العلم الواجب بدون فقه وبدون زيادات

العلم الواجب بدون فقه وبدون زيادات

الكتاب یحمل فی طیاته مسائل ضرورية و مهمة لا يسع المسلم جهلها من أركان الإسلام الخمسة وما ينبغي التحلي بها من الأخلاق و الآداب الرفيعة، وبما سيسأل عنه العبد في قبره، وذكر أحكام الطهارة إضافة إلى أذكار اليوم والليلة.

اللغة: العربية
إعداد:
الإصدار: 1.0
ترجمات 0
المرفقات 7
PDF
Audio
Video
+3

العلم الواجب

(مَنْهَج تَلْقِينِيّ)

مادة الفقه

من كتاب: منهاج السالكين

للشيخ: عبدالرحمن السعدي رحمه الله

بِسْم اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم

العلم الواجب

الْحَمْدُ لِلَّه رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلامُ عَلَى سَيِّدِ وَلَدِ آدَمَ أَجْمَعِينَ، الْمُرسَلِ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَمَن تَبِعَ نَهْجَهُمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، أَمَّا بَعْدُ:

فَإِنَّ رَبَّنَا -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- بَعَثَ رَسُولَهُ مُحَمّداً -عَلَيْهِ الصّلاةُ والسَّلَامُ- لِلنَّاسِ كَافَّةً، عَرَبِيِّهِمْ وَعَجَمِيِّهِمْ، أَسْوَدِهِمْ وَأَحْمَرِهِمْ، كَبِيرِهِمْ وَصَغِيرِهِمْ، دَاعِياً إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ، وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً لَّهُمْ فَهُوَ السِّرَاجُ الْمُنِيرُ، الَّذِي بَلَّغَ عَن رَبِّهِ مَا أمَرَهُ بِتَبْلِيغِهِ أَبْيَنَ بَلَاغٍ، وَحَثَّ أُمَّتَهُ عَلَى أَن يُبَلِّغُوا عَنْهُ وَقَامَ أَصْحَابُهُ -رَضِي اللَّه عَنْهُمْ- مِن بَعْدِه بِهَذَا الْأمْرِ أَتَمَّ قِيَامٍ، ثُمَّ التَّابِعُونَ وَتَابِعُوهُمْ، ثُمَّ عُلَمَاءُ الْأُمَّةِ عَلَى مَرِّ تَارِيخِهَا.

وَإِنَّ مِمَّا يَنبَغِي أَن تُصْرَفَ لَهُ الْعِنَايَةُ فِي عَصْرِنَا الَّذِي فَشَا فِيهِ الْجَهْلُ بِكَثِيرٍ مِّمَّا يُعْلَمُ مِنَ الدِّينِ ضَرُورَةً، تَعْلِيمَ أُمُورِ الْإِسْلَامِ الَّتِي لَا يَسَعُ الْمُسْلِمَ جَهْلُهُ بِهَا، مِن أَرْكَانِ الإِسْلَامِ الْخَمْسَةِ، وَمَا يَنْبَغِي التَّحَلِّي بِهِ، وَلَا يَحْسُنُ تَرْكُهُ مِنَ الْأَخْلَاقِ وَالْآدَابِ وَهَذَا الْبَرْنَامَجُ الذِي نَحْنُ بِصَدَدِه وُضِعَ لِهَذَا الأَمْرِ الْعَظِيمِ.

وَهَذا الْبَرْنَامَجُ لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِين مِمَّن يَحْتَاجُهُ مِنَ الرِّجَالِ وَالنَّسَاءِ، وَالْكِبَارِ وَالصِّغَارِ، وَالْمُتَعَلِّمِ وَغَيْرِهِ. حَسب الإِمْكَانِ وَالظُّرُوفِ عَلَى أَنْ تَكُونَ المُدَةُ كَافِيةً لإِتْمَامِ المَنْهَجِ.

وَهَذَا الْكِتَابُ بِأَكْمَلِهِ مُخَصَّصٌ لِّلدِّرَاسَةِ (كَلَّ يَوْمٍ ست سَاعَاتٍ، أَي: بِإِجْمَالِيِّ 240سَاعَةً)

وَالْمُهِمُّ إكْمَالُ الْمُقَرَّرِ بِإتْقَانٍ دُونَ أَيِ خَطَأٍ، سَوَاءٌ طَالَ الْوَقْتُ أَوْ قَصُرَ، وَسَوَاءٌ أَكَانَتِ الْأَيَّامُ مُتَتَالِيَةً، أَو مُتَقَطِّعَةً، حَسَبَ حَالِ النَّاسِ، وَأَوْقَاتِهِمْ، عَلَى أنَّ الْمَجْمُوعَةَ الْوَاحِدَةَ لا تَكْتَمِلُ بِأَقَلَّ مِنْ عَشَرَةِ طُلَّابٍ، وَلَا تَزِيدُ عَنِ الثَّلَاثِينَ، وَلَا يُؤْخَذُ مِنَ الطَّالِبِ أَيُّ رُسُومٍ، أَوْ مُقَابِلٍ مَّادِّيٍّ لِّانْخِرَاطِهِ فِي حَلَقَاتِ الْحِفْظِ.

فُنُونُ الدَّرْسِ:

1/ إتْقَانُ قِصَارِ الْمُفَصَّلِ (مِن سُورَةِ وَالضُّحَى إِلَى آخِرِ الْقُرْآنِ) بَعْدَ سُورَةِ الْفَاتِحَةِ، فَهْماً لِّمَعَانِيهَا، وَتِلَاوَةً وَحِفْظاً لِّأَلْفَاظِهَا.

2/ حِفْظُ مَعَانِي مُفْرَدَاتِ السُّوَرِ، وَهِدَايَتها بِالتَّلْقِينِ.

3/ حِفْظُ عِشْرِينَ حَدِيثاً مُّنتَخَباً مِّنَ الْأَرْبَعِينَ النَّوَوِيَّةِ بِالتَّلْقِينِ، مَعَ حفظٍ وفَهْمٍ لفوائدها.

4/ حِفْظُ مَا يُسْأَلُ عَنْهُ الْعَبْدُ فِي قَبْرِهِ بِالتَّلْقِينِ، مَعَ فَهْمِ شَرْحِهَا، وَالتَّأْكِيدِ عَلَى الْعَمَل بِهَا، فإنّ الْمُنَافِقِينَ كَانُوا يَحْفَظُونَهَا، وَلَمْ تَنفَعْهُمْ.

5/ تَلْقِينُ أَحْكَامِ الطَّهَارَةِ وَالصَّلَاةِ مِن كِتَابِ (مِنْهَاج السَالِكِينَ للشيخ /عبدالرحمن السعدي رحمه الله).

6/ تَلْقِينُ أَذْكَارِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، مَعَ شَرْحِهَا.

طَرِيقَةُ التَّدْرِيسِ

وَظِيفَةُ الْمُدَرِّسِ (الْمُلَقِّنِ) أَن يُّعَلِّمَ الْقُرْآنَ أَوْ غَيْرَهُ مِمَّا هُوَ فِي الْمَنْهَجِ بِطَرِيقَةِ التَّلْقِينِ الْجَمَاعِيِّ الْمُبَاشِرِ وَالتَّكْرَارِ طَوَالَ مُدَّةِ الدَّرْسِ لِلْقُرْآنِ، أَوْ تَفْسِيرِهِ، أَوْ غَيْرِهِمَا وَلَا بُدَّ مِنْ حِرْصِه عَلَى النُّطْقِ الصَّحِيحِ، سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْقُرْآنُ أَوِ الْحَدِيثُ، أَوْ غَيْرُهُمَا، عَلَى أَنَّ الأَمْرَ فِي الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ أَشَدُّ، حَتَّى يَحْفَظَ الطُّلَابُ المَادَةَ المُقَرَرةَ لِلْحِفْظِ مَعَ الإِتْقَانِ التَّامِ وَيَنْبَغِي البِدَايَةُ بِهِدَايَاتِ السِّوَرِ وَفَوَائِدُ الحَدِيثِ قَبْلَ الْحِفْظِ؛ لِأَنَّهُ أَمْكَنُ فِي الْفَهْمِ، وَأَوْقَعُ فِي النَّفْسِ، وَأَكْثَرُ عَوْناً عَلَى الْحِفْظِ.

الْمُدَرِّسُ وَحْدَه هُو الذِي يَمْلِكُ كِتَابَ الْمَادَّةِ.

يُشْتَرَطُ فِي الْمُدَرِّسِ الْكَفَاءَةُ الشَّرْعِيَّةُ أَوْ أَن يَّكُونَ مُتَخَرِّجاً بِامْتِيَازٍ مِّنْ حَلْقَةِ العِلم الوَاجِبَ، وَحَاصِلاً عَلَى تَزْكِيَةٍ مِّن مُّدَرِّسِهِ.

الحِرْصُ عَلَى الْإِتْقَانِ التَّامِ، وَهَذا يَعْنِي:

عَدَمَ الْإِكْثَارِ عَلَى الطَّالِبِ.

تَرْكَ الِاسْتِعْجَالِ فِي التَّلْقِينِ أَوْ فِي الشَّرْحِ، فَلَا يَنتَقِلُ الطَّالِبُ مِن سُورَةٍ إِلَى غَيْرِهَا،

أَوْ مِنْ دَرْسٍ إِلَى سِوَاهُ إلَّا بَعْدَ الْإِتْقَانِ التَّامِّ.

التَّطْبِيقَ الْعَمَلِيَّ لِأَحْكَامِ الْوُضُوءِ وَالصَّلَاةِ.

أَنَّهُ يَلْزَمُ كُلَّ طَالِبٍ الْمُشَارَكَةُ بِالتَّدْرِيسِ لِزُمَلَائِهِ عَن طَرِيقِ التَّلْقِينِ وَالتِّكْرَارِ أَمَامَ المُدَرِسِ لِجَمِيعِ فَقَرَاتِ المَنْهَجِ فِي كُلِّ السَّاعَاتِ الْمُحَدَّدَةِ لِلدَّرْسِ.

الْعِنَايَةَ بِالْكَيْفِ لَا الْكَمِّ، فَالْقُدْوَةُ الْحَسَنَةُ مَطْلَبٌ لِّيُلَقِّنَ غَيْرَهُ مِمَّنْ هُوَ بِحَاجَةٍ إِلَى ذَلِكَ.

يُقَوِّمُ الْمُدَرِّسُ طُلَّابَهُ فِي نِهَايَة الْحَلْقَةِ.

فِي بِدَايَةِ كُلِّ دَرْسٍ مِّنْ دُرُوسِ الْحَدِيثِ يُذَكِّرُ الْمُدَرِّسُ بِفَضْلِ الصَّحَابَةِ -رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ-، وَيُنَبِّهُ إِلَى أَنَّ الطَّعْنَ فِيهِمْ طَعْنٌ فِي دِينِ اللَّهِ.

وَنَسْأَلُ اللَّهَ الْإِعَانَةَ وَالتَّوْفِيقَ.

قِصَارُ السُّوَرِ

سُورَةُ الْفَاتِحَةِ

{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ}

[الفاتحة (1- 7)].

2

رَبِّ الْعَالَمِينَ

مُرَبِّيهِمْ وَمَالِكِهِمْ وَمُدَبِّرِ أُمُورِهِمْ

4

يَوْمِ الدِّينِ

يَوْمِ الْجَزَاءِ

6

اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ

وَفِّقْنَا لِلثَّبَاتِ عَلَى الطَّرِيقِ الْوَاضِحِ الذِي لَا اعْوِجَاجَ فِيهِ وَهُوَ الإِسْلَامُ

7

الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ

الْيَهُودِ، مَعَهُمْ عِلْمٌ وَلَمْ يَعْمَلُوا بِهِ

7

الضَّالِّينَ

النَّصَارَى، عَبَدُوا اللَّهَ عَلَى جَهْلٍ

مِن هِدَايَاتِ السُّورَةِ:

1- إِنَّ اللهَ تَعَالَى يُحِبُّ أن يُحْمَدَ، فَلِذَا حَمِدَ اللهُ تَعَالَى نَفْسَهُ، وَأَمَرَ عِبَادَهُ بِحَمْدِهِ.

2- إنَّ الْمَدْحَ يَكُونُ لِمُقْتَضٍ وَإِلَا فَهُوَ بَاطِلٌ وَزُوُرٌ، فَاللهُ تَعَالَى لَمَّا حَمِدَ نَفْسَهُ ذَكَرَ مُقْتَضَى ذَلِكَ الْحَمْد، وَهُوَ كَوْنُهُ رَبَّ العَالَمِينَ، و: الرَّحْمَنَ الرَّحِيمَ، و: مَالِكَ يَومَ الدِّينِ.

3- مِن آدَابِ الدُّعَاءِ: أَنْ يُقَدِمَ السَّائِلُ بَيْنَ يَدَيْ دُعَائِهِ حَمْدَ اللهِ والثَّنَاءَ عَلَيْهِ وَتَمْجِيدَهِ، وَزَادَتِ السُّنَّةُ: الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، ثُّمَّ يَسْأَلَ حَاجَتَهُ، فَإِنَّهُ يُسْتَجَابُ لَهُ.

4- أَنْ لَا يَعْبُدَ المُسْلِمُ وَأَنْ لَا يَسْتَعِينَ إِلَا بِاللهِ -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى-.

5- الاِعْتِرَافُ بِالنِّعْمَةِ لِلّهِ رَبِّ العَالَمِينَ.

6- طَلَبُ حُسْنِ القُدْوَةِ.

7- التَّرْغِيبُ فِي سُلُوكِ سَبِيلِ الصَّالِحِينَ، وَالتَّرْهِيبُ مِن سُلُوكِ سَبِيلِ الْغَاوِينَ.

سُورَةُ الضُّحَى

بِسْم اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم

{وَالضُّحَى (1) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (2) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (3) وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الْأُولَى (4) وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى (5) أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى (6) وَوَجَدَكَ ضَالَّاً فَهَدَى (7) وَوَجَدَكَ عَائِلاً فَأَغْنَى (8) فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (9) وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ (10) وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} [الضحى (1-11)].

1

وَالضُّحَى

أُقْسِمُ بِوَقْتِ ارْتِفَاعِ الشَّمْسِ

2

سَجَى

سَكنَ أَوِ اشْتَدَّ ظَلَامُهُ

3

مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ

مَا تَرَكَكَ مُنذُ اخْتَارَكَ (جَوَابُ الْقَسَمِ )

3

مَا قَلَى

مَا أَبْغَضَكَ منذُ أَحَبَّكَ

6

ألَمْ يَجِدْكَ

أَلَمْ يَعْلمْكَ رَبُّكَ

6

يَتِيماً

طِفْلاً مَاتَ أَبُوكَ وَأَنتَ جَنِينٌ

6

فَآوَى

فَضَمَّكَ إِلَى مَن يَكْفُلُكَ وَيَرْعَاكَ

7

ضَالّاً

لَسْتَ عَالِماً بِهَذِهِ الْعُلُومِ الَّتِي لَا تُعْرَفُ إلّا بِالْوَحْيِ

7

فَهَدَى

فَهَدَاكَ إِلَى مَنَاهِجِها بِمَا أَوْحَى إلَيْكَ

8

عَائِلاً

فَقِيراً عَدِيماً

8

فَأَغْنَى

فَرَضَّاكَ بِمَا أَعْطَاكَ وَمَنَحَكَ

9

فَلَا تَقْهَرْ

فَلَا تَغْلِبْهُ عَلَى مَالِهِ وَلَا تَسْتَذِلَّهُ

10

فَلَا تَنْهَرْ

فَلا تزْجُرْه، وَارفُقْ بِهِ.

مِن هِدَايَاتِ السُّورَةِ:

1- الدُّنْيَا لَا تَخْلُو مِن كَدَرٍ، وَصَدَقَ اللهُ العَظِيمُ القَائِلُ: {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ} [البلد (4)].

2- بَيَانُ عُلُوِ مَقَامِ النَّبِيِ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وَشَرَفِ مَكَانَتِهِ.

3- مَشْرُوعِيَّةُ التَّذْكِّيرِ بِالنِّعَمِ وَالنِّقَمِ، حَمْلَاً لِلْعَبْدِ عَلَى الصَّبْرِ وَالشُّكْرِ.

4- وُجُوبُ شُكْرِ النِّعَمِ بِصَرْفِهَا فِي مَرْضَاةِ المُنْعِمِ -عَزَّ وَجَلَّ-.

5- فِي هَذِهِ السُّورَةِ الكَرِيمَةِ: تَقْرِيرُ مَعْنَى الحَدِيثِ: ((إِنَّ اللهَ يُحِبُ أَنْ يَرَى أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَى عَبْدِهِ)) [أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِي، وَحَسَنَهُ الأَلْبَانِي].

سُورَةُ الشَّرْحِ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

{أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (1) وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ (2) الذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ (3) وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (4) فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً (6) فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ (7) وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ (8) [الشرح (1-8)].

1

أَلَمْ نَشْرَحْ

أَلَم نُفسِحْ بِالْحِكْمَةِ وَالنُّبُوَّةِ

2

وَضَعْنَا

خَفَّفْنَا عَنْكَ وَسَهَّلْنَا عَلَيْكَ

2

وِزْرَك

حِمْلَكَ "أَعْبَاءَ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ"

3

الذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ

أَثْقَلَهُ حَتَّى سُمِعَ لَه نَقِيضٌ "صَوْتٌ"

7

فَإِذَا فَرَغْتَ

مِنْ عِبَادَةٍ أَدَّيْتَهَا

7

فَانصَبْ

فَاجْتَهِدْ وَأَتْبِعْهَا بِعِبَادَةٍ أُخْرَى

8

فَارْغَبْ

اجعلْ رغبتكَ إلى الله في جَميعِ شُؤونِك

مِن هِدَايَاتِ السُّورَةِ

1- بَيَانُ مَا أَكْرَمَ اللهُ تَعَالَى بِهِ رَسُولَهُ مُحَمَّدَاً -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِن شَرْحِ صَدْرِهِ، وَمَغْفِرَةِ ذُنُوبِهِ، وَرَفْعِ ذِكْرِهِ.

2- بَيَانُ أَنَّ اِنْشِرَاحَ صَدْرِ المُؤْمِنِ لِلدِّينِ، وَاتِسَاعَهُ لِتَحَمُّلِ الأَذَى فِي سَبِيلِ اللهِ نِعْمَةٌ عَظِيمَةٌ.

3- بَيَانُ أَنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرَاً دَائِمَاً وَأَبَدَاً، وَلَن يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ، فَرَجَاءُ المُؤْمِنِ فِي الفَرَحِ دَائِمٌ.

4- بَيَانُ أَنَّ حَيَاةَ المُؤْمِنِ لَيْسَ فِيهَا لَهْوٌ وَلَا بَاطِلٌ، وَلَا فَرَاغٌ لَا عَمَلَ فِيهِ، وَإِنَّمَا هُوَ عَمَلٌ مُتَوَاصِلٌ فِيمَا يَنْفَعُ دِينَهُ وَدُنْيَاهُ.

سُورَةُ التِّينِ

بِسْم اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم

{وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (1) وَطُورِ سِينِينَ (2) وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ (3) لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (4) ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ (5) إِلَّا الذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (6) فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ (7) أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ} [التين (1-8)].

1

وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ

(قَسَمٌ) بمَنْبِتَيْهِمَا مِنَ الْأَرْضِ الْمُبَارَكَةِ

2

وَطُورِ سِينِينَ

جَبَلِ الْمُنَاجَاة ِللْكَلِيمِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ-

3

الْبَلَدِ الْأَمِينِ

مَكَّةَ الْمُكَرَّمَةِ

4

لَقَدْ خَلَقْنَا

(جَوَابُ الْقَسَمِ) بِالْأَرْبَعَةِ قَبْلَهُ

4

أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ

أَكْمَلِ تَعْدِيلٍ وَأَحْسَنِ صُورَةٍ

5

رَدَدْنَاهُ

رَدَدْنَا الْكَافِرَ أَوْ جِنسَ الْإِنسَانِ

5

أَسْفَلَ سَافِلِينَ

إِلَى النَّارِ أَوِ الهَرَمِ وَأَرْذَلِ العُمُرِ

6

غَيْرُ مَمْنُونٍ

غَيْرُ مَقْطُوعٍ عَنْهُمْ

7

بِالدِّينِ

بِالْجَزَاءِ بَعْدَ الْبَعْثِ وَالْحِسَابِ

مِن هِدَايَاتِ السُّورَةِ:

1- بَيَانُ مَنَافِعِ التِّينِ وَالزَّيْتُونِ، وَاسْتِحْبَابِ غَرْسِ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ، وَالعِنَايةِ بِهِمِا.

2- بَيَانُ شَرَفِ مَكَّةَ، وَحَرَمِهَا.

3- بَيَانُ فَضْلِ اللهِ عَلَى الإِنْسَانِ فِي خَلْقِهِ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ، وَأَقْوَمِ تَعْدِيلٍ.

4- تَقْرِيرُ فَضْلِ اللهِ عَلَى الإَنْسَانِ المُسْلِمِ، وَهُوَ أَنَّهُ يُطِيلُ عُمرَهُ، فَإِذَا هَرِمَ وَخَرَّفَ كَتَبَ لَهُ كُلَّ مَا كَانَ يَعْمَلُهُ مِن الْخَيرِ، وَيُجَانِبُهُ مِن الشَّرِ.

سُورَةُ العَلَقِ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

{اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5) كَلَّا إِنَّ الْإِنسَانَ لَيَطْغَى (6) أَن رَّآهُ اسْتَغْنَى (7) إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى (8) أَرَأَيْتَ الذِي يَنْهَى (9) عَبْداً إِذَا صَلَّى (10) أَرَأَيْتَ إِن كَانَ عَلَى الْهُدَى (11) أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى (12) أَرَأَيْتَ إِن كَذَّبَ وَتَوَلَّى (13) أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى (14) كَلَّا لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ (15) نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ (16) فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ (17) سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ (18) كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ}(19) [العلق (1-19)].

2

عَلَقٍ

دَمٍ جَامِدٍ اسْتَحَالَ إلَيْهِ الْمَنِيُّ

4

عَلَّمَ بِالْقَلَمِ

عَلَّمَ الْإِنسَانَ الْكِتَابَةَ بِالْقَلَمِ

6

كَلَّا

حَقّاً

6

لَيَطْغَى

لَيُجَاوِزُ الْحَدَّ فِي الْعِصْيَانِ

8

الرُّجْعَى

الرُّجُوعَ فِي الْآخِرَة لِلْجَزَاء

9

أَرَأَيْتَ

أَخْبِرْنِي

15

لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ

لَنَسْحَبَنَّهُ بِنَاصِيَتِهِ، وَهِيَ الْجَبْهَةُ، إِلَى النَّارِ

17

فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ

أْهْلَ مَجْلِسِهِ مِن قَوْمِهِ وَعَشِيَرتِهِ

18

سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ

مَلَائِكَةَ الْعَذَابِ لـِجَرِّهِ إِلَى النَّارِ

مِن هِدَايَاتِ السُّورَةِ

1- تَقْرِيرُ الْوَحْيِ الإِلَهِي، وَإِثْبَاتُ النُّبُوَّةِ المُحَمَّدِيَّةِ.

2- مَشْرُوعِيَّةُ ابْتَدَاءِ الْقِرَاءَةِ بِذِكْرِ اسْمِ اللهِ؛ وَلِذَا افْتُتِحَت سُوَرُ الْقُرْآنِ مَا عَدَا التَّوْبَةَ بِبِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.

3- بَيَانُ تَطوُّرِ النُّطْفَةِ فِي الرَّحِمِ إِلَى عَلَقَةِ، وَمِنْهَا يُتَخَلَّقُ الإِنْسَانُ.

4- بَيَانُ عَظَمَةِ اللهِ تَعَالَى، وَعِظَمِ كَرَمِهِ، فَلَا أَحَدَ يُعَادِلَهُ فِي الْكَرَمِ.

5- التَّنْوِيهُ بِشَأْنِ الْكِتَابَةِ وَالْخَطِ بِالْقَلَمِ؛ إِذِ المَعَارِفِ وَالْعُلُومِ لَم تُدَوَّن إِلَا بِالْكِتَابَةِ وَالقَلَمِ.

6- بَيَانُ فَضْلِ اللهِ تَعَالَى عَلَى الإِنْسَانِ فِي تَعْلِيمِهِ مَا لَم يَكُن يَعْلَمُ، بِوَاسِطَةِ الكِتَابَةِ وَالخَطِ.

7- بَيَانُ طَبْعِ الإِنْسَانِ إِذَا لَم يُهَذَب بِالإِيمَانِ وَالتَّقْوَى.

8- بَيَانُ قِصَّةِ فِرْعَونَ هَذِهِ الأُمُّةِ (أَبِي جَهْل) وَأَنَّهُ كَانَ أَظْلَمَ قُرَيْش لِرَسُولِ اللهِ وَأصْحَابِهِ.

9- مَشْرُوعيَّةُ السُّجُودِ عِنْدَ قِرَاءَةِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ}.

سُورَةُ الْقَدْر

بِسْم اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم

{إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3) تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِن كُلِّ أَمْرٍ (4) سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} [القدر (5)].

1

أَنزَلْنَاهُ

ابْتَدَأْنَا إِنزَالَ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ

1

لَيْلَةِ الْقَدْرِ

لَيْلَةِ الشَّرَفِ وَالعَظَمَةِ

4

الرُّوحُ

جِبْرِيلُ -عَلَيْهِ السَّلَامُ-

4

مِن كُلِّ أَمْرٍ

بِكُلِّ أَمْرٍ مِّنَ الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ

5

سَلَامٌ هِيَ

عَلَى أَوْلِيَاءِ اللَّهِ أَهْلِ طَاعَتِهِ

مِن هِدَايَاتِ السُّورَةِ:

1- تَقْرِيرُ الْوَحْي، وَإِثْبَاتُ النُّبُوَّةِ المُحَمَّدِيَةِ.

2- تَقْرِيرُ عَقِيدَةِ القَضَاءِ وَالْقَدَرِ.

3- فَضْلُ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، وَفَضْلُ العِبَادَةِ فِيهَا.

4- بَيَانُ أَنَّ القُرْآنَ نَزَلَ فِي رَمَضَانَ جُمْلَةً وَاحِدَةً، مِن الَّلوحِ المَحْفُوظِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، وَأَنَّهُ ابْتُدئَ نُزُولُهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي رَمَضَانَ أَيْضَاً.

5- النَّدْبُ إِلَى طَلَبِ لَيْلَةِ القَدْرِ، لِلْفَوْزِ بِفَضْلِهَا، وَذَلِكَ فِي العَشْرِ الأَوَاخِرِ مِن شَهْرِ رَمَضَانَ.

6- اِسْتِحْبَابُ الإِكْثَارِ مِن قِرَاءَةِ القُرْآنِ وَسَمَاعِهِ فِيهَا؛ لِمُعَارَضَةِ جِبْرَيلَ الرَّسُولَ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- القُرَآنَ فِي رَمَضَانَ مَرَّتَيْنِ.

سُورَةُ الْبَيِّنَةِ

بِسْم اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم

{لَمْ يَكُنِ الذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ (1) رَسُولٌ مِّنَ اللَّهِ يَتْلُواْ صُحُفًا مُّطَهَّرَةً (2) فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ (3) وَمَا تَفَرَّقَ الذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ (4) وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (5) إِنَّ الذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ (6) إِنَّ الذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (7) جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ} [البينة (1- 8)].

1

مُنفَكِّينَ

زَائِلِينَ عَمَّا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ الدِّينِ

1

تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ

الحُجَّةُ الْوَاضِحَةُ وَهِيَ الرَّسُولُ

2

صُحُفاً

جَمْعُ صَحِيفَةٍ

2

مُّطَهَّرَةً

مُنَزَّهَةً عَنِ الْبَاطِلِ وَالشُّبُهَاتِ

3

فِيهَا كُتُبٌ

آيَاتٌ وَأَحْكَامٌ مَّكْتُوبَةٌ

3

قَيِّمَةٌ

مُسْتَقِيمَةٌ حَقّةٌ عَادِلَةٌ مُحْكَمَةٌ

4

مَا تَفَرَّقَ

فِي الرَّسُولِ بَيْنَ مُؤْمِنٍ وَجَاحِدٍ

4

جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ

بِالْهُدَى وَكَانَ الْحَقُّ أَن لَّا يَتَفَرَّقُوا

5

الدِّينَ

الْعِبَادَةَ

5

حُنَفَاءَ

مَائِلِينَ عَنِ الْبَاطِلِ إِلَى الْإِسْلَامِ

5

دِينُ الْقَيِّمَةِ

الْمِلَّةِ الْمُسْتَقِيمَةِ أَوِ الْكُتُبِ الْقَيِّمَةِ

6

البَرِيَّةِ

الْخَلَائِقِ أَوِ الْبَشَرِ

مِن هِدَايَاتِ السُّورَةِ:

بَيَانُ أَنَّ الدِّيَانَاتِ السَّابِقَةِ لِلإِسْلَامِ، وَالَّتِي عَاصَرَتهُ كَانَت مُنْحَرِفَةً، اخْتَلَطَ فِيهَا الحَقُ بِالبَاطِلِ، وَلَم تَصْبِح صَالِحَةً لِلإِسْلَامِ، وَالهِدَايةِ البَشَريَّةِ، وَلَا فَرْق بَيْنَ اليَهُوديَّةِ وَالنَّصْرَانِّيةِ وَالمَجُوسيَّةِ.

2- إِنَّ أَهْلَ الكِتَابِ بِصُورَةٍ خَاصَّةٍ كَانُوا مُنْتَظرينَ البِعْثَةَ المُحَمَّديَّةَ لِعِلْمِهِم بِمَا أَصَابَ دِينَهُم مِن التَّغْيّيرِ وَالتَّبْدِيلِ؛ وَلَمَا بُعِثَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-، وَجَاءَتْهُم البَيَّنَةُ عَلَى صِدْقِهِ، وَصِحَةِ مَا جَاءَ بِهِ تَفَرَقُوا، فآمَنَ بَعْضُهُم، وَكَفَرَ البَعْضُ.

3- بَيَانُ أَنَّ المِلَّةَ القَيِّمَةَ، وَالدِّينَ المُنْجِي مِن العَذَابِ، المُحَقِقَ لِلإسْعَادِ وَالكَمَالَ، هو مَا قَامَ عَلَى أَسَاسِ عِبَادَةِ اللهِ وَحْدَهُ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالمَيْلِ عَن كُلِّ دِينٍ إَلَى دِينِ الإِسْلَامِ.

4- بَيَانُ جَزَاءِ مَن كَفَرَ بِالإِسْلَامِ مِن سَائِرِ النَّاسِ، وَأَنَّهُ بِئْسَ الجَزَاءِ.

5- بَيَانُ جَزَاءِ مَن آمَنَ بِالإِسْلاَمِ، وَدَخَلَ فِيهِ، وَعَمِلَ بِأَحْكَامِهِ، وَهُوَ رِضْوانُ اللهِ، والفَوْزُ بِالجَنَّةِ، وَالنَّجَاةُ مِن النَّارِ.

6- فَضْلُ الخَشْيَةِ إِن حَمَلَت صَاحِبَهَا عَلَى طَاعَةِ اللهِ وَرَسُولِهِ، بِأَدَاءِ الفَرَائِضِ، وَتَرْكِ المُحَرَّمَاتِ، فِي الاِعْتِقَادِ، وَالقَوْلِ، وَالعَمَلِ.

سُورَةُ الزَّلْزَلَةِ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

{إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا (1) وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا (2) وَقَالَ الْإِنسَانُ مَا لَهَا (3) يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا (4) بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا (5) يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتاً لِّيُرَواْ أَعْمَالَهُمْ (6) فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} [الزلزلة (1-8)].

1

زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ

حُرِّكَتْ تَحْرِيكاً عَنِيفاً مُّتَكَرِّراً عِنْد النَّفْخَةِ الأُولَى

2

أَثْقَالَهَا

كُنُوزَهَا وَمَوْتَاهَا فِي النَّفْخَةِ الثَّانِيَةِ

4

تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا

تُخْبِرُ بِمَا عُمِلَ عَلَيْهَا مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ

5

أَوْحَى لَهَا

أمَرَهَا بِذَلِكَ

6

يَصْدُرُ النَّاسُ

يَخْرُجُونَ مِن قُبُورِهِمْ إِلَى الْمَحْشَرِ

6

أَشْتَاتاً

مُتَفَرِّقِينَ عَلَى حَسَب أحْوالِهمْ

7

مِثْقَالَ ذَرَّةٍ

وَزْنَ أَصْغَرِ نَمْلَةٍ أَوْ هَباءَةٍ

مِن هِدَايَاتِ السُّورَةِ:

1- تَقْرِيرُ عَقِيدَةِ البَعْثِ وَالجَزَاءِ.

2- بَيَانُ مَا يَحْدُثُ لِلمَخْلُوقَاتِ مِن تَغْيير يَومَ القِيامَةِ، حَيْثُ تَتَبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ، والسَّمَاوَاتُ غَيْرَ السَّماوَاتِ.

3- تَكَلُّمُ الجَمَادَاتِ مِن آيَاتِ اللهُ تَعَالَى الدَّالَةِ عَلَى قُدْرَتِهِ وَعِلْمِهِ وَحِكْمَتِهِ، وَهَي مُوجِبَاتُ أُلوهِيتِهِ بِعِبَادَتِهِ وَحْدَهُ دُونَ سِوَاهُ.

4- تَقْرِيرُ مَعْنَى حَدِيثِ: ((اِتقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِ تَمْرَة)).

5- بَيَانُ أَنَّ مَا عَمِلَهُ الإِنْسَانُ مِن خَيْرٍ أَوْ شَرٍ، وَلَوْ كَانَ قَلِيلاً، يَرَى ثَوَابَهُ، أَوْ جَزَاءَهُ، إَنْ لَم يَعْفُ اللهُ عَنْهُ.

سُورَةُ الْعَادِيَاتِ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

{وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحاً (1) فَالْمُورِيَاتِ قَدْحاً (2) فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحاً (3) فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً (4) فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً (5) إِنَّ الْإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ (6) وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ (7) وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ (8) أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ (9) وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ (10) إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ} [العاديات (1-11)].

1

وَالْعَادِيَاتِ

(قَسَمٌ) بِالْخَيْلِ تَعْدُو فِي الْغَزْوِ

1

ضَبْحًا

هُوَ صَوْتُ أَنفَاسِهَا إِذَا عَدَتْ

2

فَالْمُورِيَاتِ قَدْحاً

الْمُخْرِجَاتِ النَّارَ بِصَكِّ حَوَافِرِهَا

3

فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا

الْمُبَاغِتَاتِ لِلْعَدُوِّ وَقْتَ الصَّبَاحِ

4

فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا

هَيَّجْنَ فِي الصُّبْحِ غُبَارًا

5

فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا

فَتَوَسَّطْنَ الْأَعْدَاءَ

6

إِنَّ الْإِنسَانَ

بِطَبْعِهِ إِلاَّ مَن رَّحِمَ اللَّهُ (جَوَابُ الْقِسْم)

6

لَكَنُودٌ

لَكَفُورٌ جَحُودٌ

8

إِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ

لِأَجْلِ حُبِّ الْمَالِ

8

لَشَدِيدٌ

لَقَوِيٌّ مُّجِدٌّ فِي تَحْصِيلِهِ مُتَهَالِكٌ عَلَيْهِ

9

بُعْثِرَ

أُثِيرَ وَأُخْرِجَ وَنُثِرَ

10

حُصِّلَ

جُمِعَ وأُظْهِرَ أَوْ مُيِّزَ

مِن هِدَايَاتِ السُّورَةِ:

1- أَقْسَمَ اللهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ السُّورَةِ بِالخَيلِ لِأهمْيَّتِهَا فِي الجِهَادِ، وَغَيْرِهِ.

2- بَيَانُ أَنَّ الإِنْسَانَ كَفُورٌ لِرَبِهِ، وَنِعَمَهُ عَلَيْهِ، يَذْكُرُ المُصِيبَةَ إِذَا أَصَابَتهُ، وَيَنْسَى النِّعَمَ الَّتِي غَطَّتهُ إِلَا إِذَا آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحَاً.

3- بَيَانُ أَنَّ الإِنْسَانَ يَحِبُ المَالَ حُبَاً شَدِيدَاً، إِلَا إِذَا هُذِّبَ بِالإِيمَانِ، وَصَالِحِ الأَعْمَالِ.

4- تَقْرِيرُ عَقِيدَةِ البَعْثِ وَالجَزَاءِ.

سُورَةُ الْقَارِعَةِ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

{الْقَارِعَةُ (1) مَا الْقَارِعَةُ (2) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ (3) يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ (4) وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنفُوشِ (5) فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ (6) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ (7) وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ (8) فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ (9) وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ (10) نَارٌ حَامِيَةٌ} [القارعة (1-11)].

1

الْقَارِعَةُ

الْقِيَامَةُ تَقْرَعُ الْقُلُوبَ بِأَهْوَالِهَا

4

كَالْفَرَاشِ

هُوَ طَيْرٌ كَالْبَعُوضِ يَتَهَافَتُ فِي النَّارِ

4

الْمَبْثُوثِ

الْمُتَفَرِّقِ الْمُنتَشِرِ

5

كَالْعِهْنِ

كَالصُّوفِ الْمَصْبُوغِ

5

الْمَنفُوشِ

الْمُفَرَّقِ بِالْأَصَابِعِ وَنَحْوِهَا

6

ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ

رَجَحَتْ مَقَادِيرُ حَسَنَاتِهِ

8

خَفَّتْ مَوَازِينُهُ

رَجَحَتْ مَقَادِيرُ سَيِّئَاتِهِ

9

فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ

فَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ يَهْوِي فِيهَا

10

مَا هِيَهْ

مَا هِيَ، وَالْهَاءُ لِلسَّكْتِ

مِن هِدَايَاتِ السُّورَةِ:

تَقْرِيرُ عَقِيدَةِ البَعْثِ وَالجَزَاءِ.

بَيَانُ أَنَّ مِن أَسَماءِ يَومَ القِيامَةِ: القَارِعَة؛ لِأَنَّها تَقْرَعُ القُلُوبَ بِأَهْوالِهَا.

3- التَّحْذِيرُ مِن أَهْوَالِ يَوْمِ القِيامَةِ، وَعَذَابِ اللهِ تَعَالَى فِيهَا.

4- تَقْرِيرُ عَقِيدَةِ وَزْنِ الأَعْمَالِ صَالِحِهِا وَفَاسِدِهَا، وَتَرْتِيبُ الجَزَاءِ عَلَيْهَا.

5- تَقْرِيرُ أَنَّ النَّاسَ يَومَ القِيامَةِ فَرِيقَانِ: فَرِيقٌ فِي الجَنَّةِ، وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ.

سُورَةُ التَّكَاثُرِ

بِسْم اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم

{أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (1) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ (2) كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (3) ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (4) كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ (5) لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ (6) ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ (7) ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} [التكاثر (1- 8)].

1

أَلْهَاكُم

شَغَلَكُمْ عَن طَاعَةِ رَبِّكُمْ

1

التَّكَاثُرُ

التَّبَاهِي بِكَثْرَةِ مَتَاعِ الدُّنْيَا

2

زُرْتُمُ الْمَقَابِر

مِتُّم ودُفِنتُم فِي الْقُبُور

5

لَو تَعْلَمُون عِلم الْيَقِين

لَوْ تَعْلَمُونَ مَآلَكُمْ عِلْمًا يَقِينًا لَّمَا أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ

6

لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ

وَاَللَّهِ لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ

7

عَيْنَ الْيَقِينَ

نَفْسَ اليَقِينِ وَهُوَ الْمُشَاهَدَةُ

8

النَّعِيمِ

الذِي أَلْهَاكُمْ عَن طَاعَةِ رَبِّكُمْ

مِن هِدَايَاتِ السُّورَةِ:

1- التَّحْذِيرُ مِن جَمْعِ المَالِ، وَتَكْثِيرِهِ، مَع عَدَمِ شُكْرِهِ، وَتَرْكِ طَاعَةِ اللهِ وَرَسُولِهِ مِن أَجْلِهِ.

2- إِثْبَاتُ عَذَابِ القَبْرِ.

3- تَقْرِيرُ عَقِيدَةِ البَعْثِ، وَحَتْمِيّةِ الجَزَاءِ بَعْدَ الحِسَابِ، وَالاسْتِنْطَاقِ وَالاِسْتِجْوَابِ.

4- بَيَانُ سُؤالِ العَبْدِ عَن النِّعَمِ الَّتِي أَنْعَمَ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ بِهَا فِي الدُّنْيَا، فِإنْ كَانَ شَاكِرَاً لَهَا فَازَ، وَإِنْ كَانَ كَافِرَاً لَهَا خَسِرَ، وَالعِيَاذ بِاللهِ.

سُورَةُ الْعَصْرِ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

{وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} [العصر (1- 3)].

1

وَالْعَصْرِ

(قَسَمٌ) بِالدَّهْرِ أَوْ عَصْرِ النُّبُوَّةِ

2

إِنَّ الْإِنسَانَ

جِنْسَ الْإِنسَانِ (جَوَابُ الْقِسْم )

2

لَفِي خُسْرٍ

خُسْرَانٍ وَنُقْصَانٍ وَهَلَكَةٍ

3

تَوَاصَوا بِالْحَقِّ

بِالْخَيْرِ كُلِّهِ اعْتِقَادًا وَعَمَلاً

3

تَوَاصَوا بِالصَّبْرِ

عَنِ الْمَعَاصِي وَعَلَى الطَّاعَاتِ وَالْبَلَاءِ

مِن هِدَايَاتِ السُّورَةِ:

1- فَضِيلَةُ سُورَةِ العَصْرِ؛ لِاشْتِمَالِهَا عَلَى طَرِيقِ النَّجَاةِ فِي ثَلاثِ آياتٍ، حَتَّى قَالَ الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ: "لَوْ مَا أَنَزَلَ اللهُ حُجّةً عَلَى خَلْقِهِ إِلَا هَذِهِ السُّورَةِ لَكَفَتْهُم".

2- بَيَانُ مَصِيرِ الإِنْسَانِ الكَافِرِ، وَهُوَ الخُسْرَانُ التَّامُّ.

3- بَيَانُ فَوْزِ أَهْلِ الإِيمَانِ، وَالعَمَلِ الصَّالِحِ، المُجْتَنِبِينَ لِلشِّركِ وَالمَعَاصِي.

4- وُجُوبُ التَّواصِي بِالحَقِ، وَالتَّواصَي بِالصَّبرِ بِيْنَ المُسْلِمِينَ.

سُورَة الهُمَزَةِ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

{وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ (1) الذِي جَمَعَ مَالاً وَعَدَّدَهُ (2) يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ (3) كَلَّا لَيُنبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ (4) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ (5) نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ (6) التِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ (7) إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ (8) فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةٍ} [الهمزة (1- 9)].

1

وَيْلٌ

عَذَابٌ أَوْ هَلَاكٌ أو وَّادٍ فِي جَهَنَّمَ

1

هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ

طَعَّانٍ غَيَّابٍ عَيَّابٍ لِّلنَّاسِ

2

عَدَّدَهُ

أَحْصَاهُ، أَوْ أَعَدَّهُ لِلنَّوَائِبِ

3

أَخْلَدَهُ

يُخلِدُهُ فِي الدُّنْيَا

4

ليُنبَذَنَّ

لَيُطْرَحَنَّ

4

الْحُطَمَةِ

جَهَنَّمَ. لِحَطْمِهَا كُلَّ مَا يُلْقَى فِيهَا

7

تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ

تَغْشَى حَرَارَتُهَا أَوْسَاطَ الْقُلُوبِ

8

مُّؤْصَدَةٌ

مُطْبَقَةٌ مُّغْلَقَة ٌأَبْوَابُهَا

9

فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةٍ

بِأَعْمِدَةٍ مَّمْدُودَةٍ عَلَى أَبْوَابِهَا

مِن هِدَايَاتِ السُّورَةِ:

1- تَقْرِيرُ عَقِيدَةِ البَعْثِ وَالجَزَاءِ.

2- التَّحْذِيرُ مِن الغِيبةِ وَالنَّمِيمَةِ.

3- التَّنْدِيدُ بِالمُغْتَرِّينَ بِالأَمْوَالِ، المُعْجَبِينَ بِهَا.

4- بَيَانُ شِدِّةِ عَذَابِ النَّارِ، وَفَظَاعَتِهِ.

سُورَةُ الْفِيلِ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

{أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ (1) أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ (2) وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ (3) تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّيلٍ (4) فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ} [الفيل (1-5)].

1

بِأَصْحَابِ الْفِيلِ

أَبْرَهَةَ وَجَيْشِهِ

2

يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ

سَعْيَهُمْ لِتَخْرِيبِ الْكَعْبَةِ

2

تَضْلِيلٍ

تَضْيِيعٍ وَإِبْطَالٍ وَخَسَارٍ

3

طَيْرًا أَبَابِيلَ

جَمَاعَاتٍ مُّتَفَرِّقَةً مُّتَتَابِعَةً

4

سِجِّيلٍ

طِينٍ مُّتَحَجِّرٍ مُّحْرَقٍ (آجُرٍّ)

5

كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ

كَتِبْنٍ أَكَلتْهُ الدَّوَابُّ فَرَاثَتْهُ

مِن هِدَايَاتِ السُّورَةِ:

1- تَسْلِيَّةُ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَمَّا يُلاَقِيهِ مِن ظُلْمِ كُفَّارِ قُرَيْش.

2- تَذْكِيرُ قُرَيْشَ وَغَيْرِهم مِن المُكَذِبِينَ بِفِعْلِ اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ- تَخْوِيفَاً لَهُم وَتَرْهِيبَاً.

3- بَيَانُ مَظَاهِرِ قُدْرَةِ اللهِ تَعَالَى فِي تَدْبِيرِهِ لِخَلْقِهِ، وَبَطْشِهِ بِأَعْدَائِهِ.

سُورَةُ قُرَيْش

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

{لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ (1) إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ (2) فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ (3) الذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ} [قريش (1-4)].

1

لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ

الْإِيلَافُ مِنَ الْإِلْفِ وَالِاعْتِيَادِ، وَالْمَعْنَى: أَهْلَكَ اللَّهُ أَصْحَابَ الْفِيلِ لِتَأْلَفَ قُرَيْشٌ مَّكَّةَ وَرِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ

مِن هِدَايَاتِ السُّورَةِ:

1- بَيَانُ مَظاهِرِ تَدْبِيرِ اللهِ تَعَالَى لِخَلْقِهِ، وَحِكْمَتِهِ وَرَحْمَتِهِ بِهِم، فَسُبْحَانَهُ مِن إِلهٍ حَكِيمٍ رَحِيمٍ.

2- بَيَانُ فَضْلِ اللهِ تَعَالَى عَلَى قُرَيْش، وَإِنْعَامِهِ عَلَيْهِم، برِحْلَةِ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ.

3- وُجُوبُ عِبَادَةِ اللهِ تَعَالَى، وَتَرْكِ عِبَادَةِ مَن سِوَاهُ.

4- وُجُوبُ شُّكْرِ اللهِ تَعَالَى عَلَى نِعَمِه، والثَّنَاءِ عَلَيْهِ بِهَا، وَصَرْفِهِا فِي مَرْضَاتِهِ.

5- الإِطعَامُ مِن الجُوعِ، وَالتَّأمِينِ مِن الخُوفِ عَلَيْهِمِا مَدَارُ كَامِلِ النَّعمِ.

سُورَة الْمَاعُون

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

{أَرَأَيْتَ الذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (1) فَذَلِكَ الذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ (2) وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (3) فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ (4) الذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (5) الذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ (6) وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ} [الماعون (1- 7)].

1

أَرَأَيْتَ الذِي

أَخْبِرْنِي الذِي يُكَذِّبُ مَنْ هُوَ؟

1

يُكَذِّبُ بِالدِّينِ

يَجْحَدُ الجَزَاءَ لِإِنْكَارِ الْبَعْثِ

2

يَدُعُّ الْيَتِيمَ

يَدْفَعُهُ دَفْعًا عَنِيفًا عَنْ حَقِّهِ

3

لَا يَحُضُّ

لَا يَحُثُّ أَحَدًا

4

فَوَيْلٌ

عَذَابٌ أَوْ هَلَاكٌ، أو وَّادٍ فِي جَهَنَّمَ

4

لِّلْمُصَلِّينَ

نِفَاقًا أَوْ رِيَاءً

5

سَاهُونَ

غَافِلُونَ غَيْرُ مُبَالِينَ بِهَا

6

يُرَاءُونَ

يَقْصِدُونَ الرِّيَاءَ بِأَعْمَالِهِمْ

7

الْمَاعُونَ

كَالْفَأْسِ وَالْقِدْرِ وَالْقَصْعَةِ وَالْإِبْرَةِ

مِن هِدَايَاتِ السُّورَةِ:

1- تَقْرِيرُ عَقِيدَةِ البَعْثِ وَالجَزَاءِ.

2- التَّنْدِيدُ بِالَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمَوَالَ اليَتَامَى، وَيَحْرِمُونَهُم مِن حُقُوقِهُم اِسْتِصْغَارَاً وَاحْتِقَارَاً لَهُم.

3- التَّنْدِيدُ وَالوَعِيدُ بِالَّذِينَ يَتَهَاوَنُونَ بِالصَّلَاةِ، وَيُؤَخِرُونَهَا عَن وَقْتِهَا.

4- التَّحْذِيرُ مِن مَنْعِ المُسْلِمينَ مَا هُم بِحَاجَةٍ إِلَيْهِ، مِن الْفَأْسِ وَالْقِدْرِ وَالْقَصْعَةِ وَالْإِبْرَةِ وَغَيْرِهَا.

سُورَة الْكَوْثَر

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

{إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (2) إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ} [الكوثر (1-3)].

1

أَعْطَيْنَاك الْكَوْثَر

نَهْرًا فِي الْجَنَّةِ أَوِ الْخَيْرَ الْكَثِيرَ

2

انْحَرْ

الْأَضَاحِيَّ نسُكًا شُكْرًا لِّلَّهِ تَعَالَى

3

شَانِئَكَ

مُبْغِضَكَ

3

هُوَ الْأَبْتَرُ

الْمَقْطُوعُ الأثَرِ أَوِ الْخَيْرِ

مِن هِدَايَاتِ السُّورَةِ:

1- بَيَانُ إِكْرَامِ اللهِ تَعَالَى لِرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِإِعْطَائِهِ الكَوْثَر.

2- إِثْبَاتُ (الكَوْثَر) وَأَنَّهُ نَهْرٌ فِي الجَنَّةِ.

3- وُجُوبُ الإِخْلَاصِ فِي العِبَادَاتِ كُلِهَا، لَا سِيَّمَا الصَّلَاةُ وَالنَّحْرُ.

4- مَشْرُوعيَّةُ الدُّعَاءِ عَلَى الظَّالِمِ.

سُورَة الْكَافِرُون

بِسْم اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم

{قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1) لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (2) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (3) وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ (4) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (5) لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} [الكافرون (1-6)].

6

لَكُمْ دِينُكُمْ

شِرْكُكُمْ وَكُفْرُكُمْ، أَوْ جَزَاؤُهُ

6

لِيَ دِينِ

إخْلَاصِي وَتَوْحِيدِي، أَوْ جَزَاؤُهُ

مِن هِدَايَاتِ السُّورَةِ:

1- وِلَايَةُ اللهِ تَعَالَى لِرَسُولِهِ حَيثُ عَصَمَهُ مِن قَبُولِ اِقْتِراحِ المُشْركِينَ البَاطلِ.

2- تَقْرِيرُ وُجُودِ المُفَاصَلَةِ بَيْنَ أَهْلِ الإِيمَانِ، وَأهْلِ الكُفْرِ وَالشِّركِ.

سُورَة النَّصْر

بِسْم اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم

{إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (2) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا} [النصر (1-3)].

1

جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ

عَوْنُهُ لَكَ عَلَى الْأَعْدَاءِ

1

الْفَتْحُ

فَتْحُ مَكَّةَ فِي السَّنَةِ الثَّامِنَةِ الْهِجْرِيَّةِ

2

أَفْوَاجًا

جَمَاعَاتٍ كَثِيرَةً

3

فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ

فَنَزِّهْهُ تَعَالَى حَامِدًا لَّهُ

3

كَانَ تَوَّابًا

كَثِيرَ الْقَبُولِ لِتَوْبَةِ عِبَادِهِ

مِن هِدَايَاتِ السُّورَةِ:

1- مَشْرُوعيّةُ نَعْي المَيتِ إِلَى أَهْلِهِ، وَلَكِن بِدُونِ إِعْلَانٍ، وَصوتٍ عَالٍ.

2- وُجُوبُ الشُّكْرِ عِنْدَ تَحَقُّقِ النِّعْمَةِ، وَمِن ذَلِكَ سَجْدَةُ الشُّكْرِ.

3- مَشْرُوعيّةُ قَوْلِ: سُبْحَانَكَ الَّلهُم، وَبِحَمْدِكَ الَّلهُم اِغْفِرْ لِي فِي الرُّكُوعِ.

سُورَة الْمَسَد

بِسْم اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم

{تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (1) مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ (2) سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ (3) وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (4) فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّنْ مَّسَدٍ} [المسد (1-5)].

1

تَبَّتْ

هَلَكَتْ أَو خَسِرَتْ أَوْ خَابَتْ

1

وَتَبَّ

وَقَدْ هَلَكَ أَوْ خَسِرَ أَوْ خَابَ

2

مَا أَغْنَى عَنْهُ

مَا دَفَعَ التَّبَابَ عَنْهُ

2

مَا كَسَبَ

الذِي كَسَبَهُ بِنَفْسِهِ

3

سَيَصْلَى نَارًا

سَيَدْخُلُهَا أَوْ يُقَاسِي حَرَّهَا

5

فِي جِيدِهَا

فِي عُنُقِهَا

5

مِن مَّسَدٍ

مِمَّا يُفتَلُ قَوِيًّا مِّنَ الْحِبَالِ

مِن هِدَايَاتِ السُّورَةِ:

1- بَيَانُ حُكْمِ اللهِ تَعَالَى بِأَبِي لَهَبٍ، وِإبْطَالُ كَيْدِهِ الَّذِي كَانَ يَكِيدُهُ لِرَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.

2- لَا يُغْنِي المَالُ وَلَا الوَلَدُ عَن العَبْدِ شَيْئَاً مِن عَذَابِ اللهِ، إَذَا عَمِلَ بِمَسَاخِطِهِ، وَتَرَكَ مَرَاضِيِهِ.

3- حُرْمَةُ أَذِيّةِ المُؤْمْنينَ مُطْلَقَاً.

4- عَدَمُ إِغْنَاءِ القَرَابَةِ شَيْئَاً مَعَ الشِّركِ وَالكُفْرِ؛ فَأَبُو لَهَبٍ فِي نَارٍ ذَاتِ لهَبٍ وهو عَمُّ النَّبِيّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.

سُورَة الْإِخْلَاص

بِسْم اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم

{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ} [الإخلاص (1-4)].

2

اللَّهُ الصَّمَدُ

هُوَ وَحْدَهُ الْمَقْصُودُ فِي الْحَوَائِجِ

4

كُفُواً

مُكَافِئًا وَمُمَاثِلاً

مِن هِدَايَاتِ السُّورَةِ:

1- مَعْرِفَةُ اللهِ تَعَالَى بِأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ.

2- تَقْرِيرُ التَّوْحِيدِ وَالنُّبُوةِ.

3- بُطْلَانُ نِسْبَةِ الوَلَدِ إِلَى اللهِ تَعَالَى.

4- وُجُوبُ عِبَادَتِهِ تَعَالَى وَحْدَهُ، لَا شَرِيكَ لَهُ فِيهَا؛ إِذ هُوَ اللهُ ذُو الأُلُوهِيِّةِ عَلَى خَلْقِهِ دُونَ سِوَاهُ.

سُورَة الْفَلَق

بِسْم اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم

{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1) مِن شَرِّ مَا خَلَقَ (2) وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ (3) وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ (4) وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ} [الفلق (1-5)].

1

أَعُوذُ

أَعْتَصِمُ وَأَسْتَجِيرُ

1

بِرَبِّ الْفَلَقِ

بِرَبِّ الصُّبْحِ

3

شَرِّ غَاسِقٍ

شَرِّ اللَّيْلِ

3

وَقَبَ

دَخَلَ ظَلَامُهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ

4

النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ

النِّسَاءِ السَّوِاحِرِ يَنفُثْنَ فِي عُقَدِ الْخَيْطِ حِينَ يَسْحَرْنَ

مِن هِدَايَاتِ السُّورَةِ:

1- وُجُوبُ التَّعَوُّذِ بِاللهِ، وَالاِسْتِعَاذَةِ بِجَنَابِهِ تَعَالَى، مِن كُلِّ مَخُوفٍ، لَا يَقْدِرُ المَرْءُ عَلَى دَفْعِهِ لِخَفَائِهِ، أَوْ عَدَمِ القُدْرَةِ عَلَيْهِ.

2- تَحْرِيمُ النَّفْثِ فِي العُقَدِ؛ إِذْ هُوَ مِن السِّحْرِ، وَالسِّحْرِ كُفْرٌ، وَحَدُّ السَّاحِرِ ضَرْبَةٌ بِالسَّيفِ.

3- تَحْرِيمُ الحَسَدِ قَطْعَياً، وَهُوَ دَاءٌ خَطِيرٌ، حَمَلَ ابنَ آدمَ عَلَى قَتْلِ أَخِيهِ، وَحَمَلَ إِخْوَةَ يُوسُفَ عَلَى الكَيْدِ لَهُ.

4- الغِبْطَةُ لَيْسَت مِن الحَسَدِ؛ لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: ((لَا حَسَدَ إِلَا فِي اِثْنَتَينِ)) والمُرَادُ الغِبْطَة.

سُورَة النَّاس

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1) مَلِكِ النَّاسِ (2) إِلَهِ النَّاسِ (3) مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (4) الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (5) مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ} [الناس (1-6)].

1

أَعُوذُ

أعْتَصِمُ وَأَسْتَجِيرُ

1

بِرَبِّ النَّاسِ

مُرَبِّيهِمْ وَمُدَبِّرِ أَحْوَالِهِمْ

2

مَلِكِ النَّاسِ

مالِكِهِم مِّلْكًا تَامًّا

3

إِلَهِ النَّاسِ

مَعْبُودِهِم الْحَقِّ

4

الْوَسْوَاسِ

الْمُوَسْوِسِ جِنِّيًّا أَوْ إِنسِيًّا

4

الْخَنَّاسِ

الْمُتَوَارِي الْمُخْتَفِي

6

الْجِنَّةِ

الْجِنِّ

من هِدَايَاتِ السُّورَةِ:

1- تَقْرِيرُ رُبُوبيّةِ اللهِ تَعَالَى وَأُلوُهِيّتِهِ -عَزَّ وَجَلَّ- لِلْخَلْقِ.

2- وُجُوبُ الاِسْتِعَاذَةِ بِاللهِ تَعَالَى مِن شَرِّ شَيَاطِينِ الإِنْسِ وَالجِنِ.

3- وَلَفْظُ الاِسْتِعَاذَةِ: أَعُوذُ بِاللهِ مِن الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، كَمَا بَيَّنَتْهُ السُّنَةُ الصَّحِيحَةُ.

عِشْرُونَ حَديثًا مُنتَخَبًا

مِّـن (الْأَرْبَعِين النَّوَوِيَّةِ)

نُصُوصٌ فِي فَضْل أَصْحَابِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلَّمَ-

(تُقْرَأُ هَذِه النُّصُوصُ فِي أَوّلِ كُلِّ دَرْسٍ)

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [التوبة (100)].

وَقَال سُبْحَانَه: {لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ * وَالَّذِينَ تَبَوَّؤوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤوفٌ رَحِيمٌ} [الحشر (8-10)].

وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَينٍ -رَّضِي اللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: ((خَيْرُ أُمَّتِي قَرْنِي)) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمُ، واللَّفْظُ لِلْبُخَارِي.

وَقَالَ الإِمَامُ مَالِكٌ عَنْ هَؤُلَاءِ الذِينَ يَسُبُّونَ الصَّحَابَةَ: إِنَّمَا هَؤُلَاءِ أَقْوَامٌ أَرَادُوا الْقَدْحَ فِي النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فَلَمْ يُمْكِنْهُم ذَلِكَ، فَقَدَحُوا فِي أَصْحَابِهِ، حَتَّى يُقَالَ: رَجُلُ سُوءٍ! وَلَوْ كَانَ رَجُلاً صَالِحاً لَّكَانَ أَصْحَابُهُ صَالِحِينَ.

وَعَنِ الْإِمَامِ أَحْمَدِ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا رَأَيْتَ رَجُلاً يَذْكُرُ أَحَداً مِّنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِسُوءٍ فَاتَّهِمْهُ عَلَى الْإِسْلَامِ.

وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ: إِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يَنتَقِصُ أَحَداً مِّنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَاعْلَم أَنَّهُ زِندِيقٌ، وَذَلِكَ أَنَّ الرَّسُولَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عِندَنَا حَقٌّ، وَالْقُرْآنَ حَقٌّ، وَإِنَّمَا أَدَّى إلَيْنَا هَذَا الْقُرْآنَ وَالسُّنَنَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وَإِنَّمَا يُرِيدُونَ أَن يَّجْرَحُوا شُهُودَنَا لِيُبْطِلُوا الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ، وَالْجَرْحُ بِهِمْ أَوْلَى، وَهُمْ زَنَادِقَةٌ.

وَقَال الْإِمَامُ الْبَرْبَهَارِيُّ: وَاعْلَمْ أَنَّ مَن تَنَاوَلَ أَحَداً مِّنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَاعْلَمْ أَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ مُحَمَّداً، وَقَدْ آذَاهُ فِي قَبْرِهِ.

النِّيَّةُ أَصْلٌ لِّصِحَّةِ الْعَمَلِ وَقَبُولِهِ

عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ -رَضِي اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: (إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَّا نَوَى، فَمَن كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، وَمَن كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ يَنكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.

الْمُفْرَدَات:

إِنَّمَا: لِلْحَصْرِ، وَهُوَ إِثْبَاتُ الحُكْمِ فِي المَذْكُورِ، وَنَفْيِهِ عَمَّا عَدَاهُ.

الأَعْمَالُ: الشَّرْعِيَّةُ المُفْتَقِرَةُ إِلَى النِّيَّةِ.

بِالنِّيَاتِ: بِتَشْدِيدِ اليَاءِ وَتَخْفِيفِهَا جَمْعُ نِيّةِ، وَهِي عَزْمُ القَلْبِ، وَمَحَلُهُا القَلْبُ.

وَإِنِّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى: فَمَن نَوَى شَيْئَاً لَم يَحْصُل لَهُ غَيْرُهُ.

الْهِجْرَة: الِانْتِقَالُ مِن بِلَادِ الْكُفْرِ إِلَى بِلَادِ الْإِسْلَامِ.

يَنكِحُهَا: يَتَزَوَّجُهَا.

مَا يُسْتَفَادُ مِن الحَدِيثِ:

1 - الحَثُّ عَلَى الإِخْلَاصِ، فَإِنَّ اللهَ لَا يَقْبَلُ مِن العَمَلِ إَلَا مَا كَانَ صَوَابَاً، وَابْتُغِيَ بِهِ وَجْهُهُ؛ وَلِهَذَا اِسْتَحَبَّ العُلَمَاءُ اِسْتِفْتَاحَ المُصَنَّفَاتِ بِهَذَا الحَدِيثِ، تَنْبِيهَاً لِلطَالِبِ عَلَى تَصْحِيحِ النِّيّةِ.

2 - أَنَّ الأَفْعَالَ الَّتِي يُتَقَرَّبُ بِهَا إِلَى اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ- إِذَا فَعَلَهَا المُكَلَّفُ عَلَى سَبِيلِ العَادَةِ لَم يَتَرَتَّب الثَّوَابُ عَلَى مُجَرَّدِ ذَلِكَ الفِعْلِ، وَإِنْ كَانَ صَحِيحَاً، حَتَّى يُقْصَدُ بِهَا التَّقَرُّبُ إِلَى اللهِ.

3 - فَضْلُ الهِجْرَةِ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ.

أَرْكَانُ الإِسْلَامِ

عَن عَبْدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ -رَضِي اللَّه عَنْهُمَا- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: (بُنِيَ الإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَّسُولُ اللهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِم.

الْمُفْرَدَاتُ

بُنِيَ: أُسِّسَ.

عَلَى خَمْسٍ: أَي دَعَائِمَ.

شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَا اللهُ: الشَّهَادَةُ: الْعِلْمُ وَالإِقْرَارُ وَالاِعْتِقَادُ وَالتَّلَفُظُ بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ.

وَإِقَامِ الصَّلَاةِ: المُدَاوَمَةُ عَلَيْهَا بِشُرُوطِهَا.

وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ: إِعْطَائِهَا لِمُسْتَحِقِيهَا.

وَحَجِّ الْبَيْتِ: قَصْدُهُ لِأَدَاءِ النُّسُكِ المَعْدُودِ مِن أَرْكَانِ الِإسْلَامِ.

وَصَوْمٍ رَمَضَانَ: الإِمْسَاكُ في نَهَارِهِ عَن المُفَطِرَاتِ بِنِيِّةِ.

مَا يُسْتَفَادُ مِن الحَدِيثِ

1 - مَعْرِفَةُ أَرْكَانِ الدِّينِ، وَهُوَ دَاخِلٌ فِي ضِمْنِ حَدِيثِ جِبْرِيلِ المُتَقَدِّمِ.

2 - أَنَّ هَذِهِ الفُرُوضُ الخَمْسَةُ مِن فُرُوضِ الأَعْيَانِ، لَا تَسْقُطُ بِإِقَامَةِ البَعْضِ عَن البَاقِينَ.

3 - جَوَازُ إِطْلَاقِ رَمَضَانَ مِن غَيْرِ لَفْظِ (شَهْرٍ).

بُطْلَانُ الْبِدَعِ وَالْمُحْدَثَاتِ

عَن أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ -رَضِي اللَّهُ عَنْهَا- قَالَتْ: قَال رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.

وَفِي رِوَايَةٍ لِّمُسْلِمٍ: (مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ).

الْمُفْرَدَات

أَحْدَثَ: أَنْشَأَ وَاخْتَرَعَ.

فِي أَمْرِنَا: دِينِنَا.

مَا لَيْسَ مِنْهُ: مِن الدِّينِ، بَأَن لَا يَشْهَدُ لَهُ شَيْءٌ مِن أَدِلَةِ الشَّرْعِ، وَقَوَاعِدِهِ العَامَةِ.

فَهُوَ: الأَمْرُ المُحْدَثُ.

رَدٌّ: مَرْدُودٌ غَيْرُ مَقْبُولٍ، مِن إِطْلَاقِ المَصْدَرِ، وَإِرَادَةِ اِسْمِ المَفْعُولِ.

مَا يُسْتَفَادُ مِن الحَدِيثِ:

1 – فِي هَذَا الحَدِيثِ رَدُّ كُلِّ مُحِدَثَةٍ فِي الدِّينِ لَا تُوَافِقُ الشَّرْعَ، سَوَاءً أَحْدَثَهَا فَاعِلُهَا، أَوْ سُبِقَ إِلَيْهَا، فَيَنْبَغِي حِفْظُ هَذَا الحَدِيثِ، وَاسْتِعْمَالِهِ فِي رَدِّ جَمِيعِ المُنْكَراتِ.

2 - أَنَّ كُلَّ مَا شَهِدَ لَهُ شَيْءٌ مِن أَدِلَةِ الشَّرْعِ أَوْ قَوَاعِدِهِ العَامَةِ لَيْسَ يُرَد، بَلْ هُوَ مَقْبُولٌ.

3 - إِبْطَالُ جَمِيعِ العُقُودِ المَنْهِي عَنْهَا، وَعَدَمِ وُجُودِ ثَمَرَاتِهِا المُتَرَتِبَةِ عَلَيْهَا.

4 - أَنَّ النَّهيَ يَقْتَضِي الفَسَادَ؛ لِأَنَّ المَنْهِياتِ كُلَهَا لَيْسَت مِن أَمْرِ الدِّينِ فَيَجِبُ رَدَّهَا.

5 - أَنَّ حُكْمَ الحَاكِمِ لَا يُغَيِّرُ مَا فِي بَاطِنِ الأَمْرِ؛ لِقَوْلِهِ: (لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا) وَالمُرَادُ بِهِ الدِّين.

6 - أَنَّ الصُّلْحَ الفَاسِدَ مُنْتَقِضٌ، وَالمَأْخُوذُ عَنْهُ مُسْتَحِقٌ لِلْرَدِّ.

تَرْكُ الشُّبُهَاتِ

عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ -رَّضِي اللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: (إِنَّ الحَلاَلَ بَيِّنٌ، وَإِنَّ الحَرَامَ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا أُمُورٌ مُشْتَبِهَاتٌ لاَ يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ فَقَدِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَن وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ، كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الحِمَى يُوشِكُ أَن يَرْتَعَ فِيهِ، أَلاَ وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، أَلاَ وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ مَحَارِمُهُ، أَلاَ وَإِنَّ فِي الجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ، أَلاَ وَهِيَ القَلْبُ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ، واللَّفْظُ لِمُسْلِم.

الْمُفْرَدَات

الحَلَالُ: هُوَ مَا نَصَّ اللهُ وَرَسُولُهُ، أَوْ أَجْمَعَ المُسْلِمُونَ عَلَى تَحْلِيلِهِ، أَوْ لَم يُعْلَم فِيهِ مَنْعٌ.

بَيِّنٌ: ظَاهِرٌ.

الحَرَامُ: هُوَ مَا نُصَّ أَوْ أُجْمِعَ عَلَى تَحْرِيمِهِ، أَوْ عَلَى أَنَّ فِيهِ حَدَاً، أَوْ تَعْزِيرَاً، أَوْ وَعِيدَاً.

أُمُورٌ: شُؤونٌ وَأَحْوَالٌ.

مُشْتَبِهَاتٌ: لَيْسَت بِوَاضِحَةِ الحِلَّ، وَلَا الحُرْمَةَ.

لَا يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِن النَّاسِ: لَا يَدْرِي كَثِيرٌ مِن النَّاسِ أَمِنَ الحَلَالِ هِيَ أَم مِن الحَرَامِ؟

اتَّقَى الشُّبُهَاتَ: تَرَكهَا، وَحَذِرَ مِنْهَا.

اِسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ: طَلَبَ البَرَاءَةَ لَهُ مِن الذَّمِ الشَّرْعِي.

وَعِرْضِهِ: يَصُونُهُ عَن كَلاَمِ النَّاسِ فِيهِ بِمَا يَشِينُهُ وَيَعِيبُهُ.

وَالعِرْضُ: مَوْضُعُ المَدْحِ وَالذَّمِ مِن الإِنْسَانِ.

وَمَن وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الحَرَامِ: إَي إِذَا اعْتَادَهَا، وَاسْتَمَرَ عَلَيْهَا أَدَّتْهُ إِلَى التَّجَاسُرِ إِلَى الوُقُوعِ فِي الحَرَامِ.

حَوْلَ الحِمَى: المُحْمَى المَحْظُورُ عَن غَيْرِ مَالِكِهِ.

يَرْتَعُ فِيهِ: بِفَتْحِ التَّاءِ، تَأْكُلُ مَاشِيَتُهُ مِنْهُ فَيُعَاقَبُ.

وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ: مِن مُلُوكِ العَرَبِ.

حِمَى: مَوْضِعَاً يَحْمِيهِ عَن النَّاسِ، وَيَتَوَعَدُ مَن دَخَلَ إِلَيْهِ، أَوْ قَرُبَ مِنْهُ بِالعُقُوبَةِ الشَّدِيدَةِ.

مَحَارِمُهُ: جَمْعُ مَحْرَمٍ، وَهُوَ فِعْلُ المَنْهِيِّ عَنْهُ، أَوْ تَرْكُ المَأْمُورِ بِهِ الوِاجِبِ.

أَلَا: حَرْفُ اِسْتِفْتَاحٍ، يَدُلُّ عَلَى تَحَقُّقِ مَا بَعْدَهَا، وَفِي تَكْرِيرِهَا دَلِيلٌ عَلَى عِظَمِ شَأْنِ مَدْخُولِهَا وَعِظَمِ مَوْقِعِهِ.

مُضْغَةٌ: قِطْعَةُ لَحْمٍ.

صَلَحَت: بِفَتْحِ الَّلامِ وَضَمِّهَا، وَالفَتْحُ أَشْهَرُ، وَقَيَّدَ بَعْضُهُم الضَّمَ بِالصَّلاَحِ الَّذِي صَارَ سَجِيَّةً.

مَا يُسْتَفَادُ مِن الحَدِيثِ:

1 - الحَثُّ عَلَى فِعْلِ الحَلاَلِ.

2 - اِجْتِنَابُ الحَرَامِ وَالشُّبُهَاتِ.

3 - أَنًّ لِلشُّبُهَاتِ حُكْمَاً خَاصَاً بِهَا، عَلَيْهِ دَلِيلٌ شَرْعِيٌ، يُمْكُنُ أَنْ يَصِلَ إِلَيْهِ بَعْضُ النَّاسِ، وَإِنْ خَفِيَ عَلَى الْكَثِيرِ.

4 - المُحَافَظَةُ عَلَى أُمُورِ الدِّينِ، وَمُرَاعَاةُ المَرُوَءةِ.

5 - أَنَّ مَن لَم يَتَوقَّ الشُّبْهَةَ فِي كَسْبِهِ وَمَعَاشِهِ، فَقَد عَرَّضَ نَفْسَهُ لِلطَّعنِ فِيهِ، وَيُعْتَبرُ هَذَا الحَدِيثِ مِن أُصُولِ الجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ لِمَا ذُكِر.

6 – سَدُّ الذَّرَائِعِ إِلَى المُحَرَّمَاتِ، وَأَدِلَةُ ذَلِكَ فِي الشَّرِيعَةِ كَثِيرَةٌ.

7 - ضَرْبُ الأَمْثَالِ لِلمَعَانِي الشَّرْعِيّةِ العَمَلِيّةِ.

8 - التَّنْبِيهُ عَلَى تَعْظِيمِ قَدْرْ القَلْبِ، وَالحَثُّ عَلَى إِصْلَاحِهِ، فَإِنَّه أَمِيرُ البَدَنِ، بِصَلاَحِهِ يَصْلُحُ، وَبِفَسَادِهِ يَفْسُدُ.

9 - إِنَّ لِطِيبِ الْكَسْبِ أَثَرَاً فِي صَلَاحِ القَلْبِ.

النَّصِيحَةُ لِلْمُسْلِمِين هِيَ الدِّينُ

عَنْ أَبِي رُقَيَّة تَمِيمِ بْنِ أَوْسٍ الدَّارِيِّ -رَضِي اللَّهُ عَنْهُ- أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: (الدِّينُ النَّصِيحَةُ). قُلْنَا: لِمَنْ؟ قَالَ: (لِلَّهِ، وَلِكِتَابِهِ، وَلِرَسُولِهِ، وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ). رَوَاه مُسْلِم.

الْمُفْرَدَات

الدِّينُ: دِينُ الإِسْلَامِ.

النَّصِيحَةُ: تَصْفِيَةُ النَّفْسِ مِن الغِشِّ لِلْمَنْصُوحِ لَهُ.

للهِ: بِالإِيمَانِ بِهِ، وَنَفْيِ الشَّرِيكِ عَنْهُ، وَتَرْكِ الإِلْحَادِ فِي صِفَاتِهِ، وَوَصْفِهِ بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ وَوَصَفَهُ بِهِ رَسُولُهُ، وَتَنْزِيهِهِ عِن جِمِيعِ النَّقَائِصِ، وَالرَّغْبَةِ فِي مَحَابِهِ بِفِعْلِ طَاعَتِهِ، وَالرَّهْبَةِ مِن مَسَاخِطِهِ بِتَرْكِ مَعْصِيَتِهِ، وَالاِجْتِهَادِ فِي رَدِّ العُصَاةِ إِلَيْهِ.

وَلِكِتَابِهِ: بِالإِيمَانِ بِأَنَّهُ كَلَامُهُ وَتَنْزِيلُهُ، وَتِلَاوَتُهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ وَتَعْظِيمُهُ، وَالعَمَلُ بِمَا فِيهِ وَالدُّعَاءُ إِلَيْهِ.

وَلِرَسُولِهِ: بِتَصْدِيقِ رِسَالَتِهِ، وَالإِيمَانِ بِجَمِيعِ مَا جَاءَ بِهِ وَطَاعَتِهِ، وَإِحْيَاءِ سُنَّتِهِ بِتَعَلُّمِهَا وَتَعْلِيمِهَا، وَالاِقْتِدَاءُ بِهِ فِي أَقْوالِهِ وَأَفْعَالِهِ، وَمَحَبَّتِهِ وَمَحَبَّة أَتْبَاعِهِ.

وَلِأَئِمَّةِ المُسْلِمِينَ: الوُلَاةِ، بِإِعَانَتِهِم عَلَى مَا حُمِّلُوا القِيامِ بِهِ، وَطَاعَتِهِم، وَجَمْعِ الْكَلِمَةِ عَلَيْهِم، وَأَمْرِهِم بِالحَقِ، وَرَدِّ القُلُوبِ النَّافِرَةِ إِلَيْهِم، وَتَبْلِيغِهِم حَاجَاتِ المُسْلِمينَ، وَالجِهَادِ مَعَهُم، وَالصَّلاةِ خَلْفَهُم، وَأَدَاءِ الزَّكَاةِ إِلَيْهِم، وَتَرْكِ الخُرُوجِ عَنْهُم بِالسَّيفِ إِذَا ظَهَرَ مِنْهُم حَيْفٌ، وَالدُّعَاءِ لَهُم بِالصَّلَاحِ.

وَأَمَّا أَئِمَةُ العِلْمِ فَالنَّصِيحَةُ لَهُم بَثُّ عُلُومِهِم، وَنَشْرُ مَنَاقِبِهِم، وَتَحْسِينُ الظَّنِّ بِهِم.

وَعَامَتِهِم: بِالشَّفَقَةِ عَلَيْهِم، وَإِرْشَادِهِم إِلَى مَصَالِحِهِم، وَالسَّعْيِ فِيمَا يَعُودُ نَفْعُهُ عَلَيْهِم، وَكَفِّ الأًذَى عَنْهُم، وَأَنْ يُحِبَّ لَهُم مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ، وَيَكْرَهُ لَهُم مَا يَكْرَهُ لِنَفْسِهِ.

مَا يُسْتَفَادُ مِن الحَدِيثِ:

1 - الأَمْرُ بِالنَّصِيحَةِ.

2 - أَنَّهَا تُسَمَّى دِينَاً وَإِسْلَامَاً.

3 - أَنَّ الدِّينَ يَقَعُ عَلَى العَمَلِ، كَمَا يَقَعُ عَلَى القَوْلِ.

4 - أَنَّ لِلْعَالِمِ أَنْ يَكِلَ فَهْمَ مَا يُلْقِيهِ إِلَى السَّامِعِ، وَلَا يَزِيدُ لَهُ فِي البَيانِ حَتَّى يَسْأَلَهُ السَّامِعُ لِتَشَوُّقِ نَفْسِهِ حِينَئِذٍ إِلَيْهِ، فَيَكُونَ أَوْقَعَ فِي نَفْسِهِ مِمَّا إِذَا هَجَمَهُ بِهِ مِن أَوْلِ وَهْلَةٍ.

اجْتِنَابُ مَا نَهَى عَنْهُ الشَّرْعُ

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِي اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّمَ- يَقُولُ: (مَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَاجْتَنِبُوهُ، وَمَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ، فَإِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ كَثْرَةُ مَسَائِلِهِمْ وَاخْتِلَافُهُمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِم.

الْمُفْرَدَات

فَاجْتَنِبُوهُ: بَاعِدُوا مِنْهُ حَتْمَاً فِي المُحَرَّمِ، وَنَدْبَاً فِي المَكْرُوهِ.

فَأْتُوا مِنْهُ: وُجُوبَاً فِي الوَاجِبِ، وَنَدْبَاً فِي المَنْدُوبِ.

اِسْتَطَعْتُم: أَطَقْتُم.

وَاخْتِلَافُهُم: بِالرَّفْعِ؛ لِأنَّهُ أَبْلَغُ فِي ذَمِّ الاِخْتِلاَفِ؛ إِذ لَا يَتَقَيَّدُ حِينَئذٍ بِكَثْرَةِ خِلَافِهِ لَوْ جَرَّ، وَمَعْنَى الاِخْتِلاَفِ عَلَى الأَنْبِيَاءِ مُخَالَفَتُهُم، وَهِي تَسْتَلْزِمُ اِخْتِلاَفَ الأُمَّةِ فِيمَا بَيْنَها.

مَا يُسْتَفَادُ مِن الحَدِيثِ:

1 - الأَمْرُ بِامْتِثَالِ الأَوَامِرِ، وَاجْتِنَابِ النَّوَاهِي.

2 - أَنَّ النَّهْيَ أَشَدُّ مِن الأَمْرِ؛ لَأنَّ النَّهْيَ لَم يُرَخَّص فِي اِرْتِكَابِ شَيْءٍ مِنْهُ، وَالأَمْرَ قُيِّدَ بِالاِسْتِطَاعَةِ؛ وَلِهَذَا قَالَ بَعْضُ السَّلَفِ: أَعْمَالُ الْبِرِّ يَعْمَلُهَا البَارُّ وَالفَاجِرُ، وَالمَعَاصِي لَا يَتْرُكُهَا إِلَا صِدِّيقٌ.

3 - أَنَّ العَجْزَ عَن الوَاجِبِ أَوْ عَن بَعْضِهِ مُسْقِطٌ لِلْمَعْجُوزِ عَنْهُ؛ لِأَنَّ اللهَ لَا يُكلِّفُ نَفْسَاً إِلَا وُسْعَهَا.

4 - النَّهْيُ عَن كَثْرَةِ السُّؤَالِ، وَبِخَاصَّة إِذَا كَانَ عَلَى وَجْهِ التَّعَنُّتِ وَالتَّكَلُّفِ.

5 - تَحْذِيرُ هَذِهِ الأُمَّةِ مِن مُخَالَفَةِ نَبيِّهَا، كَمَا وَقَعَ فِي الأُمَمِ الَّتِي قَبْلَهَا.

الْمُسْلِمُ يَشْتَغِلُ بِمَا يَهُمُّه وَيَدَعُ مَا لَا يَعْنِيهِ

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِي اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ) حَدِيثٌ حَسَنٌ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ.

الْمُفْرَدَات

مِن: تَبْعِيضيَّة، أَوْ بَيَانِيِّة.

مَا لَا يَعْنِيهِ: بِفَتْحِ يَاء المُضَارَعَةِ، مِن عَنَاءِ الأَمْرِ إِذَا تَعَلَّقَت بِهِ عِنَايَتُهُ، وَكَانَ مِن قَصْدِهِ وَإِرَادَتِهِ.

مَا يُسْتَفَادُ مِن الحَدِيثِ:

1 - أَنَّ مِن قُبْحِ إِسْلَامِ المَرْءِ أَخْذَهُ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ، وَهُوَ الفُضُولُ كُلُّهُ عَلَى اِخْتِلَافِ أَنْوَاعِهِ، فَإِنَّ مُعَانَاتِهِ ضَيَاعٌ لِلْوَقْتِ النَّفِيسِ الَّذِي لَا يُمْكِنُ أَنْ يُعَوَّضَ.

2 - الحَثُّ عَلَى الاِشْتِغَالِ بِمَا يَعْنِي، وَهُوَ مَا يَفُوزُ بِهِ المَرْءُ فِي مَعَادِهِ مِن الإِسْلَامِ وَالإِيمَانِ وَالإِحْسَانِ، وَمَا يَتَعَلَّقُ بِضَرُورَةِ حَيَاتِهِ فِي مَعَاشِهِ، فَإِنَّ المُشْتَغِلَ بِهَذَا يَسْلَمُ مِن المُخَاصَمَاتِ وَجَميعِ الشُّرُورِ.

مِن كَمَالِ إِيمَانِ الْمُسْلِمِ أَن يُحِبَّ لِلْمُسْلِمِينَ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ

عَنْ أَبِي حَمْزَةَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رَضِي اللَّهُ عَنْهُ- خَادِمِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّمَ-، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّمَ- قَالَ: (لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ) رَوَاه الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.

الْمُفْرَدَات

لَا يُؤْمِنُ: أَيْ لَا يَبْلُغُ عَبْدٌ حَقِيقَةَ الإِيمَانِ حَتَّى يُحِبَّ لِلْنَّاسِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ مِن الخَيرِ، وًكَثِيرَاً مَا يَأْتِي هَذَا النَّفْيُ لِانْتِفَاءِ بَعْضِ وَاجِبَاتِ الإِيمَانِ، وَإِنْ بَقِيَ أَصْلُهُ.

لِأَخِيهِ: فِي الإِسْلَامِ.

مَا يُحِبُّ لِنَفِسِهِ: أَيْ مِن الخَيرِ.

وَالخَيرُ كَلِمَةٌ جَامِعَةٌ تَعُمُّ جَمِيعَ الطَّاعَاتِ وَالمُبَاحَاتِ الدِّينِيِّةِ وَالدُّنْيَويِّةِ، وَتُخْرِجُ المَنْهِيَّاتِ.

مَا يُسْتَفَادُ مِن الحَدِيثِ:

1- أَنَّ مِن خِصَالِ الإِيمَانِ أَنْ يُحِبَّ المَرْءُ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ، وَيَسْتَلْزِمُ ذَلِكَ أَنْ يُبْغِضُ لَهُ مَا يُبْغِضُ لِنَفْسِهِ.

2- وَعِمَادُ ذَلِكَ وَأَسَاسُهُ: السَّلَامَةُ مِن الأَمْرَاضِ القَلْبيَّةِ، كَالحَسَدِ وَغَيْرِهِ.

حُرْمَةُ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ

عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ -رَضِي اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ-: (لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُّسْلِمٍ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: الثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.

الْمُفْرَدَاتُ

لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ: لَا يَجُوزُ إِرَاقَةُ دَمِهِ، وَالمُرَادُ النَّهْيُ عَن قَتْلِهِ، وَلَوْ لَم يُرَقْ دَمُهُ.

إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: خِصَالٍ يَجِبُ عَلَى الإَمَامِ القَتْلُ بِهَا لِمَا فِيهِ مِن المَصْلَحَةِ العَامَّةِ، وَهِي حِفْظُ النُّفُوسِ، وَالأَنْسْابِ، وَالدِّينِ.

الثَّيِّبُ الزَّانِي: مَن تَزَوَّجَ وَوَطِئَ فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ، ثُّمَّ زَنَى بَعْدَ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ يُرْجَمُ حَتَّى يَمُوتَ.

وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ: مَن قَتَلَ عَمْدَاً بِغَيرِ حَقٍ، فَإِنَّهُ يُقْتَلُ بِشَرْطِ المُكَافَأَةِ فِي الدِّينِ وَالحُرِّيةِ، فَلَا يُقْتَلُ المُسْلِمُ بِالكَافِرِ، وَلَا الحُرُّ بِالعَبْدِ.

وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ: الإِسْلَامِ بِالاِرْتِدَادِ.

الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ: جَمَاعَةِ المُسْلِمِينَ.

مَا يُسْتَفَادُ مِن الحَدِيثِ:

1 - أَنَّ دَمَ المُسْلِمِ لَا يُبَاحُ إِلَا بِإِحْدَى ثَلَاثِةِ أَنْوَاعٍ: تَرْكُ دِينِ الإِسْلَامِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ بِالشُّرُوطِ المُتَقَدِمَةِ، وَانْتِهَاكُ حُرْمَةِ الفَرْجِ المُحَرَّمِ بِالزِّنَى بَعْدَ الوَطْءِ، فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ.

2 - جَوَازُ وَصْفِ الشَّخْصِ بِمَا كَانَ عَلَيْهِ أَوْلَاً وَانْتَقَلَ عَنْهُ لِاسْتِثْنَاءِ المُرْتَدِ مِن المُسْلِمينَ، اِعْتِبَارَاً لِمَا كَانَ عَلَيْهِ قَبْلَ مُفَارَقَةِ دِينِهِ.

مِنْ خِصَالِ الْإِيمَانِ

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِي اللَّهَ عَنْهُ- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّمَ- قَالَ: (مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ، وَمَن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ، وَمَن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.

الْمُفْرَدَاتُ

يُؤْمِنُ: الإِيمَانَ الكَامَلَ المُنْجِيَ مِن عَذَابِ اللهِ، المُوْصِلَ إِلَى رِضَاهُ.

بِاللهِ: أَنَّهُ الَّذِي خَلَقَهُ.

وَالْيَوْمِ الآخِرِ: أَنَّهُ سَيُجَازَى فِيهِ بِعَمَلِهِ.

فَلْيَقُلْ: هَذِهِ الَّلَامُ لَامُ الأَمْرِ.

خَيْرَاً: كَالإِبْلَاغِ عَن اللهِ، وَعَن رَسُولِهِ، وَتَعْلِيمِ الخَيرِ، وَالأَمْرِ بِالمَعْرُوفِ عَن عِلْمٍ وَحِلْمٍ، وَالنَّهْيِ عَن المُنْكَرِ عَن عِلْمٍ وَرِفْقٍ، وَالإِصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ، وَالقَوْلِ الحَسَنِ لَهُم، وَغَيْرِ ذَلِكَ.

لِيَصْمُتْ: بِضَمِّ المِيمِ وَكَسْرِهَا، لِيَسْكُتْ.

فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ: بِالإِحْسَانِ إِلَيْهِ، وَكَفِ الأَذَى عَنْهُ، وَتَحَمُّلِ مَا يَصْدُرُ مِنْهُ، وَالبِشْرِ فِي وَجْهِهِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِن وُجُوهِ الإَكْرَامِ.

فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ: بِالبِشْرِ فِي وَجْهِهِ، وَطِيبِ الحَدِيثِ مَعَهُ، وَإِحْضَارِ المُتَيسِّرِ.

مَا يُسْتَفَادُ مِن الحَدِيثِ:

1 - التَّحْذِيرُ مِن آفَاتِ اللسَانِ، وَأَنَّ عَلَى المَرْءِ أَنْ يَتَفَكَرَ فِيمَا يُرِيدُ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ، فَإِذَا ظَهَرَ لَهُ أَنَّهُ لَا ضَرَرَ عَلَيْهِ فِي التَّكَلُّمِ بِهِ تَكَلَّمَ بِهِ، وَإِنْ ظَهَرَ لَهُ فِيهِ ضَرَرٌ، أَوْ شَكَّ فِيهِ أَمْسَكَ.

2 - بَيَانُ حَقِ الجَارِ، وَالحَثُّ عَلَى حِفْظِ جِوَارِهِ وَإِكْرَامِهِ، وَالإِحْسَانُ إِلَيهِ.

3 - الَأمْرُ بِإِكْرَامِ الضَّيفِ، وَهُوَ مِن آدَابِ الإِسْلَامِ، وَخُلُقِ النَّبِيينَ.

4- أَنَّ هَذِهِ الخِصَالَ مِن شُعَبِ الإِيمَانِ، وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى دُخُولِ الأَعْمَالِ فِي الإَيمَانِ، وَالخِصَالُ المَذْكُورَةُ فِي الحَدِيثِ تَرْجِعُ إِلَى التَّخَلِّي عَن الرَّذِيلَةِ، وَالتَّحَلِّي بِالفَضِيلَةِ.

إيَّاكَ وَالْغَضَبَ

عَن أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِي اللَّهُ عَنْهُ- أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ-: أَوْصِنِي، قَالَ: (لَا تَغْضَبْ) فَرَدَّد مِرَارًا، قَالَ: (لَا تَغْضَبْ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

الْمُفْرَدَاتُ

أَوْصِنِي: وَصِيَّةٌ وَجِيزَةٌ جَامِعَةٌ لِخِصَالِ الخَيرِ.

لَا تَغْضَبْ: لًا تَتَعَرَّضُ لِمَا يَجْلِبُ الغَضَبَ، وَلَا تَفْعَلْ مَا يَأْمُرُكَ بِهِ.

فَرَدَّدَ: كَرَّرَ ذَلِكَ الرَّجُلُ قَوْلَهُ: "أَوْصِنِي" يَلْتَمِسُ أَنْفَعَ مَن ذَلِكَ، أَوْ أَبْلَغَ، أَوْ أَعَمَّ.

مِرَارَاً: أَيْ كَرَّرَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ- قَوْلَهُ: (لَا تَغْضَبْ) ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَدَلَّ تِكْرَارُهَا عَلَى عَظِيمِ نَفْعِهَا، وَعُمُومِهِ.

مَا يُسْتَفَادُ مِن الحَدِيثِ:

1 - مُعَالَجَةُ كُلَّ ذِي مَرَضٍ بِمَا يُنَاسِبُ مَرَضَهُ، إِنْ صَحَّ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- خَصَّ هَذَا الرَّجُلَ بِهَذِهِ الوَصِيَّةِ؛ لَأَنَّهُ كَانَ غَضُوبَاً.

2 - التَّحْذِيرُ مِن الغَضَبِ، فَإِنَّهُ جِمَاعُ الشَّرِ، وَالتَّحَرُّزُ مِنْهُ جِمَاعُ الخَيرِ، وَفِي هَذِهِ الوَصِيَّةِ مِن الفَوَائِدِ مَا يَتَعَذَّرُ إِحْصَاؤُهُ.

3 - الأَمْرُ بِالأَخْلَاقِ الَّتِي إِذَا تَخَلَّقَ بِهَا المَرْءُ، وَصَارَت لَهُ عَادَةً، دَفَعَت عَنْهُ الغَضَبَ عِنْدَ حُصُولِ أَسْبَابِهِ، كَالكَرَمِ وَالسَّخَاءِ، وَالحِلْمِ وَالحَياءِ، وَالتَّواضُعِ وَالاِحْتِمَالِ، وَكَفِّ الأَذَى، وَالصَّفْحِ وَالعَفْوِ، وَكَظْمِ الغَيظِ وَالشَّرِ، وَنحْوِ ذَلِكَ مِن الأَخْلَاقِ الجَمِيلَةِ.

الْإِحْسَانُ فِي كَلِّ شَيْءٍ حَتَّى الذَّبْحِ

عَن أَبِي يَعْلَى شَدَّادِ بن أَوْسٍ -رَضِي اللَّهُ عَنْهُ- عَنِ الرَّسُولِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ- قَالَ: (إِنَّ اللهَ كَتَبَ الإِحْسانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذِّبْحَةَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

الْمُفْرَدَاتُ

كَتَبَ: أَوْجَبَ.

عَلَى كُلِّ شَيْءٍ: (عَلَى) هُنَا بِمَعْنَى (إِلَى) أَوْ (فِي).

فَإِذَا قَتَلْتُم: قَوْدَاً أَوْ حَدَّاً.

فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ: بِأَنْ تَخْتَارُوا أَسْهَلَ الطُّرِقِ وَأَخَفَّهَا وَأَسْرَعَهَا زُهُوقَاً.

وَإِذَا ذَبَحْتُمْ: مَا يَحِلُ ذَبْحُهُ مِن البَهَائِمِ.

فَأَحْسِنُوا الذِّبْحَةَ: بِأَنْ تَرْفِقُوا بِالبَهِيمَةِ، وَبِإِحْدَادِ الآلَةِ، وَتَوْجِيهِهَا إِلَى القِبْلَةِ، وَالتَّسْمِيّةِ، وَنِيَّةِ التَّقَرُّبِ بِذَبْحِهَا إِلَى اللهِ.

وَلْيُحِدَّ شَفْرَتَهُ: آلَةَ الذَّبْحِ.

وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ: أَيْ مَذْبُوحَتَهُ، فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٌ، وَإِرَاحَتُهَا يَكُونُ بِإِحْدَادِ السِّكِّينِ، وَتَعْجِيلِ إِمْرَارِهَا، وَغَيْرِ ذَلِكَ.

مَا يُسْتَفَادُ مِن الحَدِيثِ:

- الأَمْرُ بِالإِحْسَانِ، وَهُوَ فِي كُلِّ شَيْءٍ بِحَسَبِهِ.

– الإِحْسَانُ فِي قَتْلِ مَا يَجُوزُ قَتْلُهُ مِن الدَّوَابِ: بِإِزْهَاقِهَا عَلَى أَسْرَعِ الوُجُوهِ وَأَسْهَلِهَا وَأَرْجَاهَا، مِن غَيْرِ تَعْذِيبٍ.

3 - النَّهْيُ عَمَّا كَانَت عَلَيْهِ الجَاهِليَّةُ مِن التَّمْثِيلِ فِي القَتْلِ بِجَدْعِ الأُنُوفِ، وَقَطْعِ الآذَانِ وَالأَيْدِي وَالأَرْجُلِ، وَالذَّبِحِ بِالمُدَى الكَالَّةِ وَنَحْوِهَا مِمَّا يُعَذِبُ الحَيَوانَ.

تَقْوَى اللَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ

عَنْ أَبِي ذَرٍّ جُنْدُبُ بْنِ جُنَادَةَ، وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ -رَّضِي اللَّهُ عَنْهُمَا-، عَن الرَّسُولِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ- قَالَ: (اتَّقِ اللهَ حَيْثُمَا كُنْتَ، وَأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا، وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ) رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَال: حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: حَسَنٌ صَحِيحٌ.

الْمُفْرَدَاتُ

اتَّقِ اللهَ: بِامْتِثَالٍ أَمْرِهِ، وَاجْتِنَابِ نَهْيِهِ، وَالوُقُوفِ عَنْدَ حَدِّهِ.

حَيْثُمَا كُنْتَ: فِي أِي مَكَانٍ كُنَتَ فِيهِ حَيْثُ يَرَاكَ النَّاسُ، وَحَيْثُ لَا يَرَوْنَكَ، فِإِنَّهُ مُطَلِعٌ عَلَيْكَ.

وَأَتْبِعِ: أَلْحِق.

السَّيِّئَةَ: وَهِي تَرْكُ بَعْضِ الوَاجِبَاتِ، أَوْ اِرْتِكَابِ بَعْضِ المَحْظُورَاتِ.

الْحَسَنَةَ: التَّوْبَةَ مِنْهَا، أَوْ الإِتْيَانَ بِحَسَنَةٍ أُخْرَى.

تَمْحُهَا: تَمْحُ عِقَابَهَا مِن صُحُفِ المَلَائِكةِ، وَأَثَرَهَا السَّيءِ فِي القَلْبِ.

وَخَالِقِ النَّاسَ: عَامِلَهُم.

بِخُلُقٍ حَسَنٍ: وَهُوَ أَنْ تَفْعَلَ مَعَهُم مَا تُحِبُّ أَنْ يَفْعَلُوهُ مَعَكَ، فَبِذَلِكَ تَأْتَلِفُ القُلُوبُ، وَتَتَفِقُ الكَلِمَةُ، وَتَنْتَظِمُ الأَحْوَالُ.

مَا يُسْتَفَادُ مِن الحَدِيثِ:

1 - الأَمْرُ بِتَقْوَى اللهِ، وَهُوَ وَصِيَّةُ اللهِ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ، وَوَصِيَّةُ الرَّسُولِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لِأُمَّتِهِ.

2 - إِنَّ الإِتْيَانَ بِالحَسَنَةِ عَقِبَ السَّيِّئَةِ يَمْحُو السَّيِّئَةَ، وَهَذَا مِن فَضْلِ اللهِ تَعَالَى عَلَى عِبْدِهِ، فَإِنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَقَعَ مِنْهُ أَحْيَانَاً تَفْرِيطٌ، إِمَّا بِتَرْكِ بَعْضِ المَأْمُورَاتِ، أَوْ بِارْتِكَابِ بَعْضِ المَحْظُورَاتِ، فَأَمَرَهُ اللهُ بِفِعْلِ مَا يَمْحُو ذَلِكَ التَّفْرِيطِ، وَهُوَ أَنْ يُتْبِعَهُ بِالحَسَنَةِ.

3 - التَّرْغِيبُ فِي حُسْنِ الخُلُقِ، وَهُوَ مِن خِصَالِ التَّقْوَى الَّتِي لَا تَتِمُّ التَّقْوَى إِلَا بِهِا، وَإِنَّمَا أُفْرِدَ بِالذِّكْرِ لِلْحَاجَةِ إِلَى بَيَانِهِ، فِإِنَّ كَثيِرَاً مِن النَّاسِ يَظُنُّ أَنَّ التَّقْوَى مُجَرَّدُ القِيَامِ بِحَقِ اللهِ دُونَ حُقُوقِ عِبَادِهِ، وَلَيْسَ الأَمْرُ كَذَلِكَ، بِلْ الوَاجِبُ هُوَ الجَمْعُ بِيْنَ الحَقَّينِ.

مَنْ حَفِظَ أَمْرَ اللهِ حَفِظَهُ اللَّهُ

عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ -رَضِي اللَّه عَنْهُمَا- قَال: كُنتُ خَلْفَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ- يَوْمًا، فَقَالَ: (يَا غُلَامُ! إِنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ: احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ، إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ، وَإِذَا اسْتَعَنتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَن يَنفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَّمْ يَنفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ، وَإِنِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَن يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ، رُفِعَتِ الأَقْلَامُ، وَجَفَّتِ الصُّحُفُ) رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَال: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

وَفِي رِوَايَةِ غَيْرِ التِّرْمِذِيِّ: (احْفَظِ اللهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ، تَعَرَّفْ إِلَى اللَّهِ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ، وَاعْلَمْ أَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، وَمَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وَاعْلَمْ أَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ، وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ، وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا).

الْمُفْرَدَاتُ

خَلْفَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ-: عَلَى دَابِتِهِ رَدِيفَاً.

يَا غُلَامُ: بِضَمِّ المِيمِ؛ لِأَنَّهُ نَكِرَةٌ مَقْصُودةٌ بِالنِّدَاءِ، وَهُوَ الصَّبِيُّ حِينَ يُفْطَمُ إِلَى تِسْعِ سِنِينَ، وَسِنُّهُ إِذْ ذَلِكَ كَانَت نَحْوَ عَشْرِ سِنِينَ.

إِنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ: يَنْفَعُكَ اللهُ بِهَا، وَالتَّنْوِينُ هُنَا لِلتَّعْظِيمِ.

احْفَظِ اللَّهَ: بِمُلَازَمَةِ تَقْوَاهُ، وَاجْتِنَابِ نَوَاهِيهِ.

يَحْفَظْكَ: فِي نَفْسِكَ وَأَهِلِكَ، وَدِينِكَ وَدُنْيَاكَ.

تُجَاهَكَ: بِضَمِّ التَّاءِ، أَي أَمَامَكَ.

إِذَا سَأَلْتَ: أَرَدْتَ السُّؤْالَ.

فَاسْأَلِ اللَّهَ: أَنْ يُعْطِيكَ مَطْلُوبَكَ، وَلَا تَسْأَلْ غَيْرَهُ، فِإِنَّهُ لَا يَمْلِكَ لِنَفْسِهِ نَفْعَاً وَلَا ضَرَّاً، فَضْلَاً عَن غَيرِهِ.

اسْتَعَنتَ: طَلَبْتَ الإِعَانَةَ عَلَى أَمْرٍ مِن أُمُورِ الدُّنيَا وَالآخِرَةِ.

فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ: لِأَنَّهُ وَحْدُهُ القَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، وَغَيرُهُ عَاجِزٌ حَتَّى عَن طَلَبِ مَصَالِحِ نَفْسِهِ، وَدَفْعِ مَضَارِّهَا.

الأُمَّةُ: المُرَادُ بِهَا هُنَا سَائِرِ المَخْلُوقَاتِ.

رُفِعَتِ الأَقْلَامُ، وَجَفَّتِ الصُّحُفُ: كِنَايَةُ عَن تَقَدُّمِ كِتَابَةِ المَقَادِيرِ كِلِّهَا، وَالفَرَاغِ مِنْهَا مِن أَمَدٍ بَعِيدٍ.

تَعَرَّفْ: بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ.

إِلَى اللَّهِ فِي الرَّخَاءِ: بِمُلَازَمَةِ طَاعَتِهِ، وَالإِنْفَاقِ فِي وُجُوهِ القُرَبِ.

يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ: بِتَفْرِيجِهَا عَنْكَ، وَجَعْلِهِ لَكَ مِن كُلِّ ضَيْقٍ فَرَجَاً، وَمِن كُلِّ هَمٍّ مَخْرَجَاً.

وَاعْلَمْ أَنَّ مَا أَخْطَأَكَ: مِن المَقَادِيرِ فَلَمْ يَصِلْ إِلَيْكَ.

لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ: لِأَنَّهُ مُقَدَّرٌ عَلَى غَيْرِكَ.

وَمَا أَصَابَكَ: مِنْهَا.

لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ: لِأَنَّهُ مُقَدَّرٌ عَلَيْكَ.

وَاعْلَمْ: تَنْبْيهٌ.

أَنَّ النَّصْرَ: مِن اللهِ لِلْعَبْدِ عَلَى جَمِيعِ أَعْدَاءِ دِينِهِ وَدُنْيَاهُ أِنَّمَا يُوْجَدُ.

مَع الصَّبْرِ: عَلَى طَاعَةِ اللهِ، وَعَن مَعْصِيتِهِ، وَعَن المَصَائِبِ.

الفَرَجَ: الخُرُوجُ مِن الغَمِّ.

الكَرْبِ: الغَمُّ الَّذِي يَأْخُذُ النَّفْسَ.

مَا يُسْتَفَادُ مِن الحَدِيثِ:

1 - جَوَازُ الإِرْدَافِ عَلَى الدَّابَّةِ إِنْ أَطَاقَتهُ.

2 - ذِكْرُ المُعَلِمِ لِلْمُتَعَلِّمِ أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُعَلِمَهُ لِتَتَشَوَّقَ نَفْسُهُ إِلَى التَّعَلُّمِ، وَتُقْبِلَ عَلَيْهِ.

3 - الأَمْرُ بِالمُحَافَظَةِ عَلَى رِعَايَةِ حُقُوقِ اللهِ تَعَالَى.

4 – أَنَّ الجَزَاءَ قَد يَكُونُ مِن جِنْسِ العَمَلِ.

5 - الأَمْرُ بِالِاعْتِمَادِ عَلَى اللهِ، وَالتَّوَكُّلِ عَلَيْهِ دُونَ غَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُ وَحَدَهُ هُوَ النَّافِعُ الضَّارُ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ} [يونس (107)].

6 - عَجْزُ الخَلَائِقِ كُلِّهِم، وَافْتِقَارِهِم إِلَى اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ-.

7 - التَّنْبِيهُ عَلَى أَنَّ الإنسان في هَذِهِ الدَّارِ عُرْضَةٌ لِلْمَصَائِبِ، فَيَنْبَغِي الصَّبْرُ عَلَيْهَا.

8 - الرِّضَاءُ بِالقَضَاءِ وَالقَدَرِ.

الْحَيَاءُ يَمْنَعُ مِن فِعْلِ مَا لَا يَلِيقُ

عَن أَبِي مَسْعُودٍ عُقْبَةَ بنِ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيِّ الْبَدْرِيِّ -رَضِي اللَّهُ عَنْهُ- قَال: قَال رَسُول اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِن كَلَامِ النُّبُوَّةِ الأُولَى: إِذَا لَمْ تَسْتَحِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

الْمُفْرَدَات

أَدْرَكَ النَّاسُ: تَوَارَثُوهُ قَرْنَاً بَعْدَ قَرْنٍ.

مِن كَلَامِ النُّبُوَّةِ الأُولَى: الَّتِي قَبْلَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، والمُرَادُ أَنَّهُ مِمَّا اِتَّفَقَت عَلَيْهِ الشَّرَائِعُ؛ لِأَنَّهُ جَاءَ فِي أَوْلِاهَا، ثُّمَّ تَتَابَعَت بِقِيّتُهَا عَلَيْهِ.

إِذَا لَمْ تَسْتَحِ: مِن الحَيَاءِ، وَهُوَ خُلُقٌ يَحُثُّ عَلَى فِعْلِ الجَمِيلِ، وَتَرْكِ القَبِيحِ، وَيَمْنَعُ مِن التَّفْرِيطِ فِي الحَقِّ، أَمَّا مَا يَنْشَأُ عَنْهُ الإِخْلَالُ بِالحَقِّ، فَلَيْسَ هُوَ حَيَاءً شَرْعِيَّاً، بَلْ هُوَ خَوَرٌ وَضَعْفٌ.

فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ: فِي هَذَا الأَمْرِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ:

أَحْدُهَا: أَنَّهَا بِمَعْنَى الخَبَرِ كَأَنَّهُ يَقُولُ: إِذَا لَم يَمْنَعْكَ الحَيَاءُ فَعَلْتَ مَا شِئْتَ، أَيْ مَا تَدْعُوكَ إِلَيْهِ نَفْسُكُ مِن القَبِيحِ.

الثَّانِي: أَنَّهُ لِلْوَعِيدِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ} [فُصِّلَت (40)].

وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ لِلْإِبَاحَةِ، أَيْ انْظُرْ إِلَى الفِعْلِ الَّذِي تُرِيدُ أَنْ تَفْعَلَهُ، فَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يُسْتَحْيَ مِنْهُ فَافْعَلَهُ، وَإِلَا فَلَا.

مَا يُسْتَفَادُ مِن الحَدِيثِ:

1 - شَرَفُ الحَيَاءِ، فَإِنَّهُ مَا مِن نَبِيٍ إِلَا وَقَد حَثَّ عَلَيْهِ، وَلَمْ يُنْسَخْ فِيمَا نُسِخَ مِن شَرَائِعِ الأَنْبِيَاءِ، وَلَمْ يُبَدَّلْ فِيمَا بُدِّلَ مِنْهَا؛ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ أَمْرٌ قَد بَانَ صَوَابُهُ وَفَضْلُهُ، وَاتَّفَقَت الشَّرَائِعُ والعُقُولُ عَلَى حُسْنِهِ، وَمَا كَانَ كَذَلِكَ لَا يُنْسَخُ.

2 - أَنَّ الحَيَاءَ هُوَ الَّذِي يَكُفُ الإِنْسَانَ وَيَرْدَعُهُ عَن مُوَاقَعَةِ السُّوءِ، فَإِذَا خَلَا الإِنْسَانُ مِنْهُ اِرْتَكَبَ كُلَّ ضَلَالَةٍ، وَتَعَاطَى كُلَّ سَيِّئَةٍ.

كَثْرَةُ طُرُقِ الْخَيْرِ

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِي اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (كُلُّ سُلَامَى مِنَ النَّاسِ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ كُلَّ يَوْمٍ تَطْلُعُ فِيهِ الشَّمْسُ، تَعْدِلُ بَيْنَ اثْنَيْنِ صَدَقَةٌ، وَتُعِينُ الرَّجُلَ فِي دَابَّتِهِ فَتَحْمِلُهُ عَلَيْهَا أَوْ تَرْفَعُ لَهُ عَلَيْهَا مَتَاعَهُ صَدَقَةٌ، وَالْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ، وَبِكُلِّ خُطْوَةٍ تَمْشِيهَا إِلَى الصَّلَاةِ صَدَقَةٌ، وَتُمِيطُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.

الْمُفْرَدَاتُ

سُلَامَى: بِضَمِّ السِّينِ المُهْمَلَةِ، وَتَخْفِيفِ الّلامِ مَع القَصْرِ، وَهِي المَفَاصِلُ، وَقَد ثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ أَنَّهَا ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُونَ.

صَدَقَةٌ: فِي مُقَابَلَةِ مَا أَنْعَمَ اللهُ بِهِ عَلَيْهِ فِي تِلْكَ السُّلَاميات؛ إِذْ لَوْ شَاءَ لَسَلَبَهَا القُدْرَةَ، وَهُوَ فِي ذَلِكَ عَادِلٌ، فَإِبْقَاؤُهَا يُوجِبُ دَوَامَ الشُّكْرِ بِالتَّصدُّقِ؛ وَالصَّدقَةُ تَدْفَعُ البَلَاءَ.

تَطْلُعُ فِيهِ الشَّمْسُ: أَتَى بِهَذَا القَيدِ لِئَلَا يُتَوَهَّمُ أَنَّ المُرَادَ بِاليومِ هُنَا المُدَّةُ الطَّوِيلَةُ.

تَعْدِلُ بَيْنَ اثْنَيْنِ: مُتَحَاكِمَينِ، أَوْ مُتَخَاصِمَينِ، أَوْ مُتَهَاجِرَينِ.

صَدَقَةٌ: عَلَيْهِمَا لِوِقَايَتِهِمَا مِمَّا يَتَسَبَّبُ عَلَى الخِصَامِ مِن قَبِيحِ الأَقْوَالِ وَالأَفْعَالِ.

تُمِيطُ: بِضَمِّ أَوْلِهِ، تُنَحِّي.

الأَذَى: مَا يُؤْذِي المَارَّةَ مِن قَذَرٍ وَنَجَسٍ وَحَجَرٍ وَشَوْكٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ.

مَا يُسْتَفَادُ مِن الحَدِيثِ:

1 - أَنَّ تَرْكِيبَ عِظَامِ الآدَمِيّ وَسُلَامَتِهَا مِن أَعْظَمِ نِعَمِ اللهِ تَعَالَى الَّتِي تَسْتَوْجِبُ الشُّكْرَ.

2 - المُدَاوَمَةُ عَلَى النَّوَافِلِ كُلَّ يَوْمٍ، وَأَنَّ العِبَادَةَ إِذَا وَقَعَت فِي يَوْمٍ لَا يُعْنِي ذَلِكَ عَن يَوْمٍ آخَرَ؛ لِقَوْلِهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: ((كُلُّ يَوْمٍ تَطْلَعُ فِيهِ الشَّمْسُ)).

3 – بَيَانُ أَنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَنْحَصِرُ فِي المَالِ.

4 – بَيَانُ فَضْلِ الإِصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ.

5 - الحَثُّ عَلَى حُضُورِ الجَمَاعَاتِ، وَالمَشْيِ إِلَيْهَا، وَعِمَارَةِ المَسَاجِدِ بِذَلِكَ.

6 - التَّرْغِيبُ فِي إِمَاطَةِ الأَذَى، وَفِي مَعْنَاهُ: تَوْسِيعُ الطُّرُقِ الَّتِي تُضيِّقُ عَلَى المَارَةِ، وَمَنْعِ مَن يَبِيعُ وَيَشْتَري فِي وَسَطِ الطُّرُقِ العَامَّةِ.

7 - أَنَّ قَلِيلَ الخَيْرِ يَحْصُلُ بِهِ كَثِيرُ الأَجْرِ بِفَضْلِ اللهِ تَعَالَى.

بَيَانُ الْبِرِّ وَالْإِثْمِ

عَنِ النوَّاسِ بْنِ سَمْعَان -رَضِي اللَّهُ عَنْهُ- عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: (الْبِرُّ حُسْنُ الْخُلُقِ، وَالإِثْمُ مَا حَاكَ فِي نَفْسِكَ وَكَرِهْتَ أَن يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ) رَوَاه مُسْلِمٌ.

وَعَن وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ -رَضِي اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فَقَالَ:(جِئْتَ تَسْأَلُ عَنِ الْبِرِّ؟) قُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: (اسْتَفْتِ قَلْبَكَ، الْبِرُّ مَا اطْمَأَنَّتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ وَاطْمَأَنَّ إِلَيْهِ الْقَلْبُ، وَالإِثْمُ مَا حَاكَ فِي النَّفْسِ وَتَرَدَّدَ فِي الصَّدْرِ، وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وَأَفْتَوْكَ) حَدِيثٌ حَسَنٌ، رُوِّينَاهُ فِي مُسْنَدَيِ الْإِمَامَيْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَالدَّارِمِيِّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.

الْمُفْرَدَاتُ

الْبِرُّ: كُلُّمَّا اِقْتَضَاهُ الشَّرْعُ وُجُوبَاً أَوْ نَدْبَاً.

حُسْنُ الْخُلُقِ: وَهُوَ الإِنْصَافُ فِي المُعَامَلَةِ، وَالرِّفْقُ فِي المُجَادَلَةِ، وَالعَدْلُ فِي الأَحْكَامِ،

وَالبَذْلُ وَالإِحْسَانُ فِي اليُسْرِ، وَالإِيثَارُ فِي العُسْرِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِن الصِّفَاتِ الحَمِيدَةِ.

وَالإِثْمُ: الذَّنْبُ.

حَاكَ فِي نَفْسِكَ: اِخْتَلَجَ فِي النَّفْسِ، وَتَرَدَّدَ فِي القَلْبِ، وَلَم يَطْمَئنْ إِلَيْهِ.

وَكَرِهْتَ: كَرَاهَةٌ دِينِّيّةٌ.

وَكَرِهْتَ أَن يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ: وُجُوهُهُم وَأَمَاثِلُهُم الَّذِينَ يُسْتَحى مِنْهُم.

اطْمَأَنَّتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ: سَكَنَت إِلَيْهِ النَّفْسُ الطَّيّبةُ.

أَفْتَاكَ النَّاسُ: عُلَمَاؤُهُم، كَمَا فِي الرِّوَايَةِ: (وَإِنْ أَفْتَاكَ المُفْتُونَ).

وَأَفْتَوْكَ: بِخِلَافِهِ؛ لِأَنَّهُم إِنَّمَا يَقُولُونَ عَلَى ظَوَاهِرِ الأُمُورِ دُونَ بَوَاطِنِهِا.

مَا يُسْتَفَادُ مِن الحَدِيثِ:

1 – بَيَانُ ضَابِطِ الْبَّرِ وَالِإثْمِ.

2 - التَّرْغِيبُ فِي حُسْنِ الخُلُقِ.

3 - أَنَّ الحَقَّ وَالبَاطِلَ لَا يَلْتَبِسُ أَمْرُهُمَا عَلَى المُؤْمِنِ البَصِيرِ، بَلْ يُعْرَفُ الحَقَّ بِالنُّورِ الَّذِي فِي قَلْبِهِ، وَيَنْفُرُ عَن البَاطِلِ فَيُنْكِرَهُ.

4 – مُعْجِزَةٌ عَظِيمَةٌ لِلنَّبِي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، حَيْثُ أَخْبَرَ وَابِصَةُ بِمَا فِي نَفْسِهِ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ.

5 - أَنَّ الفَتْوَى لَا تُزِيلُ الشُّبْهَةَ إِذَا كَانَ المُسْتَفْتِي مِمَّن شَرَحَ اللهُ صَدْرَهُ، وَكَانَ المُفْتِي إِنَّمَا أَفْتَى بِمُجَرَّدِ الظَّنِّ، أَوْ مَيْلٍ إِلَى الهَوْى مِن غَيْرِ دَلِيلٍ شَرْعِيٍّ، فَأَمَّا مَا كَانَ لَهُ مَع المُفْتِي بِهِ دَلِيلٌ شَرْعِيٌّ فَيَجُبُ عَلَى المُسْتَفْتِي قَبُولَهُ، وَإِنْ لَمْ يَنْشَرحْ صَدْرُهُ.

الزُّهْدُ

عَن سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ -رَضِي اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا عَمِلْتُهُ أَحَبَّنِي اللَّهُ وَأَحَبَّنِي النَّاسُ، فَقَالَ: (ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا يُحِبَّكَ اللَّهُ، وَازْهَدْ فِيمَا عِنْدَ النَّاسِ يُحِبَّكَ النَّاسُ) حَدِيثٌ حَسَنٌ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَغَيْرُهُ بِأَسَانِيدَ حَسَنَةٍ.

الْمُفْرَدَاتُ

دُلَّنِي: أَرْشِدْنِي.

ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا: اِقْتَصِرْ عَلَى قَدْرِ الضَّرُورَةِ مِنْهَا.

يُحِبَّكَ اللَّهُ: لِإِعْرَاضِكَ عَمَّا أُمِرَ بِالِإعْرَاضِ عَنْهُ.

وَازْهَدْ فِيمَا عِنْدَ النَّاسِ: مِن الدُّنْيَا.

يُحِبَّكَ النَّاسُ: لِأَنَّ قُلُوبَهُم مَجْبُولَةٌ عَلَى حُبِّ الدُّنْيَا، وَمَن نَازَعَ إِنْسَانَاً فِي مَحْبُوبِهِ كَرِهَهُ وَقَلَاهُ، وَمَن لَمْ يُعَارِضْهُ فِيهِ أَحَبَّهُ.

مَا يُسْتَفَادُ مِن الحَدِيثِ:

1 - أَنَّ الزُّهْدَ فِي الدُّنْيَا مِن أَسْبَابِ مَحَبَّةِ اللهِ تَعَالَى لِعَبْدِهِ، وَمَحَبَّةِ النَّاسِ لَهُ.

2 - أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِالسَّعْيِ فِيمَا تُكْتَسَبُ بِهِ مَحَبَّةُ العِبَادِ، مِمَّا لَيْسَ بِمُحَرَّمٍ، بَلْ هُوَ مَنْدُوبٌ إِلَيْهِ، كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ الأَمْرُ بِإِفْشَاءِ السَّلَامِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِن جَوَالبِ المَحَبَّةِ الَّتِي أَمَرَ بِهَا الشَّارِعُ.

تَغْيِيرُ الْمُنكَرَاتِ

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ -رَضِي اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: (مَن رَّأَى مِنكُم مُّنكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

الْمُفْرَدَاتُ

رَأَى: عَلِمَ.

مِنْكُم: مَعْشَرَ المُسْلِمينَ المُكَلَّفِينَ.

مُنْكَرَاً: شَيْئَاً قَبَّحَهُ الشَّرْعُ فِعْلَاً وَقَوْلَاً، وَلَوْ صَغِيرَاً.

فَلْيُغَيِّرْهُ: فَلْيُزِلْهُ.

بِيَدِهِ: حَيْثُ كَانَ مِمَّا يُزَالُ بِهَا، كَكَسْرِ آلَةِ لَهْوٍ، وَآنِيَةِ خَمْرٍ.

فَإِن لَّمْ يَسْتَطِعْ: الإِنْكَارَ بِيَدِهِ، لِكَوْنِ فَاعِلِهِ أَقْوَى مِنْهُ، وَيَلْحَقُهُ الضَّررُ بِالتَّغْييرِ بِاليدِ.

فَبِلِسَانِهِ: بِالقَوْلِ: كَالتَّذْكِيرِ، أَوْ بِالتَّوْبِيخِ.

فَإِن لَّمْ يَسْتَطِعْ: ذَلِكَ بِلِسَانِهِ لِوُجُودِ مَانِعٍ، كَخَوْفِ فِتْنَةٍ، أَوْ خَوْفٍ عَلَى نَفْسٍ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ.

فَبِقَلْبِهِ: يُنْكِرُهُ وُجُوبَاً بِأَنْ يَكْرَهَهُ بِهِ، وَيَعْزِمَ أَنَّهُ لَوْ قَدَرَ عَلَى القَوْلِ أَو الفِعْلِ، لَقَالَ وَفَعَلَ.

وَذَلِكَ: الإِنْكَارُ بِالقَلْبِ.

أَضْعَفُ الإِيمَانِ: أَقَلُّهُ ثَمَرَةً.

مَا يُسْتَفَادُ مِن الحَدِيثِ:

1 - وُجُوبُ تَغْييرِ المُنْكَرِ بِكُلِّ مُمْكِنٍ مِن اليَدِ وَالّلسَانِ وَالقَلِبِ.

2 - لَيْسَ عَلَى الآمَرِ بِالمَعْرُوفِ، وَالنَّاهِي عَنِ المُنْكَرِ اِقْتِحَامِ الدَّورِ بِالظُّنُونِ، إِلَا إِذَا أَخْبَرَهُ مَن يَثِقُ بِقَوْلِهِ: أَنَّ رَجُلَاً خَلَا بِرَجُلٍ لِيَقْتُلُهُ، أَوْ بِامْرَأةٍ لِيَزْنِي بِهَا أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا لَا يُتَدَارَكُ، فِإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ البَحْثُ خَوْفَ الفَوَاتِ.

3 – يَجِبُ مُرَاعَاةِ المَصَالحِ وَالمَفَاسِدِ عِنْدَ تَغْييرِ المُنْكَرِ، فَلَا يُزَالُ المُنْكَرُ بِأَنْكَرَ مِنْهُ.

4- أَنَّ عَدَمَ إِنْكَارِ المُنْكَرِ بِالقَلْبِ دَلِيلٌ عَلَى ذَهَابِ الإِيمَانُ مِنْهُ؛ وَلِهَذَا قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: "هَلَكَ مَن لَمْ يَعْرِفْ بِقَلْبِهِ المَعْرُوفَ وَالمُنْكَرَ".

الْمُسْلِمُونَ إِخْوَةٌ

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِي اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (لَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَنَاجَشُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَلَا يَبِـــعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا، الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ، وَلَا يَكْذِبُهُ، وَلَا يَحْقِرُهُ، التَّقْوَى هَاهُنَا) وَيُشِير -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَى صَدْرِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، (بِحَسْبِ امْرِئٍ مِّنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ، كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ: دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ [وَهُوَ فِي البُخَارِي مُخْتَصَرَاً].

الْمُفْرَدَاتُ

لَا تَحَاسَدُوا: لَا يَحْسُد بَعْضُكُم بَعْضَاً.

وَلَا تَنَاجَشُوا: لًا يَزِدْ بَعْضُكُم فِي ثَمَنِ سِلْعَةٍ لَا يُرِيدُ شِرَاءَهَا؛ لِيَخْدَعَ بِذَلِكَ غَيْرَهُ مِمَّن يَرْغَبُ فِيهَا.

وَلَا تَبَاغَضُوا: لَا تَتَعَاطَوْا أَسْبَابَ التَّبَاغُضِ.

وَلَا تَدَابَرُوا: لَا يُعْطي أَحَدٌ مِنْكُم أَخَاهُ دُبُرَهُ حِينَ يَلْقَاهُ مُقَاطَعَةً لَهُ.

وَلَا يَبِـــعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ: بِأَنْ يَقُولَ لِمَن اِشْتَرَى سِلْعَةً فِي مُدّةِ الخِيارِ: اِفْسَخْ هَذَا البَيعَ، وَأَنَا أَبِيعُكَ مِثْلَهُ بِأَرْخَصَ مِنْهُ، أَوْ أَجْوَدَ مِنْهَ، وَهَذَا بَعْدَ اِسْتِقْرَارِ الثَّمَنِ، أَمَّا قَبْلَ الرِّضَا فَلَيْسَ بِحَرَامٍ.

وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا: أَيْ تَعَامَلُوا مُعَامَلَةَ الأِخْوَةِ فِي المَوَدَّةِ، وَالرِّفْقِ وَالشَّفَقَةِ وَالمُلَاطَفَةِ، وَالتَّعَاونِ فِي الخَيرِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مَع صَفَاءِ القُلُوبِ.

الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ: لِأَنَّهُ يَجْمَعُهُمَا دِينٌ وَاحِدٌ، قَالَ تَعَالَى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحُجُرَات (10)].

لَا يَظْلِمُهُ: لَا يُدْخِلْ عَلَيْهِ ضَرَرَاً فِي نَفْسِهِ، أَوْ دِينِهِ، أَوْ عِرْضِهِ، أَوْ مَالِهِ بِغَيرِ إِذْنٍ شَرْعِيٍّ.

وَلَا يَخْذُلُهُ: لَا يَتْرُكُ نُصْرَتَهُ المَشْرُوعَةِ؛ لِأَنَّ مِن حُقُوقِ أُخُوةِ الإِسْلَامِ: التَّنَاصُّرُ.

وَلَا يَكْذِبُهُ: بِفَتْحِ يَاءِ المُضَارَعَةِ، وَتَخْفِيفِ الذَّالِ المَكْسُورَةِ عَلَى الأَشْهَرِ، وَيَجُوزُ ضَمُّ أَوْلِهِ وَإِسْكَانِ ثَانِيه، لَا يُخْبِرْهُ بِأَمْرٍ خِلَافِ الوَاقِعِ.

وَلَا يَحْقِرُهُ: بِالحَاءِ المُهْمَلَةِ وَالقَافِ، أَيْ لَا يَسْتَصْغِرُ شَأْنَهُ وَيَضَعُ مِن قَدْرِهِ؛ لِأَنَّ اللهَ لَمَّا خَلَقَهُ لَم يُحْقِرْهُ، بَلْ رَفَعَهُ وَخَاطَبَهُ وَكَلَفَهُ.

بِحَسْبِ امْرِئٍ مِّنَ الشَّرِّ: يَكْفِيهِ مِن الشَّرِ.

مَا يُسْتَفَادُ مِن الحَدِيثِ:

1 - تَحْرِيمُ الحَسَدِ، وَالتَّبَاغِضِ، وَالتَّدَابِرِ، وَبِيعِ البَعْضِ عَلَى بِيعِ البَعْضِ.

2 - النَّهِيُ عَن أَذِيَّةِ المُسْلِمِ بَأَي وَجْهٍ مِن الوُجُوهِ مِن قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ.

3 - النَّهيُ عَن الأَهْوَاءِ المُضِلَّةِ؛ لِأَنَّهَا تُوْجِبُ التَّبَاغِضَ.

4 - الأَمَرُ بِاكْتِسَابِ مَا يَصِيرُ بِهِ المُسْلِمونَ إِخْوَانَاً عَلَى الإِطْلَاقِ، وَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ أَدَاءُ حُقُوقِ المُسْلِمِ عَلَى المُسْلِمِ: كَرَدِّ السَّلِامِ، وَابْتِدَائِهِ، وَتَشْمِيتِ العَاطِسِ، وَعِيَادَةِ المَرِيضِ، وَتَشْيِيعِ الجَنَائِزِ، وَإِجَابَةِ الدَّعْوَةِ، وَالنَّصْحِ.

5 - تَحْرِيمُ الظُّلْمِ.

6 - أَنَّ مِن حُقُوقٍ المُسْلِمِ عَلَى المُسْلِمِ نُصْرَتهُ إِذَا اِحْتَاجَ إِلَيْهَ، وَيَحْرُمُ خُذْلَانُهُ.

7 - التَّحْذِيرُ مِن تَحْقِيرِ المُسْلِمِ، فَإِنَّ اللهَ لَمْ يَحْقِرْهُ إِذْ خَلَقَهُ، وَسَخَّرَ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فَي الأَرْضِ، وَسَمَّاهُ مُسْلِمَاً، وَمُؤْمِنَاً، وَعَبْدَاً، وَجَعَلَ الرَّسُولَ مِنْهُ إِلَيْهِ مُحَمَّدَاً -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فَمَن حَقَرَ مُسْلِمَاً مِن المُسْلِمينَ فَقَد حَقَرَ مَا عَظَّمَهُ اللهُ تَعَالَى.

8 - إِنَّ عُمْدُةَ التَّقْوَى مَا فِي القَلْبِ مِن عَظَمَةِ اللهِ، وَخَشْيَتِهِ وَمُرَاقَبَتِهِ، وَلَا اِعْتِبارِ بِمُجَرَّدِ الأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ بِدُونِ ذَلِكَ.

9 - تَحْرِيمُ دِمَاءِ المُسْلِمِينَ، وَأَمْوَالِهِم، وَأَعْرَاضِهِم.

ما يُسْأَلُ عَنْهُ الْعَبْدُ فِي قَبْرِهِ

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الدَّرسُ الْأَوَّلُ

(يلقى هذا الدرس على الطلاب دون إلزامهم بحفظه )

إِذَا قِيلَ لَكَ: مَا الْمَسَائِلُ التِي يُسأَل عَنْهَا الْإِنسَانُ فِي قَبْرِهِ؟ فَقُلْ: يُسْأَلُ عَن رَّبِّهِ، وَعَن دِينِهِ، وَعَن نَّبِيِّهِ، كَمَا وَرَدَ فِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ -رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا-، قَالَ: ((خَرَجْنَا مَع النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي جِنَازَةِ رَجُلٍ مِّنَ الْأَنْصَارِ، فَانتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ وَلَمَّا يُلْحَدْ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ، وَكَأَنَّ عَلَى رُؤُوسِنَا الطَّيْرَ، وَفِي يَدِهِ عُودٌ يَنكُتُ فِي الأَرْضِ، فَجَعَلَ يَنظُرُ إِلَى السَّمَاءِ، وَيَنظُرُ إِلَى الْأَرْضِ، وَجَعَلَ يَرْفَعُ بَصَرَهُ ويَخْفِضُهُ ثَلَاثًا، فَقَالَ: اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّيَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ فِي انقِطَاعٍ مِّنَ الدُّنْيَا، وَإِقْبَالٍ مِّنَ الْآخِرَةِ نَزَلَ إِلَيْهِ مَلَائِكَةٌ مِّنَ السَّمَاءِ، بِيضُ الوُجُوهِ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الشَّمْسُ، مَعَهُم كَفَنٌ مِّنْ أَكْفَانِ الْجَنَّةِ، وَحَنُوطٌ مِّنْ حَنُوطِ الْجَنَّةِ، حَتَّى يَجْلِسُوا مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ، ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ عَلَيْهِ السَّلَامُ، حَتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَيَقُولُ: أَيَّتُهَا النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ (وَفِي رِوَايَةٍ: الْمُطْمَئِنَّةُ )، اخْرُجِي إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ، قَالَ: فَتَخْرُجُ تَسِيلُ كَمَا تَسِيلُ الْقَطْرَةُ مِنْ فِـي السِّقَاءِ، فَيَأْخُذُهَا، (وَفِي رِوَايَةٍ: حَتَّى إِذَا خَرَجَتْ رُوحُهُ صَلَّى عَلَيْهِ كُلُّ مَلَكٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَكُلُّ مَلَكٍ فِي السَّمَاءِ، وَفُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، لَيْسَ مِنْ أَهْلِ بَابٍ إِلَّا وَهُم يَدْعُونَ اللَّهَ أَن يُعْرَجَ بِرُوحِهِ مِن قِبَلِهِمْ)، فَإِذَا أَخَذَهَا لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى يَأْخُذُوهَا فَيَجْعَلُوهَا فِي ذَلِكَ الْكَفَنِ، وَفِي ذَلِكَ الْحَنُوطِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: (تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ)، وَيَخْرُجُ مِنْهَا كَأَطْيَبِ نَفْحَةِ مِسْكٍ وُجِدَتْ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ، قَالَ: فَيَصْعَدُونَ بِهَا فَلَا يَمُرُّونَ -يَعْنِي- بِهَا عَلَى مَلَأ مِّنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا قَالُوا: مَا هَذَا الرُّوحُ الطيِّبُ؟ فَيَقُولُونَ: فُلَانُ ابْنُ فُلَانٍ -بِأَحْسَنِ أَسْمَائِهِ التِي كَانُوا يُسَمُّونَهُ بِهَا فِي الدُّنْيَا- حَتَّى يَنتَهُوا بِهَا إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَسْتَفْتِحُونَ لَهُ، فَيُفتَحُ لَهُم، فيُشيِّعُه مِن كُلِّ سَمَاءٍ مُّقَرَّبُوهَا، إِلَى السَّمَاءِ التِي تَلِيهَا، حَتَّى يُنتَهَى بِهِ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: اكْتُبُوا كِتَابَ عَبْدِي فِي عِلِّيِّينَ، (وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ كِتَابٌ مَّرْقُومٌ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ)، فيُكْتَبُ كِتَابُهُ فِي عِلِّيِّينَ، ثُمَّ يُقَالُ: أَعِيدُوهُ إِلَى الْأَرْضِ، فَإِنِّي وَعَدتُّهُمْ أَنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ، وَفِيهَا أُعِيدُهُمْ وَمِنْهَا أُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى، قَالَ: فَيُرَدُّ إِلَى الَارْضِ، وَتُعادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ، قَالَ: فَإِنَّهُ يَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِ أَصْحَابِهِ إِذَا وَلَّوا عَنْهُ مُدْبِرِينَ، فَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ شَدِيدَا الِانتِهَارِ، فَيَنتَهِرَانِهِ، وَيُجْلِسَانِهِ، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَن رَّبُّكَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّيَ اللَّهُ، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا دِينُكَ؟ فَيَقُولُ: دِينِيَ الْإِسْلَامُ، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ؟ فَيَقُولُ: هُوَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فَيَقُولَانِ لَهُ: وَمَا عِلْمُكَ؟ فَيَقُولُ: قَرَأْتُ كِتَابَ اللَّهِ فَآمَنتُ بِهِ، وَصَدَّقْتُ، فَيَنتَهِرُهُ فَيَقُولُ: مَن رَّبُّكَ؟ مَا دِينُكَ؟ مَن نَّبِيُّكَ؟ وَهِيَ آخِرُ فِتْنَةٍ تُعْرَضُ عَلَى الْمُؤْمِنِ، فَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ-:(يُثَبِّتُ اللَّهُ الذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) فَيَقُولَ: ربِّيَ اللَّهُ، وَدِينِي الْإِسْلَامُ، وَنَبِيِّي مُحَمَّدٌ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فَيُنَادِي مُنَادٍ فِي السَّمَاءِ: أَن صَدَقَ عَبْدِي، فَأَفْرِشُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَأَلْبِسُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَافْتَحُوا لَهُ بَاباً إِلَى الْجَنَّةِ، قَالَ: فَيَأْتِيهِ مِن رَّوْحِهَا وَطِيبِهَا، وَيُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَدَّ بَصَرِهِ، قَالَ: وَيَأْتِيهِ (وَفِي رِوَايَةٍ: يَمثُلُ لَهُ) رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ، حَسَنُ الثِّيَابِ، طَيِّبُ الرِّيحِ، فَيَقُولُ: أَبْشِرْ بِالذِي يَسُرُّكَ، أَبْشِرْ بِرِضْوَانٍ مِّنَ اللَّهِ، وَجَنَّاتٍ فِيهَا نَعِيمٌ مُّقِيمٌ، هَذَا يَوْمُكَ الذِي كُنتَ تُوعَدُ، فَيَقُولُ لَهُ: وَأَنتَ فَبَشَّرَكَ اللَّهُ بِخَيْرٍ، مَنْ أَنتَ؟ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ يَجِيءُ بِالْخَيْرِ، فَيَقُولُ: أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ، فَوَ اللَّهِ مَا عَلِمْتُكَ إِلاَّ كُنتَ سَرِيعاً فِي طَاعَةِ اللَّهِ، بَطِيئًا فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، فَجَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا، ثُمَّ يُفتَحُ لَهُ بَابٌ مِّنَ الْجَنَّةِ، وَبَابٌ مِّنَ النَّارِ، فَيُقَالُ: هَذَا مَنزِلُكَ لَوْ عَصَيْتَ اللَّهَ، أَبْدَلَكَ اللَّهُ بِهِ هَذَا، فَإِذَا رَأَى مَا فِي الْجَنَّةِ قَالَ: رَبِّ عَجِّلْ قِيَامَ السَّاعَةِ، كَيْمَا أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي وَمَالِي، فَيُقَالُ لَهُ: اسْكُنْ، قَالَ: وَإِنَّ الْعَبْدَ الْكَافِرَ (وَفِي رِوَايَةٍ: الْفَاجِرَ) إِذَا كَانَ فِي انقِطَاعٍ مِّنَ الدُّنْيَا وَإِقْبَالٍ مِّنَ الْآخِرَةِ نَزَلَ إِلَيْهِ مِنَ السَّمَاءِ مَلَائِكَةٌ، غِلَاظٌ شِدَادٌ، سُودُ الْوُجُوهِ، مَعَهُم الْمُسُوحُ مِنَ النَّارِ، فَيَجْلِسُونَ مِنْهُ مَدَّ البَصَرِ، ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ حَتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَيَقُولُ: أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ، اخْرُجِي إِلَى سَخَطٍ مِّنَ اللَّهِ وَغَضَبٍ، قَالَ: فَتَفَرَّقُ فِي جَسَدِه فَيَنتَزِعُهَا كَمَا يُنتَزَعُ السَّفُّودُ الْكَثِيرُ الشُّعَبِ مِنَ الصُّوفِ الْمَبْلُولِ، فَتُقْطَعُ مَعَهَا العُرُوقُ وَالْعَصَبُ، فَيَلْعَنُهُ كُلُّ مَلَكٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَكُلُّ ملَكٍ فِي السَّمَاءِ، وَتُغْلَقُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، لَيْسَ مِنْ أَهْلِ بَابٍ إِلَّا وَهُمْ يَدْعُونَ اللهَ أَلَّا تَعرُجَ رُوحُهُ مِن قِبَلِهِمْ، فَيَأْخُذُهَا، فَإِذَا أَخَذَهَا لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى يَجْعَلُوهَا فِي تِلْكَ الْمُسُوحِ، وَيَخْرُجُ مِنْهَا كَأَنتَنِ رِيحِ جِيفَةٍ وُجِدَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، فَيَصْعَدُونَ بِهَا، فَلَا يَمُرُّونَ بِهَا عَلَى مَلَأ مِّنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا قَالُوا: مَا هَذَا الرُّوحُ الْخَبِيثُ؟ فَيَقُولُونَ: فُلَانُ ابْنُ فُلَانٍ -بِأَقْبَحِ أَسْمَائِهِ التِي كَانَ يُسَمَّى بِهَا فِي الدُّنْيَا- حَتَّى يُنتَهَى بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فيُسْتَفْتَحُ لَهُ، فَلَا يُفْتَحُ لَهُ، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (لَا تُفْتَحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ)، فَيَقُولُ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ-: اكْتُبُوا كِتَابَهُ فِي سِجِّينٍ، فِي الْأَرْضِ السُّفْلَى، ثُمَّ يُقَالُ: أَعِيدُوا عَبْدِي إِلَى الأَرْضِ فَإِنِّي وَعَدتُّهُمْ أَنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ، وَفِيهَا أُعِيدُهُم، وَمِنْهَا أُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى، فتُطْرَحُ رُوحُهُ مِنَ السَّمَاءِ طَرْحاً حَتَّى تَقَعَ فِي جَسَدِهِ، ثُمَّ قَرَأَ (وَمَن يُّشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ)، فَتُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ، قَالَ: فَإِنَّهُ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِ أَصْحَابِهِ إِذَا وَلَّوْا عَنْهُ، وَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ شَدِيدَا الِانتِهَارِ، فَيَنتَهِرَانِهِ، وَيُجْلِسَانِهِ، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَن رَّبُّكَ؟ فَيَقُولُ: هَاهْ هَاهْ لَا أَدْرِي، فَيَقُولُ لَهُ: مَا دِينُكَ ؟ فَيَقُولُ: هَاهْ هَاهْ لَا أَدْرِي، فَيَقُولَانِ: فَمَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ الذِي بُعِثَ فِيكُمْ؟ فَلَا يَهْتَدِي لِاسْمِهِ، فَيُقَالُ: مُحَمَّدٌ! فَيَقُولُ هَاهْ هَاهْ لَا أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ ذَاكَ! قَالَ: فَيُقَالُ: لَا دَرَيْتَ، وَلَا تَلَوْتَ، فَيُنَادِي مُنَادٍ مِّنَ السَّمَاءِ أَن كَذَبَ، فَأَفْرُشُوا لَهُ مِنَ النَّارِ، وَافْتَحُوا لَهُ بَاباً إِلَى النَّارِ، فَيَأْتِيهِ مِنْ حَرِّهَا وَسَمُومِهَا، وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهِ أَضْلَاعُهُ، وَيَأْتِيهِ (وَفِي رِوَايَةٍ: وَيَمْثُلُ لَهُ) رَجُلٌ قَبِيحُ الْوَجْهِ، قَبِيحُ الثِّيَابِ، مُنتِنُ الرِّيحِ، فَيَقُولُ: أَبْشِرْ بِالذِي يَسُوؤُكَ، هَذَا يَوْمُكَ الذِي كُنتَ تُوعَدُ، فَيَقُولُ: وَأَنتَ فَبَشَّرَكَ اللَّهُ بِالشَّرِّ مَنْ أَنتَ؟ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ يَجِيءُ بِالشَّرِّ؟ فَيَقُولُ: أَنَا عَمَلُكَ الْخَبِيثُ؟ فَوَ اللَّهِ مَا عَلِمْتُكَ إِلَّا كُنتَ بَطِيئاً عَن طَاعَةِ اللَّهِ، سَرِيعًا إِلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ، فَجَزَاكَ اللَّهُ شَرّاً،، ثُمَّ يُقَيَّضُ لَهُ أَعْمَى أَصَمُّ أَبْكَمُ فِي يَدِهِ مِرْزَبَةٌ لَّوْ ضُرِبَ بِهَا جَبَلٌ كَانَ تُرَاباً، فَيَضْرِبُهُ ضَرْبَةً حَتَّى يَصِيرَ بِهَا تُرَاباً، ثُمَّ يُعِيدُهُ اللَّهُ كَمَا كَانَ، فَيَضْرِبُهُ ضَرْبَةً أُخْرَى، فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهُ كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِّنَ النَّارِ، وَيُمَهَّدُ مِن فُرُشِ النَّارِ، فَيَقُولُ: رَبِّ لَا تُقِمِ السَّاعَةَ)).

أَخْرَجَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالْحَاكِمُ وَغَيْرُهُمْ.

وَلَيْسَ الْمَقْصُودُ مَعْرِفَةَ اللِّسَانِ فَقَطْ، فَإِنَّ الْمُنَافِقَ يَقُولُ: كُنتُ أَقُولُ مِثْلَ مَا يَقُولُ النَّاسُ، وَإِنَّمَا الْمَقْصُودُ مَعْرِفَتُهَا بِالتَّفْصِيلِ اللَّائِقِ بِهَا، مَعَ الْإِيمَانِ وَتَصْدِيقِ الْقَلْبِ وَالْعَمَلِ بِمُقْتَضَى ذَلِكَ.

الدَّرسُ الثَّانِي

السُّؤَالُ الْأَوَّلُ:

إِذَا قِيلَ لَكَ: مَن رَّبُّكَ؟

فَقُلْ: رَبِّيَ اللَّهُ الذِي رَبَّانِي، وَرَبَّى جَمِيعَ الْعَالَمِينَ بِنِعَمِهِ، وَهُوَ مَعْبُودِي لَيْسَ لِي مَعْبُودٌ سِوَاهُ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)، وَكُلُّ مَا سِوى اللَّهِ عَالَـمٌ، وَأَنَا وَاحِدٌ مِّن ذَلِكَ الْعَالَمِ.

فَإِذَا قِيلَ لَكَ: بِمَ عرَفْتَ رَبَّكَ؟ فَقُلْ: عَرَفْتُ رَبِّي بِآيَاتِهِ وَمَخْلُوقَاتِهِ، وَمِن آيَاتِهِ اللَّيْلُ، وَالنَّهَارُ، وَالشَّمْسُ، وَالْقَمَرُ، وَمِن مَّخْلُوقَاتِهِ السَّمَوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرَضُونَ السَّبْعُ وَمَن فِيهِنَّ، وَمَا بَيْنَهُمَا.

الدَّرسُ الثَّالِثُ

الرَّبُّ هُوَ الْمَعْبُودُ، وَمِنْ أَجْلِ الْعِبَادَةِ خَلَقَنَا سُبْحَانَهُ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ). وَمَعْنَى يَعْبُدُونِ: يُوَحِّدُونِ، وَأَعْظَمُ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ التَّوْحِيدُ، وَهُوَ إِفْرَادُ اللَّهِ بِالْعِبَادَةِ، وَأَعْظَمُ مَا نَهَى عَنْهُ الشِّرْكُ، وَهُوَ: دَعْوَةُ غَيْرِهِ مَعَهُ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا).

الدَّرسُ الرَّابِعُ

مَعْنَى لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ: لَا مَعْبُودَ بِـحَقٍّ إِلَّا اللَّهُ، لَا إِلَهَ: نَافِياً جَمِيعَ مَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ، إِلَّا اللهُ: مُثْبِتاً الْعِبَادَةَ لِلَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ فِي عِبَادَتِهِ، كَمَا أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ شَرِيكٌ فِي مُلْكِهِ، وَالْعِبَادَةُ هِيَ اسْمٌ جَامِعٌ لِّكُلِّ مَا يُحِبُّهُ اللهُ وَيَرْضَاهُ مِنَ الْأَقْوَالِ وَالْأَعْمَالِ الظَّاهِرَةِ وَالْبَاطِنَةِ.

الدَّرسُ الْخَامِسُ

مِنْ أَنْوَاعِ الْعِبَادَةِ التِي أَمَرَ اللهُ بِهَا الدُّعَاءُ، وَالْخَوْفُ، وَالرَّجَاءُ، وَالتَّوَكُّلُ، وَالرَّغْبَةُ، وَالرَّهْبَةُ، وَالْخُشُوعُ، وَالْخَشْيَةُ، وَالْإِنَابَةُ، وَالِاسْتِعَانَةُ، وَالِاسْتِعَاذَةُ، وَالِاسْتِغَاثَةُ، وَالذَّبْحُ، وَالنَّذْرُ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ الْعِبَادَةِ التِي أَمَرَ اللهُ بِهَا، كُلُّهَا لِلَّهِ تَعَالَى.

الدَّرسُ السَّادِسُ

دَلِيلُ الدُّعَاءِ قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنّمَ دَاخِرِينَ)، وَفِي الْحَدِيثِ: (الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ).

فَمَن دَعَا غَيْرَ اللهِ فَقَدْ أَشْرَكَ وَلَمْ يَنفَعْهُ مَنْ دَعَاهُ، قَالَ تَعَالَى: (وَالذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ * إِن تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونُ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ).

الدَّرسُ السَّابعُ

دَلِيلُ الْخَوْفِ قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ).

وَدَلِيلُ الرَّجَاءِ قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا).

الدَّرسُ الثَّامِنُ

دَلِيلُ التَّوَكُّلِ قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَعَلَى اللهِ فَتَوَكَّلُوا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ)، وَقَوْلُهُ: (وَمَن يَّتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ).

وَدَلِيلُ الرَّغْبَةِ، وَالرَّهْبَةِ، وَالْخُشُوعِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ).

الدَّرسُ التَّاسعُ

دَلِيلُ الْخَشْيَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي).

وَدَلِيلُ الْإِنَابَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ).

وَدَلِيلُ الِاسْتِعَانَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) وَفِي الْحَدِيثِ: (وَإِذَا اسْتَعَنتَ فَاسْتَعِن بِاللهِ).

الدَّرسُ الْعَاشِرُ

دَلِيلُ الِاسْتِعَاذَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى: (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ)، وَقَوْلُهُ: (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ).

وَدَلِيلُ الِاسَتِغَاثَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ).

الدَّرسُ الحَادِي عَشرَ

دَلِيلُ الذَّبْحِ قَوْلُهُ تَعَالَى: (قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ * قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ)، وَفِي الْحَدِيثِ: (لَعَنَ اللهُ مَن ذَبَحَ لِغَيْرِ اللهِ).

وَدَلِيلُ النَّذْرِ قَوْلُهُ تَعَالَى: (يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً).

الدَّرسُ الثَّانِي عَشَرَ

السُّؤَالُ الثَّانِي:

إَذَا قِيلَ لَكَ مَا دِينُكَ؟ فَقُلْ: دِينِي الْإِسْلَامُ.

وَهُوَ: الِاسْتِسْلَامُ لِلَّهِ بِالتَّوْحِيدِ، وَالِانقِيَادُ لَهُ بِالطَّاعَةِ، وَالْبَرَاءَةُ مِنَ الشِّرْكِ وَأَهْلِهِ.

وَهُوَ ثَلَاثُ مَرَاتِبَ: الْإِسْلَامُ، وَالْإِيمَانُ، وَالْإِحْسَانُ، وَكُلُّ مَرْتَبَةٍ لَّهَا أَرْكَانٌ.

الدَّرسُ الثالثَ عشرَ

أَرْكَانُ الْإِسْلَامِ خَمْسَةٌ: شَهَادَةُ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً رَّسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ، وَحَجُّ بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ.

وَمَعْنَى شَهَادَةِ أَنَّ مُحَمَّداً رَّسُولُ اللَّهِ: طَاعَتُهُ فِيمَا أَمَرَ، وَتَصْدِيقُهُ فِيمَا أَخْبَرَ، وَاجْتِنَابُ مَا نَهَى عَنْهُ وَزَجَرَ، وَأَلَّا يُعْبَدَ اللَّهُ إِلَّا بِمَا شَرَعَ.

الدَّرسُ الرَّابِعَ عَشَرَ

وَأَرْكَانُ الْإِيمَانِ سِتَّةٌ: كَمَا فِي الْحَدِيثِ: (أَن تُؤْمِنَ بِاللهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْيَوْمِ الآخِرِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ).

وَالْإِحْسَانُ رُكْنٌ وَاحِدٌ، كَمَا فِي الْحَدِيثِ: (أَن تَعْبُدَ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِن لَّمْ تَكُن تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ).

الدَّرسُ الْخَامِسَ عَشَرَ

السُّؤَالُ الثَّالِثُ:

إَذَا قِيلَ لَكَ مَن نَّبِيُّكَ؟

فَقُلْ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ، وَهَاشِمٌ مِّن قُرَيْشٍ، وَقُرَيْشٌ مِّنَ الْعَرَبِ، وَالْعَرَبُ مِن ذُرِّيَّةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ عَلَيْهِ وَعَلَى نَبِيِّنَا أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ.

وَلَهُ مِنَ الْعُمُرِ ثَلَاثٌ وَسِتُّونَ سَنَةً، مِّنْهَا أَرْبَعُونَ قَبْلَ النُّبُوَّةِ، وَثَلَاثٌ وَعِشْرُونَ فِي النُّبُوَّةِ، نُبِّئَ بِـ(اقْرَأْ)، وَأُرْسِلَ بِـ(الْمُدَّثِّرِ)، وَبَلَدُهُ مَكَّةُ ثُمَّ الْمَدِينَةُ وَبِهَا تُوُفِّيَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.

الدَّرسُ السَّادِسَ عَشَرَ

بَعَثَهُ اللهُ بِالنِّذَارَةِ عَنِ الشِّرْكِ، وَالدَّعْوَةِ إِلَى التَّوْحِيدِ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنذِرْ * وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ * وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ * وَالرِّجْزَ فَاهْجُرْ * وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ * وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ). وَمَعْنَى: (قُمْ فَأَنذِرْ): أَنذِرْ عَنِ الشِّرْكِ، وَادْعُ إِلَى التَّوْحِيدِ.

الدّرْسُ السَّابعَ عَشَرَ

لَبِثَ عَشْرَ سِنِينَ يَدْعُو إِلَى التَّوْحِيدِ، وَبَعْدَ الْعَشْرِ عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ، وَفُرِضَتْ عَلَيْهِ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَصَلَّى فِي مَكَّةَ ثَلَاثَ سِنِينَ، وَبَعْدَهَا أُمِرَ بِالْهِجْرَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَلَمَّا اسْتَقَرَّ فِي الْمَدِينَةِ أُمِرَ بِبَقِيَّةِ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ، مِثْل الزَّكَاةِ، وَالَّصْوْمِ، وَالْحَجِّ، وَالْأَذَانِ، وَالْجِهَادِ، وَالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنكَرِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِن شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ، أَخَذَ عَلَى هَذَا عَشْرَ سِنِينَ، ثُمَّ تُوُفِّيَ -صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ-.

الدَّرسُ الثَّامِنَ عَشَرَ

دِينُ الْإِسْلَامِ بَاقٍ، وَلَا خَيْرَ إِلَّا دَلَّ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الْأُمَّةَ عَلَيْهِ، وَلَا شَرَّ إِلَّا حَذَّرَهَا مِنْهُ، وَالْخَيْرُ الذِي دَلَّهَا عَلَيْهِ التَّوْحِيدُ وَجَمِيعُ مَا يُحِبُّهُ اللهُ وَيَرْضَاهُ، وَالشَّرُّ الذِي حَذَّرَهَا مِنْهُ الشِّرْكُ وَجَمِيعُ مَا يَكْرَهُهُ اللهُ وَيَأْبَاهُ، بَعَثَهُ اللهُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً، وَافْتَرَضَ طَاعَتَهُ عَلَى جَمِيعِ الثَّقَلَيْنِ الْجِنِّ وَالْإِنسِ.

الدرسُ التاسِعَ عشَرَ

افْتَرَضَ اللهُ عَلَى جَمِيعِ الْعِبَادِ الْكُفْرَ بِالطَّاغُوتِ وَالْإِيمَانَ بِاللهِ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ)، قَالَ ابنُ القيِّمِ -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-: الطَّاغُوتُ كُلُّ مَا تَجَاوَزَ بِهِ الْعَبْدُ حَدَّهُ مِن مَّعْبُودٍ أَوْ مَتْبُوعٍ أَوْ مُطَاعٍ.

الدَّرسُ العِشْرُونَ

الطَّوَاغِيتُ كَثِيرُونُ، وَرُؤُوسُهُمْ خَمْسَةٌ: إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ، وَمَنْ عُبِدَ وَهُوَ رَاضٍ، وَمَنْ دَعَا النَّاسَ إِلَى عِبَادَةِ نَفْسِهِ، وَمَنِ ادَّعَى شَيْئاً مِّنْ عِلْمِ الْغَيْبِ، وَمَنْ حَكَمَ بِغَيْرِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ.

وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَا إِكْراهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انْفِصامَ لَها وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ).

وَهَذَا هُوَ مَعْنَى لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَفِي الْحَدِيثِ: (رَأْسُ الْأَمْرِ الْإِسْلَامُ، وَعَمُودُهُ الصَّلَاةُ، وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ).

وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَصَلّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

الأَدْعِيةُ والْأَذْكَارُ

الدَّرسُ الأَوَّلُ

أَذْكَارُ الِاْسْـتِيقَاظِ مِنَ النَّوْمِ:

الْحَمْدُ للَّهِ الذِي أَحْيَانَا بَعْدَمَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ.

الْحَمْدُ لِلَّهِ الذِي عَافَانِي فِي جَسَدِي ورَدَّ عَلَيَّ رُوحِي، وأَذِنَ لي بِذِكْرهِ.

دُعَاءُ لُبْسِ الثَّوْبِ الْجَدِيدِ

اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ أَنتَ كَسَوْتَنِيهِ، أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِهِ وَخَيْرِ مَا صُنِعَ لَهُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِن شَرِّهِ وَشَرِّ مَا صُنِعَ لَهُ.

الدَّرسُ الثَّانِي

دُعَاءُ دُخُولِ الْخَلَاءِ

بِسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ.

دُعَاءُ الْخُرُوجِ مِنَ الْخَلَاءِ

غُفْرَانَكَ.

الذِّكْرُ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الْوُضُوءِ

أَشْهَدُ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ وَاجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ.

الدَّرسُ الثَّالِثُ

الذِّكْرُ عِنْدَ الْخُرُوجِ مِنَ الْمَنزِلِ

بِسْمِ اللَّهِ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَضِلَّ أَوْ أُضَلَّ أَوْ أَزِلَّ، أَوْ أُزَلَّ، أَوْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ، أَوْ أَجْهَلَ أَوْ يُجْهَلَ عَلَيَّ.

الذِّكْرُ عِنْدَ دُخُولِ الْمَنزِلِ

بِسْمِ اللَّهِ وَلَجْنَا، وَبِسْمِ اللَّهِ خَرَجْنَا، وَعَلَى رَبِّنَا تَوَكَّلْنَا، ثُمَّ لِيُسَلِّمْ عَلَى أَهْلِهِ.

الدَّرسُ الرَّابعُ

دُعَاءُ دُخُولِ الْمَسْجِدِ

أَعُوذُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ، وَبِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ، وَسُلْطَانِهِ الْقَدِيمِ، مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، بِسْمِ اللَّهِ، وِالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ.

دُعَاءُ الْخُرُوجِ مِنَ الْمَسْجِدِ

بِسْمِ اللَّهِ، وِالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ إِنِّيَ أَسْأَلُكَ مِن فَضْلِكَ، اللَّهُمَّ اعْصِمْنِي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ.

الدَّرسُ الْخَامِسُ

أَذْكَارُ الأَذَانِ

يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ إِجَابَةِ الْمُؤَذِّنِ، وَيَقُولُ.

اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ، وَالصَّلَاةِ الْقَائِمَةِ، آتِ مُحَمَّداً الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ، وَابْعَثْهُ مَقَاماً مَّحْمُوداً الذِي وَعَدتَّهُ.

الدُّعَاءُ بَعْدَ التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ وَقَبْلَ السَّلَامِ

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِن فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِن فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَفِتْنَةِ الْمَمَاتِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ.

الدَّرسُ السَّادِسُ

الْأَذْكَارُ بَعْدَ السَّلَامِ مِنَ الصَّلَاةِ

أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ (ثَلَاثاً) اللَّهُمَّ أَنتَ السَّلَامُ، وَمِنكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ.

لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ، لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ، وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ.

سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ (ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ) لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.

الدَّرسُ السَّابِعُ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ} بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ * مِن شَرِّ مَا خَلَقَ *وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ * وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ * وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ} بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَهِ النَّاسِ *مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ} مَرَّةً بَعْدَ كُلِّ صَلَاةٍ، إِلَّا بَعْدَ الصُّبْحِ وَالْمَغْرِبِ فَثَلَاثَ مَرَّاتٍ.

{اللّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ} (عَقِبَ كُلِّ صَلَاةٍ).

لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (عَشْرَ مَرَّاتٍ بَعْدَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَالصُّبْحِ).

الدَّرسُ الثَّامِنُ

دُعَاءُ صَلَاةِ الِاسْتِخَارَةِ

قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُعَلِّمُنَا الاسْتِخَارَةَ فِي الأُمُورِ كُلِّهَا كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ يَقُولُ: إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ لِيَقُلْ: ( اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ، اللَّهُمَّ إن كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ -يُسَمِّي حَاجَتَهُ- خَيْرٌ لِّي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ: عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ، فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ، اللَّهُمَّ وَإِن كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ شَرٌّ لِّي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ: عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ، فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ وَاقْدُرْ لِيَ الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ أَرْضِنِي بِهِ.

وَمَا نَدِمَ مَنِ اسْتَخَارَ الْخَالِقَ، وَشَاوَرَ الْمَخْلُوقِينَ الْمُؤْمِنِينَ وَتَثَبَّتَ فِي أَمْرِهِ، فَقَدْ قَالَ سُبْحَانَهُ: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ}.

الدَّرسُ التَّاسِعُ

أَذْكَارُ الصَّبَاحِ وَالْمَسَاءِ

أَصْـبَحْنا وَأَصْـبَحَ -وفي المساء يقول: أمسينا وأمسى- الْمُـلْكُ لِلَّهِ وَالحَمدُ لِلَّهِ، لَا إِلَهَ إِلاَّ اللّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُـلْكُ وَلَهُ الحَمْـدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، رَبِّ أَسْـأَلُـكَ خَـيْرَ مَا فِي هَـذَا الْيَوْمِ وَخَـيْرَ مَا بَعْـدَه، وَأَعُـوذُ بِكَ مِن شَـرِّ هَـذَا الْيَوْمِ وَشَرِّ مَا بَعْـدَهُ، رَبِّ أَعُـوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَـلِ وَسُـوءِ الْكِـبَرِ، رَبِّ أَعُـوذُ بِكَ مِنْ عَـذَابٍ فِي النَّارِ وَعَـذَابٍ فِي القَـبْرِ.

الدَّرسُ الْعَاشِرُ

اللَّهُمَّ بِكَ أَصْبَحْنَا وَبِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ نَحْيَا وَبِكَ نَمُوتُ وَإِلَيْكَ النُّشُوُر.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي دِينِي وَدُنْيَايَ، وَأَهْلِي وَمَالِي، اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِي، وَآمِنْ رَوْعَاتِي، اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِن بَيْنِ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي، وَعَن يَمِينِي وَعَن شِمَالِي، وَمِن فَوْقِي، وَأَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ مِنْ أَنْ أُغْتَالَ مِن تَحْتِي.

رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلَامِ دِيناً وَبِمُحَمَّدٍ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- نَبِيًّا (ثَلَاثَ مَرَّاتٍ).

سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ (مِائَةَ مَرَّةٍ).

الدَّرسُ الْحَادِي عَشَرَ

أَذْكَارُ النَّوْمِ

يَجْمَعُ كَفَّيْهِ ثُمَّ يَنفُثُ فِيهِمَا فَيَقْرَأُ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُؤاً أَحَدٌ} بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ * مِن شَرِّ مَا خَلَقَ * وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ * وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ * وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ} بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَهِ النَّاسِ *مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ} ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا مَا اسْتَطَاعَ مِن جَسَدِهِ يَبْدَأُ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ وَمَا أَقْبَلَ مِن جَسَدِهِ (يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ).

{اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ}.

الدَّرسُ الثَّانِي عَشَرَ

قال تعالى : {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وملائكته وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ * لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ}.

بِاسْمِكَ رَبّي وَضَعْتُ جَنْبِي وَبِكَ أَرْفَعُهُ إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَارْحَمْهَا وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ.

بِاسِمِكَ اللَّهُمَّ أَمُوتُ وَأَحْيَا.

سُبْحَانَ اللَّهِ (ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ (ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ) وَاللَّهُ أَكْبَرُ (أَرْبَعاً وَثَلَاثِينَ).

الدَّرسُ الثَّالِثَ عَشَرَ

دُعَاءُ الْقَلَقِ وَالْفَزَعِ فِي النَّوْمِ وَمَن بُلِيَ بِالْوَحْشَةِ

أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ غَضَبِهِ وَعِقَابِهِ، وَشَرِّ عِبَادِهِ، وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَن يَّحْضُرُونِ.

مَا يَفْعَلُ مَن رَّأَى الرُّؤْيَا أَوِ الْحُلُمَ

يَنفُثُ عَن يَسَارِهِ (ثَلَاثاً).

يَسْتَعِيذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ وَمِن شَرِّ مَا رَأَى (ثَلَاثَ مَرَّاتٍ).

لَا يُحَدِّثُ بِهَا أَحَداً.

يَتَحَوَّلُ عَن جَنبِـهِ الذِي كَانَ عَلَيْهِ.

يَقُومُ يُصَلِّي إِنْ أَرَادَ ذَلِكَ.

الدَّرسُ الرَّابِعَ عَشَرَ

دُعَاءُ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْبُخْلِ وَالْجُبْنِ، وَضَلَعِ الدَّيْنِ وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ.

دُعَاءُ الْكَرْبِ

لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ.

دُعَاءُ لِقَاءِ الْعَدُوِّ وَذِي السُّلْطَانِ

اللَّهُمَّ إِنَّا نَجْعَلُكَ فِي نُحُورِهِمْ وَنَعُوذُ بِكَ مِن شُرُورِهِمْ.

حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ.

الدَّرسُ الْخَامِسَ عَشَرَ

مَا يَقُولُ مَنْ خَافَ قَوْماً

اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ.

الدُّعَاءُ لِقَضَاءِ الدَّيْنِ

اللَّهُمَّ اكْفِنِي بِحَلَالِكَ عَنْ حَرَامِكَ، وَأَغْنِنِي بِفَضْلِكَ عَن سِوَاكَ.

اللَّهُمَّ إِنِّيَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْبُخْلِ وَالْجُبْنِ وَضَلَعِ الدَّيْنِ وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ.

دُعَاءُ مَنِ اسْتَصْعَبَ عَلَيْهِ أَمْرٌ

اللّهُمَّ لَا سَهْلَ إِلَّا مَا جَعَلْتَهُ سَهْلاً وَأَنتَ تَجْعَلُ الْحَزْنَ إِذَا شِئْتَ سَهْلاً.

الدَّرسُ السَّادِسَ عَشَرَ

الدُّعَاءُ لِلْمَرِيضِ فِي عِيَادَتِهِ

لَا بَأْسَ طَهُورٌ إِن شَاءَ اللَّهُ.

أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ أَن يَّشْفِيَكَ (سَبْعَ مَرَّاتٍ).

دُعَاُء مَنْ أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ

إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ اللَّهُمَّ أْجُرْنِيِ فِي مُصِيبَتِي وَأَخْلِفْ لِي خَيْراً مِّنْهَا.

دُعَاءُ التَّعْزِيَةِ

إِنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ، وَلَهُ مَا أَعْطَى، وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُّسَمًّى، فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ, وَإِن قَالَ: (أَعْظَمَ اللَّهُ أَجْرَكَ، وَأَحْسَنَ عَزَاءَكَ وَغَفَرَ لِمَيِّتِكَ) فَحَسَنٌ.

الدَّرسُ السَّابِعَ عَشَرَ

دُعَاءُ زِيَارَةِ الْقُبُورِ

السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الدِّيَارِ، مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَإِنَّا إِن شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ، وَيَرْحَمُ اللَّهُ الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنَّا وَالْمُسْتَأْخِرِينِ، أَسْأَلُ اللَّهَ لَنَا وَلَكُمُ الْعَافِيَةَ.

الدُّعَاءُ عِنْدَ إِفْطَارِ الصَّائِمِ

ذَهَبَ الظَّمَأُ، وَابْتَلَّتِ الْعُرُوقُ وَثَبَتَ الْأَجْرُ إِن شَاءَ اللَّهُ.

اللَّهُمَّ إِنِّيَ أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ التِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ أَن تَغْفِرَ لِي.

الدَّرسُ الثَّامِنَ عَشَرَ

الدُّعَاءُ قَبْلَ الطَّعَامِ

إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمُ الطَّعَامَ فَلْيَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ، فَإِن نَّسِيَ فِي أَوَّلِهِ فَلْيَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ فِي أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ.

الدُّعَاءُ عِنْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الطَّعَامِ

الْحَمْدُ لِلَّهِ الذِي أَطْعَمَنِي هَذَا، وَرَزَقَنِيهِ، مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِّنِّي وَلَا قُوَّةٍ.

دُعَاءُ الضَّيْفِ لِصَاحِبِ الطَّعَامِ

اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُم فِيمَا رَزَقْتَهُمْ، وَاغْفِرْ لَهُمْ وْارْحَمْهُم.

الدُّعَاءُ إِذَا أَفْطَرَ عِنْدَ أَهْلِ بَيْتٍ

أَفْطَرَ عِنْدَكُم الصَّائِمُونَ وَأَكَلَ طَعَامَكُمُ الْأَبْرَارُ، وَصَلَّتْ عَلَيْكُمُ الْمَلَائِكَةُ.

الدَّرسُ التَّاسِعَ عَشَرَ

دُعَاءُ الْعُطَاسِ

إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلْيَقُل لَّهُ أَخُوهُ أَوْ صَاحِبُهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، فَإِذَا قَالَ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، فَلْيَقُلْ: يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ.

الدّعَاءُ لِلْمُتَزَوِّجِ

بَارَكَ اللَّهُ لَكَ، وَبَارَكَ عَلَيْكَ، وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا فِي خَيْرٍ.

دُعَاءُ الْمُتَزَوِّجِ وَشِرَاءِ الدَّابَّةِ

إذَا تَزَوَّجَ أحَدُكُمُ امْرَأةً، أوْ إِذَا اشْتَرَى خَادِماً؛ فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ إنِّي أسْألُكَ خَيْرَهَا، وخَيْرَ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيْهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِن شَرِّهَا، وَشَرِّ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيْهِ، وإذَا اشْتَرى بَعِيراً؛ فَلْيَأْخُذْ بِذِرْوَةِ سَنَامِهِ؛ وَلْيَقُلْ مِثْلَ ذَلِكَ.

الدَّرسُ الْعِشْرُونَ

دُعَاءُ الْغَضَبِ

أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ.

دُعَاءُ مَن رَّأَى مُبْتَلىً

الْحَمْدُ لِلَّهِ الذِي عَافَانِي مِمَّا ابْتَلَاكَ بِهِ وَفَضَّلَنِي عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلًا.

كَفَّارَةُ الْمَجْلِسِ

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ أَشْهَدُ أن لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ.

دُعَاءُ السَّفَرِ

اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، {سُبْحَانَ الذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ * وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ} اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ فِي سَفَرِنَا هَذَا الْبِرَّ وَالتَّقْوَى، وَمِنَ الْعَمَلِ مَا تَرْضَى، اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هَذَا وَاطْوِ عَنَّا بُعْدَهُ، بِاسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ أَنتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الأَهْلِ، اللَّهُمَّ إِنِّيَ أَعُوذُ بِكَ مِن وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وِكَآبَةِ الْمَنظَرِ وَسُوءِ الْمُنقَلَبِ فِي الْمَالِ وَالْأَهْلِ.

وَإِذَا رَجَعَ قَالَهُنَّ وَزَادَ فِيهِنَّ: آيِبُونَ، تَائِبُونَ، عَابِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ.

الدَّرسُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ

دُعَاءُ دُخُولِ السُّوقِ

لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ حَيٌّ لَّا يَمُوتُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.

دُعَاءُ الْمُسَافِرِ لِلْمُقِيمِ

أَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ الذِي لَا تَضِيعُ وَدَائِعُهُ.

دُعَاءُ الْمُقِيمِ لِلْمُسَافِرِ

أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكَ وَأَمَانَتَكَ، وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكَ.

زَوَّدَكَ اللَّهُ التَّـقْوَى، وَغَفَرَ ذَنـبَكَ وَيَسَّرَ لَكَ الْخَيْرَ حَيْثُمَا كُنتَ.

الدَّرسُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ

مَا يَقُولُ وَيَفْعَلُ مَنْ أَتَاهُ أَمْرٌ يَسُرُّهُ أَوْ يَكْرَهُهُ

كَانَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذَا أَتَاهُ الْأَمْرُ يَسُرُّهُ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ، وَإِذَا أَتَاهُ أَمْرٌ يَكْرَهُهُ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ.

دُعَاءُ مَنْ خَشِيَ أَن يُّصِيبَ شَيْئاً بِعَيْنِهِ

إِذَا رَأَى أَحَدُكُم مِّنْ أَخِيهِ، أَوْ مِن نَّفْسِهِ، أَوْ مِن مَّالِهِ مَا يُعْجِبُهُ فَلْيَدْعُ لَهُ بِالْبَرَكَةِ فَإِنَّ الْعَيْنَ حَقٌّ.

وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ.

بنك الأسئلة لكتاب العلم الواجب

أولًا: أسئلة الصح والخطأ

الرقم / السؤال/ الإجابة

1(ربُّ العالمين) أي: مربيهم ومالكهم ومدبر أمورهم. (/)

2المغضوب عليهم هم النصارى، والضالون هم اليهود. (×)

3النصارى عبدوا الله على جهل. (/)

4الله يُحب الحمد؛ ولهذا حمد نفسه، وأمر العباد بحمده. (/)

5يطلب المسلم الهداية إلى الصراط المستقيم في اليوم أكثر من سبع عشرة مرة. (/)

6من هدايات سورة الفاتحة: الترغيب في سلوك سبيل الغاوين. (×)

7لا يَعبُد المسلم ولا يستعين إلا بالله وحده.(/)

8لا يكون المدح إلا لمقتضٍ، وإلا فهو باطلٌ وزورٌ.(/)

9دلت سورة الضحى على مشروعية التذكير بالنعم لا بالنقم. (×)

10شكر النعم يكون بصرفها في مرضاة المنعم سبحانه. (/)

11(ما ودّعك) أي: ما تركك. (/)

12دلت سورة الضحى على مكانة ومقام النبي -صلى الله عليه وسلم- عند ربه.(/)

13(وزرك) هو ما حمله من عبء النبوة والرسالة.(/)

14بدأت سورة الشرح باستفهام غرضه الإنكار. (×)

15دلت سورة الشرح على أنّه لن يغلب عسرٌ يسرين. (/)

16امتنّ الله تعالى على نبيه في سورة الشرح بنعمتين فقط. (×)

17انشراح صدر المؤمن للدين، واتساعه لتحمل الأذى في سبيل الله، نعمةٌ عظيمةٌ.(/)

18أَقْسَمَ الله تعالى في سورة التين بأربعة أشياء.(/)

19جملة {لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم} جواب الشرط.(×)

20(أسفل سافلين) بمعنى: النار أو الهرم. (/)

21{فلهم أجرٌ غير ممنون} أي: غير وافٍ.(×)

22الأمر في قوله تعالى: {اقرأ باسم ربك} للنبي -صلى الله عليه وسلم-.(/)

23{سندعُ الزبانية} هم ملائكة الجنة.(×)

24من هدايات سورة العلق: مشروعية ابتداء قراءة القرآن باسم الله. (/)

25عند قوله تعالى: {وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ} يُشرع للقارئ أن يسجد سجود التلاوة. (/)

26من طبيعة الإنسان الطغيان إذا لم يهذب بالإيمان والتقوى. (/)

27افتتحت جميع سور القرآن بالبسملة إلا سورة الأنفال. (×)

28حُذفت الواو في قوله: {فليدعُ ناديه} لأنه فعل أمر، مجزوم بحذف حرف العلة.(/)

29في قوله: {اقرأ وربك الأكرم} بيان عِظَمِ عِلم الله، فلا أحد يعادله في العِلم.(×)

30الضمير في قوله: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} يعود على جبريل -عليه السلام-. (×)

31أول نزول القرآن على النبي -صلى الله عليه وسلم- كان في رمضان. (/)

32ليلة القدر أحرى ما تكون في العشر الأوائل من رمضان. (×)

33دلت سورة (القدْر) على إثبات القضاء والقدر.(/)

34(البينة) هي الحجة الواضحة وهي الرسول -عليه الصلاة والسلام-. (/)

35(حنفاء) أي: مائلون عن الحق إلى الباطل.(×)

36(البرية) هم جميع الخلائق. (/)

37أهل الكتاب كانوا منتظرين البعثة المحمدية، فلم جاءت كفروا جميعًا. (×)

38شر البرية هم (الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركون).(/)

39دين القيمة: هو ما قام على عبادة الله وحده، وإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة. (/)

40في قوله: {رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً} بيان فضل التلاوة والصحف.(/)

41{وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا} أي: كنوزها، وأمواتها. (/)

42يخرج الناس من قبورهم إلى المحشر (أشتاتًا) أي: متجمعين. (×)

43في قوله: {تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا} دليلٌ على تكلُّم الجمادات بقدرة الله تعالى. (/)

44يجد الإنسان ما عمله يوم القيامة، ولو كان مثقال ذرة. (/)

45{مثقال ذرة} المراد بالذرة عند المفسرين القدامى، هي: التي تتألف من بروتون ونيوترون والكترون.(×)

46{فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ} يؤكد معنى حديث: (اتقوا النار ولو بشق تمرة). (/)

47يأمر الله تعالى يوم القيامة الأرض أن تُخبر بما عُمل فيها من خير أو شر. (/)

48(الإنسان الكنود) هو المسلم الذي يعمل ويكد؛ لينفق على نفسه وعياله. (×)

49أَقْسَمَ الله تعالى في سورة العاديات بالرياح التي تسُوق المطر. (×)

50العاديات والموريات والمغيرات: أوصاف للخيل التي تغزو في سبيل الله. (/)

51ذَكَرَ الله تعالى في سورة العاديات وصفين مذمومين للإنسان.(/)

52معنى: {ضبحًا} غبارًا، ومعنى: {نقعًا} صوت أنفاس الخيل وقت العدو. (×)

53في قوله: {أَفَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ} تقرير لعقيدة البعث والجزاء.(/)

54القارعة هي القيامة، وقيل لها ذلك؛ لأنها تقرع القلوب بأهوالها. (/)

55من ثقُلت موازين أعماله الصالحة يوم القيامة، فأمه هاوية، وهي نار جهنم. (×)

56{وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ}؟ استفهام للتعظيم. (/)

57في سورة القارعة شبّه الله تعالى الناسَ يوم القيامة بالعهن، وهو الصوف المصبوغ.(×)

58ورد في سورة التكاثر الأمر بجمع الأموال، والتكاثر فيها. (×)

59كرّر الله تعالى لفظة (كلا) في سورة التكاثر للتحذير والتهديد.(/)

60{حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ} أي: زرتموها للاتعاظ والاعتبار. (×)

61يرى الكفار جهنم يوم القيامة عين اليقين، وهي المشاهدة. (/)

62في وقوله تعالى: {ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} إثبات السؤال يوم القيامة.(/)

63{وَالعَصْرِ} قسمٌ بالعصر، وهو الدهر، أو عصر النبوة. (/)

64{وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} الصبر هنا بمعنى: الصبر على المعاصي فقط.(×)

65من فضائل سورة العصر: اشتمالها على طريق النجاة في أربع آيات فقط.(×)

66المراد بالإنسان في قوله: {إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ} هو جنس الإنسان. (/)

67{هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ} الهمزة: هو الذي يعيب الناس، واللمزة: هو المغتاب لهم.(×)

68نار جهنم مُؤصدة على الكفار، أي: مُغلقة. (/)

69{الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ} أي: تغشى حرارتها العقول. (×)

70سُميت نار جهنم (حطمة) لأنها تحطم كل من يُلقى فيها. (/)

71(العصف المأكول) هو التبن الذي آكلته الدواب، فراثته أو داسته بأقدامها.(/)

72{مِنْ سِجِّيلٍ} أي: من نارٍ مشتعلة.(×)

73في سورة الفيل تسلية للنبي -صلى الله عليه وسلم- عما لاقاه من أذى قريش.(/)

74{وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ} أي: جماعات من الطير متفرقة متتابعة. (/)

75ذَكَرَ اللهُ تعالى في سورة قريش: قصة أصحاب الفيل. (×)

76الإطعام من الجوع، والأمن من الخوف: نعمتان ترجع إليهما جميع النعم. (/)

77حصل لقريش الأمن: بإهلاك أصحاب الفيل، والإطعام: برحلة الشتاء والصيف.(/)

78{يَدُعُّ الْيَتِيمَ} أي: لا يحُثُّ أحدًا على إطعامه. (×)

79أوصت سورة الماعون باليتيم، والمسكين، والمرأة.(×)

80في سورة الماعون التنديد والوعيد للذين يأكلون أموال اليتامى بغير حق.(/)

81{إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} أي: نهر في الجنة، أو الخير الكثير. (/)

82قوله تعالى: {فصل لربك} فيه فضل الإخلاص في الصدقة.(×)

83في سورة (الكافرون) تقرير وجوب المفاصلة بين المسلم والكافر. (/)

84في سورة (الكافرون) الإخبار: بأن الله عصم رسوله من قبول اقتراح المشركين الباطل. (/)

85الدين الباطل لا يُسمى دينًا، والدليل قوله تعالى: {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ}.(×)

86التكرار في سورة (الكافرون) جاء للتوكيد. (/)

87نَعَتْ سورةُ النصر إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- أجله. (/)

88يُشرع نعي الميت إلى أهله، ولو بإعلانٍ، وصوتٍ عالٍ.(×)

89(تبت) دعاء على الطاغية أبي جهل. (×)

90أبو لهب ابن عم النبي -عليه الصلاة والسلام-، ولم تغن عنه قرابته شيئًا عند الله.(×)

91المال والولد لا يغني عن الإنسان شيئًا إذا كان عمله سيئًا. (/)

92سورة الإخلاص أربع آيات، وتعدل ثلث القرآن.(/)

93سورة الإخلاص نفت عن الله تعالى الولد والشبه.(/)

94معنى اسم الله (الصمد) أي: المتفرد بالخلق، والإيجاد. (×)

95{النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ} هي النساء الساحرات اللاتي ينفثن في عقد الخيط. (/)

96الحسد هو الذي حمل ابن آدم على قتل أخيه، وحمل أخوة يوسف على الكيد له. (/)

97{غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ} أي: الليل إذا دخل ظلامه في كل شيء. (/)

98السحر كفر، وعقوبة الساحر: السجن. (×)

99دلت سورة (الفلق) على وجوب التعوذ بالله تعالى وحده من كل مخوف. (/)

100الغبطة هي: نوع من أنواع الحسد، المنهي عنه. (×)

101لفظ الاستعاذة هي: (أعوذُ بالله من الشيطان الرجيم). (/)

102(الجِنة) بكسر الجيم هم: الجن.(/)

103المعوذتان هما: سورة الفلق، والإخلاص.(×)

104الذين يسبون الصحابة إنما أرادوا القدح في النبي -صلى الله عليه وسلم-. (/)

105النية هي: العزم والإرادة على فعل الشيء، ومحلها القلب. (/)

106الهجرة هي: الانتقال من بلاد الإسلام إلى بلاد الكفر. (×)

107(إنما) أداة حصر، وهو: إثبات الحكم للمذكور، ونفيه عما عداه. (/)

108العبادات إذا فعلها المكلف بلا نية، فإنها تكون مقبولة.(×)

109قد تتحوّل العادة إلى عبادة بالنية.(/)

110أركان الإسلام الخمسة من فروض الأعيان التي لا تسقط عن أحد بإقامة البعض لها. (/)

111أول ركن من أركان الإسلام هو الصلاة. (×)

112صوم رمضان هو: الإمساك في نهاره عن جميع المفطرات، بنية. (/)

113لا يجوز إطلاق رمضان من غير لفظ (شهر).(×)

114حج البيت هو: قصد البيت الحرام لأداء النسك الذي هو من أركان الإسلام.(/)

115حديث: (من أحدث في أمرنا هذا) أصل في رد جميع البدع والمحدثات. (/)

116كل أمر ديني أو دنيوي ليس على وفق ما جاء به الرسول -صلى الله عليه وسلم- فهو مردود. (×)

117النهي يقتضي الفساد؛ لأن المنهيات كلها ليست من أمر الدين.(/)

118ليس كل العقود المنهي عنها باطلة.(×)

119حديث: (الحلال بيّن، والحرام بيّن) يُعدُّ أصلًا في الجرح والتعديل. (/)

120قوله: (ألا وإنّ في الجسد مضغة) يدل على أهمية المحافظة على القلب. (/)

121طِيب الكسْب لا أثر له في صلاح القلب وفساده. (×)

122من لم يتوق الشبهة في كسبه ومعاشه، فقد عرّض نفسه للطعن فيه. (/)

123حديث: (الحلال بيّن، والحرام بيّن) من رواية أبي هريرة -رضي الله عنه-. (×)

124العِرض: هو موضع المدح والذم في الإنسان.(/)

125(ألا) حرف استفتاح، يدل على تحقق ما قبله. (×)

126تكرر (ألا) يدل على عِظَم شأن مدخولها، وعِظَم موقعه. (/)

127المضغة: هي قطعة اللحم.(/)

128(صلحت) بفتح اللام وضمها، والضم أشهر. (×)

129(صلحت) قيّد بعضهم فتح اللام بالصلاح الذي صار سجية.(×)

130الشبُهات لها حكم شرعي، وإنْ خفي على كثير من الناس.(/)

131(كالراعي يرعى حول الحمى) فيه ضرب الأمثال للمعاني الشرعية لتقريب معناها. (/)

132النصيحة: تسمى دينًا وإسلامًا.(/)

133النصيحة (لأئمة المسلمين) يدخل فيهم الولاة، والعلماء. (/)

134النصيحة لأئمة العلم تكون بإعانتهم على ما حملوا القيام به، والجهاد معهم. (×)

135أعمال البر يفعلها البار والفاجر، وأما المعاصي فلا يتركها إلا صديق.(/)

136(كثرة مسائلهم واختلافهم) بجر (اختلافهم) لأنه أبلغ في ذم الاختلاف.(×)

137من حسن إسلام المرء أن يشتغل بما لا يعنيه في أمر دينه ودنياه.(×)

138(مِن) في قوله: (مِن حسن إسلام المرء) تبعيضية أو بيانية.(/)

139الاشتغال بما لا يعني: ضياع للوقت النفيس الذي لا يمكن أن يُعوّض.(/)

140المشتغل بما يعنيه لا يسلم من المخاصمات، وجميع الشرور.(×)

141ترك الفضول من مكملات الإسلام.(/)

142حديث: (لا يؤمن أحدكم، حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) متفق عليه.(/)

143كثيرٌ ما يأتي نفي الإيمان لانتفاء بعض واجباته، وإن بقي أصله.(/)

144أنس بن مالك -رضي الله عنه- هو خادم النبي، وكنيته أبو طلحة.(×)

145الخير: كلمة جامعة، تعم جميع الطاعات والمباحات الدينية والدنيوية.(/)

146حب المسلم لأخيه المسلم من أصل الإيمان.(×)

147(لا يُؤمن أحدكم) أي: لا يبلغ درجة الإيمان الكامل.(/)

148دم المسلمين لا يباح إلا بإحدى أربع خصال.(×)

149صحابي حديث: (لا يحل دم امرئ مسلم) هو ابن مسعود -رضي الله عنه-.(/)

150الثيب هو: من وطئ بنكاح صحيح.(/)

151من قَتَلَ عمدًا، فإنه يُقتل مطلقًا بلا شرط. (×)

152(لا يحل دم امرئ) المراد: النهي عن قتله، وإن لم يرق دمه.(/)

153يقتل المسلم بالكافر، والحر بالعبد.(×)

154من خصال الإيمان: حفظ اللسان، وإكرام الضيف، والجار.(/)

155(ليصمُت) بضم الميم، وفتحها، أي: يسكت.(×)

156(لا تغضب) وصية نبوية جامعة لخصال الخير.(/)

157التحرز من الغضب جماع الخير.(/)

158يجوز الذبح بالمدى الكالّة ونحوها.(×)

159الأمر بالإحسان، وهو في كل شيء بحسبه.(/)

160إحسان القتلة: يكون باختيار أسهل الطرق وأخفها وأبطئها زهوقًا.(×)

161(وليحد شفرته) الشفرة هي: آلة الذبح.(/)

162(فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة) فيه النهي عن التمثيل في القتلى.(/)

163(أبو ذر) -رضي الله عنه- اسمه: جنادة بن جندب.(×)

164(وأتبع السيئة الحسنة تمحها) أي: تمحو عقابها، وأثرها السيء على القلب.(/)

165الإتيان بالحسنة بعد السيئة تمحو السيئة، وهذا من فضل الله على عباده.(/)

166التقوى: أن يقوم العبد بحق الله، دون حقوق عباده.(×)

167حُسن الخُلق من خصال التقوى.(/)

168لا يجوز الإرداف على الدابة؛ ولو كان ذلك لا يشق عليها.(×)

169(رفعت الأقلام، وجفت الصحف) كناية عن تقدم كتابة المقادير كلها، والفراغ منها.(/)

170(احفظ الله يحفظك) يدل على أنّ الجزاء من جنس العمل.(/)

171صحابي الحديث: (إنّ مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى) هو ابن مسعود.(×)

172الكرم: هو خُلقٌ يبعث على فعل الجميل، وترك القبيح، ويمنع من التفريط في الحق. (×)

173الحياء خُلقٌ دعا إليه كل نبي، ولم ينسخ فيما نُسخ من شرائع الأنبياء.(/)

174الحياء الذي ينشأ منه: الإخلال بالحق ليس حياء شرعيًا، بل هو ضعف وخور.(/)

175كل أمر بان صوابه وفضله، واتفقت الشرائع والعقول على حسنه، فإنه يُنسخ.(×)

176الحياء هو الذي يكف الإنسان عن مواقعة السوء، فإن خلا منه ارتكب كل سيئة.(/)

177(كل سُلامى من الناس عليه صدقة) أي: صدقة بالمال.(×)

178(السلامى) تُضبط: بضم السين المهملة، وتخفيف اللام، مع المد.(×)

179يدخل في إماطة الأذى: توسيع الطرق التي تضيق على المارة.(/)

180ليس من إماطة الأذى: منع من يبيع ويشتري في وسط الطرق العامة.(×)

181تركيب عظام الآدمي وسلامتها من أعظم النعم التي تستوجب الشكر.(/)

182العبادة إذا وقعت في يوم لا يُغني ذلك عنها في يوم آخر.(/)

183تنحصر الصدقة في الإسلام ببذل المال فقط.(×)

184ضابط البر: هو ما اطمئنت إليه النفس والقلب. (/)

185ضابط الإثم: هو ما تردد في النفس والقلب، وكرهتَ أن يطلع عليه الناس.(/)

186قوله: (وكرهتَ أن يطلع عليه الناس) أي: كراهية دنيوية لا دينية.(×)

187إذا كان مع المفتي دليل شرعي فإنه لا يجب على المستفتي قبوله إذا لم ينشرح صدره.(×)

188الزهد في الدنيا: الاقتصار على قدر الضرورة منها.(/)

189من زهد في أيدي الناس أحبوه؛ لأنه لم ينازعهم فيما يحبونه من الدنيا.(/)

190لا يجوز للمسلم السعي إلى ما يكسب به محبة الناس، ولو كان مباحًا.(×)

191المنكر: ما قبّحه وأنكره الشرع فعلًا وقولًا.(/)

192أضعف درجات إنكار المنكر هي: الإنكار بالقلب، وهي واجبة في كل حال.(/)

193للآمر بالمعروف، والناهي عن المنكر: اقتحام الدُور، ولو بالظن.(×)

194يُزال المنكر على أية حال، ولو أدى إلى منكر أكبر منه.(×)

195يجوز للناهي عن المنكر اقتحام الدُور إذا أخبره ثقة أنّ رجلًا خلا برجل ليقتله.(/)

196قوله: (ولا يخذله) أي: لا يخبره بشيء خلاف الواقع.(×)

197(ولا يبع بعضكم على بعض) أي: بعد استقرار الثمن، أم قبل الرضا فليس بحرام.(/)

198النجش: هو الزيادة في ثمن السلعة ليوهم غيره بشرائها.(/)

199من حقّر مسلمًا فقد حقّر ما عظّمه الله تعالى. (/)

200(ولا تدابروا): أي: لا يعطي المسلم أخاه وجهه حين يلقاه، مقاطعةً له.(×)

201يعرف العبدُ ربَّه بآياته، ومخلوقاته. (/)

202الحكمة من خلْقِك: هي أن تأكل وتشرب وتتمتع في هذه الدنيا.(×)

203الدعاء عبادة لا تصرف إلا لله، والدليل حديث: (الدعاء هو العبادة).(/)

204دليل الدعاء قول تعالى: (وقال ربكم ادعوني استجب لكم).(/)

205يجوز الذبح للولي الصالح.(×)

206من دعا غير الله تعالى، فقد أشرك به شركًا أكبر.(/)

207الخوف عبادة لا تكون إلا لله، والدليل قوله تعالى: (فلا تخافوهم وخافونِ).(/)

208نبئ النبي -صلى الله عليه وسلم- بـ(المدثر)، وأرسل بـ(اقرأ). (×)

209اسم النبي -صلى الله عليه وسلم-: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم.(/)

210العرب من ذرية إسماعيل بن إبراهيم -عليه السلام-.(/)

211بُعث النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى العرب خاصة. (×)

212فَرَضَ الله تعالى على الثقلين (الإنس والجن) طاعة النبي -صلى الله عليه وسلم-.(/)

213معنى: (قم فأنذر) أي: أنذر عن الشرك، وأدعُ إلى التوحيد. (/)

214الطواغيت كثيرون، ورؤوسهم ستة.(×)

215من الطواغيت: من حكم بغير ما أنزل الله ناسيًا أو جاهلًا.(×)

216من الطواغيت: من ادّعى شيئًا من علم الغيب.(/)

217من أذكار الصباح والمساء: (سبحان الله وبحمده) مائة مرة.(/)

218عند دخول المسجد يقول المسلم: (اللهم أني أسألك من فضلك).(×)

219إذا دخل المسلم المسجد أو خرج منه شُرع له الصلاة على النبي -عليه الصلاة والسلام-.(/)

220يقول المسلم بعد الصلاة: سبحان، والحمد لله، ولا إله إلا الله، (ثلاثًا وثلاثين).(×)

221يقرأ المسلم المعوذتين والإخلاص مرة بعد كل صلاة، إلا بعد الصبح والمغرب فثلاث مرات.(/)

222(اللهم إني استخيرك بعلمك...) يسمى دعاء الحاجة.(×)

223لم يندم من استخار الله، وشاور المؤمنين، وتثبت في أمره. (/)

224من أذكار بعد الصلاة: قراءة آية الكرسي.(/)

225(رضيت بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد -صلى الله عليه وسلم- نبيًا) يقال في الصباح والمساء (ثلاثًا).(/)

226من أذكار الاستيقاظ من النوم: (باسمك اللهم أموتُ وأحيا). (×)

227كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يجمع كفيه ثم ينفث فيهما ويقرأ المعوذتين والإخلاص ويمسح جسده.(/)

228من رأى رؤيا مفزعة، فإنه لا يحدث بها أحدًا.(/)

229من نسي أن يسمي الله في أول طعامه وشرابه، فليقل: باسم الله في أوله وآخره.(/)

230يقول المسافر للمقيم: زودك الله التقوى، وغفر ذنبك، ويسر لك الخير حيثما كنت.(×)

231كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا سرّه أمرٌ، قال: (الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات). (/)

232كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا أتاه ما يكره، قال: (الحمد لله على كل حال).(/)

233إذا رأى المسلم في أخيه ما يعجبه، فليدع له بالبركة.(/)

234الإصابة بالعين من الأباطيل التي ليست صحيحة.(×)

235من خشي أن يصيب شيئًا بعينه، فليقل: الحمد لله.(×)

ثانيًا: أسئلة الاختيار من متعدد

الرقم / السؤال/ الإجابة

1الضالون هم: ت‌.  النصارى

أ‌.      اليهود.

ب‌.  المجوس.

ت‌.  النصارى.

ث‌.  الوثنيُّون.

2مَن فَسَدَ مِن عُلماء هذه الأمة، ففيه شبه مِن:ب. اليهود

أ‌.      النصارى.

ب‌.  اليهود.

ت‌.  المشركين.

ث‌.  المجوس.

3مَن فَسَدَ مِن عُبّاد هذه الأمة، ففيه شبه مِن: أ. النصارى.

أ‌.      النصارى.

ب‌.  المجوس.

ت‌.  المشركين.

ث‌.  اليهود.

4بدأتْ سورة الفاتحة بـ:ب. الحمد.

أ‌.      التسبيح.

ب‌.  الحمد.

ت‌.  النداء.

ث‌.  الدعاء.

5من آداب الدعاء أن يُقدم الداعي بين يدي دعائه:ث. جميع ما سبق

أ‌.      حمد الله.

ب‌.  الثناء على الله.

ت‌.  الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم-.

ث‌.  جميع ما سبق.

6جملة (ما ودّعك ربك) هي:ب. جملة القسم

أ‌.      جملة الشرط.

ب‌.  جملة القسم.

ت‌.  جملة الصلة.

ث‌.  ليس واحدًا مما سبق.

7الاستفهام في قوله: {ألم يجدك يتيمًا}:ب. للتقرير

أ‌.      للإنكار.

ب‌.  للتقرير.

ت‌.  للتعجب.

ث‌.  ليس واحدًا مما سبق.

8في قوله: {وأما بنعمة ربك فحدث} تقرير لمعنى الحديث:ت. (إنّ الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده)

أ‌.      (يا غلام، سم الله، وكل بيمنك).

ب‌.  «إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها)

ت‌.  (إنّ الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده).

ث‌.  ليس واحدًا مما سبق.

9بدأتْ سورة الضحى بـ:أ. القسم

أ‌.      القسم.

ب‌.  الدعاء.

ت‌.  التسبيح.

ث‌.  الثناء.

10{والليل إذا سجى} أي:ت. أشتد ظلامه

أ‌.      أقبل.

ب‌.  أدبر.

ت‌.  أشتد ظلامه.

ث‌.  ارتفع.

11(وما قلى) بمعنى:ب. أبغض

أ‌.      أحب.

ب‌.  أبغض.

ت‌.  ترك.

ث‌.  هجر.

12(عائلًا) بمعنى:ب. فقيرًا

أ‌.      أسيرًا.

ب‌.  فقيرًا.

ت‌.  يتيمًا.

ث‌.  ذا عيال.

13شَرَحَ اللهُ صدر نبيه بـ:ث. جميع ما سبق

أ‌.      الحكمة.

ب‌.  النبوة.

ت‌.  الوحي.

ث‌.  جميع ما سبق.

14حياة المسلم ليس فيها لهو وباطل وفراغ، دلّ على ذلك قوله:أ. فإذا فرغت فانصب

أ‌.      فإذا فرغت فانصب.

ب‌.  ألم نشرح لك صدرك.

ت‌.  إنّ مع العسر يسرًا.

ث‌.  ووضعنا عنك وزرًا.

15من النعم التي أنعم الله بها على نبيه المذكورة في سورة الشرح:ث. جميع ما سبق

أ‌.      شرح صدره.

ب‌.  رفع ذكره.

ت‌.  مغفرة ذنوبه.

ث‌.  جميع ما سبق.

16سورة (العلق) بدأتْ:ب. بفعل أمر

أ‌.      بفعل ماضٍ.

ب‌.  بفعل أمر.

ت‌.  بفعل مضارع.

ث‌.  ليس واحدًا مما سبق.

17(طور سنين) هو: ب. جبل

أ‌.      سور.

ب‌.  جبل.

ت‌.  بستان.

ث‌.  غار.

18البلد الأمين هو:ت. مكة المكرمة

أ‌.      المدينة النبوية.

ب‌.  بيت المقدس.

ت‌.  مكة المكرمة.

ث‌.  الطائف.

19الواو في قوله تعالى: {والتين} هي:ب. واو القسم

أ‌.      واو العطف.

ب‌.  واو القسم.

ت‌.  واو المعية.

ث‌.  ليس واحدًا مما سبق.

20الضمير في قوله تعالى: {رددناه} يعود على:ث. رقم (أ) ورقم (ب)

أ‌.      الكافر.

ب‌.  جنس الإنسان.

ت‌.  جبريل -عليه السلام-.

ث‌.  رقم (أ) ورقم (ب).

21(خُلق الإنسانُ من علق) العلق هو:ب. الدم الجامد الذي استحال إليه المني

أ‌.      الماء.

ب‌.  الدم الجامد الذي استحال إليه المني.

ت‌.  المني.

ث‌.  المضغة.

22(الناصية) هي:ث‌.   الجبهة

أ‌.      الذقن.

ب‌.  الرأس.

ت‌.  الأنف.

ث‌.  الجبهة.

23{فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ} نزلت في:ث. أبو جهل

أ‌.      فرعون.

ب‌.  قارون.

ت‌.  أبو لهب.

ث‌.  أبو جهل.

24في سورة (العلق) التنويه بفضل:ث. جميع ما سبق

أ‌.      العلم.

ب‌.  الكتابة.

ت‌.  القلم.

ث‌.  جميع ما سبق.

25العمل في ليلة القدر يعدل:ث. رقم (أ) ورقم (ب)

أ‌.      ألف شهر.

ب‌.  ثلاثٌ وثمانون سنة.

ت‌.  ثلاث آلاف شهر.

ث‌.  رقم (أ) ورقم (ب).

26{تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ} الروح هو:ت. جبريل

أ‌.      محمد -صلى الله عليه وسلم-.

ب‌.  الوحي.

ت‌.  جبريل.

ث‌.  القرآن.

27ليلة القدر ليلة شريفة، بسبب:ث. جميع ما سبق

أ‌.      نزول الملائكة فيها.

ب‌.  مضاعفة أجور الأعمال فيها.

ت‌.  نزول القرآن فيها.

ث‌.  جميع ما سبق.

28(خير البرية) هم:أ. الذين آمنوا وعملوا الصالحات

أ‌.      الذين آمنوا وعملوا الصالحات.

ب‌.  الأطفال.

ت‌.  النساء.

ث‌.  أهل مكة.

29في قوله: {لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ} بيان فضل:ت. الخشية

أ‌.      الصبر.

ب‌.  التوكل.

ت‌.  الخشية.

ث‌.  الصدق.

30معنى الكتب في قوله: {فيها كتبٌ قيمة}:ث. رقم (أ) ورقم (ب)

أ‌.      آيات مكتوبة.

ب‌.  أحكام مكتوبة.

ت‌.  كتب العلم.

ث‌.  رقم (أ) ورقم (ب).

31في قوله: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} بيان فضل:ب. الإخلاص

أ‌.      التوكل.

ب‌.  الإخلاص.

ت‌.  الصبر.

ث‌.  اليقين.

32في قوله: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ} بيان فضل:ث. رقم (أ) ورقم (ب)

أ‌.      الإيمان.

ب‌.  العمل الصالح.

ت‌.  البرية.

ث‌.  رقم (أ) ورقم (ب).

33{إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ} أي عند:ت. يوم القيامة في النفخة الأولى

أ‌.      نزول الأمطار.

ب‌.  الزلازل والفيضانات.

ت‌.  يوم القيامة في النفخة الأولى.

ث‌.  يوم القيامة في النفخة الثانية.

34(العاديات) هي:أ‌.      الخيل

أ‌.      الخيل.

ب‌.  الرياح.

ت‌.  الملائكة.

ث‌.  السحاب.

35{وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ} الخير هنا بمعنى:ب‌.  المال

أ‌.      العمل الصالح.

ب‌.  المال.

ت‌.  الخيل.

ث‌.  الأولاد.

36(الكنود) هو:ث. رقم (أ) ورقم (ب)

أ‌.      الكفور.

ب‌.  الذي يذكر المصيبة، وينسى النعم.

ت‌.  المؤمن.

ث‌.  رقم (أ) ورقم (ب).

37جملة: {إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ}:أ. جواب القسم

أ‌.      جواب القسم.

ب‌.  جواب الشرط.

ت‌.  جملة الصلة.

ث‌.  ليس واحدًا مما سبق.

38{وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ} أي: أنّ حب الإنسان للمال شديد، ومما يدل على ذلك:ث. جميع ما سبق

أ‌.      أنه مجدٌ في تحصيله.

ب‌.  متهالك عليه.

ت‌.  لا يتصدق منه إلا قليلًا.

ث‌.  جميع ما سبق.

39التكرار في قوله: {القارعة * ما القارعة* وما أدراك ما القارعة} يدل على:أ. التفخيم والتعظيم

أ‌.      التفخيم والتعظيم.

ب‌.  التقليل والتصغير.

ت‌.  التحقير.

ث‌.  ليس واحدًا مما سبق.

40تكون الجبال يوم القيامة كالعهن، وهو:ب. الصوف المصبوغ

أ‌.      البعوض الذي يتهافت في النار.

ب‌.  الصوف المصبوغ.

ت‌.  الرياح.

ث‌.  الرمل.

41من هدايات سورة (القارعة):ث. جميع ما سبق

أ‌.      تقرير عقيدة وزن الأعمال صالحها وفاسدها.

ب‌.  التحذير من أهوال يوم القيامة.

ت‌.  تقرير أنّ الناس يوم القيامة فريقان.

ث‌.  جميع ما سبق.

42{أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ} المراد التكاثر في:ث. جميع ما سبق

أ‌.      الأموال.

ب‌.  الأولاد.

ت‌.  الأثاث.

ث‌.  جميع ما سبق.

43اللام في قوله تعالى: {لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ} هي لام:ب. القسم

أ‌.      الجر.

ب‌.  القسم.

ت‌.  التعليل.

ث‌.  التوكيد.

44في قوله تعالى: {حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ} إثبات:ت‌.  عذاب القبر

أ‌.      الحوض.

ب‌.  الصراط.

ت‌.  عذاب القبر.

ث‌.  الجنة والنار.

45كرّر الله تعالى لفظة (كلا) في سورة التكاثر: أ. ثلاث مرات

أ‌.      ثلاث مرات.

ب‌.  مرتين.

ت‌.  أربع مرات

ث‌.  خمس مرات.

46الواو في قوله تعالى: {والعصرِ} هي واو:ب. القسم

أ‌.      العطف.

ب‌.  القسم.

ت‌.  المعية.

ث‌.  ليس واحدًا مما سبق.

47{إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ} المراد بالإنسان هنا:أ. جنس الإنسان

أ‌.      جنس الإنسان.

ب‌.  إنسان معين.

ت‌.  الكافر.

ث‌.  ليس واحدًا مما سبق.

48جملة: {إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ}:أ. جواب القسم

أ‌.      جواب القسم.

ب‌.  جواب الشرط.

ت‌.  جملة الصلة.

ث‌.  ليس واحدًا مما سبق.

49القائل: "لو ما أنزل الله على خلقه إلا سورة العصر لكفتهم" هو:ب. الإمام الشافعي

أ‌.      الإمام أحمد بن حنبل.

ب‌.  الإمام الشافعي.

ت‌.  الإمام مالك.

ث‌.  الإمام أبو حنيفة.

50في سورة العصر بيان وجوب:ب. التواصي بالحق والصبر بين المسلمين

أ‌.      الصلاة.

ب‌.  التواصي بالحق والصبر بين المسلمين.

ت‌.  الزكاة.

ث‌.  الحج.

51أكّد الله تعالى قوله: {إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ} بـ:ث. رقم (أ) ورقم (ب)

أ‌.      إنّ التوكيدية.

ب‌.  لام التوكيد.

ت‌.  التكرار.

ث‌.  رقم (أ) ورقم (ب).

52بدأتْ سورة الهمزة بـ:أ. التهديد والوعيد

أ‌.      التهديد والوعيد.

ب‌.  البشارة والنذارة.

ت‌.  القَسَم.

ث‌.  التسبيح.

53{وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ} (ويل) بمعنى:ث. جميع ما سبق

أ‌.      وادٍ في جهنم.

ب‌.  هلاك.

ت‌.  عذاب.

ث‌.  جميع ما سبق.

54في سورة الهمزة التحذير من:ت. الغيبة والنميمة

أ‌.      الكذب.

ب‌.  السرقة.

ت‌.  الغيبة والنميمة.

ث‌.  الغش.

55الاستفهام في قوله تعالى: {وَما أَدْراكَ مَا الْحُطَمَةُ}:ث. ليس واحدًا مما سبق

أ‌.      للتقليل.

ب‌.  للتحقير.

ت‌.  للتصغير.

ث‌.  ليس واحدًا مما سبق.

56(الحطمة) هي:أ. النار

أ‌.      النار.

ب‌.  القيامة.

ت‌.  الدنيا.

ث‌.  ليس واحدًا مما سبق.

57(أصحاب الفيل) هم:ب. أبرهة وجيشه

أ‌.      فرعون وقومه.

ب‌.  أبرهة وجيشه.

ت‌.  أبو جهل وقومه.

ث‌.  أهل مكة.

58{أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ} الكيد هو:ب. هدم الكعبة

أ‌.      قتل النبي -صلى الله عليه وسلم-.

ب‌.  هدم الكعبة.

ت‌.  قتل المسلمين.

ث‌.  ليس واحدًا مما سبق.

59من هدايات سورة الفيل:أ. بيان عظمة الله وقدرته وبطشه بأعدائه

أ‌.      بيان عظمة الله وقدرته وبطشه بأعدائه.

ب‌.  بيان رحلة الشتاء والصيف.

ت‌.  تقرير عذاب القبر.

ث‌.  ليس واحدًا مما سبق.

60جاءت سورة الفيل تذكيرًا وتخويفًا وترهيبًا:أ. لقريش

أ‌.      لقريش.

ب‌.  للمسلمين.

ت‌.  لليهود.

ث‌.  للنصارى.

61في سورة قريش بيّن الله فضله وإنعامه على قريش بـ:ث. رقم (أ) ورقم (ب)

أ‌.      إهلاك أصحاب الفيل.

ب‌.  رحلة الشتاء والصيف.

ت‌.  بوجود الكعبة.

ث‌.  رقم (أ) ورقم (ب).

62في سورة الماعون التنديد والوعيد للذين يتهاونون بعبادة:ب. الصلاة

أ‌.      الصوم.

ب‌.  الصلاة.

ت‌.  الحج.

ث‌.  ليس واحدًا ما سبق.

63{وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ} الماعون مثل:ث. جميع ما سبق

أ‌.      الفأس.

ب‌.  القدر.

ت‌.  الإبرة.

ث‌.  جميع ما سبق.

64{الْأَبْتَرُ} هو:ث. جميع ما سبق

أ‌.      المقطوع الأثر.

ب‌.  المقطوع الخير.

ت‌.  المقطوع الذرية.

ث‌.  . جميع ما سبق.

65من هدايات سورة الكوثر:ث. جميع ما سبق

أ‌.      مشروعية الدعاء على الظالم.

ب‌.  إثبات الكوثر وهو نهر في الجنة.

ت‌.  وجوب الإخلاص في العبادات ومنها الصلاة والنحر.

ث‌.  جميع ما سبق.

66بيّنت سورة (الكافرون) عصمة الله لرسوله من قبول اقتراح المشركين الباطل وهو:ب. أن يعبد ألهتم، ويعبدون ألهته

أ‌.      هدم الكعبة.

ب‌.  أن يعبد ألهتم، ويعبدون ألهته.

ت‌.  الخروج من مكة.

ث‌.  ليس واحدًا مما سبق.

67{إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} المراد بالفتح: فتح مكة، الذي كان في سنة:أ. الثامنة هجرية

أ‌.      الثامنة هجرية.

ب‌.  السابعة هجرية.

ت‌.  السادسة هجرية.

ث‌.  الخامسة هجرية.

68{فِي جِيدِهَا} أي: في:أ‌.      عنقها

أ‌.      عنقها.

ب‌.  رأسها.

ت‌.  جبينها.

ث‌.  ساعدها.

69دلت سورة (تبت) على:ث. جميع ما سبق

أ‌.      أنّ القرابة بلا إيمان لا تغني شيئًا.

ب‌.  حرمة أذية المؤمنين.

ت‌.  مشروعية الدعاء على الكافر.

ث‌.  جميع ما سبق.

70من هدايات سورة الإخلاص:ث. جميع ما سبق

أ‌.      بطلان نسبة الوالد إلى الله.

ب‌.  وجوب عبادة الله تعالى وحده.

ت‌.  إنّ الله تعالى هو الصمد الذي يُقصد في الحوائج كلها.

ث‌.  جميع ما سبق.

71(الفلق) هو:ب. الصبح

أ‌.      الليل.

ب‌.  الصبح.

ت‌.  الظهر.

ث‌.  العشي.

72دلت سورة (الفلق) على تحريم داء خطير، وهو:ب. الحسد

أ‌.      الغبطة.

ب‌.  الحسد.

ت‌.  الحب.

ث‌.  الكره.

73معنى (الخناس):ث. جميع ما سبق

أ‌.      المختفي.

ب‌.  المتواري.

ت‌.  المستتر.

ث‌.  جميع ما سبق.

74سورة (الناس) دلت على وجوب الاستعاذة من:أ. شر الموسوس من الجن والإنس

أ‌.      شر الموسوس من الجن والإنس.

ب‌.  شر الليل إذا وقب.

ت‌.  شر النساء الساحرات.

ث‌.  شر الحسد وأهله.

75{إِلهِ النَّاسِ} بمعنى: أ. معبودهم الحق

أ‌.      معبودهم الحق.

ب‌.  مربيهم ومدبر أحوالهم.

ت‌.  مالكهم ملكًا تامًا.

ث‌.  جميع ما سيق.

76"إذا رأيتَ رجلًا يذكر أحدًا من الصحابة بسوء فاتهمه على الإسلام" هو من قول:ب. الإمام أحمد بن حنبل

أ‌.      الإمام الشافعي.

ب‌.  الإمام أحمد بن حنبل.

ت‌.  الإمام البخاري.

ث‌.  الإمام مسلم.

77خير هذه الأمة هم:أ. الصحابة

أ‌.      الصحابة.

ب‌.  التابعون.

ت‌.  أهل المدينة النبوية.

ث‌.  أهل مكة.

78راوي حديث: (إنما الأعمال بالنيات) هو:ب. عمر بن الخطاب

أ‌.      عمرو بن العاص رضي الله عنه-..

ب‌.  عمر بن الخطاب رضي الله عنه-..

ت‌.  عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه-.

ث‌.  أبو هريرة -رضي الله عنه-.

79دل حديث: (إنما الأعمال بالنيات) على:ث. جميع ما سبق

أ‌.      فضل الإخلاص في الأعمال.

ب‌.  فضل الهجرة في سبيل الله.

ت‌.  أنَّ الأعمال لا ثواب عليها حتى تكون بنية.

ث‌.  جميع ما سبق.

80استحب العلماء افتتاح المصنفات بحديث:ب. إنما الأعمال بالنيات

أ‌.      بني الإسلام على خمس.

ب‌.  إنما الأعمال بالنيات.

ت‌.  الحلال بيّن والحرام بيّن.

ث‌.  ليس واحدًا مما سبق.

81(إنما الأعمال بالنيات) المراد بالأعمال هي:أ. الأعمال الشرعية المفتقرة إلى النية

أ‌.      الأعمال الشرعية المفتقرة إلى النية.

ب‌.  الأعمال الدنيوية.

ت‌.  الأعمال الشرعية غير المفتقرة إلى النية.

ث‌.  ليس واحدًا مما سبق.

82حديث: (بني الإسلام على خمس) يُبيِّن أركان:ب. الإسلام

أ‌.      الإيمان.

ب‌.  الإسلام.

ت‌.  الإحسان.

ث‌.  ليس واحدًا مما سبق.

83شهادة (أن لا إله إلا الله) تشمل:ث. جميع ما سبق

أ‌.      العلم بها.

ب‌.  الإقرار والاعتقاد بها.

ت‌.  التلفظ بها.

ث‌.  جميع ما سبق.

84ثاني أركان الإسلام هو:ب. الصلاة

أ‌.      الزكاة.

ب‌.  الصلاة.

ت‌.  الشهادتان.

ث‌.  الحج.

85حديث: (من أحدث في أمرنا هذا) رواه من الصحابة:ب. عائشة-رضي الله عنها-

أ‌.      عمر -رضي الله عنه-.

ب‌.  عائشة -رضي الله عنها-.

ت‌.  أبو هريرة -رضي الله عنه-.

ث‌.  عبد الله بن مسعود-رضي الله عنه-.

86الأمور المشتبهة بين الحل والحرمة:ب. يجب تركها

أ‌.      يجب فعلها.

ب‌.  يجب تركها.

ت‌.  يستحب فعلها.

ث‌.  يستحب تركها.

87الحلال هو: ث. جميع ما سبق

أ‌.      ما نصّ اللهُ ورسولُه على حلّه.

ب‌.  ما أجمع المسلمون على حله.

ت‌.  ما لم يُعلم فيه منعٌ.

ث‌.  جميع ما سبق.

88أمير البدن هو:ب. القلب

أ‌.      اللسان.

ب‌.  القلب.

ت‌.  العقل.

ث‌.  ليس واحدًا مما سبق.

89الحرام هو: ث. جميع ما سبق

أ‌.      ما نصّ اللهُ ورسولُه على تحريمه.

ب‌.  ما أجمع المسلمون على تحريمه.

ت‌.  ما جاء فيه حد أو تعزير أو وعيد.

ث‌.  جميع ما سبق.

90بين الحلال البيّن والحرام البيّن درجة هي:أ. الشبهات

أ‌.      الشبهات.

ب‌.  المكروهات.

ت‌.  المنهيات.

ث‌.  ليس واحدًا مما سبق.

91تصفية النفس من الغش للمنصوح له هي:ب. النصيحة

أ‌.      الغبطة.

ب‌.  النصيحة.

ت‌.  التعاون.

ث‌.  الحب.

92كنية تميم بن أوس الداري هي:ب. أبو رقية

أ‌.      أبو مريم.

ب‌.  أبو رقية.

ت‌.  أبو عبد الله.

ث‌.  أبو محمد.

93جعل النبي -صلى الله عليه وسلم- النصيحة واجبة لأصناف:ت. خمسة

أ‌.      أربعة.

ب‌.  ثلاثة.

ت‌.  خمسة.

ث‌.  ستة.

94النصيحة لكتاب الله تعني:ث. جميع ما سبق

أ‌.      الإيمان بأنه كلام الله.

ب‌.  تلاوته.

ت‌.  العمل به.

ث‌.  جميع ما سبق.

95النصيحة لرسول الله تعني:ث. جميع ما سبق

أ‌.      الإيمان بما جاء به.

ب‌.  الاقتداء به، والعمل بسنته.

ت‌.  توقيره ومحبته.

ث‌.  جميع ما سبق.

96حديث: (ما نهيتكم عنه فاجتنبوه...) يدل على:ب. أنّ النهي أشد من الأمر

أ‌.      أنّ الأمر أشد من النهي.

ب‌.  أنّ النهي أشد من الأمر.

ت‌.  أنهما متساويان.

ث‌.  جميع ما سبق.

97في قوله: (كثرة مسائلهم) فيه النهي عن السؤال إذا كان:أ. على وجه التعنت والتكلف

أ‌.      على وجه التعنت والتكلف.

ب‌.  على وجه التعلم.

ت‌.  على وجه الاستفادة.

ث‌.  على وجه التبليغ.

98مما أهلك الذين من قبلنا:ث. رقم (أ) ورقم (ب)

أ‌.      كثرة مسائلهم.

ب‌.  اختلافهم على الأنبياء.

ت‌.  كثرة الأكل والشرب.

ث‌.  رقم (أ) ورقم (ب).

99(من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه) حديث:ب. حسن

أ‌.      صحيح.

ب‌.  حسن.

ت‌.  ضعيف.

ث‌.  موضوع.

100(من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه) رواه:أ. أبو هريرة -رضي الله عنه-

أ‌.      أبو هريرة -رضي الله عنه-.

ب‌.  عائشة -رضي الله عنها-.

ت‌.  ابن مسعود-رضي الله عنه-.

ث‌.  علي -رضي الله عنه-.

101(من حسن الإسلام):ث. جميع ما سبق

أ‌.      ترك ما لا يعني.

ب‌.  الاشتغال بما يعني.

ت‌.  ترك الفضول كله.

ث‌.  جميع ما سبق.

102صحابي حديث: (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه) هو:ب. أنس بن مالك

أ‌.      أبو هريرة -رضي الله عنه-.

ب‌.  أنس بن مالك -رضي الله عنه-.

ت‌.  ابن عمر-رضي الله عنه-.

ث‌.  ابن مسعود-رضي الله عنه-.

103لا يحل دم المسلم إلا في خصال:أ. ثلاث

أ‌.      ثلاث.

ب‌.  أربع.

ت‌.  خمس.

ث‌.  ليس واحدًا مما سبق.

104حكم الثيب الزاني:ب. يرجم حتى يموت

أ‌.      يجلد مائة جلدة.

ب‌.  يرجم حتى يموت.

ت‌.  يسجن.

ث‌.  ليس واحدًا مما سبق.

105مَن قَتَلَ عمدًا، فإنه يُقتل بشرط:ث. رقم (أ) ورقم (ب)

أ‌.      المكافأة في الدين.

ب‌.  الحرية.

ت‌.  الذكورة.

ث‌.  رقم (أ) ورقم (ب).

106خصلة واحدة مما يلي يباح فيها دم المسلم:أ. الردة عن دين الإسلام

أ‌.      الردة عن دين الإسلام.

ب‌.  السرقة.

ت‌.  الكذب.

ث‌.  الغش.

107اللام في قوله: (فليقل خيرًا) هي:أ. لام الأمر

أ‌.      لام الأمر.

ب‌.  لام التعليل.

ت‌.  لام الجر.

ث‌.  لام التوكيد.

108(فليقل خيرًا أو ليصمت) تدل على وجوب حفظ:ب. اللسان

أ‌.      البصر.

ب‌.  اللسان.

ت‌.  السمع.

ث‌.  جميع ما سبق.

109قوله: (فليقل خيرًا) من الخير:ث. جميع ما سبق

أ‌.      الدعوة إلى الله.

ب‌.  الإصلاح بين الناس.

ت‌.  الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

ث‌.  جميع ما سبق.

110(فليكرم جاره) إكرامه يكون بـ:ث. جميع ما سبق

أ‌.      الإحسان إليه.

ب‌.  كف الأذى عنه.

ت‌.  تحمل ما يصدر منه.

ث‌.  جميع ما سبق.

111(فليكرم ضيفه) إكرامه يكون بـ:ث. رقم (أ) ورقم (ب)

أ‌.      إحضار المتيسر.

ب‌.  البشر في وجهه.

ت‌.  ترك الحديث معه.

ث‌.  رقم (أ) ورقم (ب).

112(لا تغضب) معناه:ث. رقم (أ) و(ب)

أ‌.      لا تتعرض لما يجلب الغضب.

ب‌.  لا تفعل ما يأمرك به الغضب.

ت‌.  لا تغضب مطلقًا.

ث‌.  رقم (أ) و(ب).

113قوله: (فردد مرارًا) أي:أ. كرر السائل سؤاله مرات

أ‌.      كرر السائل سؤاله مرات.

ب‌.  كرر النبي قوله: (لا تغصب).

ت‌.  كرر الراوي الحديث.

ث‌.  ليس واحدًا مما سبق.

114كون النبي لم يزد عن قوله: (لا تغضب) يدل على:أ. عظيم مفسدة الغضب، وما ينشأ منه

أ‌.      عظيم مفسدة الغضب، وما ينشأ منه.

ب‌.  أنه كان مشغولًا، فاختصر الجواب.

ت‌.  أن السائل لا يستوعب أكثر من هذا.

ث‌.  ليس واحدًا مما سبق.

115(لا) في قوله: (لا تغضب) هي:ب. لا الناهية

أ‌.      لا النافية.

ب‌.  لا الناهية.

ت‌.  لا الزائدة.

ث‌.  ليس واحدًا مما سبق.

116صحابي حديث: (إنّ الله كتب الإحسان على كل شيء) هو:أ. شداد بن أوس-رضي الله عنه-

أ‌.      شداد بن أوس-رضي الله عنه-.

ب‌.  أبي هريرة-رضي الله عنه-.

ت‌.  ابن عمر-رضي الله عنه-.

ث‌.  ابن مسعود -رضي الله عنه-.

117(كتب الإحسان) بمعنى:ب. أوجب

أ‌.      حرّم.

ب‌.  أوجب.

ت‌.  شرع.

ث‌.  كِرَهَ.

118(كتب الإحسان على كل شيء) على هنا بمعنى:ث. رقم (أ) ورقم (ب)

أ‌.      إلى.

ب‌.  في.

ت‌.  عن.

ث‌.  رقم (أ) ورقم (ب).

119إحسان الذبحة يكون بـ:ث. جميع ما سبق

أ‌.      إحداد آلة الذبح.

ب‌.  السرعة في الذبح.

ت‌.  قطع جميع الحلقوم والمريء.

ث‌.  جميع ما سبق.

120(فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة) فيه النهي عن:ث. جميع ما سبق

أ‌.      التمثيل في القتل.

ب‌.  جدع الأنوف.

ت‌.  قطع الآذان والأيدي والأرجل.

ث‌.  جميع ما سبق.

121حديث: (اتق الله حيثما كنتَ) هو حديث:ث. حسن

أ‌.      صحيح.

ب‌.  ضعيف.

ت‌.  موضوع.

ث‌.  حسن.

122جندب بن جنادة -رضي الله عنه- هو:أ. أبو ذر

أ‌.      أبو ذر.

ب‌.  أبو هريرة.

ت‌.  أبو الدرداء.

ث‌.  أبو موسى.

123(اتقِّ الله) بـ:ث. جميع ما سبق

أ‌.      امتثال أمره.

ب‌.  اجتناب نهيه.

ت‌.  الوقوف عند حده.

ث‌.  جميع ما سبق.

124(واتبع السيئة) السيئة هي:ث. رقم (أ) ورقم (ب)

أ‌.      ترك بعض الواجبات.

ب‌.  ارتكاب بعض المحظورات.

ت‌.  ترك المستحبات.

ث‌.  رقم (أ) ورقم (ب).

125وصية الله للأولين والآخرين هي:ب. تقوى الله

أ‌.      الإحسان إلى الخلق.

ب‌.  تقوى الله.

ت‌.  الرحمة بالفقراء.

ث‌.  ليس واحدًا مما سبق.

126(احفظ الله يحفظك) وصية نبوية لكل مسلم، ولكن خُوطب بها الصحابي:ب. ابن عباس

أ‌.      ابن عمر.

ب‌.  ابن عباس.

ت‌.  ابن مسعود.

ث‌.  ابن أبو ذر.

127(احفظ الله يحفظك) حفظ الله يكون بـ:ث. جميع ما سبق

أ‌.      حفظ أوامره.

ب‌.  اجتناب نواهيه.

ت‌.  ملازمة تقواه.

ث‌.  جميع ما سبق.

128الغلام هو: الصبي من حين يفطم إلى سن:ب. سبع سنوات

أ‌.      أربع سنين.

ب‌.  سبع سنوات.

ت‌.  ثلاث سنين.

ث‌.  خمس سنين.

129(إني أعلمك كلماتٍ) التنوين في (كلماتٍ) يفيد:أ. التعظيم

أ‌.      التعظيم.

ب‌.  التحقير.

ت‌.  التصغير.

ث‌.  ليس واحدًا مما سبق.

130إرداف النبي لابن عباس خلفه على الدابة يدل على:ث. جميع ما سبق

أ‌.      تواضع النبي -صلى الله عليه وسلم-.

ب‌.  جواز الإرداف على الدابة إن أطاقت.

ت‌.  حبه لابن عباس.

ث‌.  جميع ما سبق.

131في حديث: (يا غلام إني أعلمك كلماتٍ) علّم النبي -عليه السلام- ابن عباس:ث. رقم (أ) ورقم (ب)

أ‌.      أحكاماً شرعية.

ب‌.  أمور الإيمان والعقيدة.

ت‌.  التوكل والمراقبة.

ث‌.  رقم (أ) ورقم (ب).

132الأمر في قوله: (فاصنع ما شئت) يحتمل أنه لـ:ث. جميع ما سبق

أ‌.      الإباحة.

ب‌.  الخبر.

ت‌.  الوعيد.

ث‌.  جميع ما سبق.

133قوله: (من كلام النبوة الأولى) النبوة الأولى هي التي:ث. قبل نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم-

أ‌.      قبل موسى -عليه السلام-.

ب‌.  قبل عيسى-عليه السلام-.

ت‌.  قبل إبراهيم-عليه السلام-.

ث‌.  قبل نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم-.

134من فوائد حديث: (كل سلامى من الناس عليه صدقة):ث. جميع ما سبق

أ‌.      بيان فضل الإصلاح بين الناس.

ب‌.  بيان أن الصدقة لا تنحصر بالمال.

ت‌.  الترغيب في إماطة الأذى.

ث‌.  جميع ما سبق.

135من فوائد حديث: (كل سلامى من الناس عليه صدقة):ث. جميع ما سبق

أ‌.      بيان أنّ قليل الخير يحصل به كثير الأجر.

ب‌.  الحث على حضور الجماعات والمشي إليها.

ت‌.  المداومة على النوافل كل يوم.

ث‌.  جميع ما سبق.

136(السلامى) المفصل، وعدده في جسم الإنسان:أ. ثلاثمائة وستون

أ‌.      ثلاثمائة وستون.

ب‌.  ثلاثمائة وسبعون.

ت‌.  ثلاثمائة وثمانون.

ث‌.  ثلاثمائة وخمسون.

137(تعدل بين اثنين) أي:ث. جميع ما سبق

أ‌.      متحاكمَيْن.

ب‌.  متخاصمَيْن.

ت‌.  متهاجرَيْن.

ث‌.  جميع ما سبق.

138(وتميط الأذى) وهو كل ما يُؤذي المارة، ومنه:ث. رقم (أ) ورقم (ب)

أ‌.      القذر والنجس.

ب‌.  الحجر والشوك.

ت‌.  الزهور والورود.

ث‌.  رقم (أ) ورقم (ب).

139(جئتَ تسأل عن البر؟) المخاطَب هو:أ. وابصة بن معبد

أ‌.      وابصة بن معبد.

ب‌.  النواس بن سمعان.

ت‌.  أبو هريرة.

ث‌.  أبو الدرداء.

140قوله -صلى الله عليه وسلم-: (جئتَ تسأل عن البر؟) فيه:ب. معجزة

أ‌.      بشارة.

ب‌.  معجزة.

ت‌.  فراسة.

ث‌.  توقع.

141حُسن الخُلق هو:ث. جميع ما سبق

أ‌.      الإنصاف في المعاملة.

ب‌.  الرفق في المجادلة.

ت‌.  والعدل في الأحكام.

ث‌.  جميع ما سبق.

142(وكرهتَ أن يطلع عليه الناس) المراد بالناس:ث. رقم (ب) ورقم (ت)

أ‌.      السفلة منهم.

ب‌.  وُجُوهُهُم.

ت‌.  أماثلهم الذين يُستحى منهم.

ث‌.  رقم (ب) ورقم (ت).

143حديث: (ازهد في الدنيا يحبك الله) حديث:ب. حسن

أ‌.      صحيح.

ب‌.  حسن.

ت‌.  ضعيف.

ث‌.  موضوع.

144(أزهد فيما عند الناس) أي: من:ث. رقم (أ) ورقم (ب)

أ‌.      الدنيا.

ب‌.  الأموال.

ت‌.  العلم.

ث‌.  رقم (أ) ورقم (ب).

145يجب تغيير المنكر بـ:ث. جميع ما سبق

أ‌.      اليد.

ب‌.  اللسان.

ت‌.  القلب.

ث‌.  جميع ما سبق.

146صحابي حديث: (من رأى منكم منكرًا فليغيره) هو:ث. أبو سعيد الخدري

أ‌.      أبو هريرة.

ب‌.  أنس بن مالك.

ت‌.  ابن مسعود.

ث‌.  أبو سعيد الخدري.

147(هلك من لم يعرف بقلبه المعروف والمنكر) من قول:ت. ابن مسعود

أ‌.      أبو هريرة.

ب‌.  أنس بن مالك.

ت‌.  ابن مسعود.

ث‌.  ابن عمر.

148يجوز للمحتسب اقتحام الدُور في:أ. المنكَر الذي يفوت ولا يمكن تداركه

أ‌.      المنكَر الذي يفوت ولا يمكن تداركه.

ب‌.  المنكَر المظنون.

ت‌.  كل منكَر.

ث‌.  جميع ما سبق.

149عند إنكار المنكر لا بد من مراعاة:ث. جميع ما سبق

أ‌.      ألا يزال المنكر بأنكر منه.

ب‌.  أن يلحقه ضرر لا يتحمله.

ت‌.  أن يكون الفعل أو القول مما أنكره الشرع.

ث‌.  جميع ما سبق.

150مما يصير المسلمون به إخوانًا:ث. جميع ما سبق

أ‌.      عيادة المريض.

ب‌.  إجابة الدعوة.

ت‌.  إلقاء السلام.

ث‌.  جميع ما سبق.

151(لا يكذبه) أي:ب. لا يأمره بأمر بخلاف الواقع

أ‌.      لا يترك نصرته المشروعة.

ب‌.  لا يأمره بأمر بخلاف الواقع.

ت‌.  لا يستصغر شأنه.

ث‌.  لا يدخل عليه ضررًا في دينه ودنياه.

152(لا يكذبه) تُضبط:ث. رقم (أ) ورقم (ب)

أ‌.      بفتح ياء المضارعة، وتخفيف الذال المكسورة.

ب‌.  ضم أوله، وإسكان ثانيه.

ت‌.  بضم أوله، وتشديد الذال.

ث‌.  رقم (أ) ورقم (ب).

153عمدة التقوى:ت. ما في القلب من عظمة الله وخشيته ومراقبته

أ‌.      الأعمال الظاهرة.

ب‌.  الأشكال الظاهرة.

ت‌.  ما في القلب من عظمة الله وخشيته ومراقبته.

ث‌.  الملابس الظاهرة.

154النهي عن الأهواء المضلة لأنها توجب:أ. التباغض

أ‌.      التباغض.

ب‌.  التحابب.

ت‌.  الألفة.

ث‌.  المودة.

155يُسأل العبد في قبره عن:ث. جميع ما سبق

أ‌.      ربه.

ب‌.  دينه.

ت‌.  نبيه.

ث‌.  جميع ما سبق.

156يقول المؤمن عندما يرى مقعده من الجنة:أ. ربِّ عجل قيام الساعة

أ‌.      ربِّ عجل قيام الساعة.

ب‌.  ربِّ لا تقم الساعة.

ت‌.  ربِّ لا تعجل قيام الساعة.

ث‌.  ليس واحدًا مما سبق.

157معنى: (لا إله إلا الله) أي:ت. لا معبود بحق إلا الله

أ‌.      لا معبود إلا الله.

ب‌.  لا موجود إلا الله.

ت‌.  لا معبود بحق إلا الله.

ث‌.  لا رب إلا الله.

158تعريف العبادة هي:ت. اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة

أ‌.      أداء الواجبات كالصلاة والصيام.

ب‌.  ترك المنهيات كالزنا والخمر.

ت‌.  اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة.

ث‌.  أداء النوافل كنوافل الصوم والصدقة.

159من أنواع العبادة القلبية التي أمر الله بها:أ. الرجاء

أ‌.      الرجاء.

ب‌.  الصلاة.

ت‌.  الزكاة.

ث‌.  الحج.

160قوله تعالى: (وعلى الله فتوكلوا) تدل على عبادة:ت. التوكل

أ‌.      الخشية.

ب‌.  الرغبة.

ت‌.  التوكل.

ث‌.  الإنابة.

161قوله تعالى: (فلا تخشوهم وأخشوني) تدل على عبادة:ث. الخشية

أ‌.      الرغبة.

ب‌.  التوكل.

ت‌.  الإنابة.

ث‌.  الخشية.

162قوله تعالى: (وأنيبوا إلى ربكم) تدل على عبادة:ت. الإنابة

أ‌.      الرغبة.

ب‌.  التوكل.

ت‌.  الإنابة.

ث‌.  الخشية.

163قوله تعالى: (إذ تستغيثون ربكم) تدل على عبادة:ت. الاستغاثة

أ‌.      الاستعاذة.

ب‌.  الاستعانة.

ت‌.  الاستغاثة.

ث‌.  الإنابة.

164قوله تعالى: (يوفون بالنذر) تدل على عبادة:ب. النذر

أ‌.      الذبح.

ب‌.  النذر.

ت‌.  الوفاء.

ث‌.  الإنابة.

165مراتب دين الإسلام عددها:أ. ثلاث

أ‌.      ثلاث.

ب‌.  أربعة.

ت‌.  خمس.

ث‌.  ست.

166معنى الإسلام:ث. جميع ما سبق

أ‌.      الاستسلام لله بالتوحيد.

ب‌.  الانقياد له بالطاعة.

ت‌.  البراءة من الشرك وأهله.

ث‌.  جميع ما سبق.

167معنى شهادة (أنّ محمدًا رسول الله):ث. جميع ما سبق

أ‌.      طاعته فيما أمر، وتصديقه فيما أخبر.

ب‌.  اجتناب ما نهى عنه وزجر.

ت‌.  ألا يُعبد الله إلا بما شرع.

ث‌.  جميع ما سبق.

168عدد أركان (الإيمان):أ. ستة

أ‌.      ستة.

ب‌.  أربعة.

ت‌.  خمسة.

ث‌.  ثلاثة.

169عدد أركان (الإحسان):أ. ركن واحد

أ‌.      ركن واحد.

ب‌.  ركنان.

ت‌.  ثلاثة.

ث‌.  أربعة.

170مات النبي -صلى الله عليه وسلم- وعمره:ب. ثلاث وستون سنة

أ‌.      اثنان وستون سنة.

ب‌.  ثلاث وستون سنة.

ت‌.  أربع وستون سنة.

ث‌.  خمس ستون سنة.

171توفي النبي -صلى الله عليه وسلم- في:ب. المدينة النبوية

أ‌.      مكة.

ب‌.  المدينة النبوية.

ت‌.  الطائف.

ث‌.  تبوك.

172عُمْر النبي -صلى الله عليه وسلم- قبل النبوة:أ. أربعون سنة

أ‌.      أربعون سنة.

ب‌.  ثلاثون سنة.

ت‌.  خمسون سنة.

ث‌.  عشرون سنة.

173عُمْر النبي -صلى الله عليه وسلم- بعد النبوة:ب. ثلاث وعشرون سنة

أ‌.      أربع وعشرون سنة.

ب‌.  ثلاث وعشرون سنة.

ت‌.  خمس وعشرون.

ث‌.  ست وعشرون.

174صلى النبي -صلى الله عليه وسلم- في مكة:ث. ثلاث سنين

أ‌.      أريع سنين.

ب‌.  خمس سنين.

ت‌.  ست سنين.

ث‌.  ثلاث سنين.

175لبث النبي -صلى الله عليه وسلم- في مكة:ث. ثلاث عشرة سنة

أ‌.      عشر سنين.

ب‌.  عشرون سنة.

ت‌.  ثلاثون سنة.

ث‌.  ثلاثَ عشرة سنة.

176معنى (الطاغوت) كل ما تجاوز به العبد حده من:ث. جميع ما سبق

أ‌.      معبود.

ب‌.  متبوع.

ت‌.  مطاع.

ث‌.  جميع ما سبق.

177الطواغيت كثير، ومنهم:ث. جميع ما سبق

أ‌.      إبليس.

ب‌.  من عُبد وهو راضٍ.

ت‌.  من دعا الناس إلى عبادة نفسه.

ث‌.  جميع ما سبق.

178(غفرانك) من أدعية:ب. الخروج من الحمام

أ‌.      دخول الحمام.

ب‌.  الخروج من الحمام.

ت‌.  الاستيقاظ من النوم.

ث‌.  الفراغ من الوضوء.

179مما يُقال عند دخول المسجد:ت. اللهم افتح لي أبواب رحمتك

أ‌.      اللهم إني أسألك من فضلك.

ب‌.  باسم الله ولجنا.

ت‌.  اللهم افتح لي أبواب رحمتك.

ث‌.  ليس واحدًا مما سبق.

180(الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور) من أدعية:أ. الاستيقاظ من النوم

أ‌.      الاستيقاظ من النوم.

ب‌.  دخول الحمام.

ت‌.  الخروج من الحمام.

ث‌.  الفراغ من الوضوء.

181(اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين) من أدعية:ث. الفراغ من الوضوء

أ‌.      الاستيقاظ من النوم.

ب‌.  دخول الحمام.

ت‌.  الخروج من الحمام.

ث‌.  الفراغ من الوضوء.

182(باسم الله ولجنا، وباسم الله خرجنا، وعلى الله ربنا توكلنا) من أدعية:ب. الدخول إلى المنزل

أ‌.      الاستيقاظ من النوم.

ب‌.  الدخول إلى المنزل.

ت‌.  الخروج من الحمام.

ث‌.  الخروج من المنزل.

183يُشرع للمسلم بعد إجابته للمؤذن أن:ت. يصلي على النبي -صلى الله عليه وسلم-

أ‌.      يترحم على موتى المسلمين.

ب‌.  يمسح على عينيه.

ت‌.  يصلي على النبي -صلى الله عليه وسلم-.

ث‌.  ليس واحدًا مما سبق.

184مما يُقال بعد السلام من الصلاة:أ. استغفر الله ثلاثًا

أ‌.      استغفر الله ثلاثًا.

ب‌.  غفرانك.

ت‌.  (اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين).

ث‌.  (الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور).

185من رأى رؤيا أو حلم فإنه:ث. جميع ما سبق

أ‌.      ينفث عن يساره ثلاثًا.

ب‌.  يستعيذ بالله من الشيطان ومن شر ما رأى.

ت‌.  يتحول عن جنبه الذي كان عليه.

ث‌.  جميع ما سبق.

186(حسبنا الله ونعم الوكيل) من أدعية:ب. الخوف من سلطان ظالم

أ‌.      الهم والكرب.

ب‌.  الخوف من سلطان ظالم.

ت‌.  قضاء الدين.

ث‌.  ليس واحدًا مما سبق.

187(اللهم اكفنيهم بما شئتَ) من أدعية:ث. من خاف قومًا

أ‌.      الهم والكرب.

ب‌.  الخوف من سلطان ظالم.

ت‌.  قضاء الدين.

ث‌.  من خاف قومًا.

188(لا بأس طهور إن شاء الله) من أدعية:ث. ما يقال للمريض عند عيادته

أ‌.      الهم والكرب.

ب‌.  الخوف من سلطان ظالم.

ت‌.  قضاء الدين.

ث‌.  يقال للمريض عند عيادته.

189(أسأل الله العظيم، رب العرش العظيم، أن يشفيك) يقال للمريض:أ. سبع مرات

أ‌.      سبع مرات.

ب‌.  خمس مرات.

ت‌.  ست مرات.

ث‌.  ثلاث مرات.

190(أعظم الله أجرك، وأحسن عزاءك، وغفر لميتك) من أدعية:ب‌.  التعزية.

أ‌.      من استُصعب عليه أمرٌ.

ب‌.  التعزية.

ت‌.  المصيبة.

ث‌.  يقال للمريض عند عيادته.

191(ذهب الظمأ، وابتلت العروق، وثبت الأجر إن شاء الله) من أدعية:أ. إفطار الصائم

أ‌.      إفطار الصائم.

ب‌.  التعزية.

ت‌.  المصيبة.

ث‌.  يقال للمريض عند عيادته.

192(باسم الله) من أدعية:أ. البدء في الأكل والشرب

أ‌.      البدء في الأكل والشرب.

ب‌.  التعزية.

ت‌.  المصيبة.

ث‌.  الخروج من الحمام.

193(اللهم بارك لهم فيما رزقتهم، واغفر لهم وارحمهم) من أدعية:ث. الضيف لصاحب الطعام

أ‌.      البدء في الأكل والشرب.

ب‌.  من أفطر عند قوم.

ت‌.  الفراغ من الطعام.

ث‌.  الضيف لصاحب الطعام.

194(أفطر عندكم الصائمون، وأكل طعامكم الأبرار، وصلت عليكم الملائكة) من أدعية:ب. من أفطر عند قوم

أ‌.      البدء في الأكل والشرب.

ب‌.  من أفطر عند قوم.

ت‌.  الفراغ من الطعام.

ث‌.  الضيف لصاحب الطعام.

195إذا عطس المسلم فليقل:ب. الحمد لله

أ‌.      يرحمك الله.

ب‌.  الحمد لله.

ت‌.  يهديكم الله ويصلح بالكم.

ث‌.  ليس واحدًا مما سبق.

196(بارك الله لك، وبارك عليك، وجمع بينكما في خير) دعاء يقال:أ. للمتزوج

أ‌.      للمتزوج.

ب‌.  للصائم.

ت‌.  للآكل.

ث‌.  لمن رُزق مولودًا.

197(أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) من أدعية:ث. الغضب

أ‌.      الهم والقلق.

ب‌.  الكرب.

ت‌.  الفراغ من الطعام.

ث‌.  الغضب.

198(الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به، وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلًا) يقوله:ت. من رأى مبتلى

أ‌.      من تزوج.

ب‌.  من أفطر عند قوم.

ت‌.  من رأى مبتلى.

ث‌.  من رُزق مولودًا.

199(الحمد لله الذي سخر لنا هذا، وما كنا له مقرنين) من أدعية:ث. الركوب

أ‌.      السفر.

ب‌.  الفطر.

ت‌.  الرجوع من السفر.

ث‌.  الركوب.

200(آيبون، تائبون، عابدون، لربنا حامدون) من أدعية:ب. الرجوع من السفر

أ‌.      الغضب.

ب‌.  الرجوع من السفر.

ت‌.  من رأى مبتلى.

ث‌.  الركوب.

201(استودعك الله الذي لا تضيع ودائعه) يقوله:أ. المسافر للمقيم

أ‌.      المسافر للمقيم.

ب‌.  المستقبل للمسافر.

ت‌.  المقيم للمسافر.

ث‌.  الراكب للماشي.

202(استودع الله دينك وأمانتك، وخواتم عملك) يقوله:ت. المقيم للمسافر

أ‌.      المسافر للمقيم.

ب‌.  المستقبل للمسافر.

ت‌.  المقيم للمسافر.

ث‌.  الراكب للماشي.