Skip to content

العَزِيز

المعنى المختصر

العزيزُ: الذي له العِزَّةُ التّامّة، الذي قَهَرَ كُلَّ ما عداه بِقُوَّتِهِ وغَلَبَتِهِ وامتِناعِهِ.

أقوال العلماء في المعنى

قال الخطابي: «‌العَزِيزُ: هُوَ المَنِيعُ الذِي لَا يُغْلَبُ. وَالعَزُّ فِي كَلَامِ العَرَبِ عَلى ثَلَاَثةِ أوْجُهٍ. أحَدُهَا: بِمَعْنَى الغلَبَةِ. والثاني: بِمَعْنَى الشدةِ والقوةِ. وَالوَجْه الثالِثُ: أنْ يَكُونَ بمَعْنَى نَفَاسَةِ القَدرِ». وقال ابنُ تيمية: «مَن له العِزّةُ جميعًا، وكلُّ عِزَّةٍ فمِن عِزّتِهِ». وقال ابنُ القيم: «العزيزُ الذي له العِزَّةُ التَّامّة». وقال الشيخُ السعدي: «العزيزُ الذي له العِزَّةُ كلُّها، عِزّةُ القوة، وعِزةُ الغلبة، وعِزة الامتناع».

أقوال العلماء في الثبوت

اسمُ (العزيز) من الأسماءِ الثابتةِ للهِ تعالى، وقد ذَكَرَهُ أغلبُ مَن كَتَبَ في الأسماء الحسنى.

الأدلة

وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (العزيز) في القرآن الكريم في (92) موضِعًا تقريبًا، منها: قوله تعالى: ﴿وَٱعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ﴾ [البقرة: 260]. وقوله تعالى: ﴿وَٱللَّهُ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٍ﴾ [آل عمران: 4]. وقوله تعالى: ﴿ذَٰلِكَ تَقۡدِيرُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ﴾ [يس:38].

الآثار الإيمانية

كمال عزة الله تعالى يقتضي ثلاثة أنواع: 1 - عزّة القوة الدالّ عليها من أسمائه القوي المتين، وهي وصفه العظيم الذي لا تُنسَب إليه قوة المخلوقات وإنْ عَظُمَتْ. قال اللَّه تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ‌ذُو ‌الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ [الذاريات: 58]، وقال: ﴿‌وَاللَّهُ ‌قَدِيرٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [الممتحنة: 7]، وقال - عز وجل -: ﴿‌قُلْ ‌هُوَ ‌الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ﴾ [الأنعام: 65]. وقال تعالى: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ ‌مُقْتَدِرًا﴾ [الكهف: 45]. وقال - عز وجل -: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ، فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ ‌مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ﴾ [القمر: 54-55]. 2 - وعزة الامتناع فإنه هو الغنيّ بذاته، فلا يحتاج إلى أحد، ولا يبلغ العبادُ ضرّه فيضرونه، ولا نفعه فينفعونه، بل هو الضار النافع المعطي المانع. 3 - وعزة القهر والغلبة لكل الكائنات، فهي كلها مقهورة للَّه خاضعة لعظمته منقادة لإرادته، فجميع نواصي المخلوقات بيده، لا يتحرك منها متحرّك ولا يتصرّف متصرّف إلا بحوله وقوته وإذنه، فما شاء اللَّه كان وما لم يشأ لم يكن، ولا حول ولا قوة إلا به. وعليه؛ فيلزم المؤمن أن يعتز بربه العزيز، ويلجأ إليه في كل ما لا يقدر عليه إلا هو.

المصادر والمراجع

Əlavə (1)
1- مِن الإلحادِ في أسماءِ اللهِ أنْ يُشتَقَّ من أسمائِهِ تعالى أسماءٌ للأصنامِ، كما فَعَلَ المشركون في اشتقاقَ (العُزَّى) من اسم (العزيز).