Skip to content

التَّوَّاب

المعنى المختصر

التَّوَّاب: هو الذي يُوَفِّق العَبدَ للتَّوبةِ ويَتَقَبَّلُها مِنه.

أقوال العلماء في المعنى

قال الخطابي: «التَّوَّابُ: هُوَ الذي يَتُوبُ عَلَى عبدِهِ، ويقْبَلُ توبته، كُلَّمَا تَكرَّرَت التوبةُ تكَرَّرَ القَبُولُ». وقال ابنُ تيمية: «الذي يَتوبُ على مَن تاب». وقال ابنُ القيم: «هو الذي جَادَ على عبدِهِ بِأَنْ وَفَّقَه للتوبة، وأَلْهَمَه إياها، ثُمَّ قَبِلَها منه، فَتابَ عليه أوَّلًا وآخِرًا». وقال الشيخُ السعديُّ: «التَّوّابُ الذي لم يَزَلْ يَتوبُ على التائبين، ويَغفِر ذُنُوبَ الـمُنيبين، فكلُّ مَن تاب إلى الله توبةً نَصوحًا تابَ اللهُ عليهِ».

أقوال العلماء في الثبوت

اسمُ (التَّوَّاب) مِن الأسماءِ الثابتةِ للهِ تعالى، وقد ذَكَرَهُ أَغْلَبُ مَن كَتَبَ في الأسماءِ الحُسنى.

الأدلة

وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (التَّوَّاب) في القرآنِ الكريمِ (11) مَرّةً، منها: قوله تعالى: ﴿فَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَٰتٖ فَتَابَ عَلَيۡهِۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ [البقرة: 37]، وقوله تعالى: ﴿وَأَنَا ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ [البقرة: 160]، وقوله تعالى: ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ [التوبة: 104]. وأمَّا في السُّنَّة: فعن ابنِ عُمَر L قال: إِنْ كُنَّا لَنَعُدُّ لِرسولِ اللهِ ﷺ في الـمَجلسِ الواحدِ مائةَ مَرّةً: «ربِّ اغفِر لي، وتُبْ عَلَيَّ، إِنّك أنت التَّوَّابُ الرّحيم» [أخرجه أبو داود برقم (1516)].

الآثار الإيمانية

1- التوبة من الذنب الخاص والعام مطلوبة من المؤمنين دومًا؛ قال تعالى: ﴿‌وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [النور: 31]. 2- من تاب إلى الله تعالى بإخلاص، وصدق عزيمة، وإصرار على عدم العود للذنب، ورد المظالم إلى أهلها؛ تاب الله عليه؛ قال تعالى: ﴿فَمَنْ ‌تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [المائدة: 39]، وقال تعالى: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ ‌تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى﴾ [طه: 82].

المصادر والمراجع

Повеќе... (1)
1- تَوبةُ العبدِ إلى ربِّهِ مَحفوفَةٌ بِتوبةٍ مِن اللهِ عليه قَبلَها وتَوبةٌ منه بعدها، فتوبتُه بين تَوبَتين مِن اللهِ سابِقة ولاحقة، فإنه تابَ عليهِ أوَّلًا إِذْنًا وتَوفِيقًا وإِلْهامًا، فَتابَ العبدُ، فَتابَ اللهُ عليهِ ثانيًا قَبُولًا وإثابةً، قال تعالى: ﴿ثُم تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبوا﴾ [التوبة: 118]. 2- تَأوَّلَ الـمُعطلةُ أَنَّ اللهَ تَوَّابٌ دُونَ أَنْ يَقومَ بِهِ سبحانه وَصْفٌ، وهذا القولُ باطلٌ؛ لأنَّ التَّوَّابَ هو الـمَوصوفُ بالتّوبةِ وهي صفةٌ له، قائمةٌ به، ولأنَّ إثباتَ الـمُشْتَقِّ يُؤذِنُ بِثُبُوتِ الـمُشْتَقِّ مِنْه.