Skip to content

الحَسِيب

المعنى المختصر

الحَسِيب: الكافي لعبادِهِ المؤمنين المتوكلين عليه، العليمُ بأفعالِ عبادِهِ الـمُحاسِب لَهُم عليها.

أقوال العلماء في المعنى

قال الزَّجَّاجِي: «الحَسِيب: الـمُحاسِب على الشيء... فاللهُ عز وجل حَسِيبُ عبادِهِ، أي: محاسِبُهم على أعمالِهم، ومجازيهم عليها». وقال الشيخُ السعدي: «الحَسِيب: هو العَلِيمُ بعبادِهِ، كافي المتوكلين، المجازي لعبادِهِ بالخير والشر بِحَسَبِ حِكمتِهِ وعلمِهِ بِدقيق أعمالِهم وجليلِها».

أقوال العلماء في الثبوت

اسمُ (الحَسِيب) مِن الأسماءِ الثابِتةِ لله تعالى، وقد عَدَّه جَمْعٌ مِن العلماءِ في الأسماءِ الحسنى، منهم: ابن منده والحَلِيمي والبيهقي وابن العربي وابن الوزير وابن حجر والسعدي والعثيمين، وغيرهم.

الأدلة

وَرَدَ اسمُ (الحَسِيب) في القرآنِ الكريمِ ثلاثَ مَرّاتٍ، في: قوله تعالى: ﴿وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيبٗا﴾ [النساء: 6]. وقوله تعالى: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٍ حَسِيبًا﴾ [النساء: 86]. وقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾ [الأحزاب: 39]. أَمَّا في السُّنَّة: فحديثُ أبي بَكْرة رضي الله عنه: «من كان منكم مادحًا أخاه لا محالة فليقل: أحسب فلانًا، والله حسيبه، ولا أزكي على الله أحدًا أحسبه كذا وكذا، إن كان يعلم ذلك منه» [رواه البخاري (2662) ومسلم (3000)].

الآثار الإيمانية

  1. من آثار اسم الله الحسيب: أنه جل وعلا يحفظ أولياءه ويكفيهم شر عدوهم، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ ‌حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأنفال: 64]، أي: كافيك وكافي أتباعك. فكفاية اللَّه لعبده بحسب قيامه بعبودية اللَّه تعالى، وما قام به من متابعة الرسول r ظاهرًا وباطنًا. 2.يشرع للعبد التوسل لله باسمه (الحسيب)، سيما في أوقات الشدة، والعجز عن دفع الضيم والظلم إلا به سبحانه؛ قال تعالى: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا ‌حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ [آل عمران: 173].

المصادر والمراجع

තවත් බලන්න (1)
1- اسمُ (الحَسِيب) يستلزمُ إثباتَ صفةِ الكلام لله تعالى، فإنّ اللهَ تعالى يُحاسِبُ عبادَه يوم القيامة بالكلام، فيحاسِبُهُم في ساعةٍ واحدةٍ، لا يُشْغِلُهُ حِسابُ واحدٍ عن مُحاسَبَةِ الآخَر، كما جاء في الحديث: «ما منكم مِن أحدٍ إلا سيُكَلِّمُه ربُّه، ليس بينه وبينه ترجمان، فينظر أَيمَنَ منه فلا يرى إلا ما قَدَّمَ... » [رواه البخاري (7512)، ومسلم (1016)].