Skip to content

الرَّؤُوف

المعنى المختصر

الرَّؤُوف: شَدِيْدُ الرَّأْفَةِ بعِبادِهِ والرَّحْمَةِ بِهِم.

أقوال العلماء في المعنى

قال ابنُ تيمية: «الرَّحِيمُ بِعِبادِهِ». وقال ابنُ القيم: «الرَّؤُوفُ: الرّحيمُ بِخَلْقِهِ الـمُتَكَفِّلُ بِمَصالِحِهِم». وقال الشيخُ السعديُّ: «الرَّؤوف أي: شَدِيدُ الرَّأْفَةِ بِعِبادِهِ، فمِن رَأفَتِهِ ورحمتِهِ بِهم أنْ يُتِمَّ عليهِم نِعمَتَه التي ابتدأهم بها. ومِن رأفتِهِ تَوفيقُهُم القيامَ بحقوقِهِ وحقوقِ عبادِهِ، ومن رأفتِهِ ورحمتِهِ أنه خَوَّفَ العباد وزَجَرَهم عن الغَيِّ والفَسادِ».

أقوال العلماء في الثبوت

اسمُ (الرَّؤُوف) مِن الأسماءِ الثابتةِ لله تعالى، وقد ذَكَرَهُ أَغْلَبُ مَن كَتَبَ في الأسماءِ الحُسنى.

الأدلة

وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (الرَّؤُوف) في القرآنِ الكريمِ في (10) مَواضِعَ، منها: قوله تعالى: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞ﴾ [البقرة: 143]. وقوله تعالى: ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفۡسَهُۥۗ وَٱللَّهُ رَءُوفُۢ بِٱلۡعِبَادِ﴾ [آل عمران: 30]. وقوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكُمۡ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞ﴾ [النحل: 7].

الآثار الإيمانية

1.من آثار اسم الله (الرؤوف): أنه لا يضيع أجر المؤمنين، وقد قال تعالى في شأن صلاة المسلمين إلى بيت المقدس قبل تحويل القبلة، وقد مات منهم أُناس قبل نسخ قبلة بيت المقدس: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ ‌لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [البقرة: 143]. 2.ومن آثاره: قبول توبة التائبين؛ قال تعالى: ﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ‌ثُمَّ ‌تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة: 117].

المصادر والمراجع

Дагы (1)
1- الفرقُ بين الرؤوفِ والرحيمِ أنّ الرأفةَ أَخَصُّ والرّحمةَ أَعَمُّ، وقد تكونُ الرحمةُ في الكَرَاهةِ للمَصلحة، ولا تَكَادُ الرَّأفةُ تَكونُ في الكَرَاهَةِ. 2- مِن أَعظمِ الإِلحادِ في أسماءِ اللهِ إِنكارُ حَقائِقِها ومعانيها والتصريح بأنها مَجَازات، كَزَعْمِ أنّ وصْفَه بالرأفَةِ مَجازٌ، قالوا: لأنَّ الرَأفةَ هي رِقَّةٌ تَعْتَري القلب، وهي مِن الكَيْفِيّات النَّفْسِية، واللهُ مُنَزَّهٌ عنها، وهذا باطلٌ؛ لأنّ هذه رأفةُ المخلوق، واتصافَ أَرْحَمِ الرَّاحِمِينَ بالرَّأفةِ حَقيقةٌ، ولا يَلزَمُ أنْ تَكونَ رَأفتُهُ مِن جِنْسِ الـمَخلُوقِ لِمَخلوقٍ.