مختصر صفة صلاة العيدين

مختصر صفة صلاة العيدين

بسم الله الرحمن الرحيم

اللغة: العربية
إعداد: اللَّجْنَةُ العِلْمِيَّةُ بِرِئَاسَةِ الشُّؤُونِ الدِّينِيَّةِ بِالمَسْجِدِ الحَرَامِ وَالمَسْجِدِ النَّبَوِيِّ
الإصدار: 1.1
ترجمات 0
المرفقات 7
PDF
Audio
Video
+3

بسم الله الرحمن الرحيم

صَلَاةُ العِيدَيْنِ

حكمة مشروعيتها:

صلاة العيد من أعلام الدين الظاهرة ومن خصائص أمة محمد ﷺ، يتحقق بها شُكر المولى على أداء صوم رمضان وحج بيت الله الحرام، كما أنَّ في العيد دعوة إلى التعاطف والتراحم بين المسلمين واجتماع الشَمْلِ وصفاء النفوس، وليس للمسلمين عِيدٌ غيرهما.

حكمها:

صلاة العيد فرض كفاية، وكان النبي ﷺ والخلفاء من بعده يداومون عليها، وهي سنة مؤكدة في حَقِّ كل مسلم ومسلمة وتُشرع في الحضر دون السفر.

شروطها:

شروطها كالجمعة، ما عدا الخطبتين فإنهما في العيد سُنَّة، ويكونان بعد الصلاة.

وقتها:

من ارتفاع الشمس صباحًا قدر رمح إلى الزوال؛ فإن لم يُعلم بالعيد إلا بعد الزوال صلوا من الغد قضاء في وقتها.

صفتها:

1- يُكبِّر في الركعة الأولى تكبيرة الإحرام، ثم يقرأ دعاء الاستفتاح، ثم يكبر سِتَّ تكبيرات يرفع يديه مع كل تكبيرة، ثم يتعوّذ ويُبسمل ويَشرع في القراءة: الفاتحة والسورة التي بعدها.

2- ويكبر في الركعة الثانية بعد تكبيرة الانتقال خمس تكبيرات، ثم يشرع في القراءة والسورة التي بعدها.

3- يستحب أن يقرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة سورة الأعلى، وفي الثانية سورة الغاشية، أو يقرأ في الركعة الأولى بـ سورة ق، وفي الثانية بـسورة القمر، لما ثبت عنه ﷺ أنه: «‌كَانَ ‌يَقْرَأُ ‌بِـ ﴿قَ﴾ وَ ﴿اقْتَرَبَتْ﴾»[1]. [1] أخرجه مسلم برقم (2056).

4- وإن نسي التكبير الزائد حتى شرع في القراءة، سقط؛ لأنه سُنَّة فات محلها.

5- وإن أدرك المأموم الإمام بعدما شرع في القراءة، لم يأت بالتكبيرات الزوائد.

6- وإن أدركه راكعًا؛ فإنه يكبر تكبيرة الإحرام، ثم يركع، ولا يشتغل بقضاء التكبير.

7- وإذا فاتته ركعة مع الإمام، أضاف إليها أخرى، وصلاها بتكبيراتها.

8- ويسن لمن فاتته صلاة العيد أو فاته بعضها قضاها على صفتها بأن يصليها ركعتين بتكبيراتها الزوائد؛ لأن القضاء يحكي الأداء، ولعموم قوله صلى الله عليه وسلم: «‌فَمَا ‌أَدْرَكْتُمْ ‌فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا» [2]. [2] أخرجه البخاري برقم (609)، ومسلم برقم (602).

9- فإذا سلَّم الإمام صعد المنبر فخطب خطبتين، ويجلس بينهما جلسة خفيفة كما تفعل في خطبة الجمعة.

10- ويحثهم في خطبة عيد الفطر على إخراج صدقة الفطر، ويُبيِّن لهم أحكامها من حيث مقدارها، ووقت إخراجها، ونوع المُخْرَج فيها، ويرغبهم في خطبة عيد الأضحى في ذبح الأضحية، ويبين لهم أحكامها؛ لأن النبي ﷺ ذكر في خطبة الأضحى كثيرًا من أحكامها [3]. [3] أخرجه البخاري برقم (965، 985)، ومسلم برقم (5049، 5038).

11- وينبغي حضور النساء لصلاة العيد مع الحشمة والستر حتى الحُيَّض ولكن يعتزلن المصلى، وينبغي أن تُوجه إليهن موعظة خاصة ضمن خطبة العيد؛ لأنه عليه الصلاة والسلام لما رأى أنه لم يسمع النساء أتاهن فوعظهن وحثهن على الصدقة [4].

12- ومن أحكام صلاة العيد أنه يكره التنفل قبلها وبعدها في موضعها، حتى يفارق المصلى؛ لقول ابن عباس رضي الله عنهما: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ يَوْمَ أَضْحَى أَوْ فِطْرٍ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهُمَا وَلَا بَعْدَهُمَا» [5]. ولئلا يتوهم أن لها راتبه قبلها أو بعدها، إلا إذا كانت تصلى في المسجد فيصلي تحية المسجد. [4] أخرجه البخاري برقم (1449)، ومسلم برقم(2042).

13- ومن أحكامها أنه ليس لها أذان ولا إقامة. [5] أخرجه البخاري (964)، ومسلم (884).

سنن العيد:

1- تقديم صلاة الأضحى وتأخير صلاة الفطر، ليتسع وقت التضحية بتقديم الصلاة في الأضحى، وليتسع الوقت لإخراج زكاة الفطر قبل صلاة الفطر.

2- الغسل يوم العيد.

3- يستحب أن يتنظف، ويتطيب، ويتسوك، ويلبس أحسن ما يجد.

4- الأكل قبل الخروج في عيد الفطر وبعده في عيد الأضحى من أضحيته إن كان له أضحية.

5- الخروج إليها ماشيًا وعليه سكينه ووقار.

6- الذهاب من طريق والرجوع من طريق آخر.

7- التبكير إلى المصلّى للمأموم دون الإمام.

صفة التكبير:

يُسَنُّ التكبير ليلتي العيدين، وعشر ذي الحجة، وأيام التشريق، وهو نوعان:

النوع الأول: التكبير المطلق: وهو الذي لم يقيد بوقت محدد.

1- في الفطر: من غروب الشمس ليلة العيد إلى بدء صلاة العيد.

2- في الأضحى: من غروب الشمس ليلة اليوم الأول من ذي الحجة إلى غروب شمس آخر أيام التشريق.

النوع الثاني: التكبير المقيد: وهو المقيد بأدبار الصلوات المفروضة، وهو على نوعين:

1- غير الحاج: من صلاة الفجر يوم عرفة إلى عصر آخر أيام التشريق.

2- الحاج: من صلاة الظهر يوم العيد إلى عصر آخر أيام التشريق.

نسأل الله عزوجل أن ينفعنا بما علمنا وأن يعلمنا ما ينفعنا إنه جواد كريم.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.