فتاوى الحج والعمرة والزيارة

فتاوى الحج والعمرة والزيارة

فتاوى

اللغة: العربية
إعداد: اللَّجْنَةُ العِلْمِيَّةُ بِرِئَاسَةِ الشُّؤُونِ الدِّينِيَّةِ بِالمَسْجِدِ الحَرَامِ وَالمَسْجِدِ النَّبَوِيِّ
الإصدار: 1.1
ترجمات 0
المرفقات 7
PDF
Audio
Video
+3

فتاوى

تكثر حاجة المعتمرين إليها[1]

[1] تم انتقاؤها من مجموع فتاوى لجنة الإفتاء الدائمة في المملكة العربية السعودية، مع اختصار الأسئلة اختصارا مناسبا للمقام.

أولا: فتاوى عامة

س: هل يجوز لوالدي عمل عمرة من نقود اقترضها من البنك؟

ج: يجب على من أراد الحج أو العمرة عنه أو عن غيره أن يختار لحجه وعمرته نفقة طيبة؛ لأن الله جل وعلا طيب لا يقبل إلا طيبا.

وأما الاقتراض من البنك وغيره بفائدة فلا يجوز؛ لأن ذلك من الربا، وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه، وقال: «هم سواء»، وأكل الحرام سبب لرد الدعاء وعدم قبول العمل، أما إذا كان بغير فائدة فلا حرج.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية (10/ 353)

***

س:‌‌ هل صحيح أن من غاب عن مكة أربعين يوما تلزمه العمرة وإن كان قد أخذ عمرة عدة مرات؟

ج: العمرة لا تجب إلا مرة واحدة في العمر على المكلف المستطيع، وما زاد عن المرة الواحدة فهو سنة، والعمرة تجوز كل وقت وليس لها وقت محدود.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية (10/ 20)

***

س: هل يجوز أداء العمرة في أي وقت من السنة؟

ج: يجوز أداء العمرة في جميع أيام السنة، حتى في أشهر الحج، وإذا أداها في أشهر الحج وحج بعدها من عامه فهو متمتع بالعمرة إلى الحج، وإذا أداها مع حجه كان قارنا بين الحج والعمرة، وعلى كلٍ من المتمتع والقارن هدي يجزئ أضحية، إذا لم يكن من حاضري المسجد الحرام، وإذا أداها الحاج في ذي الحجة بعد أيام التشريق جاز، ولا هدي عليه.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 316)

***

س: هل يصح للإنسان أن يعتمر قبل أن يحج حج الفريضة؟

ج: نعم؛ يجوز للإنسان أن يعتمر قبل أن يحج؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه اعتمروا قبل أن يحجوا حجة الفريضة.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 318)

***

س: ما حكم تكرار العمرة في السنة؟

ج: الصحيح أنه يجوز تكرار العمرة في السنة عدة مرات؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:

«العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة»

متفق على صحته.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 334)

***

س: بعض الناس‌‌ يأتي للحج، وبعد فراغه من عمرة التمتع يريد أن يعتمر عن أحد والديه فكيف يفعل؟

ج: من أحرم بالعمرة متمتعا بها إلى الحج فإنه بعد فراغه منها الأحسن له أن يجلس في مكة حتى يأتي موعد الحج، فيحرم به ولا يكرر العمرة قبل الحج، فإذا فرغ من الحج فلا بأس أن يأتي بعده بعمرة من التنعيم أو غيره من الحل، وإن اعتمر عمرة أخرى لأبيه المتوفى أو أمه المتوفاة أو العاجزين لهرم أو مرض لا يرجى برؤه أو غيرهما ممن هو بهذا الوصف فلا حرج؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم

«العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة»

متفق على صحته.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية (10/ 117)

***

س: ما حكم من يأتي بأكثر من عمرة؟ وفي كل عمرة يذهب إلى التنعيم للإحرام منه؟

ج: ‌ تكرار العمرة لمن جاء إلى مكة في زمن يسير لم يكن من هدي النبي صلى الله عليه وسلم ولا فعله أصحابه رضي الله عنهم، ولو كان هو الأفضل لسبقوا إليه، والمشروع لمن جاء إلى مكة وقضى نسكه الإكثار من الطواف خاصة، وقراءة القرآن والصلاة والصدقة وغيرها من العبادات، وإن اعتمر لنفسه أو لغيره ممن يجوز الاعتمار عنه، كالميت، والعاجز لكبر أو مرض لا يرجى برؤه فلا بأس إذا لم يكن عليه مشقة ولا على الناس كأوقات الزحام؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم

«العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة»،

ولما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه أمر عائشة رضي الله عنها أن تعتمر من التنعيم بعد حلها من حجها وعمرتها لما استأذنته في ذلك.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية (10/ 355)

***

ثانيا: فتاوى المواقيت

س: إذا أراد الحج أو العمرة، ويشق عليه الإحرام بالطائرة، ثم هو مع ذلك لا يعرف مقدار الميقات، فهل له تأخير الإحرام إلى جدة أم لا؟

ج: إذا أراد الحج والعمرة وهو في الطائرة فله أن يغتسل في بيته، ويلبس الإزار والرداء إن شاء، وإذا بقي على الميقات شيء قليل أحرم بما يريد من حج أو عمرة، وليس في ذلك مشقة، وإذا كان لا يعرف الميقات فإنه يسأل قائد الطائرة، أو أحد المساعدين له، أو أحد المضيفين، أو الركاب ممن يثق به من أهل الخبرة بذلك.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 153)

***

س: هل يجوز لمن‌‌ يريد أداء العمرة وهو مسافر بالطائرة أن يلبي بالعمرة فقط دون لبس الإحرام، وذلك لأنه يريد قضاء بعض الأعمال لديه في مدينة جدة، وبعد فراغه من عمله يحرم من جدة ويذهب لأداء العمرة أم ماذا يجب عليه؟

ج: من أنشأ السفر وهو يريد نسكا من حج أو عمرة فلا يجوز له تجاوز الميقات إلا محرما بما نواه، متجردا من المخيط، مجتنبا محظورات الإحرام.

وعليه: فلا يجوز لك عمل ما ذكرته في السؤال المذكور؛ لمخالفته الحكم الشرعي، لكن لا مانع أن يذهب إلى جدة غير محرم لقضاء حاجاته ثم يرجع إلى الميقات فيحرم منه لحجه أو عمرته.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية (10/ 81)

***

س: هل يصح للحاج أو المعتمر أن يحرم من آبار علي بالمدينة المنورة مع أنه قد نزل في مطار جدة، لكنه يقدم الرحلة إلى المدينة ومن ثم يحرم من آبار علي؟

ج: الحاج إذا نزل في مطار جدة وهو يريد الذهاب من جدة إلى المدينة قبل الحج فإنه إذا أنهى زيارته للمدينة، ثم أراد العودة إلى مكة لأداء الحج أو العمرة يحرم من ميقات أهل المدينة «ذي الحليفة» المسمى: «آبار علي»؛ لأن حكمه حكم أهل المدينة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم في المواقيت:

«هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج أو العمرة»

الحديث متفق على صحته.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية (10/ 94)

***

س: إذا أخذ عمرة يوم الجمعة من أي شهر، وأراد الذهاب إلى منطقة أخرى، وبعد يومين أو ثلاثة رجع إلى مكة، وأراد أخذ عمرة ثانية، فهل يجوز أخذ عمرة بدون لبس ملابس الإحرام؟

ج: من‌‌ أراد أن يعتمر فلا بد أن يحرم من الميقات الذي يمر به قادما إلى مكة، ولا يجوز له أن يتعداه بدون إحرام؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم حدد هذه المواقيت للإحرام منها في حق من يريد الحج أو العمرة، سواء كان ذلك لأول مرة أو لعمرة ثانية أو أكثر، أما من كان داخل المواقيت فإنه يحرم من المكان الذي أنشأ نية العمرة منه، إلا أن يكون في مكة فعليه أن يخرج إلى الحل للإحرام بالعمرة، كما فعلت عائشة رضي الله عنها بأمر النبي صلى الله عليه وسلم.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية (10/ 354)

***

س: ما حكم من أخذ عمرة لوالده بعد أن أخذ عمرة لنفسه، وأعاد عمرة أبيه من مكان الإحرام بمكة المكرمة (التنعيم)؟

ج: إذا أخذت عمرة لنفسك ثم تحللت منها وأردت أن تأخذ عمرة لأبيك إذا كان ميتا أو عاجزا؛ فإنك تخرج إلى الحل كالتنعيم، وتحرم بالعمرة منه ولا يجب عليك السفر إلى الميقات.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 135)

***

ثالثا: فتاوى الإحرام ومحظوراته

س: إذا لبس الإحرام لعمرة أو لحج ثم فسخها ماذا يجب عليه؟

ج: إذا كان لبس الإزار والرداء ولم ينو الدخول في الحج أو العمرة ولم يلب بذلك فهو بالخيار: إن شاء دخل في الحج أو العمرة، وإن شاء ترك ذلك، ولا حرج عليه إذا كان قد أدى حجة وعمرة الإسلام.

أما إن كان قد نوى الدخول في الحج أو العمرة فليس له فسخ ذلك والرجوع عنه، بل يجب عليه أن يكمل ما أحرم به على الوجه الشرعي؛ لقول الله سبحانه:

(وأتموا الحج والعمرة لله).

وبهذا يتضح لك: أن المسلم إذا دخل في حج أو عمرة بالنية فليس له رفض ذلك، بل يجب عليه أن يكمل ما شرع فيه؛ للآية الكريمة المذكورة، إلا أن يكون قد اشترط، وحصل المانع الذي خاف منه فله أن يتحلل؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم لضباعة بنت الزبير لما قالت: يا رسول الله إني أريد الحج وأنا شاكية، قال:

«حجي واشترطي أن محلي حيث حبستني»

متفق على صحته.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 166)

***

س: أحرمت امرأة بالعمرة، ثم حاضت فلم تطف ولم تسع، ورجعت إلى منزلها وحلت إحرامها، فهل عليها من شيء، وإن كانت لم تحل إحرامها فهل عليها من شيء؟

ج: من أحرمت بالعمرة ثم حاضت فحلت من إحرامها قبل أن تطوف وتسعى، فإن كانت جاهلة الحكم ولم يجامعها زوجها وجب أن تكمل عمرتها بعد انقطاع حيضها، ثم اغتسالها منه كما تغتسل من الجنابة، فتطوف وتسعى وتتحلل بعد التقصير من شعر رأسها ولا شيء عليها.

وإن حصل جماع بطلت عمرتها، وعليها أن تكملها بالطواف والسعي والتقصير، ووجب عليها أن تقضيها فتأتي بعمرة بدلها من الميقات الذي أحرمت بالأولى منه، وعليها دم؛ إما شاة من الضأن سنها ستة أشهر فأكثر، أو المعز سنها سنة فأكثر، تذبح بمكة وتوزع على فقرائها.

أما إن كانت لم تحل من عمرتها فعليها أن تكمل عمرتها فتطوف وتسعى وتتحلل من عمرتها بقص شيء من شعر رأسها، ولا تبطل عمرتها بالحيض على كل حال.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 323)

***

س: هل يجوز‌‌ استخدام الصابون المعطر للمحرم؟

ج: لا يجوز للمحرم رجلا كان أو امرأة استعمال الطيب، ومن ذلك استخدام الصابون المعطر، ومن مس الطيب عامدا عالما فعليه الفدية، ومن كان جاهلا بحكمه أو ناسيا فلا شيء عليه؛ لقول الله تعالى:

(ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا)،

ولقول النبي صلى الله عليه وسلم

«رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه».

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية (10/ 137)

***

س: قبل دخولي للحرم دخلت دورة المياه، وسهوا مني وضعت الإحرام على رأسي قليلا، ثم تذكرت بعد ذلك ورفعته. السؤال: هل علي شيء؟

ج: إذا فعل المحرم شيئا من محظورات الإحرام نسيانا فإن الواجب عليه الإقلاع عنه متى تذكر، ولا إثم عليه ولا كفارة؛ لقول الله تعالى:

(ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا)

قال الله «قد فعلت»، كما صح ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

«عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه».

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية (10/ 149)

***

س: لقد أخذت أنا وزوجتي وأختي عمرة في رمضان ولكنهما لبستا القفاز بأمر مني أثناء العمرة وذلك عن جهل بالحكم، فماذا علينا أن نفعل؟

ج: إذا كان لبس المحرمة للقفازين عن جهل بالحكم فلا شيء عليها ولكن إذا علمت بالحكم أثناء الإحرام وجب عليها خلع القفازين في الحال.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية (10/ 156)

***

س: أحرمت بالعمرة أنا وزوجتي، وبعد الإحرام جاء على زوجتي دم الحيض، ولجهلي بالحكم تحللت من إحرامي، وخلعت ملابس الإحرام، ولم نذهب إلى مكة، ثم في رمضان هذا العام قمت أنا وزوجتي بعمل عمرة – بفضل الله – آمل التكرم ببيان الحركم الشرعي، وما هو العمل الذي أفعله الآن؟

ج: كان الواجب عليكم أداء العمرة وعدم فسخها، وحيث إن رفضكم نية الإحرام ولبس الملابس العادية لا يغير من الواقع شيئا، إذ الإحرام باق لم ينفسخ، فإن عمرتكم الثانية تعتبر استمرارا لعمرتكم الأولى، وإن كان حصل منكم جماع في هذه الفترة التي قبل أدائكم العمرة، فإن عليكم الإتيان بعمرة أخرى؛ قضاء للعمرة التي فسدت بالجماع من الميقات الذي أحرتم به للعمرة الأولى، وعليكم فدية وهي شاة عن كل واحد منكما، تذبح في مكة توزع على فقراء الحرم.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية (10/ 384)

***

س: ما حكم لباس الحزام الكمر (الهميان) إذا كان من الجلد، لكن فيه مخيط أي: مدقوقا بالماكينة، وكذلك الأحذية المخيطة؟

ج: يجوز لمن أحرم بالحج أو العمرة أن يلبس الحزام والحذاء، ولو كانا مخيطين بالماكينة.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 170)

***

س: عندما أحرمت من أبيار علي، ومشينا في طريقنا إلى مكة تكلفت مع الطريق، وجاءني حمى شديدة، فنمت وغطيت رأسي، فهل يجب علي فعل شيء؟

ج: يجب عليك فدية، وهي صيام ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين، أو ذبح شاة بالحرم.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 181)

***

س: ما حكم‌‌ لبس الشراب في الرجلين والطواف بها؟ وهل الجوربان مخيطان؟

ج: لا يجوز للرجل لبس الشراب وهو محرم بالحج أو العمرة، فإن احتاج إلى لبسها لمرض ونحوه جاز ووجب عليه فدية، وهي صيام ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع من تمر ونحوه، أو ذبح شاة.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 183)

***

س: هل يجوز للمحرم أن يغسل جسمه كله للتبرد، ولماذا؟

ج: يجوز للمسلم أن يغسل جسمه كله للتبرد إذا كان فيه حر، وهذا فيه تنشيط له على هذه العبادة، ويحرص في أثناء الغسل على أنه لا يتساقط شيء من شعره أو بشرته.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 184)

***

س: إذا وطئ المحرم بسيارته إحدى الأشجار أو الحشائش فهل عليه شيء؟

ج: إذا وطئها وهو في غير أرض الحرم فلا شيء عليه، إلا قيمة ما أتلفه لمالكه إذا كان مملوكا، وإذا أتلف شيئا من شجر الحرم أو حشائشه مملوكا لأحد فكذلك عليه قيمته لمالكه، وإن لم يكن مملوكا لأحد فلا شيء عليه، ولا ينبغي له تعمد ذلك؛ لنهيه صلى الله عليه وسلم عن ذلك.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 185)

***

س: هل يجوز للمحرم من الرجال والنساء تغيير إحرامه بإحرام آخر، سواء كان في وقت الحج أو العمرة؟

ج: يجوز للمحرم بحج أو عمرة تغيير إحرامه بملابس أخرى للإحرام، ولا تأثير لهذا التغيير على إحرامه بالحج أو العمرة.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 185)

***

س: أثناء دعائي والتصاقي بالكعبة الشريفة في الملتزم وجدت يدي تلامس زيت طيب الكعبة الشريفة، ودهنت جسمي وشعري وملابسي بهذا الطيب، فما حكم هذا التطيب بطيب الملتزم الذي لامسته عفوا بدون قصد ثم توضأت وأزيل تقريبا؟

ج: ملامسة يدك للطيب الموجود على الكعبة عفوا ثم قيامك بعد ذلك بدهن جسمك وشعرك وملابسك بالطيب وهو محظور عليك، يجب في ذلك كفارة، وهي صيام ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع، أو ذبح شاة، إلا أن تكون جاهلا بالحكم الشرعي، أو ناسيا فلا شيء عليك.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 186)

***

س: امرأة اعتمرت ثلاث مرات، وكانت تلبس البرقع، وكانت ترتدي من فوق البرقع غطاء خفيفا، وكانت تضعه أحيانا على البرقع، وترفعه أحيانا، وكانت تجهل حكم لبس البرقع، فما الحكم يا فضيلة الشيخ؟

ج: لا يجوز للمرأة المحرمة بحج أو عمرة أن تتنقب؛ بأن تلبس نقابا على وجهها، وهو البرقع، ولكن إذا كان بحضرتها رجال أجانب فإنها تسدل خمارها على وجهها، كما فعل ذلك نساء النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، ومادام أن المرأة المذكورة لبست النقاب جهلا فلا شيء عليها؛ لأنها معذورة بالجهل.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 194)

***

رابعا: فتاوى الطواف

س: قمت بأداء مناسك العمرة ... ونظرا لعدم معرفتي بالمناسك كاملة فعندما بدأت الطواف لم أبدأ من الحجر الأسود ولكنني بدأت من الركن اليماني وذلك جهلا مني بالشروط والواجبات، وأكملت باقي المناسك صحيحة إن شاء الله ... فنرجو من فضيلتكم إفادتي بما ترتب علي؟

ج: ما فعله السائل في الطواف من البداءة بالركن اليماني يعتبر خطأ؛ لأن البداءة من الحجر الأسود، ولكن هذا الخطأ لا يؤثر على صحة طوافه؛ لأنه يعتبر زيادة في الشوط الأول، وهي لا تضر إذا كان أكمل الشوط السابع وانتهى بالحجر الأسود.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية (10/ 210)

***

س: هل‌‌ الاضطباع في الطواف سنة؟ وماذا على من نسي أن يضطبع؟ وهل يكفي تقبيل الحجر الأسود عن قول: بسم الله والله أكبر؟ وماذا على من ترك هذا القول واكتفى بتقبيل الحجر ناسيا، وتذكر وهو قد ابتعد عن موضع الحجر، وقال ذلك وهو ذاهب إلى المقام؟

ج: الاضطباع: هو جعل المحرم وسط ردائه تحت إبطه الأيمن وطرفيه على كتفه الأيسر فيكون كتفه الأيمن وعضده مكشوفين، وهو سنة في الطواف الأول عندما يقدم إلى مكة، وهو طواف العمرة للتمتع، أو طواف القدوم للقارن والمفرد، ومن تركه فلا شيء عليه.

وليس على من ترك التكبير والتسمية عند بدء الطواف شيء؛ لأن التكبير والذكر والدعاء في الطواف والسعي كله سنة وليس بواجب، وإنما الواجب أن يطوف بنية ويسعى بنية من أول الطواف والسعي.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية (10/ 210)

***

س: أثناء الطواف أحمل معي ابنتي الصغيرة وتكون مرتدية حفاظة، وقد سمعت أن الطواف على هذه الحالة لا يجوز، حيث إن الحفاظ يكون قد أصابه البول غالبا، فنريد أن نعرف من فضيلتكم الحكم في ذلك؟

ج: يجوز للطائف حمل الطفل ولو كان عليه حفاظة إذا لم يصب بدن الطائف وملابسه شيء من النجاسة، وهكذا الصلاة به.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية (10/ 236)

***

س:‌‌ هل يجوز للحائض أن تطوف؟

ج: لا يجوز للحائض أن تطوف بالبيت حتى تطهر وتغتسل من حيضها؛ لقوله صلى الله عليه وسلم لعائشة لما حاضت:

«لا تطوفي بالبيت حتى تطهري»

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية (10/ 249)

***

س: هل يصح للمرأة أن تطوف وتسعى وزوجها أو محرمها ينتظرها حتى تنتهي بحيث لا يكون معها في الطواف والسعي، بل ينتظرها في الحرم، وحتى تفرغ من عمرتها؟

ج: ليس من‌‌ شروط صحة الطواف للمرأة وجود محرم معها أثناء الطواف للعمرة أو الحج، وإنما يشترط المحرم للمرأة في السفر للعمرة أو غيرها.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية (10/ 353)

***

س: شخص كان يطوف بالبيت وهو في الشوط الخامس مثلا، وقبل أن يتم الشوط الخامس أقيمت الصلاة، فصلى ثم قام ليتم الطواف. هل يحسب على الشوط الخامس الذي قطعه للصلاة ويبدأ من حيث توقف، أم يلغى الشوط الخامس ويبدأ به مرة ثانية من الحجر الأسود؟

ج: الصحيح أنه لا يلغى الشوط في مثل هذه الحالة، بل يبدأ إتمام هذا الشوط من حيث قطعه من أجل صلاته مع الإمام.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 230)

***

س: هل الحجر الأسود نزل من السماء؟ أو هو حجر كسائر الأحجار؟

ج: الحجر الأسود اختصه الله سبحانه بما شرعه لنا من تقبيله واستلامه، وأراد أن يكون في ركن الكعبة التي نستقبلها في صلاتنا، وشرع تقبيله واستلامه للطائفين؛ مع القدرة، فإن لم يتيسر فالإشارة إليه عند محاذاته مع التكبير، وقد ورد حديث رواه الترمذي وغيره في أنه نزل من الجنة، لكن في سنده ضعف.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 228)

***

س: هل تقبيل الكعبة المشرفة في مناسك الحج أو العمرة حلال أم حرام؟

ج: المشروع تقبيل الحجر الأسود، وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قبل الحجر الأسود ولم يقبل غيره من الكعبة المشرفة.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 228)

***

س: هل يصح للمرأة حين تقبيل الحجر مع وجود الرجال الأجانب حولها؟

ج: تقبيل الحجر الأسود في الطواف سنة مؤكدة من سنن الطواف؛ إن تيسر فعلها بدون مزاحمة أو إيذاء لأحد بفعلك؛ اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك، وإن لم يتيسر إلا بمزاحمة وإيذاء تعين الترك، والاكتفاء بالإشارة إليه باليد، ولا سيما المرأة؛ لأنها عورة، ولأن المزاحمة في حق الرجال لا تشرع، ففي حق النساء أولى، كما أنه لا يجوز لها عند تيسر التقبيل لها بدون مزاحمة أن تكشف وجهها أثناء تقبيل الحجر الأسود؛ لوجود من ليس هو بمحرم لها في ذلك الموقف.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 229)

***

س: هل يصح للحاج أو المعتمر أثناء الطواف بالبيت أن يدخل من حجر إسماعيل أثناء طوافه؟

ج: لا يجوز للطائف بالبيت في حج أو عمرة أو طواف نفل أن يدخل من حجر إسماعيل، ولا يجزئه ذلك لو فعله؛ لأن الطواف بالبيت، والحجر من البيت؛ لقول الله سبحانه:

(وليطوفوا بالبيت العتيق)

ولما روى مسلم وغيره، عن عائشة رضي الله عنها قالت:

«سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحجر، فقال: "هو من البيت» ، وفي لفظ قالت: إني نذرت أن أصلي في البيت، قال:

«صلي في الحجر، فإن الحجر من البيت» .

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 233)

***

خامسا: فتاوى السعي

س: بخصوص الهرولة بين الأخضرين في السعي بالنسبة للنساء لم أجد في مطالعاتي المحدودة في كتب الفقه في باب الحج والعمرة ما يمنع النساء من الهرولة، وسمعت مرة من أحد العلماء في التلفزيون: أن المرأة لا تهرول في السعي، وأنه على الرجال فقط، وأن ذلك أحفظ للمرأة وحتى لا تبرز مفاتنها أثناء الهرولة، ولم يسق أي دليل على قوله هذا، فقلت في نفسي: إن كان حقا رأي من اجتهاده فالهرولة أيضا سنة ابتدأت من هاجر رضي الله عنها، لكني بحمد الله أفهم الرأي والحمد لله على أن الدين ليس بالرأي كما قال أمير المؤمنين علي رضي الله عنه. أفيدونا بارك الله فيكم.

ج: قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أنه لا رمل على النساء حول البيت، ولا بين الصفا والمروة، وليس عليهن اضطباع؛ وذلك لأن الأصل فيهما إظهار الجلد، ولا يقصد ذلك في النساء؛ ولأن النساء يقصد فيهن الستر، وفي الرمل والاضطباع تعرض للكشف.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 226)

***

سادسا: فتاوى التحلل من العمرة

س: من حلق في عمرة هذا الأسبوع ثم أخذ عمرة في الأسبوع القادم؛ ماذا عليه أن يفعل؟ حيث إن شعره قصير جدا، وربما لم ينبت بعد.

ج: من أخذ عمرة أو حجا فإنه يجب عليه أن يحلق رأسه أو يقصر شعره، وإذا لم يكن في الرأس شيء من الشعر سقط الواجب في ذلك، وحجه أو عمرته صحيحة.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 327)

***

س: ذهبت رفقة لأداء العمرة، وأتموا مناسكهم وقام أحدهم بالحلق للآخرين، ثم قام أحدهم بالحلق له وتحللوا بذلك، فما الحكم في ذلك؟

ج: إذا‌‌ حلق المحرم رأس محرم آخر يريد التحلل فلا بأس بذلك؛ لأنه حلق مأذون به.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية (10/ 146)

***

س: الرجاء إفادتنا عن الحلق الصحيح في الحج والعمرة هل هو الحلق بالموس أو الحلق بالماكينة؟ وهل الحلق بالموس أفضل من الحلق بالمكينة أو كلها سواء؟

ج: العبرة هو حصول الحلق أو التقصير بأي آلة حصل، مع العلم بأن الحلق أفضل؛ والحلق: هو استئصال الشعر بالموس أو غيره، وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه دعا للمحلقين بالمغفرة والرحمة ثلاثا وللمقصرين واحدة.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية (10/ 201)

***

س: إذا اعتمر الساكن في جدة ولم يحلق رأسه إلا في جدة فما حكم هذا العمل؟

ج: لا بأس بحلق الرأس للنسك من حج أو عمرة في أي مكان خارج الحرم أو داخله لكن في العمرة لا يحل من إحرامه حتى يحلق رأسه أو يقصره، وفي الحج إذا كان قد رمى الجمرة وطاف وسعى فإنه لا يجامع زوجته حتى يحلق رأسه أو يقصره.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية (10/ 203)

***

س: شخص أتى إلى جدة، ثم في اليوم التالي ذهب لأداء أول عمرة في حياته، وذهب مع شخص قريب له وأتم العمرة، وبعد الانتهاء من السعي قلت له: نحلق أو نقصر؟ قال: سوف نحلق في البيت. وبعد أن رجعنا إلى البيت نسينا أن نحلق وخلعنا ملابس الإحرام. فماذا علينا أثابكم الله؟

ج: من‌‌ نسي الحلق أو التقصير فطاف وسعى، ثم لبس ثيابه قبل أن يحلق أو يقصر فإن الواجب عليه أن يبادر بنزع ثيابه إذا ذكر ويلبس ملابس الإحرام، ثم يحلق أو يقصر ثم يلبس ثيابه ولا شيء عليه في ذلك، ولا إثم عليه لأنه معذور بالنسيان.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية (10/ 206)

***

فتاوى تكثر حاجة الحجاج إليها[2]

[2] تم انتقاؤها من مجموع فتاوى لجنة الإفتاء الدائمة في المملكة العربية السعودية، مع اختصار الأسئلة اختصارا مناسبا للمقام.

حكم الحج ومكانته والنيابة فيه

أولًا: فتاوى عامة

س: ما هي أهمية مكة للعالم الإسلامي؟

ج: قد جعلها الله مثابة للناس وأمنا، وحرما آمنا، يجتمع فيه الحجاج والعلماء لأداء مناسكهم في غاية الراحة والاطمئنان، يرجون ثواب الله سبحانه، ويخشون عقابه، ويتعارف فيها المسلمون ويتناصحون، ويتشاورون فيما يهمهم من أمر دينهم ودنياهم، وتضاعف لهم فيها الصلاة والأعمال الصالحة.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 8)

***

س: والدي حج حجة واحدة سابقا على الأقدام قبل ما يقارب من 40 عاما، وقد اعتمر عمرتين، واحدة قبل وفاته بثلاث سنوات على الأقل، حيث إنه رجل لا يقرأ ولا يكتب، ولم أدر كيف أدى هذا الحج، فهل يلزمني أن أحج عنه، وما رأي فضيلتكم في ذلك؟

ج: الحج لا يجب في العمر إلا مرة واحدة، والأصل في تأدية الأعمال والمناسك السلامة، فلا يجب الحج ثانية، لكن إذا حججت عن أبيك صارت نافلة، وفي ذلك لك وله أجر عظيم إذا تقبل الله منك.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 15)

***

س: حكم خروج الزوجة إلى حج الفريضة بدون إذن زوجها؟

ج: حج الفريضة واجب إذا توفرت شروط الاستطاعة، وليس منها إذن الزوج، ولا يجوز له أن يمنعها، بل يشرع له أن يتعاون معها في أداء هذا الواجب.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 20)

***

س: هل يجوز للمرأة المتزوجة أن تذهب للحج دون رضا زوجها وهي مع أقاربها وهم إخوانها؟

ج: لا يجوز للمرأة أن تسافر للحج إلا بإذن زوجها إلا إذا كان الحج حج فريضة؛ لأنه ليس لزوجها الحق في منعها منه إذا توافر لها المحرم، ولا يجوز لها أن تسافر بدون محرم لا للحج ولا لغيره؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:

«لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر إلا ومعها ذو محرم»،

وجماعة النساء لا تكفي عن المحرم، وحج الفريضة وغيره في هذا سواء.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية (10/ 40)

***

س: إذا أردت أن يحج معي صغيري هذا الذي لم يبلغ الحلم، هل ألبسه ملابس الإحرام وأقوم نيابة عنه بجميع المناسك كأن أطوف عنه..إلخ، أم ألبسه ملابسه العادية ولا أقوم عنه بشيء طالما أنه صغير ولا حج عليه؟

ج: الصبي المميز الذي لم يبلغ الحلم إذا أراد وليه أن يحج به فإنه يأمره بأن يلبس ملابس الإحرام، ويفعل بنفسه جميع مناسك الحج ابتداء من الإحرام من الميقات إلى آخر أعمال الحج، ويرمي عنه إن لم يستطع الرمي بنفسه، ويأمره بأن يجتنب المحظورات في الإحرام، وإذا لم يكن مميزا فإنه ينوي عنه الإحرام بعمرة أو حج، ويطوف ويسعى به ويحضره معه في بقية المناسك ويرمي عنه.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 22)

***

س: الطفل أو الطفلة الصغيرة إذا ما أدى أو أدت فريضة الحج، هل تعتبر كافية أم فقط يعتبر تطوعا وأجره لوالديه؟

ج: تعتبر العمرة أو الحج من غير البالغ تطوعا، ولا تكفي عن حجة الإسلام وعمرته.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 23)

***

س: قدمت إلى المملكة وتيسر لها أداء فريضة الحج على نفقة المضيف، وتسأل هل تجزئ هذه الحجة عن حجة الإسلام، والحال أنها لم تنفق على حجها من مالها شيئا؟

ج: أداؤها فريضة الحج لا يؤثر على صحته أنها لم تنفق عليه شيئا من مالها، أو أنها أنفقت الشيء القليل، وقام غيرها بإنفاق الشيء الكثير من تكاليف حجها، وعليه فإذا كان حجها مستكملا الشروط والأركان والواجبات فهو مسقط عنها فريضة الحج، وإن قام غيرها بتكاليفه.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 34)

***

س: ما حكم من حج من مال حرام ؟ هل هذا الحج مقبول أم لا؟

ج: كون الحج من مال حرام لا يمنع من صحة الحج، مع الإثم بالنسبة لكسب الحرام، وأنه ينقص أجر الحج، ولا يبطله.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 43)

***

س: أخذت من البنك مبلغا يدفع قصودا سنوية، هل يحق لي أن أحج وهذا المبلغ علي للبنك؟

ج: الاستطاعة على الحج شرط من شروط وجوبه، فإن قدرت عليه وعلى دفع القسط المطلوب منك حين الحج لزمك أن تحج، وإن تواردا عليك جميعا ولا تستطيعهما معا فقدم تسديد القسط الذي تطالب به، وأخر الحج إلى أن تستطيعه؛ لقول الله سبحانه وتعالى:

{ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا}

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 45)

***

س: هل الذي يحج عن الميت أو عن شيخ عجوز ولم يسبق له الحج ولا مال له إلا مال موكله يقدم حجة نفسه أو الذي وكله؟

ج: لا يجوز للإنسان أن يحج عن غيره قبل حجه عن نفسه، والأصل في ذلك ما رواه ابن عباس رضي الله عنهما

«أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يقول: لبيك عن شبرمة، قال: "حججت عن نفسك؟ " قال: لا، قال: "حج عن نفسك، ثم عن شبرمة» .

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 50)

***

س: هل يجوز للمسلم الذي أدى فرضه أن يحج عن أحد أقاربه لعدم تمكنه من الوصول لأداء فريضة الحج؟

ج: يجوز للمسلم الذي قد أدى حج الفريضة عن نفسه أن يحج عن غيره إذا كان ذلك الغير لا يستطيع الحج بنفسه لكبر سنه أو مرض لا يرجى برؤه أو لكونه ميتا؛ للأحاديث الصحيحة الواردة في ذلك، أما إن كان من يراد الحج عنه لا يستطيع الحج لأمر عارض يرجى زواله كالمرض الذي يرجى برؤه، وكالعذر السياسي، وكعدم أمن الطريق ونحو ذلك؛ فإنه لا يجزئ الحج عنه.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 51)

***

س: هل أحج عن والدي اللذين ماتا ولم تجب عليهما فريضة الحج لفقرهما، إلا أني أردت الحج؟ ولذا أريد حكم الشرع فيه.

ج: يجوز لك أن تحج عن والديك بنفسك، أو تنيب من يحج عنهما إذا كنت أنت حججت عن نفسك، أو كان الشخص الذي يحج عنهما قد حج عن نفسه؛ لما روى أبو داود في سننه عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم

«سمع رجلا يقول: لبيك عن شبرمة، قال: "من شبرمة؟ " قال: أخ لي، أو قريب لي، قال: "حججت عن نفسك؟ " قال: لا، قال: حج عن نفسك، ثم حج عن شبرمة»

وأخرجه ابن ماجه قال البيهقي: هذا إسناد صحيح، ليس في الباب أصح منه.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 53)

***

س: هل يجوز أن يحج الشخص مرة واحدة فيكون حاجا فيها عن أبيه وأمه وعن نفسه؟

ج: تجوز النيابة في الحج عن الميت وعن الموجود الذي لا يستطيع الحج، ولا يجوز للشخص أن يحج مرة واحدة ويجعلها لشخصين، فالحج لا يجزئ إلا عن واحد، وكذلك العمرة، لكن لو حج عن شخص واعتمر عن آخر في سنة واحدة أجزأه إذا كان الحاج قد حج عن نفسه واعتمر عنها.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 57)

***

س: ما حكم من سافر إلى الحج ونوى عمرته لأمه وحجه لأبيه، والعام الثاني يعكس يحج لأمه ويعتمر لأبيه، فهل يجوز أم لا؟

ج: كلٌ من الحج والعمرة نسك مستقل، وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم كيفية أدائهما قرانا وإفرادا وتمتعا بالعمرة إلى الحج، فمن أراد الإحرام بالعمرة عن أمه مثلا والإحرام بالحج بعد التحلل من العمرة عن أبيه أو العكس فله ذلك، وإذا أحرم بأحد النسكين عن نفسه، وبعد أن تحلل منه أحرم بالآخر عن أبيه مثلا كان جائزا؛ لأن الأعمال بالنيات، ولكل امرئ ما نوى.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 58)

***

س: زوجي رحمه الله متوفى، وأريد بإذن الله أن أوكل شخصا يحج له حجة هذا العام، هل يصح لمن يقوم بالحج عنه أن يأخذ أجرا (مال) عن تعبه غير المال الذي يأخذه كأجر المواصلات وثمن الغذاء والأكل والشرب، أم لا؟ أفيدوني جزاكم الله خير الجزاء.

ج: يجوز لمن وكِّل أن يحج عن غيره أن يأخذ ما جعل له من الأجر عن قيامه بذلك الحج، ولو كان أكثر مما أنفقه في المواصلات والطعام والشراب، ونحو ذلك مما يحتاجه مثله لأداء الحج، ويشرع له أن يقصد بذلك المشاركة في الخير وأداء ما ييسر الله له من العبادات في الحرم الشريف، وألا يكون قصده المال فقط.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 60)

***

س: حجينا ومعنا صبي صغير وعقدنا له النية عن امرأة بالنيابة، وطفنا وقضينا وفدينا له نيابة عن المتوفاة، فما حكم ذلك؟

ج: ما وقع من الصبي فيعتبر نافلة له، وليس له أن يحج عن غيره حتى يحج عن نفسه، ولا يجزئ عن حج الفرض إلا بعد أن يبلغ.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 68) بتصرف يسير

***

س: هل يجوز للإنسان أن يرسل والديه إلى الحج قبل أن يذهب هو إلى الحج؟

ج: الحج فريضة على كل مسلم حر عاقل بالغ مستطيع السبيل إلى أدائه، مرة في العمر. وبر الوالدين وإعانتهما على أداء الواجب أمر مشروع بقدر الطاقة، إلا أن عليك أن تحج عن نفسك أولا، ثم تعين والديك إن لم يتيسر الجمع بين حج الجميع، ولو قدمت والديك على نفسك صح حجهما.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 70)

***

س: لدي والدة كبيرة في السن وعمرها لا يقل عن مائة عام، وعاجزة عن فريضة الحج، وقد حججت عنها واعتمرت عنها العام الماضي على كيسها، وقال بعض الناس: لا يصح الحج لها إلا بعد وفاتها، وحجك هذا لا فائدة فيه، فما رد سماحتكم؟

ج: إذا كانت والدتك لا تستطيع بنفسها لكبرها فحجك واعتمارك عنها صحيح، إن كنت قد حججت عن نفسك واعتمرت ما وجب عليك.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 71)

***

س: ما الأمور التي يجوز فيها الإنابة أو التوكيل في مناسك الحج، ومتى يجوز الحج عن الغير؟

ج: يجوز الحج والعمرة عن الميت المسلم، وعن الحي المسلم العاجز عن أدائها بنفسه؛ لكبر سن أو مرض لا يرجى برؤه، وتجوز النيابة في رمي الجمار عن العاجز الذي لا يقوى على مباشرة الرمي بنفسه؛ كالصبي والمريض وكبير السن، إذا كان النائب من الحجاج ذلك العام، وقد رمى عن نفسه.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 76)

***

س: مات مسلم في بلد مسلم غير المملكة، ولم يحج، علما بأن الحج قد وجب عليه، هل يجوز لي أن أحج عنه من المملكة؟ حيث إني مقيم بها، وهل هناك فرق بين الثواب في الحج من بلد بعيد أو قريب؟

ج: يجوز لك أن تحج من المملكة عن أي مسلم مات في بلده أو غيرها، سواء كان قد حج أو لم يحج، ولا أثر لفرق المسافة المذكورة، ولكن على قدر الإخلاص والنفقة والنصب وتحري الأمور المشروعة يكون الأجر.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 77)

***

س: الرجل الذي يحج بأجرة عن ميت؛ سواء كان رجلا أو امرأة، أو عن عاجز لكبر سن أو مرض لا يرجى برؤه، هل هذا المؤجر له أجر من الله؟

ج: مَن حج أو اعتمر عن غيره بأجرة أو بدونها فثواب الحج والعمرة لمن ناب عنه، ويرجى له أيضا أجر عظيم على حسب إخلاصه ورغبته للخير، وكل من وصل إلى المسجد الحرام وأكثر فيه من نوافل العبادات وأنواع القربات فإنه يرجى له خير كثير إذا أخلص عمله لله.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 77)

***

س: شخص يسكن في أفريقيا ويريد أن يكلف شخصا آخر بأن يحج عن أمه، هل يدفع له أجرة الحاج القادم من أفريقية إلى مكة المكرمة، وهل يجوز له أن ينقص منها؟

ج: يجوز للشخص المذكور أن يقيم من مكة أو غيرها من الثقات من يحج عن أمه إذا كانت متوفاة أو عاجزة عن مباشرة الحج بنفسها؛ لكبر سن أو مرض لا يرجى برؤه، بأجر قليل أو كثير أو بدون أجرة.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 80)

***

س: توفي والدي ولم يؤد فريضة الحج، وفهمت أنه واجب علي أن أحج عنه، وقد اتفقت مع شخص يحج عنه، لكن عندما سألني عن اسم والدي واسم والدته المتوفاة لم نعرف اسمها، فهل يكفي اسم المتوفى عن اسم والدته.

ج: الحج عن الغير يكفي فيه النية عنه، ولا يلزم فيه تسمية المحجوج عنه، لا باسمه فقط ولا باسمه واسم أبيه أو أمه، وإن تلفظ باسمه عند بدء الإحرام أو أثناء التلبية أو عند ذبح دم التمتع إن كان متمتعا أو قارنا - فحسن؛ لما روى أبو داود وابن ماجه، وصححه ابن حبان، عن ابن عباس رضي الله عنه،

«أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يقول: لبيك عن شبرمة، قال: "من شبرمة؟ " قال: أخ لي أو قريب لي، قال: "حججت عن نفسك؟ " قال: لا، قال: "حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة»

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 81)

***

س: رجل عمره 25 عاما، توفي ولم يحج، فهل يجوز أن نحج عنه، وهل تكفي حجة بدون عمرة مع أن له مالا؟

ج: مَن وجب عليه الحج ومات قبل أدائه أخرج عنه من جميع ماله ما يحج به عنه ويعتمر، ويجوز أن يحج عنه بدون إخراج من ماله إذا وجد من يتطوع بذلك، أما الحج فمعروف أنه أحد أركان الإسلام، ولا يسقط بموت من وجب عليه، وقد روى الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه:

«أن امرأة من جهينة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إن أمي نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت، أفأحج عنها؟ قال: "نعم، حجي عنها، أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته؟ اقضوا الله، فالله أحق بالوفاء»

«وسألته صلى الله عليه وسلم امرأة من خثعم قائلة: يا رسول الله إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخا كبيرا لا يثبت على الراحلة، أفأحج عنه؟ قال: حجي عن أبيك»

أما العمرة فلما روى الخمسة عن

«أبي رزين العقيلي، أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة ولا الظعن، فقال: حج عن أبيك واعتمر» .

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 87)

***

س: هل يحق للمرأة المسلمة أن تؤدي فريضة الحج مع نسوة ثقات، إذا تعذر عليها اصطحاب أحد أفراد عائلتها معها، أو أن والدها متوفى؟ فهل يحق لوالدتها اصطحابها لتأدية الفريضة أو خالتها أو عمتها أو أي شخص تختار ليكون معها محرما في حجها؟

ج: الصحيح أنها لا يجوز لها أن تسافر للحج إلا مع زوجها أو محرم لها من الرجال، فلا يجوز لها أن تسافر مع نسوة ثقات أو رجال ثقات غير محارم، أو مع عمتها أو خالتها أو أمها، بل لا بد من أن تكون مع زوجها أو محرم لها من الرجال، فإن لم تجد من يصحبها منهما فلا يجب عليها الحج ما دامت كذلك؛ لفقد شرط الاستطاعة الشرعية، وقد قال تعالى:

{ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا}

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 91)

***

س: هل يجب على المرأة الحج إذا فقدت الزوج أو المحرم وهي مستطيعة أو إذا كانت في عدة الوفاة؟

ج: لا يجب الحج على المرأة إذا لم تجد محرما لها يسافر معها إليه، ولا يجوز لها أن تخرج إلى الحج وهي في عدة الوفاة.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 94)

***

س: امرأة حجت من غير محرم مع رفقة صالحة من النساء حجة الفريضة، فهل سقطت عنها الفريضة أم لا؟

ج: إذا كان الواقع كما ذكر فحجها صحيح تسقط به فريضة الحج عنها، لكنها آثمة في سفرها من غير محرم، وعليها التوبة إلى الله والاستغفار.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 97)

***

س: رجل مات ولم يقض فريضة الحج، وأوصى أن يحج عنه من ماله ويسأل عن صحة الحجة، وهل حج الغير مثل حجه لنفسه؟

ج: إذا مات المسلم ولم يقض فريضة الحج وهو مستكمل لشروط وجوب الحج وجب أن يحج عنه من ماله الذي خلفه سواء أوصى بذلك أم لم يوص، وإذا حج عنه غيره ممن يصح منه الحج وكان قد أدى فريضة الحج عن نفسه صح حجه عنه وأجزأ في سقوط الفرض عنه، وأما تقويم حج المرء عن غيره هل هو كحجه عن نفسه أو أقل فضلا أو أكثر؟ فذلك راجع إلى الله سبحانه، ولا شك أن الواجب عليه المبادرة بالحج إذا استطاع قبل أن يموت؛ للأدلة الشرعية الدالة على ذلك، ويخشى عليه من إثم التأخير.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 100)

***

س: إذا حصل من الرجل بعض الجدال مع رفقائه في الحج هل تصح حجته وتجزئه ولو كانت حجة الفريضة؟

ج: حجته صحيحة، وتجزئه عن الفريضة، لكن ينقص أجره فيها بقدر ما حصل منه من جدال مذموم، وعليه التوبة من ذلك؛ لقول الله سبحانه:

{وتوبوا إلى الله جميعا أيه المؤمنون لعلكم تفلحون}

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 112)

***

ثانيًا: فتاوى المواقيت والإحرام

س: هل الإحرام من جدة جائز؟

ج: جدة ليست ميقاتا لحج أو عمرة إلا للمستوطنين أو المقيمين بها، وكذا من وصل إليها لحاجة غير عازم على حج أو عمرة، ثم بدا له أن يحج أو يعتمر. أما من كان له ميقات قبلها كذي الحليفة بالنسبة لأهل المدينة وما وراءها، أو حاذاها برا أو جوا، وكالجحفة لأهلها ومن حاذاها برا أو بحرا أو مر بها جوا، وكيلملم كذلك، فإنه يجب عليه أن يحرم من ميقاته أو مما يحاذيه جوا أو بحرا أو برا.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 130)

***

س: إذا أحرم الحاج وأراد التطيب فهل يتطيب قبل الغسل، أم بعد الغسل للإحرام؟

ج: إذا أراد مريد النسك للعمرة أو الحج التطيب عند الإحرام قبل التلبية بالحج أو العمرة فله ذلك، والأولى أن يكون بعد الاغتسال؛ لقول عائشة رضي الله عنها:

«كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم لإحرامه قبل أن يحرم، ولحله قبل أن يطوف بالبيت»

متفق على صحته.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 168)

***

س: لماذا حرم الله على الحجاج لبس المخيط، وما الحكمة من ذلك؟

ج: أولا: فرض الله الحج على من استطاع إليه سبيلا من المكلفين، مرة في العمر، وجعله ركنا من أركان الإسلام، لما هو معلوم من الدين بالضرورة، فعلى المسلم أن يؤدي ما فرضه الله عليه؛ إرضاء لله وامتثالا لأمره، رجاء ثوابه وخوف عقابه، مع الثقة بأن الله تعالى حكيم في تشريعه وجميع أفعاله، رحيم بعباده، فلا يشرع لهم إلا ما فيه مصلحتهم وما يعود عليهم بالنفع العميم في الدنيا والآخرة، فإلى ربنا الملك الحكيم سبحانه التشريع، وعلى العبد الامتثال مع التسليم.

ثانيا: لمشروعية التجرد من المخيط في الحج والعمرة حكم كثيرة منها: تذكر أحوال الناس يوم البعث، فإنهم يبعثون يوم القيامة حفاة عراة ثم يكسون، وفي تذكرة أحوال الآخرة عظة وعبرة، ومنها: إخضاع النفس، وإشعارها بوجوب التواضع، وتطهيرها من درن الكبرياء، ومنها إشعار النفس بمبدأ التقارب والمساواة والتقشف، والبعد عن الترف الممقوت، ومواساة الفقراء والمساكين … إلى غير ذلك من مقاصد الحج على الكيفية التي شرعها الله وبينها رسوله صلى الله عليه وسلم.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 179)

***

س: لماذا الحاج يرتدي تلك الملابس في الحج؟

ج: أمرنا الله على لسان رسوله محمد صلى الله عليه وسلم بارتداء الإزار والرداء في الحج وفي العمرة لحكمة يعلمها، فوجب علينا الامتثال؛ رجاء الثواب، سواء علمنا الحكمة أم لم نعلمها، ومما ذكره العلماء في ذلك: التذكير بحال الناس يوم الجمع والنشور يوم القيامة، وإشعار الحاج بالتواضع والتساوي بين الغني والفقير، نسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد والثبات على الحق حتى نلقاه.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 171)

***

س: ما حكم حجة الحائض؟

ج: الحيض لا يمنع من الحج، وعلى من تحرم وهي حائض أن تأتي بأعمال الحج، غير أنها لا تطوف بالبيت إلا إذا انقطع حيضها واغتسلت، وهكذا النفساء، فإذا جاءت بأركان الحج فحجها صحيح.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 172)

***

س: امرأة ذهبت هنا في المملكة لأداء الحج ثم حاضت قبل طواف القدوم، فما حكمها؟ وهل يمكنها أن تذهب إلى عرفة في مدة الحيض وما حكمها؟

ج: تبقى على إحرامها وتفعل كل ما يفعله الحاج غير أنها لا تطوف بالبيت، حتى تطهر وينقطع دم الحيض وتغتسل.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 173)

***

س: هل يجوز للرجل عندما يحرم من الميقات أن يجلس ويقلم أظافره، أم لا يجوز له ذلك إلا بعد أن يذبح ضحية؟

ج: إذا فعل ذلك قبل الإحرام فلا حرج في ذلك، إلا أن يكون أراد أن يضحي وقد دخل شهر الحجة فلا يجوز له ذلك؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك، وأما فعل ذلك بعد الإحرام أي بعد نية الدخول في الإحرام فلا يجوز مطلقا؛ لأن المحرم ليس له أن يقلم أظفاره أو يأخذ شيئا من شعره إلا إذا فرغ من طوافه وسعيه للعمرة، فإنه يتحلل من إحرامه بالحلق أو التقصير، وهكذا في الحج إذا رمى جمرة العقبة، فإنه يشرع له أن يحلق أو يقصر، والحلق أفضل، ثم يتحلل سواء كان ذلك قبل الذبح أو بعده، وكونه بعد الذبح أفضل إذا تيسر ذلك.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 178)

***

س: قد حج والدي في سنة ماضية، وكان مريضا مرضا شديدا ولم يقدر على الإحرام فما الواجب عليه؟

ج: إذا أحرم الحاج بملابسه لدعاء الحاجة إلى ذلك بسبب برد ومرض ونحو ذلك فهو مأذون له في ذلك شرعا، والواجب عليه بالنسبة إلى لبس المخيط صيام ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين؛ لكل مسكين نصف صاع من قوت البلد، أو ذبح شاة تجزئ أضحية، وكذلك الحكم إذا غطى رأسه، ويجزئه الصيام في كل مكان، أما الإطعام والشاة فإن محلها الحرم المكي.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 180)

***

س: إنني أرغب في الحج إن شاء الله ومشكلتي هي: أنني رجل أصلع بدون شعر يغطي الرأس، وبشرتي حساسة جدا، وأي أشعة شمس تؤثر على صحتي، وتسبب التهابا شديدا في بشرة الرأس، وظهور الشرايين بالرأس خاصة وبالوجه عامة، وكما تعلم أن من محظورات الإحرام عدم‌‌ تغطية الرأس، أرجو سماحتكم إفتائي عن هذه الحالة، علما أنني رجل قصير القامة، ولا أستطيع أن أحمل المظلة؛ لأنها تؤذي من حولي. هذا والله يرعاكم ويسدد خطاكم.

ج: إذا كان الأمر كما ذكر فإنك تغطي رأسك وأنت محرم، وتفدي فتذبح شاة تطعمها الفقراء في مكة، أو تطعم ستة مساكين بالحرم: لكل مسكين نصف صاع من تمر أو غيره من قوت البلد، أو تصوم ثلاثة أيام. هذا بالنسبة للإحرام بالحج، وكذلك لو أحرمت بالعمرة فعليك فدية أخرى.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 181)

***

س: شخص حاج، وقع في محذور، وهو تقبيل زوجته وإنزاله خارج القبل بشهوة بعد رمي جمرة العقبة والحلق وقبل طواف الإفاضة، وهي غير حاجة، أفتونا مأجورين.

ج: لا يجوز لمسلم أحرم لحج أو عمرة أو بهما أن يتعرض لما يفسد إحرامه، أو ينتقص عمله، والقبلة حرام على من أحرم بالحج حتى يتحلل التحلل الكامل، وذلك برمي جمرة العقبة، والحلق أو التقصير وطواف الإفاضة والسعي إن كان عليه سعي؛ لأنه لا يزال في حكم الإحرام الذي يحرم عليه النساء، ولا يفسد حج من قبل امرأته وأنزل بعد التحلل الأول، وعليه أن يستغفر الله ولا يعود لمثل هذا العمل، ويجبر ذلك بذبح رأس من الغنم يجزئ في الأضحية يوزعه على فقراء الحرم المكي، والواجب المبادرة إلى ذلك حسب الإمكان.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 188)

***

س: أديت فريضة الحج، وفي ليلة وأنا في منى تنومت ولم أتمكن من الغسل، فهل علي شيء؟

ج: الاحتلام ممن هو متلبس بإحرام حج أو عمرة لا يؤثر على حجه، ولا على عمرته، فلا تبطلان، ومن حصل منه ذلك فإنه يغتسل غسل الجنابة بعد استيقاظه من النوم إن رأى منيا، ولا فدية عليك؛ لأن الاحتلام ليس باختيارك.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 188)

***

س:‌‌ هل هناك خصوصية لحمام مكة والمدينة؟

ج: ليست هناك خصوصية لحمام مكة ولا حمام المدينة، سوى أنه لا يصاد ولا ينفر ما دام في حدود الحرم؛ لعموم حديث:

«إن الله حرم مكة، فلم تحل لأحد قبلي، ولا تحل لأحد بعدي، وإنما أحلت لي ساعة من نهار، لا يختلى خلاها، ولا يعضد شجرها، ولا ينفر صيدها»

الحديث رواه البخاري

وقوله صلى الله عليه وسلم:

«إن إبراهيم حرم مكة، وإني حرمت المدينة ما بين لابتيها، لا يقطع عضاهها، ولا يصاد صيدها»

رواه مسلم.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 202)

***

س: هل يجوز خلع ملابس الإحرام بعد أداء العمرة مع العلم بأنني متمتع؟

ج: يشرع لمن حج متمتعا أن يحل الإحرام بعد أداء العمرة، كالطواف والسعي والحلق أو التقصير، ويلبس ملابسه العادية، كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بذلك، الذين لم يسوقوا الهدي في حجة الوداع، ثم يحرم بالحج في اليوم الثامن.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 202)

***

س: أرجو أن تذكروا لي الأشياء المباحة للحاج المتمتع أثناء إحلاله من الإحرام بعد أداء العمرة.

ج: من أحرم متمتعا بالعمرة إلى الحج ثم أدى مناسك عمرته من الطواف والسعي والحلق أو التقصير فقد حل من عمرته وأبيح له ما كان ممنوعا منه بالإحرام من الحلق، وتقليم الأظافر، ولبس المخيط، وتغطية الرأس، والتطيب، وصيد البر، وعقد النكاح، والجماع ودواعيه.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 204)

***

س: ما حكم التلبية الجماعية للحجاج؟ حيث أحدهم يلبي والآخرين يتبعونه.

ج: لا يجوز ذلك؛ لعدم وروده عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا عن خلفائه الراشدين رضوان الله عليهم، بل هو بدعة.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 358)

***

س: ما حكم من حاضت خلال فترة الحج، هل تؤدي جميع مناسك الحج ويلزمها غسل لذلك؟ أم هناك مناسك لا يمكنها تأديتها وكيف تجبر؟ جزاكم الله خيرا.

ج: إذا حاضت المرأة وهي مريدة للحج فإنها تحرم وتبقى في إحرامها وتفعل ما يفعله الحاج من الوقوف بعرفة، والمبيت بمزدلفة ومنى ورمي الجمار غير أنها لا تطوف بالبيت حتى تطهر وتغتسل.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية (10/ 128)

***

س: هل يجوز للمرأة أن تتزين أثناء أدائها لفريضة الحج؟

ج: تحري المرأة الزينة أثناء أداء النسك لا يجوز لها أن تفعله، لكن ما كان عليها من حلي أو ما بها من خضاب فعليها أن تستره عن الرجال، ولا يلزمها إزالته من يدها أو غيرها.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية (10/ 144)

س: حججت، ونويت بعد ما أحرمت من الميقات وأنا مفردة وقلت: «لبيك اللهم لبيك حجا» بعد ذلك نسيت وقلت: «لبيك اللهم لبيك حجا وعمرة» ، أفيدوني جزاكم الله خيرا عما يجب علي.

ج: إذا كان ما حصل منك من التلفظ سهو لسان لم تقصديه فليس عليك فيه شيء؛ لقول الله تعالى:

{ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا}

وقول النبي صلى الله عليه وسلم:

«إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى»

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية (10/ 132)

***

س: شاهدت بعض الحجاج يقطع من أغصان الأشجار مساويك ويستاك بها، فما حكم قطع الأشجار في منى، وما حكم قبول الهدية من المساويك التي قطعت من أشجار الحرم؟

ج: لا يجوز قطع شيء من شجر الحرم لا للمحرم ولا لغيره؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:

«لا يخبط شوكها ولا يعضد شجرها»

رواه مسلم.

فعلى من فعل شيئا من ذلك التوبة إلى الله عز وجل وعدم العودة لمثل ذلك، ولا يجوز قبول هدية السواك إذا كان مقطوعا من شجر الحرم؛ لما في ذلك من الإقرار والإعانة على المحرم.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية (10/ 166)

***

ثالثًا: المبيت بمنى

س: ذهبت للحج مع حملة وبتنا في منى ليلة تسعة من ذي الحجة، وغادرناها إلى عرفة قبل صلاة الفجر حيث صلينا في عرفة الفجر حيث إن القائمين على الحملة قاموا في هذا الإجراء خوفا من الازدحام، هل علينا شيء؟

ج: ليس عليكم شيء، ولكن الأفضل للحاج أن يذهب من منى إلى عرفة بعد طلوع الشمس من اليوم التاسع من شهر ذي الحجة.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 210)

***

س: لقد حججت مع شركة داخلية وكانت إقامتنا خارج منى، ولقد نمت في ذلك المكان ليلة 9 من ذي الحجة، ولكن ليالي أيام التشريق نمت داخل منى، فهل المبيت ليلة 9 واجب أم سنة، وإذا كان واجبا فماذا أصنع؟ وجزاكم الله عني وعن الإسلام والمسلمين خيرا.

ج: المبيت في منى ليلة التاسع من ذي الحجة مسنون للحاج وليس بواجب، فليس عليك في ترك المبيت تلك الليلة شيء، وإنما فاتك أجر سنة المبيت.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية (10/ 177)

***

رابعًا: الوقوف بعرفة

س: يقول بعض الناس: إن يوم عرفة إذا صادف يوم جمعة كهذا العام يكون كمن أدى سبع حجات. هل هناك دليل من السنة في ذلك؟

ج: ليس في ذلك دليل صحيح، وقد زعم بعض الناس: أنها تعدل سبعين حجة، أو اثنتين وسبعين حجة، وليس بصحيح أيضا.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 211)

***

س: هل يجوز بعد صلاة الحاج الظهر والعصر مع الإمام في عرفات أن يصلي نوافل حتى المغرب؟

ج: لم يصل الرسول صلى الله عليه وسلم نافلة يوم عرفات بعد صلاته الظهر والعصر جمع تقديم في عرفات، ولو كانت مشروعة لكان أحرص عليها منا، والخير كل الخير في الاقتداء به واتباع سنته.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 211)

***

س: ما الحكم فيمن خرج من عرفات قبل الوقت المحدد لصلاة المغرب بدقيقة واحدة عن الوقت المكتوب بالتقويم علما بأن ركاب السيارة قالوا: إن الشمس قد غربت.

ج: الأصل بقاء الحاج بعرفة يوم التاسع، فلا يدفع منها حتى يتأكد من غروب الشمس. ولا يحل له الانصراف منها قبل ذلك، فالاعتبار بغروب الشمس، فإن كان خرج منها بعد تحققه من غروب الشمس فقد أدى ما وجب عليه ولا شيء عليه في ذلك، وإن خرج منها قبل غروب الشمس أو لم يتحقق من ذلك ولم يرجع إليها ويبقى فيها إلى أن تغرب، أو لم يرجع ولو لحظة من الليل فإنه يجب عليه دم؛ وهو ذبح شاة؛ لتركه واجبا من واجبات الحج.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية (10/ 181)

***

خامسًا: المبيت بمزدلفة

س: حججت بعوائل مستأجرين مني السيارة للحج، وليلة الفيضة نزلنا من عرفة الساعة التاسعة، ووصلنا إلى مزدلفة الساعة الثانية زوالي، فأصروا على عدم المبيت بالمزدلفة؛ بحجة أن معهم عوائل، وأن الشرع سمح لهم بهذا، ولا جلسنا في المزدلفة أكثر من ربع ساعة، فهل علي شيء في هذا؟

ج: إذا كانت حالهم كما ذكرت، من أن معهم عوائل يخشون عليها من المبيت إلى طلوع الفجر فلا حرج عليك ولا عليهم إذا كان سيركم من مزدلفة في الساعة الثانية ليلا بالتوقيت الزوالي؛ لأن ذلك بعد نصف الليل، والضعفاء والنساء مرخص لهم في ذلك رحمة بهم.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 212)

***

س: نظرا للزحام الشديد في حج العام الماضي لم يستطع بعض الحجاج المبيت في مزدلفة لصعوبة الوصول إليها، وبعضهم تاهوا عنها، فماذا يفعلون؟

ج: من‌‌ لم يستطع المبيت بمزدلفة بسبب الزحمة فإنه يسقط عنه المبيت، أما من تاه عنها وبات في غيرها فإنه يلزمه دم؛ لأنه بإمكانه أن يسأل عن مزدلفة ويهتدي إليها، فهو مفرط في عدم سؤاله.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية (10/ 189)

***

س: يسأل سائل ممن حج البيت الحرام أنه انتقل من المزدلفة في حوالي الثلث الأول من الليل أي: في حدود الساعة العاشرة وعذره أنه معه نساء، فما الواجب في حقه وحقهم مشكورين.؟

ج: الذي انصرف من المزدلفة قبل منتصف الليل من غير عذر شرعي كالمرض لا يكون قد أدى واجب المبيت بها، فعليه فدية ذبح شاة في مكة تجزئ أضحية ويوزعها على الفقراء هناك؛ لأن أقل المبيت الواجب إلى منتصف الليل؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأذن للضعفة بالانصراف من مزدلفة إلا بعد منتصف الليل.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية (10/ 194)

***

سادسًا: أعمال يوم النحر

س: إذا دفع الناس والضعفاء من مزدلفة إلى منى قبل طلوع فجر يوم النحر وبعد منتصف ليلته فهل لهم أن يرموا جمرة العقبة قبل طلوع الفجر وإذا كان معهم متسع من الوقت يمكنهم من طواف الإفاضة قبل طلوع الفجر أيضا فهل لهم ذلك؟

ج: يجوز للضعفة من النساء وكبار السن ونحوهم‌‌ الدفع من مزدلفة بعد منتصف الليل ولهم أن يرموا الجمرة ويطوفوا للإفاضة ويحلقوا قبل الفجر؛ لأن ذلك أرفق بهم.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية (10/ 190)

***

س: هل يجوز للحاج تأخير رمي جمرة العقبة الأولى إلى اليوم الثاني أو الثالث من أيام التشريق بدون عذر أم لا، وما حكم من فعل ذلك؟

ج: لا يجوز للحاج تأخير رمي جمرة العقبة إلى اليوم الثاني أو الثالث من أيام التشريق بدون عذر؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم رماها يوم العيد، وتبعه في ذلك الصحابة فلم يؤخروها إلى أيام التشريق بلا عذر، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:

«خذوا عني مناسككم»

ومن أخرها إلى أيام التشريق بلا عذر فقد خالف السنة، وحرم من بعض أجر نسكه، وعليه أن يستغفر الله لما مضى، ويحرص على أداء نسكه على وجهه الشرعي في المستقبل.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 217)

***

س: رأينا في الحج بعض الناس عند التقصير في حج أو عمرة يقصرون من أسفل الرأس فقط على شكل دائرة، يمرون على أسفله من جميع الجهات، أما الباقي فلا يأخذون منه شيئا، ولما قلنا لهم: إن التقصير لا بد أن يكون بتعميم الرأس، قالوا لنا: هذا هو المطلوب، فأي العمل هو الواجب؟

ج: الواجب تعميم الرأس كله بالحلق أو التقصير في حج أو عمرة، ولا يلزمه أن يأخذ من كل شعرة بعينها، وما فعله من ذكرت لا يكفي في أصح أقوال العلماء، وليس من سنة محمد عليه الصلاة والسلام.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 217)

***

س: حاج وقف بعرفة وبات بمزدلفة وأصبح بمنى يوم العيد، فرمى جمرة العقبة ونحر وقام بحلق شعره، فخلع ملابسه وهو بمنى، ثم بعد ذلك ذهب إلى مكة فطاف طواف الإفاضة، فهل هذا جائز شرعا؟ حيث إنه أفادني أحد المواطنين بأنه لا يجوز الحلق وخلع الملابس بمنى إلا بعد طواف الإفاضة.

ج: يجوز الحلق قبل طواف الإفاضة وبعده، وإن ما فعلته يوم العيد من الرمي ثم النحر ثم الحلق ثم الطواف إنه هو السنة، وهو ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 218)

***

س: متى ينتهي طواف الإفاضة؟

ج: يبدأ طواف الإفاضة بعد منتصف الليل من ليلة النحر للضعفة ومن في حكمهم، وليس لنهايته وقت محدد، لكن الأولى أن يبادر الحاج بالطواف للإفاضة قدر استطاعته، مع مراعاة الرفق بنفسه، وتحين الأوقات التي يكون المطاف فيها خفيفا من الزحام؛ حتى لا يؤذي ولا يؤذى.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 227)

***

س: إذا طاف الحاج طواف الإفاضة، ونسي أحد الأشواط ولم يعلم إلا بعد خروجه من المسجد الحرام، فما الحكم؟ وإذا كان العلم به بعد التحلل الأول؛ بناء على أن هذا الطواف أحد الاثنين اللذين يحصل بهما التحلل الأول.

ج: إذا طاف الحاج طواف الإفاضة ونسي أحد الأشواط، وطال الفصل فإنه يعيد الطواف، وإن كان الفصل قريبا فإنه يأتي بالشوط الذي نسيه.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 253)

***

س: ما حكم من طاف طواف الإفاضة ولم يسع حتى غربت الشمس، بعد آخر أيام التشريق؟ وما حكم السعي إذا سعى بعد غروب الشمس من ذلك اليوم، أو بعد أيام التشريق؟

ج: سعيك آخر أيام التشريق أو بعد أيام التشريق صحيح، ولا حرج عليك في تأخيره؛ لأنه ليس من شروط صحته أن يكون متصلا بالطواف، لكن من الكمال أن يكون بعد الطواف متصلا به؛ تأسيا بالنبي صلى الله عليه وسلم.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 262)

***

س: هل يجب الحلق أو التقصير في التحلل الأكبر بعد أن حلق أو قص شعره في التحلل الأصغر، أي: بعد انتهاء رمي الجمرات؟

ج: لا يجب ولا يستحب الحلق أو التقصير بعد التحلل الأكبر بعد أن حلق أو قص شعره في التحلل الأصغر، أي: بعد إنهاء رمي الجمرات؛ لأن ذلك نسك في الحج فهو عبادة، والعبادات مبنية على التوقيف، ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه حلق أو قصر بعد التحلل الأكبر، بل فعل ذلك عند التحلل الأصغر فقط، وثبت عنه أنه قال:

«خذوا عني مناسككم» .

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 263)

***

س: أديت مناسك العمرة، وبعد تأديتها رجعت إلى بلدتي، وبما أني عازم إن شاء الله على تأدية فريضة الحج هذا العام، فهل يكون علي فدي أم لا؟ جزاكم الله خيرا.

ج: جمهور الفقهاء يرون أنه ليس عليك هدي؛ لأنك لم تتمتع بالعمرة إلى الحج في سفرة واحدة، حيث ذكرت أنك رجعت بعد أداء العمرة في شوال عام 1395هـ إلى بلدك، ولم تبق بمكة حتى تؤدي الحج.

ويرى بعض الفقهاء أن عليك الهدي إذا حججت من عامك ولو رجعت إلى بلدك أو إلى أبعد منها؛ لعموم قوله تعالى:

{فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي}

والفتوى والعمل جاريان على قول الجمهور من عدم وجوب الهدي في ذلك.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 366)

***

س: ما حكم من نسي قص شعره بعد انتهاء أعمال الحج ولم يذكر ذلك إلا بعد فترة طويلة؟

ج: حلق شعر الرأس أو تقصيره نسك واجب في الحج والعمرة ومن تركه ناسيا وجب عليه الحلق أو التقصير إذا ذكر، وإن حصل جماع قبل الحلق أو التقصير وجب عليه فدية للجماع، وهي شاة تجزئ في الأضحية تذبح بمكة وتوزع على فقراء الحرم؛ لأنه في الحج لم يكمل التحلل الثاني والجماع قبله موجب للفدية، وكذا في العمرة لم يحصل التحلل منها.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية (10/ 204)

***

س: هل لا بد للقارن إذا طاف للقدوم من طواف الإفاضة؟

ج: لا يجزئ طواف القدوم عن طواف الإفاضة في حق القارن والمفرد؛ لأن الطواف للإفاضة ليس هذا وقته، وطواف الإفاضة ركن من أركان الحج لا يتم إلا به، ووقته بعد الوقوف بعرفة والانصراف من مزدلفة، أما طواف القدوم فسنة إن شاء فعله وإن شاء تركه.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية (10/ 217)

***

س: هل يجوز لي‌‌ توكيل أحد يؤدي عني طواف الإفاضة والوداع إذا لم يتيسر لي الرجوع لمكة المكرمة وذلك لكبر سني وضعف صحتي؟

ج: لا تجوز النيابة في الطواف للإفاضة ولا للوداع، والعاجز يطاف به محمولا، فلا بد من مجيئكم إلى مكة كما ذكر في الفتوى وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية (10/ 271)

***

سابعًا: أيام التشريق ورمي الجمار

س: ماذا يجب على من رمى الجمار ضحى ثاني يوم العيد، ثم علم بعد ذلك أن وقت الرمي هو بعد الظهر؟

ج: من رمى الجمار ثاني يوم عيد الأضحى قبل الزوال فعليه أن يعيد رميها بعد زوال ذلك اليوم، فإن لم يعلم خطأه إلا في اليوم الثالث أو الرابع أعاد رميها بعد الزوال من اليوم الثالث أو الرابع بعد الزوال، قبل أن يرمي لذلك اليوم الذي ذكر فيه، فإن لم يعلم إلا بعد غروب شمس اليوم الرابع لم يرم، وعليه دم يذبح بالحرم ويطعمه الفقراء.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 273)

***

س: ما معنى قوله تعالى: {فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه}؟ مع إيضاح ما نصت عليه هذه الآية.

ج: يقول الله سبحانه:

{واذكروا الله في أيام معدودات فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى}

الآية.

والمراد بالأيام المعدودات هنا: أيام التشريق الثلاثة: الحادي عشر، والثاني عشر، والثالث عشر، فمن ينفر من الحجاج بعد رمي جمراته اليوم الثاني عشر بعد الزوال وقبل الغروب فقد تعجل، ومن بقى بمنى إلى أن يرمي جمرات اليوم الثالث عشر فقد تأخر، وذلك أفضل؛ لموافقته لفعله عليه الصلاة والسلام.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 297)

***

س: هل يجوز‌‌ قضاء الرمي في الصباح قبل زوال اليوم الثاني أم يرميها بعد الزوال مع رمي اليوم الذي بعده؟

ج: الرمي في أيام التشريق لا يصح إلا بعد زوال الشمس، ولا يجوز ولا يجزئ في الصباح؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرم إلا بعد الزوال، وقال:

«خذوا عني مناسككم » .

ومن فاته رمي يوم فإنه يرميه في اليوم الذي بعده بعد الزوال، ويبدأ به كله قبل رمي اليوم الآخر، ثم يعود بعد رمي الجمرة الأخيرة فيرمي الثلاث عن اليوم الثاني.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية (10/ 189)

***

س: حججت في إحدى السنوات ورميت في اليوم الثاني قبل الزوال فهل علي شيء وذلك لجهلي بذلك؟

ج: رمي الجمرات قبل الزوال في أيام التشريق لا يصح؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرم إلا بعد الزوال وقال:

«خذوا عني مناسككم»،

وعليه فإن عليك فدية عن رميك قبل الزوال وهي ذبح شاة تجزئ في الأضحية تذبحها في مكة وتوزعها على فقراء الحرم ولا تأكل منها شيئا.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية (10/ 293)

***

س: واحد نسى معه حصى من منى، وقيل له إن الذي يأخذ حصى من منى يلزمه إرجاعه لمكة نرجو الإفادة.

ج: من‌‌ بقي معه شيء من حصى الجمار فلا يلزمه إرجاعه إلى منى لعدم الدليل على ذلك.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية (10/ 294)

***

س: شخص‌‌ رمى جمرة العقبة في الحج بسبع حصيات دفعة واحدة.

ج: يجب على من رمى حصيات الجمرة دفعة واحدة أن يعيد الرمي في أيامه؛ إذ الواجب رميها واحدة بعد الأخرى، ورميها جميعا بمنزلة رمي حصاة واحدة، فإن لم يعد الرمي وجب عليه عن ذلك دم لتركه واجبا من واجبات الحج، والدم: هو شاة تجزئ أضحية تذبح بمكة وتوزع على فقراء الحرم، فإن لم يجد فليصم عشرة أيام سواء كانت متتابعة أو متفرقة.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية (10/ 310)

***

س: حجت خالتي العام الماضي، لكنها عند رمي الجمرات تقول: إنها عندما ترمي لا تشاهد أين يقع الحصى من شدة الزحام، هل هو في الحوض أم لا، علما بأنها شاهدت الجمرة أحيانا وهي ترمي فماذا عليها؟ أفتونا مأجورين.

ج: من‌‌ شروط صحة الرمي تحقق وقوع الحصى في المرمى، فإن كانت متيقنة من وقوعه حال الرمي في الحوض ثم شكت بعد ذلك فلا أثر للشك ورميها صحيح، وإن كانت شاكة ولم تتيقن وقوع الحصى وقت الرمي فعليها الفدية بدم يذبح لفقراء الحرم، فإن لم تستطع صامت عشرة أيام.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية (10/ 311)

***

س: بعض الحجاج هداهم الله‌‌ يرمون الجمرات بكل ما يجدونه من أحذية إلى زجاجات المياه الفارغة وغيرها، هل يبطل رميهم بسبب تصرفهم هذا، أم أنهم لا يؤاخذون بجهلهم؟

ج: لا يجوز رمي الجمرات بالأحذية ولا الزجاجات ونحوها؛ لأن ذلك غير مشروع، وفيه مخالفة لهدي النبي صلى الله عليه وسلم فإنه رمى الجمار بحصى صغار أكبر من الحمص قليلا، وقال:

«خذوا عني مناسككم » ،

وهم آثمون بفعلهم هذا، ومن رآهم فينبغي له نهيهم ونصحهم، ولا يبطل رميهم بفعلهم هذا إذا رموا بالحجارة المشروعة.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية (10/ 324)

***

س: ما حكم من حجوا، ولما كانت أيام التشريق أرادوا أن يتعجلوا فرموا الجمار الثلاث في اليوم الأول وفي اليوم الثاني كذلك، ثم ذهبوا إلى مكة مباشرة قبل غروب شمس اليوم الثاني، وباتوا فيها ولم يرموا اليوم الثالث، فهل عليهم دم أم لا؟

ج: من رمى الجمار الثلاث في اليوم الثاني عشر من ذي الحجة وأراد التعجل فإنه يرتحل من منى قبل غروب الشمس، وليس عليه رمي الثالث عشر سواء أقام في مكة أو غيرها.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية (10/ 335)

***

ثامنًا: طواف الوداع

س: أقيم في مدينة جدة، وأذهب إلى مكة المكرمة دائما، فهل أودع البيت الحرام بعد الحج، أم أأخره لحين سفري إلى بلدي؟ وهل في تأخير الوداع كفارة؟

ج: إذا حججت فلا تسافر عقب حجك إلى جدة حتى تطوف طواف الوداع، وإذا سافرت قبل الوداع فعليك هدي تذبحه في الحرم، ولا تأكل منه، بل أطعمه الفقراء؛ لأن طواف الوداع واجب بعد الحج؛ لعموم حديث ابن عباس رضي الله عنهما:

«أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خفف عن المرأة الحائض»

متفق على صحته

وعليك التوبة إلى الله من خروجك إلى جدة قبل طواف الوداع.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 303)

***

س: هل يجوز للحاج أيام منى أن يذهب إلى الطائف وبعد مضي عشرين يوما يعود فيوادع؟

ج: لا يجوز لمن حج البيت الحرام أن يسافر حتى ينهي أعمال الحج ومناسكه، ومنها طواف الوداع.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 307)

***

س: هل الحائض والنفساء يلزمهم طواف الوداع، والعاجز والمريض؟

ج: ليس على الحائض ولا على النفساء طواف وداع، وأما العاجز فيطاف به محمولا، وهكذا المريض؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:

«لا ينفرن أحد منكم حتى يكون آخر عهده بالبيت» ،

ولما ثبت في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:

«أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت، إلا أنه خفف عن المرأة الحائض» ،

وجاء في حديث آخر يدل على أن النفساء مثل الحائض ليس عليها وداع.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 307)

***

س: في أثناء طواف الوداع مرضت وتوقفت عن الطواف، وأكمل بقية رفاقي طوافهم، وبعد أن انتهوا ذهبت مع أحدهم لإكمال بقية طوافي، ولقد‌‌ نسيت شوطا في طواف الوداع، ولم أعلم إلا بعد رجوعي إلى بلدي، هل علي فدية أو شيء؟

ج: إذا كنت متأكدا من ترك شوط من طواف الوداع فإن عليك الفدية وهي ذبح شاة في مكة تجزئ أضحية وتوزعه على فقراء الحرم، فإن لم تستطع الفدية فصم عشرة أيام.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية (10/ 126)

***

س: حججت ، وفي اليوم الثاني للتشريق طفت طواف الوداع بعد العصر إلا أنني بت في مكة المكرمة، ولم أسافر للطائف إلا في صباح اليوم التالي أرجو إفادتي هل طواف الوداع الذي قمت به أنا وأسرتي كاف أم علي كفارة، أو يلزمني إعادة الطواف أنا وأسرتي؟ أفيدوني أثابكم الله.

ج: من‌‌ طاف طواف الوداع للحج ثم مكث بمكة بعد الطواف مدة يسيرة فلا إعادة عليه، أما إذا كانت الإقامة بعد الطواف طويلة فإنه يلزمه إعادة الطواف، وما دمتم قد طفتم طواف الوداع بعد العصر ولم تسافروا إلا في صباح اليوم التالي، وسافرتم دون أن تعيدوا الطواف فإنه يلزم كل واحد منكم دم يجزئ أضحية يذبح في مكة ويوزع على فقراء الحرم، لكن إذا كان معكم امرأة حائض أو نفساء فليس عليها طواف وداع.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية (10/ 337)

***

س: حجت زوجتي في العام الماضي، وكان حجها حج تمتع وعندما أدت مناسك الحج كلها إلا طواف الوداع، وكان السبب هو نزول الدورة الشهرية عندها، عند ذلك لم توادع: أي طواف الوداع، وقام والدي بأخذها إلى المسجد الحرام وأدخلها، وشاهدت الكعبة المشرفة مشاهدة ما هو الحكم في ذلك؟ أفدني مأجورا إن شاء الله عز وجل.

ج: طواف الوداع يسقط عن الحائض ولا شيء على زوجتك؛ لما ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:

«أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خفف عن المرأة الحائض»،

وعن عائشة رضي الله عنها قالت:

«حاضت صفية بنت حيي بعد ما أفاضت قالت: فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أحابستنا هي؟ قلت: يا رسول الله: إنها قد أفاضت وطافت بالبيت ثم حاضت بعد الإفاضة قال: فلتنفر إذا»

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية (10/ 342)

***

س: من دخل مكة غير معتمر ولا حاج وأراد الخروج منها هل يلزمه الوداع، وهل على المعتمر وداع إذا جلس في مكة يوما أو يومين أو نحوهما هل هناك طواف يسمى طواف الوداع وارد عن المصطفى صلى الله عليه وسلم أم أن كل طواف يصح أن يكون هو الوداع إذا خرج بعده من مكة؟ أفتونا مأجورين لا حرمكم الله الجنة، آمين.

ج: طواف الوداع إنما يجب على الحاج إذا أراد السفر من مكة بعد الحج؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: «أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خفف عن المرأة الحائض» متفق على صحته، والنفساء مثلها في الحكم، أما غير الحاج فليس عليه وداع على الصحيح؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر به المعتمرين، وطواف الوداع للحج لا بد من نيته لأنه عبادة وعمل، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:

«إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى »

والله أعلم.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية (10/ 344)

***

س: هل يجوز‌‌ شراء بعض المستلزمات بعد طواف الوداع، ومن اشترى بعد الطواف هل عليه شيء؟

ج: الواجب أن يكون طواف الوداع آخر ما يفعله الحاج من أعمال حجه، ويخرج بعده من مكة، لكن إن بقي زمنا يسيرا لانتظار رفقته أو حمل متاعه أو شراء بعض حاجاته فلا حرج عليه.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية (10/ 345)

***

س: رجل من الحجاج طاف طواف الوداع يوم الثاني عشر، ثم ذهب إلى منى ورمى الجمرات فهل طوافه صحيح حيث طاف قبل الرمي، فماذا على هذا الرجل وهو من أهل جدة؟

ج: من طاف للوداع قبل رمي الجمار فإنه لا يجزئه؛ لأن طواف الوداع لا بد أن يكون آخر أعمال الحج وما دام أنه سافر قبل إعادة طوافه الوداع بعد الرمي فعليه أن يذبح فدية في مكة ويوزعها على فقراء الحرم ولا يأكل منها شيئا ولا يجزئ فيها إلا ما يجزئ في الأضحية، فإن عجز صام عشرة أيام.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية (10/ 345)

***

س: وصف ماء زمزم بأنه يحمل خصائص عديدة، هل هناك حديث صحيح حول هذا الموضوع؟

ج: ماء زمزم أشرف ماء على الأرض، وأصح ما ورد في فضله ما ثبت في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في زمزم:

«إنها مباركة وإنها طعام طعم » .

زاد أبو داود بإسناد صحيح:

«وشفاء سقم» ،

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

«ماء زمزم لما شرب له » .

رواه الإمام أحمد وابن ماجه وغيرهما.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية (10/ 168)

***

تاسعًا: فتاوى تتعلق بزيارة المدينة النبوية

س: إذا كنت أنوي العمرة في رمضان إن شاء الله وزيارة مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم فبماذا ترشدوني؟

ج: يشرع شد الرحال لزيارة مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، لا لزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم ولا غيره من القبور؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:

«لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى»،

لكن يشرع لمن زار المسجد النبوي أن يسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى صاحبيه أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، ويشرع له أيضا زيارة قبور البقيع والشهداء والدعاء لهم، والترحم عليهم، وذكر الموت وما بعده، ويشرع له أيضا زيارة مسجد قباء للصلاة فيه؛ لأحاديث وردت في ذلك.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 78)

***

س: هل يلزم الحجاج، من رجال ونساء، زيارة قبر الرسول صلى الله عليه وسلم والبقيع وأحد وقباء، أم الرجال فقط؟

ج: لا يلزم الحجاج -رجالا أو نساء- زيارة قبر الرسول صلى الله عليه وسلم، ولا البقيع، بل يحرم شد الرحال إلى زيارة القبور مطلقا، ويحرم ذلك على النساء، ولو بلا شد الرحال؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:

«لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجدي هذا، والمسجد الحرام، والمسجد الأقصى»

متفق عليه،

ولأنه صلى الله عليه وسلم لعن زائرات القبور، ويكفي النساء يصلين في المسجد النبوي، ويكثرن من الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم في المسجد وغيره.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (11/ 362)

***

س: لي أخ يقوم بتزوير الحجاج والمعتمرين إذا قدموا إلينا في المدينة المنورة، على بعض المزارات وبعضها غير شرعي، ويأخذ مقابل ذلك أجرة مالية يشترطها، فهل عمله ذلك جائز شرعا؟

ج: هذا العمل الذي يقوم به أخوك وهو الذهاب بالحجاج والمعتمرين إلى أماكن في المدينة لا تجوز زيارتها هو عمل محرم، وما يأخذ في مقابله من المال كسب حرام، وعليك بمناصحته بترك هذا العمل.

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية (10/ 390) ملخصا

***

س: يعتقد كثير من الحجاج – سماحة الشيخ – أن من تمام الحج وكماله زيارة المسجد النبوي الشريف، وإن لم يزره لم يكن قد حج؟

ج: هذا غلط ليس من شروط الحج ولا من واجباته، ولا سننه زيارة المدينة، زيارة المدينة سنة مستقلة، يستحب زيارة المدينة والمسجد النبوي، والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم من بلده رأسًا إلى المدينة، ولو ما جاء للحج إذا كان قد حج، المقصود أن زيارة المسجد النبوي ليس مربوطًا بالحج، لكن الغالب أنه أسهل على الناس، إذا جاءوا للحج سهل عليهم زيارة المسجد النبوي، وإلا فليس شرطًا، لو حج وذهب إلى وطنه فلا نقص عليه والحمد لله، لكن إذا زار المسجد النبوي يكون أفضل؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى» فالسنة زيارة المسجد النبوي إذا تيسر ذلك، وإذا زار المسجد صلى فيه وسلم على النبي صلى الله عليه وسلم، وعلى صاحبيه رضي الله عنهما، وسلم على أهل البقيع وعلى الشهداء، واستحب أيضًا أن يزور مسجد قباء ويصلي فيه، كل هذا سنة، لكن ما هو شرط مع الحج، لو في غير الحج، لو جاء بسفر مستقل، وإذا جاء للحج ثم زار المدينة خير إلى خير.

***

س: سماحة الشيخ حفظكم الله، ألا ترون أن بعض العلماء الذين صنفوا في كتب المناسك يكتبون بفضل زيارة المسجد النبوي، ألا ترون يا سماحة الشيخ أن هذا من أسباب فهم الحجاج.

ج: لأن هذا أسهل على الناس، يأتون إلى الحج من الشام أو من اليمن، أو من جهة بعيدة أسهل عليهم يزورون المدينة؛ لأن قصد المدينة بسفر مستقل قد لا يتيسر لهم، لكن إذا جاؤوا إلى الحج كان زيارة المسجد النبوي أيسر؛ ولهذا ذكر العلماء الزيارة في أبواب الحج في كتاب الحج؛ لأجل أن الزيارة أسهل على الحجاج، إذا جاؤوا إلى مكة ما بقي عليهم إلا مسافة قصيرة، ويأتون المسجد النبوي، هذا السبب وإلا ليس مربوطًا بالحج، أما حديث: «من حج ولم يزرني فقد جفاني» فحديث ضعيف غير صحيح موضوع.

فتاوى نور على الدرب للشيخ عبدالعزيز بن باز (17/306).