الشَّافِي
المعنى المختصر
الشَّافِي: الذي يُعافِي العِبادَ مِن أمراضِ الأبدان، وشُبَهِ القُلوب، وشهواتِ النُّفوسِ.
أقوال العلماء في المعنى
قال الحليمي: «الذي يَشفي الصُّدورَ مِن الشُّبَهِ والشُّكُوك، ومِن الحَسَدِ والغُلُول، والأبدانَ مِن الأمراضِ والآفات». وقال ابنُ القيم: «أي: أنّه وحدَه الشَّافي، وأنَّه لا شِفاء إلا شفاؤه». وقال الشيخُ ابنُ عثيمين: «الشَّافي هو الله عز وجل؛ لأنّه الذي يَشفِي الـمَرَض».
أقوال العلماء في الثبوت
اسمُ (الشَّافِي) مِن الأسماءِ الثابِتةِ لله تعالى، وقد عَدَّه جَمْعٌ مِن العلماءِ في الأسماءِ الحُسنى، منهم: ابنُ منده والحَلِيمي والبيهقي وابن حزم والقرطبي والعثيمين والشرباصي ونور الحسن خان.
الأدلة
لَمْ يَرِدْ (الشَّافِي) اسمًا في القرآنِ الكريمِ، وإنَّما وَرَدَ بِصيغةِ الفِعْل كما في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا مَرِضۡتُ فَهُوَ يَشۡفِينِ﴾ [الشعراء: 80]. وأَمَّا في السُّنَّة: فقد وَرَدَ في حديثِ عائشةَ رضي الله عنها أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كانَ إذا أَتَى مَريضًا أو أُتِيَ بِهِ إِليه قال عليه الصلاة والسلام: «اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ أَذْهِبِ البَاسَ، اشْفِهِ وَأَنْتَ الشَّافِي، لاَ شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لاَ يُغَادِرُ سَقَمًا» [رواه البخاري برقم (5675)، ومسلم برقم (2191)].
الآثار الإيمانية
1.الله تعالى هو الشافي، وفعل الأطباء والخبراء ما هو إلا سبب قدره الله تعالى، لا يفعل بذاته؛ قال تعالى خبرًا عن إبراهيم عليه السلام: ﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾ [الشعراء: 80]. 2.وحي الله شفاء، يستشفى به من كل داء حسي ومعنوي؛ قال تعالى: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [الإسراء: 82]، وقال تعالى: ﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ﴾ [فصلت: 44]، وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [يونس: 57].