مخالفات الحج والعمرة والزيارة

مخالفات الحج والعمرة والزيارة

المخالفات في الحج والعمرة وزيارة المسجد النبوي

اللغة: العربية
إعداد: اللَّجْنَةُ العِلْمِيَّةُ بِرِئَاسَةِ الشُّؤُونِ الدِّينِيَّةِ بِالمَسْجِدِ الحَرَامِ وَالمَسْجِدِ النَّبَوِيِّ
الإصدار: 1.1
ترجمات 1
هولندي
المرفقات 7
PDF
Audio
Video
+3

المخالفات في الحج والعمرة وزيارة المسجد النبوي

أولا: مخالفاتُ الناسِ وأخطاؤُهم في الإحرام

1. ترك الإهلال، بأن لا يرفع صوته بالنسك الذي أراده عند ابتداء عقد الإحرام.

والسنة: رفع الصوت بذلك.

2. ظنُّ بعضِ الناس أن الإحرام هو اللباس (لبس الإزار والرداء)

وإنما الإحرام: نية الدخول في النسك، وعلامتها: الإهلال بالتلبية، فمن أهل بالتلبية ناويا الحج أو العمرة فقد أحرم.

3. ظنُّ بعضِ الناس وجوب الاغتسال للإحرام.

وإنما هو سنة لا شيء على من تركه.

4. ظنُّ بعضِ الناس وجوب الركعتين عند الإحرام، أو أنهما سنة خاصة لا بد منهما، فيصليهما بكل حال.

والصواب مشروعية الصلاة قبل الإحرام، ولكن ليس له صلاة خاصة، فلو صلى الفريضة أو أي صلاة مشروعة شرع له أن يحرم عقبها.

5. ظنُّ بعضِ الناس وجوب التوقف في الميقات، والنزول إلى المسجد.

ولا يجب ذلك، فمن كان متجهزا بلباس الإحرام ومرّ بالميقات ولبى عنده أو في مقابله وهو في سيارته كفاه ذلك، كالذي في الطائرة يلبي عند المحاذاة أو قبلها بيسير حتى لا يتعدى الميقات.

6. تطييب لباس الإحرام.

والصواب الاكتفاء بتطييب البدن.

7. ظنُّ بعضِ الناس وجوب الاستحداد وتقليم الأظفار وحلق الآباط عند الإحرام، أو ظن ذلك سنة للإحرام.

وإنما هو سنة عامة عند الحاجة إليها.

8. الإحرام قبل الميقات.

وهذا خلاف السنة، ولكن من كان في الطائرة فله التقديم اليسير حتى لا يفوته موضع المحاذاة لسرعة الطائرة، وهكذا لو خشي أن ينام فتفوته المحاذاة فله تقديم الإحرام حسب حاجته لذلك.

9. مجاوزة مريد النسك الميقات من غير إحرام، إما جهلا أو تساهلا أو لأنه في الطائرة.

والواجب عليه إذا جاوز الميقات وهو ناو للعمرة أو الحج ولم يحرم منه: الرجوع إلى الميقات والإحرام منه، وهكذا من نزل مطار جُدَّة ولم يحرم في الطائرة لأي سبب: لزمه الخروج لأحد المواقيت للإحرام منه، ويستثنى مِن ذلك: من كان لا يمر بميقات ولا يحاذي ميقاتًا، فإنه يحرم من جدة، كأهل السودان إذا قدموا بالطائرة أو الباخرة؛ إلا أن يعلموا أنهم يحاذون ميقات يلملم أو ميقات الجحفة من الطريق الذي قدموا منه.

10. الفَهم الخاطئ للمخيط بأنه كل ما فيه خياطة، فيتحرجون من لبس الكمر أو الحزام أو الحذاء الذي به خياطة.

وهذا غير صحيح، فالمخيط: هو ما خِيط أو فُصّل على قدر البدن كالثياب والسراويل؛ إذا لبس على هيئته المعتادة.

11. لبس المرأةِ القُفَّازَ والبرقعَ أو النّقاب أو اللّثام الكامل.

والواجب عليها - في حال كونها بحضرة رجال أجانب - تغطية وجهها ويديها بغير النقاب والقفازين؛ لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن لبسهما للمحرمة.

12. ظنُّ بعضِ الناس أن للمرأة لباسًا خاصا للإحرام إما أسود أو أخضر أو أبيض.

وهذا غير صحيح؛ فالمرأة المحرمة تلبس ما شاءت من الثياب، غير متبرجة بزينة.

13. ظنُّ بعضِ الناس عدم جواز تغيير لباس الإحرام أو خَلعه.

والصواب أن لِلمحرم تغييره أو غسله ثم لبسه مرة أخرى.

14. الاضطباع مِن أول الإحرام إلى آخره.

والصحيح أن الاضطباع إنما يشرع في طواف العمرة أو طواف القدوم فقط.

15. رفضُ الإحرامِ والتحلل منه دون وجود الموجب الشرعي لذلك.

والواجب على المحرم أن يبقى على إحرامه حتى يتم نسكه، إلا إذا وجد الموجب الشرعي للتحلل، وهو الإحصار، وفي هذه الحال يجوز له التحلل، فإن اشترط عند إحرامه تحلل ولا شيء عليه، وإن لم يشترط وجب عليه ذبح الفدية والحلق أو التقصير ثم التحلل.

***

ثانيا: مخالفاتُ الناسِ وأخطاؤُهم في الطواف

1. لزوم أدعية لم ترد عند دخول المسجد الحرام أو رؤية الكعبة.

والسنة الاقتصار على ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم.

2. التلفظ بالنية قبل البدء بالطواف.

والنية محلها القلب، فلا يشرع التلفظ بها.

3. تقصد ابتداء الطواف قبل الحجر الأسود، احتياطا.

وهذا من الغلو والتنطع.

4. بدء الطواف بعد مجاوزة الحجر الأسود، واعتبار ذلك الشوط.

وهذا خطأ، فإن فعل فلا يصح له اعتبار ذلك الشوط.

5. رفع اليدين عند محاذاة الحجر الأسود كما ترفع في الصلاة، أو تكرار رفع اليدين ثلاثا.

والسنة أن يشير إليه بيده اليمنى مرة واحدة فقط.

6. الوقوف طويلا عند محاذاة الحجر الأسود.

والسنة عدم إطالة الوقوف.

7. المزاحمة الشديدة للوصول إلى الحجَرِ لتقبيله.

والسنة أن لا يزاحم، فإن تمكن من الوصول إليه دون مزاحمة فعل، وإلا فإنه يشير إليه فقط.

8. الرجوع إذا تجاوز الحجر الأسود ولم يكبر؛ من أجل أن يشير ويكبر، أو التكبير بعد مجاوزته.

وكل هذا خطأ، فهي سنة فات محلها، ولا يسن الرجوع لفعلها، ولا حرج على من نسي التكبير أو تركه قصدًا.

9. تخصيص كل شوط بدعاء معين.

وهذا لا دليل عليه، والسنة أن يدعو الطائف بما أحب من خيري الدنيا والآخرة، ويذكر الله تعالى بأي ذكر مشروع من تسبيح أو تحميد أو تهليل أو تكبير أو قراءة قرآن.

10. الرمل في جميع أشواط الطواف.

والسنة أن يكون في الأشواط الثلاثة الأول فقط.

11. عدم الالتزام بجعل الكعبة عن يساره أثناء الطواف لغير عذر.

والسنة أن تكون الكعبة عن يساره، فلا ينبغي له التساهل في مخالفة ذلك، فإن كان معذورا لزحام ونحوه فلا شيء عليه.

12. تقبيل الركن اليماني، أو الإشارة إليه عند العجز عن تقبيله.

والسنة هي استلامه باليد فقط دون تقبيل، فإن لم يستطع استلامه فإنه لا يشير إليه.

13. استلام وتقبيل جميع أركان الكعبة، أو جدرانها والتمسح بها.

وهذا مخالف للسنة، فإنه لا يشرع إلا تقبيل الحجر الأسود، واستلام الركن اليماني فقط.

14. الظن بأن استلام الركن اليماني والحجر الأسود للتبرك لا للتعبد.

وكل هذا جهل وضلال، فالنفع والضرر بيد الله وحده، وعن عمر رضي الله عنه: أنه جاء إلى الحجر الأسود فقبله، فقال:

"إني أعلم أنك ‌حجر ‌لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك"

رواه البخاري (1597)

15. رفع الصوت بالدعاء رفعا يحصل به التشويش على الطائفين.

والسنة أن يذكر ربه ويدعوه بينه وبين نفسه؛ لئلا يشوش على غيره.

16. الانشغال بالتصوير أو بالأحاديث الجانبية أثناء الطواف.

والمشروع للطائف أن يكون ذاكرا لربه بخشوع وخضوع وحضور قلب.

17. إنهاء الطواف قبل التأكد من الوصول إلى الحجر الأسود.

والواجب أن يكمل الشوط السابع حتى يتيقن أو يغلب على ظنه أنه قد وصل إلى محاذاة الحجر الأسود.

18. اعتقاد أن ركعتي الطواف لا بد أن تكون خلف المقام مباشرة أو قريبا منه، فيزدحمون على ذلك ويؤذون الطائفين في أيام الموسم، ويعيقون سير طوافهم.

وهذا الظن خطأ، فالركعتان بعد الطواف تجزئان في أي مكان من المسجد، ويمكن المصلي أن يجعل المقام بينه وبين الكعبة - وإن كان بعيدا عنه - فيصلي في الصحن أو رواق المسجد، ويسلم من الأذية، وتحصل له الصلاة بخشوع وطمأنينة.

19. إطالة ركعتي الطواف والدعاء بعدها.

والسنة تخفيفهما، وأن لا يدعو بعدهما بشيء؛ لعدم وروده عن النبي صلى الله عليه وسلم.

20. تأدية ركعتي الطواف مضطبعا.

والسنة أن يرد رداءه على كتفيه بعد الانتهاء من الطواف مباشرة.

***

ثالثا: مخالفاتُ الناسِ وأخطاؤُهم في السعي

1. الاضطباع أثناء السعي.

وقد تقدم أن الاضطباع لا يكون إلا أثناء الطواف فقط.

2. التلفظ بالنية قبل البدء بالسعي.

وقد تقدم أن النية محلها القلب، والتلفظ بها غير مشروع.

3. البدء بالمروة في السعي.

وهذا خطأ، ومن فعل ذلك فإنه لا يعتد بذلك الشوط.

4. ظنُّ بعضِ الناسِ الشوطَ الواحدَ ذهاب وإياب فيسعى أربعة عشر شوطا.

وهذا خطأ، فإن الذهاب من الصفا إلى المروة شوط، ومن المروة إلى الصفا شوط، والبداية تكون من الصفا، والنهاية تكون على المروة.

5. قراءة الآية: (إن الصفا والمروة من شعائر الله)، بعد الصعود على الصفا، أو تكرار قراءتها كلما صعِد الصفا والمروة.

والمشروع أن تقرأ عند الإقبال على الصفا مرة واحدة فقط، ولا تكرر قراءتها في كل شوط.

6. الصعود إلى أعلى جبل الصفا ظنا أنه لابد من ذلك.

ولا دليل على اشتراط ذلك.

7. رفع اليدين والإشارة بهما كما يفعل في تكبيرات الصلاة.

والصواب الاكتفاء باستقبال القبلة والدعاء بالوارد.

8. سعي المرأة بشدة بين العلمين مثل الرجال.

والمشروع لها الاكتفاء بالمشي، بإجماع العلماء؛ صيانة لها عن التكشف.

9. تخصيص كل شوط من أشواط السعي بدعاء معين.

وهذا لا دليل عليه، بل يدعو بما أحب دون تخصيص.

10. رفع الصوت في المسعى رفعا يحصل به التشويش على الناس.

والسنة أن يذكر ربه ويدعوه بينه وبين نفسه؛ لئلا يشوش على غيره.

11. الإسراع في السعي بين الصفا والمروة في كل الشوط.

والسنّة أن يكون الإسراع الشديد بين العَلَمَين الأخضرين فقط.

12. صلاة ركعتين بعد الفراغ من السعي.

وهذا لا دليل عليه، فلا يشرع فعله.

13. السَّعيُ تطوعا في غير نسك.

والسَّعيُ لا يشرع تطوعًا.

***

رابعا: مخالفاتُ الناسِ وأخطاؤُهم في الحلق أو التقصير

1. التساهل في تعميم الرأس بالحلق أو التقصير.

والسنة تعميم الرأس بالحلق أو التقصير.

2. الحلق أو التقصير داخل المسجد الحرام، ورمي الشعر فيه.

والواجب تعظيم المسجد الحرام والحرص على نظافته.

3. تأخير الحلق أو التقصير تأخيرا كثيرا يؤدي إلى نسيانه أو الانشغال عنه.

والمشروع المبادرة بذلك فور الانتهاء من الطواف والسعي.

4. فعل محظورات الإحرام قبل الحلق أو التقصير.

والواجب أن لا يفعل شيئا من المحظورات إلا بعد الحلق أو التقصير.

***

خامسا: مخالفاتُ الناسِ وأخطاؤُهم يوم التروية

1. ظنُّ بعض الناس مشروعية الإحرام يوم التروية من المسجد الحرام، أو مِن تحت الميزاب.

والسنة أن يحرم من مكانه الذي هو فيه؛ سواء كان مكة أو منى.

2. تأخير الإحرام إلى ما بعد صلاة الظهر.

والسنة أن يحرم بالحج ضحى قبل صلاة الظهر.

3. ترك المبيت بمنى مع القدرة عليه.

والسنة للحاج أن يبيت بمنى ما دام قادرا على ذلك؛ لفعل النبي صلى الله عليه وسلم.

4. جمع الصلوات بمنى.

والسنة أن تصلى الصلوات بمنى قصرا دون جمع؛ اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم.

***

سادسا: مخالفاتُ الناسِ وأخطاؤُهم يوم عرفة

1. الوقوف بعرفة بعض اليوم الثامن احتياطًا.

وهذا من التكلف والغلو المنهي عنه.

2. الخروج إلى عرفة مِن اليوم الثامن أو ليلة التاسع والبيات بها.

وهذا خلاف السنة، وفيه تضييع لسنة المبيت بمنى.

3. الوقوف خارج حدود عرفة.

والواجب على الحاج أن يتحرى الوقوف داخل حدود عرفة.

4. الظن بأنه لا بد من الصلاة مع الإمام بمسجد نمرة والتزاحم الشديد على المكوث به.

وهذا غير لازم، ولا يشرع التزاحم لأجل ذلك؛ فإن تيسر له صلى في المسجد وإلا صلى مع رفقته.

5. الاتجاه إلى الجبل (إِلَال) عند الدعاء.

والسنة الاتجاه إلى القبلة.

6.تسمية جبل (إِلَال) بجبل الرحمة، أو (جبل الدعاء).

والصحيح أنه اسمه (إِلَال)، ولا دليل على تسميته بجبل الرحمة أو الدعاء.

7. اعتقاد وجوب الصعود إلى جبل عرفة أو أن ذلك من أعمال الحج أو أن فيه فضيلة أو مزية على سائر عرفات.

ولا دليل على ذلك، بل هو مخالف لهدي النبي صلى الله عليه وسلم.

8. التبرك بالعمود المنصوب فوق جبل الرحمة بعرفات وكتابة الأسماء عليه.

وكل هذا من البدع المنهي عنها، وقد تصل إلى الشرك.

9. وضع النقود في الشقوق الموجودة في جبل عرفة أو جبل النور أو وضع شعر أو ظفر أو شيء من ملابس ونحوها واعتقاد أن هذا يؤدي إلى عودة أصحابها إلى هذه الأماكن.

وكل هذا من البدع المنهي عنها، وقد تصل إلى الشرك.

10. ظنُّ بعضِ الناسِ وجوب الوقوف في موقف النبي صلى الله عليه وسلم، أو تكلُّف ذلك.

والصواب أنه ليس بواجب، ولا يشرع تكلف ذلك، ويجزئ الوقوف بأي مكان من عرفة.

11. تضييع الوقت وترك الدعاء والذكر والانشغال عنه بما لا يفيد.

12. التأخر في بداية الدعاء إلى قرب غروب الشمس، أو آخر النهار.

13. تكلُّف القيام واقفًا للدعاء، والظن أنه هو السُّنة، أو ظن أن معنى الوقوف بعرفة هو القيام للدعاء.

والصواب أن الوقوف بعرفة هو أن يكون بها هذا الوقت، قائمًا أو قاعدًا، راكبًا أو راجلًا.

14. النَّفرُ مِن عرفة قبل الغروب.

وهذا حرامٌ؛ لأنه خلافُ سنة النبي صلى الله عليه وسلم.

15. التأخر في الانصراف بعد الغروب مِن غير عذر.

والسنة المبادرة بالانصراف بعد غروب الشمس مباشرة إلا لعذر.

16. اعتقاد بعضهم أن وقفة عرفة يوم الجمعة تعدل سبعين حجة.

ولا دليل على ذلك.

***

سابعا: مخالفاتُ الناسِ وأخطاؤُهم في الإفاضة إلى مزدلفة والمبيت بها

1. الإسراع وقت الدفع مِن عرفة والإزعاج بالسيارات.

والسنة هو الدفع بسكينة ووقار وعدم إيذاء.

2. ظنُّ بعضِ الناسِ مشروعية الاغتسال للمبيت بمزدلفة.

ولا دليل على مشروعية ذلك.

3. ظنُّ بعضِ الناسِ استحباب نزول الراكب ليدخل مزدلفة ماشيًا.

ولا دليل على مشروعية ذلك.

4. النزول في مكان قبل التأكد من كونه داخل حدود مزدلفة.

5. ترك المبادرة إلى الصلاة أول النزول بمزدلفة.

والسنة المبادرة بالصلاة فور الوصول إلى مزدلفة.

6. الانشغال بجمع الحصى أول دخولها والحرص عليه منها وظن مشروعيته.

ولا دليل على ذلك.

7. تأخير صلاتي المغرب والعشاء حتى يخرج وقتهما، وهو منتصف الليل.

والواجب أداء صلاتي المغرب والعشاء قبل منتصف الليل ولو قبل الوصول إلى مزدلفة.

8. إحياء ليلة مزدلفة بالصلاة أو العبادة أو اللهو واللعب.

والسنة المبادرة إلى النوم والراحة؛ اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، ليستعين بذلك على أعمال يوم العيد.

9. خروج الضعفة ومرافقيهم قبل منتصف الليل.

والواجب أن لا يخرجوا إلى بعد منتصف الليل.

10. خروج من ليس من الضعفة وليس معه ضعفة قبل الفجر.

والواجب البقاء في مزدلفة إلى الفجر.

11. التأخر في الخروج من مزدلفة حتى تطلع الشمس.

والسنة الخروج منها قبل طلوع الشمس.

***

ثامنا: مخالفاتُ الناسِ وأخطاؤُهم في أعمال يوم النحر

1. ظنُّ بعضِهم مشروعية الاغتسال للرمي.

ولا دليل على مشروعية ذلك.

2. غَسل حصى الجِمار.

ولا دليل على مشروعية ذلك.

3. اعتقاد أن الرمي لا يصح إلا إذا كانت الحصى من مزدلفة.

ولا دليل على ذلك، فله التقاطها من أي مكان.

4. الرمي بغير الحصى، أو الرمي بالحصى الكبار.

وهذا مخالف لهدي النبي صلى الله عليه وسلم.

5. الغضب حال الرمي، واعتقاد أن المرمِيَّ هو الشيطان.

6. التحلُّق والترابط جماعات حين الذهاب للرمي، وإيذاء الناس.

7. الزيادة على المشروع في الذكر حين الرمي.

والأولى الاقتصار على التكبير.

8. رمي الجمار السبع دفعة واحدة.

وفي هذه الحال لا تجزئ إلا عن واحدة فقط، والواجب رمي كل واحدة وحدها.

9. وضع الجمار في الحوض وضعًا دون رمي.

ولا يجزئ ذلك، والمشروع هو رميها بأدنى ما يسمى رميا.

10. تقصد الجدار الشاخص بالرمي، وظنه المقصود الأساس.

والمشروع هو أن تسقط في الحوض وإن لم تصب الشاخص.

11. الرمي مِن موضع بعيد، وعدم التأكد من وقوع الحصى في حوض المرمى.

12. الوقوف للدعاء بعد رمي جمرة العقبة.

وهذا غير مشروع؛ لأنه لا دليل على مشروعيته.

13. ذبح هدي التمتع والقران قبل يوم النحر.

ومن فعل ذلك لم يجزئه، ووجب عليه إعادة ذبحه في الوقت المحدد شرعا، وهو يوم العيد إلى آخر أيام التشريق.

12. الرغبة عن الذبح إلى التصدق بثمنه.

ومن فعل ذلك لم يجزئه، ووجب عليه ذبحه.

13. الحَلقُ أو التقصير من بعضِ الرأس.

والسنة تعميم الرأس بالحلق أو التقصير.

14. الاكتفاء بطواف القدوم عن طواف الإفاضة أو تقديمه على الوقوف بعرفة ومزدلفة.

ومن فعل ذلك لم يجزئه؛ لأن طواف الإفاضة ركن مِن أركان الحج، لا يصح الحج إلا به، ولا يجوز الإتيان به إلا بعد الوقوف بعرفة ومزدلفة.

***

تاسعا: مخالفاتُ الناسِ وأخطاؤُهم في أعمال أيام مِنى (أيام التشريق)

1. التساهل في النيابة والتوكيل في الرمي.

والأصل أن يرمي الحاج بنفسه، إلا لعذر شرعي معتبر يبيح له توكيل من ينوب عنه.

2. سفر من وكل غيره في الرمي عنه قبل انتهاء أعمال الحج وأيامه.

وهذا خطأ، والواجب عليه أن يبقى في منى أو المكان الذي هو فيه حتى تنتهي أعمال الحج فيطوف للوداع ثم يخرج.

3. الرمي في أيام التشريق قبل زوال الشمس.

والسُّنة الرمي بعد الزوال.

4. عدم ترتيب الجمار الثلاث في الرمي.

والواجب الترتيب، بحيث يرمي الجمرة الأولى ثم الوسطى ثم الكبرى وهي جمرة العقبة، فمن عكس أو خالف لزمه إعادتها مرتبة ويحتسب بالصغرى ثم يرمي ما بعدها.

5. الوقوف للدعاء بعد رمي جمرة العقبة.

والسنة أن يكون الدعاء بعد رمي الجمرة الأولى والوسطى فقط.

***

عاشرا: مخالفاتُ الناسِ وأخطاؤُهم في طواف الوداع

1. تقديم طواف الوداع على رمي اليوم الأخير؛ ليسافر بعد الرمي مباشرة

وهذا خطأ، ومَن فعله فقد أتى به في غير وقته فلا يجزئ، ويلزمه إعادته بعد الرمي.

2. توكيل مَن يرمي عنه، والطواف قبل رمي الوكيل.

والصواب أنه ينتظر حتى إذا رمى طاف للوداع.

3. تقصد عدم تولية الظهر إلى الكعبة، فيرجع القَهقَرى، تعظيما للكعبة.

ولا دليل على مشروعية ذلك، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم.

4. الوقوف للدعاء عند الخروج من المسجد الحرام.

ولا دليل على ذلك.

5. المكث الطويل بعد طواف الوداع في مكة لغير عذر شرعي معتبر.

والواجب هو المبادرة بالخروج من مكة بعد طواف الوداع، ولا بأس بانتظار الرفقة أو شراء متاع السفر، ونحو ذلك.

فإن بقي طويلا لغير عذر: وجب عليه إعادة طواف الوداع.

مخالفات زيارة المسجد النبوي

1. التمسح بالجدران وقضبان الحديد عند زيارة قبر الرسول صلى الله عليه وسلم وربط الخيوط ونحوها في الشبابيك تبركا.

والبركة في ما شرع الله ورسوله صلى الله عليه وسلم لا في البدع.

2. الذهاب إلى المغارات في جبل أحد ومثلها غار حراء وغار ثور بمكة وربط الخرق عندها والدعاء بأدعية لم يأذن بها الله وتحمل المشقة في ذلك.

وكل هذه بدع لا أصل لها في الشرع المطهر.

3. زيارة بعض الأماكن التي يزعمون أنها من آثار الرسول صلى الله عليه وسلم كمبرك الناقة وبئر الخاتم أو بئر عثمان وأخذ تراب من هذه الأماكن للبركة.

4. دعاء الأموات عند زيارة مقابر البقيع ومقابر شهداء أحد ورمي النقود عندها تقرباً إليها وتبركاً بأهلها.

وهذه من الأخطاء الجسيمة، بل من الشرك الأكبر كما ذكره أهل العلم، ودل عليه كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم لأن العبادة لله وحده لا يجوز صرف شيء منها لغيره كالدعاء والذبح والنذر ونحو ذلك لقوله:

(وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ)

[البينة: 5]