الإسلام دين رسل الله

الإسلام دين رسل الله

الإِسْلَامُ دِينُ رُسُلِ اللَّهِ

اللغة: العربية
إعداد: اللَّجْنَةُ العِلْمِيَّةُ بِرِئَاسَةِ الشُّؤُونِ الدِّينِيَّةِ بِالمَسْجِدِ الحَرَامِ وَالمَسْجِدِ النَّبَوِيِّ
الإصدار: 3.0
ترجمات 6
دندي إنجليزي فرنسي سوتي +2
المرفقات 7
PDF
Audio
Video
+3

الإِسْلَامُ دِينُ رُسُلِ اللَّهِ

اللَّجْنَةُ العِلْمِيَّةُ بِرِئَاسَةِ الشُّؤُونِ الدِّينِيَّةِ بِالمَسْجِدِ الحَرَامِ وَالمَسْجِدِ النَّبَوِيِّ

الإسلام هو الاستسلام لله خالق الكون ومدبره، والانقياد له محبة وتعظيمًا، وأساس الإسلام هو الإيمان بالله، وأنه هو الخالق وكل ما سواه مخلوق، وأنه المستحق للعبادة وحده لا شريك له، لا معبود بحق إلا هو، له الأسماء الحسنى والصفات العلى، وله الكمال المطلق بلا نقص، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا ولا مثيلًا، لا يَحِلُّ ولا يتجسد في شيء من خلقه.

والإسلام هو دين الله تعالى الذي لا يقبل من الناس دينًا غيره، وهو الدين الذي جاء به جميع الأنبياء عليهم السلام.

ومن أصول الإسلام الإيمان بجميع الرسل، وبأن الله أرسل الرسل ليبلغوا أوامره لعباده وأنزل إليهم كتبًا، وكان آخرهم محمدًا عليه السلام، أرسله الله بالشريعة الإلهية الخاتمة الناسخة لشرائع الرسل قبله، أيده الله بالآيات العظيمة، وأعظمها القرآن الكريم، كلام رب العالمين، أعظم كتاب عرفته البشرية، معجز في مضمونه ولفظه ونظمه، فيه الهداية للحق الموصل للسعادة في الدنيا والآخرة، وهو محفوظ إلى اليوم باللغة العربية التي نزل بها، لم يغير ولم يبدل فيه ولا حرف واحد.

ومن أصول الإسلام الإيمان بالملائكة، والإيمان باليوم الآخر وفيه يبعث الله الناس من قبورهم يوم القيامة ليحاسبهم على أعمالهم، فمن عمل الصالحات وهو مؤمن فله النعيم المقيم في الجنة، ومن كفر وعمل السيئات فله العذاب العظيم في النار، ومن أصول الإسلام الإيمان بما قدره الله من خير أو شر.

ويؤمن المسلمون أن عيسى عبد الله ورسوله وأنه ليس ابن الله؛ لأن الله عظيم لا يمكن أن يكون له زوجة أو ولد، ولكن الله أخبرنا في القرآن أن عيسى كان نبيًا أعطاه الله الكثير من المعجزات وأن الله أرسله لدعوة قومه لعبادة الله وحده لا شريك له، وأخبرنا أن عيسى لم يطلب من الناس أن يعبدوه بل كان هو يعبد خالقه.

والإسلامُ دين متوافق مع الفِطْرة والعقول السليمة، وتَقْبَلُه النفوس السويَّة، شرعه الخالق العظيم لخلقه، وهو دينُ الخير والسعادة للناس جميعًا، لا يميز عِرْقًا على عِرْق، ولا لونًا على لون، والناس فيه سواسية، لا يتميز أحدٌ في الإسلام على غيره إلا بقدر عمله الصالح.

ويجب على كل إنسان عاقل أن يؤمن بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد ﷺ رسولًا، وهذا أمر ليس للإنسان فيه اختيار؛ لأن الله سيسأله يوم القيامة عما أجاب به الرسل؛ فإن كان مؤمنًا فله الفوز والفلاح العظيم، وإن كان كافرًا فله الخسران المبين.

والمسلم هو الذي يقول: (أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله)، عالمًا بمعناها ومؤمنًا بها، ويتعلم بقية شرائع الإسلام شيئًا فشيئًا؛ ليقوم بما أوجبه الله عليه.