الأربعون في تعظيم قدر الصلاة

الأربعون في تعظيم قدر الصلاة

الأربعون

اللغة: العربية
إعداد: عبد الكريم بن عوض السلمي
الإصدار: 1.0
ترجمات 1
إنجليزي
المرفقات 7
PDF
Audio
Video
+3

الأربعون

في تعظيم قدر الصلاة

اختيار وترتيب

عبد الكريم بن عوض السلمي

إمام وخطيب مسجد الإجابة

بمكة المكرمة

المقدمة

إن الحـــــــــمد لله نحــــــــمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهــــــــــده الله فلا مضـــــــل له ومن يضـــــلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسۡلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102] وبعد:

فإن العناية بجـمع أربعين حديثاً عن رسول الله ﷺ في باب من أبواب العلم من فعل سلف هـذه الأمة ([1])، وقد تم بتوفيق الله تعالى اخــتيار هذه الأحاديث الأربعيـن مع كثـرة الأحاديث الواردة في شأن الصلاة من الصحيحيـن أو أحدهما، أو ما صححه أو حسنه المحققون من أهل الحديث ([2]). [1] كالأربعين لابن المبارك (ت 181ه) في الحديث الشريف، والاربعين النووية لأبي زكريا النووي (ت 676ه). [2] كالإمام البخاري (ت 256ه) والإمام مسلم (ت 261هـ)، ومن المعاصرين كالشيخ ناصرالدين الألباني (ت 1420هـ)، والشيخ شعيب الأرناؤوط (ت 1438هـ).

وقد استغرق جمع هـذا العمل واخــتيار الأحـاديث وترتيبها ثمــــان سنوات، وشارك فيه عدد من الإخــــــوة الباحـــــثين وطـــــلاب العلم، أسأل الله تعالى أن يكـــــــون ثوابه عاماً لكل من كان له جهد فيه أو ساهم في طباعته ونشره وتعليمه.

عبد الكريم بن عوض السلمي

الاثنين 13/ 07/ ١٤٤6ه

مكة المكرمة

(1)

«الرُّكْنُ الثَّانِي»

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَــــــالَ رَسُـــــــولُ اللَّــــــــهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بُنِيَ الإِسْلاَمُ عَلَى خَــــــمْسٍ: شَهَــادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَــــــمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَــامِ الصَّلاَةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ». [متفق عليه]

(2)

«عِمَادُ الدِّين»

عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَــــــبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كُــــنْتُ مَــــــعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ، فَأَصْبَحْـــــتُ يَوْمًا قَرِيبًا مِنْهُ وَنَحْــنُ نَسِيرُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِــــلُنِي الجَــنَّةَ وَيُبَاعِــدُنِي عَنِ النَّارِ، قَـــالَ: «لَقَدْ سَأَلْتَنِي عَنْ عَظِــيمٍ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللَّــهُ عَلَيْهِ، تَعْبُدُ اللَّــــــهَ وَلَا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّــــــلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَـــــــــــاةَ، وَتَصُــــــــومُ رَمَـــضَانَ، وَتَحُــــــــجُّ البَيْتَ ثُمَّ قَالَ: «أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَبْوَابِ الخَــــيْرِ: الصَّوْمُ جُــــنَّةٌ([3])، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الخَـــــــطِيئَةَ كَـــــــمَا يُطْفِئُ المَــاءُ النَّارَ، وَصَــــــلَاةُ الرَّجُــــــلِ مِنْ جَـــــــوْفِ اللَّيْلِ» قَــــــالَ ثُمَّ }تَلَا تَتَجَافَى([4])جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ ([5]){حَـــــتَّى بَلَـــغَ } يَعْمَلُونَ {[السجدة: 16 - 17] ثُمَّ قَالَ: «أَلَا أُخْـــبِرُكَ بِرَأْسِ الأَمْرِ كُـــــــــلِّهِ وَعَــــــــمُودِهِ، وَذِرْوَةِ سَنَامِـــــــهِ([6])» قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «رَأْسُ الأَمْـرِ الإِسْلَامُ، وَعَمُــــــــــودُهُ الصَّلَاةُ، وَذِرْوَةُ سَنَامِــــــــهِ الجِـــــــهَادُ». [رواه الترمذي وصححه الألباني] [3] الجُنَّة: الوقاية. [4] تتجافى: تتنحى وتتباعد. [5] المضاجع: الفرش والوسائد. [6] السنام: الشحمةُ العُليا من البعير.

(3)

«آخِرُ مَا يُفْقَد»

عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَتُنْتَقَضَنَّ عُرَى الْإِسْلَامِ عُرْوَةً ([7]) عُرْوَةً، فَكُـــــلَّمَا انْتُقِـــضَتْ عُرْوَةٌ تَشَــبَّثَ النَّاسُ بِالَّتِي تَلِيهَــــا، فَأَوَّلُهُنَّ نَقْضًا: الْحُكْـــــــمُ وَآخِــــرُهُنَّ الصَّلَاةُ». [رواه ابن حبان وصححه الألباني] [7] العروة: من الدلو والكوز: المقبض الذي يستمسك به.

(4)

«تَرْكُهَا كُفْر»

عَنْ جَــــــابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّـــــهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَـــــالَ: سَمِـعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُـــــــــولُ: «إِنَّ بَيْنَ الرَّجُــلِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ تَرْكَ الصَّلَاةِ». [رواه مسلم]

(5)

«الوَصِيَّةُ الأَخِيْرَة»

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ آخِــرُ وَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّــــــهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُــــوَ يُغَرْغِــــرُ ([8]) بِهَا فِي صَدْرِهِ، وَمَا كَـــــانَ يُفِيضُ بِهَا لِسَانُهُ: «الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ، اتَّقُــــــوا اللَّهَ فِيمَا مَلَكَــــــتْ أَيْمَانَكُمْ». [رواه ابن حبان وصححه الألباني] [8] يغرغر: الغرغرة هي تردد صوت النفس عند الموت.

(6)

«عَهْدُ الله»

عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُـــولُ: «خَــمْسُ صَلَوَاتٍ افْتَرَضَهُنَّ اللهُ عَلَى عِبَادِهِ مَنْ أَحْـــسَنَ وُضُوءَهُـــنَّ وَصَلَّاهُـــنَّ لِوَقْتِهِــنَّ، فَأَتَمَّ رُكُـــــوعَهُنَّ وَسُجُــــودَهُنَّ وَخُــشُوعَهُنَّ كَانَ لَهُ عِنْدَ اللّـــــهِ عَــهْدٌ ([9]) أَنْ يَغْـفِرَ لَهُ، وَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللهِ عَهْدٌ إِنْ شَاءَ غَــــفَرَ لَهُ، وَإِنْ شَاءَ عَــــذَّبَهُ». [رواه أحمد وصححه الألباني] [9] العهد: الوعد والوصية والأمر.

(7)

«فَرِيْضَةُ السَّمَاء»

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَـــــالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَفَــــرَضَ اللَّــــهُ عَزَّ وَجَلَّ عَــلَى أُمَّتِي خَـــــمْسِينَ صَلاَةً، فَرَجَــــــــعْتُ بِذَلِكَ، حَــــــــتَّى مَـــرَرْتُ عَــــــلَى مُوسَى، فَقَـــــالَ: مَــــــا فَرَضَ اللَّـــــهُ لَكَ عَلَى أُمَّتِكَ؟ قُــــلْتُ: فَرَضَ خَـــــمْسِينَ صَلاَةً، قَالَ: فَارْجِــــعْ إِلَى رَبِّكَ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ لاَ تُطِيقُ ذَلِكَ، فَرَاجَــــــــعْتُ، فَوَضَـــعَ شَــطْرَهَا، فَرَجَــــــــعْتُ إِلَى مُوسَى، قُلْتُ: وَضَـــــــعَ شَطْرَهَا «فَقَـــــالَ: رَاجِــــــعْ رَبَّكَ، فَــــإِنَّ أُمَّــــــتَكَ لاَ تُطِيقُ، فَرَاجَــعْتُ فَوَضَعَ شَطْرَهَا، فَرَجَــعْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: ارْجِـــــــعْ إِلَى رَبِّكَ، فَـــإِنَّ أُمَّـــــــتَكَ لاَ تُطِيقُ ذَلِكَ، فَرَاجَــعْتُهُ، فَقَالَ: هِيَ خَمْسٌ، وَهِيَ خَمْسُونَ، لاَ يُبَدَّلُ القَـــــوْلُ لَدَيَّ، فَرَجَـــــعْتُ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ: رَاجِـــعْ رَبَّكَ، فَقُلْتُ: اسْتَحْـــيَيْتُ مِنْ رَبِّي». [متفق عليه]

(8)

«مُنَاجَاة»

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَـــــالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَــــالَ: قَــــالَ رَسُــــــولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ المُـؤْمِنَ إِذَا كَـــــانَ فِي الصَّلاَةِ، فَإِنَّمَا يُنَاجِـــــي ([10]) رَبَّهُ». [متفق عليه] [10] يناجي: يخاطب ويكلم، والاصل: المناجاة الكلام بين اثنين سراً.

(9)

«المَفْزَعْ»

عَنْ صُهَيْبِ بْنِ سِنَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَكَــانُوا يَفْزَعُـونَ ([11])إِذَا فَزِعُـــــوا إِلَى الصَّلَاةِ». يعني: الأنبياءَ. [رواه أحمد وصححه الألباني] [11] يفزعون: من الفزع وهو: الفَرَقُ والذُّعْرُ مِنَ الشَّيْءِ.

(10)

«أَمْرُ الصَّبِيِّ بِالصَّلاة»

عَنْ سَبْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مُرُوا الصَّبِيَّ بِالصَّلَاةِ إِذَا بَلَغَ سَبْعَ سِنِينَ، وَإِذَا بَلَـــــغَ عَشْرَ سِنِينَ فَاضْـــرِبُوهُ عَلَيْهَا». [رواه أبو داود وصححه الألباني]

(11)

«حَتَى عَلَى المَرِيض»

عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَـانَتْ بِي بَوَاسِيرُ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الصَّــــلاَةِ، فَقَـــــــالَ: «صَلِّ قَائِمًـــــــا، فَإِنْ لَـــــمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِــدًا، فَإِنْ لَـــــمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَـــــنْبٍ». [رواه البخاري]

(12)

«أَحَبُّ الأَعْمَال»

عَنِ عبد الله ابْنِ مَسْعُــودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَـــــالَ: سَـــــــأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ العَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ: «الصَّلاَةُ عَلَى وَقْتِهَا» قَــــالَ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «بِرُّ الوَالِدَيْنِ» قَالَ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «الجِــــــهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ». [متفق عليه]

(13)

«المَلائِكَةُ يَشْهَدُون»

عَنْ أَبِي هُـرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُــولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَتَعَاقَبُونَ ([12]) فِيكُــــمْ مَلَائِكَــــةٌ بِاللَّيْلِ، وَمَلَائِكَـــةٌ بِالنَّهَارِ، وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ، وَصَلَاةِ الْعَصْرِ، ثُمَّ يَعْرُجُ ([13]) الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُــــمْ، فَيَسْأَلُهُــمْ رَبُّهُمْ وَهُوَ أَعْلَــمُ بِهِـــــمْ: كَــيْفَ تَرَكْـــــتُمْ عِبَادِي؟ فَيَقُــــــولُونَ: تَرَكْــــنَاهُمْ وَهُـــمْ يُصَلُّونَ، وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُــمْ يُصَلُّونَ». [متفق عليه] [12] يتعاقبون: أن تأتي طائفة إثر طائفة أخرى. [13] يعرج: يصعد.

(14)

«نُورٌ وَبُرْهَانٌ وَنَجَاةٌ»

عَنْ عَبْدِ اللــــهِ بْنِ عَـــــمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ: ذَكَـــــرَ الصَّلَاةَ يَوْمًـــا فَقَالَ: «مَنْ حَــــافَظَ عَلَيْهَا كَــــــانَتْ لَهُ نُورًا، وَبُرْهَــانًا([14])، وَنَجَــــــــاةً يَوْمَ الْقِيَامَـــــةِ، وَمَنْ لَمْ يُحَـــــافِظْ عَلَيْهَا لَمْ يَكُـنْ لَهُ نُورٌ، وَلَا بُرْهَانٌ، وَلَا نَجَـــــــــــــاةٌ، وَكَـــــــــانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَـــــعَ قَارُونَ، وَفِرْعَــــــــــــوْنَ، وَهَامَــــــــــــانَ، وَأُبَيِّ بْنِ خَـــــــــــــلَفٍ». [رواه أحمد وحسنه الأرنؤوط] [14] برهانًا: حجةً ودليلاً.

(15)

«كَيَومِ وَلَدَتْهُ أُمُّه»

عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ السُّلَــمِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْوُضُــــوءِ فَقَالَ: «مَا مِنْكُـــــمْ رَجُــلٌ يُقَرِّبُ وَضُوءَهُ فَيَتَمَضْمَضُ، وَيَسْتَنْشِقُ فَيَنْتَثِرُ إِلَّا خَـــــــــــرَّتْ ([15])خَطَايَا وَجْهِهِ، وَفِيهِ وَخَيَاشِيمِهِ، ثُمَّ إِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ كَـــــــمَا أَمَرَهُ اللهُ، إِلَّا خَـــرَّتْ خَطَايَا وَجْهِهِ مِنْ أَطْرَافِ لِحْـــــــــــيَتِهِ مَعَ الْمَاءِ، ثُمَّ يَغْسِلُ يَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، إِلَّا خَــــــرَّتْ خَـــــــطَايَا يَدَيْهِ مِنْ أَنَامِــلِهِ مَـــــعَ الْمَاءِ «ثُمَّ يَمْسَحُ رَأْسَهُ، إِلَّا خَـرَّتْ خَطَايَا رَأْسِهِ مِنْ أَطْرَافِ شَعْرِهِ مَـعَ الْمَاءِ، ثُمَّ يَغْسِلُ قَدَمَيْهِ إِلَى الْكَـعْبَيْنِ، إِلَّا خَـــــرَّتْ خَــــــطَايَا رِجْـــــــلَيْهِ مِنْ أَنَامِلِهِ مَعَ الْمَاءِ، فَإِنْ هُـــوَ قَــامَ فَصَلَّى، فَحَــــــمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَمَجَّـــــــــدَهُ بِالَّذِي هُوَ لَهُ أَهْلٌ، وَفَرَّغَ قَلْبَهُ لِلَّــــهِ، إِلَّا انْصَرَفَ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَـــهَيْئَتِهِ يَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ». [رواه مسلم] [15] خرت: سقطت.

(16)

«النَّهْرُ الجَّارِي»

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهَــــرًا بِبَابِ أَحَدِكُـــــمْ يَغْتَسِلُ فِيهِ كُـــــلَّ يَوْمٍ خَــــمْسًا، مَا تَقُولُ: ذَلِكَ يُبْقِي مِنْ دَرَنِهِ ([16])» قَالُوا: لاَ يُبْقِي مِنْ دَرَنِهِ شَيْئًا، قَالَ: «فَـذَلِكَ مِثْلُ الصَّلَوَاتِ الخَـــمْسِ، يَمْحُــــو اللَّهُ بِهِ الخَــطَايَا». [متفق عليه] [16] الدرن: الوسخ.

(17)

«مُرَافَقَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الجَنَّة»

عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ الْأَسْلَمِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كُـــنْتُ أَبِيتُ مَـــعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَيْتُهُ بِوَضُوئِهِ وَحَــاجَتِهِ فَقَالَ لِي «سَلْ» فَقُلْتُ: أَسْأَلُكَ مُرَافَقَتَكَ فِي الْجَـــــــــنَّةِ، قَالَ: «أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ» قُلْتُ: هُوَ ذَاكَ، قَالَ: «فَأَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَـــــــــثْرَةِ السُّجُــــــودِ». [رواه مسلم]

(18)

«تَكْفِيرٌ لِلسَّيْئَات»

عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَـالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَا مِنَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ تَحْـــضُرُهُ صَلَاةٌ مَكْــتُوبَةٌ فَيُحْــسِنُ وُضُوءَهَا وَخُــــشُوعَهَا وَرُكُــــــوعَهَا، إِلَّا كَــــانَتْ كَـــــفَّارَةً لِمَا قَبْلَهَا مِنَ الذُّنُوبِ مَا لَمْ يُؤْتِ كَـــبِيرَةً وَذَلِكَ الدَّهْرَ كُـــلَّهُ». [رواه مسلم]

(19)

«قُرَّةُ العَّين»

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُـولُ اللَّــهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «حُــبِّبَ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا النِّسَاءُ وَالطِّيبُ، وَجُـــعِلَ قُرَّةُ عَيْنِي ([17]) فِي الصَّلَاةِ». [رواه النسائي وحسنه الألباني] [17] قرة العين: ما تَقِرُّ به: أي تبرد.

(20)

«أَرِحْنَا بِهَا»

عَنْ سَلْمَانَ بْنِ خَـالِدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «يَا بِلَالُ أَقِـمِ الصَّـلَاةَ أَرِحْـــنَا بِهَا». [رواه أبو داود وصححه الألباني]

(21)

«لَنْ يَلِجِ النَّار»

عَنْ عُمَــــارَةَ بْنِ رُؤَيْبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَــــالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَنْ يَلِـــجَ ([18])النَّارَ أَحَـــدٌ صَــلَّى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَقَبْلَ غُرُوبِهَـا». [رواه مسلم] [18] يلج: يدخل.

(22)

«فَلاحٌ ونَجَاحٌ»

عَنْ أَبِي هُـــرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُـــــولَ اللَّــــهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُــــولُ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَــــــاسَبُ بِــهِ العَبْدُ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ عَمَــــلِهِ صَلَاتُهُ، فَإِنْ صَلُحَـــتْ فَقَدْ أَفْلَــحَ وَأَنْجَـــحَ، وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَـــابَ وَخَسِرَ، فَإِنْ انْتَقَصَ مِنْ فَرِيضَتِهِ شَــيْءٌ، قَالَ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ: انْظُـــــرُوا هَــــلْ لِعَبْدِي مِنْ تَطَــــوُّعٍ فَيُكَـــــــمَّلَ بِهَا مَا انْتَقَــــصَ مِنَ الفَـــــرِيضَةِ، ثُمَّ يَكُـــــــــــــونُ سَائِرُ عَمَــــــلِهِ عَلَى ذَلِكَ». [رواه الترمذي وصححه الألباني]

(23)

«أَثَرُ السُّجُودِ»

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَـالَ: «إِذَا أَرَادَ اللَّهُ رَحْمَةَ مَنْ أَرَادَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، أَمَرَ اللَّهُ المَلاَئِكَــــــــةَ: أَنْ يُخْـــــــــرِجُوا مَنْ كَـــــانَ يَعْبُدُ اللَّهَ، فَيُخْـــرِجُونَهُمْ وَيَعْرِفُونَهُمْ بِآثَارِ السُّجُـــــودِ، وَحَرَّمَ اللَّهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُـــــــلَ أَثَرَ السُّجُــودِ، فَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ، فَكُلُّ ابْنِ آدَمَ تَأْكُلُهُ النَّارُ إِلَّا أَثَرَ السُّجُـودِ». [متفق عليه]

(24)

«يَخَافُ مِنِّي»

عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَــــامِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «يَعْجَبُ رَبُّكُــمْ مِنْ رَاعِي غَنَمٍ فِي رَأْسِ شَـــظِيَّةٍ ([19]) بِجَـــــــــبَلٍ، يُؤَذِّنُ بِالصَّــــــــلَاةِ، وَيُصَلِّي، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: انْظُـرُوا إِلَى عَبْدِي هَـــذَا يُؤَذِّنُ، وَيُقِيمُ الصَّـــــــلَاةَ، يَخَــــــــافُ مِنِّي، قَدْ غَفَــــــرْتُ لِعَبْدِي وَأَدْخَــــــــــلْتُهُ الْجَــــــــــــــنَّةَ». [رواه أبو داود وصححه الألباني] [19] الشظية: القطعة المرتفعة في أعالي الجبل.

(25)

«بِصَلاتِهِمْ تُنْصَرُون»

عَنْ سَــعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّـــاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَـــالَ: قَــــالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّمَا يَنْصُرُ اللَّهُ هَذِهِ الْأُمَّةَ بِضَعِيفِهَا، بِدَعْوَتِهِـمْ وَصَلَاتِهِمْ وَإِخْــــلَاصِهِمْ». [رواه النسائي وصححه الألباني]

(26)

«رَكْعَتَانِ أَحَبُّ إِلَيه»

عَنْ أَبِي هُـرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِقَبْرٍ فَقَـــالَ: «مَنْ صَاحِـــبُ هَـــــذَا الْقَبْرِ؟» فَقَــــالُوا: فُلَانٌ، فَقَــالَ: «رَكْــــــعَتَانِ أَحَــــــبُّ إِلَى هَــــــــــذَا مِنْ بَقِـــــــــــــيَّةِ دُنْيَاكُـــــــــــــمْ». [رواه الطبراني وصححه الألباني]

(27)

«حَتَى لا تَتَأَخَر»

عَنْ أُمِّ الْمُـــؤْمِنِينَ عَـــــائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَـالَتْ: قَــــــالَ رَسُــولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَزَالُ قَـــــــوْمٌ يَتَأَخَّرُونَ عَنِ الصَّفِّ الْأَوَّلِ حَتَّى يُؤَخِّرَهُمُ اللَّهُ». [رواه أبو داود وصححه الألباني]

(28)

«بَرَاءَتَان»

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَــــالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّــــهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ صَلَّى لِلَّــــهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا فِي جَــمَاعَةٍ يُدْرِكُ التَّكْبِيرَةَ الأُولَى كُتِبَ لَهُ بَرَاءَتَانِ ([20]): بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ، وَبَرَاءَةٌ مِنَ النِّفَاقِ». [رواه الترمذي وحسنه الألباني] [20] براءتان: من برئ بمعنى: خلص من الشيء، وتباعد عنه، وتخلى منه.

(29)

«مَا أَقَامُوا فِيكُمُ الصَّلاة»

عَنْ عَـــوْفِ بْنِ مَــــالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَـالَ: «خِيَارُ أَئِمَّتِكُــمُ الَّذِينَ تُحِــبُّونَهُمْ وَيُحِـــــبُّونَكُـــــمْ، وَيُصَلُّونَ عَلَيْكُــــــمْ وَتُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ، وَشِرَارُ أَئِمَّتِكُـــــمُ الَّذِينَ تُبْغِضُونَهُمْ وَيُبْغِضُونَكُـــــمْ، وَتَلْعَنُونَهُمْ وَيَلْعَنُونَكُــمْ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلَا نُنَابِذُهُــمْ ([21]) بِالسَّيْفِ؟ فَقَالَ: «لَا، مَا أَقَـــامُوا فِيكُــــمُ الصَّلَاةَ، وَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْ وُلَاتِكُـــــــــــمْ شَيْئًا تَكْــــــــــــرَهُونَهُ، فَاكْــــرَهُوا عَمَلَهُ، وَلَا تَنْزِعُوا يَدًا مِنْ طَاعَةٍ». [رواه مسلم] [21] ننابذهم: ندافعهم ونباعدهم.

(30)

«ذَلِكَ المُسْلِم»

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُــولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَــنْ صَلَّى صَـــــلاَتَنَا وَاسْتَقْـبَلَ قِبْلَتَنَا، وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا فَذَلِكَ المُسْلِمُ الَّذِي لَهُ ذِمَّةُ ([22]) اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ، فَلاَ تُخْـــــــفِرُوا اللَّـــــهَ فِي ذِمَّتِهِ». [رواه البخاري] [22] الذمة: العهد والضمان والأمان.

(31)

«مُوْجِبَةٌ لِلْجَنَّة»

عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَـامِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُـــولُ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي رَكْـــــــعَتَيْنِ، مُقْبِلٌ عَلَيْهِمَا بِقَلْبِهِ وَوَجْــــهِهِ، إِلَّا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ». [رواه مسلم]

(32)

«الإِحْسَانُ فِي ِصفَةِ الصَّلاة»

عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَـالَ : أَنَا كُنْتُ أَحْفَظَكُمْ لِصَلاَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «رَأَيْتُهُ إِذَا كَبَّرَ جَعَلَ يَدَيْهِ حِذَاءَ ([23]) مَنْكِبَيْهِ، وَإِذَا رَكَعَ أَمْكَنَ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ هَصَرَ ظَهْرَهُ ([24])، فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ اسْتَوَى حَتَّى يَعُودَ كُلُّ فَقَارٍ مَكَانَهُ، فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَ يَدَيْهِ غَيْرَ مُفْتَرِشٍ وَلاَ قَابِضِهِمَا، وَاسْتَقْبَلَ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِ رِجْلَيْهِ القِبْلَةَ، فَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ جَلَسَ عَلَى رِجْلِهِ اليُسْرَى، وَنَصَبَ اليُمْنَى، وَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ قَدَّمَ رِجْلَهُ اليُسْرَى، وَنَصَبَ الأُخْرَى وَقَعَدَ عَلَى مَقْعَدَتِهِ» رواه البخاري [23] أي: موازيًا. [24] أي: ثناه ثنياً شديداً في استواءٍ من رقبته ومتن ظهره من غير تقويس.

(33)

«الجَمَاعَة.. الجَمَاعَة»

عَنْ أَبِي هُـــرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُــــولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَـــــالَ: «وَالَّذِي نَفْسِـي بِيَدِهِ لَقَدْ هَــــــمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحَـــــــطَبٍ، فَيُحْــــــطَبَ، ثُمَّ آمُرَ بِالصَّلاَةِ، فَيُؤَذَّنَ لَهَا، ثُمَّ آمُرَ رَجُـــــلًا فَيَؤُمَّ النَّاسَ، ثُمَّ أُخَـــــالِفَ ([25]) إِلَى رِجَـــــالٍ، فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُهُمْ، أَنَّهُ يَجِدُ عَـــرْقًا ([26]) سَمِينًا، أَوْ مِرْمَاتَيْنِ ([27])حَـــــــسَنَتَيْنِ، لَشَهِـدَ العِشَاءَ». [متفق عليه] [25] أخالف: أذهب. [26] عرقًا: عظمًا عليه بقية لحم قليلة. [27] مرماتين: مثنى مرماة وهي ظلف الشاة أي قدمها.

(34)

«لا كَفَّارَةَ لَهَا إِلا ذَلِك»

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَــــــالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُــــــولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَـــالَ: «مَنْ نَسِيَ صَــــلَاةً فَلْيُصَلِّــهَا إِذَا ذَكَـــــــــرَهَا، لَا كَــــــــفَّارَةَ لَــــــهَا إِلَّا ذَلِكَ». [متفق عليه]

(35)

«أَزِيْزُ الرَّحَى»

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُــولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَـــــلِّي وَفِي صَدْرِهِ أَزِيزٌ ([28]) كَـــــــــأَزِيزِ الرَّحَــــــــى ([29]) مِنَ الْبُكَـــــــــاءِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ». [رواه أبو داود وصححه الألباني] [28] أزيز: صوت غليان القدر. [29] الرحى: الطَّاحُون.

(36)

«إتْمَامُ الرُّكُوعِ وَالسُّجُود»

عَنْ أَبِي هُـرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَـــالَ: «إِنَّ الرَّجُــــــلَ لَيُصَلِّي سِتِّينَ سَنَةً مَـــا تُقْبَلُ لَـــهُ صَلَاةٌ، لَعَلَّهُ يُتِمُّ الرُّكُـــــوعَ وَلَا يُتِمُّ السُّجُـــــودَ، وَيُتِمُّ السُّجُـــودَ وَلَا يُتِمُّ الرُّكُـوعَ». [رواه الأصبهاني وحسنه الألباني].

(37)

«بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي»

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِـــعْتُ رَسُولَ اللَّـهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُــــولُ: «قَالَ اللهُ تَعَالَى: قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِــي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَـــيْنِ، وَلِعَبْدِي مَا سَـــأَلَ، فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: ﴿الْحَــمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، قَالَ اللهُ تَعَالَى: حَـــمِدَنِي عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِـــيمِ﴾، قَـالَ اللهُ تَعَالَى: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي «وَإِذَا قَــالَ: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾، قَالَ: مَجَّــــدَنِي عَبْدِي -وَقَالَ مَرَّةً فَــــوَّضَ إِلَيَّ عَبْدِي- فَــــــإِذَا قَالَ: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ قَـــالَ: هَـــــذَا بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَــــا سَــــأَلَ، فَــــإِذَا قَالَ: ﴿اهْدِنَا الصِّـرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِـــــرَاطَ الَّذينَ أَنْعَــــمْتَ عَلَيْهِــــــمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِــــمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قَالَ: هَـذَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ». [رواه مسلم]

(38)

«اسْجُدْ واقْتَرِبْ»

عَنْ أَبِي هُـرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَـــالَ: «أَقْرَبُ مَا يَكُــــــــونُ الْعَبْدُ مِــنْ رَبِّـــــهِ، وَهُــوَ سَاجِــــــــــــدٌ، فَأَكْـــــــــــثِرُوا الدُّعَــــــــاءَ». [رواه مسلم]

(39)

«إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُم»

عَنْ جَـــرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّــــهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كُـــنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَظَــــــــــرَ إِلَى القَمَــــــــــرِ لَيْلَةً -يَعْنِي البَدْرَ- فَقَالَ: «إِنَّكُـــــــمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ، كَمَا تَرَوْنَ هَذَا القَمَرَ، لاَ تُضَـــــــــامُّونَ ([30])فِي رُؤْيَتِهِ، فَإِنِ اسْتَطَـــــــــعْتُمْ أَنْ لاَ تُغْلَبُوا عَلَى صَــــــــلاَةٍ قَبْلَ طُلُــــــــوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَـــــــــا فَافْعَلُــــــــــوا» ثُمَّ قَـــرَأَ: وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ [سورة ق :39]. [متفق عليه] [30] لا تضامون: لا تتزاحمون.

(40)

«ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ»

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُـــــولَ اللــهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَــــلَ المَسْجِـــــدَ فَدَخَـــلَ رَجُلٌ، فَصَلَّى، فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَدَّ وَقَالَ: «ارْجِـــــــعْ فَصَلِّ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ»، فَرَجَــــــــعَ يُصَلِّي كَـــــــــمَا صَلَّى، ثُمَّ جَــــــاءَ، فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَـــــالَ: «ارْجِـــــــــــــــعْ فَصَــــــــلِّ، فَإِنَّكَ لَـــــمْ تُصَلِّ» ثَلاَثًا فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَــــــقِّ مَا أُحْـــسِنُ غَيْرَهُ، فَعَلِّمْنِي، فَقَالَ: «إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلاَةِ فَكَـــبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِــــعًا، ثُمَّ ارْفَـــــــــعْ حَتَّى تَعْدِلَ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُــــدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَــعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَــالِسًا، وَافْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلاَتِكَ كُلِّهَا». [متفق عليه]