Skip to content

القَوِيّ

المعنى المختصر

القَوِيّ: التَّامُّ القُوَّةِ الذي لا يَغْلِبُهُ غالِبٌ، ولا يَرُدُّ قضاءَه رَادٌّ.

أقوال العلماء في المعنى

قال الخَطّابي: «التَّامُّ القُوّةِ الذي لا يَستَوْلِي عليه العَجْزُ في حالٍ من الأحوال». وقال ابنُ القيم: «القويُّ مِن أسمائِهِ، ومعناه: الـمَوصُوفُ بالقوة». وقال الشيخُ السعدي: «ومِن أسمائِهِ القويُّ العزيز المتين القدير، ومعانيها مُتقارِبةٌ تَقتَضي كمالَ قوَّتِهِ وكبريائِه، فلا يَملكُ الخلقُ نفعَه فينفعونه ولا ضُرَّه فيَضرونه، وكمال اقتداره على جميع الموجودات والمعدومات».

أقوال العلماء في الثبوت

اسمُ (القَوِيّ) مِن الأسماءِ الثابِتةِ لله تعالى، وقد عَدَّه جَمْعٌ مِن العلماءِ في الأسماء الحُسنى، منهم: جعفرُ الصادق وسفيان بن عيينة وابن منده والحَلِيمي والبيهقي وابن حزم وابن العربي والقرطبي وابن القيم وابن الوزير وابن حجر والسعدي والعثيمين والحمود.

الأدلة

وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (القَوِيّ) في القرآنِ الكريمِ تِسعَ مَرّاتٍ، منها: قوله تعالى: ﴿وَهُوَ ٱلۡقَوِيُّ ٱلۡعَزِيزُ﴾ [الشورى: 19]. وقوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلۡقَوِيُّ ٱلۡعَزِيزُ﴾ [هود: من الآية 66].

الآثار الإيمانية

1.لا قوة للعبد على فعل الطاعة وترك المعصية إلا بقوة الله وحوله سبحانه؛ ولذا جاء في الحديث: «يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ، ‌أَلَا ‌أُعَلِّمُكَ ‌كَلِمَةً ‌هِيَ ‌مِنْ كُنُوزِ الجَنَّةِ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ». [رواه البخاري: 6610]. 2.من آثار اسم الله القوي: أنه ينصر رسله وعباده المؤمنين على الأقوام الكافرة المتجبرة؛ قال تعالى: ﴿‌وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [الحج: 40].

المصادر والمراجع

Бештар (1)
1- الـمَخلوقُ يُوصفُ بالقوة، قال تعالى: ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضَعۡفٖ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعۡدِ ضَعۡفٖ قُوَّةٗ﴾ [الروم: 54]، ولكن ليست قُوَّةُ الـمَخلوقِ كقوةِ الخالِقِ تعالى؛ فإن قوة المخلوق مكتسبة ناقصة، وقوة الله صفة ذات كاملة؛ قال تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾ [فصلت: 15]، فالله هو القوي، ومن أسمائه القوي، ومِن صِفاتِهِ القوة، فهو ذو القوة المتين. 2- الفرق بين القوة والقدرة: أولًا: أنّ القدرةَ يقابِلُها العَجْز، والقوّة يقابِلُها الضعف، والفرق بينهما في المخلوقين أنّ القُدرةَ يُوصَفُ بها ذو الشعور، والقوة يوصف بها ذو الشعور وغيره. ثانيًا: أنّ القُوّة أَخَصُّ فكُلُّ قويٍّ مِن ذي الشعور قادِرٌ وليس كلُّ قادِرٍ قويًا. 3- نَفَى الـمُعطلةُ أنْ يكونَ الله تعالى مُتَّصفًا بالقوة لِظنِّهم أنَّ إثباتَ الصفاتِ يَلزمُ منه التشبيه، وهذا باطلٌ فإن الله تعالى وَصَفَ أسماءَه بأنها حُسنى، وأَمَرَنا بدعائِهِ بها، وهذا يَقتَضِي أنْ تَكونَ دَالَّةً على معانٍ عظيمةٍ تكونُ وسيلةً لنا في دعائنا، ولأنه مُخالِفٌ لِمُقتضى اللسانِ العربي فلا يُمكِنُ أنْ يُقالَ: (قويٌّ) لِمَن لا قوَّةَ له.