صفة الحج (مقطع مرئي مبسط)
صفة الحج
صفة الحج
إذا أردتَ أنْ يكونَ حجُّك مقبولًا؛ فأخلصْ فيهِ للهِ، واتَّبِعْ فيهِ سُنَّةَ رسولِ اللهِ ﷺ حيثُ قالَ: «لِتَأْخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ» رواه مسلم
إذا وصلتَ إلى الميقاتِ: فاغتسِلْ للإحرامِ، ثمَّ البَسْ إزارًا ورداءً أبيضينِ نظيفينِ، وتطيَّبْ في بدنِكَ لا ثوبِكَ، ثمَّ أحرِمْ بعدَ الفريضةِ إنْ كانَ وقتَ فريضةٍ، وإلا فبعدَ ركعتَيْ سُنَّةِ الوضوءِ.
وأنتَ مُخَيَّرٌ في الإحرامِ بينَ الإفرادِ، والقِرانِ، والتمتُّعِ، والتمتُّع أفضلها.
ولبِّ بِتَلْبِيَةِ النَّبِيِّ ﷺ: (لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ)، وارفعْ صوتَكَ بالتلبيةِ.
وتجنَّبْ مَحظوراتِ الإحرامِ، وهيَ: الطِّيبُ، وحلقُ الشعرِ، وتقليمُ الأظافرِ، وتغطيةُ الرأسِ بمُلاصِقٍ، ولبسُ الذَّكَرِ المَخِيطَ، ولبسُ الأنثى النقابَ والقفازينِ، وقتلُ الصيدِ البَرِّيِّ، وعقدُ النكاحِ، والجِماعُ ومُقدِّماتُهُ.
فإذا اقتربتَ منْ مكةَ فاغتسِلْ بذِي طوًى إنْ تيسَّرَ لكَ ذلكَ، فإذا دخلتَ الحرمَ فابدأْ بالطوافِ بأنْ تستقبلَ الحجَرَ الأسودَ وتُكَبِّرَ وتستلِمَهُ وتُقَبِّلَهُ إنْ تيسَّرَ، وإلا فأَشِرْ إليهِ، ويُسَنُّ لكَ الاضطباعُ في هذا الطوافِ، وترمُلُ في الأشواطِ الثلاثةِ الأولى منهُ، وتمشي في الأربعةِ الباقيةِ.
ثمَّ تُصلِّي ركعتينِ خلفَ المَقامِ إنْ تيسَّرَ وإلا ففي أيِّ مكانٍ في الحَرَمِ، تقرأُ فِي الركعةِ الْأُولَى بَعْدَ الْفَاتِحَةِ: ﴿قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡكَٰفِرُونَ﴾، وَفِي الثَّانِيَةِ بعد الفاتحة: ﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾.
ثمَّ تتوجَّهُ إلى الصفا فإذا دنوتَ منهُ تقرأُ ﴿إِنَّ ٱلصَّفَا وَٱلۡمَرۡوَةَ مِن شَعَآئِرِ ٱللَّهِۖ...﴾ [البقرة:158]، وتصعدُ على الصفا وتستقبلُ القِبلةَ وتُكَبِّرُ ثلاثًا، ثمَّ تقولُ: (لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ)، ثمَّ تدعو بما شئتَ، وتُكرِّرُ هذا الذِّكْرَ ثلاثًا تدعو بينَها.
ثمَّ تسعَى مُتَّجِهًا إلى المروةِ، وتُهرْوِلُ بينَ المِيلَيْنِ الأخضرينِ - وهذهِ الهرولةُ للرجالِ دونَ النساءِ-، فإذا وصلتَ إلى المروةِ فاستقبلِ القبلةَ، وافعلْ عليها كما فعلتَ على الصفا دون قراءة الآية، وهكذا تصنعُ في سائرِ الأشواطِ السبعةِ، وتدعو فيها بما شئتَ.
وبعدَ الانتهاءِ مِنَ السعيِ يحلقُ المتمتعُ الذي لمْ يَسُقِ الهَدْيَ رَأْسَهُ أَوْ يُقَصِّرُهُ، وَالْحَلْقُ أَفْضَلُ، ويبقى القارنُ والمُفرِدُ على إحرامِهِما.
فإذا كانَ يومُ الثامنِ مِنْ ذي الحجةِ أحرَمَ المُتمتِّعُ مِنْ مكانِهِ، وتوجَّهَ الجميعُ إلى مِنًى، وصَلَّوْا بها الظهرَ والعصرَ والمغربَ والعشاءَ والفجر قصرًا بلا جَمْعٍ، وباتوا فيها ليلةَ التاسعِ.
فإذا طلعتِ الشمسُ يومَ عرفةَ سارَ الحاجُّ مِنْ مِنًى إلى عرفةَ وهوَ يُلَبِّي ويُكَبِّرُ حتى ينزلَ بنمِرَةَ، ويمكثُ فيها إلى وقتِ الظهرِ إن تيسَّرَ لهُ ذلكَ، وإنْ لمْ يتيسَّرْ فلا حرجَ عليهِ.
ثمَّ يسمَعُ خطبةَ الإمامِ إنْ تيسَّرَ، ثمَّ يصلي الظهرَ والعصرَ جمعًا وقصرًا بأذانٍ وإقامتينِ، ثمَّ يمكثُ في عرفاتٍ يذكرُ اللهَ ويدعوهُ إلى غروبِ الشمسِ.
فإذا غربتِ الشمسُ سارَ إلى مُزدلفةَ وهوَ يُلَبِّي، فإذا وصلَها صلَّى المغربَ والعشاءَ جمعًا وقصرًا بأذانٍ واحدٍ وإقامتينَ، ويبيتُ في مُزدلفةَ.
ثم يصلي الفجرَ، ويأتي المَشعَرَ الحرامَ وهو موضعُ المسجدِ إنْ تيسَّرَ لهُ ذلكَ، وإلا فيقفُ في أيِّ مكانٍ في مزدلفةَ، ويُكْثِرُ مِنَ الذكرِ والدعاءِ حتى قبلَ طلوعِ الشمسِ بقليلٍ.
ثمَّ ينطلقُ إلى مِنًى وهوَ يُلَبِّي، ويُسرِعُ في وادي مُحَسِّرٍ، فإذا وصلَ إلى مِنًى رمَى جمرةَ العقبةِ بسبعِ حصَياتٍ يُكبِّرُ معَ كلِّ حصاةٍ، وتكونُ الحصاةُ صغيرةً بقدرِ حبةِ الفولِ تقريبًا.
ثمَّ ينحرُ الهَدْيَ، وإنْ كانَ وكَّلَ منْ ينحَرُ عنهُ فهذا يكفِي، ثمَّ يحلقُ شعرَهُ أو يُقَصِّرُهُ، وأمَّا المرأةُ فتُقَصِّرُ مِنْ شعرِها بمقدارِ أنملةٍ، وبهذا يحصلُ لَهُ التحلُّلُ الأصغرُ، ويَحِلُّ لَهُ كلُّ مَحظوراتِ الإحرامِ ما عدا الجماعَ ومُقدِّماتِهِ.
ثمَّ يتطيَّبُ، وينزلُ إلى المسجدِ الحرامِ فيطوفُ طوافَ الإفاضةِ، ويسعى إنْ كانَ متمتعًا، أو كانَ مُفردًا أو قارنًا، ولم يكنْ سَعَى معَ طوافِ القُدومِ.
ثمَّ يرجعُ إلى مِنًى فيبيتُ بها ليلتَيِ الحادِيَ عشَرَ والثانِيَ عشَرَ، وفي كلِّ يومٍ يرمِي الجَمَراتِ الثلاثَ بعد الزوال: يبدأُ بالجمرةِ الصُّغْرَى، فيرميها بسبعِ حصَياتٍ يُكَبِّرُ معَ كلِّ حَصاةٍ، ثمَّ يتقدَّمُ قليلًا ويدعو رافعًا يديهِ مُستقبِلَ القِبلةِ دعاءً طويلًا بما أحبَّ مِنْ خيرَيِ الدنيا والآخرةِ.
ثمَّ يأتي الجمرةَ الوُسطى فيرميها بسبعِ حَصَياتٍ يُكَبِّرُ معَ كلِّ حصاةٍ، ثمَّ يقِفُ بعيدًا بحيثُ لا يُصيبُهُ الحصا، ويقِفُ يدعو طويلًا.
ثمَّ يأتي الجمرةَ الكبرى، فيرميها بسبعِ حصياتٍ يُكَبِّرُ معَ كلِّ حصاةٍ، ثمَّ ينصرِفُ ولا يقفُ للدُّعاءِ.
فإذا أتمَّ رميَ الجِمارِ في اليومِ الثانِيَ عشَرَ، فإنْ شاءَ تعجَّلَ، وإنْ شاءَ تأخَّرَ فباتَ بها ليلةَ الثالثَ عَشَرَ ورمَى الجِمارَ الثلاثَ على الصفةِ نفسِها، والتأخُّرُ أفضلُ.
فإذا أرادَ الخروجَ مِنْ مكَّةَ طافَ للوداع، ويسقطُ طوافُ الوداعِ عنِ الحائضِ والنُّفَساءِ.
فاحرِصْ - أخي الحاجُّ - على الإخلاصِ، واتِّباعِ السُّنَّةِ لتحظَى بالقَبولِ، ثمَّ ارجِعْ راشدًا، ونسألُ اللهَ تعالى لكَ سلامةَ الوُصولِ.