Skip to content

الـمَلِك– المليك – المالك

المعنى المختصر

الـمَلِك: هو الموصوفُ بِصفاتِ العظمةِ والقهر والتدبير، المالك لجميع الأشياء المتصرف فيها بلا مبالغة ولا مدافعة.

أقوال العلماء في المعنى

قال ابنُ تيمية: «هو الذي يَتصرَّفُ بِالأمر». وقال ابنُ القيم: «الذي يَأمرُ ويَنهى، ويُثِيبُ ويُعاقب، ويُهِينُ ويُكْرِم، ويُعِزُّ ويُذِلُّ». وقال الشيخ السعدي: «الـمَلِكُ المالكُ: الذي له الـمُلْكُ، فهو الموصوفُ بِصِفةِ الـمُلْكِ، وهي صفاتُ العظمة والكبرياء والقهر والتدبير، الذي له التصرُّفُ المطلق، في الخَلْقِ والأَمْر والجَزَاء».

أقوال العلماء في الثبوت

اسمُ (الـمَلِك والمليك والمالك) من الأسماءِ الثابتةِ لله تعالى، وقد ذَكَرَها أغلبُ مَنْ كَتَبَ في الأسماءِ الحسنى.

الأدلة

وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (الـمَلِك) في القرآنِ الكريمِ خمسَ مرّاتٍ، منها: قوله تعالى: ﴿فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡحَقُّ﴾ [طه: 114]، وقوله تعالى: ﴿هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡمَلِكُ﴾ [الحشر: 23]، وقوله تعالى: ﴿مَلِكِ ٱلنَّاسِ﴾ [الناس: 2]. وأمّا في السُّنّة: فقوله ﷺ في دعاء الاستفتاح: «اللهم أنت الـمَلِكُ لا إله إلا أنت، أنت ربي، وأنا عبدُك، ظلمتُ نفسي، واعترفتُ بذنبي، فاغفر لي ذنوبي جميعًا، إنه لا يغفرُ الذنوب إلا أنت» [رواه مسلم برقم (771)]. وورد ذكر اسم (المليك) في القرآن الكريم في موضع واحد في قوله تعالى: ﴿إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي ‌جَنَّٰتٍ ‌وَنَهَرٍ، فِي مَقۡعَدِ صِدۡقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقۡتَدِرِۭ﴾ [القمر: 54-55]. وورد ذكر اسم (المالك) في موضعين، في قوله تعالى: ﴿‌مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ [الفاتحة: 4]، وقوله تعالى: ﴿قُلِ ٱللَّهُمَّ ‌مَٰلِكَ ٱلۡمُلۡكِ...﴾ [آل عمران: 26].

الآثار الإيمانية

1.المُلك الحقيقي لله وحده، ومن ملك شيئًا؛ فإنما عن إذن الله بامتلاكه، ومن ملك ملكًا عريضًا فإنما يسمى ملكًا تجوزًا؛ فلا مالك حقًّا إلا الله، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله r قال: «أَغْيَظُ رَجُلٍ عَلَى اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَخْبَثُهُ وَأَغْيَظُهُ عَلَيْهِ، رَجُلٍ كَانَ يُسَمَّى مَلِكَ الْأَمْلَاكِ، ‌لَا ‌مَلِكَ ‌إِلَّا ‌اللهُ». [أخرجه مسلم في صحيحه(2143)]. 2.خزائن السماوات والأرض لا يملكها إلا الله، والمخلوق لا يملك منها شيئًا، ولذا أنكر القرآن على المشركين عبادتَهم مَن لا يملك شيئًا؛ قال تعالى: ﴿‌وَيَعْبُدُونَ ‌مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ شَيْئًا وَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ [النحل: 73]. 3.يلزم من ملك الله تعالى لكل شيء أن يكون له الحكم والطاعة المطلقة فيما يأمر وينهى عنه سبحانه؛ قال تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا ‌لَهُ ‌الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأعراف: 54].

المصادر والمراجع

ተወሳኺ (1)
1- الـمَلكُ من الأسماءِ المفردة، ومن الأسماء المضافة، مثل: ملك الناس، فمن أسماء الله تعالى ما يكون مُضافًا. 2- لما كان الـمُلْكُ الحقُّ لله وحده، ولا مَلِك على الحقيقة سواه كان أخنع اسم وأوضعه عند الله وأغضبه له اسم «شاهان شاه» أي: مَلِك الـمُلوك وسلطان السلاطين، فإنّ ذلك ليس لأحدٍ غير الله، فتسمية غيره بهذا من أبطل الباطل. 3- الفرق بين الـمَلِكِ والمالِكِ: أنّ الـمَلِكَ أعمُّ من المالك، فإنّ الملك: ذو السُّلطان والقهرِ، النافِذُ الأمرُ في مُلْكِه، وليس كلُّ مالِكٍ يَنفُذُ أمرُهُ وتَصَرُّفُه فيما يَملِكه. وأما المليك فإنه أبلغ من المَلِك؛ لأنه على وزن فعيل، فإن ما كان على هذا الوزن يدل على المبالغة، تقول: سميع، بصير، رحيم، وما إلى ذلك.