ المَرْءَ لاَ يُحِبُّهُ إِلَّا للهِ.
س٢٤: قال النبي ﷺ: «لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ.... وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ».
من نفسه.
من والده وولده.
س٢٥: قوله تعالى: [أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن يُتۡرَكُوٓاْ أَن يَقُولُوٓاْ ءَامَنَّا وَهُمۡ لَا يُفۡتَنُونَ٢ وَلَقَدۡ فَتَنَّا ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ فَلَيَعۡلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱلۡكَٰذِبِينَ٣] دليل على شرط من شروط «لا إله إلا الله» وهو:
العلم بمعناها المنافي للمجهول.
القبول لما اقتضته هذه الكلمة بقلبه ولسانه.
أن يقولها صدقًا من قلبه.
س٢٦: قوله تعالى: [قُلۡ إِن كُنتُمۡ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِي يُحۡبِبۡكُمُ ٱللَّهُ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ] هذه دليل على:
وجوب اتباعه؟
وجوب تصديقه؟
وجوب محبته؟
س٢٧: من واجباتنا نحو النبي ﷺ لحديث: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ».
البعد عن إيذائه ﷺ
عبادة الله بما شرع ﷺ
تصديقه ﷺ
س٢٨: الصلاة والسلام على نبينا ﷺ:
من واجباتنا نحو نبينا ﷺ
من المستحبات التي تقربنا من الله.
س٢٩: قال ﷺ: «أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، لَا يَلْقَى اللهَ بِهِمَا عَبْدٌ غَيْرَ شَاكٍّ، فَيُحْجَبَ عَنِ الْجَنَّةِ» دليل على شرط من شروط كلمة التوحيد، وهو:
القبول لما اقتضته هذه الكلمة بقلبه ولسانه.
اليقين المنافي للشك.
الانقياد والاستسلام لما دلت عليه.
س٣٠: قوله تعالى: [إِنَّهُمۡ كَانُوٓاْ إِذَا قِيلَ لَهُمۡ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ يَسۡتَكۡبِرُونَ] دليل على:
وجوب أن يكون القلب مستيقنًا بها.
وجوب القبول لما اقتضته هذه الكلمة بقلبه ولسانه.
وجوب الانقياد والاستسلام لما دلت عليه.
مقدمة
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده؛ أما بعد:
الإخوة والأخوات طلاب وطالبات العلم:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بكم على طريق العلم وصحيح الاعتقاد، ونزف إليكم بشرى إمام الأنبياء والمرسلين ﷺ؛ حيث قال: «مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا، سَهَّلَ اللهُ لَهُ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ» [رواه مسلم].
الأهداف العامة للمقرر:
1-التعريف بأركان الإيمان.
2-الإيمان بالغيبيات التي أخبر بها الشرع الحنيف.
3-التعرف على بعض الفِرق الضالة فيما يتعلق بالمسائل العقدية.
4-التصدي بالدليل والحجة في رد شبهات الفرق الضالة.
الدرس الأول
أسس العقيدة الإسلامية
عناصر الدرس: يتكون الدرس من عنصرين:
الأول: أركان الإسلام الستة.
الثاني: الأدلة من الكتاب والسنة على أركان الإيمان.
العنصر الأول: أركان الإيمان الستة:
الدين الإسلامي -كما سبق- عقيدة وشريعة، وقد أشرنا إلى شيء من شرائعه، وذكرنا أركانه التي تعتبر أساسًا لشرائعه.
أما العقيدة الإسلامية فأساسها ستة، وتُسمَّى أركان الإيمان وهي:
1- الإيمان بالله.
2– الإيمان بالملائكة.
3– الإيمان بالكتب.
4– الإيمان بالرسل.
5 – الإيمان باليوم الآخر.
6– الإيمان بالقدر خيره وشره.
العنصر الثاني: الأدلة من الكتاب والسنة على أركان الإيمان:
أولًا: القرآن الكريم:
قال تعالى: [لَّيۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ قِبَلَ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ وَلَٰكِنَّ ٱلۡبِرَّ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ وَٱلۡكِتَٰبِ وَٱلنَّبِيِّـۧنَ ﴿177﴾] [البقرة:177].
وقال تعالى: [إِنَّا كُلَّ شَيۡءٍ خَلَقۡنَٰهُ بِقَدَرٖ ﴿49﴾ وَمَآ أَمۡرُنَآ إِلَّا وَٰحِدَةٞ كَلَمۡحِۭ بِٱلۡبَصَرِ ﴿50﴾] [القمر:49، 50].
ثانيًا: السنة النبوية:
عن عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ، شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعَرِ، لَا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ، وَلَا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ، حَتَّى جَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ، وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «الْإِسْلَامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا»، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَعَجِبْنَا لَهُ يَسْأَلُهُ، وَيُصَدِّقُهُ، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْإِيمَانِ، قَالَ: «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ»، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْإِحْسَانِ، قَالَ: «أَنْ تَعْبُدَ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ»، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ السَّاعَةِ، قَالَ: «مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ» قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَمَارَتِهَا، قَالَ: «أَنْ تَلِدَ الْأَمَةُ رَبَّتَهَا، وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الْعَالَةَ رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ»، قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ فَلَبِثْتُ مَلِيًّا، ثُمَّ قَالَ لِي: «يَا عُمَرُ أَتَدْرِي مَنِ السَّائِلُ؟» قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ» [رواه مسلم (8)].
وهذه الأصول الستة قد اتفقت عليها الرسل والشرائع، ونزلت بها الكتب، ولا يتم إيمان المرء إلا باعتقادها ومن جحد واحدًا منها خرج من الإيمان إلى الكفر.
الأسئلة والتدريبات
س١: قوله تعالى: [إِنَّا كُلَّ شَيۡءٍ خَلَقۡنَٰهُ بِقَدَرٖ ﴿49﴾ وَمَآ أَمۡرُنَآ إِلَّا وَٰحِدَةٞ كَلَمۡحِۭ بِٱلۡبَصَرِ ﴿50﴾] دليل على أصل من أصول العقيدة؛ وهو:
الإيمان بالله.
الإيمان بالملائكة التي تنزل بأقدار الله.
الإيمان بالقدر.
س٢: أركان العقيدة الإسلامية:
خمسة.
ستة.
ثلاثة.
س٣: في حديث جبريل: «ثمَّ قالَ: أخبرني عنِ الإيمانِ؟ قالَ: الإيمانُ أن تُؤْمِنَ باللهِ وملائِكَتِهِ وَكُتبِهِ ورسلِهِ واليومِ الآخرِ…».
والصلاة.
والقدر كله.
والقدر كله خيره وشره.
الدرس الثاني
الإيمان بالله
عناصر الدرس: يتكون هذا الدرس من ستة عناصر:
الأول: تعريف الإيمان بالله ودلالاته.
الثاني: الإيمان بوجود الله ودلالاته.
الثالث: الإيمان بربوبية الله.
الرابع: الإيمان بألوهية الله.
الخامس: الإيمان بأسماء الله وصفاته.
السادس: ثمرات الإيمان بالله تعالى.
العنصر الأول: تعريف الإيمان بالله ودلالاته:
الإيمان بالله: هو الإيمان والاعتقاد الجازم بأن الله رب كل شيء ومليكه وخالقه، وأنه الذي يستحق وحده أن يفرد بالعبادة، وأنه المتصف بصفات الكمال المنزه عن كل نقص وعيب، مع التزام ذلك والعمل به.
العنصر الثاني: الإيمان بوجود الله ودلالاته:
* دلَّ على وجود الله تعالى أربع دلالات؛ وهي: الفطرة، والعقل، والشرع، والحس.
1- دلالة الفطرة على وجود الله تعالى: فإن كل مخلوق قد فُطر على الإيمان بخالقه من غير سبق تفكير أو تعليم، ولا ينصرف عن مقتضى هذه الفطرة إلا من طرأ على قلبه ما يصرفه عنها، لقول النبي ﷺ: «مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلَّا يُولَدُ عَلَى الفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ، أَوْ يُمَجِّسَانِهِ» [رواه البخاري (1358)، ومسلم (2658)].
2- دلالة العقل على وجود الله تعالى: لأن هذه المخلوقات سابقها ولاحقها لا بد لها من خالق أوجدها؛ إذ لا يمكن أن توجد نفس بنفسها، ولا يمكن أن توجد صدفة، فهم لم يخلقوا من غير شيء، ولم يخلقوا أنفسهم، ويؤكد هذا الدليل العقلي قول الله تعالى: [أَمۡ خُلِقُواْ مِنۡ غَيۡرِ شَيۡءٍ أَمۡ هُمُ ٱلۡخَٰلِقُونَ ﴿35﴾] [الطور:35].
3- دلالة الشرع على وجود الله تعالى: لأن الكتب السماوية كلها تنطق بذلك، وما جاءت به من الأحكام العادلة المتضمنة لمصالح الخلق دليل على أنها من رب حكيم عليم بما يصلح خلقه.
وما جاءت به من الأخبار الكونية التي شهد الواقع بصدقها دليل على أنها من رب قادر على إيجاد ما أخبر به.
4- وأما دلالة الحس على وجود الله تعالى فمن وجهين:
الوجه الأول: أننا نسمع ونشاهد من إجابة الداعين وغوث المكروبين ما يدل دلالة قاطعة على وجوده تعالى، ويدل على ذلك القرآن والسنة كما في قوله تعالى: [وَنُوحًا إِذْ نَادَى مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ (76)] [الأنبياء:76]، ومن السنة قصة الأعرابي الذي دخل المسجد يوم الجمعة وسأل الرسول ﷺ أن يستسقي لهم. [رواه البخاري (1013)، ومسلم (897)].
الوجه الثاني: أن آيات الأنبياء التي تسمى (المعجزات) ويشاهدها الناس أو يسمعون بها برهان قاطع على وجود مرسلهم؛ وهو الله تعـالى؛ لأنها أمور خارجة عن نطاق البشر يجريها الله تعالى تأييدًا لرسله ونصرًا لهم.
ومن أمثلة ذلك: موسى عليه السلام ضرب البحر فانفلق؛ كما قال تعالى: [فَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنِ ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡبَحۡرَۖ فَٱنفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرۡقٖ كَٱلطَّوۡدِ ٱلۡعَظِيمِ ﴿63﴾] [الشعراء:63]، وعيسى عليه السلام يحيي الموتى؛ كما قال تعالى: [وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ أَنِّي قَدۡ جِئۡتُكُم بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ أَنِّيٓ أَخۡلُقُ لَكُم مِّنَ ٱلطِّينِ كَهَيۡـَٔةِ ٱلطَّيۡرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيۡرَۢا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۖ وَأُبۡرِئُ ٱلۡأَكۡمَهَ وَٱلۡأَبۡرَصَ وَأُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۖ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأۡكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ﴿49﴾] [آل عمران:49]، ومحمد ﷺ انشق له القمر فانفلق فرقتين. [رواه البخاري (3637)، ومسلم (2802)].
العنصر الثالث: الإيمان بربوبية الله:
أي بأنه وحده الرب لا شريك له ولا معين (توحيد الربوبية)، والرب: من له الخلق والملك والأمر؛ قال الله تعالى: [أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ (54)] [الأعراف:54].
العنصر الرابع: الإيمان بألوهية الله:
أي بأنه وحده الإله الحق المستحق للعبادة لا شريك له (توحيد الألوهيه)، والإله: بمعنى المعبود حبًّا وتعظيمًا؛ قال تعالى: [وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلرَّحِيمُ] [البقرة:163].
العنصر الخامس: الإيمان بأسماء الله وصفاته:
أي إثبات ما أثبته الله لنفسه في كتابه أو سنة رسوله ﷺ؛ من الأسماء والصفات، على الوجه اللائق به، من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل؛ قال تعالى: [وَلِلَّهِ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ] [الأعراف:180]، وقال تعالى: [لَيۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَيۡءٞۖ] [الشورى:11].
العنصر السادس: ثمرات الإيمان بالله تعالى:
الإيمان بالله تعالى يثمر للمؤمن ثمرات جليلة؛ منها:
الأولى: تحقيق توحيد الله تعالى بحيث لا يتعلقُ بغيره رجاءً ولا خوفًا، ولا يعبد غيرَه.
الثانية: كمال محبة الله تعالى وتعظيمه بمقتضى أسمائه الحسنى وصفاته العليا.
الثالثة: تحقيق عبادته بفعل ما أمر به واجتناب ما نهى عنه.
الرابعة: السعادة في الدنيا والآخرة.
الأسئلة والتدريبات
س١: الإيمان بأنه وحده الإله الحق المستحق للعبادة لا شريك له:
هذا إيمان بربوبية الله.
هذا إيمان بألوهية الله.
هذا إيمان بوجود الله.
س٢: «الإله» بمعنى:
المعبود.
المعبود حبًّا.
المعبود حبًّا وتعظيمًا.
س٣: الإيمان بأسماء الله تعالى وصفاته هو:
إثبات ما أثبته الله لنفسه في كتابه أو سنة رسوله.
إثبات كل اسم جميل نراه يليق بالله تعالى.
الدرس الثالث
الإيمان بالملائكة
عناصر الدرس: يتكون الدرس من أربعة عناصر:
الأول: تعريف الإيمان بالملائكة.
الثاني: صفات الملائكة.
الثالث: مقتضيات الإيمان بالملائكة.
الرابع: ثمرات الإيمان بالملائكة.
العنصر الأول: تعريف الإيمان بالملائكة:
الإيمان بالملائكة: هو الاعتقاد الجازم بأن لله ملائكة خلقهم من نور، ووكلهم بأعمال يقومون بها، ومنحهم الطاعة التامة لأمره والقوة والقدرة على تنفيذه.
العنصر الثاني: صفات الملائكة:
هم عالم غيبي مخلوقون عابدون لله تعالى، وليس لهم من خصائص الربوبية والألوهية شيء، قال الله تعالى: [وَلَهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَمَنۡ عِندَهُۥ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِهِۦ وَلَا يَسۡتَحۡسِرُونَ ﴿19﴾ يُسَبِّحُونَ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ لَا يَفۡتُرُونَ ﴿20﴾] [الأنبياء:19، 20]، وهم عدد كثير لا يحصيهم إلا الله تعـالى، وقد ثبت في الصحيحين من حديـث أنس رضي الله عنه في قصة المعراج أن النبي ﷺ رفع له البيت المعمور في السماء فَقَالَ جِبْرِيلُ: «هَذَا البَيْتُ المَعْمُورُ يُصَلِّي فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، إِذَا خَرَجُوا لَمْ يَعُودُوا إِلَيْهِ آخِرَ مَا عَلَيْهِمْ» [رواه البخاري (3207)، ومسلم (164)].
العنصر الثالث: مقتضيات الإيمان بالملائكة:
الإيمان بالملائكة يتضمن أربعة أمور:
الأول: الإيمـان بوجودهم.
الثاني: الإيمـان بمن علمنا اسمه منهم باسمه كجبريل، ومن لم نعلم اسمه نؤمن بهم إجمالًا.
الثالث: الإيمان بما علمنا من صفاتهم كصفة جبريل، فقد أخبر النبي ﷺ أنه رآه على صفته التي خلق عليها وله ستمائة جناح قد سد الأفق.
وقد يتحول الملك بأمر الله تعالى إلى هيئة رجل، كما حصل لجبريل حين أرسله تعالى إلى مريم فتمثل لها بشرًا سويًّا؛ كما في سورة مريم الآية (17)، وحين جاء إلى النبي ﷺ وهو جالس مع أصحابه جاءه بصفة رجل [رواه مسلم (8)]، وكذلك الملائكة الذين أرسلهم الله تعالى إلى إبراهيم ولوط كانوا على صورة رجال؛ كما في سورة هود الآيات (81:77).
الرابع: الإيمان بما علمنا من أعمالهم التي يقومون بها بأمر الله تعـالى كتسبيحه والتعبد له ليلًا ونهارًا بدون ملل ولا فتور، وقد يكون لبعضهم أعمال خاصة مثل «جبريل» الأمين على وحي الله تعالى يرسله الله به إلى الأنبياء والرسل.
ومثل «ميكائيل» الموكل بالقطر؛ أي: بالمطر والنبات.
ومثل «إسرافيل» الموكل بالنفخ في الصور عند قيـام السـاعة وبعث الخلق.
ومثل «ملك الموت» الموكل بقبض الأرواح عند الموت.
ومثل «مالك» الموكل بالنار وهو خازن النـار.
ومثل الملائكة الموكلين بالأجنـة في الأرحام، إذا تم للإنسان أربعة أشهر في بطن أمه بعث الله إليه ملكًا وأمره بكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سـعيد.
ومثل الملائكة الموكلين بحفظ بني آدم.
ومثل الملائكة الموكلين بحفـظ أعمال بني آدم وكتابتها، لكل شخص، ملكان أحدهما عن اليمين والثاني عن الشمال ومثل الملائكة الموكلين بسؤال الميت إذا وضع في قبره يأتيه ملكان وهما: منكر ونكير يسألانه عن ربه ودينه ونبيه.
العنصر الرابع: ثمرات الإيمان بالملائكة:
الإيمان بالملائكة يثمر ثمرات جليلة منها:
الأولى: العلم بعظمة الله تعالى وقوته وسلطانه، فإن عظمة المخلوق تدل على عظمة الخالق.
الثانية: شكر الله تعالى على عنايته ببني آدم؛ حيث وكل من هؤلاء الملائكة من يقو م بحفظهم وكتابة أعمالهم، وغير ذلك من مصالحهم.
الثالثة: محبة الملائكة على ما قاموا به من عبادة الله تعالى.
وقد أنكر قوم من الزائغين كون الملائكة أجسامًا، وقالوا: إنهم عبارة عن قوى الخير الكامنة في المخلوقات، وهذا تكذيب لكتاب الله تعالى وسنة رسوله ﷺ وإجماع المسلمين.
قال الله تعالى: [ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ جَاعِلِ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ رُسُلًا أُوْلِيٓ أَجۡنِحَةٖ مَّثۡنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَۚ] [فاطر:1].
الأسئلة والتدريبات
س١: خلق الله الملائكة من نور.
صح.
خطأ.
س٢: الملائكة عالم غيبي.
صح.
خطأ.
س٣: إسرافيل موكل بالقطر.
صح.
خطأ.
الدرس الرابع
الجـــن
عناصر الدرس: يتكون الدرس من عنصرين:
الأول: تعريف الجن وطبيعتهم.
الثاني: صور من تسلط الجن على الإنسان.
العنصر الأول: تعريف الجن وطبيعتهم.
الجن عالم غيبي خُلقوا من نار، وكان خلقهم قبل خلق الإنس؛ كما قال تعالى: [وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِن صَلۡصَٰلٖ مِّنۡ حَمَإٖ مَّسۡنُونٖ ﴿26﴾ وَٱلۡجَآنَّ خَلَقۡنَٰهُ مِن قَبۡلُ مِن نَّارِ ٱلسَّمُومِ ﴿27﴾] [الحجر:26، 27].
وهم مكلفون يُوجه إليهم أمر الله تعالى ونهيه، فمنهم المؤمن ومنهم الكافر، ومنهم المطيع ومنهم العاصي، [وَأَنَّا مِنَّا ٱلصَّٰلِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَٰلِكَۖ كُنَّا طَرَآئِقَ قِدَدٗا] [الجن:11]؛ أي: جماعات متفرقة وأهواء، كما يكون ذلك في الإنس؛ فالكافر منهم يدخل النار بالإجماع، والمؤمن يدخل الجنة؛ قال تعالى: [وَلِمَنۡ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ ﴿46﴾ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿47﴾] [الرحمن:46، 47].
والظلم محرم بينهم وبين الآدميين؛ لقوله -تعالى- في الحديث القدسي: «يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي، وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا، فَلَا تَظَالَمُوا» [رواه مسلم (2577)]، ومع هذا فإنهم يعتدون على الإنس أحيانًا، كما يعتدي الإنس عليهم أحيانًا.
ومن عدوان الإنس عليهم أن يستجمر الإنسان بعظم أو روث، ففي «صحيح مسلم» عن ابن مسعود رضي الله عنه أن الجن سألوا النبي ﷺ الزاد فقال: «لَكُمْ كُلُّ عَظْمٍ ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ يَقَعُ فِي أَيْدِيكُمْ أَوْفَرَ مَا يَكُونُ لَحْمًا وَكُلُّ بَعْرَةٍ عَلَفٌ لِدَوَابِّكُمْ». فقال النبي ﷺ: «فَلَا تَسْتَنْجُوا بِهِمَا فَإِنَّهُمَا طَعَامُ إِخْوَانِكُمْ» [رواه مسلم (450)].
العنصر الثاني: صور من تسلُّط الجن على الإنسان.
من عدوان الجن على الإنس:
1- يتسلطون عليهم بالوسوسة التي يلقونها في قلوبهم.
2- يخوفون الإنس ويلقون في قلوبهم الرعب؛ خاصة عندما يلتجئ الإنسان إليهم؛ قال تعالى: [وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٞ مِّنَ ٱلۡإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٖ مِّنَ ٱلۡجِنِّ فَزَادُوهُمۡ رَهَقٗا ﴿6﴾] [الجن:6].
3- أن الجن يصرع الإنسي فيطرحه.
وينقسم الصرع إلى نوعين:
1- صرع من الجن.
2- صرع من مرض عضوي.
الأسئلة والتدريبات
س١: «الجن كلهم عاصون، خُلقوا من نار، وهم من أهل النار» هذه العبارة:
صحيحة.
خاطئة.
س٢: الجنُّ قد يصرع الإنسيَّ فيطرحه.
صح.
خطأ.
س٣: الجن لا يأكلون.
صح.
خطأ.
الدرس الخامس
الإيمان بالكتب
عناصر الدرس: يتكون الدرس من ثلاثة عناصر:
الأول: تعريف الإيمان بالكتب.
الثاني: مقتضيات الإيمان بالكتب.
الثالث: ثمرات الإيمان بالكتب.
العنصر الأول: تعريف الإيمان بالكتب:
الإيمان بالكتب: هو التصديق الجازم بأن لله كتبًا أنزلها على أنبيائه ورسله، والإيمان بالقرآن على أنه ناسخ لما قبله، وأن الله خصَّه بمزايا عما سبقه من الكتب، وأن الله تكلم به حقيقة بحرف وصوت.
والكتب المراد بها هنا: الكتب التي أنزلها الله تعالى على رسله رحمة للخلق، وهداية لهم ليصلوا بها إلى سعادتهم في الدنيا والآخرة.
العنصر الثاني: مقتضيات الإيمان بالكتب:
الإيمان بالكتب يتضمن أربعة أمور:
الأول: الإيمان بأن نزولها من عند الله حقًّا.
الثاني: الإيمان بما علمنـا اسمه منها؛ كالقرآن الذي نزل على محمد ﷺ، والتوراة التي أُنزلت على موسى عليه السلام، والإنجيل الذي أنزل على عيسى عليه السلام، والزبور الذي أوتيه داود عليه السلام، وأما ما لم نعلم اسمه فنؤمن به إجمالًا.
الثالث: تصديق ما صحَّ من أخبارها؛ كأخبار القرآن، وأخبار ما لم يبدل أو يحرف من الكتب السابقة.
الرابع: العمل بأحكام ما لم يُنسخ منها، والرضا والتسليم به، سواء فهمنا حكمته أو لم نفهمها، وجميع الكتب السابقة منسوخة بالقرآن العظيم؛ قال الله تعالى: [وَأَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَمُهَيۡمِنًا عَلَيۡهِۖ] [المائدة:48]؛ أي: حاكمًا عليـه.
وعلى هذا فلا يجوز العمل بـأي حكم من أحكام الكتب السابقة إلا ما صحَّ منها وأقرَّه القرآن.
العنصر الثالث: ثمرات الإيمان بالكتب:
الإيمان بالكتب يُثمر ثمرات جليلة؛ منها:
الأولى: العلم بعناية الله تعالى بعباده؛ حيث أنزل لكل قوم كتابًا يهديهم به.
الثانية: العلم بحكمة الله تعالى في شرعه؛ حيث شرع لكل قوم ما يناسب أحوالهم؛ كما قال الله تعالى: [لِكُلّٖ جَعَلۡنَا مِنكُمۡ شِرۡعَةٗ وَمِنۡهَاجٗاۚ] [المائدة:48].
الثالثة: شكر نعمة الله في ذلك.
الأسئلة والتدريبات
س١: ما المراد بالكتب الواجب الإيمان بها؟
الكتب السماوية التي أنزلها الله على رسله.
الكتب التي فيها تعظيم لله، وإن لم تكن من عند الله تعالى.
س٢: الإيمان بالكتب يتضمن أربعة أمور؛ منها:
تصديق ما صحَّ من أخبارها.
العمل بأحكام ما لم ينسخ منها.
العلم بحكمة الله تعالى في شرعه.
س٣: من ثمرات الإيمان بالكتب:
الإيمان بأن نزولها من عند الله حق.
العلم بعناية الله تعالى بعباده؛ حيث أنزل لكل قوم كتابًا يهديهم به.
الدرس السادس
الإيمان بالرسل
عناصر الدرس: يتكون الدرس من أربعة عناصر:
الأول: تعريف الإيمان بالرسل.
الثاني: خصائص الرسل.
الثالث: مقتضيات الإيمان بالرسل.
الرابع: ثمرات الإيمان بالرسل.
العنصر الأول: تعريف الإيمان بالرسل:
الإيمان بالرسل: هو التصديق الجازم بأن الله تعالى بعث في كل أمة رسولًا يدعوهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له، والكفر بما يُعبد من دونه، وأن جميعهم صادقون أتقياء أمناء، وأنهم بلغوا البلاغ المبين، وأقاموا حجة الله على العالمين.
والرسل: جمع رسول؛ بمعنى مرسَل؛ أي: مبعوث بإبلاغ شيء.
والمراد هنا: مَن أوحي إليه من البشر بشرع وأُمِر بتبليغه.
وأول الرسل نوح، وأخرهم محمد ﷺ؛ قال الله تعالى: [إِنَّآ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ كَمَآ أَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ نُوحٖ وَٱلنَّبِيِّـۧنَ مِنۢ بَعۡدِهِۦۚ] [النساء:163]، وفي «صحيح البخاري» عن أنس بن مالك رضي الله عنه في حديث الشفاعة أن النبي ﷺ ذكر أن الناس يـأتون إلى آدم ليشفع لهم فيعتذر إليهم ويقول: «ائْتُوا نُوحًا، فَإِنَّهُ أَوَّلُ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللهُ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ»، وذكر تمام الحديث [رواه البخاري (4476)، ومسلم (193)]، وقال الله تعالى في محمد ﷺ: [إِنَّآ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ كَمَآ أَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ نُوحٖ وَٱلنَّبِيِّـۧنَ مِنۢ بَعۡدِهِۦۚ] [النساء:163].
ولم تخل أمة من رسول يبعثه الله تعالى بشريعة مستقلة إلى قومه، أو نبي يوحي إليه بشريعة مَن قبله ليجددها؛ قال الله تعـالى: [وَلَقَدۡ بَعَثۡنَا فِي كُلِّ أُمَّةٖ رَّسُولًا أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱجۡتَنِبُواْ ٱلطَّٰغُوتَۖ] [النحل:36].
العنصرالثاني: خصائص الرسل:
والرسل: بشر مخلوقون ليس لهم من خصائـص الربوبية والألوهية شيء، قال الله تعـالى عن نبيه محمد ﷺ -وهو سيد الرسل وأعظمهم جاهًا عند الله-: [قُل لَّآ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِي نَفۡعٗا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۚ وَلَوۡ كُنتُ أَعۡلَمُ ٱلۡغَيۡبَ لَٱسۡتَكۡثَرۡتُ مِنَ ٱلۡخَيۡرِ وَمَا مَسَّنِيَ ٱلسُّوٓءُۚ إِنۡ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٞ وَبَشِيرٞ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ] [الأعراف:188].
وتلحقهم خصائـص البشرية من المرض والموت، والحاجة إلى الطعام والشراب وغير ذلك؛ قال الله تعـالى عن إبراهيم عليه السلام في وصفه لربه تعالى: [وَإِذَا مَرِضۡتُ فَهُوَ يَشۡفِينِ ﴿80﴾ وَٱلَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحۡيِينِ ﴿81﴾] [الشعراء:79-81]، وقال النبي محمد ﷺ: «إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ، أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ، فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي» [رواه البخاري (401)، ومسلم (572)].
وقد وصفهم الله تعـالى بالعبودية له في أعلى مقاماتهم، وفي سياق الثناء عليهم؛ فقال تعالى في نوح عليه السلام: [إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا] [الإسراء:3]، وقال في النبي محمد ﷺ: [تَبَارَكَ ٱلَّذِي نَزَّلَ ٱلۡفُرۡقَانَ عَلَىٰ عَبۡدِهِۦ لِيَكُونَ لِلۡعَٰلَمِينَ نَذِيرًا] [الفرقان:1]، وكذا في بقية الأنبياء والرسل عليهم السلام.
العنصر الثالث: مقتضيات الإيمان بالرسل:
* والإيمان بالرسل يتضمن أربعة أمور:
الأول: الإيمان بـأن رسالتهم حق من الله تعالى، فمَن كفر برسالة واحد منهم فقد كفر بالجميع؛ كما قال الله تعالى: [كَذَّبَتۡ قَوۡمُ نُوحٍ ٱلۡمُرۡسَلِينَ] [الشعراء:105]، فجعلهم الله مكذبين لجميع الرسل، مع أنه لم يكن رسول غيره حين كذبوه، وعلى هذا فالنصارى الذين كذبوا محمدًا ﷺ ولم يتبعوه هم مكذبون للمسيح ابن مريم غير متبعين له أيضًا، لا سيما وأنه قد بشَّرهم بمحمد ﷺ، ولا معنى لبشارتهم به إلا أنه رسول إليهم ينقذهم الله به من الضلالة ويهديهم إلى صراط مستقيم.
الثاني: الإيمان بمَن علمنا اسمه منهم؛ مثل: محمد، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، ونوح وهؤلاء الخمسة هم أولو العزم من الرسل؛ قال تعالى: [وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى بْنِ مَرْيَمَ] [الأحزاب:7]، وأما مَن لم نعلم اسمه منهم فنؤمن به إجمالًا؛ قال الله تعـالى: [وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلٗا مِّن قَبۡلِكَ مِنۡهُم مَّن قَصَصۡنَا عَلَيۡكَ وَمِنۡهُم مَّن لَّمۡ نَقۡصُصۡ عَلَيۡكَۗ] [غافر:78].
الثالث: تصديق ما صحَّ عنهم من أخبارهم.
الرابع: العمل بشريعة مَن أُرسل إلينا منهم؛ وهو خاتمهم محمد ﷺ، المرسل إلى جميع الناس؛ قال الله تعـالى: [فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤۡمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيۡنَهُمۡ ثُمَّ لَا يَجِدُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ حَرَجٗا مِّمَّا قَضَيۡتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسۡلِيمٗا] [النساء:65].
العنصر الرابع: ثمرات الإيمان بالرسل:
للإيمان بالرسل ثمرات جليلة؛ منها:
الأولى: العلم برحمة الله تعالى وعنايته بعباده؛ حيث أرسل إليهم الرسل ليهدوهم إلى صراط الله تعالى ويبينوا لهم كيف يعبدون الله؛ لأن العقل البشري لا يستقل بمعرفة ذلك.
الثانية: شكره تعالى على هذه النعمة الكبرى.
الثالثة: محبة الرسل وتعظيمهم، والثناء عليهم بما يليق بهم؛ لأنهم رسل الله تعالى، ولأنهم قاموا بعبادته وتبليغ رسالته والنصح لعباده.
وقد كذَّب المعاندون رسلَهم زاعمين أن رسل الله تعالى لا يكونون من البشر، وقد ذكر الله تعالى هذا الزعم وأبطله بقوله: [وَمَا مَنَعَ ٱلنَّاسَ أَن يُؤۡمِنُوٓاْ إِذۡ جَآءَهُمُ ٱلۡهُدَىٰٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ أَبَعَثَ ٱللَّهُ بَشَرٗا رَّسُولٗا ﴿94﴾ قُل لَّوۡ كَانَ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَلَٰٓئِكَةٞ يَمۡشُونَ مُطۡمَئِنِّينَ لَنَزَّلۡنَا عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَلَكٗا رَّسُولٗا] [الإسراء:94، 95].
الأسئلة والتدريبات
س١: البشر لا تلحقهم خصائـص البشرية من المرض والاحتياج.
صح.
خطأ.
س٢: من مقتضيات الإيمان بالرسل:
شكره تعالى على هذه النعمة الكبرى.
تصديق ما صحَّ عنهم من أخبارهم.
س٣: من ثمرات الإيمان بالرسل:
العلم برحمة الله تعالى وعنايته بعباده.
الإيمان بمَن علمنا اسمه منهم.
الدرس السابع
الإيمان باليوم الآخر ومقتضياته
عناصر الدرس: يتكون الدرس من عنصرين:
الأول: تعريف الإيمان باليوم الآخر.
الثاني: مقتضيات الإيمان باليوم الآخر.
العنصر الأول: تعريف الإيمان باليوم الآخر:
هو التصديق الجازم بكل ما أخبر به الله تعالى في كتابه، وأخبر به رسوله ﷺ في سنته؛ مما يكون بعد الموت من فتنة القبر، وعذابه ونعيمه، والبعث، والحشر، والصحف، والحساب، والميزان، والحوض، والصراط، والشفاعة، والجنة والنار، وما أعدَّ الله تعالى لأهلها جميعًا، وما يكون بين يدي الساعة من علامات صغرى وكبرى.
واليوم الآخر: يوم القيامة الذي يبعث الناس فيه للحساب والجزاء، وسُمِّي بذلك لأنه لا يوم بعده؛ حيث يستقر أهل الجنة في منازلهم، وأهل النار في منازلهم.
العنصر الثاني: مقتضيات الإيمان باليوم الآخر:
الإيمان باليوم الآخر يتضمن ثلاثة أمور:
الأول: الإيمان بالبعث؛ وهو إحياء الموتى حين يُنفخ في الصور النفخة الثانية، فيقوم الناس لرب العالمين حفاةً غير منتعلين، عراة غير مستترين، غرلًا غير مختتنين؛ قال الله تعالى: [كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ] [الأنبياء:104]. والبعث حقٌّ ثابت دلَّ عليه الكتاب والسنة وإجمـاع المسلمين؛ قال تعالى: [ثُمَّ إِنَّكُم بَعۡدَ ذَٰلِكَ لَمَيِّتُونَ ﴿15﴾ ثُمَّ إِنَّكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ تُبۡعَثُونَ ﴿16] [المؤمنون:15، 16]، وقال النبي ﷺ: «يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا» [رواه البخاري (6527)، ومسلم (2859)].
وأجمع المسلمون على ثبوته، وهو مقتضى الحكمة؛ حيث تقتضي أن يجعل الله تعالى لهذه الخليقة معادًا يجازيهم فيه على ما كلَّفهم به على ألسنة رسله؛ قال الله تعالى: [أَفَحَسِبۡتُمۡ أَنَّمَا خَلَقۡنَٰكُمۡ عَبَثٗا وَأَنَّكُمۡ إِلَيۡنَا لَا تُرۡجَعُونَ]، وقال لنبيه: [إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ] [القصص:85].
الثاني: الإيمان بالحساب والجزاء، يحاسب العبد على عمله ويجازى عليه، وقد دلَّ على ذلك الكتاب والسنة وإجمـاع المسلمين؛ قال الله تعالى: [إِنَّ إِلَيۡنَآ إِيَابَهُمۡ ﴿25﴾ ثُمَّ إِنَّ عَلَيۡنَا حِسَابَهُم ﴿26﴾] [الغاشية:25، 26].
وعن ابن عمر رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «إِنَّ اللهَ يُدْنِي المُؤْمِنَ، فَيَضَعُ عَلَيْهِ كَنَفَهُ وَيَسْتُرُهُ، فَيَقُولُ: أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا، أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ أَيْ رَبِّ، حَتَّى إِذَا قَرَّرَهُ بِذُنُوبِهِ، وَرَأَى فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ هَلَكَ، قَالَ: سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا، وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ اليَوْمَ، فَيُعْطَى كِتَابَ حَسَنَاتِهِ، وَأَمَّا الكَافِرُ وَالمُنَافِقُونَ، فَيَقُولُ الأَشْهَادُ: [هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ]». [رواه البخاري (2441)، ومسلم (2768)].
وقد أجمع المسلمون على إثبات الحساب والجزاء على الأعمال وهو مقتضى الحكمة.
الثالث: الإيمان بالجنة والنار، وأنهما المآل الأبدي للخلق؛ فالجنة دار النعيم الـتي أعدها الله تعالى للمؤمنين المتقين الذين آمنوا بما أوجب الله عليهم الإيمان به، وقاموا بطاعة الله ورسوله، مخلصين لله متبعين لرسوله. والجنة فيها من أنواع النعيم ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر؛ قال الله تعالى: [إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ خَيۡرُ ٱلۡبَرِيَّةِ ﴿7﴾ جَزَآؤُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتُ عَدۡنٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَشِيَ رَبَّهُۥ ﴿8﴾] [البينة:7، 8]، وقال تعالى: [فَلَا تَعۡلَمُ نَفۡسٞ مَّآ أُخۡفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعۡيُنٖ جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ] [السجدة:17].
وأما النار فهي دار العذاب التي أعدَّها الله تعالى للكافرين الظالمين الذين كفروا به وعصوا رسله، فيها من أنواع العذاب والنكال ما لا يخطر على البال؛ قال الله تعالى: [وَٱتَّقُواْ ٱلنَّارَ ٱلَّتِيٓ أُعِدَّتۡ لِلۡكَٰفِرِينَ] [آل عمران:131]، وقال: [إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا] [الكهف:29].
الأسئلة والتدريبات
س١: من مقتضيات الإيمان باليوم الآخر:
الإيمان بالجنة والنار، وأنهما المآل الأبدي للخلق.
الإيمان بالحساب والجزاء.
كلا الجوابين.
س٢: قوله تعالى: [أَفَحَسِبۡتُمۡ أَنَّمَا خَلَقۡنَٰكُمۡ عَبَثٗا وَأَنَّكُمۡ إِلَيۡنَا لَا تُرۡجَعُونَ] دليل على:
البعث وإحياء الموتى.
الحساب والجزاء.
الإيمان بالجنة والنار.
س٣: قوله تعالى: [إِنَّ إِلَيۡنَآ إِيَابَهُمۡ ﴿25﴾ ثُمَّ إِنَّ عَلَيۡنَا حِسَابَهُم] دليل على البعث والحساب معًا.
صح.
خطأ.
الدرس الثامن
ثمرات الإيمان باليوم الآخر
عناصر الدرس: يتكون الدرس من عنصرين:
الأول: ثمرات الإيمان باليوم الآخر.
الثاني: نماذج من المنكرين للبعث ورد شبهاتهم بالشرع والعقل.
العنصر الأول: ثمرات الإيمان باليوم الآخر.
الإيمان باليوم الآخر له ثمرات جليلة؛ منها:
الأولى: الرغبة في فعل الطاعة والحرص عليها، رجاءً لثواب ذلك اليوم.
الثانية: الرهبة من فعل المعصية ومن الرضى بها، خوفًا من عقاب ذلك اليوم.
الثالثة: تسلية المؤمن عما يفوته من الدنيا بما يرجوه من نعيم الآخرة وثوابها.
العنصر الثاني: نماذج من المنكرين للبعث ورد شبهاتهم بالشرع والعقل:
وقد أنكر الكافرون البعث بعد الموت زاعمين أن ذلك غير ممكن، وهذا الزعم باطل دلَّ على بطلانه الشرع والحس والعقـل.
أما الشرع: فقد قال الله تعالى: [زَعَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَن لَّن يُبۡعَثُواْۚ قُلۡ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتُبۡعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلۡتُمۡۚ وَذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ] [التغابن:7]، وقد اتفقت جميع الكتب السماوية عليه.
وأما الحس: فقد أرى الله عباده إحياء الموتى في هذه الدنيا، وفي سورة البقرة خمسة أمثلة على ذلك؛ ومنها:
المثال الأول: قوم موسى حين قالوا له: لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة، فأماتهم الله تعالى ثم أحياهم، وفي ذلك يقول الله تعالى مخاطبًا بني إسرائيل: [وَإِذۡ قُلۡتُمۡ يَٰمُوسَىٰ لَن نُّؤۡمِنَ لَكَ حَتَّىٰ نَرَى ٱللَّهَ جَهۡرَةٗ فَأَخَذَتۡكُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ ﴿55﴾ ثُمَّ بَعَثۡنَٰكُم مِّنۢ بَعۡدِ مَوۡتِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ﴿56﴾] [البقرة:55، 56].
المثال الثاني: في قصة القتيل الذي اختصم فيه بنو إسرائيل؛ كما في سورة البقرة الآيات (73،67).
المثال الثالث: في قصة الذين خرجوا من ديارهم فرارًا من الموت وهم ألوف، فأماتهم الله تعالى ثم أحياهم؛ كما في سورة البقرة الآية (243).
المثال الرابع: في قصة الذي مرَّ على قرية ميتة فاستبعد أن يحييها الله، فأماته الله تعالى مئة سنة ثم أحياه؛ كما في سورة البقرة الآية (259).
المثال الخامس: في قصة إبراهيم الخليل حين سأل الله تعالى أن يريه كيف يحيي الموتى؛ كما في سورة البقرة الآية (260).
فهذه أمثلة حسية واقعة تدل على إمكان إحياء الموتى، وقد سبقت الإشارة إلى ما جعله الله تعالى من آيات عيسى بن مريم في إحياء الموتى وإخراجهم من قبورهم بإذن الله تعالى.
وأما دلالة العقل على إمكان البعث فمن وجهين:
الأول: أن الله تعالى فاطر السماوات والأرض وما فيهما خالقهما ابتداء، والقادر على ابتداء الخلق لا يعجز عن إعادته؛ قال الله تعالى: [وَهُوَ ٱلَّذِي يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَهُوَ أَهۡوَنُ عَلَيۡهِۚ] [الروم:27].
الثاني: أن الأرض تكون ميتة هامدة ليس فيها شجرة خضراء، فينزل عليها المطر فتهتز خضراء حية فيها من كل زوج بهيج، والقادر على إحيائها بعد موتها قادر على إحياء الأموات؛ قال الله تعالى: [وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنَّكَ تَرَى ٱلۡأَرۡضَ خَٰشِعَةٗ فَإِذَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡهَا ٱلۡمَآءَ ٱهۡتَزَّتۡ وَرَبَتۡۚ إِنَّ ٱلَّذِيٓ أَحۡيَاهَا لَمُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰٓۚ إِنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ] [فصلت:39].
الأسئلة والتدريبات
س١: من ثمرات الإيمان باليوم الآخر تسلية المؤمن؛ فسر:
برغبته في فعل الطاعات.
بالرهبة من فعل المعصية.
تسليته عما يفوته من الدنيا بما يرجوه من نعيم الآخرة وثوابها.
س٢: أرى الله عباده إحياء الموتى في هذه الدنيا.
صح.
خطأ.
س٣: قوله تعالى: [وَهُوَ ٱلَّذِي يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَهُوَ أَهۡوَنُ عَلَيۡهِۚ] هذا دليل يلزم العقول بكون البعث حقًّا؛ كيف؟
بأن نقول: الأرض تكون ميتة هامدة ليس فيها شجرة خضراء، فينزل عليها المطر فتهتز خضراء حية فيها من كل زوج بهيج، والقادر على إحيائها بعد موتها قادر على إحياء الأموات.
بأن نقول: أن الله تعالى فاطر السماوات والأرض وما فيهما خالقهما ابتداء، والقادر على ابتداء الخلق لا يعجز عن إعادته.
الدرس التاسع
فتنة القبر وعذابه ونعيمه
عناصر الدرس: يتكون الدرس من ثلاثة عناصر:
الأول: فتنة القبر.
الثاني: عذاب القبر ونعيمه.
الثالث: الرد على شبهات المشككين في عذاب القبر ونعيمه.
العنصر الأول: فتنة القبر:
يلتحق بالإيمانِ باليوم الآخر الإيمانُ بكل ما يكون بعد الموت؛ مثل:
فتنة القـبر: وهي سؤال الميت بعد دفنه؛ عن ربه، ودينه، ونبيه، فيثبِّت الله الذين آمنوا بالقول الثابت، فيقول المؤمن: ربي الله، وديني الإسلام، ونبي محمد ﷺ، ويضل الله الـظالمين فيقول الكافر: هاه هاه لا أدري. ويقول المنافق أو المرتاب[1]: لا أدري، سمعت الناس يقولون شيئًا فقلته. [رواه البخاري (86)، ومسلم (905)]. () أو للشك من الراوي كما في الصحيحين.
العنصر الثاني: عذاب القبر ونعيمه:
فأما عذاب القبر: فيكون للظالميـن من المنافقين والكافرين؛ قال الله تعالى: [وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمۡ يُوحَ إِلَيۡهِ شَيۡءٞ وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثۡلَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُۗ وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلظَّٰلِمُونَ فِي غَمَرَٰتِ ٱلۡمَوۡتِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ بَاسِطُوٓاْ أَيۡدِيهِمۡ أَخۡرِجُوٓاْ أَنفُسَكُمُۖ ٱلۡيَوۡمَ تُجۡزَوۡنَ عَذَابَ ٱلۡهُونِ بِمَا كُنتُمۡ تَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ غَيۡرَ ٱلۡحَقِّ وَكُنتُمۡ عَنۡ ءَايَٰتِهِۦ تَسۡتَكۡبِرُونَ] [الأنعام:93]، وقال تعالى في آل فرعون: [ٱلنَّارُ يُعۡرَضُونَ عَلَيۡهَا غُدُوّٗا وَعَشِيّٗاۚ وَيَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ أَدۡخِلُوٓاْ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ أَشَدَّ ٱلۡعَذَابِ] [غافر:46]. وفي صحيح مسلم أن النبي ﷺ قال: «تَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ» [رواه مسلم (2867)].
وأما نعيم القبر: فللمؤمنين الصادقين؛ قال الله تعالى: [إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسۡتَقَٰمُواْ تَتَنَزَّلُ عَلَيۡهِمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ أَلَّا تَخَافُواْ وَلَا تَحۡزَنُواْ وَأَبۡشِرُواْ بِٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِي كُنتُمۡ تُوعَدُونَ] [فصلت:30].
وعن البراء بن عازب رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال في المؤمن إذا أجاب الملكين في قبره: «فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: أَنْ قَدْ صَدَقَ عَبْدِي، فَأَفْرِشُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى الْجَنَّةِ، وَأَلْبِسُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ، فَيَأْتِيهِ مِنْ رَوْحِهَا وَطِيبِهَا، وَيُفْتَحُ لَهُ فِيهَا مَدَّ بَصَرِهِ» [رواه أحمد (18534)، وأبو داود (4753) في حديث طويل، وإسناده صحيح].
العنصر الثالث: الرد على شبهات المشككين في عذاب القبر ونعيمه:
وقد ضلَّ قوم من أهل الزيغ أنكروا عذاب القبر ونعيمه، زاعمين أن ذلك غير ممكن لمخالفته الواقع، قالوا: فإنه لو كُشف عن الميت في قبره لوجد كما كان عليه، والقبر لم يتغير بسعة ولا ضيق.
وهذا الزعم باطل بالشرع والحس والعقل:
أما الشرع: فقد سبقت النصوص الدالة على ثبوت عذاب القبر ونعيمه. وفي «صحيح البخاري» من حديث ابن عباس رضي الله عنه، قال: خرج النبي ﷺ من بعض حيطان المدينة فسمع صوت إنسانين يعذبان في قبورهما، وذكر الحديث، وفيه: «أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لاَ يَسْتَتِرُ مِنَ البَوْلِ، وَأَمَّا الآخَرُ فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ» [رواه البخاري (218)، ومسلم (292)].
وأما الحس: فإن النائم يرى في منامه أنه كان في مكان فسيح بهيج يتنعم فيه، أو أنه كان في مكان ضيق موحش يتـألم منه، وربما يستيقـظ أحيانًا مما رأى، ومع ذلك فهـو على فراشه في حجرته على ما هو عليه، والنوم أخو الموت، ولهذا سماه الله تعالى وفاة؛ قال الله تعالى: [اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى] [الزمر:42].
وأما العقل: فإن النائم في منامه يرى الرؤيا الحق المطابقة للواقع، وربما رأى النبي ﷺ على صفته، ومن رآه على صفته فقد رآه حقًّا، ومع ذلك فالنائم في حجرته على فراشه وبعيد عما رأى، فإذا كان هذا ممكنًا في أحوال الدنيا، أفلا يكون ممكنًا في أحوال الآخرة؟!
الأسئلة والتدريبات
س١: عذاب القبر ثابت بالقرآن؛ إذ يقول الله تعالى:
[إِذِ ٱلظَّٰلِمُونَ فِي غَمَرَٰتِ ٱلۡمَوۡتِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ بَاسِطُوٓاْ أَيۡدِيهِمۡ أَخۡرِجُوٓاْ أَنفُسَكُمُۖ ٱلۡيَوۡمَ تُجۡزَوۡنَ عَذَابَ ٱلۡهُونِ بِمَا كُنتُمۡ تَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ غَيۡرَ ٱلۡحَقِّ وَكُنتُمۡ عَنۡ ءَايَٰتِهِۦ تَسۡتَكۡبِرُونَ].
س٢: «النائم يرى في منامه أنه كان في مكان فسيح بهيج يتنعم فيه، أو أنه كان في مكان ضيق موحش يتـألم منه، وربما يستيقـظ أحيانًا مما رأى، ومع ذلك فهـو على فراشه في حجرته على ما هو عليه» هذا:
دليل العقل على عذاب القبر ونعيمه.
دليل الحس على عذاب القبر ونعيمه.
دليل الشرع على عذاب القبر ونعيمه.
س٣: المشككون في عذاب القبر مخالفون:
للشرع.
للعقل.
للحس.
الدرس العاشر
الإيمان بالقدر
عناصر الدرس: يتكون الدرس من ثلاثة عناصر:
الأول: تعريف الإيمان بالقدر.
الثاني: مقتضيات الإيمان بالقدر.
الثالث: الإيمان بالقدر لا يتعارض مع مشيئة العبد واختياره.
العنصر الأول: تعريف الإيمان بالقدر:
الإيمان بالقدر: هو الاعتقاد الجازم بأن الله خالق كل شيء وربه ومليكه، وأنه تعالى قدَّر المقادير؛ خيرَها وشرَّها، حلوَها ومرَّها، وهو الذي خلق الضلالة والهداية، والشقاوة والسعادة، وأن الآجال والأرزاق بيده ﷻ.
والقَدَر بفتح الدال: تقدير الله تعالى للكائنات حسبما سبق به علمه، واقتضته حكمته.
العنصر الثاني: مقتضيات الإيمان بالقدر:
الإيمان بالقدر يتضمن أربعة أمور:
الأول: الإيمان بأن الله تعالى عالم بكل شيء جملة وتفصيلًا، أزلًا وأبدًا، سواء كان ذلك مما يتعلق بأفعاله أو بأفعال عباده.
الثاني: الإيمان بأن الله كتب ذلك في اللوح المحفوظ، وفي هذين الأمرين يقول الله تعالى: [أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِۚ إِنَّ ذَٰلِكَ فِي كِتَٰبٍۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ] [الحج:70].
الثالث: الإيمان بأن جميع الكائنات لا تكون إلا بمشيئة الله تعالى سواء كانت مما يتعلق بفعله، أو مما يتعلق بفعل المخلوقين؛ قال الله تعالى فيما يتعلق بفعله: [وَرَبُّكَ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخۡتَارُۗ] [القصص:68].
وقال تعالى فيما يتعلق بفعل المخلوقين: [وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَسَلَّطَهُمۡ عَلَيۡكُمۡ فَلَقَٰتَلُوكُمۡۚ] [النساء:90].
الرابع: الإيمان بأن جميع الكائنات مخلوقة لله تعالى بذواتها وصفاتها وحركاتها؛ قال تعالى: [ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ وَكِيلٞ] [الزمر:62]، وقال: [وَخَلَقَ كُلَّ شَيۡءٖ فَقَدَّرَهُۥ تَقۡدِيرٗا] [الفرقان:2]، وقال عن نبيه إبراهيم عليه السلام أنه قال لقومه: [وَٱللَّهُ خَلَقَكُمۡ وَمَا تَعۡمَلُونَ] [الصافات:96].
الثالث: الإيمان بالقدر لا يتعارض مع مشيئة العبد واختياره.
والإيمان بالقدر على ما وصفْنا لا ينافي أن يكون للعبد مشيئةٌ في أفعاله الاختيارية وقدرته عليها؛ لأن الشرع والواقع دالان على إثبات ذلك له.
أما الشرع: فقد قال الله تعالى في المشيئة: [ذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمُ ٱلۡحَقُّۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ مَـَٔابًا] [النبأ:39]، وقال: [نِسَآؤُكُمۡ حَرۡثٞ لَّكُمۡ فَأۡتُواْ حَرۡثَكُمۡ أَنَّىٰ شِئۡتُمۡۖ] [البقرة:223]، وقال في القدرة: [فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسۡتَطَعۡتُمۡ وَٱسۡمَعُواْ وَأَطِيعُواْ] [التغابن:16]، وقال: [لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ] [البقرة:286].
وأما الواقع: فإن كل إنسان يعلم أن له مشيئة وقدرة بهما يفعل وبهما يترك، ويفرق بين ما يقع بإرادته؛ كالمشي، وما يقع بغير إرادته؛ كالارتعاش، لكن مشيئة العبد وقدرته واقعتان بمشيئة الله تعالى وقدرته، فهو الذي خلقهما وخلق العباد وأفعالهم؛ لقوله تعالى: [لِمَن شَآءَ مِنكُمۡ أَن يَسۡتَقِيمَ ﴿28﴾ وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ﴿29﴾] [التكوير: 28، 29]، ولأن الكون كله ملك لله تعالى فلا يكون في ملكه شيء بدون علمه ومشيئته وخلقه.
والإيمان بالقدر على ما وصفْنا لا يمنح العبدَ حجة على ترك الواجبات، أو فعل المعاصي، وعلى هذا فاحتجاجه باطل من وجوه:
الأول: قوله تعالى: [سَيَقُولُ ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْ لَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشۡرَكۡنَا وَلَآ ءَابَآؤُنَا وَلَا حَرَّمۡنَا مِن شَيۡءٖۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ حَتَّىٰ ذَاقُواْ بَأۡسَنَاۗ قُلۡ هَلۡ عِندَكُم مِّنۡ عِلۡمٖ فَتُخۡرِجُوهُ لَنَآۖ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا تَخۡرُصُونَ] [الأنعام:148]، ولو كان لهم حجة بالقدر ما أذاقهم الله بأسه، فهم قد كفروا بدعوى العلم بالغيب.
الثاني: قوله تعالى: [رُّسُلٗا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةُۢ بَعۡدَ ٱلرُّسُلِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمٗا] [النساء:165]، ولو كان القدر حجة للمخالفين لم ينتف بإرسال الرسل؛ لأن المخالفة بعد إرسالهم واقعة بقدرة الله تعالى.
الأسئلة والتدريبات
س١: الإيمان بالقدر يعني: أن تعتقد بأن الله كتب كل شيء في اللوح المحفوظ فقط.
صح.
خطأ.
س٢: قوله تعالى: [وَرَبُّكَ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخۡتَارُۗ] دليل على:
كتابة الله كل شيء في اللوح المحفوظ.
أن جميع الكائنات مخلوقة لله -تعالى- بذواتها وصفاتها وحركاتها.
أن جميع الكائنات لا تكون إلا بمشيئة الله تعالى، سواء كانت مما يتعلق بفعله، أو مما يتعلق بفعل المخلوقين.
س٣: كيف ترد على من زعم أن الإنسان مجبر؟
نقول له: كل إنسان يعلم أن له مشيئة وقدرة بهما يفعل وبهما يترك.
بقوله تعالى: [فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآبًا].
بقوله تعالى: [وَرَبُّكَ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخۡتَارُۗ].
الدرس الحادي عشر
ثمرات الإيمان بالقدر
عناصر الدرس: يتكون الدرس من عنصر واحد:
الأول: ثمرات الإيمان بالقدر.
العنصر الأول: ثمرات الإيمان بالقدر:
للإيمان بالقدر ثمرات جليلة؛ منها:
الأولى: الاعتماد على الله تعالى عند فعل الأسباب؛ بحيث لا يعتمد على السبب نفسه؛ لأن كل شيء بقدر الله تعالى.
الثانية: أن لا يعجب المرء بنفسه عند حصول مراده؛ لأن حصوله نعمة من الله تعالى بما قدَّره من أسباب الخير والنجاح، وإعجابه بنفسه ينسيه شكر هذه النعمة.
الثالثة: الطمأنينة والراحة النفسية بما يجري عليه من أقدار الله تعالى، فلا يقلق بفوات محبوب أو حصول مكروه، لأن ذلك بقدر الله الذي له ملك السماوات والأرض، وهو كائن لا محالة؛ وفي ذلك يقول الله تعالى: [مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِيٓ أَنفُسِكُمۡ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مِّن قَبۡلِ أَن نَّبۡرَأَهَآۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ ﴿22﴾ لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا تَفۡرَحُواْ بِمَآ ءَاتَىٰكُمۡۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخۡتَالٖ فَخُورٍ ﴿23﴾] [الحديد: 22، 23]، ويقول النبي ﷺ: «عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ، إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَاكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ، إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ، فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ، صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ» [رواه مسلم (2999)].
الأسئلة والتدريبات
س١: من ثمرات الإيمان بالقدر الاعتماد على الله تعالى عند فعل الأسباب، بحيث لا يعتمد على السبب نفسه.
صح.
خطأ.
س٢: يقول تعالى: [مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِيٓ أَنفُسِكُمۡ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مِّن قَبۡلِ أَن نَّبۡرَأَهَآۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ]، وهذا من شأنه:
أن لا يعجب المرء بنفسه عند حصول مراده.
أن تحصل الطمأنينة والراحة النفسية بما يجري عليه من أقدار الله تعالى.
س٣: الشرع يبيح لك الاعتماد على الأسباب؛ لأنها هي المحققة للمرادات بأمر الله تعالى.
صح.
خطأ.
الدرس الثاني عشر
الفرق الضالة في فهم مسألة القدر
عناصر الدرس: يتكون الدرس من عنصرين:
الأول: الجبرية والرد عليها.
الثاني: القدرية والرد عليها.
العنصر الأول: الجبرية والرد عليهم:
قد ضلَّ في القدر طائفتان:
الأولى: الجبرية؛ الذين قالوا: إن العبد مجبر على عمله، وليس له فيه إرادة ولا قدرة.
الثانية: القدرية؛ الذين قالوا: إن العبد مستقل بعمله في الإرادة والقدرة، وليس لمشيئة الله تعالى وقدرته فيه أثر.
والرد على الطائفة الأولى (الجبرية) بالشرع والواقع:
أما الشرع: فإن الله تعالى أثبت للعبـد إرادة ومشيئة، وأضاف العمل إليـه؛ قال الله تعالى: [مِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلدُّنۡيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلۡأٓخِرَةَۚ] [آل عمران:152].
وأما الواقع: فإن كل إنسـان يعلم الفرق بين أفعـاله الاختيارية التي يفعلها بإرادته؛ كالأكل والشرب والبيع والشراء، وبين ما يقع عليه بغير إرادته؛ كالارتعاش من الحمى والسقوط من السطح، فهو في الأول فاعل مختار بإرادته من غير جبر، وفي الثاني غير مختار ولا مريد لما وقع عليه.
العنصر الثاني: القدرية والرد عليهم:
والرد على الطائفة الثانية (القدرية) بالشرع والعقل:
أما الشرع: فإن الله تعالى خالق كل شيء، وكل شيء كائن بمشيئته، وقد بيَّن الله تعالى في كتابه أن أفعال العباد تقع بمشيئته؛ فقال تعالى: [وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقۡتَتَلَ ٱلَّذِينَ مِنۢ بَعۡدِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ وَلَٰكِنِ ٱخۡتَلَفُواْ فَمِنۡهُم مَّنۡ ءَامَنَ وَمِنۡهُم مَّن كَفَرَۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقۡتَتَلُواْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَفۡعَلُ مَا يُرِيدُ] [البقرة:253]، وقال تعالى: [وَلَوۡ شِئۡنَا لَأٓتَيۡنَا كُلَّ نَفۡسٍ هُدَىٰهَا وَلَٰكِنۡ حَقَّ ٱلۡقَوۡلُ مِنِّي لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلۡجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ] [السجدة:13].
وأما العقل: فإن الكون كله مملوك لله تعالى، والإنسان من هذا الكون، فهو مملوك لله، ولا يمكن للمملوك أن يتصرف في ملك المالك إلا بإذنه ومشيئته.
الأسئلة والتدريبات
س١: قوله تعالى: [مِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلدُّنۡيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلۡأٓخِرَةَۚ] دليل على أن للعبد مشيئة وإرادة.
صح.
خطأ.
س٢: قوله تعالى: [وَلَوۡ شِئۡنَا لَأٓتَيۡنَا كُلَّ نَفۡسٍ هُدَىٰهَا وَلَٰكِنۡ حَقَّ ٱلۡقَوۡلُ مِنِّي لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلۡجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ] هذه الآية رد على:
القدرية.
الجبرية.
س٣: «الكون كله مملوك لله تعالى والإنسان من هذا الكون؛ فهو مملوك لله، ولا يمكن للمملوك أن يتصرف في ملك المالك إلا بإذنه ومشيئته»، هذه الحجة العقلية رد على:
الجبرية.
القدرية.
أسئلة الاختبار
س١: قوله تعالى: [لَّيۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ قِبَلَ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ وَلَٰكِنَّ ٱلۡبِرَّ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ وَٱلۡكِتَٰبِ وَٱلنَّبِيِّـۧنَ] ذكرت هذه الآية:
أركان الإسلام.
خمسة من أركان الإيمان.
س٢: دل على وجود الله تعالى:
العقل والشرع فقط.
الحس والفطرة فقط.
كلا الجوابين.
س٣: من دلائل الشرع على وجود الله تعالى:
رؤيانا بإجابة دعاء الداعين.
ما جاءت به من الأخبار الكونية التي شهد الواقع بصدقه.
س٤: «آيات الأنبياء التي تسمى (المعجزات) ويشاهدها الناس أو يسمعون بها برهان قاطع على وجود مرسلهم وهو الله تعـالى»، هذا دليل من دلائل على وجود الله تعالى.
الحِسّ.
العقل.
الفطرة.
س٥: الإيمان بأنه وحده الإله الحق المستحق للعبادة لا شريك له:
هذا توحيد الربوبية.
هذا توحيد الألوهية.
س٦: قوله تعالى: [لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ] فيه:
نفي التشبيه.
إثبات الأسماء والصفات.
س٧: قوله تعالى: [وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ]:
فيها لزوم تأويل الأسماء والصفات فلا تثبت حقيقتها.
فيها إثبات الأسماء والصفات التي وصف الله بها نفسه، أو وصفه بها نبيه؟
س٨: قوله تعالى: [إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ * وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ] دليل على أصل من أصول العقيدة وهو:
الإيمان بالله.
الإيمان بالملائكة التي تنزل بأقدار الله.
الإيمان بالقدر.
س٩: الإله: بمعنى:
المعبود.
المعبود حبًّا.
المعبود حبًّا وتعظيمًا.
س١٠: في حديث جبريل: «ثمَّ قالَ: أخبرني عنِ الإيمانِ. قالَ: الإيمانُ أن تُؤْمِنَ باللهِ وملائِكَتِهِ وَكُتبِهِ ورسلِهِ واليومِ الآخرِ...».
والصلاة.
والقدر كله.
والقدر كله خيره وشره.
س١١: الملائكة لهم من خصائص الربوبية والألوهية شيء قليل:
صح.
خطأ.
س١٢: البيت المعمور في السماء يصلي فيه كل يوم ................ إذا خرجوا لم يعودوا إليه آخر ما عليهم.
خمسون ألف ملك.
سبعون ألف ملك.
س١٣: ........... له ستمائة جناح رآه النبي؟ وقد سد الأفق.
ميكائيل.
جبريل.
س١٤: «مالك» خازن:
الجنة.
النار.
س١٥: من أعمال الملائكة:
حفظ بني آدم.
حفظ أعمالهم.
أمر الأجنة في الأرحام.
س١٦: من ثمرات الإيمان بالملائكة العلم بعظمة الله تعالى وقوته وسلطانه كيف؟
لأن عظمة المخلوق من عظمة الخالق.
لتعدد وظائفهم.
كلا الجوابين.
س١٧: الملائكة ليسوا أجسامًا.
صح.
خطأ.
س١٨: قوله تعالى: [ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ جَاعِلِ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ رُسُلًا أُوْلِيٓ أَجۡنِحَةٖ مَّثۡنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَۚ] دليل على:
أن الملائكة أجسام.
أن الملائكة قوى روحية.
س١٩: «الجن كلهم عاصون خلقوا من نار، وهم من أهل النار» هذه العبارة:
صحيحة.
خاطئة.
س٢٠: الجن قد يصرع الإنسي فيطرحه:
صح.
خطأ.
س٢١: الجن لا يأكلون:
صح.
خطأ.
س٢٢: من أفعال الجن ببني آدم:
التسلط عليهم بالوسوسة.
تخويفهم.
كلا الجوابين.
س٢٣: «العلم برحمة الله تعالى وعنايته بعباده حيث أرسل إليهم الرسل ليهدوهم إلى صراط الله تعالى» هذا من ثمرات الإيمان:
بالكتب.
بالرسل.
باليوم الآخر.
س٢٤: يحشر الناس يوم القيامة:
بأكفانهم.
عراة غرلًا.
س٢٥: من ثمرات الإيمان بالقدر الاعتماد على الله تعالى عند فعل الأسباب بحيث لا يعتمد على السبب نفسه:
صح.
خطأ.
س٢٦: يقول تعالى: [مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِيٓ أَنفُسِكُمۡ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مِّن قَبۡلِ أَن نَّبۡرَأَهَآۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ]، وهذا من شأنه:
أن لا يعجب المرء بنفسه عند حصول مراده.
أن تحصل الطمأنينة والراحة النفسية بما يجري عليه من أقدار الله تعالى.
س٢٧: الشرع يبيح لك الاعتماد على الأسباب لأنها هي المحققة للمرادات بأمر الله تعالى:
صح.
خطأ.
س٢٨: قوله تعالى: [مِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلدُّنۡيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلۡأٓخِرَةَۚ] دليل على أن للعبد مشيئة وإرادة:
صح.
خطأ.
س٢٩: قوله تعالى: [وَلَوۡ شِئۡنَا لَأٓتَيۡنَا كُلَّ نَفۡسٍ هُدَىٰهَا وَلَٰكِنۡ حَقَّ ٱلۡقَوۡلُ مِنِّي لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلۡجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ] هذه الآية رد على:
القدرية.
الجبرية.
س٣٠: «الكون كله مملوك لله تعالى والإنسان من هذا الكون فهو مملوك لله، ولا يمكن للمملوك أن يتصرف في - ملك المالك إلا بإذنه ومشيئته» هذه الحجة العقلية رد على:
الجبرية.
القدرية.
مقدمة
الأهداف العامة للمقرر:
1-تثبيت مفهوم الاعتقاد الصحيح في النفوس والقلوب.
2-نبذ كل ما يخالف المعتقد الصحيح من شرك وكفر ونفاق.
3-فهم قواعد الأسماء والصفات.
4-معرفة نواقض الإسلام، وتجنب الوقوع فيها.
الدرس الأول
الشرك أعظم الذنوب
عناصر الدرس: يتكون الدرس من عنصرين:
الأول: تعريف الشرك.
الثاني: لماذا كان الشرك أعظم الذنوب؟
العنصر الأول: تعريف الشرك:
الشرك هو جعل شريك لله تعالى في ربوبيته وألوهيته، والغالب الإشراك في الألوهية بأن يدعو مع الله غيره، أو يصرف له شيئًا من أنواع العبادة؛ كالذبح، والنذر، والخوف، والرجاء، والمحبة.
العنصر الثاني: لماذا كان الشرك أعظم الذنوب؟
والشرك أعظم الذنوب؛ وذلك لأمور:
1- لأنه تشبيه للمخلوق بالخالق في خصائص الإلهية؛ فمن أشرك مع الله أحدًا فقد شبهه به، وهذا أعظم الظلم؛ قال تعالى: [إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ] [لقمان:13]. والظلم هو وضع الشيء في غير موضعه، فمن عبد غير الله فقد وضع العبادة في غير موضعها، وصرفها لغير مستحقها، وذلك أعظم الظلم.
2- أن الله أخبر أنه لا يغفره لمن لم يتب منه؛ قال تعالى: [إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغۡفِرُ أَن يُشۡرَكَ بِهِۦ وَيَغۡفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُۚ] [النساء:48].
3- أن الله أخبر أنه حرم الجنة على المشرك، وأنه خالد مخلد في نار جهنم؛ قال تعالى: [إِنَّهُۥ مَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدۡ حَرَّمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ ٱلۡجَنَّةَ وَمَأۡوَىٰهُ ٱلنَّارُۖ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٖ] [المائدة: 72].
4- أن الشرك يحبط جميع الأعمال؛ قال تعالى: [ذَٰلِكَ هُدَى ٱللَّهِ يَهۡدِي بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۚ وَلَوۡ أَشۡرَكُواْ لَحَبِطَ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ] [الأنعام:88]، وقال تعالى: [وَلَقَدۡ أُوحِيَ إِلَيۡكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكَ لَئِنۡ أَشۡرَكۡتَ لَيَحۡبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ] [الزمر:65].
5- أن المشرك المحارب حلال الدم والمال؛ قال تعالى: [فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ] [التوبة:5]، وقال النبي ﷺ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، فَإِذَا فَعَلُوا؛ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ» [رواه البخاري (25)، ومسلم (22)].
6- أن الشرك أكبر الكبائر؛ قال ﷺ: «أَلاَ أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الكَبَائِرِ؟» ثَلاَثًا، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الوَالِدَيْنِِ...» الحديث. [رواه البخاري (2654)، ومسلم (87)].
فالشرك أظلم الظلم، والتوحيد أعدل العدل، فما كان أشد منافاة لهذا المقصود فهو أكبر الكبائر، فلما كان الشرك منافيًا بالذات لهذا المقصود كان أكبر الكبائر على الإطلاق، وحرم الله الجنة على كل مشرك، وأباح دم المحارب منهم وماله وأهله لأهل التوحيد، وأن يتخذوهم عبيدًا لهم لما تركوا القيام بعبوديته، وأبى الله -سبحانه- أن يقبل لمشرك عملاً، أو يقبل فيه شفاعة، أو يستجيب له في الآخرة دعوة، أو يقبل له فيها رجاء؛ فإن المشرك أجهل الجاهلين بالله؛ حيث جعل له من خلقه ندًّا، وذلك غاية الجهل به -كما أنه غاية الظلم منه- وإن كان المشرك في الواقع لم يظلم ربه، وإنما ظلم نفسه.
7- أن الشرك تنقص وعيب، نزه الرب -سبحانه- نفسه عنهما، فمن أشرك بالله قد أثبت لله ما نزه نفسه عنه، وهذا غاية المحادَّة لله تعالى وغاية المعاندة والمشاقَّة لله.
الأسئلة والتدريبات
س١: الشرك غالب:
في الألوهية.
الربوبية.
في كليهما.
س٢: من مات على الشرك:
أمْره إلى الله؛ إن شاء عذبه، وإن شاء غفر له.
يُعذَّب، ثم يخرجه الله من النار بعد أمد طويل.
لا يُغفَر له، وهو مخلد في جهنم.
س٣: ... حلال الدم:
كل مشرك.
المشرك المحارب.
المشرك الذي يعبد الأوثان.
الدرس الثاني
الشرك وأنواعه
عناصر الدرس: يتكون الدرس من ثلاثة عناصر:
الأول: الشرك الأكبر.
الثاني: الشرك الأصغر وأقسامه.
الثالث: الفرق بين الشرك الأكبر والشرك الأصغر.
العنصر الأول: الشرك الأكبر:
الشرك نوعان:
النوع الأول: شرك أكبر يخرج من الملة، ويخلد صاحبه في النار إذا مات ولم يتب منه، وهو صرف شيء من أنواع العبادة لغير الله؛ كدعاء غير الله، والتقرب بالذبائح والنذور لغير الله من القبور والجن والشياطين، والخوف من الموتى أو الجن أو الشياطين أن يضروه أو يمرضوه، ورجاء غير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله من قضاء الحاجات وتفريج الكربات مما يمارس الآن حول الأضرحة المبنية على قبور الأولياء والصالحين؛ قال تعالى: [وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ] [يونس:18].
العنصر الثاني: الشرك الأصغر وأقسامه:
النوع الثاني: شرك أصغر لا يخرج من الملة، لكنه ينقص التوحيد، وهو وسيلة إلى الشرك الأكبر، وهو قسمان:
القسم الأول: شرك ظاهر، وهو ألفاظ وأفعال؛ فالألفاظ كالحلف بغير الله؛ قال ﷺ: «مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللهِ فَقَدْ كَفَرَ أَوْ أَشْرَكَ» [رواه أبو داود (3251)، والترمذي (1535) وقال: «حَدِيثٌ حَسَنٌ»]، وقول: «ما شاء الله وشئت»؛ قال ﷺ لما قال له رجل: «مَا شَاءَ اللهُ وَشِئْتَ»: «جَعَلْتَ لِلهِ نِدًّا، بَلْ مَا شَاءَ اللهُ وَحْدَهُ» [رواه أحمد (2561)، وابن ماجه (2117)، واللفظ للطبراني (12/244 رقم 13005) وهو صحيح بشواهده]، وقول: «لولا الله وفلان»، والصواب أن يقال: «ما شاء الله ثم فلان، ولولا الله ثم فلان»؛ لأن (ثم) تفيد الترتيب مع التراخي، وتجعل مشيئة العبد تابعة لمشيئة الله؛ كما قال تعالى: [وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ] [التكوير:29]، وأما (الواو) فهي لمطلق الجمع والاشتراك، ولا تقتضي ترتيبًا ولا تعقيبًا؛ ومثله قول: «مالي إلا الله وأنت»، و«هذا من بركات الله وبركاتك».
وأما الأفعال: فمثل لبس الحلقة والخيط لرفع البلاء أو دفعه، ومثل تعليق التمائم خوفًا من العين وغيرها، وإذا اعتقد أن هذه أسباب لرفع البلاء أو دفعه فهذا شرك أصغر؛ لأن الله لم يجعل هذه أسبابًا، أما إن اعتقد أنها تدفع أو ترفع البلاء بنفسها فهذا شرك أكبر؛ لأنه تعلق بغير الله.
القسم الثاني: شرك خفي، وهو الشرك في الإرادات والنيات -كالرياء والسمعة- كأن يعمل عملاً مما يتقرب به إلى الله يريد به ثناء الناس عليه؛ كأن يحسن صلاته أو يتصدق لأجل أن يمدح ويثنى عليه، أو يتلفظ بالذكر ويحسن صوته بالتلاوة لأجل أن يسمعه الناس فيثنوا عليه ويمدحوه. والرياء إذا خالط العمل أبطله؛ قال الله تعالى: [فَمَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلۡيَعۡمَلۡ عَمَلٗا صَٰلِحٗا وَلَا يُشۡرِكۡ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦٓ أَحَدَۢا] [الكهف: 110].
وقال النبي ﷺ: «إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ»، قَالُوا: وَمَا الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «الرِّيَاءُ» [رواه أحمد (23630) بإسناد حسن]، ومنه العمل لأجل الطمع الدنيوي؛ كمن يحج أو يؤذن أو يؤم الناس لأجل المال، أو يتعلم العلم الشرعي أو يجاهد لأجل المال، قال النبي ﷺ: «تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ، وَعَبْدُ الدِّرْهَمِ، وَعَبْدُ الخَمِيصَةِ، إِنْ أُعْطِيَ رَضِيَ، وَإِنْ لَمْ يُعْطَ سَخِطَ...» [رواه البخاري (2887)]. قال الإمام ابن القيم رحمه الله: «وأما الشرك في الإرادات والنيات فذلك البحر الذي لا ساحل له، وقلَّ من ينجو منه فمن أراد بعمله غير وجه الله ونوى شيئًا غير التقرب إليه وطلب الجزاء منه فقد أشرك في نيته وإرادته. والإخلاص: أن يخلص لله في أفعاله وأقواله وإرادته ونيته. وهذه هي الحنيفية ملة إبراهيم التي أمر الله بها عباده كلهم، ولا يقبل من أحد غيرها، وهي حقيقة الإسلام؛ كما قال تعالى: [وَمَن يَبۡتَغِ غَيۡرَ ٱلۡإِسۡلَٰمِ دِينٗا فَلَن يُقۡبَلَ مِنۡهُ وَهُوَ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ] [آل عمران:85]، وهي ملة إبراهيم عليه السلام التي من رغب عنها فهو من أسفه السفهاء»[1]. () الجواب الكافي (ص115).
العنصر الثالث: الفرق بين الشرك الأكبر والشرك الأصغر:
يتلخص مما مرَّ أن هناك فروقًا بين الشرك الأكبر والشرك الأصغر؛ وهي:
1- الشرك الأكبر يخرج من الملة، والشرك الأصغر لا يخرج من الملة.
2- الشرك الأكبر يخلد صاحبه في النار، والشرك الأصغر لا يخلد صاحبه فيها إن دخلها.
3- الشرك الأكبر يحبط جميع الأعمال، والشرك الأصغر لا يحبط جميع الأعمال، وإنما يحبط الرياءُ والعملُ لأجل الدنيا العملَ الذي خالطاه فقط.
4- الشرك الأكبر من المحارب يبيح الدم والمال، والشرك الأصغر لا يبيحهما.
الأسئلة والتدريبات
س١: حلف بغير الله معتقدًا أن ما أقسم به بمنزلة الله في التعظيم:
فقد أشرك شركًا أكبر.
فقد أتى كبيرة من الكبائر.
فقد أتى ذنبًا من أكبر الصغائر.
س٢: لأن الرياء شرك، فهو يحبط سائر العمل.
صح.
خطأ.
س٣: في الحديث: «إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُم…»:
الشرك.
الشرك الأصغر.
كبائر الذنوب.
الدرس الثالث
الكفــر وأنواعــه
عناصر الدرس: يتكون الدرس من ثلاثة عناصر:
الأول: تعريف الكفر.
الثاني: أنواع الكفر.
الثالث: الفرق بين الكفر الأكبر والكفر الأصغر.
العنصر الأول: تعريف الكفر:
(الكفر) في اللغة: التغطية والستر.
و(الكفر) شرعًا: ضد الإيمان، فإن الكفر عدم الإيمان بالله ورسله، سواء كان معه تكذيب أو لم يكن معه تكذيب، بل شك وريب، أو إعراض، أو حسد، أو كبر، أو اتباع لبعض الأهواء الصادة عن اتباع الرسالة، وإن كان المكذب أعظم كفرًا، وكذلك الجاحد المكذب حسدًا مع استيقان صدق الرسل[2]. () مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية (12-335).
العنصر الثاني: أنواع الكفر:
أنواعه:
الكفر نوعان:
النوع الأول: كفر أكبر يخرج من الملة؛ وهو خمسة أقسام:
القسم الأول: كفر التكذيب؛ والدليل قوله تعالى: [وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُۥٓۚ أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّمَ مَثۡوٗى لِّلۡكَٰفِرِينَ] [العنكبوت:68].
القسم الثاني: كفر الإباء والاستكبار مع التصديق؛ والدليل قوله تعالى: [وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ أَبَىٰ وَٱسۡتَكۡبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ] [البقرة:34].
القسم الثالث: كفر الشك، وهو كفر الظن؛ والدليل قوله تعالى: [وَدَخَلَ جَنَّتَهُۥ وَهُوَ ظَالِمٞ لِّنَفۡسِهِۦ قَالَ مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَٰذِهِۦٓ أَبَدٗا ﴿35﴾ وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةٗ وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيۡرٗا مِّنۡهَا مُنقَلَبٗا ﴿36﴾ قَالَ لَهُۥ صَاحِبُهُۥ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَكَفَرۡتَ بِٱلَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ سَوَّىٰكَ رَجُلٗا ﴿37﴾ لَّٰكِنَّا۠ هُوَ ٱللَّهُ رَبِّي وَلَآ أُشۡرِكُ بِرَبِّيٓ أَحَدٗا ﴿38﴾] [الكهف:35-38].
القسم الرابع: كفر الإعراض؛ والدليل قوله تعالى: [وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ] [الأحقاف:3].
القسم الخامس: كفر النفاق؛ والدليل قوله تعالى: [ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ فَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَفۡقَهُونَ] [المنافقون:3].
النوع الثاني: كفر أصغر لا يخرج من الملة، وهو الذنوب التي وردت تسميتها في الكتاب والسنة كفرًا وهي لا تصل إلى حد الكفر الأكبر؛ مثل كفر النعمة المذكور في قوله تعالى: [وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ] [النحل:112].
ومثل قتال المسلم المذكور في قوله ﷺ: «سِبَابُ المُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ» [رواه البخاري (48)، ومسلم (64)].
وفي قوله ﷺ: «لاَ تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ» [رواه البخاري (121)، ومسلم (65)].
ومثل الحلف بغير الله؛ قال ﷺ: «مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللهِ فَقَدْ كَفَرَ أَوْ أَشْرَكَ» [رواه أبو داود (3251)، والترمذي (1535) وقال: «حَدِيثٌ حَسَنٌ»].
فقد جعل الله مرتكب الكبيرة مؤمنًا؛ قال تعالى: [يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِصَاصُ فِي ٱلۡقَتۡلَىۖ] [البقرة:178]. فلم يخرج القاتل من الذين آمنوا، وجعله أخًا لولي القصاص؛ فقال: [فَمَنۡ عُفِيَ لَهُۥ مِنۡ أَخِيهِ شَيۡءٞ فَٱتِّبَاعُۢ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَأَدَآءٌ إِلَيۡهِ بِإِحۡسَٰنٖۗ] [البقرة:178]، والمراد أخوة الدين بلا ريب، وقال تعالى: [وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا] [الحجرات:9]، إلى قوله تعالى: [إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ] [الحجرات:10]. انتهى[3]. () شرح الطحاوية، (ص361)، ط المكتب الإسلامي.
العنصر الثالث: الفرق بين الكفر الأكبر والكفر الأصغر:
ملخص الفروق بين الكفر الأكبر والكفر الأصغر:
1- أن الكفر الأكبر يخرج من الملة ويحبط الأعمال، والكفر الأصغر لا يخرج من الملة ولا يحبط الأعمال، لكن ينقصها بحسبه، ويعرض صاحبها للوعيد.
2- أن الكفر الأكبر يخلد صاحبه في النار، والكفر الأصغر إذا دخل صاحبه النار فإنه لا يخلد فيها، وقد يتوب الله على صاحبه فلا يدخله النار أصلًا.
3- أن الكفر الأكبر يبيح الدم والمال إن كان محاربًا، والكفر الأصغر لا يبيح الدم والمال.
4- أن الكفر الأكبر يوجب العداوة الخالصة بين صاحبه وبين المؤمنين، فلا يجوز للمؤمنين محبته وموالاته ولو كان أقرب قريب. وأما الكفر الأصغر فإنه لا يمنع الموالاة مطلقًا، بل صاحبه يُحَب ويوالى بقدر ما فيه من الإيمان، ويبغض ويعادى بقدر ما فيه من العصيان.
الأسئلة والتدريبات
س١: الكفر هو عدم الإيمان بالله ورسله شريطة وجود التكذيب.
صح.
خطأ.
س٢: كُفر صاحب الجنتين:
كان كفر إباء واستكبار.
كان كفر شك وظن.
كان كفر إعراض.
س٣: في الحديث: «سِبَابُ المُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ» هذا هو:
الكفر الأكبر.
الكفر الأصغر.
هذا كفر بمعنى ستر حقه، وهو من أكبر الصغائر.
الدرس الرابع
النفــاق وأنواعــه
عناصر الدرس: يتكون الدرس من أربعة عناصر:
الأول: تعريف النفاق.
الثاني: النفاق الاعتقادي وأقسامه.
الثالث: النفاق العملي.
الرابع: الفرق بين النفاق الاعتقادي والنفاق العملي.
العنصر الأول: تعريف النفاق:
(النفاق) في الشرع معناه: إظهار الإسلام والخير، وإبطان الكفر والشر، سُمي بذلك لأنه يدخل في الشرع من باب ويخرج من باب آخر، وعلى ذلك نبَّه الله تعالى بقوله: [إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ] [التوبة:67]، أي: الخارجون من الشرع، وجعل الله المنافقين شرًّا من الكافرين؛ فقال: [إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ فِي ٱلدَّرۡكِ ٱلۡأَسۡفَلِ مِنَ ٱلنَّارِ] [النساء:145]، وقال تعالى: [ إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَهُوَ خَٰدِعُهُمۡ] [النساء:142]، وقال تعالى: [يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَمَا يَخۡدَعُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ ﴿9﴾ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمُۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡذِبُونَ ﴿10﴾] [البقرة:9، 10].
العنصر الثاني: النفاق الاعتقادي وأقسامه:
النفاق نوعان:
النوع الأول: النفاق الاعتقادي، وهو النفاق الأكبر الذي يظهر صاحبه الإسلام ويبطن الكفر، وهذا النوع مخرج من الدين بالكلية، وصاحبه في الدرك الأسفل من النار، وقد وصف الله أهله بصفات الشر كلها؛ من الكفر، وعدم الإيمان، والاستهزاء بالدين وأهله والسخرية منهم، والميل بالكلية إلى أعداء الدين لمشاركتهم لهم في عداوة الإسلام. وهؤلاء موجودون في كل زمان، ولا سيما عندما تظهر قوة الإسلام ولا يستطيعون مقاومته في الظاهر، فإنهم يظهرون الدخول فيه لأجل الكيد له ولأهله في الباطن، ولأجل أن يعيشوا مع المسلمين ويأمنوا على دمائهم وأموالهم، فيظهر المنافق إيمانه بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وهو في الباطن منسلخ من ذلك كله مكذب به، لا يؤمن بالله، وأن الله تكلم بكلام أنزله على بشر جعله رسولاً للناس يهديهم بإذنه وينذرهم بأسه ويخوفهم عقابه.
وقد هتك الله أستار هؤلاء المنافقين وكشف أسرارهم في القرآن الكريم وجلى لعباده أمورهم ليكونوا منهم على حذر، وذكر طوائف العالم الثلاثة في أول البقرة: المؤمنين، والكفار، والمنافقين، فذكر في المؤمنين أربع آيات، وفي الكفار آيتين، وفي المنافقين ثلاث عشرة آية؛ لكثرتهم، وعموم الابتلاء بهم، وشدة فتنتهم على الإسلام وأهله، فإن بلية الإسلام بهم شديدة جدًّا؛ لأنهم منسوبون إليه وإلى نصرته وموالاته، وهم أعداؤه في الحقيقة، يخرجون عداوته في كل قالب يظن الجاهل أنه عِلم وإصلاح، وهو غاية الجهل والإفساد[4]. () من رسالة لابن القيم في بيان صفات المنافقين.
وهذا النفاق ستة أنواع[5]: () مجموعة التوحيد النجدية (ص9).
1- تكذيب الرسول؟
2- تكذيب بعض ما جاء به الرسول؟
3- بغض الرسول؟
4- بغض بعض ما جاء به الرسول؟
5- الفرح والمسرة بانخفاض دين الرسول؟
6- الكراهية لانتصار دين الرسول؟
النوع الثاني: النفاق العملي، وهو النفاق الأصغر، وهو عمل شيء من أعمال المنافقين مع بقاء الإيمان في القلب، وهذا لا يخرج من الملة، لكنه وسيلة إلى ذلك، وصاحبه يكون فيه إيمان ونفاق، وإذا كثر صار بسببه منافقًا خالصًا؛ والدليل عليه قوله ﷺ: «أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا: إِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ، وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ» [رواه البخاري (34)، ومسلم (58)]. فمن اجتمعت فيه هذه الخصال الأربع فقد اجتمع فيه الشر وخلصت فيه نعوت المنافقين، ومن كانت فيه واحدة منها صار فيه خصلة من النفاق، فإنه قد يجتمع في العبد خصال خير وخصال شر وخصال إيمان وخصال كفر ونفاق، ويستحق من الثواب والعقاب بحسب ما قام به من موجبات ذلك، ومنه التكاسل عن الصلاة مع الجماعة في المسجد، فإنه من صفات المنافقين، فالنفاق شر وخطير جدًّا، وكان الصحابة يتخوفون من الوقوع فيه؛ قال ابن أبي مليكة: «أَدْرَكْتُ ثَلاَثِينَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، كُلُّهُمْ يَخَافُ النِّفَاقَ عَلَى نَفْسِهِ».
العنصر الرابع: الفرق بين النفاق الاعتقادي والنفاق العملي:
1- أن النفاق الأكبر يخرج من الملة، والنفاق الأصغر لا يخرج من الملة.
2- أن النفاق الأكبر اختلاف السر والعلانية في الاعتقاد، والنفاق الأصغر اختلاف السر والعلانية في الأعمال دون الاعتقاد.
3- أن النفاق الأكبر لا يصدر من مؤمن، وأما النفاق الأصغر فقد يصدر من المؤمن.
4- أن النفاق الأكبر في الغالب لا يتوب صاحبه، ولو تاب فقد اختلف في قبول توبته عند الحاكم، بخلاف النفاق الأصغر فإن صاحبه قد يتوب إلى الله فيتوب الله عليه.
وأما أهل النفاق الأكبر فقد قال الله فيهم: [صُمُّۢ بُكۡمٌ عُمۡيٞ فَهُمۡ لَا يَرۡجِعُونَ] [البقرة:18]؛ أي: إلى الإسلام في الباطن، وقال تعالى فيهم: [أَوَلَا يَرَوۡنَ أَنَّهُمۡ يُفۡتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٖ مَّرَّةً أَوۡ مَرَّتَيۡنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمۡ يَذَّكَّرُونَ] [التوبة:126]، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «وقد اختلف العلماء في قبول توبتهم في الظاهر لكون ذلك لا يعلم؛ إذ هم دائمًا يظهرون الإسلام»[6]. () انظر مجموع الفتاوى (34/28، - 435).
والصحيح قبول توبتهم كما فعل النبي؟
الأسئلة والتدريبات
س١: الفرح والمسرة بانخفاض دين الرسول ؟:
نفاق عملي.
نفاق اعتقادي.
ليس بنفاق، ولكنه من كبائر الذنوب.
س٢: قد يجتمع في العبد خصال إيمان وخصال كفر ونفاق.
صح.
خطأ.
س٣: في الحديث: «أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا: .........، وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ»:
إذا وعد أخلف.
إذا حلف حنث.
إذا اؤتمن خان.
الدرس الخامس
توحيد الأسماء والصفات
عناصر الدرس: يتكون الدرس من عنصرين:
الأول: معني توحيد الأسماء والصفات.
الثاني: قواعد الأسماء والصفات.
العنصر الأول: معنى توحيد الأسماء والصفات:
توحيد الأسماء والصفات: هو إفراد الله تعالى بأسمائه وصفاته، وذلك بإثبات ما أثبته الله لنفسه من الأسماء والصفات في كتابه، أو على لسان رسوله ﷺ من غير تحريف، ولا تعطيل، ولا تكييف، ولا تمثيل.
العنصر الثاني: قواعد مهمة في فهم الأسماء والصفات:
فيما يلي ذكر قواعد الأسماء والصفات:
القاعدة الأولى: أسماء الله حسنى وصفاته عليا كاملة؛ قال تعالى: [لِلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ مَثَلُ ٱلسَّوۡءِۖ وَلِلَّهِ ٱلۡمَثَلُ ٱلۡأَعۡلَىٰۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ] [النحل:60]، وقال تعالى: [وَلِلَّهِ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ فَٱدۡعُوهُ بِهَاۖ وَذَرُواْ ٱلَّذِينَ يُلۡحِدُونَ فِيٓ أَسۡمَٰٓئِهِۦۚ سَيُجۡزَوۡنَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ] [الأعراف:180].
القاعدة الثانية: أسماء الله وصفاته توقيفية، المرجع فيها الكتاب والسنة فقط، وهي ليست محصورة بعدد معين، بل لم نعرف منها إلا بعضها، وفي الحديث: «أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ» [رواه أحمد (3712) وصححه ابن القيم وغيره]، وقال الله تعالى: [قُلۡ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ ٱلۡفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنۡهَا وَمَا بَطَنَ وَٱلۡإِثۡمَ وَٱلۡبَغۡيَ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَأَن تُشۡرِكُواْ بِٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَٰنٗا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ] [الأعراف:33]، وقال: [وَلَا تَقۡفُ مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٌۚ إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَٰٓئِكَ كَانَ عَنۡهُ مَسۡـُٔولٗا] [الإسراء:36].
القاعدة الثالثة: لا يجوز إثبات اسم أو صفة لله تعالى مع التمثيل لقوله تعالى: [لَيۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَيۡءٞۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ] [الشورى:11]، وقوله تعالى: [فَلَا تَضۡرِبُواْ لِلَّهِ ٱلۡأَمۡثَالَۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ] [النحل:74] كما لا يجوز نفي اسم أو صفة لله جاءت في الكتاب أو السنة؛ لأن ذلك تعطيل لأسمائه وصفاته يستلزم تحريف النصوص، أو تكذيبها مع تنقص الله تعالى وتمثيله بالمخلوق الناقص.
القاعدة الرابعة: معاني أسماء الله وصفاته معلومة، وكيفيتها مجهولة لا يعلمها إلا الله؛ قال تعالى: [يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِۦ عِلۡمٗا] [طه:110].
القاعدة الخامسة: لا يلزم من اتحاد الاسمين اتحاد مسماهما؛ فإن الله سمَّى نفسَه بأسماء تَسمى بها بعضُ خلقه، وكذلك وصف نفسه بصفات وصف بها بعض خلقه؛ كالسمع والبصر، فليس السميع كالسميع، وليس البصير كالبصير.
الأسئلة والتدريبات
س١: «أسماء الله وصفاته توقيفية»؛ بمعنى:
أنها عليا كاملة.
أنها ليست محصورة بعدد معين.
أن المرجع فيها الكتاب والسنة.
س٢: في الحديث: «أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ»؛ دليل على:
أنها توقيفية.
أنها محصورة.
أنها ليست محصورة بعدد.
س٣: قوله تعالى: [لَيۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَيۡءٞۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ]؛ دليل على:
نفي التمثيل.
إثبات الصفات.
كلا الجوابين.
الدرس السادس
نواقض الإسلام
عناصر الدرس: يتكون الدرس من عنصرين:
الأول: نواقض الإسلام العشرة.
الثاني: هل هناك فرق في هذه النواقض بين الهازل والجــادِّ والخائف؟
العنصرالأول: نواقض الإسلام العشرة:
إن من أخطر نواقض الإسلام وأكثرها شيوعًا عشرة نواقض؛ وهي:
الأول: الشرك في عبادة الله؛ قال تعالى: [إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغۡفِرُ أَن يُشۡرَكَ بِهِۦ وَيَغۡفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُۚ وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱفۡتَرَىٰٓ إِثۡمًا عَظِيمًا] [النساء:116]، وقال تعالى: [إِنَّهُۥ مَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدۡ حَرَّمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ ٱلۡجَنَّةَ وَمَأۡوَىٰهُ ٱلنَّارُۖ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٖ] [المائدة:72]، ومن ذلك دعاء الأموات والاستغاثة بهم والنذر والذبح لهم.
الثاني: من جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم، ويسألهم الشفاعة ويتوكل عليهم؛ فقد كفر إجماعًا.
الثالث: من لم يكفِّر المشركين، أو يشك في كفرهم، أو صحح مذهبهم؛ كفر.
الرابع: من اعتقد أن غير هدي النبي ﷺ أكمل من هديه، أو أنَّ حكم غيره أحسن من حكمه؛ كالذين يفضِّلون حكم الطواغيت على حكمه؛ فهو كافر.
الخامس: من أبغض شيئًا مما جاء به الرسول ﷺ، ولو عمل به، فقد كفر لقوله تعالى: [ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَرِهُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأَحۡبَطَ أَعۡمَٰلَهُمۡ] [محمد:9].
السادس: من استهزأ بشيء من دين الرسول ﷺ أو ثوابه أو عقابه؛ كفر؛ والدليل قوله تعالى: [وَلَئِن سَأَلۡتَهُمۡ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلۡعَبُۚ قُلۡ أَبِٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ وَرَسُولِهِۦ كُنتُمۡ تَسۡتَهۡزِءُونَ ﴿65﴾ لَا تَعۡتَذِرُواْ قَدۡ كَفَرۡتُم بَعۡدَ إِيمَٰنِكُمۡۚ إِن نَّعۡفُ عَن طَآئِفَةٖ مِّنكُمۡ نُعَذِّبۡ طَآئِفَةَۢ بِأَنَّهُمۡ كَانُواْ مُجۡرِمِينَ] [التوبة:65، 66].
السابع: السحر؛ ومنه الصرف، والعطف، فمَن فعله أو رضي به كفر؛ والدليل قوله تعالى: [وَٱتَّبَعُواْ مَا تَتۡلُواْ ٱلشَّيَٰطِينُ عَلَىٰ مُلۡكِ سُلَيۡمَٰنَۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيۡمَٰنُ وَلَٰكِنَّ ٱلشَّيَٰطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ ٱلنَّاسَ ٱلسِّحۡرَ وَمَآ أُنزِلَ عَلَى ٱلۡمَلَكَيۡنِ بِبَابِلَ هَٰرُوتَ وَمَٰرُوتَۚ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنۡ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَآ إِنَّمَا نَحۡنُ فِتۡنَةٞ فَلَا تَكۡفُرۡ] [البقرة:102].
الثامن: مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين؛ والدليــل قوله تعالى: [۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ ٱلۡيَهُودَ وَٱلنَّصَٰرَىٰٓ أَوۡلِيَآءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ] [المائدة:51].
التاسع: من اعتقد أن بعض الناس يسعه الخروج عن شريعة محمد ﷺ فهو كافر، لقوله تعالى: [وَمَن يَبۡتَغِ غَيۡرَ ٱلۡإِسۡلَٰمِ دِينٗا فَلَن يُقۡبَلَ مِنۡهُ وَهُوَ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ] [آل عمران:85].
العاشر: الإعراض عن دين الله، لا يتعلمه ولا يعمل به؛ والدليل قوله تعالى: [وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ ثُمَّ أَعۡرَضَ عَنۡهَآۚ إِنَّا مِنَ ٱلۡمُجۡرِمِينَ مُنتَقِمُونَ] [السجدة:22].
العنصر الثاني: هل هناك فرق في هذه النواقض بين الهازل والجــادِّ والخائف؟
لا فرق في جميع هذه النواقض بين الهازل والجــادِّ والخائف، إلا المُكره لقوله تعالى: [مَن كَفَرَ بِٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ إِيمَٰنِهِۦٓ إِلَّا مَنۡ أُكۡرِهَ وَقَلۡبُهُۥ مُطۡمَئِنُّۢ بِٱلۡإِيمَٰنِ وَلَٰكِن مَّن شَرَحَ بِٱلۡكُفۡرِ صَدۡرٗا فَعَلَيۡهِمۡ غَضَبٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ] [النحل:106]، وكلها من أعظم ما يكون خطرًا، وأكثر ما يكون وقوعًا، فينبغي للمسلم أن يحذرها ويخاف منها على نفسه، نعوذ بالله من موجبات غضبه، وأليم عقابه.
الأسئلة والتدريبات
س١: شَكَّ في كفر الكافر:
يكفر.
يفسق.
لا شيء عليه؛ إذ ليس على أحد أن يكفر أحدًا.
كفر الساحر.
كفر من عبد الشياطين.
تأثير السحر بنفسه.
س٣: قوله تعالى: [يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ ٱلۡيَهُودَ وَٱلنَّصَٰرَىٰٓ أَوۡلِيَآءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ]؛ دليل على كفر:
من اعتقد أنَّ بعض الناس يسعه الخروج عن شريعة محمد.
من ظاهرَ المشركين وعاونهم على المسلمين.
كلا الجوابين.
أسئلة الاختبار
س١: في الحديث: «أَلاَ أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الكَبَائِرِ؟» ثلاثًا؛ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ:
عقوق الوالدين، والشرك بالله.
الإشراك بالله، وعقوق الوالدين.
الإشراك بالله، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق.
س٢: قوله تعالى: [فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ] يقتضي:
قتل كل مشرك بالله.
قتل المشرك المحارب فقط.
قتل المشركين من أهل الكتاب.
س٣: غاية المحادة والمعاداة لله، هو الشرك به؛ فسر:
لأن الشرك معناه أنه يجعل لله معينًا له في الخلق، فما انفرد بالإيجاد، وإنما كان معه غيره.
لأن الشرك تنقص وعيب نزه الرب سبحانه نفسه عنهما - فمن أشرك بالله قد أثبت لله ما نزه نفسه عنه.
كلا الجوابين.
س٤: «من يحج أو يؤذن أو يؤم الناس لأجل المال- أو يتعلم العلم الشرعي أو يجاهد لأجل المال» هؤلاء داخلون في الشرك الأصغر:
صح.
خطأ.
س٥: الرياء إذا خالط العمل:
أبطله.
أنقصه.
لا يؤثر فيه، ويأثم على الرياء.
س٦: لا بأس بأن يقول: «لولا الله وفلان» لأن مشيئة فلان متعلقة بمشيئة الله:
صح.
خطأ.
س٧: لبس حلقة أو علق تميمة لدفع العين معتقدًا أنها تدفع العين بنفسها:
فقد أشرك شركًا أصغر.
فقد أشرك شركًا أكبر.
فقد أتى ذنبًا من أكبر الصغائر.
س٨: في الحديث: «لاَ تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ» دليل على كفر المسلمين المتقاتلين كفرًا يخلدهم في جهنم.
صح.
خطأ.
س٩: صاحب الكبيرة لا يكفر بدليل:
قوله تعالى: [وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا]، إلى قوله تعالى: [إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ].
س١٠: من الآيات التي ذكرت كفر الإعراض:
قوله تعالى: [وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ].
قوله تعالى: [فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ].
س١١: من النفاق الأكبر:
تكذيب بعض ما جاء به الرسول.
تكذيب كل ما جاء به الرسول.
كلا الجوابين.
س١٢: من عمل شيئًا من أعمال المنافقين مع بقاء الإيمان في القلب، فلا ينفعه هذا الإيمان.
صح.
خطأ.
س١٣: المؤمن الحق لا يخاف على نفسه النفاق:
صح.
خطأ.
س١٤: معاني أسماء الله وصفاته معلومة وكيفيتها:
معلومة.
مجهولة.
بعضها معلوم، وبعضها مجهول.
س١٥: قوله تعالى: [فَلَا تَضۡرِبُواْ لِلَّهِ ٱلۡأَمۡثَالَۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ] فلا يجوز إثبات اسم أو صفة لله تعالى مع التمثيل:
صح.
خطأ.
س١٦: بم ترد على من استشكل فقال: إن الله سمى نفسه بأسماء تسمى بها بعض خلقه، وكذلك وصف نفسه بصفات وصف بها بعض خلقه:
بأنه لا يلزم من اتحاد الاسمين اتحاد مسماهما.
بأنه يجوز إثبات اسم أو صفة لله تعالى مع التمثيل.
أسماء الله وصفاته توقيفية.
س١٧: من أعرض عن دين الله هازلاً يكفر:
صح.
خطأ.
س١٨: من أُكرِه على أن يستهزئ بدين الرسول ﷺ يكفر:
صح.
خطأ.
س١٩: سؤال المدد من أولياء الله الذين قد ماتوا:
كفر أكبر.
كفر أصغر.
مباح.
س٢٠: يعتقد أن القوانين الوضعية أنسب وأحسن لهذا الزمان من الهدي النبوي:
يكفر.
يفسق.
أتى صغيرة.
س٢١: حلف بغير الله معتقداً أن ما أقسم به بمنزلة الله في التعظيم:
فقد أشرك شركًا أكبر.
فقد أتى كبيرة من الكبائر.
فقد أتى ذنبًا من أكبر الصغائر.
س٢٢: لأن الرياء شرك، فهو يحبط سائر العمل:
صح.
خطأ.
س٢٣: في الحديث: «إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ....».
الشرك.
الشرك الأصغر.
كبائر الذنوب.
س٢٤: أسماء الله وصفاته توقيفية بمعنى:
أنها عليا كاملة.
أنها ليست محصورة بعدد معين.
أن المرجع فيها الكتاب والسنة.
س٢٥: في الحديث: «أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ»، دليل على
أنها توقيفية.
أنها محصورة.
أنها ليست محصورة بعدد.
س٢٦: قوله تعالى: [لَيۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَيۡءٞۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ] دليل على:
نفي التمثيل.
إثبات الصفات.
كلا الجوابين.
س٢٧: النفاق الأكبر قد يصدر من المؤمن:
صح.
خطأ.
س٢٨: قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «وقد اختلف العلماء في قبول توبتهم في الظاهر لكون ذلك لا يعلم إذ هم دائمًا يظهرون الإسلام» فيمن قالها شيخ الإسلام:
أهل النفاق الأصغر.
أهل النفاق الأكبر.
المرتدون.
س٢٩: الصحيح أن توبة المنافق لا تقبل عند الحاكم، وإن كانت مقبولة عند الله:
صح.
خطأ.
س٣٠: الرياء من الشرك الجلي الأصغر:
صح.
خطأ.
مقدمة
الأهداف العامة للمقرر:
1-تثبيت مفهوم الاعتقاد الصحيح في النفوس والقلوب.
2-فهم قضية التوسل ومتى يكون مشروعًا ومتى يكون غير مشروع.
3-البعد عن أعمال السحر والكهانة والعرافة.
4-التحذير من عاقبة التبرك بالأماكن والآثار والأشخاص.
5-تبني قضية التحاكم إلى ما أنزل الله في كل شيء.
6-تعميق قضية الولاء والبراء في نفوس المسلمين.
7- نبذ عقائد الفرق الضالة التي تخالف المعتقد الصحيح.
الدرس الأول
التوسل وأنواعه
عناصر الدرس: يتكون الدرس من عنصرين:
الأول: تعريف التوسل.
الثاني: أنواع التوسل.
العنصر الأول: تعريف التوسل:
التوسل في اللغة: مأخوذ من الوسيلة، والوسيلة والوصيلة والتوسل والتوصل معناهما متقارب؛ لأن السين والصاد دائمًا يتناوبان، يعني: أحدهما يستعير مكان الآخر؛ ولهذا يُقرأ قوله تعالى: [ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ] [الفاتحة: 6]، ويُقرأ: [ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ] بالسين، وكلاهما قراءة سبعية، والوسيلة هي السبب الموصل إلى المقصود.
العنصر الثاني: أنواع التوسل:
التوسل على نوعين:
النوع الأول: عبادة يراد بها التوصل إلى رضوان الله والجنة؛ ولهذا نقول: «جميع العبادات وسيلة إلى النجاة من النار ودخول الجنة».
النوع الثاني: من الوسيلة: ما يتخذ وسيلة لإجابة الدعاء وهو أقسام:
القسم الأول: التوسل إلى الله تعالى بأسمائه سواء كان بالأسماء على سبيل العموم أو باسم معين منها.
فمثال الأول -التوسل بالأسماء على سبيل العموم- ما ثبت في الحديث الصحيح عن ابن مسعود رضي الله عنه في دعاء الهم والغم: «اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ، ابْنُ عَبْدِكَ، ابْنُ أَمَتِكَ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ، أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي، وَنُورَ صَدْرِي، وَجِلَاءَ حُزْنِي، وَذَهَابَ هَمِّي» [رواه أحمد (3712) وصححه ابن القيم وغيره].
والشاهد من الحديث قوله: (بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ)، ونقول نحن: اللهم إني أسألك بأسمائك الحسنى، ودليل هذا القسم قوله تعالى: [وَلِلَّهِ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ فَٱدۡعُوهُ بِهَاۖ وَذَرُواْ ٱلَّذِينَ يُلۡحِدُونَ فِيٓ أَسۡمَٰٓئِهِۦۚ سَيُجۡزَوۡنَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ] [الأعراف:180].
ومثال الثاني وهو التوسل باسم معين، فمثل أن تقول: «يا غفور اغفر لي، يا رحيم ارحمني، اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني».
القسم الثاني: التوسل إلى الله تعالى بصفاته سواء كان ذلك على سبيل العموم أو بصفة خاصة، ومن الصفات الأفعال، فإن الأفعال صفات، مثال ذلك أن تقول: «اللهم إني أسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العليا»، وهذا التوسل صحيح، والتوسل بالصفات يكون كذلك عامًّا، ويكون خاصًّا، فمثال العام ما ذكرته آنفًا، ومثال الخاص: «أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ وَأُحَاذِرُ» [رواه مسلم (2202)، وأبو داود (3891)، والترمذي (2080)، وابن ماجه (3522)، واللفظ لأصحاب السنن]، فهنا توسل بصفة من صفات الله ﷻ
ومن التوسل بأفعال الله: «اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» [رواه البخاري (3369)، ومسلم (405)، واللفظ له]، فأنت تسأل الله الذي منَّ بصلاته على إبراهيم وعلى آل إبراهيم أن يمنَّ بصلاته على محمد وعلى آل محمد.
القسم الثالث: التوسل إلى الله تعالى بالإيمان به، وبرسوله فيقول: «اللهم بإيماني بك وبرسولك أسألك كذا وكذا»، فيصح هذا، ودليله قوله تعالى: [إِنَّ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ] [آل عمران:190]، إلى أن قال: [رَّبَّنَآ إِنَّنَا سَمِعۡنَا مُنَادِيٗا يُنَادِي لِلۡإِيمَٰنِ أَنۡ ءَامِنُواْ بِرَبِّكُمۡ فَـَٔامَنَّاۚ رَبَّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرۡ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلۡأَبۡرَارِ] [آل عمران:193]، أي: فبسبب إيماننا برسولك فاغفر لنا، فجعلوا الإيمان به وسيلة للمغفرة.
فالتوسل بالإيمان بالله، والإيمان برسوله ﷺ، والتوسل بمحبة الله، ومحبة رسوله ﷺ: جائز؛ لأن الإيمان بالله سبب موصل للمغفرة، ومحبة الله ورسوله سبب موصل للمغفرة، فصح أن يتوسل إلى الله تعالى به.
القسم الرابع: التوسل إلى الله تعالى بحال الداعي، أي: أن يتوسل الداعي إلى الله بحاله ولا يذكر شيئًا، مثل أن يقول: «اللهم إني أنا الفقير إليك، اللهم إني أنا الأسير بين يديك»، وما أشبه ذلك، والدليل على ذلك قول موسى عليه السلام حين سقى للمرأتين ثم تولى إلى الظل فقال: [رَبِّ إِنِّى لِمَآ أَنزَلْتَ إِلَىَّ مِنْ خَيْرٍۢ فَقِيرٌۭ] [القصص: 24]، ولم يذكر شيئًا، ووجه هذه الآية أن حال الداعي إذا وصفها الإنسان فإنها تقتضي الرحمة واللطف والإحسان، لا سيما إذا كانت بين يدي أرحم الراحمين ﷻ
القسم الخامس: التوسل بدعاء من ترجى إجابة دعائه، ودليل ذلك ما ثبت في الصحيحين أن النبي ﷺ، كان يخطب الناس يوم الجمعة فدخل رجل فاستقبل النبي ﷺ، وقال: يَا رَسُولَ اللهِ هَلَكَتِ الْأَمْوَالُ، وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ، فَادْعُ اللهَ يُغِثْنَا، قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «اللهُمَّ أَغِثْنَا، اللهُمَّ أَغِثْنَا، اللهُمَّ أَغِثْنَا»، قال أنس بن مالك: وَاللهِ مَا نَرَى فِي السَّمَاءِ مِنْ سَحَابٍ وَلَا قَزَعَةٍ -والقزعة هي القطعة الصغيرة من الغيم-، وَمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ سَلْعٍ مِنْ بَيْتٍ وَلَا دَارٍ -وسلع جبل بالمدينة تأتي من نحوه السحاب- قال: فَطَلَعَتْ مِنْ وَرَائِهِ سَحَابَةٌ مِثْلُ التُّرْسِ، فَلَمَّا تَوَسَّطَتِ السَّمَاءَ انْتَشَرَتْ، ثُمَّ أَمْطَرَتْ، ثُمَّ لَمْ يَنْزِلْ عَنْ مِنْبَرِهِ حَتَّى رَأَيْتُ المَطَرَ يَتَحَادَرُ عَلَى لِحْيَتِهِ ﷺ. [رواه البخاري (933)، ومسلم (897)].
القسم السادس: التوسل إلى الله بالعمل الصالح، وهو أن يذكر الإنسان بين يدي دعائه عملًا صالحًا يكون سببًا في حصول المطلوب، ومثاله قصة الثلاثة الذين حدث عنهم الرسول ﷺ، ثلاثة من بني إسرائيل أواهم المبيت إلى غار؟ فدخلوا الغار فأراد الله ﷻ بحكمته أن تنطبق عليهم صخرة ابتلاء وامتحانًا وعبرة لعباده، انطبقت عليهم الصخرة فأرادوا أن يدفعوها فعجزوا، فقال بعضهم لبعض: إنه لا يخرجكم من ذلك إلا أن تتوسلوا إلى الله تعالى بصالح أعمالكم، فتوسلوا إلى الله بصالح أعمالهم، فقال أحدهم: «اللهم إنه كان لي أبوان شيخان كبيران وكنت لا أغبق [الغبوق: شرب العشي] قبلهما أهلًا ولا مالًا، فنأى بي طلب الشجر يومًا… فوجدتهما نائمين وكرهت أن أغبق أحدًا قبلهما، فبقي الإناء على يدي حتى برق الفجر، ثم استيقظا فسقيتهما، اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فاصرف عنا ما نحن فيه، أو فافرج عنا ما نحن فيه»، فانفرجت الصخرة قليلًا لكنهم لا يستطيعون الخروج.
أما الثاني: فذكر أن له ابنة عم وكان يحبها حبًّا شديدًا، فأرادها على نفسها فأبت، ثم إنه في سنة من السنوات ألمت بها الحاجة، فجاءت إليه تطلب دفع حاجتها، فأعادها إلا أن تمكنه من نفسها، وهي لحاجتها مكنته من نفسها، فلما جلس منها مجلس الرجل من امرأته قالت له: «يا هذا اتق الله، ولا تفض الخاتم إلا بحقه» -فهذه كلمة عظيمة مؤثرة-، قال: فقمت عنها وهي أحب الناس إليَّ –يعني: ما تركتها رغبة لأني لا أريدها، لكنه تركها خوفًا من الله ﷻ حين ذُكِّر به- وأعطاها حاجتها، فجمع هذا الرجل بين كمال العفة والصلة، فقال: «اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه»، فانفرجت الصخرة إلا أنهم لا يستطيعون الخروج.
أما الثالث: فذكر أن له أجراء -يعني: أناسًا استأجرهم- وأعطى كل واحد منهم أجره، إلا واحدًا لم يعطه أجره، فنمّاه له، وصار فيه إبل وغنم وبقر ورقيق حتى جاء العامل يطلب أجره، فقال له: «كل ما ترى من الإبل والغنم والرقيق كله لك»، فقال له الأجير: «اتق الله، لا تستهزئ بي»، فقال: «لا أستهزئ بك، هذه أجرتك»، فأخذها الأجير وذهب بها كلها، فهذه المعاملة والوفاء التام من هذا الرجل؛ لأنه من الممكن أنه إذا جاء يطلب أجره المتفق عليه أعطاه أجره وينتهي الأمر، لكن لأمانته ووفائه أعطاه كل ما نمّاه من أجره، فقال: «اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه»، فانفرجت الصخرة وخرجوا يمشون. [رواه البخاري (2215)، ومسلم (2743)].
فلو قال قائل: اللهم إني أسألك ببر والدي أن توفقني لبر أولادي بي، فهذا توسل صحيح؛ وهو توسل بالعمل الصالح.
الأسئلة والتدريبات
س١: التوسل بدعاء من ترجى إجابة دعائه:
مشروع.
غير مشروع.
مشروع عند الحاجة.
س٢: التوسل إلى الله بالعمل الصالح لا يُشرع؛ لأنه لا يُمَن على الله.
صح.
خطأ.
س٣: في الحديث: «أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ» فيه دليل على:
مشروعية التوسل إلى الله تعالى بأسمائه على سبيل العموم.
مشروعية التوسل إلى الله تعالى بصفاته على سبيل الخصوص.
كلا الجوابين.
الدرس الثاني
التوسل المباح والتوسل المحرم
عناصر الدرس: يتكون الدرس من عنصرين:
الأول: التوسل بدعاء النبي ﷺ لا بذاته.
الثاني: التوسل الشركي.
العنصر الأول: التوسل بدعاء النبي ﷺ لا بذاته:
أما القسم الذي لا يجوز أن تتوسل إلى الله تعالى به فهو ما ليس بوسيلة شرعية وهي محرمة مثل أن تتوسل بالنبي ﷺ، بذاته أو أن تتوسل بجاه النبي ﷺ؛ لأن ذلك لا ينفعك أنت، فجاه الرسول ﷺ، ومنزلته عند الله ينتفع بها الرسول ﷺ نفسه، أما أنت فليس لك فيها منفعة وكذلك ذاته من باب أولى.
ويدل على أن التوسل بالنبي ﷺ الآن ليس بصحيح أن الصحابة قحطوا في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه فخرج يستسقي بهم، فعن أَنَسٍ رضي الله عنه، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ، كَانَ إِذَا قَحَطُوا اسْتَسْقَى بِالعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّنَا ﷺ فَتَسْقِينَا، وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّنَا فَاسْقِنَا» قَالَ: فَيُسْقَوْنَ. [رواه البخاري (1010)]، والصحابة كانوا يتوسلون بدعاء نبيهم، وهنا كان العباس بن عبد المطلب يدعو الله تعالى بالسقيا فيسقون، وهذا دليل على معنى التوسل بالنبي ﷺ، الوارد عن الصحابة أن معناه أنهم يتوسلون بدعائه لا بذاته؛ لأن ذات النبي ﷺ أعظم من ذات العباس، فلما جعلوا العباس يدعو لهم تبين أن التوسل بالدعاء لا الذات.
العنصر الثاني: التوسل الشركي:
توسل المشركين بأصنامهم وأوثانهم وتوسل الجاهلين بأوليائهم هو توسل شركي، لا نقول توسل بدعي بل هو توسل شركي، ولا يصح أن نسميه توسلًا، بل هو شرك محض؛ لأن هؤلاء المتوسلين يدعون من يزعمون أنهم وسيلة، يأتي الرجل إلى من يزعمه وليًّا ويقول: «يا ولي الله أنقذني -بهذا اللفظ- يا آل البيت أنقذوني، يا نبي الله أنقذني»، فهذا لا يصح أن نسميه وسيلة ولكن نسميه شركًا؛ لأن دعاء غير الله شرك في الدِّين وسفه في العقل؛ شرك في الدِّين لأنهم اتخذوا شريكًا مع الله، وسفه في العقل لأن الله تعالى يقول: [وَمَنۡ أَضَلُّ مِمَّن يَدۡعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَن لَّا يَسۡتَجِيبُ لَهُۥٓ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَهُمۡ عَن دُعَآئِهِمۡ غَٰفِلُونَ ٥ وَإِذَا حُشِرَ ٱلنَّاسُ كَانُواْ لَهُمۡ أَعۡدَآءٗ وَكَانُواْ بِعِبَادَتِهِمۡ كَٰفِرِينَ] [الأحقاف:5، 6]، فوصف الله هذه المدعوات بأنها عاجزة، لا يستجيبون أبدًا ولو دعوهم إلى يوم القيامة، وبأنها غافلة لا تدري من يدعوها ولا تحس بشيء من ذلك، وبأنه إذا كان يوم القيامة وهو وقت الحاجة الحقيقية إذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين؛ كدعاء الأولياء والأصنام وما أشبهها.
فلا يصح أن نقول: إنها وسيلة، بل هو شرك أكبر مخرج عن الدين: [وَمَن يَدۡعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ لَا بُرۡهَٰنَ لَهُۥ بِهِۦ فَإِنَّمَا حِسَابُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلۡكَٰفِرُونَ] [المؤمنون:117]، فسمى الله هذا الداعي كافرًا.
الأسئلة والتدريبات
س١: توسل الصحابة لما قحطوا كان توسلًا:
بالنبي ﷺ.
بدعاء العباس عم النبي ﷺ.
بذات العباس عم النبي ﷺ.
س٢: التوسل بجاه النبي ﷺ مشروع؛ إذ جاهه عظيم عند ربه.
صح.
خطأ.
س٣: الاستغاثة بالأموات من الصالحين لا تصح، بخلاف الاستغاثة بالنبي ﷺ؛ إذ هو حي في قبره.
صح.
خطأ.
الدرس الثالث
السحــــر
عناصر الدرس: يتكون الدرس من ثلاثة عناصر:
الأول: حكم السحر.
الثاني: تعريف السحر.
الثالث: العلاقة بين السحر والشرك.
العنصر الأول: حكم السحر:
السحر من الأعمال الشيطانية المحرمة، تخل بالعقيدة أو تناقضها؛ لأنها لا تحصل إلا بأمور شركية.
العنصر الثاني: تعريف السحر:
السحر: عبارة عما خفي ولطف سببه، وسمي سحرًا؛ لأنه يحصل بأمور خفية لا تدرك بالأبصار- وهو: عزائم ورقى وكلام يُتكلم به وأدوية وتدخينات، وله حقيقة، ومنه ما يؤثر في القلوب والأبدان، فيُمرض ويقتل ويفرق بين المرء وزوجه، وتأثيره بإذن الله الكوني القدري، وهو عمل شيطاني - وكثير منه لا يتوصل إليه إلا بالشرك والتقرب إلى الأرواح الخبيثة بما تحب والتوصل إلى استخدامها بالإشراك بها -؛ ولهذا قرنه الشارع بالشرك حيث يقول النبي ﷺ: «اجْتَنِبُوا السَّبْعَ المُوبِقَاتِ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: «الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَالسِّحْرُ ...» الحديث. [رواه البخاري (2766)، ومسلم (89)]، فهو داخل في الشرك من ناحيتين، وهو سيظهر في العنصر التالي.
العنصر الثالث: العلاقة بين السحر والشرك من جهتين:
الأولى: ما فيه من استخدام الشياطين والتعلق بهم والتقرب إليهم بما يحبونه ليقوموا بخدمة الساحر، فالسحر من تعليم الشياطين، قال تعالى: [وَٱتَّبَعُواْ مَا تَتۡلُواْ ٱلشَّيَٰطِينُ عَلَىٰ مُلۡكِ سُلَيۡمَٰنَۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيۡمَٰنُ وَلَٰكِنَّ ٱلشَّيَٰطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ ٱلنَّاسَ ٱلسِّحۡرَ وَمَآ أُنزِلَ عَلَى ٱلۡمَلَكَيۡنِ بِبَابِلَ هَٰرُوتَ وَمَٰرُوتَۚ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنۡ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَآ إِنَّمَا نَحۡنُ فِتۡنَةٞ فَلَا تَكۡفُرۡۖ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنۡهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِۦ بَيۡنَ ٱلۡمَرۡءِ وَزَوۡجِهِۦۚ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِۦ مِنۡ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمۡ وَلَا يَنفَعُهُمۡۚ وَلَقَدۡ عَلِمُواْ لَمَنِ ٱشۡتَرَىٰهُ مَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنۡ خَلَٰقٖۚ وَلَبِئۡسَ مَا شَرَوۡاْ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمۡۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ] [البقرة:102].
الثانية: ما فيه من دعوى علم الغيب ودعوى مشاركة الله في ذلك، وهذا كفر وضلال، قال تعالى: [وَٱتَّبَعُواْ مَا تَتۡلُواْ ٱلشَّيَٰطِينُ عَلَىٰ مُلۡكِ سُلَيۡمَٰنَۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيۡمَٰنُ وَلَٰكِنَّ ٱلشَّيَٰطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ ٱلنَّاسَ ٱلسِّحۡرَ وَمَآ أُنزِلَ عَلَى ٱلۡمَلَكَيۡنِ بِبَابِلَ هَٰرُوتَ وَمَٰرُوتَۚ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنۡ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَآ إِنَّمَا نَحۡنُ فِتۡنَةٞ فَلَا تَكۡفُرۡۖ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنۡهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِۦ بَيۡنَ ٱلۡمَرۡءِ وَزَوۡجِهِۦۚ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِۦ مِنۡ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمۡ وَلَا يَنفَعُهُمۡۚ وَلَقَدۡ عَلِمُواْ لَمَنِ ٱشۡتَرَىٰهُ مَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنۡ خَلَٰقٖۚ وَلَبِئۡسَ مَا شَرَوۡاْ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمۡۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ] [البقرة:102]، أي: نصيب، وإذا كان كذلك فلا شك أنه كفر وشرك يناقض العقيدة ويجب قتل متعاطيه؛ كما فعل جماعة من أكابر الصحابة رضوان الله عليهم وقد تساهل الناس في شأن الساحر والسحر وربما عدوا ذلك فنًّا من الفنون التي يفتخرون بها، ويمنحون أصحابها الجوائز والتشجيع، ويقيمون النوادي والحفلات والمسابقات للسحرة ويحضرها آلاف المتفرجين والمشجعين، وهذا من الجهل بالدِّين والتهاون بشأن العقيدة وتمكين للعابثين.
الأسئلة والتدريبات
س١: السحر تخييلات لا حقيقة له:
صح.
خطأ.
س٢: السحر والكفر قرينان:
صح.
خطأ.
س٣: الساحر يزعم أنه يعلم الغيب، وهذا:
كذب ومعصية.
فسق وكبيرة.
كفر بالله.
الدرس الرابع
الكهانة والعرافة
عناصر الدرس: يتكون الدرس من عنصرين:
الأول: تعريف الكهانة والعرافة.
الثاني: السحرة والكهان والعرافون يعبثون بعقائد الناس.
العنصر الأول: تعريف الكهانة والعرافة:
الكهانة والعرافة: هما ادعاء علم الغيب ومعرفة الأمور الغائبة؛ كالإخبار بما سيقع في الأرض وما سيحصل، وأين مكان الشيء المفقود، وذلك عن طريق استخدام الشياطين الذين يسترقون السمع من السماء؛ كما قال تعالى: [هَلۡ أُنَبِّئُكُمۡ عَلَىٰ مَن تَنَزَّلُ ٱلشَّيَٰطِينُ٢٢١ تَنَزَّلُ عَلَىٰ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٖ٢٢٢ يُلۡقُونَ ٱلسَّمۡعَ وَأَكۡثَرُهُمۡ كَٰذِبُونَ٢٢٣] [الشعراء: 221 - 223]، وذلك أن الشيطان يسترق الكلمة من كلام الملائكة فيلقيها في أذن الكاهن ويكذب الكاهن مع هذه الكلمة مائة كذبة، فيصدقه الناس بسبب تلك الكلمة التي سمعت من السماء.
والله تعالى هو المنفرد بعلم الغيب، فمن ادعى مشاركته في شيء من ذلك بكهانة أو غيرها أو صدق من يدعي ذلك فقد جعل لله شريكًا فيما هو من خصائصه، والكهانة لا تخلو من الشرك؛ لأنها تقرب إلى الشياطين بما يحبون، فهي شرك في الربوبية من حيث ادعاء مشاركة الله في علمه، وشرك في الألوهية من حيث التقرب إلى غير الله بشيء من العبادة، وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: «مَنْ أَتَى كَاهِنًا، فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ» [رواه أبو داود (3904)، والترمذي (135)، وابن ماجه (639)، وهو صحيح].
العنصر الثاني: السحرة والكهان والعرافون يعبثون بعقائد الناس:
مما يجب التنبيه عليه والتنبه له: أن السحرة والكهان والعرافين يعبثون بعقائد الناس بحيث يظهرون بمظهر الأطباء، فيأمرون المرضى بالذبح لغير الله بأن يذبحوا خروفًا صفته كذا وكذا أو دجاجة، أو يكتبون لهم الطلاسم الشركية والتعاويذ الشيطانية بصفة حروز يعلقونها في رقابهم أو يضعونها في صناديقهم أو في بيوتهم، والبعض الآخر يظهر بمظهر المخبر عن المغيبات وأماكن الأشياء المفقودة، بحيث يأتيه الجهال فيسألونه عن الأشياء الضائعة فيخبرهم بها أو يحضرها لهم بواسطة عملائه من الشياطين، وبعضهم يظهر بمظهر الولي الذي له خوارق وكرامات؛ كدخول النار ولا تؤثر فيه، أو غير ذلك من الشعوذات التي هي في حقيقتها سحر من عمل الشيطان يجري على أيدي هؤلاء للفتنة، أو هي أمور تخيلية لا حقيقة لها، بل هي حيل خفية يتعاطونها أمام الأنظار؛ كعمل سحرة فرعون بالحبال والعصي، قال شيخ الإسلام في مناظرته للسحرة البطائحية الأحمدية الرفاعية: «قال شيخ البطائحية ورفع صوته: نحن لنا أحوال وكذا وكذا، وادعى الأحوال الخارقة؛ كالنار وغيرها واختصاصهم بها، وأنهم يستحقون تسليم الحال إليه من أجلها، فقلت -أي: شيخ الإسلام-: ورفعت صوتي وغضبت: أنا أخاطب كل أحمدي من مشرق الأرض إلى مغربها، أي: شيء فعلوه في النار فأنا أصنع مثل ما تصنعون، ومن احترق فهو مغلوب، وربما قلت: فعليه لعنة الله -ولكن بعد أن تُغسل جسومنا بالخل والماء الحار- فسألني الأمراء والناس عن ذلك، فقلت: لأن لهم حيلًا في الاتصال بالنار يصنعونها من أشياء من دهن الضفادع وقشر النارنج وحجر الطلق، فضج الناس بذلك، فأخذ يظهر القدرة على ذلك، فقال: أنا وأنت نلف في بارية بعد أن تطلى جسومنا بالكبريت، فقلت: فقم، وأخذت أكرر عليه في القيام إلى ذلك، فمد يده يظهر خلع القميص، فقلت: لا حتى تغتسل بالماء الحار والخل، فأظهر الوهم على عادتهم، فقال: من كان يحب الأمير فليحضر خشبًا أو قال: حزمة حطب، فقلت: هذا تطويل وتفريق للجمع ولا يحصل به مقصود، بل قنديل يوقد، وأُدخل إصبعي وإصبعك فيه بعد الغسل، ومن احترقت إصبعه فعليه لعنة الله أو قلت فهو مغلوب، فلما قلت ذلك تغير وذل».اهـ. [ينظر: «مجموع الفتاوى» (11/465-466)]، والمقصود منه بيان أن هؤلاء الدجالين يكذبون على الناس بمثل هذه الحيل الخفية.
الأسئلة والتدريبات
س١: الكهانة شرك في:
الألوهية.
الربوبية.
كلا الجوابين.
س٢: كانت مناظرة شيخ الإسلام للسحرة الأحمدية الرفاعية الذين يدعون أن النار لا تحرقهم، فبم أمر شيخ الإسلام لكشف حيلهم؟
أمرهم بالنزول في نار هو يوقدها غير نارهم المموهة.
أمرهم بغسل جسومهم بالخل والماء الحار ثم بعد ذلك نزولهم فيها.
كلا الجوابين.
س٣: في الحديث: «مَنْ أَتَى كَاهِنًا، فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ»، فمن فعل ذلك فقد جعل لله شريكًا:
صح.
خطأ
الدرس الخامس
التبرك بالأماكن والآثار والأشخاص
عناصر الدرس: يتكون الدرس من عنصرين:
الأول: تعريف التبرك وحكمه.
الثاني: التبرك بالنبي ﷺ وأصحابه.
العنصر الأول: تعريف التبرك وحكمه:
من البدع المحدثة التبرك بالمخلوقين، وهو لون من ألوان الوثنية، وشبكة يصطاد بها المرتزقة أموال السذج من الناس، والتبرك: طلب البركة، وهي ثبوت الخير في الشيء وزيادته، وطلب ثبوت الخير وزيادته إنما يكون ممن يملك ذلك ويقدر عليه وهو الله سبحانه، فهو الذي ينزل البركة ويثبتها، أما المخلوق فإنه لا يقدر على منح البركة وإيجادها ولا على إبقائها وتثبيتها، فالتبرك بالأماكن والآثار والأشخاص أحياء وأمواتًا لا يجوز؛ لأنه إما شرك إن اعتقد أن ذلك الشيء يمنح البركة، أو وسيلة إلى الشرك إن اعتقد أن زيارته وملامسته والتمسح به سبب لحصولها من الله.
العنصر الثاني: التبرك بالنبي ﷺ وأصحابه:
وأما ما كان الصحابة يفعلونه من التبرك بشعر النبي ﷺ وريقه وما انفصل من جسمه ﷺ كما تقدم، فذلك خاص به ﷺ في حال حياته ووجوده بينهم؛ بدليل أن الصحابة لم يكونوا يتبركون بحجرته وقبره بعد موته، ولا كانوا يقصدون الأماكن التي صلى فيها أو جلس فيها ليتبركوا بها، وكذلك مقامات الأولياء من باب أولى، ولم يكونوا يتبركون بالأشخاص الصالحين كأبي بكر وعمر وغيرهما من أفاضل الصحابة لا في الحياة ولا بعد الموت، ولم يكونوا يذهبون إلى غار حراء ليصلوا فيه أو يدعوا، ولم يكونوا يذهبون إلى الطور الذي كلم الله عليه موسى ليصلوا فيه ويدعوا، أو إلى غير هذه الأمكنة من الجبال التي يقال إن فيها مقامات الأنبياء أو غيرهم، ولا إلى مشهد مبني على أثر نبي من الأنبياء، وأيضًا فإن المكان الذي كان النبي ﷺ يصلي فيه بالمدينة النبوية دائمًا لم يكن أحد من السلف يستلمه ولا يقبله، ولا الموضع الذي صلى فيه بمكة وغيرها، فإذا كان الموضع الذي كان يطؤه بقدميه الكريمتين ويصلي عليه لم يشرع لأمته التمسح به ولا تقبيله فكيف بما يقال أن غيره صلى فيه أو نام عليه، فتقبيل شيء من ذلك والتمسح به قد علم العلماء بالاضطرار من دين الإسلام أن هذا ليس من شريعته ﷺ. [ينظر: «اقتضاء الصراط المستقيم» (2/795-802) تحقيق الدكتور ناصر العقل].
الأسئلة والتدريبات
س١: التبرك بآثار الصالحين مشروع، بدليل تبرك الصحابة بالنبي ﷺ وآثاره:
صح.
خطأ.
س٢: الصحابة رضوان الله عليهم كانوا:
يتبركون بآثار النبي ﷺ بعد موته.
يتبركون بآثار النبي ﷺ أثناء حياته.
يتبركون بآثار النبي ﷺ أثناء حياته، وبعد مماته.
س٣: المكان الذي كان رسول الله ﷺ يصلي فيه:
تسن الصلاة فيه.
يُشرع تقبيل موضع رجليه فيه.
كلا الاختيارين باطل.
الدرس السادس
التحاكم إلى ما أنزل الله
عناصر الدرس: يتكون الدرس من أربعة عناصر:
الأول: من مقتضىات الإيمان بالله تعالى.
الثاني: حكم التحاكم إلى غير ما أنزل الله.
الثالث: التحاكم إلى ما أنزل الله في موارد النزاع في الأقوال الاجتهادية.
الرابع: موقف أتباع المذاهب من مسألة التحاكم إلى ما أنزل الله.
العنصر الأول: من مقتضيات الإيمان بالله تعالى:
من مقتضى الإيمان بالله تعالى وعبادته الخضوع لحكمه والرضا بشرعه والرجوع إلى كتابه وسنة رسوله عند الاختلاف في الأقوال وفي الأصول وفي الخصومات وفي الدماء والأموال وسائر الحقوق، فإن الله هو الحَكَم وإليه الحُكْم. فيجب على الحكام أن يحكموا بما أنزل الله ويجب على الرعية أن يتحاكموا إلى ما أنزل الله في كتابه وسنة رسوله، قال تعالى في حق الولاة: [۞ إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُكُمۡ أَن تُؤَدُّواْ ٱلۡأَمَٰنَٰتِ إِلَىٰٓ أَهۡلِهَا وَإِذَا حَكَمۡتُم بَيۡنَ ٱلنَّاسِ أَن تَحۡكُمُواْ بِٱلۡعَدۡلِۚ إِنَّ ٱللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِۦٓۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ سَمِيعَۢا بَصِيرٗا] [النساء:58]، وقال في حق الرعية: [يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَأُوْلِي ٱلۡأَمۡرِ مِنكُمۡۖ فَإِن تَنَٰزَعۡتُمۡ فِي شَيۡءٖ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ إِن كُنتُمۡ تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ وَأَحۡسَنُ تَأۡوِيلًا] [النساء:59].
العنصر الثاني: حكم التحاكم إلى غير ما أنزل الله:
ثم بيَّن أنه لا يجتمع الإيمان مع التحاكم إلى غير ما أنزل الله، فقال تعالى: [أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يَزۡعُمُونَ أَنَّهُمۡ ءَامَنُواْ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوٓاْ إِلَى ٱلطَّٰغُوتِ وَقَدۡ أُمِرُوٓاْ أَن يَكۡفُرُواْ بِهِۦۖ وَيُرِيدُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَن يُضِلَّهُمۡ ضَلَٰلَۢا بَعِيدٗا] [النساء:60]، إلى قوله تعالى: [فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤۡمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيۡنَهُمۡ ثُمَّ لَا يَجِدُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ حَرَجٗا مِّمَّا قَضَيۡتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسۡلِيمٗا] [النساء:65]، فنفى سبحانه نفيًا مؤكدًا بالقسم الإيمان عمن لم يتحاكم إلى الرسول ﷺ ويرض بحكمه ويسلم له، كما أنه حكم بكفر الولاة الذين لا يحكمون بما أنزل الله وبظلمهم وفسقهم قال تعالى: [إِنَّآ أَنزَلۡنَا ٱلتَّوۡرَىٰةَ فِيهَا هُدٗى وَنُورٞۚ يَحۡكُمُ بِهَا ٱلنَّبِيُّونَ ٱلَّذِينَ أَسۡلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلرَّبَّٰنِيُّونَ وَٱلۡأَحۡبَارُ بِمَا ٱسۡتُحۡفِظُواْ مِن كِتَٰبِ ٱللَّهِ وَكَانُواْ عَلَيۡهِ شُهَدَآءَۚ فَلَا تَخۡشَوُاْ ٱلنَّاسَ وَٱخۡشَوۡنِ وَلَا تَشۡتَرُواْ بِـَٔايَٰتِي ثَمَنٗا قَلِيلٗاۚ وَمَن لَّمۡ يَحۡكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ] [المائدة:44]، [وَكَتَبۡنَا عَلَيۡهِمۡ فِيهَآ أَنَّ ٱلنَّفۡسَ بِٱلنَّفۡسِ وَٱلۡعَيۡنَ بِٱلۡعَيۡنِ وَٱلۡأَنفَ بِٱلۡأَنفِ وَٱلۡأُذُنَ بِٱلۡأُذُنِ وَٱلسِّنَّ بِٱلسِّنِّ وَٱلۡجُرُوحَ قِصَاصٞۚ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِۦ فَهُوَ كَفَّارَةٞ لَّهُۥۚ وَمَن لَّمۡ يَحۡكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ] [المائدة:45]، [وَلۡيَحۡكُمۡ أَهۡلُ ٱلۡإِنجِيلِ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فِيهِۚ وَمَن لَّمۡ يَحۡكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ] [المائدة: 47].
العنصر الثالث: التحاكم إلى ما أنزل الله في موارد النزاع في الأقوال الاجتهادية:
لا بد من الحكم بما أنزل الله والتحاكم إليه في جميع موارد النزاع في الأقوال الاجتهادية بين العلماء، فلا يُقبل منها إلا ما دَلَّ عليه الكتاب والسنة من غير تعصب لمذهب ولا تحيز لإمام، وفي المرافعات والخصومات في سائر الحقوق لا في الأحوال الشخصية فقط كما في بعض الدول التي تنتسب إلى الإسلام، فإن الإسلام كلٌ لا يتجزأ قال تعالى: [يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱدۡخُلُواْ فِي ٱلسِّلۡمِ كَآفَّةٗ وَلَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٞ] [البقرة:208]، وقال تعالى: [ثُمَّ أَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ تَقۡتُلُونَ أَنفُسَكُمۡ وَتُخۡرِجُونَ فَرِيقٗا مِّنكُم مِّن دِيَٰرِهِمۡ تَظَٰهَرُونَ عَلَيۡهِم بِٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ وَإِن يَأۡتُوكُمۡ أُسَٰرَىٰ تُفَٰدُوهُمۡ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيۡكُمۡ إِخۡرَاجُهُمۡۚ أَفَتُؤۡمِنُونَ بِبَعۡضِ ٱلۡكِتَٰبِ وَتَكۡفُرُونَ بِبَعۡضٖۚ فَمَا جَزَآءُ مَن يَفۡعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمۡ إِلَّا خِزۡيٞ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰٓ أَشَدِّ ٱلۡعَذَابِۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ] [البقرة:85].
العنصر الرابع: موقف أتباع المذاهب من مسألة التحاكم إلى ما أنزل الله:
يجب على أتباع المذاهب أن يردوا أقوال أئمتهم إلى الكتاب والسنة، فما وافقهما أخذوا به وما خالفهما ردوه دون تعصب أو تحيز، ولا سيما في أمور العقيدة فإن الأئمة رحمهم الله يوصون بذلك -وهذا مذهبهم جميعًا-، فمن خالف ذلك فليس متبعًا لهم وإن انتسب إليهم، وهو ممن قال الله فيهم: [ٱتَّخَذُوٓاْ أَحۡبَارَهُمۡ وَرُهۡبَٰنَهُمۡ أَرۡبَابٗا مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَٱلۡمَسِيحَ ٱبۡنَ مَرۡيَمَ وَمَآ أُمِرُوٓاْ إِلَّا لِيَعۡبُدُوٓاْ إِلَٰهٗا وَٰحِدٗاۖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ سُبۡحَٰنَهُۥ عَمَّا يُشۡرِكُونَ] [التوبة:31]، فليست الآية خاصة بالنصارى بل تتناول كل من فعل مثل فعلهم، فمن خالف ما أمر الله به ورسوله ﷺ بأن حكم بين الناس بغير ما أنزل الله، أو طلب ذلك اتباعًا لما يهواه ويريده، فقد خلع ربقة الإسلام والإيمان من عنقه وإن زعم أنه مؤمن، فإن الله تعالى أنكر على من أراد ذلك وكذَّبهم في زعمهم الإيمان، لما في ضمن قوله: (يزعمون) من نفي إيمانهم فإن (يزعمون) إنما تقال غالبًا لمن ادعى دعوى هو فيها كاذب لمخالفته لموجبها وعمله بما ينافيها، يحقق هذا قوله: [أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يَزۡعُمُونَ أَنَّهُمۡ ءَامَنُواْ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوٓاْ إِلَى ٱلطَّٰغُوتِ وَقَدۡ أُمِرُوٓاْ أَن يَكۡفُرُواْ بِهِۦۖ وَيُرِيدُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَن يُضِلَّهُمۡ ضَلَٰلَۢا بَعِيدٗا] [النساء:60].
ولأن الكفر بالطاغوت ركن التوحيد؛ كما في آية البقرة: [لَآ إِكۡرَاهَ فِي ٱلدِّينِۖ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشۡدُ مِنَ ٱلۡغَيِّۚ فَمَن يَكۡفُرۡ بِٱلطَّٰغُوتِ وَيُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسۡتَمۡسَكَ بِٱلۡعُرۡوَةِ ٱلۡوُثۡقَىٰ لَا ٱنفِصَامَ لَهَاۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ] [البقرة:256]، فإذا لم يحصل هذا الركن لم يكن موحدًا، والتوحيد هو أساس الإيمان الذي تصلح به جميع الأعمال وتفسد بعدمه؛ كما أن ذلك بين في قوله تعالى: [لَآ إِكۡرَاهَ فِي ٱلدِّينِۖ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشۡدُ مِنَ ٱلۡغَيِّۚ فَمَن يَكۡفُرۡ بِٱلطَّٰغُوتِ وَيُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسۡتَمۡسَكَ بِٱلۡعُرۡوَةِ ٱلۡوُثۡقَىٰ لَا ٱنفِصَامَ لَهَاۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ]، ذلك أن التحاكم إلى الطاغوت إيمان به[1]. «فتح المجيد» (ص467-468).
ونفي الإيمان عمن لم يحكم بما أنزل الله يدل على أن تحكيم شرع الله إيمان وعقيدة وعبادة لله يجب أن يدين بها المسلم، فلا يُحَكِّم شرع الله من أجل أن تحكيمه أصلح للناس وأضبط للأمن فقط، فإن بعض الناس يركز على هذا الجانب وينسى الجانب الأول، والله سبحانه قد عاب على من يحكم شرع الله لأجل مصلحة نفسه من دون تعبد لله تعالى بذلك، فقال سبحانه: [وَإِذَا دُعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَهُمۡ إِذَا فَرِيقٞ مِّنۡهُم مُّعۡرِضُونَ٤٨ وَإِن يَكُن لَّهُمُ ٱلۡحَقُّ يَأۡتُوٓاْ إِلَيۡهِ مُذۡعِنِينَ٤٩] [النور:48، 49]، فهم لا يهتمون إلا بما يهوون، وما خالف هواهم أعرضوا عنه؛ لأنهم لا يتعبدون لله بالتحاكم إلى رسوله ﷺ.
الأسئلة والتدريبات
س١: إذا اختلفت أقوال العلماء فالواجب:
الأخذ بأي قول منهم، ولا نخرج إلى غير أقوالهم.
لا يقبل منها إلا ما دل عليه الدليل.
الأخذ بأي قول منهم إن كانوا من الصحابة أو التابعين أو الأئمة الأربعة.
دال على اجتماع الإيمان مع التحاكم لغير الله ورسوله.
دال على عدم اجتماع الإيمان مع التحاكم لغير الله ورسوله.
كلا الجوابين خطأ.
س٣: يجب على الحكام أن يحكموا بما أنزل الله إن كان يتناسب مع عصرهم، ويجب على الرعية أن يتحاكموا إلى ما أنزل الله في كتابه وسنة رسوله إن كان صالحًا في أعرافهم.
صح.
خطأ.
الدرس السابع
القول الفصل في من حكم بغير ما أنزل الله
عناصر الدرس: يتكون الدرس من عنصر واحد:
الأول: تفصيل مسألة من حكم بغير ما أنزل الله.
العنصر الأول: تفصيل مسألة من حكم بغير ما أنزل الله:
قال الله تعالى: [إِنَّآ أَنزَلۡنَا ٱلتَّوۡرَىٰةَ فِيهَا هُدٗى وَنُورٞۚ يَحۡكُمُ بِهَا ٱلنَّبِيُّونَ ٱلَّذِينَ أَسۡلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلرَّبَّٰنِيُّونَ وَٱلۡأَحۡبَارُ بِمَا ٱسۡتُحۡفِظُواْ مِن كِتَٰبِ ٱللَّهِ وَكَانُواْ عَلَيۡهِ شُهَدَآءَۚ فَلَا تَخۡشَوُاْ ٱلنَّاسَ وَٱخۡشَوۡنِ وَلَا تَشۡتَرُواْ بِـَٔايَٰتِي ثَمَنٗا قَلِيلٗاۚ وَمَن لَّمۡ يَحۡكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ] [المائدة:44]، في هذه الآية الكريمة أن الحكم بغير ما أنزل الله كفر، وهذا الكفر تارة يكون كفرًا أكبر ينقل عن الملة، وتارة يكون كفرًا أصغر لا يخرج من الملة، وذلك بحسب حال الحاكم، فإنه إن اعتقد أن الحكم بما أنزل الله غير واجب وأنه مخير فيه أو استهان بحكم الله واعتقد أن غيره من القوانين والنظم الوضعية أحسن منه وأنه لا يصلح لهذا الزمان أو أراد بالحكم بغير ما أنزل الله استرضاء للكفار والمنافقين فهذا كفر أكبر، وإن اعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله وعَلِمَه في هذه الواقعة وعدل عنه مع اعترافه بأنه مستحق للعقوبة فهذا عاص ويسمّى كافرًا كفرًا أصغر، وإن جهل حكم الله فيها مع بذل جهده واستفراغ وسعه في معرفة الحكم وأخطأه فهذا مخطئ له أجر على اجتهاده وخطؤه مغفور[2]، وهذا في الحكم في القضية الخاصة. «شرح الطحاوية» (ص363-364).
وأما الحكم في القضايا العامة فإنه يختلف، قال شيخ الإسلام ابن تيمية[3]: «فإن الحاكم إذا كان دَيِّنًا لكنه حكم بغير علم كان من أهل النار، وإن كان عالمًا لكنه حكم بخلاف الحق الذي يعلمه كان من أهل النار، وإذا حكم بلا عدل ولا علم أولى أن يكون من أهل النار، وهذا إذا حكم في قضية لشخص، وأما إذا حكم حكمًا عامًّا في دين المسلمين فجعل الحق باطلًا والباطل حقًّا والسُّنَّة بدعة والبدعة سنة والمعروف منكرًا والمنكر معروفًا، ونهى عما أمر الله به ورسوله، وأمر بما نهى الله عنه ورسوله، فهذا لون آخر يحكم فيه رب العالمين، وإله المرسلين مالك يوم الدين الذي له الحمد في الأولى والآخرة: [وَهُوَ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ لَهُ ٱلۡحَمۡدُ فِي ٱلۡأُولَىٰ وَٱلۡأٓخِرَةِۖ وَلَهُ ٱلۡحُكۡمُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ] [القصص:70]، [هُوَ ٱلَّذِيٓ أَرۡسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلۡهُدَىٰ وَدِينِ ٱلۡحَقِّ لِيُظۡهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدٗا] [الفتح: 28]». اهـ. «مجموع الفتاوى» (388/35).
وقال أيضًا[4]: «ولا ريب أن من لم يعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله على رسوله فهو كافر، فمن استحل أن يحكم بين الناس بما يراه هو عدلًا من غير اتباع لما أنزل الله فهو كافر، فإنه ما من أمة إلا وهي تأمر بالحكم بالعدل، وقد يكون العدل في دينها ما يراه أكابرهم، بل كثير من المنتسبين إلى الإسلام يحكمون بعاداتهم التي لم ينزلها الله؛ كسوالف البادية [أي: عادات من سلفهم]، وكأوامر المطاعين فيهم يرون أن هذا هو الذي ينبغي الحكم به دون الكتاب والسنة، وهذا هو الكفر، فإن كثيرًا من الناس أسلموا ولكن لا يحكمون إلا بالعادات الجارية التي يأمر بها المطاعون، فهؤلاء إذا عرفوا أنه لا يجوز لهم الحكم إلا بما أنزل الله فلم يلتزموا ذلك، بل استحلوا أن يحكموا بخلاف ما أنزل الله فهم كفار وإلا كانوا جهالًا، كمن تقدم أمرهم». اهـ. «منهاج السنة النبوية» (5/130).
وقال الشيخ محمد بن إبراهيم[5]: «وأما الذي قيل فيه أنه كفر دون كفر إذا حاكم إلى غير الله مع اعتقاد أنه عاص وأن حكم الله هو الحق، فهذا الذي يصدر منه المرة ونحوها، أما الذي جعل قوانين بترتيب وتخضيع فهو كفر وإن قالوا: «أخطأنا وحكم الشرع أعدل»، فهذا كفر ناقل عن الملة». اهـ. «فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ» (12/280).
ففرق رحمه الله بين الحكم الجزئي الذي لا يتكرر وبين الحكم العام الذي هو المرجع في جميع الأحكام أو غالبها، وقرر أن هذا الكفر ناقل عن الملة مطلقًا، وذلك لأن من نحى الشريعة الإسلامية وجعل القانون الوضعي بديلًا منها فهذا دليل على أنه يرى أن القانون أحسن وأصلح من الشريعة، وهذا لا شك أنه كفر أكبر يخرج من الملة ويناقض التوحيد.
الأسئلة والتدريبات
س١: حَاكَم إلى غير الله في مسألة بسبب هواه مع اعتقاد أنه عاص:
يكفر كفرًا أصغر.
يكفر كفرًا أكبر.
هو صاحب صغيرة.
س٢: اتخاذ القوانين مرجعًا للأحكام مع اعتقاد أن حكم الله أعدل:
هذا كفر ناقل عن الملة.
هذا كفر أصغر، لا ينقل عن الملة.
هذا من أكبر الصغائر.
س٣: من لم يعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله على رسوله فهو كافر:
صح.
خطأ.
الدرس الثامن
مفهوم مصطلحي الولاء والبراء
عناصر الدرس: يتكون الدرس من عنصرين:
الأول: تعريف مفهومي الولاء والبراء.
الثاني: رأي شيخ الإسلام ابن تيمية في قضية الولاء والبراء.
العنصر الأول: تعريف مفهومي الولاء والبراء:
تعريف الولاء: هو النصرة والمحبة والإكرام والاحترام مع المحبوبين ظاهرًا وباطنًا، قال تعالى: [ٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يُخۡرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَوۡلِيَآؤُهُمُ ٱلطَّٰغُوتُ يُخۡرِجُونَهُم مِّنَ ٱلنُّورِ إِلَى ٱلظُّلُمَٰتِۗ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ] [البقرة:257]، فموالاة الكفار تعني التقرب إليهم وإظهار الود لهم بالأقوال والأفعال والنوايا.
تعريف البراء: هو البعد والخلاص والعداوة بعد الإعذار والإنذار.
العنصر الثاني: رأي شيخ الإسلام ابن تيمية في قضية الولاء والبراء:
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله[6]: «على المؤمن أن يعادي في الله، ويوالي في الله، فإن كان هناك مسلم فعليه أن يواليه -وإن ظلمه- فإن الظلم لا يقطع الموالاة الإيمانية، قال تعالى: [وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱقۡتَتَلُواْ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَهُمَاۖ فَإِنۢ بَغَتۡ إِحۡدَىٰهُمَا عَلَى ٱلۡأُخۡرَىٰ فَقَٰتِلُواْ ٱلَّتِي تَبۡغِي حَتَّىٰ تَفِيٓءَ إِلَىٰٓ أَمۡرِ ٱللَّهِۚ فَإِن فَآءَتۡ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَهُمَا بِٱلۡعَدۡلِ وَأَقۡسِطُوٓاْۖ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِينَ] [الحجرات:9]، فجعلهم إخوة مع وجود القتال والبغي، وأمر بالإصلاح بينهم، فليتدبر المؤمن: أن المؤمن تجب موالاته وإن ظلمك واعتدى عليك، والكافر تجب معاداته وإن أعطاك وأحسن إليك، فإن الله بعث الرسول، وأنزل الكتب ليكون الدين كله لله، فيكون الحب لأوليائه والبغض لأعدائه، والإكرام والثواب لأوليائه والإهانة والعقاب لأعدائه. «مجموع الفتاوى» (28/208-209).
وإذا اجتمع في الرجل الواحد: خير وشر، وفجور وبر وطاعة ومعصية وسنة وبدعة استحق من الموالاة والثواب بقدر ما فيه من الخير، واستحق من المعاداة والعقاب بحسب ما فيه من الشر، فيجتمع في الشخص الواحد موجبات الإكرام والإهانة كاللص تقطع يده لسرقته، ويعطى من بيت المال ما يكفيه لحاجته، هذا هو الأصل الذي اتفق عليه أهل السنة والجماعة وخالفهم الخوارج والمعتزلة ومن وافقهم». اهـ.
وأهل السنة والجماعة يتبرأون ممن حاد الله ورسوله ولو كان أقرب قريب قال تعالى: [لَّا تَجِدُ قَوۡمٗا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ يُوَآدُّونَ مَنۡ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَوۡ كَانُوٓاْ ءَابَآءَهُمۡ أَوۡ أَبۡنَآءَهُمۡ أَوۡ إِخۡوَٰنَهُمۡ أَوۡ عَشِيرَتَهُمۡۚ أُوْلَٰٓئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلۡإِيمَٰنَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٖ مِّنۡهُۖ وَيُدۡخِلُهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ أُوْلَٰٓئِكَ حِزۡبُ ٱللَّهِۚ أَلَآ إِنَّ حِزۡبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ] [المجادلة:22]، وقال تعالى: [وَمِنۡهُمُ ٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ ٱلنَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٞۚ قُلۡ أُذُنُ خَيۡرٖ لَّكُمۡ يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَيُؤۡمِنُ لِلۡمُؤۡمِنِينَ وَرَحۡمَةٞ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡۚ وَٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ رَسُولَ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ] [التوبة:71].
الأسئلة والتدريبات
س١: موالاة الكفار تعني:
البعد والخلاص والعداوة بعد الإعذار والإنذار.
التقرب إليهم وإظهار الود لهم.
كلا الجوابين.
س٢: الظلم يقطع الموالاة الإيمانية:
صح.
خطأ.
س٣: إذا اجتمع في الرجل الواحد سنة وبدعة:
فإنه مستحق للمعاداة لأجل بدعته.
فإنه مستحق للموالاة لأجل سنته.
فإنه يستحق من الموالاة والثواب بقدر ما فيه من الخير، ويستحق من المعاداة والعقاب بحسب ما فيه من الشر.
الدرس التاسع
الفرق بين الموالاة والمعاملة الحسنة
عناصر الدرس: يتكون الدرس من عنصر واحد:
الأول: الفرق بين الموالاة والمعاملة الحسنة.
العنصر الأول: الفرق بين الموالاة والمعاملة الحسنة:
الولاء شيء والمعاملة شيء آخر، والأصل في هذا قوله تعالى: [لَّا يَنۡهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ لَمۡ يُقَٰتِلُوكُمۡ فِي ٱلدِّينِ وَلَمۡ يُخۡرِجُوكُم مِّن دِيَٰرِكُمۡ أَن تَبَرُّوهُمۡ وَتُقۡسِطُوٓاْ إِلَيۡهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِينَ] [الممتحنة:8]، ومن هنا: يتضح لنا أن المولاة الممثلة في الحب والنصرة شيء، والنفقة والصلة والإحسان للأقارب الكفار شيء آخر، قال تعالى : [وَوَصَّيۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيۡهِ حَمَلَتۡهُ أُمُّهُۥ وَهۡنًا عَلَىٰ وَهۡنٖ وَفِصَٰلُهُۥ فِي عَامَيۡنِ أَنِ ٱشۡكُرۡ لِي وَلِوَٰلِدَيۡكَ إِلَيَّ ٱلۡمَصِيرُ - وَإِن جَٰهَدَاكَ عَلَىٰٓ أَن تُشۡرِكَ بِي مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٞ فَلَا تُطِعۡهُمَاۖ وَصَاحِبۡهُمَا فِي ٱلدُّنۡيَا مَعۡرُوفٗاۖ وَٱتَّبِعۡ سَبِيلَ مَنۡ أَنَابَ إِلَيَّۚ ثُمَّ إِلَيَّ مَرۡجِعُكُمۡ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ] [لقمان:14، 15]، وقال تعالى: [ ۞ وَٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَلَا تُشۡرِكُواْ بِهِۦ شَيۡـٔٗاۖ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنٗا وَبِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱلۡجَارِ ذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡجَارِ ٱلۡجُنُبِ وَٱلصَّاحِبِ بِٱلۡجَنۢبِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخۡتَالٗا فَخُورًا] [النساء:36].
الأسئلة والتدريبات
س١: قوله تعالى: [وَٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَلَا تُشۡرِكُواْ بِهِۦ شَيۡـٔٗاۖ] هذا في الأبوين المؤمنين فقط؛ لأن الكافرين تجب معاداتهما:
صح.
خطأ.
س٢: الموالاة المذمومة شرعًا هي:
أن تحسن إلى من حاد الله ورسوله، ولو كانوا أقاربك.
الحب والنصرة لمن حاد الله ورسوله.
كلا الجوابين.
س٣: الولاء والمعاملة شيء واحد:
صح.
خطأ.
الدرس العاشر
مظاهر موالاة الكفار
عناصر الدرس: يتكون الدرس من عنصر واحد:
الأول: من مظاهر موالاة الكفار.
العنصر الأول: من مظاهر موالاة الكفار:
1 – التشبه بهم في الملبس والكلام وغيرهما قال النبي ﷺ: «مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ». [رواه أبو داود (4031)، وهو حديث حسن].
2- الإقامة في بلادهم وعدم الانتقال منها إلى بلد المسلمين لأجل الفرار بالدين، قال تعالى: [إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَفَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ ظَالِمِيٓ أَنفُسِهِمۡ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمۡۖ قَالُواْ كُنَّا مُسۡتَضۡعَفِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ قَالُوٓاْ أَلَمۡ تَكُنۡ أَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٗ فَتُهَاجِرُواْ فِيهَاۚ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَسَآءَتۡ مَصِيرًا٩٧ إِلَّا ٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلۡوِلۡدَٰنِ لَا يَسۡتَطِيعُونَ حِيلَةٗ وَلَا يَهۡتَدُونَ سَبِيلٗا 98 فَأُوْلَٰٓئِكَ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَعۡفُوَ عَنۡهُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَفُوًّا غَفُورٗا] [النساء:97-99]، فلم يعذر الله في الإقامة في بلاد الكفار إلا المستضعفين الذين لا يستطيعون الهجرة، وكذلك من كان في إقامته مصلحة دينية كالدعوة إلى الله ونشر الإسلام في بلادهم.
3- السفر إلى بلادهم لغرض النزهة ومتعة النفس، والسفر إلى بلاد الكفار محرم إلا عند الضرورة؛ كالعلاج والتجارة والتعليم، ويشترط كذلك لجواز هذا السفر أن يكون مُظهرًا لدينه معتزًّا بإسلامه مبتعدًا عن مواطن الشر.
4- إعانتهم ومناصرتهم على المسلمين ومدحهم والذب عنهم، وهذا من نواقض الإسلام ووقوع الردة.
5- الاستعانة بهم والثقة بهم وتوليتهم المناصب التي فيها أسرار المسلمين واتخاذهم بطانة ومستشارين، قال تعالى: [يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ بِطَانَةٗ مِّن دُونِكُمۡ لَا يَأۡلُونَكُمۡ خَبَالٗا وَدُّواْ مَا عَنِتُّمۡ قَدۡ بَدَتِ ٱلۡبَغۡضَآءُ مِنۡ أَفۡوَٰهِهِمۡ وَمَا تُخۡفِي صُدُورُهُمۡ أَكۡبَرُۚ قَدۡ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِۖ إِن كُنتُمۡ تَعۡقِلُونَ١١٨ هَٰٓأَنتُمۡ أُوْلَآءِ تُحِبُّونَهُمۡ وَلَا يُحِبُّونَكُمۡ وَتُؤۡمِنُونَ بِٱلۡكِتَٰبِ كُلِّهِۦ وَإِذَا لَقُوكُمۡ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوۡاْ عَضُّواْ عَلَيۡكُمُ ٱلۡأَنَامِلَ مِنَ ٱلۡغَيۡظِۚ قُلۡ مُوتُواْ بِغَيۡظِكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ١١٩ إِن تَمۡسَسۡكُمۡ حَسَنَةٞ تَسُؤۡهُمۡ وَإِن تُصِبۡكُمۡ سَيِّئَةٞ يَفۡرَحُواْ بِهَاۖ وَإِن تَصۡبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لَا يَضُرُّكُمۡ كَيۡدُهُمۡ شَيۡـًٔاۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا يَعۡمَلُونَ مُحِيطٞ ١٢٠] [آل عمران:118-120].
6- التأريخ بتاريخهم خصوصًا التاريخ الذي يعبر عن طقوسهم وأعيادهم كالتاريخ الميلادي.
7- مشاركتهم في أعيادهم أو مساعدتهم في إقامتها أو تهنئتهم بمناسبتها أو حضور إقامتها.
8- مدحهم والإشادة بما هم عليه من المدنية والحضارة والإعجاب بأخلاقهم ومهاراتهم دون نظر إلى عقائدهم الباطلة ودينهم الفاسد، وليس معنى ذلك أن المسلمين لا يتخذون أسباب القوة من تعلم الصناعات ومقومات الاقتصاد المباح والأساليب العسكرية، بل ذلك مطلوب، قال تعالى: [وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن قُوَّةٖ وَمِن رِّبَاطِ ٱلۡخَيۡلِ تُرۡهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمۡ وَءَاخَرِينَ مِن دُونِهِمۡ لَا تَعۡلَمُونَهُمُ ٱللَّهُ يَعۡلَمُهُمۡۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيۡءٖ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ يُوَفَّ إِلَيۡكُمۡ وَأَنتُمۡ لَا تُظۡلَمُونَ] [الأنفال:60]، وقال تعالى: [قُلۡ مَنۡ حَرَّمَ زِينَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِيٓ أَخۡرَجَ لِعِبَادِهِۦ وَٱلطَّيِّبَٰتِ مِنَ ٱلرِّزۡقِۚ قُلۡ هِيَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا خَالِصَةٗ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ] [الأعراف:32].
9- التسمّي بأسمائهم.
10- الاستغفار لهم والترحم عليهم، قال تعالى: [مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَن يَسۡتَغۡفِرُواْ لِلۡمُشۡرِكِينَ وَلَوۡ كَانُوٓاْ أُوْلِي قُرۡبَىٰ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمۡ أَنَّهُمۡ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ] [التوبة:113].
الأسئلة والتدريبات
س١: في الحديث: «مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ»، فيدخل فيه من لبس مثل لباسهم:
صح.
خطأ.
س٢: ليس من مظاهر موالاة الكفار الإقامة في بلادهم وعدم الانتقال منها إلى بلد المسلمين لأجل الفرار بالدِّين:
صح.
خطأ.
س٣: لم يعذر الله في الإقامة في بلاد الكفار:
إلا المستضعفين.
إلا من أقام فيها لمصلحة دينية.
كلا الجوابين.
الدرس الحادي عشر
الاستهزاء بالدين
عناصر الدرس: يتكون الدرس من ثلاثة عناصر:
الأول: حكم الاستهزاء بالدِّين.
الثاني: من مظاهر الاستهزاء الموجبة للكفر.
الثالث: واجب المسلم تجاه المستهزئين بدين الله.
العنصر الأول: حكم الاستهزاء بالدين:
الاستهزاء بشيء مما جاء به الرسول ﷺ كفر بإجماع المسلمين، ولو لم يقصد حقيقة الاستهزاء؛ كما لو هزل مازحًا.
[وَلَئِن سَأَلۡتَهُمۡ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلۡعَبُۚ قُلۡ أَبِٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ وَرَسُولِهِۦ كُنتُمۡ تَسۡتَهۡزِءُونَ٦٥ لَا تَعۡتَذِرُواْ قَدۡ كَفَرۡتُم بَعۡدَ إِيمَٰنِكُمۡۚ إِن نَّعۡفُ عَن طَآئِفَةٖ مِّنكُمۡ نُعَذِّبۡ طَآئِفَةَۢ بِأَنَّهُمۡ كَانُواْ مُجۡرِمِينَ٦٦] [التوبة:65، 66]، وقد روى ابن جرير وابن حاتم وأبو الشيخ وغيرهم عن عبدالله ابن عمر؛ قال: قال رجل في غزوة تبوك في مجلس يومًا: ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطونًا، ولا أكذب ألسنًا، ولا أجبن عند اللقاء، فقال رجل في المجلس: كذبت ولكنك منافق، لأخبرنّ رسول الله ﷺ، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ، ونزل القرآن، قال عبدالله: فأنا رأيته متعلقًا بحبل ناقة رسول الله ﷺ والحجارة تنكبه، وهو يقول: «يا رسول الله، إنما كنا نخوض ونلعب»، والنبي ﷺ يقول:[وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ ۚ قُلْ أَبِٱللَّهِ وَءَايَـٰتِهِۦ وَرَسُولِهِۦ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ] [التوبة:65]. [رواه ابن أبي حاتم (6/1829)، والطبري (11/543)، وهو حديث حسن].
العنصر الثاني: من مظاهر الاستهزاء الموجبة للكفر:
من استهزأ بشيء مما جاء به النبي ﷺ؛ كالاستهزاء بالعلم الشرعي وأهله، وكالاستهزاء بثواب الله وعقابه، والاستهزاء بالآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر من أجل أمرهم به أو نهيهم عنه، وكالاستهزاء بالصلاة سواء كانت نافلة أو فريضة، وكذلك الاستهزاء بالمصلين لأجل صلاتهم، وكذلك الاستهزاء بمن أعفى لحيته لأجل إعفائها، أو بتارك الربا لأجل تركه، فهو كافر.
العنصر الثالث: واجب المسلم تجاه المستهزئين بدين الله:
يجب على كل مسلم أن يصارم المستهزئين بدين الله وبما جاء به الرسول ﷺ، ولو كان أقرب الناس إليه، وأن لا يجالسهم لئلا يكون منهم؛ كما قال تعالى: [وَقَدۡ نَزَّلَ عَلَيۡكُمۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ أَنۡ إِذَا سَمِعۡتُمۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ يُكۡفَرُ بِهَا وَيُسۡتَهۡزَأُ بِهَا فَلَا تَقۡعُدُواْ مَعَهُمۡ حَتَّىٰ يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيۡرِهِۦٓ إِنَّكُمۡ إِذٗا مِّثۡلُهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ جَامِعُ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡكَٰفِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا] [النساء:140].
الأسئلة والتدريبات
س١: الاستهزاء بشيء مما جاء به الرسول؟ كفر بإجماع المسلمين إذا قصد حقيقة الاستهزاء، أما إذا لم يقصد فليس بكفر:
صح.
خطأ.
س٢: الاستهزاء بصلاة الفريضة كفر بخلاف النافلة:
صح.
خطأ.
س٣: يقول لصاحب اللحية: ما هذا الوسخ الذي في وجهك؟! وقصده السخرية من إعفائها:
هذا قد أتى منكرًا كبيرًا.
فإنه يكفر.
وجب عليه طلب العفو من صاحب اللحية.
الدرس الثاني عشر
القاديانية من الفرق الضالة
عناصر الدرس: يتكون الدرس من ثلاثة عناصر:
الأول: افتراق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة.
الثاني: فرقة القاديانية ونشأتها.
الثالث: أفكار ومعتقدات فرقة القاديانية.
العنصر الأول: افتراق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة:
قال النبي ﷺ: «إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ افْتَرَقَتْ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَإِنَّ أُمَّتِي سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، كُلُّهَا فِي النَّارِ، إِلَّا وَاحِدَةً»، قالوا : وَمَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي». [رواه أبو داود (4596)، الترمذي (2641)، وابن ماجه (3991) عن جماعة من الصحابة، وهو حديث حسن].
ومن هذه النماذج:
العنصر الثاني: فرقة القاديانية ونشأتها:
القاديانية حركة نشأت سنة (1900م) بتخطيط من الاستعمار الإنجليزي في القارة الهندية، بهدف إبعاد المسلمين عن دينهم وعن فريضة الجهاد بشكل خاص حتى لا يواجهوا المستعمر باسم الإسلام، وأسسها مرزا غلام أحمد القادياني، وكان ينتمي إلى أسرة اشتهرت بخيانة الدِّين والوطن، وهو معروف عند أتباعه باختلال المزاج وكثرة الأمراض وإدمان المخدرات.
العنصر الثالث أفكار ومعتقدات فرقة القاديانية:
من الأفكار والمعتقدات لهذه الفرقة ما يلي:
-يعتقدون بأن الغلام أحمد مرزا هو المسيح الموعود.
-يعتقدون بأن الله يصوم ويصلي، وينام ويصحو، ويكتب ويوقع، ويخطئ ويجامع، تعالى الله عما يقولون عُلُوًّا كبيرًا.
-معتقد القادياني بأن إلهه إنجليزي؛ لأنه يخاطبه بالإنجليزية.
-يعتقدون بأن جبريل عليه السلام ينزل على غلام أحمد، وأنه يوحي إليه، وإلهاماته كالقرآن.
-إلغاء عقيدة الجهاد والطاعة العمياء للحكومة الإنجليزية؛ لأنها -حسب زعمهم- ولي الأمر بنص القرآن.
-كل مسلم عندهم كافر حتى يدخل القاديانية، كما أن من زوج أو تزوج من غير القاديانيين فهو كافر.
-يبيحون الخمر والأفيون والمخدرات والمسكرات.
-تعتقد القاديانية بأن النبوة لم تختم بمحمد ﷺ، بل هي جارية، والله يرسل الرسل حسب الضرورة، وأن غلام أحمد هو أفضل الأنبياء جميعًا.
-وللقاديانية علاقة وطيدة مع إسرائيل، وقد فتحت لهم المدارس والمراكز، ويكثرون في الهند وباكستان.
الأسئلة والتدريبات
س١: في الحديث: «إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ افْتَرَقَتْ عَلَى …….. فِرْقَةً، وَإِنَّ أُمَّتِي سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، كُلُّهَا فِي النَّارِ، إِلَّا وَاحِدَةً، قالوا : وَمَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي»:
ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ.
إِحْدَى وَسَبْعِينَ.
اثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ.
س٢: الذي خطط لنشأة الحركة القاديانية هم:
الهنود.
الإنجليز.
اليهود.
س٣: القاديانية يعتقدون بأن غلام أحمد مرزا …..:
الله.
المسيح الموعود.
يحل فيه الإله.
الدرس الثالث عشر
الشيعة من الفرق الضالة
عناصر الدرس: يتكون الدرس من خمسة عناصر:
الأول: افتراق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة.
الثاني: طرائق وفرق الشيعة.
الثالث: من عقائد الشيعة الإمامية.
الرابع: فرقة الشيعة الإثنا عشرية.
الخامس: لماذا سمّي الروافض بهذا الاسم؟
العنصر الأول: افتراق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة:
قال النبي ﷺ: «إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ افْتَرَقَتْ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَإِنَّ أُمَّتِي سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، كُلُّهَا فِي النَّارِ، إِلَّا وَاحِدَةً»، قالوا : وَمَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي». [رواه أبو داود (4596)، الترمذي (2641)، وابن ماجه (3991) عن جماعة من الصحابة، وهو حديث حسن].
العنصر الثاني: طرائق وفرق الشيعة:
تنقسم الشيعة إلى فرق:
1- الشيعة الأولى، ويسمون: «الشيعة المخلصون»، وهم الذين كانوا في خلافة علي رضي الله عنه، وقد شايعوه وعرفوا له حقه وقدروه، ولم ينقصوا أحدًا من إخوانه أصحاب رسول الله ﷺ، وقاتلوا معه في صفين والجمل.
2- الشيعة التفضيلية: وهم الذين يفضلون عليًّا رضي الله عنه على سائر الصحابة من غير تكفير واحد منهم ولا سب ولا بغض.
3- الشيعة الرافضة: وهم الذين يسبون الصحابة وينسبونهم إلى الكفر والنفاق، ويستثنون منهم أربعة، وهم: (سلمان الفارسي، وأبو ذر، والمقداد، وعمار) رضوان الله عليهم.
وهذه الفرقة انقسمت إلى أربع وعشرين فرقة: منهم: السبئية أصحاب عبد الله بن سبأ اليهودي الذي قال: «إن عليًّا هو الإله»، ومنهم: النصيرية القائلون بحلول الإله في عليٍّ وأولاده، ولكن يخصون الحلول بالأئمة، ومنهم: الباطنية والقرامطة وهما من الإسماعيلية، وأما الاثنا عشرية فهي فرقة من الإمامية، ومنهم: الزيدية.
العنصر الثالث: من عقائد الشيعة الإمامية:
من عقائد الإمامية:
1- وجوب البعث على الله تعالى وجوبًا عقليًّا.
2- قولهم: إن النبي ﷺ، والوصي والسبطين، وأعداءهم، والأئمة الآخرين وقاتليهم يحيون بعد ظهور المهدي، وهذه تسمى: «عقيدة الرجعة»، يعني: الرجوع إلى الحياة قبل يوم القيامة.
3- أن الله لا يعذب أحدًا منهم بأي ذنب صغير أو كبير لا يوم القيامة ولا في القبر.
العنصر الرابع: فرقة الشيعة الاثنا عشرية:
الاثنا عشرية: هي فرقة من فرق الشيعة الإمامية: وهي المتبادرة عند الاطلاق من لفظ: «الإمامية»، وهم القائلون بإمامة عليّ الرضا بعد أبيه موسى الكاظم، ثم بإمامة ابنه محمد التقي المعروف بالجواد، ثم بإمامة ابنه التقي المعروف بالهادي، ثم بإمامة ابنه الحسن العسكري، ثم إمامة أبناء محمد المهدي معتقدين أنه المهدي المنتظر، ولم يختلفوا في ترتيب الإمامة على هذا الوجه، نعم اختلفوا في وقت غيبة المهدي وعامها وسنّه يوم غاب، بل قال بعضهم بموته وأنه سيرجع إلى الدنيا إذا عم الجور وفشا، وقد ظهرت هذه الفرقة سنة مائتين وخمس وخمسين، وهي قائلة بالبداء[7]؛ ولذا تراها تنادي بأعلى صوت عند زيارة روضة موسى الكاظم: «أنت الذي بدا لله فيه»، يعنون ما كان بزعمهم من نصب أخيه إسماعيل إمامًا بعد أبيه وموته من قبل أن ينال الإمامة ونصب أبيه إياه إمامًا، ومن عقائدهم أن جميع فرق الشيعة -سوى فرقتهم- مخلدون في النار وهم ناجون، وكذلك جميع فرق المسلمين بما فيهم السُّنَّة. أي: أن الله سبحانه يبدو له غير الذي كان أراده، فيرجع من إرادته إلى الذي بدا له من بعد.
العنصر الخامس: لماذا سمي الروافض بهذا الاسم؟
سموا بالروافض؛ لأنهم رفضوا إمامة أبي بكر وعمر رضوان الله عليهم، وقيل: إنهم تبعوا زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب رضوان الله عليهم في أيام خروجه، فلما سمع طعنهم بأبي بكر وعمر فأنكر ذلك على من سمع منه، فتفرق عنه الذين بايعوه فقال لهم رفضتموني؟ فقيل: إنهم سموا الرافضة لقول زيد لهم: رفضتموني؟
والروافض فرق كثيرة منها فرقة الإمامية وغلاتهم الباطنية الذين قالوا بإلهية الأئمة وأباحوا محرمات الشريعة وأسقطوا وجوب الفرائض.
الأسئلة والتدريبات
س١: الذين يفضلون عليًّا رضي الله عنه على سائر الصحابة من غير إكفار واحد منهم ولا سب ولا بغض، هم:
الشيعة التفضيلية.
الرافضة.
المخلصون.
س٢: القائلون بحلول الإله في عليٍّ وأولاده، ولكن يخصون الحلول بالأئمة، هم:
السبئية.
القرامطة.
النصيرية.
س٣: سُمّي الروافض روافضًا:
لقول زيد لهم: رفضتموني؟
لأنهم رفضوا إمامة أبي بكر وعمر رضوان الله عليهم.
كلا الجوابين ذكره العلماء.
أسئلة الاختبار
س١: قول النبي ﷺ: «اللهُمَّ أَغِثْنَا، اللهُمَّ أَغِثْنَا، اللهُمَّ أَغِثْنَا» لما اشتكى إليه الأعرابي الجدب دليل على جواز التوسل بدعاء من ترجى إجابة دعائه.
صح.
خطأ.
س٢: التوسل بالعمل الصالح ثابت بالسنة:
صح.
خطأ.
س٣: التوسل إلى الله تعالى بحال الداعي له دليل من كتاب الله، اذكره:
قوله تعالى حكاية عن كليمه موسى: [رَبِّ إِنِّى لِمَآ أَنزَلْتَ إِلَىَّ مِنْ خَيْرٍۢ فَقِيرٌۭ].
كلا الجوابين.
س٤: توسل المشركين بأصنامهم توسل شركي، أما توسل الجاهلين بأوليائهم فهو بدعي:
صح.
خطأ.
س٥: قوله تعالى: [وَلَقَدۡ عَلِمُواْ لَمَنِ ٱشۡتَرَىٰهُ مَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنۡ خَلَٰقٖ] دليل على كفر الساحر:
صح.
خطأ.
س٦: السحر من تعليم الشياطين:
لقوله تعالى: [وَلَٰكِنَّ ٱلشَّيَٰطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ ٱلنَّاسَ ٱلسِّحۡرَ].
كلا الجوابين.
س٧: من أدل الأدلة على عدم مشروعية التوسل بالمخلوقين وآثارهم:
أن الصحابة لم يكونوا يتبركون بالأشخاص الصالحين كأبي بكر وعمر وغيرهما من أفاضل الصحابة لا في الحياة ولا بعد الموت.
أن الصحابة لم يكونوا يذهبون إلى غار حراء ليصلوا فيه أو يدعوا ولم يُمكنوا أحدًا من هذا.
كلا الجوابين.
س٨: «الأحكام التشريعية من تنظيم العلاقات والعقود والاقتصاد لا تناسبها أحكام الشريعة». حكم هذه المقولة أنها:
كفر.
صحيحة.
كفر أصغر.
س٩: قوله تعالى: [فَمَن يَكۡفُرۡ بِٱلطَّٰغُوتِ وَيُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسۡتَمۡسَكَ بِٱلۡعُرۡوَةِ ٱلۡوُثۡقَىٰ] دل على ركن التوحيد وهو:
توحيد الربوبية.
الكفر بالطاغوت.
توحيد الأسماء والصفات.
س١٠: أسلموا ويحكمون بعاداتهم مع علمهم بأن الواجب عليهم تحكيم الشريعة، فإنهم يكفرون:
صح.
خطأ.
س١١: قال تعالى: [وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱقۡتَتَلُواْ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَهُمَاۖ] فيه دليل على:
أن الظلم يقطع الموالاة الإيمانية.
الحب في الله والبغض في الله.
أن المؤمن تجب موالاته وإن ظلمك واعتدى عليك.
س١٢: الكافر تجب معاداته وإن أعطاك وأحسن إليك:
صح.
خطأ.
س١٣: الواجب على المسلم أن يتبرأ ممن حاد الله ورسوله، ولو كان أباه أو أمه:
صح.
خطأ.
س١٤: السفر إلى بلاد الكفر لغرض النزهة ومتعة النفس:
مشروع.
لا يشرع لأنه مظهر من مظاهر الموالاة.
يكره أخذًا بالاحتياط.
س١٥: من نواقض الإسلام ووقوع الردة:
الإقامة في بلاد الكفر.
مناصرة الكفرة، ومعاونتهم على المسلمين.
كلا الجوابين.
س١٦: الاستغفار والترحم على المشركين:
لا يجوز.
يجوز.
س١٧: التأريخ بتاريخ اليهود والنصارى مظهر من مظاهر موالاة الكفرة:
صح.
خطأ.
س١٨: قوله تعالى: [يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ بِطَانَةٗ مِّن دُونِكُمۡ] دال على:
عدم مشاركتهم في أعيادهم.
عدم الاستعانة بهم والثقة بهم وتوليتهم المناصب التي فيها أسرار المسلمين.
كلا الجوابين.
س١٩: يعتقدون بأن جبريل عليه السلام ينزل على كبيرهم، وأنه يوحي إليه، وإلهاماته كالقرآن:
الشيعة.
السبئية.
القاديانية.
س٢٠: من معتقدات القاديانية من زوج أو تزوج من غير القاديانيين فهو كافر:
صح.
خطأ.
س٢١: أفضل الأنبياء عند القاديانية:
النبي محمد ثم غلام أحمد.
غلام أحمد.
س٢٢: من عقائدهم «أن الله لا يعذب أحدًا منهم بأي ذنب صغير أو كبير لا يوم القيامة ولا في القبر»:
الشيعة الإمامية.
القاديانية.
السبئية.
س٢٣: القائلون بالبدء هم:
الاثنا عشرية.
القاديانية.
الشيعة الروافض.
س٢٤: الاستهزاء بشيء مما جاء به الرسول كفر بإجماع المسلمين، إذا قصد حقيقة الاستهزاء، أما إذا لم يقصد، فليس بكفر:
صح.
خطأ.
س٢٥: الاستهزاء بصلاة الفريضة كفر بخلاف النافلة:
صح.
خطأ.
س٢٦: يقول لصاحب اللحية: ما هذا الوسخ الذي في وجهك؟! وقصده السخرية من إعفائها:
هذا قد أتى منكرًا كبيرًا.
فإنه يكفر.
وجب عليه طلب العفو من صاحب اللحية.
س٢٧: «الذين يفضلون عليًّا رضي الله عنه على سائر الصحابة من غير إكفار واحد منهم ولا سب ولا بغض» هم:
الشيعة التفضيلية.
الرافضة.
المخلصون.
س٢٨: «القائلون بحلول الإله في علي وأولاده ولكن يخصون الحلول بالأئمة» هم:
السبئية.
القرامطة.
النصيرية.
س٢٩: سُمي الروافض روافضًا:
لقول زيد لهم: رفضتموني؟
لأنهم رفضوا إمامة أبي بكر وعمر رضوان الله عليهم.
كلا الجوابين ذكره العلماء.
س٣٠: القاديانية يعتقدون بأن غلام أحمد مرزا ......
الله.
المسيح الموعود.
يحل فيه الإله.
المقدمــة
الأهداف العامة للمقرر:
1- التشجيع على تعلم علم الفقه باعتباره طريقًا لخيرية العبد ورفعته.
2- إلقاء الضوء على أشهر المدارس الفقهية.
3- الإلمام ببعض أحكام الدين والتي لا يستقيم إيمان المؤمن بدونها.
4- غرس قيمة وفضيلة التفقه في الدين ومعرفة أحكام الشرع الحنيف.
5- التعريف بأركان الإسلام الخمسة.
الدرس الأول
فضل العلم وتعريف الفقه ومصادر التشريع
عناصر الدرس: يتكون الدرس من ثلاثة عناصر:
الأول: الدليل على فضل العلم.
الثاني: تعريف الفقه لغة واصطلاحًا.
الثالث: مصادر التشريع.
العنصر الأول: الدليل على فضل العلم:
قال الله تعالى: [يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا قِيلَ لَكُمۡ تَفَسَّحُواْ فِي ٱلۡمَجَٰلِسِ فَٱفۡسَحُواْ يَفۡسَحِ ٱللَّهُ لَكُمۡۖ وَإِذَا قِيلَ ٱنشُزُواْ فَٱنشُزُواْ يَرۡفَعِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ وَٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ دَرَجَٰتٖۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ] [المجادلة:11].
وقال تعالى: [وَقُل رَّبِّ زِدْنِى عِلْمًۭا] [طه:114].
وعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا، سَهَّلَ اللهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ» [رواه مسلم (2699)].
العنصر الثاني: تعريف الفقه لغة واصطلاحًا:
تعريف الفقه في اللغة: الفهم العميق.
والفقه اصطلاحًا: العلم بالأحكام الشرعية العملية من أدلتها التفصيلية.
وهو يشمل:
- علاقة المسلم بربه (أحكام العبادات).
- علاقة المسلم بمجتمعه (أحكام المعاملات).
وبهذا يتضح أن الفقه نظام روحي ومدني معًا؛ لأن الشرع الإسلامي جاء ناظمًا لشؤون الدين والدنيا، ولكن يجب أن يفرق بين الفقه والشريعة، فإن الشريعة هي: نصوص الوحي من القرآن والسُّنَّة، وبالتالي فإنها نصوص مقدسة معصومة، أما الفقه فهو: عمل الفقهاء في فهم الشريعة وتطبيق نصوصه بالضوابط المحددة، وفيه يختلف فهم فقيه عن فقيه، ومن هنا قد ينشأ الخلاف الفقهي بين علماء الفقه، لا سيما في فروع الدين، لكن الحق لا يخرج عن مجموعهم، فلا يجوز الخروج عن أقوالهم.
العنصر الثالث: مصادر التشريع:
1- القرآن الكريم.
2- السنة النبوية.
3- الإجماع.
ويدخل في أصول الاستدلال مع مصادر التشريع: القياس.
الأسئلة والتدريبات
س١: الفقه في اللغة:
مطلق الفهم.
الفهم العميق.
علم أحكام الدين.
س٢: يقول تعالى: [فَٱنشُزُواْ يَرۡفَعِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ...].
[وَأُوْلُواْ ٱلۡعِلۡمِ قَآئِمَۢا بِٱلۡقِسۡطِۚ].
[وَٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ دَرَجَٰتٖۚ].
[وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَأُوْلُواْ ٱلۡعِلۡمِ قَآئِمَۢا بِٱلۡقِسۡطِۚ].
س٣: الإجماع من مصادر التشريع.
صح.
خطأ.
الدرس الثاني
بداية الاجتهاد ونشأة المدارس الفقهية
عناصر الدرس: يتكون الدرس من ثلاثة عناصر:
الأول: بداية الاجتهاد.
الثاني: نشأة المدارس الفقهية.
الثالث: هل يجب على المسلم اتباع مذهب معين؟
العنصر الأول: بداية الاجتهاد:
قد تحدث بعض الحوادث والنوازل والتي سكتت نصوص (القرآن والسُّنَّة) عنها ولم يوجد فيها إجماع، فحينئذ لا بد من الاجتهاد في استنباط الحكم، وأيضًا قد يختلف الاستنباط من النص، وقد حصل مثل هذا في حياة الرسول ﷺ حين أمر أصحابه بعد غزوة الخندق قائلًا: «لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ العَصْرَ إِلَّا فِي بَنِي قُرَيْظَةَ». [رواه البخاري (946)، ومسلم (1770)]، وفي الطريق جاء وقت العصر فاختلف الصحابة، فبعضهم أراد أن يتوقف لأداء الصلاة خشية أن يضيق الوقت؛ إذ فهموا من الحديث الحث على الإسراع وعدم التأخر، ورأى آخرون أن يتابعوا المسير دون توقف عملًا بنصِّ الحديث، وحينما عادوا وعلم الرسول ﷺ باختلافهم لم ينكر على أحد الفريقين.
وحيث ذكرنا أن من أسباب الاجتهاد هو سكوت النصوص، لا سيما في فرعيات الأحكام -وهذا من رحمة الله بعباده- كما أن الاختلاف في فهم النصوص من أسباب اختلاف الاجتهاد أيضًا، كذلك اختلاف درجة ثبوت الأحاديث النبوية (صحيحة- حسنة- ضعيفة) من أسباب الخلاف.
العنصر الثاني: نشأة المدارس الفقهية:
في حياة الرسول ﷺ لم يكن لاختلاف اجتهادات الصحابة أثر، وذلك بسبب وجوده ﷺ بين أظهرهم، وبالتالي فهو المرجع لهم يصحح ويبين لهم، أما بعد وفاته ﷺ فقد انتقل الصحابة إلى طور آخر وهو الاجتهاد في المسائل والقضايا المستحدثة، وبعد ذلك انتشر الصحابة في الأمصار فتنوعت اجتهاداتهم التي يستقونها من القرآن والسُّنَّة، وكذلك تلاميذهم الذين أخذوا عنهم، وهكذا حتى ظهرت المذاهب الفقهية الأربعة المعروفة وهي، حسب الترتيب التاريخي:
1- المذهب الحنفي: وينسب إلى إمامه أبي حنيفة النعمان بن ثابت (80- 150هـ).
2- المذهب المالكي: وينسب إلى إمامه مالك بن أنس (93- 179هـ).
3- المذهب الشافعي: وينسب إلى إمامه محمد بن إدريس الشافعي (150- 204هـ).
4- المذهب الحنبلي: وينسب إلى إمامه أحمد بن حنبل (164- 241هـ).
العنصر الثالث: هل يجب على المسلم اتباع مذهب معين؟
ملاحظة: مما يجدر بالذكر أنه لا يجب على المسلم اتباع مذهب معين؟ لا يخرج عنه، ولكن عليه أن يسأل من يثق بعلمه ودينه من العلماء بصرف النظر عن المذهب.
الأسئلة والتدريبات
س١: المذهب المالكي: ينسب إلى إمامه مالك بن أنس
(150- 204هـ).
(93- 179هـ).
(164- 241هـ).
س٢: يجب على المسلم اتباع مذهب معين.
صح.
خطأ.
س٣: في حياة الرسول ﷺ كان لاختلاف اجتهادات الصحابة أثر بدليل اختلافهم في فهم قول النبي ﷺ: «لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ العَصْرَ إِلَّا فِي بَنِي قُرَيْظَةَ».
صح.
خطأ.
الدرس الثالث
نبذة ميسرة عن الأركان الخمسة
عناصر الدرس: يتكون الدرس من عنصرين:
الأول: تعريف الإسلام وعدد الأركان.
الثاني: الركن الأول (الشهادة).
العنصر الأول: تعريف الإسلام وعدد الأركان:
- تعريف الإسلام: هو الاستسلام لله (الإله الحق المستحق للعبادة) والانقياد له بالطاعة.
أركان الإسلام الخمسة:
1- شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله.
2- إقامة الصلاة.
3- إيتاء الزكاة.
4- صوم شهر رمضان.
5- حج بيت الله الحرام.
العنصر الثاني: الركن الأول (الشهادة):
- قال الله تعالى: [وَمَا خَلَقۡتُ ٱلۡجِنَّ وَٱلۡإِنسَ إِلَّا لِيَعۡبُدُونِ] [الذاريات:56].
- قال الله تعالى: [قُلۡ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحۡيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ] [الأنعام:162].
- تعريف العبادة: هي كل ما يحبه الله ويرضاه من الأعمال والأقوال الظاهرة والباطنة.
الشهادة: «أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله».
الركن الثاني (الصلاة)
- سيأتي شرح هذا الركن فيما بعد قريبًا.
الأسئلة والتدريبات
س١: الاستسلام لله والانقياد له بالطاعة:
هذا هو مفهوم العبادة.
هذا هو مفهوم الإسلام.
هذا هو مفهوم الإيمان.
س٢: أركان الإسلام:
خمسة.
ستة.
ثلاثة.
س٣: قال الله تعالى: [قُلۡ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحۡيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ] نفهم منها أننا ما خُلقنا إلا للعبادة.
صح.
خطأ.
الدرس الرابع
شرح مبسط عن الركن الثالث (إيتاء الزكاة)
عناصر الدرس: يتكون الدرس من خمسة عناصر:
الأول: دليل وجوب الزكاة.
الثاني: تعريف الزكاة.
الثالث: فوائد الزكاة.
الرابع: الأموال التي تجب فيها الزكاة.
الخامس: أهل الزكاة.
العنصر الأول: دليل وجوب الزكاة:
- قال الله تعالى: [وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ٥٦] [النور:56].
العنصر الثاني: تعريف الزكاة:
هي: صدقة واجبة في مال بشروط معينة، لطائفة معينة، وفي وقت معلوم.
العنصر الثالث: فوائد الزكاة:
1- هي طاعة لله عز وجل قبل كل شيء.
2- مساعدة الفقراء والمساكين.
3- تطهير الإنسان من البخل وتعليمه الكرم.
العنصر الرابع: الأموال التي تجب فيها الزكاة:
1- الذهب والفضة (النقد).
2- عروض التجارة.
3- بهيمة الأنعام.
4- الحبوب والثمار.
العنصر الخامس: أهل الزكاة:
جمع الله تعالى من يستحق الزكاة في قوله تعالى: [۞ إِنَّمَا ٱلصَّدَقَٰتُ لِلۡفُقَرَآءِ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱلۡعَٰمِلِينَ عَلَيۡهَا وَٱلۡمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمۡ وَفِي ٱلرِّقَابِ وَٱلۡغَٰرِمِينَ وَفِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِۖ فَرِيضَةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ] [التوبة:60].
الأسئلة والتدريبات
س١: الأموال التي تجب فيها الزكاة هي الذهب والفضة، وعروض التجارة فقط.
صح.
خطأ.
س٢: الذين يستحقون الزكاة ستة أصناف كما في الآية.
صح.
خطأ.
س٣: لا زكاة في بهيمة الأنعام.
صح.
خطأ
الدرس الخامس
شرح مبسط عن الركن الرابع(صوم شهر رمضان)
عناصر الدرس: يتكون الدرس من خمسة عناصر:
الأول: دليل وجوب صوم شهر رمضان.
الثاني: تعريف الصيام.
الثالث: فضل الصيام.
الرابع: فوائد الصيام.
الخامس: مبطلات الصيام.
السادس: زكاة الفطر.
العنصر الأول: دليل وجوب صوم شهر رمضان:
قال الله تعالى: [يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ] [البقرة:183].
العنصر الثاني: تعريف الصيام:
هو: عبادة لله بالإمساك عن الطعام والشراب والجماع وكل ما يبطل الصيام من الفجر إلى غروب الشمس.
العنصر الثالث: فضل الصيام:
- عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله ﷺ: «قَالَ اللهُ: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ، إِلَّا الصِّيَامَ، فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ، وَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَصْخَبْ، فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ، فَلْيَقُلْ إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَخُلْفَةُ فَمِ الصَّائِمِ، أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، ولِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ، وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ» [رواه البخاري (1904)، ومسلم (1151)].
العنصر الرابع: فوائد الصيام:
1- هو طاعة لله سبحانه قبل كل شيء.
2- تدريب للمؤمن على التقوى (مراقبة الله وخشيته باتباع أوامره واجتناب نواهيه).
3- تعلم الصبر والإخلاص.
العنصر الخامس: مبطلات الصيام:
1- الأكل أو الشرب أو التدخين.
2- ما يقوم مقام الأكل أو الشرب.
3- الاستقاءة (طلب الْقَيْء) عمدًا.
5- الحيض أو النفاس.
4- سحب الدم بكميات كبيرة.
6- الاستمناء.
7- الجماع.
العنصر السادس: زكاة الفطر:
1- صاع (4 حفنات) من قوت البلدة (القمح، الأرز ...).
2- يخرجها كل مسلم صغيرهم وكبيرهم للفقراء والمساكين.
3- تُخرج قبل يوم أو يومين من صلاة العيد.
الأسئلة والتدريبات
س١: «قَالَ اللهُ: .........، إِلَّا الصِّيَامَ، فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ».
كل عمل لابن آدم فهو له.
كل عملٍ لابن آدم له.
كل عمل ابن آدم له.
س٢: الاستمناء مبطل للصيام.
صح.
خطأ.
س٣: زكاة الفطر تجب على البالغ المسلم، ولا تجب على الكبير.
صح.
خطأ
الدرس السادس
شرح مبسط عن الركن الخامس
(حج بيت الله الحرام)
عناصر الدرس: يتكون الدرس من أربعة عناصر:
الأول: دليل وجوب الحج.
الثاني: المقصد من وراء الحج.
الثالث: فضل الحج.
الرابع: فوائد الحج.
العنصر الأول: دليل وجوب الحج:
قال الله تعالى: [فِيهِ ءَايَٰتُۢ بَيِّنَٰتٞ مَّقَامُ إِبۡرَٰهِيمَۖ وَمَن دَخَلَهُۥ كَانَ ءَامِنٗاۗ وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلۡبَيۡتِ مَنِ ٱسۡتَطَاعَ إِلَيۡهِ سَبِيلٗاۚ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ ٱلۡعَٰلَمِينَ] [آل عمران:97].
العنصر الثاني: المقصد من وراء الحج:
عن عائشة رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله ﷺ: «إِنَّمَا جُعِلَ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَرَمْيُ الْجِمَارِ لِإِقَامَةِ ذِكْرِ اللهِ» [رواه أبو داود (1888)، والترمذي (902)، وقال: «حَسَنٌ صَحِيحٌ». وفي إسناده ضعف، ومعناه في غاية الصحة].
العنصر الثالث: فضل الحج:
- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ حَجَّ لِلهِ فَلَمْ يَرْفُثْ، وَلَمْ يَفْسُقْ، رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» [رواه البخاري (1521)، ومسلم (1350)].
- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «العُمْرَةُ إِلَى العُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالحَجُّ المَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الجَنَّةُ» [رواه البخاري (1773)، ومسلم (1349)].
العنصر الرابع: فوائد الحج:
1- هو طاعة لله سبحانه قبل كل شيء.
2- إظهار عالمية الإسلام.
3- التذكير بيوم القيامة.
الأسئلة والتدريبات
س١: المقصد من وراء الحج كما في الحديث الضعيف سندًا الصحيح معناه:
ذكر الله تعالى.
اجتماع المسلمين.
استحضار يوم البعث.
س٢: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ حَجَّ لِلهِ فَلَمْ يَرْفُثْ، وَلَمْ يَفْسُقْ، ......................…»:
فلَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الجَنَّةُ.
رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ.
رَجَعَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ.
صح.
خطأ
الدرس السابع
الركن الثاني (إقامة الصلاة)
عناصر الدرس: يتكون الدرس من ثلاثة عناصر:
الأول: أدلة وجوب الصلاة.
الثاني: أهمية الصلاة.
الثالث: أنواع الطهارة.
العنصر الأول: أدلة وجوب الصلاة:
- يقول الله تعالى على لسان إبراهيم عليه السلام: [رَبِّ ٱجۡعَلۡنِي مُقِيمَ ٱلصَّلَوٰةِ وَمِن ذُرِّيَّتِيۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلۡ دُعَآءِ] [إبراهيم:40].
- وكلم الله موسى عليه السلام فقال: [إِنَّنِيٓ أَنَا ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعۡبُدۡنِي وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكۡرِيٓ] [طه:14].
- ويقول الله تعالى على لسان عيسى عليه السلام: [وَجَعَلَنِى مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَـٰنِى بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ مَا دُمْتُ حَيًّۭا] [مريم:31].
- ويأمر الله جل وعلا محمدًا ﷺ فيقول: [ٱتۡلُ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَۖ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِۗ وَلَذِكۡرُ ٱللَّهِ أَكۡبَرُۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تَصۡنَعُونَ] [العنكبوت:45].
- ثم أمر المؤمنين جميعًا، فقال جل وعلا: [فَإِذَا قَضَيۡتُمُ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِكُمۡۚ فَإِذَا ٱطۡمَأۡنَنتُمۡ فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَۚ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ كَانَتۡ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ كِتَٰبٗا مَّوۡقُوتٗا] [النساء:103].
العنصر الثاني: أهمية الصلاة:
- قال الله تعالى: [ٱتۡلُ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَۖ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِۗ وَلَذِكۡرُ ٱللَّهِ أَكۡبَرُۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تَصۡنَعُونَ] [العنكبوت:45].
- قال الله تعالى: [وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَاتِهِمۡ يُحَافِظُونَ٣٤ أُوْلَٰٓئِكَ فِي جَنَّٰتٖ مُّكۡرَمُونَ] [المعارج:34، 35].
- وعن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: «فُرِضَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ الصَّلَوَاتُ خَمْسِينَ، ثُمَّ نُقِصَتْ حَتَّى جُعِلَتْ خَمْسًا، ثُمَّ نُودِيَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّهُ لَا يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ، وَإِنَّ لَكَ بِهَذِهِ الخَمْسِ خَمْسِينَ» [رواه الترمذي (213) بهذا اللفظ، وبنحوه رواه البخاري (7517)، ومسلم (162)].
- وعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله ﷺ: «أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهْرًا بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ، هَلْ يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ؟»، قَالُوا: لَا يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ، قَالَ: «فَذَلِكَ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، يَمْحُو اللهُ بِهِنَّ الْخَطَايَا». [رواه البخاري (528)، ومسلم (667)].
- وعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ العَبْدُ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ عَمَلِهِ صَلَاتُهُ، فَإِنْ صَلُحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ، وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ» [رواه أبو داود (864)، والترمذي (413)، والنسائي (465)، واللفظ لهما، وابن ماجه (1425)، وحسنه الترمذي].
- وعن بريدة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله ﷺ: «العَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الصَّلَاةُ، فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ» [رواه الترمذي (2621)، والنسائي (463)، وابن ماجه (1079)، وصححه الترمذي].
العنصر الثالث: أنواع الطهارة:
1- الطهارة المعنوية:
وهي: تطهير القلب من الكفر والنفاق، ومن بغض أخيك المسلم ونحو ذلك من أمراض القلوب.
2- الطهارة الحسية:
وهي: الطهارة من الأشياء التي تبطل الطهارة الحسية (مثل البول، والجماع...).
وإزالة النجاسات (مثل البول، الغائط...).
الأسئلة والتدريبات
س١: عن بريدة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله ﷺ: «العَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الصَّلَاةُ ........»
فمن تركها جاحدًا بوجوبها فقد كفر.
فمن تركها فقد كفر.
فمن تركها فقد خفر ذمة الله.
س٢: الطهارة من البول والجماع هي طهارة معنوية.
صح.
خطأ.
س٣: تطهير القلب من الكفر والنفاق هذي طهارة حسية.
صح.
خطأ.
الدرس الثامن
الوضـــوء
عناصر الدرس: يتكون الدرس من ستة عناصر:
الأول: دليل وجوب الوضوء للصلاة.
الثاني: فضل الوضوء.
الثالث: شروط الوضوء.
الرابع: فروض الوضوء.
الخامس: سنن الوضوء.
السادس: نواقض الوضوء.
العنصر الأول: دليل وجوب الوضوء للصلاة:
- قال الله تعالى: [يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا قُمۡتُمۡ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ فَٱغۡسِلُواْ وُجُوهَكُمۡ وَأَيۡدِيَكُمۡ إِلَى ٱلۡمَرَافِقِ وَٱمۡسَحُواْ بِرُءُوسِكُمۡ وَأَرۡجُلَكُمۡ إِلَى ٱلۡكَعۡبَيۡنِۚ وَإِن كُنتُمۡ جُنُبٗا فَٱطَّهَّرُواْۚ وَإِن كُنتُم مَّرۡضَىٰٓ أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوۡ جَآءَ أَحَدٞ مِّنكُم مِّنَ ٱلۡغَآئِطِ أَوۡ لَٰمَسۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَلَمۡ تَجِدُواْ مَآءٗ فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدٗا طَيِّبٗا فَٱمۡسَحُواْ بِوُجُوهِكُمۡ وَأَيۡدِيكُم مِّنۡهُۚ مَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيَجۡعَلَ عَلَيۡكُم مِّنۡ حَرَجٖ وَلَٰكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمۡ وَلِيُتِمَّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ] [المائدة:6].
العنصر الثاني: فضل الوضوء:
- عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال: قال رسول الله ﷺ: «إِذَا تَوَضَّأَ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ -أَوِ: الْمُؤْمِنُ- فَغَسَلَ وَجْهَهُ خَرَجَ مِنْ وَجْهِهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ نَظَرَ إِلَيْهَا بِعَيْنَيْهِ مَعَ الْمَاءِ -أَوْ: مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ-، فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ خَرَجَ مِنْ يَدَيْهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ كَانَ بَطَشَتْهَا يَدَاهُ مَعَ الْمَاءِ -أَوْ: مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ-، فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ خَرَجَتْ كُلُّ خَطِيئَةٍ مَشَتْهَا رِجْلَاهُ مَعَ الْمَاءِ -أَوْ: مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ- حَتَّى يَخْرُجَ نَقِيًّا مِنَ الذُّنُوبِ» [رواه مسلم (244)].
- وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قال: قال رسول الله ﷺ: «مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ» [رواه أبو داود (61)، والترمذي (3)، وابن ماجه (275)، وقال الترمذي: «هَذَا الْحَدِيثُ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ وَأَحْسَنُ»].
العنصر الثالث: شروط الوضوء:
1- النية (قصد الطهارة).
2- استخدام ماء طاهر:
- والماء الطاهر: كمياه الأمطار، والبحار، والآبار، ونحو ذلك.
- والماء غير الطاهر: كالماء المختلط بالنجاسة (مادة غير طاهرة)، وقد تغير طعم الماء أو لونه أو رائحته - مثل مياه المجاري.
3- إزالة ما يغطي البشرة ويمنع الماء من الوصول إلى الأعضاء الداخلة في الوضوء: (مثل الدهان السميك، أو ساعة رسغها ضيق، وطلاء الأظافر ونحو ذلك).
العنصر الرابع: فروض الوضوء:
1- غسل كامل الوجه (بالإضافة إلى المضمضة والاستنشاق).
2- غسل اليدين إلى المرفقين.
3- مسح الرأس والأذنين.
4- غسل الرجلين إلى الكعبين.
5- الترتيب والموالاة.
العنصر الخامس: سنن الوضوء:
1- قول: «بسم الله».
2- غسل اليدين ثلاث مرات (وهو واجب بعد الاستيقاظ من النوم) وتخليل الأصابع.
3- المضمضة والاستنشاق ثلاث مرات.
4- غسل الوجه ثلاث مرات.
5- تخليل اللحية.
6- غسل اليد اليمنى إلى المرفق ثم اليسرى ثلاث مرات.
7- مسح الرأس مقبلًا ومدبرًا.
8- غسل الرجل اليمنى إلى الكعب ثم اليسرى ثلاث مرات.
9- الدعاء بعد الوضوء للجمع بين الطهارة المعنوية والحسية: «أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ» [رواه مسلم (234)].
«اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ، وَاجْعَلْنِي مِنَ المُتَطَهِّرِينَ» [هذه الزيادة رواها الترمذي (55)، وصححها طائفة من أهل العلم].
العنصر السادس: نواقض الوضوء:
وهي ما تسمى بـ: (الحدث الأصغر)، وهذه النواقض:
1- البول أو الغائط أو الريح.
2- النوم العميق، أو فقدان الوعي.
3- مس الفرج بدون حائل (بشهوة).
4- أكل لحم الإبل.
الأسئلة والتدريبات
س١: تخليل اللحية:
من سنن الوضوء.
من واجبات الوضوء.
من الأمور المشروعة.
س٢: مس الفرج بلا حائل إذا كان بغير شهوة:
ينقض الوضوء.
لا ينقض الوضوء.
يستحب للمرء أن يتوضأ بسببه.
س٣: مسح جزء من الرأس من أركان الوضوء، ومسح الرأس كله سنة.
صح.
خطأ
الدرس التاسع
المسح على الخفين
عناصر الدرس: يتكون الدرس من أربعة عناصر:
الأول: دليل مشروعية المسح على الخفين.
الثاني: شروط المسح على الخفين.
الثالث: صفة المسح.
الرابع: مبطلات المسح.
العنصر الأول: دليل مشروعية المسح على الخفين:
عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه، قال: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَأَهْوَيْتُ لِأَنْزِعَ خُفَّيْهِ، فَقَالَ: «دَعْهُمَا، فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ» فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا. [رواه البخاري (206)، ومسلم (274)].
العنصر الثاني: شروط المسح على الخفين:
1- أن تكون على طهارة عندما تلبسهما.
2- أن يكونا خاليين من النجاسات.
3- يجب أن لا يتعدى المسح الوقت المحدد له:
- المقيم = يوم وليلة (24 ساعة).
- المسافر = ثلاثة أيام بلياليها (72 ساعة).
ملاحظة: يبدأ الوقت من أول مسح.
4- أن يغطي محل الفرض.
5- أن يكونا حلالين.
العنصر الثالث: صفة المسح:
1- تبل اليدين.
2- تمرر اليد على ظاهر القدم (من أطراف الأصابع إلى أول الساق).
3- تمسح القدم اليمنى باليد اليمنى والقدم اليسرى باليد اليسرى.
العنصر الرابع: مبطلات المسح:
1- نزع الجوربين.
2- موجبات الغسل.
3- انتهاء الوقت (مدة المسح).
الأسئلة والتدريبات
س١: يمسح المقيم على الخفين.
خمس صلوات.
يومًا بليلة.
ثلاثة أيام بلياليها.
س٢: بال ثم لبس خفيه ثم توضأ، ومسح عليهما.
صح.
لا يصح.
س٣: عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه، قال: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَأَهْوَيْتُ لِأَنْزِعَ خُفَّيْهِ، فَقَالَ: «..................................».
دعهما فإني نويت المسح عليهما.
دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين.
دعهما فإني مسحت عليهما البارحة.
الدرس العاشر
الغسل وأعمال تجب فيها الطهارة
عناصر الدرس: يتكون الدرس من خمسة عناصر:
الأول: دليل مشروعية الغسل.
الثاني: موجبات الغسل.
الثالث: واجبات الغسل.
الرابع: سنن الغسل.
الخامس: أعمال تجب فيها الطهارة.
العنصر الأول: دليل مشروعية الغسل:
قال الله تعالى: [يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا قُمۡتُمۡ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ فَٱغۡسِلُواْ وُجُوهَكُمۡ وَأَيۡدِيَكُمۡ إِلَى ٱلۡمَرَافِقِ وَٱمۡسَحُواْ بِرُءُوسِكُمۡ وَأَرۡجُلَكُمۡ إِلَى ٱلۡكَعۡبَيۡنِۚ وَإِن كُنتُمۡ جُنُبٗا فَٱطَّهَّرُواْۚ وَإِن كُنتُم مَّرۡضَىٰٓ أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوۡ جَآءَ أَحَدٞ مِّنكُم مِّنَ ٱلۡغَآئِطِ أَوۡ لَٰمَسۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَلَمۡ تَجِدُواْ مَآءٗ فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدٗا طَيِّبٗا فَٱمۡسَحُواْ بِوُجُوهِكُمۡ وَأَيۡدِيكُم مِّنۡهُۚ مَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيَجۡعَلَ عَلَيۡكُم مِّنۡ حَرَجٖ وَلَٰكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمۡ وَلِيُتِمَّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ] [المائدة:6].
العنصر الثاني: موجبات الغسل:
1- خروج المني (بالاحتلام، أو بضم وتقبيل الزوجة، ونحو ذلك).
2- الجماع (ولو لم يخرج المني).
3- انقطاع الحيض.
4- انقطاع النفاس.
5- إذا أسلم الكافر.
6- إذا مات المسلم.
العنصر الثالث: واجبات الغسل:
1- النية (قصد الطهارة).
2- غسل الجسم كله (بالإضافة إلى المضمضة والاستنشاق).
3- تخليل الشعر.
العنصر الرابع: سنن الغسل:
1- قول: «بسم الله».
2- غسل الكفين ثلاث مرات.
3- غسل الفرج باليد اليسرى، وإزالة الأذى.
4- الوضوء.
5- غسل الشعر ثلاث مرات.
6- غسل الجسم كله بدءًا بالشق الأيمن ثم الأيسر.
العنصر الخامس: أعمال تجب فيها الطهارة:
الطهارة من الحدث الأصغر تكون لـ:
1- الصلاة.
2- الطواف بالكعبة.
3- مس المصحف.
الطهارة من الحدث الأكبر تكون لـ:
1- كل ما يجب للحدث الأصغر (الصلاة، والطواف بالكعبة، ومس المصحف).
2- قراءة القرآن عن ظهر غيب.
3- الجلوس في المسجد.
الأسئلة والتدريبات
س١: إذا أسلم الكافر:
فيستحب له الغسل.
فيجب عليه الغسل.
يُباح له الغسل.
س٢: من سنن الغسل:
المضمضة والاستنشاق.
البسملة.
تخليل الشعر.
س٣: مس المصحف يجب الطهارة له.
صح.
خطأ
الدرس الحادي عشر
شروط الصلاة
عناصر الدرس: يتكون الدرس من عنصرين اثنين:
الأول: شروط الصلاة.
الثاني: أوقات الصلاة وعدد ركعاتها.
العنصر الأول: شروط الصلاة:
1- الإسلام.
2- العقل.
3- البلوغ.
4- دخول الوقت.
5- تغطية العورة.
- الرجال: من السرة إلى الركبة.
- النساء: جميع البدن إلا الوجه والكفين أثناء الصلاة.
6- الطهارة:
- من الحدث الأصغر (الذي يوجب الوضوء).
- من الحدث الأكبر (الذي يوجب الغسل).
7- إزالة النجاسات:
- من الجسد.
- من الثياب.
- من مكان الصلاة.
8- استقبال القبلة.
9- النية: (قصد أداء الصلاة بعينها).
العنصر الثاني: أوقات الصلاة وعدد ركعاتها:
وقت الصــــلاة
عدد الركعات
الفـرض
من طلوع الفجر إلى ما قبل الشروق ركعتان الفجر
من بعد الزوال إلى وقت العصر (عندما يكون ظل الشيء مثله). 4 ركعات الظهر
من وقت العصر إلى غروب الشمس. 4 ركعات العصر
من بعد الغروب حتى يغيب الشفق. 3 ركعات المغرب
بعد انتهاء وقت المغرب حتى منتصف الليل. 4 ركعات العشاء
الأسئلة والتدريبات
س١: المرأة في الصلاة يجب عليها أن تستر كفيها وسائر جسدها عدا الوجه.
صح.
خطأ.
س٢: الصلاة تجب على الصبي، وإن لم يبلغ ما دام ابن عشر سنين.
صح.
خطأ.
س٣: وقت العصر:
عندما تزول الشمس.
عندما يكون ظل الشيء مثله.
عندما يكون ظل الشيء مثليه.
الدرس الثاني عشر
صفة الصلاة إلى ركعة واحدة
عناصر الدرس: يتكون الدرس من عنصر واحد فقط:
الأول: صفة الصلاة إلى ركعة واحدة
العنصر الأول: صفة الصلاة إلى ركعة واحدة:
- عن مالك بن الحويرث رضي الله عنه، قال: قال رسول الله ﷺ: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» [رواه البخاري (631)].
1- القيام.
2- تكبيرة الإحرام:
- ترفع اليدين حذو الأذنين أو المنكبين وتقول: «الله أكبر».
- توضع اليد اليمنى على اليسرى على الصدر.
- ثم تقرأ دعاء الاستفتاح: «اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ، كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنَ الخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْ خَطَايَايَ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالبَرَدِ» [رواه البخاري (744)، ومسلم (598) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه].
- النظر يكون إلى مكان السجود.
3- قراءة سورة الفاتحة:
- أولًا تقول: «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم».
- ثم تقول: «بسم الله الرحمن الرحيم».
- ثم تقرأ سورة الفاتحة وبعد الانتهاء قل: «آمين».
- ثم يمكنك قراءة سورة أخرى أو آيات بعد الفاتحة.
4- الركوع:
- ترفع اليدين حذو الأذنين أو المنكبين وتقول: «الله أكبر».
- ثم تقول في الركوع: «سبحان ربي العظيم» (3 مرات).
5- الرفع من الركوع:
- عند الرفع من الركوع ترفع اليدين حذو الأذنين أو المنكبين وتقول: «سمع الله لمن حمده» (للإمام والمنفرد).
- ثم تقول: «ربنا لك الحمد» (للجميع).
6- السجود:
- عندما تهوي إلى السجود تقول: «الله أكبر».
- ثم تقول في السجود: «سبحان ربي الأعلى» (3 مرات).
- السجود يكون على سبعة أعضاء: الجبهة والأنف، اليدين، الركبتين، أطراف القدمين.
7- الجلسة بين السجدتين:
- عند الرفع من السجود تقول: «الله أكبر».
- ثم تقول وأنت جالس: «رب اغفر لي» (مرتين).
8- السجود (ثانية):
- عند السجود تقول: «الله أكبر».
- ثم تقول في السجود: «سبحان ربي الأعلى» (3 مرات).
9- القيام (ثانية):
- عند القيام تقول: «الله أكبر».
ملاحظة: جميع الأعمال السابقة تسمى ركعة واحدة.
الأسئلة والتدريبات
س١: عند الركوع:
ترفع اليدان حذو الأذنين فقط.
لا ترفع اليدان.
ترفع اليدان حذو الأذنين أو المنكبين.
س٢: السجود يكون على….. أعضاء:
ستة أعضاء.
سبعة أعضاء.
خمسة أعضاء.
س٣: الجلوس الذي بين السجدتين:
لا ذكر فيه.
تسبح وتحمد وتكبر فيه.
تقول فيه: رب اغفر لي رب اغفر لي.
الدرس الثالث عشر
التشهد الأول والتشهد الأخير
عناصر الدرس: يتكون الدرس من أربعة عناصر:
الأول: صيغة التشهد الأول.
الثاني: صيغة التشهد الأخير.
الثالث: دعاء ما بعد التشهد.
الرابع: صفة وصيغة التسليم بعد التشهد.
العنصر الأول: صيغة التشهد الأول:
10- التشهد الأول:
- أثناء الجلوس في الركعة الثانية تقول: «التَّحِيَّاتُ لِلهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، فَإِنَّكُمْ إِذَا قُلْتُمُوهَا أَصَابَتْ كُلَّ عَبْدٍ لِلهِ صَالِحٍ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ» [رواه البخاري (831)، ومسلم (402) من حديث ابن مسعود رضي الله عنه].
العنصر الثاني: صيغة التشهد الأخير:
11- التشهد الأخير:
- أثناء الجلوس في الركعة الأخيرة وبعد قولك كما في التشهد الأول تقول: «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ» [رواه البخاري (3370)، ومسلم (406) من حديث كَعْبِ بنِ عُجْرَةَ رضي الله عنه].
العنصر الثالث: دعاء ما بعد التشهد:
- ثم بعد التشهد الأخير تقول الدعاء التالي: «اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ» [رواه مسلم (588) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه].
العنصر الرابع: صفة وصيغة التسليم بعد التشهد:
12- التسليم:
- عند الانتهاء من الصلاة التفت إلى اليمين، وقل: «السلام عليكم ورحمة الله».
- ثم إلى اليسار، وقل: «السلام عليكم ورحمة الله».
13- الاطمئنان في هذه الأعمال.
الأسئلة والتدريبات
س١: من الدعاء الذي كان يقوله رضي الله عنه في الصلاة: «اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ……..، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ».
ومن فتنة الحياة والممات.
ومن فتنة المحيا والموت.
ومن فتنة المحيا والممات.
س٢: كان رسول الله ﷺ يقول: «اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ... الحديث».
بعد التشهد، وقبل السلام.
أثناء السجود.
بعد السلام من الصلاة مباشرة.
س٣: عند الانتهاء من الصلاة تلتفت يمينًا ويسارًا قائلًا:
«السلام عليكم ورحمة الله وبركاته».
«السلام عليكم ورحمة الله».
«السلام عليكم».
الدرس الرابع عشر
أركان الصلاة وواجبات الصلاة وسنن الصلاة
عناصر الدرس: يتكون الدرس من ثلاثة عناصر:
الأول: أركان الصلاة.
الثاني: واجبات الصلاة.
الثالث: سنن الصلاة.
العنصر الأول: أركان الصلاة:
1- القيام مع القدرة.
2- تكبيرة الإحرام.
3- قراءة الفاتحة.
4- الركوع.
5- الرفع من الركوع.
6- السجدتان.
7- الجلوس بين السجدتين.
8- الجلوس للتشهد الأخير.
9- قراءة التشهد الأخير.
10- التسليم.
11- الاطمئنان.
12- الترتيب.
ملاحظة: إذا ترك ركنًا عمدًا بطلت الصلاة، وإذا تركه من غير عمد أتى بالركن ثم يسجد للسهو.
العنصر الثاني: واجبات الصلاة:
1- جميع التكبيرات ما عدا تكبيرة الإحرام.
2- قول: «سبحان ربي العظيم».
3- قول: «سمع الله لمن حمده».
4- قول: «ربنا لك الحمد».
5- قول: «سبحان ربي الأعلى».
6- قول: «ربي اغفر لي».
7- الجلوس للتشهد الأول.
8- قراءة التشهد الأول.
ملاحظة: إذا ترك واجبًا عمدًا بطلت الصلاة، وإذا تركه من غير عمد لا يجب الإتيان به ولكن يسجد للسهو.
العنصر الثالث: سنن الصلاة:
1- وضع اليد اليمنى على اليسرى على الصدر.
2- قراءة دعاء الاستفتاح.
3- رفع اليدين للتكبير.
4- قراءة شيء مع الفاتحة.
5- الدعاء بعد التشهد الأخير.
6- الإشارة بالسبابة عند التشهد.
7- الجهر بالقراءة للإمام في الصلاة الجهرية.
الأسئلة والتدريبات
س١: قول: «سمع الله لمن حمده»:
من سنن الصلاة.
من واجباتها.
من أركانها.
س٢: دعاء الاستفتاح من واجبات الصلاة.
صح.
خطأ.
س٣: الجهر بالقراءة للإمام في الصلاة الجهرية.
واجب.
سنة.
ركن.
الدرس الخامس عشر
مبطلات الصلاة ومكروهات الصلاة
عناصر الدرس: يتكون الدرس من عنصرين اثنين:
الأول: مبطلات الصلاة.
الثاني: مكروهات الصلاة.
العنصر الأول: مبطلات الصلاة:
1- تعمد ترك ركن أو واجب أو شرط من شروط الصلاة.
2- نقض الوضوء.
3- الكلام أو الضحك المتعمد.
4- الأكل أو الشرب عمدًا.
5- الحركة الكثيرة الزائدة التي ليست من الصلاة.
العنصر الثاني: مكروهات الصلاة:
1- رفع العينين إلى السماء أو إغماضها أو النظر إلى ما حولك.
2- الحركة غير الضرورية.
3- مدافعة الأخبثين.
4- الصلاة في حضرة طعام تشتهيه.
5- الصلاة في أماكن فيها صور أو أصنام.
الأسئلة والتدريبات
س١: الحركة غير الضرورية في الصلاة تُبطِلها.
صح.
خطأ.
س٢: الصلاة في حضرة طعام تشتهيه.
تصح مع الكراهة.
لا تصح.
تصح بلا كراهة.
س٣: الصلاة في أماكن فيها صور أو أصنام تبطل.
صح.
خطأ
أسئلة الاختبار
س١: إغماض العينين في الصلاة:
مستحب لأجل الخشوع.
مكروه.
مشروع.
س٢: ترك واجبًا من واجبات الصلاة عامدًا:
تصح صلاته مع الكراهة.
تبطل صلاته.
س٣: قراءة شيء مع الفاتحة:
من واجبات الصلاة.
من سنن الصلاة.
من أركان الصلاة.
س٤: التسليم من الصلاة:
واجب.
ركن.
سنة.
س٥: الاطمئنان في الصلاة:
من أركانها.
من واجباتها.
من سننها.
س٦: الفقه في اللغة:
مطلق الفهم.
الفهم العميق.
علم أحكام الدين.
س7: يقول تعالى: [يَرْفَعِ اللّهُ الّذِينَ آمَنُواْ مِنكُمْ...].؟
[وَأُوْلُواْ ٱلۡعِلۡمِ قَآئِمَۢا بِٱلۡقِسۡطِۚ.].
[وَالّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ.].
[وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَأُوْلُواْ ٱلۡعِلۡمِ قَآئِمَۢا بِٱلۡقِسۡطِۚ].
س٨: الإجماع من مصادر التشريع:
صح.
خطأ.
س٩: المذهب المالكي: ينسب إلى إمامه مالك بن أنس:
(150- 204هـ).
(93- 179هـ).
(164- 241هـ).
س١٠: يجب على المسلم اتباع مذهب معين:
صح.
خطأ.
س١١: في حياة الرسول رضي الله عنه كان لاختلاف اجتهادات الصحابة أثر بدليل اختلافهم في فهم قول النبي ﷺ: «لاَ يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ العَصْرَ إِلَّا فِي بَنِي قُرَيْظَةَ».
صح.
خطأ.
س١٢: زكاة الفطر من رمضان:
صاعان من طعام.
صاع من طعام.
مدان من طعام.
س١٣: يجوز إخراج زكاة الفطر قبل يوم الفطر
بأسبوع.
بثلاثة أيام.
بيوم أو يومين.
س١٤: التبرع بالدم يُبطل الصيام:
صح.
خطأ.
س١٥: غلبه القيء، وهو صائم:
أفطر.
لم يُفطِر.
س١٦: من سبك أو آذاك وأنت صائم:
فلك أن تُجيبه بالمثل.
ليس لك أن تُجيبه، ولتقل له: إني امرؤ صائم.
س١٧: الحبوب والثمار لا تجب فيها الزكاة:
صح.
خطأ.
س١٨: إذا أسلم الكافر:
فيستحب له الغسل.
فيجب عليه الغسل.
يُباح له الغسل.
س١٩: من سنن الغسل:
المضمضة والاستنشاق.
البسملة.
تخليل الشعر.
س٢٠: مس المصحف يجب الطهارة له:
صح.
خطأ.
س٢١: موجبات الغسل تبطل المسح على الخفين:
صح.
خطأ.
س٢٢: من سنن الوضوء:
غسل الأعضاء ثلاثًا.
الترتيب والموالاة.
تخليل اللحية.
جميع ما سبق.
س٢٣: عورة الرجل:
القبل والدبر.
من السرة إلى الركبة.
السرة والركبة وما بينهما.
س٢٤: استقبال القبلة:
من أركان الصلاة.
من شروط الصلاة.
من واجبات الصلاة.
س٢٥: وقت العشاء يمتد إلى:
ثلث الليل.
نصف الليل.
طلوع الفجر.
س٢٦: قراءة القرآن عن ظهر قلب:
جائزة مع الحدث الأكبر.
جائزة مع الحدث الأصغر.
لا تجوز مع الحدث مطلقًا أصغر أو أكبر.
س٢٧: من الدعاء الذي كان يقوله ﷺ في الصلاة: «اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، .....، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ».
ومن فتنة الحياة والممات.
ومن فتنة المحيا والموت.
ومن فتنة المحيا والممات.
س٢٨: كان رسول الله ﷺ يقول: «اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ.. الحديث».
بعد التشهد، وقبل السلام.
أثناء السجود.
بعد السلام من الصلاة مباشرة.
س٢٩: عند الانتهاء من الصلاة تلتفت يمينًا ويسارًا قائلًا:
«السلام عليكم ورحمة الله وبركاته».
«السلام عليكم ورحمة الله».
«السلام عليكم».
س٣٠: لا زكاة في عروض التجارة:
صح.
خطأ.
المقدمــة
الأهداف العامة للمقرر:
1-التشجيع على تعلم علم الفقه باعتباره طريقًا لخيرية العبد ورفعته.
2-غرس بعض الإرشادات والآداب المتعلقة بالفطرة.
3-التعريف ببعض أحكام الطهارة.
4-إلقاء الضوء على بعض موضوعات ومسائل فقه الصلاة بأنواعها المختلفة.
5-غرس قيمة فضيلة التفقه في الدين ومعرفة أحكام الشرع الحنيف.
الدرس الأول
سنن الفطرة
عناصر الدرس: يتكون الدرس من عنصرين اثنين:
الأول: الدليل من السنة على التحلي بآداب وسنن الفطرة.
الثاني: ما سنن الفطرة؟
العنصر الأول: الدليل من السنة على التحلي بآداب وسنن الفطرة:
عن عائشة رض الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «عَشْرٌ مِنَ الْفِطْرَةِ: قَصُّ الشَّارِبِ، وَإِعْفَاءُ اللِّحْيَةِ، وَالسِّوَاكُ، وَاسْتِنْشَاقُ الْمَاءِ، وَقَصُّ الْأَظْفَارِ، وَغَسْلُ الْبَرَاجِمِ، وَنَتْفُ الْإِبِطِ، وَحَلْقُ الْعَانَةِ، وَانْتِقَاصُ الْمَاءِ». قَالَ زَكَرِيَّا: قَالَ مُصْعَبٌ: وَنَسِيتُ الْعَاشِرَةَ إِلَّا أَنْ تَكُونَ الْمَضْمَضَةَ، زَادَ قُتَيْبَةُ، قَالَ وَكِيعٌ: «انْتِقَاصُ الْمَاءِ»: يَعْنِي: الِاسْتِنْجَاءَ. [رواه مسلم (261)].
العنصر الثاني: ما سنن الفطرة؟
1- السواك.
2- حلق العانة ونتف الإبطين.
3- الختان.
4-قص الشارب وإعفاء اللحية.
5-تقليم الأظفار.
6- النظافة العامة.
الأسئلة والتدريبات
س١: النظافة العامة من سنن الفطرة.
صح.
خطأ.
س٢: انتقاص الماء من سنن الفطرة، فما هو؟
المضمضة.
الاستنجاء.
غسل الجنابة.
س٣: عن عائشة رض الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «عَشْرٌ مِنَ الْفِطْرَةِ: قَصُّ الشَّارِبِ، وَإِعْفَاءُ اللِّحْيَةِ، وَالسِّوَاكُ، وَاسْتِنْشَاقُ الْمَاءِ، وَقَصُّ الْأَظْفَارِ، وَغَسْلُ الْبَرَاجِمِ، وَنَتْفُ الْإِبِطِ، وَحَلْقُ الْعَانَةِ، وَانْتِقَاصُ الْمَاءِ». قَالَ زَكَرِيَّا: قَالَ مُصْعَبٌ: وَنَسِيتُ الْعَاشِرَةَ إِلَّا أَنْ تَكُونَ…..
الاستنجاء.
المضمضة.
غسل الجنابة.
الدرس الثاني
آداب الخـــلاء
عناصر الدرس: يتكون الدرس من عنصر واحد فقط:
الأول: تعرف على آداب الخلاء.
العنصر الأول: تعرف على آداب الخلاء:
1-الدعاء قبل الدخول: «اللهم إني أعوذ بك من الخُبُث والخبائث».
2- الاستتار.
3- ألا تستقبل القبلة.
4- الجلوس أثناء قضاء الحاجة.
5- تجنب رشاش البول.
6- تجنب الكلام.
7- تجنب الأماكن الممنوعة.
8- طريقة التنظيف:
-استخدام اليد اليسرى.
- إزالة النجاسة بالماء (الاستنجاء)، أو بمادة جامدة (الاستجمار).
9- دعاء الخروج: «غفرانك».
10- الدخول بالرجل اليسرى والخروج بالرجل اليمنى.
الأسئلة والتدريبات
س١: دعاء الخروج من محل قضاء الحاجة هو:
الحمد لله الذي عافانا.
الحمد لله الذي أبعد عنا الأذى.
غفرانك.
س٢: لا دليل على كراهة استقبال القبلة أثناء قضاء الحاجة.
صح.
خطأ.
س٣: قبل دخول الخلاء تقول:
«أعوذ بالله من الشيطان الرجيم».
«اللهم إني أعوذ بك من الخُبُث والخبائث».
الدرس الثالث
التيمــم
عناصر الدرس: يتكون الدرس من أربعة عناصر:
الأول: الدليل على مشروعية التيمم.
الثاني: متى يباح التيمم؟
الثالث: صفة التيمم.
الرابع: مبطلات التيمم.
العنصر الأول: الدليل على مشروعية التيمم:
- قال الله تعالى: يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا قُمۡتُمۡ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ فَٱغۡسِلُواْ وُجُوهَكُمۡ وَأَيۡدِيَكُمۡ إِلَى ٱلۡمَرَافِقِ وَٱمۡسَحُواْ بِرُءُوسِكُمۡ وَأَرۡجُلَكُمۡ إِلَى ٱلۡكَعۡبَيۡنِۚ وَإِن كُنتُمۡ جُنُبٗا فَٱطَّهَّرُواْۚ وَإِن كُنتُم مَّرۡضَىٰٓ أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوۡ جَآءَ أَحَدٞ مِّنكُم مِّنَ ٱلۡغَآئِطِ أَوۡ لَٰمَسۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَلَمۡ تَجِدُواْ مَآءٗ فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدٗا طَيِّبٗا فَٱمۡسَحُواْ بِوُجُوهِكُمۡ وَأَيۡدِيكُم مِّنۡهُۚ مَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيَجۡعَلَ عَلَيۡكُم مِّنۡ حَرَجٖ وَلَٰكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمۡ وَلِيُتِمَّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ] [المائدة:6].
العنصر الثاني: متى يباح التيمم؟
1- في حال عدم وجود الماء.
2- في حال وجود الماء ولكن يحتاجه للشرب.
3- أن يسبب الماء ضررًا للإنسان (كأن يكون مجروحًا أو مصابًا بمرض شديد).
4- إذا كان الماء باردًا ولم يستطع تدفئته.
ملاحظة: يجزئ التيمم عن الغسل أو الوضوء.
العنصر الثالث: صفة التيمم:
1-استخدام الصعيد النظيف الذي يغطي الأرض (تراب، رمل، ...).
2-أن ينوي الطهارة.
3-يسن قول: «بسم الله».
4-قال عمار بن ياسر رضي الله عنه: أَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدِ المَاءَ، فَتَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ كَمَا تَمَرَّغُ الدَّابَّةُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: «إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَصْنَعَ هَكَذَا»، فَضَرَبَ بِكَفِّهِ ضَرْبَةً عَلَى الأَرْضِ، ثُمَّ نَفَضَهَا، ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا ظَهْرَ كَفِّهِ بِشِمَالِهِ أَوْ ظَهْرَ شِمَالِهِ بِكَفِّهِ، ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ. [رواه البخاري (347)، ومسلم (368)].
ملاحظة: تمسح اليد اليسرى على اليمنى إلى الرسغ، ثم اليد اليمنى على اليسرى.
5-يسن النفض أو النفخ على اليدين إذا كانت الأرض مغبرة.
العنصر الرابع: مبطلات التيمم:
1- كل ما ينقض الوضوء أو يوجب الغسل.
2-إذا وجد الماء وأمكن استخدامه.
الأسئلة والتدريبات
س١: التيمم ضربتان: ضربة للوجه، وضربة لليدين إلى المرفقين.
صح.
خطأ.
س٢: النية في التيمم لازمة كما هي لازمة في الوضوء.
صح.
خطأ.
س٣: يلزم في التيمم تسمية الله تعالى.
صح.
خطأ.
الدرس الرابع
الأذان والإقامة والسترة
عناصر الدرس: يتكون الدرس من ستة عناصر:
الأول: فضل الأذان.
الثاني: صفة الأذان.
الثالث: فضل ترديد الأذان مع المؤذن.
الرابع: فضل الدعاء بعد الأذان.
الخامس: صفة الإقامة.
السادس: السترة.
العنصر الأول: فضل الأذان:
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لاَ يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِ المُؤَذِّنِ، جِنٌّ وَلاَ إِنْسٌ وَلاَ شَيْءٌ، إِلَّا شَهِدَ لَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ» [رواه البخاري (609)].
العنصر الثاني: صفة الأذان:
1- الله أكبر - الله أكبر.
2-الله أكبر - الله أكبر.
3-أشهد أن لا إله إلا الله - أشهد أن لا إله إلا الله.
4-أشهد أن محمدًا رسول الله - أشهد أن محمدًا رسول الله.
5-حي على الصلاة - حي على الصلاة.
6-حي على الفلاح - حي على الفلاح.
7-الله أكبر- الله أكبر.
8-لا إله إلا الله.
ملاحظة: لأذان الفجر تقول بعد «حي على الفلاح»: «الصلاة خير من النوم - الصلاة خير من النوم».
العنصر الثالث: فضل ترديد الأذان مع المؤذن:
يفضل ترديد الأذان مع المؤذن إلا عند قول المؤذن: «حي على الصلاة» أو «حي على الفلاح»، فتقول: «لا حول ولا قوة إلا بالله».
العنصر الرابع: فضل الدعاء بعد الأذان:
1- عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ: اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ، وَالصَّلاَةِ القَائِمَةِ آتِ مُحَمَّدًا الوَسِيلَةَ وَالفَضِيلَةَ، وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ، حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ القِيَامَةِ» [رواه البخاري (614)].
2- عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الدُّعَاءُ لَا يُرَدُّ بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ». [رواه أبو داود (521)، والترمذي (212) وحسنه].
العنصر الخامس: صفة الإقامة:
1- الله أكبر - الله أكبر.
2-أشهد أن لا إله إلا الله.
3- أشهد أن محمدًا رسول الله.
4-حي على الصلاة.
5-حي على الفلاح.
6-قد قامت الصلاة - قد قامت الصلاة.
7-الله أكبر- الله أكبر.
8-لا إله إلا الله.
العنصر السادس: السترة:
1-هي أي شيء ينصب أمام المصلي.
2-يفضل أن يكون ارتفاعه قدر ذراع.
3-الإمام سترة للمأمومين.
ملاحظة: يحرم المرور أمام المصلي المنفرد أو الإمام، وعلى المصلي منع المار بين يديه.
الأسئلة والتدريبات
س١: ترديد الأذان مع المؤذن:
واجب.
مستحب.
مكروه.
س٢: عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الدُّعَاءُ لَا يُرَدُّ بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ».
بعد الأذان.
بين الأذان والإقامة.
بين الإقامة والصلاة.
س٣: .... المرور أمام المصلي المنفرد أو الإمام.
يحرم.
يكره.
يشرع.
الدرس الخامس
صلاة الجماعــة
عناصر الدرس: يتكون الدرس من أربعة عناصر:
الأول: أهمية صلاة الجماعة والدليل عليها.
الثاني: الأولى بالإمامة.
الثالث: موقف الإمام من المأمومين.
الرابع: أحكام تتعلق بالمأموم.
العنصر الأول: أهمية صلاة الجماعة والدليل عليها:
- قال الله تعالى: [وَإِذَا كُنتَ فِيهِمۡ فَأَقَمۡتَ لَهُمُ ٱلصَّلَوٰةَ فَلۡتَقُمۡ طَآئِفَةٞ مِّنۡهُم مَّعَكَ وَلۡيَأۡخُذُوٓاْ أَسۡلِحَتَهُمۡۖ فَإِذَا سَجَدُواْ فَلۡيَكُونُواْ مِن وَرَآئِكُمۡ وَلۡتَأۡتِ طَآئِفَةٌ أُخۡرَىٰ لَمۡ يُصَلُّواْ فَلۡيُصَلُّواْ مَعَكَ وَلۡيَأۡخُذُواْ حِذۡرَهُمۡ وَأَسۡلِحَتَهُمۡۗ وَدَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ تَغۡفُلُونَ عَنۡ أَسۡلِحَتِكُمۡ وَأَمۡتِعَتِكُمۡ فَيَمِيلُونَ عَلَيۡكُم مَّيۡلَةٗ وَٰحِدَةٗۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ إِن كَانَ بِكُمۡ أَذٗى مِّن مَّطَرٍ أَوۡ كُنتُم مَّرۡضَىٰٓ أَن تَضَعُوٓاْ أَسۡلِحَتَكُمۡۖ وَخُذُواْ حِذۡرَكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٗا مُّهِينٗا] [النساء:102].
- عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ أَثْقَلَ صَلَاةٍ عَلَى الْمُنَافِقِينَ صَلَاةُ الْعِشَاءِ، وَصَلَاةُ الْفَجْرِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا». [رواه البخاري (657)، ومسلم (651)].
- عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً» [رواه البخاري (645)، ومسلم (650)].
العنصر الثاني: الأولى بالإمامة:
1-أقرؤهم لكتاب الله.
2-أعلمهم بالسنة.
3-أقدمهم هجرة.
4-أكبرهم سنًّا.
العنصر الثالث: موقف الإمام من المأمومين:
1-يقف الإمام في المقدمة مستقبلًا القبلة.
2-يصفُّ المأمومون خلف الإمام.
ملاحظة: الصفوف الأولى أفضل من الصفوف الأخيرة، الجهة اليمنى من الصف أفضل من الجهة اليسرى، والقرب من الإمام أفضل من البعد عنه.
العنصر الرابع: أحكام تتعلق بالمأموم:
1-يجب أن لا يسبق المأمومُ الإمامَ (فلا يركع حتى يركع الإمام ولا يسجد حتى يسجد الإمام).
2-إذا دخل المأموم الصلاة قبل أن يرفع الإمام من الركوع، فقد أدرك الركعة، وإذا دخل الصلاة بعد أن يرفع الإمام من الركوع، وجب عليه إعادة تلك الركعة.
الأسئلة والتدريبات
س١: الجهة اليمنى من الصف أفضل من الجهة اليسرى.
صح.
خطأ.
س٢: إذا دخل المأموم الصلاة قبل أن يرفع الإمام من الركوع:
يكون قد أدرك الركعة.
لا يكون مدركًا للركعة.
يستحب له الإتيان بركعة ليخرج من الخلاف.
س٣: الأولى بالإمامة أكبرهم سنًّا.
صح.
خطأ.
الدرس السادس
سجود السهــو
عناصر الدرس: يتكون الدرس من ثلاثة عناصر:
الأول: تعريف سجود السهو.
الثاني: صفة سجود السهو.
الثالث: متى يسجد للسهو؟
العنصر الأول: تعريف سجود السهو:
سجدتان تجبران ما حصل في الصلاة من خلل ينجبر بسجود السهو (زيادة أو نقص أو شك).
العنصر الثاني: صفة سجود السهو:
- عن ابن مسعود رضي الله عنه، قال: قال الرسول صلى الله عليه وسلم: «إِذَا زَادَ الرَّجُلُ أَوْ نَقَصَ، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ» [رواه مسلم (572)].
ملاحظة: يسجد للسهو قبل أو بعد التسليم، حسب نوع الخلل.
العنصر الثالث: متى يسجد للسهو؟
1- إذا نسي وزاد في الصلاة.
- مثال: إذا كان الشخص يصلي الظهر فقام ليصلي ركعة خامسة ناسيًا، عليه أن يجلس ثم بعد قراءة التشهد الأخير يسلم ثم يسجد للسهو ويسلم.
ملاحظة: إذا تذكر بعد الانتهاء من الصلاة، عليه أن يسجد للسهو ثم يسلم (إذا لم يطل الفصل بينهما).
2- إذا نسي وترك ركنًا، يجب الإتيان بذلك الركن.
- مثال: إذا كان الشخص يصلي الظهر وجلس للتشهد في الركعة الثالثة ناسيًا، عليه أن يقوم للركعة الرابعة ويكمل صلاته، ثم بعد التسليم يسجد للسهو ويسلم.
ملاحظة: إذا تذكر بعد الانتهاء من الصلاة، عليه أن يقوم للركعة الرابعة ويكمل صلاته، ثم بعد التسليم يسجد للسهو ويسلم (إذا لم يطل الفصل بينهما).
3- إذا نسي وترك واجبًا، لا يجب الإتيان بذلك الواجب.
- مثال: إذا كان الشخص يصلي الظهر ونسي التشهد الأول، وقام للركعة الثالثة، لا يجب الرجوع للتشهد، وعليه أن يسجد للسهو ويسلم.
ملاحظة: إذا تذكر قبل أن يستتم قائمًا، عليه الرجوع للإتيان بالتشهد ثم يكمل صلاته، ثم يسجد للسهو ويسلم.
4- إذا شك في عدد الركعات، يبني على الأقل.
- مثال: إذا كان الشخص يصلي الظهر فشك أثناء الركعة الثالثة «أهي الثالثة أم الرابعة؟»، عليه أن يبني على الأقل (3 ركعات) ويكمل صلاته، ثم يسجد للسهو ويسلم.
ملاحظة: إذا لاحظ المأموم أن الإمام قد نسي شيئًا في الصلاة، يمكنه تنبيه الإمام بقوله: «سبحان الله».
الأسئلة والتدريبات
س١: تذكر بعد سلامه من الصلاة أنه نسي سجدة من الركعة الأولى:
عليه أن يأتي بها في الحال، ثم يسجد للسهو.
عليه أن يأتي بركعة كاملة ثم يسجد للسهو.
عليه أن يأتي بالسجدة، ولا سهو عليه لأنه أتى بالسجدة.
س٢: إذا كان الشخص يصلي الظهر ونسي التشهد الأول، وقام للركعة الثالثة:
فإنه يعود إليه، وعليه أن يسجد للسهو.
يعود إليه، وعليه أن يسجد للسهو.
لا يعود إليه، وعليه أن يسجد للسهو.
س٣: إذا كان الشخص يصلي صلاة رباعية فشك أثناء الركعة الثالثة «أهي الثالثة أم الرابعة؟»:
فعليه أن يجعلها رابعة، وليسجد للسهو.
فليجعلها ثالثة، وليسجد للسهو.
فليجعلها رابعة، ولا سهو عليه.
الدرس السابع
صلاة الجمعــة
عناصر الدرس: يتكون الدرس من خمسة عناصر:
الأول: الدليل على فرضية صلاة الجمعة.
الثاني: فضل الجمعة.
الثالث: شروط صلاة الجمعة.
الرابع: ما يمنع أثناء الخطبة.
الخامس: ما يستحب للجمعة.
العنصر الأول: الدليل على فرضية صلاة الجمعة:
- قال الله تعالى: [يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوٰةِ مِن يَوۡمِ ٱلۡجُمُعَةِ فَٱسۡعَوۡاْ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِ وَذَرُواْ ٱلۡبَيۡعَۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ] [الجمعة:9].
العنصر الثاني: فضل الجمعة:
- عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ، وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْهَا، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ». [رواه مسلم (854)].
العنصر الثالث: شروط صلاة الجمعة:
1-الوقت: نفس وقت صلاة الظهر.
2-عدد الأشخاص: على الأقل ثلاثة منهم الإمام.
3-خطبتان: يحمد الله فيهما ويصلي على نبيه صلى الله عليه وسلم، ويعظ الناس ويذكرهم بالله ويختصر الكلام.
4-الصلاة: ركعتان يجهر فيهما بالقراءة.
ملاحظة: إذا دخل الشخص الصلاة بعد أن يرفع الإمام من ركوع الركعة الثانية، فاتته صلاة الجمعة، وعليه أن يصليها أربع ركعات ظهرًا.
- التنفل بعد الصلاة: أربع ركعات في المسجد أو ركعتان في البيت.
العنصر الرابع: ما يمنع أثناء الخطبة:
1-لا يجوز الكلام والإمام يخطب.
2-لا يجوز العبث بشيء أثناء الخطبة.
3-لا يجوز تخطي رقاب الناس في المسجد.
العنصر الخامس: ما يستحب للجمعة:
1-الغسل ولبس أحسن الثياب.
2-التبكير في الذهاب إلى المسجد.
3-الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.
4-قراءة سورة الكهف في يومها.
5-الدعاء في آخر ساعة من يوم الجمعة.
الأسئلة والتدريبات
س١: من خصائص يوم الجمعة أن الله- تعالى- خلق فيه آدم.
صح.
خطأ.
س٢: وقت الجمعة من وقت الضحى إلى دخول وقت العصر.
صح.
خطأ.
س٣: الغسل ولبس أحسن الثياب من واجبات يوم الجمعة.
صح.
خطأ.
الدرس الثامن
صلاة العيــد
عناصر الدرس: يتكون الدرس من ثلاثة عناصر:
الأول: تعريف العيد.
الثاني: شروط صلاة العيد.
الثالث: ما يستحب للعيد.
العنصر الأول: تعريف العيد:
- سمي العيد عيدًا؛ لأنه يعود ويتكرر، ولاجتماع الناس فيه، وهي أيام فرحٍ وأكلٍ وشربٍ وذكرٍ لله.
- عيد الفطر (1 من شوال).
- عيد الأضحى (10 من ذي الحجة).
العنصر الثاني: شروط صلاة العيد:
1-الوقت: بعد شروق الشمس (تقريبًا بعد أذان الفجر بساعتين).
2-الصلاة: ركعتان يجهر فيهما بالقراءة، بلا أذان ولا إقامة.
يكبر في الركعة الأولى بست تكبيرات (بعد تكبيرة الإحرام)،
وفي الثانية بخمس تكبيرات (بعد تكبيرة القيام).
3-خطبتان: تكون بعد الصلاة.
العنصر الثالث: ما يستحب للعيد:
1-الغسل ولبس أحسن الثياب.
2-يسن أن يأكل قبل الخروج لصلاة الفطر تمرات (وترًا).
3-تسن الصلاة خارج المدينة، والذهاب من طريق والرجوع من طريق آخر ماشيًا.
4-يسن التكبير (الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد).
ملاحظة: لا يكون التكبير جماعيًّا.
الأسئلة والتدريبات
س١: صلاة العيد ركعتان يجهر الإمام فيهما بالقراءة، يُؤذّن لهما، ويُقَام.
صح.
خطأ.
س٢: يسن أن يأكل قبل الخروج لصلاة العيدين تمرات.
صح.
خطأ.
س٣: التكبير في العيد سنة، ولا يكون جماعيًّا.
صح.
خطأ.
الدرس التاسع
أحكام الجنائــز
عناصر الدرس: يتكون الدرس من ثلاثة عناصر:
الأول: تغسيل الميت.
الثاني: تكفين الميت.
الثالث: فضل صلاة الجنازة.
العنصر الأول: تغسيل الميت:
1-يغسِّل الرجال الرجال، وتغسِّل المرأة المرأة، ويغسل كل من الزوجين الآخر.
2- يجرد الميت من ثيابه مع وجوب تغطية العورة.
3-يرفع ظهر الميت ويضغط على بطنه للتخلص من النجاسات.
ملاحظة: يكثر من استخدام الماء أثناء التنظيف.
4-تزال النجاسات من الميت باستخدام القفازات.
5-يُوضَّأ الميت كالوضوء للصلاة.
6-يغسل الميت كالغسل للجنابة، بدءًا من الشق الأيمن ثم الأيسر.
ملاحظة: الواجب غسلة واحدة، ويستحب ثلاث غسلات، ويستحب غسل الميت بالسدر أو الصابون، وفي الغسلة الأخيرة بالكافور أو الطيب.
7- يقص الشارب والأظافر وشعر الإبط إن طالوا.
8-يضفر شعر رأس المرأة ثلاثة قرون.
العنصر الثاني: تكفين الميت:
1-كفن الرجل: يستحب أن يكون ثلاث لفائف (نظيف، أبيض، مطيب).
2-كفن المرأة: يستحب أن يكون خمسة أثواب (نظيف، أبيض، مطيب). وتفصيلها: (إزار+ قميص + خمار+ لفافتان).
العنصر الثالث: فضل صلاة الجنازة:
عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ شَهِدَ الْجَنَازَةَ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنْ شَهِدَهَا حَتَّى تُدْفَنَ فَلَهُ قِيرَاطَانِ»، قِيلَ: وَمَا الْقِيرَاطَانِ؟ قَالَ: «مِثْلُ الْجَبَلَيْنِ الْعَظِيمَيْنِ». [رواه البخاري (47)، ومسلم (945)].
الأسئلة والتدريبات
س١: لا يجوز للرجل أن يغسل امرأته، لأنه لا يغسل النساء إلا النساء.
صح.
خطأ.
س٢: الواجب في تغسيل الميت أن يُغَسّل:
ثلاثًا.
مرة واحدة.
خمس مرات.
س٣: لا يقص الشارب ولا الأظافر ولا شعر الإبط وإن طالوا.
صح.
خطأ.
الدرس العاشر
كيفية صلاة الجنــازة
عناصر الدرس: يتكون الدرس من عنصرين اثنين:
الأول: كيفية صلاة الجنازة.
الثاني: دفن الميت.
العنصر الأول: كيفية صلاة الجنازة:
1-يوضع الميت المسلم بين الإمام والقبلة.
ملاحظة: يقف الإمام عند صدر الرجل الميت ووسط المرأة.
2- يكبر تكبيرة الإحرام، ويقرأ الجميع سرًّا الفاتحة.
3-يكبر تكبيرة ثانية، ويصلي الجميع سرًّا على النبي صلى الله عليه وسلم، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم … (الصلوات الإبراهيمية).
4-يكبر تكبيرة ثالثة، ويدعو الجميع سرًّا للميت.
مثال هذا الدعاء: «اللهُمَّ، اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ وَعَافِهِ وَاعْفُ عَنْهُ، وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ، وَوَسِّعْ مُدْخَلَهُ، وَاغْسِلْهُ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ، وَنَقِّهِ مِنَ الْخَطَايَا كَمَا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الْأَبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ، وَأَبْدِلْهُ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ، وَأَهْلًا خَيْرًا مِنْ أَهْلِهِ وَزَوْجًا خَيْرًا مِنْ زَوْجِهِ، وَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ وَأَعِذْهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ومِنْ عَذَابِ النَّارِ» [رواه مسلم (963)].
5-يكبر تكبيرة رابعة ويسلم عن يمينه.
العنصر الثاني: دفن الميت:
1-يسن أن يعمق القبر ويوسع.
2-يفضل أن يكون في القبر لحد (شق في جانب القبر جهة القبلة) إن كانت الأرض تصلح لذلك؛ لأن الأرض إذا كانت ترابية سينهار اللحد.
3-يوضع الميت على شقه الأيمن مستقبلًا القبلة.
4-يسد اللحد باللَّبِن والطين ثم يهال عليه التراب.
5-لا يرفع القبر عن الأرض أكثر من شبر.
الأسئلة والتدريبات
س١: يقف الإمام عند…. المرأة:
صدر.
رأس.
وسط.
س٢: يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم في التكبيرة:
الثالثة.
الثانية.
الرابعة.
س٣: صلاة الجنازة أربع تكبيرات يجهر الإمام فيها بفاتحة الكتاب.
صح.
خطأ.
الدرس الحادي عشر
صلاة التطــوع (ج1)
عناصر الدرس: يتكون الدرس من ثلاثة عناصر:
الأول: فضل صلاة التطوع.
الثاني: السنن الرواتب.
الثالث: صلاة الليل والوتر.
العنصر الأول: فضل صلاة التطوع:
- عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ العَبْدُ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ عَمَلِهِ صَلَاتُهُ، فَإِنْ صَلُحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ، وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ، فَإِنْ انْتَقَصَ مِنْ فَرِيضَتِهِ شَيْءٌ، قَالَ الرَّبُّ سبحانه: انْظُرُوا هَلْ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ فَيُكَمَّلَ بِهَا مَا انْتَقَصَ مِنَ الفَرِيضَةِ». [رواه أبو داود (864)، والترمذي (413)، والنسائي (465)، وابن ماجه (1425) واللفظ بتمامه للترمذي وحسنه].
العنصر الثاني: السنن الرواتب:
قبل الصلاة بعد
ركعتان - الفجر - يسن تخفيفهما. - يسن في الركعة الأولى قراءة سورة الكافرون، وفي الركعة الثانية قراءة سورة الإخلاص.
أربع ركعات - الظهر - ركعتان
العصر
المغرب - يسن في الركعة الأولى قراءة سورة الكافرون، وفي الركعة الثانية قراءة سورة الإخلاص. ركعتان
العشاء - ركعتان
العنصر الثالث: صلاة الليل والوتر:
1- عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه، قال: إن رجلًا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن صلاة الليل فقال: «مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ». [رواه البخاري (473)، ومسلم (749)].
2- الوقت: من بعد صلاة العشاء إلى طلوع الفجر، ويستحب تأخيره إلى ثلث الليل الأخير.
3- يستحب إطالة القيام والركوع والسجود.
4- كان الرسول صلى الله عليه وسلم يصلي 11 ركعة، وأحيانًا 13 ركعة.
5- يسن في الثلاث ركعات الأخيرة قراءة:
1- سورة الأعلى. 2- سورة الكافرون.
3- سورة الإخلاص.
الأسئلة والتدريبات
س١: صلاة النوافل تجبر النقص الذي حصل في صلاة الفرائض.
صح.
خطأ.
س٢: السنة في ركعتي الفجر تخفيفهما، وقراءة سورة العصر، والإخلاص فيها.
صح.
خطأ.
س٣: كان الرسول صلى الله عليه وسلم يصلي بالليل:
إحدى عشرة ركعة.
ستًّا وثلاثين ركعة.
إحدى وعشرين ركعة.
الدرس الثاني عشر
صلاة التطــوع (ج2)
عناصر الدرس: يتكون الدرس من ستة عناصر:
الأول: صلاة الضحى.
الثاني: دعاء الاستخارة.
الثالث: تحية المسجد.
الرابع: سنة الوضوء.
الخامس: سجود التلاوة.
السادس: سجود الشكر.
العنصر الأول: صلاة الضحى:
1- عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: أَوْصَانِي خَلِيلِي صلى الله عليه وسلم بِثَلاَثٍ: «صِيَامِ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَيِ الضُّحَى، وَأَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ» [رواه البخاري (1981)، ومسلم (721)].
2- الوقت: بعد شروق الشمس إلى قبيل الزوال.
3- أقلها ركعتان وأكثرها ثمان ركعات.
العنصر الثاني: دعاء الاستخارة:
- عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: كَانَ النبي صلى الله عليه وسلم يُعَلِّمُنَا الِاسْتِخَارَةَ فِي الأُمُورِ كُلِّهَا، كَالسُّورَةِ مِنَ القُرْآنِ: «إِذَا هَمَّ بِالأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ العَظِيمِ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلاَ أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلاَ أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلَّامُ الغُيُوبِ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي - أَوْ قَالَ: فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ - فَاقْدُرْهُ لِي، وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي - أَوْ قَالَ: فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ - فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ، وَاقْدُرْ لِي الخَيْرَ حَيْثُ كَانَ، ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ»، وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ. [رواه البخاري (6382)].
العنصر الثالث: تحية المسجد:
- عن أبي قتادة السلمي رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ المَسْجِدَ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ». [رواه البخاري (444)، ومسلم (714)].
العنصر الرابع: سنة الوضوء:
- عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «يَا بِلاَلُ حَدِّثْنِي بِأَرْجَى عَمَلٍ عَمِلْتَهُ فِي الإِسْلاَمِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ دَفَّ نَعْلَيْكَ بَيْنَ يَدَيَّ فِي الجَنَّةِ»، قَالَ: مَا عَمِلْتُ عَمَلًا أَرْجَى عِنْدِي: أَنِّي لَمْ أَتَطَهَّرْ طَهُورًا، فِي سَاعَةِ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ، إِلَّا صَلَّيْتُ بِذَلِكَ الطُّهُورِ مَا كُتِبَ لِي أَنْ أُصَلِّيَ. [رواه البخاري (1149)، ومسلم (2458)].
- ركعتان تُصلى بعد وضوء أو غسل.
العنصر الخامس: سجود التلاوة:
- عن عبد الله بن عمر رضي لله عنهما، قال: «كَانَ رسول الله صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ عَلَيْنَا الْقُرْآنَ، فَإِذَا مَرَّ بِالسَّجْدَةِ كَبَّرَ، وَسَجَدَ وَسَجَدْنَا مَعَهُ». [رواه أبو داود (1413)، وقد ضعف طائفة من أهل العلم ذكر التكبير في الحديث، ورواه دون التكبير البخاري (1075)، ومسلم (575)].
- آيات السجدة (15) آية، ويسن السجود للقارئ والمستمع.
العنصر السادس: سجود الشكر:
- عن أبي بكرة رضي الله عنه، عَنِ النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ «إِذَا جَاءَهُ أَمْرُ سُرُورٍ أَوْ بُشِّرَ بِهِ خَرَّ سَاجِدًا شَاكِرًا للهِ». [رواه أبو داود (2774)، والترمذي (1578)، وابن ماجه (1394)، وهو حديث حسن، وقال الترمذي: «والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم رأوا سجدة الشكر»].
الأسئلة والتدريبات
س١: عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: كَانَ النبي صلى الله عليه وسلم يُعَلِّمُنَا الِاسْتِخَارَةَ فِي الأُمُورِ كُلِّهَا، كَالسُّورَةِ مِنَ القُرْآنِ: «إِذَا هَمَّ بِالأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ…..».
«وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ العَظِيمِ».
«وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ».
«وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَنْتَ عَلَّامُ الغُيُوبِ».
س٢: عن أبي قتادة السلمي رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ المَسْجِدَ…… قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ».
فليصل.
فليركع ركعتين.
فليصل ركعتين.
س٣: سجدة الشكر مشروعة.
صح.
خطأ.
الدرس الثالث عشر
أحكام متفرقة عن الصلاة
عناصر الدرس: يتكون الدرس من أربعة عناصر:
الأول: الأوقات المنهي عن الصلاة فيها.
الثاني: صلاة المريض.
الثالث: كيفية صلاة المريض.
الرابع: من لا تجب عليهم الصلاة.
العنصر الأول: الأوقات المنهي عن الصلاة فيها:
1- بعد صلاة الفجر حتى ترتفع الشمس قدر رمح.
2- عند توسط الشمس في السماء حتى تزول.
3- بعد صلاة العصر إلى غروب الشمس.
العنصر الثاني: صلاة المريض:
- قال الله تعالى: [وَمَا جَعَلَ عَلَيۡكُمۡ فِي ٱلدِّينِ مِنۡ حَرَجٖۚ ] [الحج:78].
- قال الله تعالى: [لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ] [البقرة:286].
العنصر الثالث: كيفية صلاة المريض:
1- عن عمران بن حصين رضي الله عنه، قال: كَانَتْ بِي بَوَاسِيرُ، فَسَأَلْتُ النبي صلى الله عليه وسلم عَنِ الصَّلاَةِ، فَقَالَ: «صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ» [رواه البخاري (1117)].
2- إذا كان لا يستطيع الصلاة في وقتها من شدة المرض، فيجوز الجمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء في وقت أحدهما.
العنصر الرابع: من لا تجب عليهم الصلاة:
1- الصغير.
2- المجنون والخرِف.
- من لا تجوز منهم الصلاة حتى يطهروا ثم يتطهروا:
1- الحائض.
2- النفساء.
3- المجنون إذا رجع إليه عقله؛ لأنه لا يخلو من جنابة.
الأسئلة والتدريبات
س١: من الأوقات المنهي عن الصلاة فيها:
من بعد صلاة الفجر إلى أن تزول.
عند توسط الشمس في السماء حتى تزول.
من بعد صلاة العصر إلى غروب الشمس.
س٢: عن عمران بن حصين رضي الله عنه، قال: كَانَتْ بِي بَوَاسِيرُ، فَسَأَلْتُ النبي صلى الله عليه وسلم عَنِ الصَّلاَةِ، فَقَالَ: «صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ…..».
فعلى قفاك.
فعلى جنب.
فمستلقيًا على قفاك.
س٣: يجوز للمريض أن يجمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء في وقت أحدهما.
صح.
خطأ.
الدرس الرابع عشر
صلاة المسافــر
عناصر الدرس: يتكون الدرس من خمسة عناصر:
الأول: الدليل على مشروعية صلاة القصر في السفر.
الثاني: قصر وجمع الصلاة.
الثالث: مسافة السفر التي تستوجب القصر.
الرابع: مدة السفر التي تستوجب القصر.
الخامس: مما يسنّ أو يباح في السفر.
العنصر الأول: الدليل على مشروعية صلاة القصر في السفر:
- قال الله تعالى: [وَإِذَا ضَرَبۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَقۡصُرُواْ مِنَ ٱلصَّلَوٰةِ] [النساء:101].
العنصر الثاني: قصر وجمع الصلاة:
الوقت
القصر والجمع
في وقت الفجر
الفجر (ركعتان) + ---------
في وقت أحدهما
الظهر (ركعتان) + العصر (ركعتان)
في وقت أحدهما
المغرب (3ركعات) + العشاء (ركعتان)
ملاحظة: إذا نزل المسافر أثناء سفره للراحة، فالأفضل أن يصلي كل صلاة في وقتها قصرًا بلا جمع.
العنصر الثالث: مسافة السفر التي تستوجب القصر:
مسافة السفر:
1- مسافة السفر التي تبيح القصر: يرجع فيه إلى عرف الناس.
2-يبدأ القصر بخروج المسافر من عامر بلده.
العنصر الرابع: مدة السفر التي تستوجب القصر:
1-مدة السفر التي تبيح القصر: للمسافر القصر ما لم ينوِ الإقامة.
2-إذا نزل المسافر بمنطقة يوجد فيها مساجد، عليه أن يتم صلاته مع الإمام.
العنصر الخامس: مما يسنّ أو يباح في السفر:
1-ترك السنن الرواتب (إلا أنه لا يترك سنة الفجر والوتر).
2-يباح ترك صلاة الجمعة.
3-يباح الإفطار للصائم.
الأسئلة والتدريبات
س١: مسافة السفر التي تبيح القصر: يرجع فيه إلى عرف الناس.
صح.
خطأ.
س٢: للمسافر القصر نوى الإقامة أم لم ينوها.
صح.
خطأ.
س٣: السنة ألا تُترك السنن الرواتب في السفر.
صح.
خطأ.
أسئلة الاختبار
س١: من سنن الفطرة…..
حلق الإبط.
نتف العانة.
نتف الإبط.
س٢: الاستنجاء كما في حديث: «عَشْرٌ مِنَ الْفِطْرَةِ...» هو:
الاستجمار.
الاستطابة.
انتقاص الماء.
س٣: عن عائشة رض الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «عَشْرٌ مِنَ الْفِطْرَةِ: قَصُّ الشَّارِبِ، وَإِعْفَاءُ اللِّحْيَةِ، وَالسِّوَاكُ، وَاسْتِنْشَاقُ الْمَاءِ، وَقَصُّ الْأَظْفَارِ، وَغَسْلُ الْبَرَاجِمِ، وَنَتْفُ الْإِبِطِ، وَحَلْقُ الْعَانَةِ، وَانْتِقَاصُ الْمَاءِ». قَالَ زَكَرِيَّا: قَالَ مُصْعَبٌ: وَنَسِيتُ الْعَاشِرَةَ إِلَّا أَنْ تَكُونَ…..
الاستنجاء.
المضمضة.
غسل الجنابة.
س٤: النظافة العامة من سنن الفطرة.
صح.
خطأ.
س٥: الجلوس أثناء قضاء الحاجة سواء كان بولاً أو غائطاً من آداب الخلاء.
صح.
خطأ.
س٦: تجنب الكلام ليس من آداب قضاء الحاجة.
صح.
خطأ.
س٧: إزالة النجاسة بجامد يسمى
استجمارًا.
استنجاءً.
كلا الجوابين.
س٨: دعاء الخروج من محل قضاء الحاجة هو:
الحمد لله الذي عافانا.
الحمد لله الذي أبعد عنا الأذى.
غفرانك.
س٩: لا دليل على كراهة استقبال القبلة أثناء قضاء الحاجة.
صح.
خطأ.
س١٠: قبل دخول الخلاء تقول:
«أعوذ بالله من الشيطان الرجيم».
«اللهم إني أعوذ بك من الخُبُث والخبائث».
س١١: التيمم يجوز عن:
الوضوء فقط.
الغسل من الحدث الأكبر فقط.
الوضوء والغسل معًا.
س١٢: مريض يشق عليه الوضوء، فهل يتيمم؟
نعم، يتيمم.
لا يتيمم، وعليه الوضوء.
س١٣: التيمم:
ضربة واحدة للوجه واليدين إلى المرفقين.
ضربة واحدة للوجه واليدين إلى الرسغين.
ضربتان للوجه واليدين إلى المرفقين.
س١٤: يجوز التيمم إذا كان الماء باردًا ولم تستطع تدفئته، ولست تجد مشقة في استخدامه.
صح.
خطأ.
س١٥: النية في التيمم لازمة كما هي لازمة في الوضوء.
صح.
خطأ.
س١٦: يلزم في التيمم تسمية الله تعالى.
صح.
خطأ.
س١٧: عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه، قال: قال رسول الله: «مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ: اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ، وَالصَّلاَةِ القَائِمَةِ، ……».
«آت سيدنا محمداً الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته، إنك لا تخلف الميعاد».
«آت محمداً الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته».
«آت محمداً الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته، إنك لا تخلف الميعاد».
س١٨: ترديد الأذان مع المؤذن:
واجب.
مستحب.
مكروه.
س١٩: عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الدُّعَاءُ لَا يُرَدُّ بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ».
بعد الأذان.
بين الأذان والإقامة.
بين الإقامة والصلاة.
س٢٠: .... المرور أمام المصلي المنفرد أو الإمام.
يحرم.
يكره.
يشرع.
س٢١: الأولى بالإمامة أقرؤهم لكتاب الله، فإن استووا
فأكبرهم سنًّا.
فأعلمهم بالسنة.
فأقدمهم هجرة.
س٢٢: الجهة اليمنى من الصف أفضل من الجهة اليسرى.
صح.
خطأ.
س٢٣: إذا دخل المأموم الصلاة قبل أن يرفع الإمام من الركوع:
يكون قد أدرك الركعة.
لا يكون مدركًا للركعة.
يستحب له الإتيان بركعة ليخرج من الخلاف.
س٢٤: تذكر بعد سلامه من الصلاة أنه نسي سجدة من الركعة الأولى:
عليه أن يأتي بها في الحال، ثم يسجد للسهو.
عليه أن يأتي بركعة كاملة ثم يسجد للسهو.
عليه أن يأتي بالسجدة، ولا سهو عليه لأنه أتى بالسجدة.
س٢٥: إذا كان الشخص يصلي الظهر ونسي التشهد الأول، وقام للركعة الثالثة:
فإنه يعود إليه، وعليه أن يسجد للسهو.
يعود إليه، وعليه أن يسجد للسهو.
لا يعود إليه، وعليه أن يسجد للسهو.
س٢٦: إذا كان الشخص يصلي صلاة رباعية فشك أثناء الركعة الثالثة «أهي الثالثة أم الرابعة؟»
فعليه أن يجعلها رابعة، وليسجد للسهو.
فليجعلها ثالثة، وليسجد للسهو.
فليجعلها رابعة، ولا سهو عليه.
س٢٧: إذا نسي وترك واجبًا من واجبات الصلاة، فيجب عليه الإتيان بذلك الواجب، وسجود السهو.
صح.
خطأ.
س٢٨: إذا نسي الشخص، وزاد في الصلاة فإنه يسجد للسهو:
قبل السلام.
بعد السلام.
س٢٩: يجوز للمرأة أن تغسل زوجها إذا مات.
صح.
خطأ.
س٣٠: عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: كَانَ النبي صلى الله عليه وسلم يُعَلِّمُنَا الِاسْتِخَارَةَ فِي الأُمُورِ كُلِّهَا، كَالسُّورَةِ مِنَ القُرْآنِ: «إِذَا هَمَّ بِالأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ…..».
«وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ العَظِيمِ».
«وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ».
«وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَنْتَ عَلَّامُ الغُيُوبِ».
المقدمــة
الأهداف العامة للمقرر:
1- التشجيع على تعلم علم الفقه باعتباره طريقًا لخيرية العبد ورفعته.
2- التعريف ببعض الموضوعات والمسائل المتعلقة بالزكاة وأحكامها.
3- إلقاء الضوء على بعض موضوعات ومسائل فقه الصيام.
4-التعريف ببعض أحكام العمرة، شروطها وأركانها وواجباتها وفضلها.
5-غرس قيمة وفضيلة التفقه في الدين ومعرفة أحكام الشرع الحنيف.
الدرس الأول
تعريف الزكاة ومكانتها وفضلها
عناصر الدرس:
يتكون الدرس من أربعة عناصر:
الأول: تعريف الزكاة.
الثاني: مكانة الزكاة.
الثالث: فضائل الزكاة
الرابع: شروط وجوب الزكاة
العنصر الأول: تعريف الزكاة:
حق واجب في مال خاص لطائفة مخصوصة في وقت خاص.
العنصر الثاني: مكانة الزكاة:
أحد أركان الإسلام، وقد قرنها الله تعالى في كتابه في كثير من المواضع بالصلاة، قال تعالى: [وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱرۡكَعُواْ مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ] [البقرة:43].
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «بُنِيَ الإِسلامُ عَلى خَمْسٍ: شَهادَةِ أَنْ لا إِلهَ إلَّا اللهُ، وَأَنّ محمدًا رسولُ اللهِ، وَإقامِ الصلاةِ، وإِيتاءِ الزّكاةِ، والحَجّ، وصَوْمِ رَمَضان» [رواه البخاري (8)، ومسلم (16)].
وقد فرضت الزكاة في السنة الثانية للهجرة، ومن جحد وجوبها فإنه يكفر بذلك، سواء أخرجها أم لم يخرجها، ومن أقر بوجوبها وتهاون في إخراجها وبخل بها فإنه فاسق، وإذا اتفق قوم على منعها قوتلوا، فإذا قاتلوا كفروا.
العنصر الثالث: فضائل الزكاة:
1– تطهير للنفس والمال، فهي ليست غرامة ولا ضريبة، بل تزيد المال نُمُوًّا وبركة، قال تعالى: [خُذۡ مِنۡ أَمۡوَٰلِهِمۡ صَدَقَةٗ تُطَهِّرُهُمۡ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيۡهِمۡۖ إِنَّ صَلَوٰتَكَ سَكَنٞ لَّهُمۡۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ] [التوبة:103].
2– إحسان إلى الخلق، وتكافل بين أفراد المجتمع.
3– امتحان لمن تجب عليه، حيث يتقرب إلى الله بإخراجها.
العنصر الرابع: شروط وجوب الزكاة:
1– الإسلام؛ لأنها طهرة والمشرك نجس.
2– الحرية؛ لأن العبد لا يملك فالمال لسيده.
3– ملك النصاب، وهو: القدر الذي رتب الشارع وجوب الزكاة على وجوبه.
4– استقرار المِلك بأن يكون المِلك مستقرًّا ليس بعرضة للتلف أو يتعلق به حق لغيره.
5– مضي الحول، أي: تمامه (فيما يجب فيه مضي الحول) منذ تملكه.
الأسئلة والتدريبات
س١: الزكاة:
حق واجب في مال خاص لبيت مال المسلمين في وقت خاص.
حق واجب في مال خاص للمسلمين خاصة في وقت خاص.
حق واجب في مال خاص لطائفة مخصوصة في وقت خاص.
س٢: القدر الذي رتب الشارع وجوب الزكاة على وجوبه، هو:
الحول.
النصاب.
استقرار المِلك.
س٣: الزكاة ليست غرامة ولا ضريبة.
صح.
خطأ.
الدرس الثاني
الأموال التي تجب فيها الزكاة (ج1)
عناصر الدرس:
يتكون الدرس من ثلاثة عناصر:
الأول: فيم تجب الزكاة؟
الثاني: زكاة النقدين والقيمة الواجبة عليها.
الثالث: زكاة الحبوب والثمار والقيمة الواجبة عليها.
العنصر الأول: فيم تجب الزكاة؟
تجب الزكاة في الأصناف التالية:
1- الذهب، الفضة، النقد.
2- الخارج من الأرض (الحبوب والثمار).
3- عروض التجارة.
4- بهيمة الأنعام.
العنصر الثاني: زكاة النقدين والقيمة الواجبة عليها:
الزكاة المستحقة
2.5%
النصاب
- قيمة (85) جرامًا - (عيار 24)
نوع المال
الذهب
الزكاة المستحقة
2.5%
النصاب
قيمة (595) جراماً
نوع المال
الفضة
الزكاة المستحقة
2.5%
النصاب
- حين يبلغ نصاب الذهب أو الفضة
نوع المال
النقد
العنصر الثالث: زكاة الحبوب والثمار والقيمة الواجبة عليها:
الزكاة المستحقة
10 %
النصاب
(300صاع) خمسة أوسق
نوع المال
الخارج من الأرض (الحبوب والثمار)
أ – إذا سقيت من الأمطار والعيون
الزكاة المستحقة
5%
النصاب
(300صاع) خمسة أوسق
نوع المال
الخارج من الأرض (الحبوب والثمار)
ب – إذا سقيت بمؤونة
الأسئلة والتدريبات
س١: الزكاة تجب في كل الخارج من الأرض.
صح.
خطأ.
س٢: نصاب الفضة 85 جرامًا.
صح.
خطأ.
س٣: نصاب الحبوب والثمار
600 صاع.
300 صاع.
ثلاثة أوسق.
الدرس الثالث
الأموال التي تجب فيها الزكاة (ج2)
عناصر الدرس:
يتكون الدرس من عنصرين اثنين:
الأول: زكاة عروض التجارة والقيمة الواجبة عليها.
الثاني: زكاة بهيمة الأنعام والقيمة الواجبة عليها.
العنصر الأول: زكاة عروض التجارة والقيمة الواجبة عليها:
الزكاة المستحقة
2.5%
النصاب
تُقَوّم بأحد النقدين فإذا بلغت نصاب أحدهما ففيها
نوع المال
عروض التجارة: ما أعد للبيع والشراء من أجل الربح
العنصر الثاني: زكاة بهيمة الأنعام والقيمة الواجبة عليها:
بهيمة الأنعام (الإبل والبقر والغنم):
شروط وجوب الزكاة في بهيمة الأنعام:
1- أن تتخذ لدر ونسل، لا للعمل.
2- أن تكون سائمة (راعية) أكثر الحول.
الزكاة المستحقة
نوع المال
-الغنم
(40-120) - شاة
(121-200) - شاتان
(201 فأكثر) - 3 شياه
(في كل مائة شاة)
لزيادة البيان: (201-399) ----- 3 شياه، ثم بعد ذلك (في كل مائة شاة)
-البقر
كل (30) - تبيع (ما تم له سنة)
في كل (40) - مسنة (ما تم له سنتان)
- الإبل
أقل من (25) - في كل خمس من الإبل شاة
(25-35) - بنت مخاض (ما تم لها سنة) أو ابن لبون (ما له سنتان)
(36-45) - بنت لبون (ما تم لها سنتان)
(46-60) - حِقَّة (ما تم لها 3 سنوات)
(61-75) - جَذَعة (ما تم لها 4 سنين)
(76-90) - بنتا لبون
(91-120) - حِقتان
(121 فأكثر) - في كل (40) بنت لبون، وكل (50) حِقَّة
الأسئلة والتدريبات
س١: الزكاة الواجبة في بهيمة الأنعام تكون في:
الخيل والبغال والحمير، وسائر الأنعام.
الإبل والبقر والغنم فقط.
الإبل، والخيل، والغنم، والبقر فقط.
س٢: الزكاة تجب في الإبل السائمة، وغير السائمة.
صح.
خطأ.
س٣: يبتدئ النصاب في البقر من:
30 بقرة.
أربعين بقرة.
خمس بقرات.
الدرس الرابع
مستحقو الزكـــاة
عناصر الدرس:
يتكون الدرس من عنصرين اثنين:
الأول: الأصناف المستحقة للزكاة.
الثاني: ملاحظات عامة حول الزكاة.
العنصر الأول: الأصناف المستحقة للزكاة:
مستحقو الزكاة (أهل الزكاة):
قال الله تعالى: [إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ] [التوبة:60].
1- الفقراء: وهم الذين لا يجدون كفايتهم في معيشتهم.
2- المساكين: وهم الذين لا يجدون أكثر كفايتهم في معيشتهم.
3- العاملون عليها: إذا لم يكن لهم رواتب على عمالتهم.
4- المؤلفة قلوبهم: إذا ترجح إسلامهم أو تقوية إيمانهم.
5- الرقاب: الأرقاء المكاتبون الذين لا يجدون وفاء وكذلك الأسير المسلم.
6- الغارمون:
1- غارم لغيره: لأجل إصلاح ذات البين.
2- غارم لنفسه: عليه ديون لا يقوى على سدادها.
7- في سبيل الله: الغزاة المتطوعون من لا رواتب لهم.
8- ابن السبيل: المسافر المنقطع به في سفره.
العنصر الثاني: ملاحظات عامة حول الزكاة:
1- يمكن صرف الزكاة لجميع الأصناف السابقة أو الاقتصار على صنف واحد.
2- لا يجوز دفعها لغني، ولا لأحد من بني هاشم وبني عبد المطلب.
3- يستحب دفعها إلى أقاربه المحاويج، الذين لا تلزمه نفقتهم.
4- لا يجوز دفعها للأقارب الذين تلزم نفقتهم.
5- الأفضل عدم نقلها إلى بلد آخر (غير بلد المزكي).
6- يجوز للزوجة إعطاء زوجها من الزكاة.
7- لا زكاة على ما أُعد للاستخدام الشخصي.
8- الزكاة على ما أُعد للإيجار تجب في ربح الإيجار وليس في قيمة الأصل.
9- زكاة الخارج من الأرض تجب وقت الحصاد.
10- زكاة الركاز (دفن الجاهلية) مقدارها الخمس.
11- الزكاة يجب إخراجها فور وجوبها (ويجوز قبل ذلك) وهي دين في ذمة الميت يجب إبراؤه منها.
الأسئلة والتدريبات
س١: المستحقون للزكاة التي ذكرتهم آية التوبة.
سبعة.
ثمانية.
تسعة.
س٢: لا يجوز صرف الزكاة إلى مدين لقضاء دينه، وإنما يجوز التصدق عليه.
صح.
خطأ.
س٣: ذكرت آية الزكاة: [وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ] فيدخل فيها كل عمل صالح اُريد به وجه الله، لأنه يكون في سبيل الله كبناء المساجد والمستشفيات.
صح.
خطأ.
كتاب الصيـــام
الدرس الخامس
تعريف الصيام حكمه وفضله وفوائده
عناصر الدرس:
يتكون الدرس من أربعة عناصر:
الأول: تعريف الصيام.
الثاني: مشروعية الصيام.
الثالث: فوائد الصيام.
الرابع: فضل الصيام.
العنصر الأول: تعريف الصيام:
الصيام في اللغة: الإمساك.
وفي الاصطلاح: التعبد لله تعالى بالإمساك عن الطعام والشراب والجماع وسائر المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس.