ما لا يسع أطفال المسلمين جهله

ما لا يسع أطفال المسلمين جهله

مَا لَا يَسَعُ أَطْفَالَ المُسْلِمِينَ جَهْلُهُ

اللغة: العربية
إعداد: اللَّجْنَةُ الْعِلْمِيَّةُ بِجَمْعِيَّةِ خِدْمَةِ الْمُحْتَوَى الْإِسْلَامِيِّ بِاللُّغَاتِ
الإصدار: 5.0
ترجمات 0
المرفقات 7
PDF
Audio
Video
+3

مَا لَا يَسَعُ أَطْفَالَ المُسْلِمِينَ جَهْلُهُ

اللَّجْنَةُ الْعِلْمِيَّةُ بِجَمْعِيَّةِ خِدْمَةِ الْمُحْتَوَى الْإِسْلَامِيِّ بِاللُّغَاتِ

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة

بِسْمِ اللهِ، وَالحَمْدُ للهِ؛ وَبَعْدُ:

فهذه مسائل فيما لا يسع أطفال المسلمين جهله من دين الله تبارك وتعالى، وعلى الآباء تلقينها للصبيان منذ الصغر، وهو منهج يسير سهل متكامل في العقيدة، والفقه، والسيرة، والآداب، والتفسير، والحديث، والأخلاق، والأذكار، يصلح للصبيان ولكافة الأعمار وحديثي الإسلام، ويعطى في البيوت والمحاضن ومعاهد التدريس، وللحفظ، والشرح، وقد رتبتها على حسب الفنون، وجعلتها على طريقة السؤال والجواب؛ لأن ذلك أشحذ للذهن، وأرسخ للحفظ، ويختار المربي منها ما يناسب سنهم.

والله أسأل أن ينفع بها ويتقبلها.

وأصل هذا:

- قوله تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَأَهۡلِيكُمۡ نَارٗا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُ عَلَيۡهَا مَلَٰٓئِكَةٌ غِلَاظٞ شِدَادٞ لَّا يَعۡصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمۡ وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ 6﴾ [التحريم: 6].

- وحديث عبد الله بن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قال: كنت خلف النبي ﷺ يومًا، فقال: «يَا غُلَامُ، إِنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ: احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ، إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، وَاعْلَمْ: أَنَّ الأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ، وَإِنِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ، رُفِعَتِ الأَقْلَامُ وَجَفَّتِ الصُّحُفُ»[1]. [1] رواه الترمذي، برقم (2516)، وأحمد، برقم (2669).

أهمية تعليم الصغار:

يجب على الإنسان أن يُعلِّم الصبي ما يحتاجه في دينه، حتى يصير إنسانًا كاملًا على فطرة الإسلام، وموحِّدًا على طريقة الإيمان.

- يقول الإمام ابن أبي زيد القيرواني رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: "وَقَدْ جَاءَ أَنْ يُؤْمَرُوا بِالصَّلَاةِ لِسَبْعِ سِنِينَ، وَيُضْرَبُوا عَلَيْهَا لِعَشْرٍ، وَيُفَرَّقَ بَيْنَهُمْ فِي المَضَاجِعِ، فَكَذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ يُعَلَّمُوا مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَى العِبَادِ مِنْ قَوْلٍ وَعَمَلٍ قَبْلَ بُلُوغِهِمْ؛ لِيَأْتِيَ عَلَيْهِمُ البُلُوغُ وَقَدْ تَمَكَّنَ ذَلِكَ مِنْ قُلُوبِهِمْ، وَسَكَنَتْ إِلَيْهِ أَنْفُسُهُمْ، وَأَنِسَتْ بِمَا يَعْمَلُونَ بِهِ مِنْ ذَلِكَ جَوَارِحُهُمْ"[2]. [2] مقدمة ابن أبي زيد القيرواني (ص: ٥).

قسم العقيدة

علم العقيدة:

العقيدة الإسلامية: هي الإيمان الجازم بربوبية الله تعالى وألوهيته وأسمائه وصفاته، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره، وسائر ما ثبت من أمور الغيب، وأصول الدين، وما أجمع عليه السلف الصالح في هذا الباب، وغير ذلك من المسائل.

س1: من ربك؟

ج: ربي الله الذي رباني وربى جميع العالمين بنعمته، وهو معبودي ليس لي معبود سواه، وهو الخالق، المالك، الرازق، المُدَبِّر لجميع ما في الكون.

والدليل: قوله تَعَالَى: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ 2﴾ [الفاتحة: 2].

س2: ما دينك؟

ج: ديني الإسلام، وهو: الاستسلام لله بالتوحيد، والانقياد له بالطاعة، والبراءة من الشرك وأهله.

قال تَعَالَى: ﴿إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلۡإِسۡلَٰمُۗ...﴾ [آل عمران: 19].

س3: من نبيك؟

ج: محمد ﷺ.

قال تَعَالَى: ﴿مُّحَمَّدٞ رَّسُولُ ٱللَّهِۚ...﴾ [الفتح: 29].

س4: اذكر كلمة التوحيد، وما معناها؟

ج: كلمة التوحيد "لا إله إلا الله" ومعناها: لا معبود حقٌّ إلَّا الله.

- قال تَعَالَى: ﴿فَٱعۡلَمۡ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ...﴾ [محمد: 19].

- وقال سبحانه: ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ هُوَ ٱلۡبَٰطِلُ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡكَبِيرُ 62﴾ [الحج: 62].

س5: أين الله عَزَّ وَجَلَّ؟

ج: الله في السماء فوق العرش، فوق جميع المخلوقات، قال تَعَالَى: ﴿ٱلرَّحۡمَٰنُ عَلَى ٱلۡعَرۡشِ ٱسۡتَوَىٰ 5﴾ [طه: 5].

وقال تعالى: ﴿وَهُوَ ٱلۡقَاهِرُ فَوۡقَ عِبَادِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡخَبِيرُ 18﴾ [الأنعام: 18].

س6: ما معنى شهادة أنَّ محمدًا رسول الله؟

ج: معناها: أن الله أرسله للعالمين بشيرًا ونذيرًا.

• ويجب:

1. طاعته فيما أمر.

2. تصديقه فيما أخبر.

3. عدم معصيته.

4. لا يعبد الله إلا بما شرع، وهو الاقتداء بالسُّنَّة وترك البدعة.

قال تَعَالَى: ﴿مَّن يُطِعِ ٱلرَّسُولَ فَقَدۡ أَطَاعَ ٱللَّهَۖ...﴾ [النساء: 80].

وقال سُبْحَانَهُ: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلۡهَوَىٰٓ 3 إِنۡ هُوَ إِلَّا وَحۡيٞ يُوحَىٰ 4﴾ [النجم: 3-4].

وقال جَلَّ وَعَلَا: ﴿لَّقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِي رَسُولِ ٱللَّهِ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ لِّمَن كَانَ يَرۡجُواْ ٱللَّهَ وَٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرٗا 21﴾ [الأحزاب: 21].

س7: لماذا خلقنا الله تَعَالَى؟

ج: خلقنا لعبادته وحده لا شريك له، ولم يخلقنا عبثًا أو للهو واللعب، أو يتركنا سدًى وهملًا.

قال تَعَالَى: ﴿وَمَا خَلَقۡتُ ٱلۡجِنَّ وَٱلۡإِنسَ إِلَّا لِيَعۡبُدُونِ 56﴾ [الذاريات: 56].

س8: ما هي العبادة؟

ج: هي اسمٌ جامعٌ لكلِّ ما يحبُّه الله ويرضاه من الأقوال والأعمالِ الباطنةِ والظاهرةِ.

- الظاهرة: مثل ذكر الله باللسان من التسبيح والتحميد والتكبير، والصلاة والحج.

- الباطنة: مثل التوكل والخوف والرجاء.

س9: ما أعظم واجب علينا؟

ج: أعظم واجب علينا: توحيد الله تَعَالَى.

قال تعالى: ﴿‌وَمَآ أُمِرُوٓاْ إِلَّا لِيَعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ...﴾ [البينة: 5]

س10: ما أنواع التوحيد؟

ج: 1. توحيد الربوبية: وهو الإيمان بأن الله هو الخالق الرازق المالك المدبر، وحده لا شريك له.

2. توحيد الألوهية: وهو إفراد الله بالعبادة، فلا يعبد أحد إلا الله تَعَالَى.

3. توحيد الأسماء والصفات: وهو الإيمان بالأسماء والصفات لله تَعَالَى الواردة في الكتاب والسنة، من دون تمثيل، ولا تشبيه، ولا تعطيل، ولا تكييف.

ودليل أنواع التوحيد الثلاثة: قوله تَعَالَى: ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا فَٱعۡبُدۡهُ وَٱصۡطَبِرۡ لِعِبَٰدَتِهِۦۚ هَلۡ تَعۡلَمُ لَهُۥ سَمِيّٗا 65﴾ [مريم: 65].

س11: ما أعظم ذنب؟

ج: الشرك بالله تَعَالَى.

قال تَعَالَى: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغۡفِرُ أَن يُشۡرَكَ بِهِۦ وَيَغۡفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُۚ وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱفۡتَرَىٰٓ إِثۡمًا عَظِيمًا 48﴾ [النساء: 48]

س12: ما الشرك وأنواعه؟

ج: الشرك: هو أن يجعل الإنسان لله نِدًّا؛ في عبادته أو ربوبيته أو أسمائه وصفاته.

ومن الشرك صرف أي نوع من أنواع العبادة لغير الله تَعَالَى.

أنواعه:

- شرك أكبر؛ مثل: دعاء غير الله تَعَالَى، أو السجود لغيره سُبْحَانَهُ، أو الذبح لغير الله عَزَّ وَجَلَّ.

- شرك أصغر؛ وهو الذي لا يخرج من الملة مثل: الحلف بغير الله تَعَالَى، أو التمائم، وهو ما يُعلق من الأشياء لجلب نفعٍ أو دفع ضرٍّ، ويسير الرياء، كأن يحسِّن صلاته لما يرى من نظر الناس إليه.

س13: هل يعلم الغيب أحد سوى الله تَعَالَى؟

ج: لا يعلم الغيب إلا الله وحده.

قال تَعَالَى: ﴿قُل لَّا يَعۡلَمُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ ٱلۡغَيۡبَ إِلَّا ٱللَّهُۚ وَمَا يَشۡعُرُونَ أَيَّانَ يُبۡعَثُونَ 65﴾ [النمل: 65].

س14: ما أركان الإيمان؟

ج: أركان الإيمان ستة:

1. الإيمان بالله تَعَالَى.

2. وملائكته.

3. وكتبه.

4. ورسله.

5. واليوم الآخر.

6. والقدر خيره وشره.

والدليل: حديث جبريل المشهور عند مسلم، قَالَ جبريل للنبي ﷺ: «فَأَخْبِرْنِي عَنِ الإِيمَانِ، قَالَ: أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَاليَوْمِ الآخِرِ، وَتُؤْمِنَ بِالقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ»[3]. [3] رواه مسلم، برقم (8).

س15: ما معنى أركان الإيمان؟

ج: الإيمان بالله تَعَالَى: أن تؤمن بأن الله هو الذي خلقك ورزقك، وهو المالك والمُدَبِّر وحده للمخلوقات، وهو المعبود، لا معبود بحقٍّ سواه، الذي له الخلق والأمر، والحكم والتشريع وحده لا شريك له.

وأنه العظيم الكبير الكامل الذي له الحمد كله، وله الأسماء الحسنى والصفات العُلى، ليس له ند، ولا يشبهه شيء سُبْحَانَهُ.

الإيمان بالملائكة: وهي مخلوقات خلقها الله من نور، لعبادته وللانقياد التام لأمره.

- قال تعالى: ﴿...بَلۡ عِبَادٞ مُّكۡرَمُونَ 26 لَا يَسۡبِقُونَهُۥ بِٱلۡقَوۡلِ وَهُم بِأَمۡرِهِۦ يَعۡمَلُونَ 27﴾ [الأنبياء: 26-27].

- وقال عليه الصلاة والسلام: «خُلِقَتِ المَلَائِكَةُ مِنْ نُورٍ»[4]. [4] رواه مسلم، برقم (2996).

- ومنهم جبريل عَلَيْهِ السَّلَامُ الذي ينزل بالوحي على الأنبياء، قال تعالى: ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ 192 نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلۡأَمِينُ 193 عَلَىٰ قَلۡبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُنذِرِينَ 194 بِلِسَانٍ عَرَبِيّٖ مُّبِينٖ 195﴾ [الشعراء: 192-195].

الإيمان بالكتب: وهي الكتب التي أنزلها الله على رسله.

- كالقرآن: على محمد ﷺ.

- الإنجيل: على عيسى عَلَيْهِ السَّلَامُ.

- التوراة: على موسى عَلَيْهِ السَّلَامُ.

- الزبور: على داود عَلَيْهِ السَّلَامُ.

- صحف إبراهيم وموسى: على إبراهيم وموسى عليهما السلام.

الإيمان بالرسل: وهم من أرسلهم الله إلى عباده ليعلموهم، ويبشروهم بالخير والجنة، وينذروهم عن الشر والنار.

وأفضلهم: أولو العزم، وهم:

- نوح عَلَيْهِ السَّلَامُ.

- إبراهيم عَلَيْهِ السَّلَامُ.

- موسى عَلَيْهِ السَّلَامُ.

- عيسى عَلَيْهِ السَّلَامُ.

- محمد ﷺ.

الإيمان باليوم الآخر: وهو ما بعد الموت في القبر، ويوم القيامة، ويوم البعث والحساب، حيث يستقر أهل الجنة في منازلهم وأهل النار في منازلهم.

قال تعالى: ﴿كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوۡنَ أُجُورَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ فَمَن زُحۡزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدۡخِلَ ٱلۡجَنَّةَ فَقَدۡ فَازَۗ وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلۡغُرُورِ 185﴾ [آل عمران: 185].

الإيمان بالقدر خيره وشره:

- القدر: هو الاعتقاد بأن الله يعلم كل شيء يقع في الكون، وأنه كتب ذلك في اللوح المحفوظ، وشاء وجوده وخلقه.

قال تَعَالَى: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيۡءٍ خَلَقۡنَٰهُ بِقَدَرٖ 49﴾ [القمر: 49].

- وهو على أربع مراتب:

الأولى: علم الله تَعَالَى، ومن ذلك علمه المسبق لكل شيء، قبل وقوع الأشياء وبعد وقوعها.

دليلها: قوله تَعَالَى: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلسَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ ٱلۡغَيۡثَ وَيَعۡلَمُ مَا فِي ٱلۡأَرۡحَامِۖ وَمَا تَدۡرِي نَفۡسٞ مَّاذَا تَكۡسِبُ غَدٗاۖ وَمَا تَدۡرِي نَفۡسُۢ بِأَيِّ أَرۡضٖ تَمُوتُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرُۢ 34﴾ [لقمان: 34].

الثانية: أن الله كتب ذلك في اللوح المحفوظ، فكل شيء وقع وسيقع فهو مكتوب عنده في كتاب.

دليلها: قوله تَعَالَى: ﴿وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ ٱلۡغَيۡبِ لَا يَعۡلَمُهَآ إِلَّا هُوَۚ وَيَعۡلَمُ مَا فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۚ وَمَا تَسۡقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعۡلَمُهَا وَلَا حَبَّةٖ فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡأَرۡضِ وَلَا رَطۡبٖ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٖ 59﴾ [الأنعام: 59].

الثالثة: وهو أن كل شيء يقع بمشيئة الله ولا يقع شيء منه أو من خلقه إلا بمشيئته تَعَالَى، والعبد له اختيار وله إرادة وله مشيئة، لكن هذه الإرادة وهذه المشيئة لا تقع إلا بعد مشيئة الله سبحانه وتعالى.

دليلها: قوله تَعَالَى: ﴿لِمَن شَآءَ مِنكُمۡ أَن يَسۡتَقِيمَ 28 وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ 29﴾ [التكوير: 28-29].

الرابعة: الإيمان أن جميع الكائنات مخلوقة خلقها الله، وخلق ذواتها وصفاتها وحركاتها، وكل شيء فيها.

دليلها: قوله تَعَالَى: ﴿وَٱللَّهُ خَلَقَكُمۡ وَمَا تَعۡمَلُونَ 96﴾ [الصافات: 96].

س16: ما هو تعريف القرآن؟

ج: هو كلام الله تَعَالَى، ليس بمخلوق.

قال تَعَالَى: ﴿وَإِنۡ أَحَدٞ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٱسۡتَجَارَكَ فَأَجِرۡهُ حَتَّىٰ يَسۡمَعَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ...﴾ [التوبة: 6].

وروي في الحديث: «وَفَضْلُ كَلَامِ اللَّهِ عَلَى سَائِرِ الكَلَامِ كَفَضْلِ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ»[5]. [5] رواه الترمذي، برقم (2926).

س17: ما هي السُّنَّة؟

ج: هي كل قول أو فعل أو تقرير أو صفة خَلقية، أو خُلقية للنبي ﷺ.

س18: ما هي البدعة؟ وهل نقبلها؟

ج: كل ما أحدثه الناس في الدين، ولم يكن على عهد النبي ﷺ وأصحابه.

- لا نقبلها، ويجب أن نردها.

لقول النبي عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ»[6]. [6] رواه أبو داود، برقم (4607).

- وقوله عليه الصلاة والسلام: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ»[7]. [7] رواه مسلم، برقم (1718).

مثالها: الزيادة في العبادة، كالزيادة على الوضوء غسلة رابعة، وكالاحتفال بالمولد النبوي، فلم يرد عن النبي ﷺ وأصحابه.

س19: ما هي عقيدة الولاء والبراء؟

ج: الولاء: هو محبة المؤمنين ونصرتهم.

قال تَعَالَى: ﴿وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ...﴾ [التوبة: 71].

البراء: هو بغض الكافرين ومعاداتهم.

قال تَعَالَى: ﴿قَدۡ كَانَتۡ لَكُمۡ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ فِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ إِذۡ قَالُواْ لِقَوۡمِهِمۡ إِنَّا بُرَءَٰٓؤُاْ مِنكُمۡ وَمِمَّا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ كَفَرۡنَا بِكُمۡ وَبَدَا بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمُ ٱلۡعَدَٰوَةُ وَٱلۡبَغۡضَآءُ أَبَدًا حَتَّىٰ تُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ وَحۡدَهُ...﴾ [الممتحنة: 4].

س20: هل يقبل الله غير الإسلام دينًا؟

ج: لا يقبل الله دينًا غير الإسلام.

قال تَعَالَى: ﴿وَمَن يَبۡتَغِ غَيۡرَ ٱلۡإِسۡلَٰمِ دِينٗا فَلَن يُقۡبَلَ مِنۡهُ وَهُوَ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ 85﴾ [آل عمران: 85].

س21: الكفر يكون بالقول والعمل والاعتقاد، مَثِّل لذلك.

ج: مثال القول: سب الله سُبْحَانَهُ أو رسوله ﷺ.

مثال العمل: إهانة المصحف أو السجود لغير الله تَعَالَى.

مثال الاعتقاد: الاعتقاد أن هناك من يستحق العبادة غير الله تَعَالَى، أو أن هناك خالقًا مع الله تَعَالَى.

س22: ما هو النفاق وأنواعه؟

ج: 1. النفاق الأكبر: وهو إبطان الكفر وإظهار الإيمان.

ويُخرِجُ من الإسلام وهو من الكفر الأكبر.

قال تَعَالَى: ﴿إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ فِي ٱلدَّرۡكِ ٱلۡأَسۡفَلِ مِنَ ٱلنَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمۡ نَصِيرًا 145﴾ [النساء: 145].

٢. النفاق الأصغر: مثل: الكذب، وإخلاف الوعد، وخيانة الأمانة.

ولا يُخرج من الإسلام، وهو من الذنوب، وصاحبه معرَّض للعذاب.

قال رسول الله ﷺ: «آيَةُ المُنَافِقِ ثَلَاثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ»[8]. [8] رواه البخاري، برقم (33)، ومسلم، برقم (59).

س23: من هو خاتم الأنبياء والمرسلين؟

ج: هو محمد ﷺ.

قال تَعَالَى: ﴿مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَآ أَحَدٖ مِّن رِّجَالِكُمۡ وَلَٰكِن رَّسُولَ ٱللَّهِ وَخَاتَمَ ٱلنَّبِيِّـۧنَۗ...﴾ [الأحزاب: 40].

وقال رسول الله ﷺ: «وَأَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ لَا نَبِيَّ بَعْدِي»[9]. [9] رواه أبو داود، برقم (4252)، والترمذي، برقم (2219).

س24: ما هي المُعجِزَة؟

ج: المعجزة: هي كل ما أعطاه الله لأنبيائه من خوارق العادات؛ للدلالة على صدقهم، مثل:

- شق القمر للنبي ﷺ، قال تعالى: ﴿ٱقۡتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلۡقَمَرُ 1 وَإِن يَرَوۡاْ ءَايَةٗ يُعۡرِضُواْ وَيَقُولُواْ سِحۡرٞ مُّسۡتَمِرّٞ 2 وَكَذَّبُواْ وَٱتَّبَعُوٓاْ أَهۡوَآءَهُمۡۚ وَكُلُّ أَمۡرٖ مُّسۡتَقِرّٞ 3﴾ [القمر: 1-3]

- وشق البحر لموسى عَلَيْهِ السَّلَامُ، وإغراق فرعون وجنوده، قال تعالى: ﴿وَإِذۡ فَرَقۡنَا بِكُمُ ٱلۡبَحۡرَ فَأَنجَيۡنَٰكُمۡ وَأَغۡرَقۡنَآ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ 50﴾ [البَقَرَةِ: 50].

س25: من هم الصحابة؟ وهل يجب علينا حبُّهم؟

ج: الصحابي: هو من لقي النبي ﷺ مؤمنًا به ومات على الإسلام.

يجب أن نحبهم ونقتديَ بهم، وهم خير الناس وأفضلهم بعد الأنبياء.

وأفضلهم: الخلفاء الأربعة:

أبو بكر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

عثمان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

قال تعالى عن الصحابة رضي الله عنهم أجمعين: ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلۡأَوَّلُونَ مِنَ ٱلۡمُهَٰجِرِينَ وَٱلۡأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحۡسَٰنٖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُ وَأَعَدَّ لَهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي تَحۡتَهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ 100﴾ [التوبة: 100].

س26: من هُنَّ أمهات المؤمنين؟

ج: هُنَّ زوجات النبي ﷺ.

- قال تَعَالَى: ﴿ٱلنَّبِيُّ أَوۡلَىٰ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ مِنۡ أَنفُسِهِمۡۖ وَأَزۡوَٰجُهُۥٓ أُمَّهَٰتُهُمۡۗ...﴾ [الأحزاب: 6].

س27: ما هو حق آل بيت النبي ﷺ علينا؟

ج: نحبهم ونتولاهم ونبغض من يبغضهم ولا نغلو فيهم، وهم أزواجه، وذريته، وبنو هاشم، وبنو المطلب من المؤمنين.

قال تعالى: ﴿...إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُذۡهِبَ عَنكُمُ ٱلرِّجۡسَ أَهۡلَ ٱلۡبَيۡتِ وَيُطَهِّرَكُمۡ تَطۡهِيرٗا﴾ [الأحزاب: 33].

وفي الحديث عن النبي ﷺ قال: «أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي، أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي، أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي»[10]. [10] رواه مسلم، برقم (2408).

س28: ما واجبنا تجاه ولاة أمر المسلمين؟

ج: واجبنا: احترامهم والسمع والطاعة لهم في غير معصية، والدعاء والنصح لهم سرًّا، وعدم الخروج عليهم، إلا أن نرى كفرًا بواحًا.

قال تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَأُوْلِي ٱلۡأَمۡرِ مِنكُمۡۖ فَإِن تَنَٰزَعۡتُمۡ فِي شَيۡءٖ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ إِن كُنتُمۡ تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ وَأَحۡسَنُ تَأۡوِيلًا 59﴾ [النساء: 59].

س29: ما هي دار المؤمنين؟

ج: الجنة، قال تَعَالَى: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُدۡخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ...﴾ [محمد: 12].

س30: ما هي دار الكافرين؟

ج: النار، قال تَعَالَى: ﴿...فَٱتَّقُواْ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُۖ أُعِدَّتۡ لِلۡكَٰفِرِينَ﴾ [البقرة: 24].

س31: ما هو الخوف؟ وما هو الرجاء؟ وما الدليل؟

ج: الخوف: هو الخشية من الله ومن عقابه.

الرجاء: هو الطمع في ثواب الله ومغفرته ورحمته.

الدليل: قوله تَعَالَى: ﴿أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ يَبۡتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ ٱلۡوَسِيلَةَ أَيُّهُمۡ أَقۡرَبُ وَيَرۡجُونَ رَحۡمَتَهُۥ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُۥٓۚ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحۡذُورٗا 57﴾ [الإسراء: 57].

وقال تَعَالَى: ﴿نَبِّئۡ عِبَادِيٓ أَنِّيٓ أَنَا ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ 49 وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ ٱلۡعَذَابُ ٱلۡأَلِيمُ 50﴾ [الحجر: 49-50]

س32: اذكر بعض أسماء الله تَعَالَى وصفاته.

ج: الله، والرب، والرحمن، والسميع، والبصير، والعليم، والرزاق، والحي، والعظيم، والحكيم .... إلى غير ذلك من الأسماء الحسنى والصفات العُلى.

س33: اشرح هذه الأسماء.

ج: الله: ومعناه الإله المعبود بحق، وحده لا شريك له.

- الرب: أي الخالق والمالك الرازق والمدبر وحده سُبْحَانَهُ.

- السميع: الذي وسع سمعه كل شيء، ويسمع كل الأصوات على اختلافها وتنوعها.

- البصير: الذي يرى كل شيء، ويبصر كل شيء صغر أو كبر.

- العليم: فهو الذي أحاط علمه بكل شيء بالماضي والحاضر والمستقبل.

- الرحمن: الذي وسعت رحمته كل مخلوق وحي، فكل العباد والمخلوقات تحت رحمته.

- الرزاق: الذي عليه رزق جميع المخلوقات من الإنس والجن وجميع الدواب.

- الحي: الحي الذي لا يموت، وكل الخلق يموتون.

- العظيم: الذي له الكمال كله والعظمة كلها في أسمائه وصفاته وأفعاله.

- الحكيم: الذي أحكم خلقه، وأتقنه، وأحسنه، وله الحكمة في خلقه وأمره.

- والحكمة: وضع الأشياء مواضعها، وتنزيلها منازلها.

س34: ما واجبنا تجاه علماء المسلمين؟

ج: نحبهم، ونرجع إليهم في المسائل والنوازل الشرعية، ولا نذكرهم إلا بالجميل، ومن ذكرهم بغير ذلك من السوء؛ فهو على غير السبيل.

- قال تَعَالَى: ﴿...يَرۡفَعِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ وَٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ دَرَجَٰتٖۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ﴾ [المجادلة: 11].

س35: من هم أولياء الله تَعَالَى؟

ج: هم المؤمنون المتقون المتبعون لسنة النبي ﷺ، قال تَعَالَى: ﴿أَلَآ إِنَّ أَوۡلِيَآءَ ٱللَّهِ لَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ 62 ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ 63﴾ [يونس: 62-63].

س36: هل الإيمان قول وعمل؟

ج: الإيمان قول وعملٌ واعتقاد.

- فهو قولٌ باللسان، واعتقادٌ وعمل بالجَنان -أي: القلب- وعملٌ بالجوارح والأركان.

- في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي ﷺ قال: «الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ -أَوْ: بِضْعٌ وَسِتُّونَ- شُعْبَةً، فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَالحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ»[11]. [11] رواه مسلم، برقم (35).

س37: هل الإيمان يزيد وينقص؟

ج: الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية.

- قال تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتۡ قُلُوبُهُمۡ وَإِذَا تُلِيَتۡ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتۡهُمۡ إِيمَٰنٗا وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ 2﴾ [الأنفال: 2].

س38: ما الإحسان؟

ج: أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه؛ فإنه يراك.

س39: متى تكون الأعمال مقبولة عند الله سُبْحَانَهُ؟

ج: الأعمال تكون مقبولة بشرطين:

1. إذا كانت خالصة لوجه الله تَعَالَى.

2. وإذا كانت على سنة النبي ﷺ.

س40: ما هو التوكل على الله تَعَالَى؟

ج: هو الاعتماد على الله تَعَالَى في جلب المنافع ودفع المضار، مع الأخذ بالأسباب.

قال تَعَالَى: ﴿...وَمَن يَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِ فَهُوَ حَسۡبُهُ...﴾ [الطلاق: 3].

﴿حَسْبُهُ﴾ أي: كافيه.

س41: ما هو واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟

ج: المعروف: هو الأمر بكل طاعة لله عَزَّ وَجَلَّ، والمنكر: هو النهي عن كل معصية لله عَزَّ وَجَلَّ.

- قال تَعَالَى: ﴿كُنتُمۡ خَيۡرَ أُمَّةٍ أُخۡرِجَتۡ لِلنَّاسِ تَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَتَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَتُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِۗ...﴾ [آل عمران: 110].

س42: من هم أهل السنة والجماعة؟

ج: هم من كان على مثل ما كان عليه النبي ﷺ وأصحابه في القول والعمل والاعتقاد.

- وسموا أهل السنة: لاتباعهم سنة النبي ﷺ، وترك الابتداع.

- والجماعة: لأنهم اجتمعوا على الحق ولم يتفرقوا فيه.

- قال عليه الصلاة والسلام: «إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ تَفَرَّقَتْ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً، وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً، كُلُّهُمْ فِي النَّارِ، إِلَّا مِلَّةً وَاحِدَةً». قَالُوا: وَمَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي»[12]. [12] رواه الترمذي، برقم (2641).

قسم الفقه

علم الفقه:

الفقه: هو العلم بالأحكام الشرعية العملية، كالطهارة والصلاة والزكاة والصيام والحج والجهاد وغيرها من الشرائع العملية.

س1: عرف الطهارة.

ج: الطهارة: هي رفع الحدث، وزوال الخبث. أي: رفع ما يمنع من الصلاة.

قال النبي ﷺ: «مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ»[13]. [13] رواه أبو داود، برقم (61).

طهارة من الخبث: وهي أن يزيل المسلم ما وقع من النجاسة على بدنه، أو على ثوبه، أو على البقعة والمكان الذي يصلي فيه.

طهارة من الحدث: وهي التي تكون بالوضوء أو الغسل، بالماء الطهور، أو التيمم لمن فقد الماء، أو تعذر عليه استعماله.

س2: كيف تطهر ما أصابته النجاسة؟

ج: بغسله بالماء حتى يطهر، وأما ما ولغ فيه الكلب؛ فيغسل سبع مرات الأولى بالتراب.

فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «طُهُورُ إِنَاءِ أَحَدِكُمْ إِذَا وَلَغَ فِيهِ الكَلْبُ أَنْ يَغْسِلَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ، أُولَاهُنَّ بِالتُّرَابِ»[14]. [14] رواه مسلم، برقم (279).

س3: ما هو فضل الوضوء؟

ج: قال النبي عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «إِذَا تَوَضَّأَ العَبْدُ المُسْلِمُ -أَوِ المُؤْمِنُ- فَغَسَلَ وَجْهَهُ؛ خَرَجَ مِنْ وَجْهِهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ نَظَرَ إِلَيْهَا بِعَيْنَيْهِ مَعَ المَاءِ -أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ المَاءِ-، فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ؛ خَرَجَ مِنْ يَدَيْهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ كَانَ بَطَشَتْهَا يَدَاهُ مَعَ المَاءِ -أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ المَاءِ-، فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ؛ خَرَجَتْ كُلُّ خَطِيئَةٍ مَشَتْهَا رِجْلَاهُ مَعَ المَاءِ -أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ المَاءِ- حَتَّى يَخْرُجَ نَقِيًّا مِنَ الذُّنُوبِ»[15]. [15] رواه مسلم، برقم (244).

س4: كيف تتوضأ؟

ج: بغسل الكفين ثلاثًا، والمضمضة والاستنشاق والاستنثار ثلاثًا.

- والمضمضة: جعل الماء في الفم ومجه وطرحه.

- والاستنشاق: جذب الماء بالهواء إلى داخل الأنف بيمينه.

- والاستنثار: وهو إخراج الماء من الأنف بعد الاستنشاق بيساره.

- ثم غسل الوجه ثلاثًا.

- ثم غسل اليدين إلى المرفقين ثلاثًا.

- ثم مسح الرأس تقبل بيديك وتدبر، وتمسح الأذنين.

- ثم غسل الرجلين إلى الكعبين ثلاثًا.

هذا هو الأكمل، وقد ثبت ذلك عن النبي ﷺ في أحاديث في البخاري ومسلم، رواها عنه عثمان وعبد الله بن زيد وغيرهما، وقد ثبت أيضًا عنه في البخاري وغيره: «أَنَّهُ تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً، وَأَنَّهُ تَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ»[16] بِمَعْنَى: أَنَّهُ يَغْسِلُ كُلَّ عُضْوٍ مِنْ أَعْضَاءِ الوُضُوءِ مَرَّةً، أَوْ مَرَّتَيْنِ. [16] رواه البخاري، برقم (158)، ومسلم، برقم (235).

س5: ما هي فرائض الوضوء، وعددها؟

ج: هي التي لا يصح وضوء المسلم إذا ترك واحدة منها.

1. غسل الوجه، ومنه المضمضة والاستنشاق.

2. غسل اليدين إلى المرفقين.

3. مسح الرأس ومنه الأذنين.

4. غسل الرجلين إلى الكعبين.

5. الترتيب بين الأعضاء، بأن يغسل الوجه، ثم اليدين، ثم مسح الرأس، ثم غسل الرجلين.

قال تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا قُمۡتُمۡ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ فَٱغۡسِلُواْ وُجُوهَكُمۡ وَأَيۡدِيَكُمۡ إِلَى ٱلۡمَرَافِقِ وَٱمۡسَحُواْ بِرُءُوسِكُمۡ وَأَرۡجُلَكُمۡ إِلَى ٱلۡكَعۡبَيۡنِۚ...﴾ [المائدة: 6].

6- الموالاة: وهي الوضوء في وقت متواصل، دون فاصل من الوقت حتى تجف الأعضاء من الماء؛ كأن يتوضأ نصف وضوء، ويكمل في وقت آخر، فلا يصح وضُوؤُه.

لحديث: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى رَجُلًا يُصَلِّي وَفِي ظَهْرِ قَدَمِهِ لُمْعَةٌ قَدْرَ الدِّرْهَمِ، لَمْ يُصِبْهَا المَاءُ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُعِيدَ الوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ»[17]. [17] رواه أبو داود، برقم (175).

س6: ما هي سنن الوضوء، وعددها؟

ج: سنن الوضوء: وهي التي لو فعلها المتوضئ؛ له مزيد من الأجر والثواب، ولو تركها؛ فلا إثم عليه، ووضوؤه صحيح.

1. التسمية: بسم الله؛ لحديث: «لَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ»[18]. [18] رواه أبو داود، برقم (102).

2. السواك؛ لحديث: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ وُضُوءٍ»[19]. [19] رواه أحمد، برقم (9928).

3. غسل الكفين.

4. تخليل الأصابع؛ لحديث: «أَسْبِغِ الوُضُوءَ، وَخَلِّلْ بَيْنَ الأَصَابِعِ، وَبَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا»[20]. [20] رواه أبو داود، برقم (142)، والترمذي، برقم (788).

5. الغسلة الثانية والثالثة للأعضاء.

6. البدء باليمين؛ لحديث: أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ فِي تَنَعُّلِهِ، وَتَرَجُّلِهِ، وَطُهُورِهِ، وَفِي شَأْنِهِ كُلِّهِ»[21]. [21] رواه البخاري، برقم (166).

7. الذكر بعد الوضوء: «أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ»[22]. [22] رواه مسلم، برقم (234).

8. الصلاة ركعتين بعده؛ لحديث: «مَنْ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَا يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»[23]. [23] رواه البخاري، برقم (159)، ومسلم، برقم (226).

س7: ما نواقض الوضوء؟

ج: - ما خرج من السبيلين: القُبُل والدبر، من بول أو غائط أو ريح.

- النوم، أو الجنون أو الإغماء؛ لحديث: «العَيْنُ وِكَاءُ السَّهِ، فَمَنْ نَامَ فَلْيَتَوَضَّأْ»[24]. [24] رواه أبو داود، برقم (203)، وابن ماجه، برقم (477).

- أكل لحم الإبل، سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ: أَنَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ؟ قَالَ: «نَعَمْ»[25]. [25] رواه مسلم، برقم (360).

- مس القُبُل أو الدبر باليد بدون حائل؛ لحديث: «مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ»[26]. [26] رواه أبو داود، برقم (181)، والترمذي، برقم (82).

س8: ما هو التيمم؟

ج: التيمم: هو استعمال التراب وغيره من صعيد الأرض، عند فقد الماء أو تعذر استعماله.

قال تعالى: ﴿...فَلَمۡ تَجِدُواْ مَآءٗ فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدٗا طَيِّبٗا فَٱمۡسَحُواْ بِوُجُوهِكُمۡ وَأَيۡدِيكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾ [النساء: 43].

س9: كيف تتيمم؟

ج: بضرب التراب ضربة واحدة بباطن الكفين، ومسح الوجه وظاهر الكفين مرة واحدة.

لقول النبي ﷺ لعمار بن ياسر رضي الله عنه: «إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ هَكَذَا». فَضَرَبَ النَّبِيُّ ﷺ بِكَفَّيْهِ الأَرْضَ وَنَفَخَ فِيهِمَا، ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ[27]. [27] راه البخاري، برقم (331)، ومسلم، برقم (368).

س10: ما هي نواقض التيمم؟

ج: - كل نواقض الوضوء.

- إذا وُجِد الماء.

س11: ما الخُفَّان والجَوْربان، وهل يمسح عليهما؟

ج: - الخفان: ما يلبس في الرِّجلِ من الجلد.

- الجوربان: ما يلبس في الرِّجلِ من غير الجلد.

ويشرع المسح عليهما بدل غسل الرجلين؛ لِحَدِيثِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،

«أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ، وَمَسَحَ عَلَى الجَوْرَبَيْنِ»[28]. [28] رواه أبو داود، برقم (159)، والترمذي، برقم (99).

- وفي البخاري ومسلم: «فَتَوَضَّأَ، وَمَسَحَ عَلَى الخُفَّيْنِ»[29]. [29] رواه البخاري، برقم (203)، ومسلم، برقم (274).

س12: ما الحكمة من المسح على الخفين؟

ج: التيسير والتخفيف على العباد، خاصة في أوقات البرد والشتاء والسفر، حيث يشق نزع ما في الرجلين، قال تعالى: ﴿...يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلۡيُسۡرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلۡعُسۡرَ...﴾ [البقرة: 185].

س13: ما هي شروط صحة المسح على الخفين؟

ج: 1. أن يلبس الخفين على طهارة، أي بعد وضوء.

لحديث المغيرة رضي الله عنه قال: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَأَهْوَيْتُ لِأَنْزِعَ خُفَّيْهِ، فَقَالَ: «دَعْهُمَا فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ» فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا[30]. [30] رواه البخاري، برقم (203)، ومسلم، برقم (274).

2. أن يكون الخف طاهرًا، فلا يجوز المسح على النجس.

3. أن يكون الخف ساترًا للمحل المفروض غسله في الوضوء.

4. أن يكون المسح خلال المدة المحددة، للمقيم غير المسافر: يوم وليلة، وللمسافر: ثلاثة أيام ولياليهن.

لحديث علي رضي الله عنه: «جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ لِلْمُسَافِرِ، وَيَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ»[31]. [31] رواه مسلم، برقم (276).

س14: ما هي صفة المسح على الخفين؟

ج: أما صفة المسح فهي: أن يضع أصابع يديه مبلولتين بالماء على أصابع رجليه ثمَّ يُمرُّهما إلى ساقه، يمسح الرِّجل اليمنى باليد اليمنى، والرجل اليسرى باليد اليسرى، ويُفرِّج أصابعه إذا مسح ولا يكرر.

س15: ما الذي ينقض المسح على الخفين؟

ج: 1. انقضاء مدة المسح، فلا يجوز المسح على الخفين بعد انقضاء مدة المسح المحددة شرعًا، يوم وليلة للمقيم وثلاثة أيام بلياليها للمسافر.

2. خلع الخفين فإذا نزع الإنسان الخفين أو أحدهما بعد مسحه بطل المسح عليهما.

س16: ما فضل الصلاة؟

ج: عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله ﷺ قال: «أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهَرًا بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ، هَلْ يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ؟». قَالُوا: لَا يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ. قَالَ: «فَذَلِكَ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الخَمْسِ يَمْحُو اللَّهُ بِهِنَّ الخَطَايَا»[32]. [32] رواه البخاري، برقم (505)، ومسلم، برقم (667).

- الدرن: الوسخ.

س17: ما معنى الصلاة؟

ج: الصلاة: هي التعبد لله بأقوال وأعمال مخصوصة، مفتتحة بالتكبير، مختتمة بالتسليم.

س18: ما حكم الصلاة؟

ج: الصلاة فريضة على كل مسلم.

- قال تَعَالَى: ﴿...إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ كَانَتۡ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ كِتَٰبٗا مَّوۡقُوتٗا﴾ [النساء: 103].

س19: ما حكم ترك الصلاة؟

ج: ترك الصلاة كفر، قال النبي عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «العَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الصَّلَاةُ، فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ»[33]. [33] رواه الترمذي، برقم (2621)، وأحمد، برقم (22937).

س20: کم صلاة تجب على المسلم في اليوم والليلة؟ وكم عدد رکعات كل صلاة؟

ج: خمس صلوات في اليوم والليلة.

- صلاة الفجر: ركعتان.

- وصلاة الظهر: أربع ركعات.

- وصلاة العصر: أربع ركعات.

- وصلاة المغرب: ثلاث ركعات.

- وصلاة العشاء: أربع ركعات.

س21: ما هي شروط الصلاة؟

ج: 1. الإسلام؛ فلا تصح من كافر؛ لحبوط العمل بالشرك.

قال تعالى: ﴿...لَئِنۡ أَشۡرَكۡتَ لَيَحۡبَطَنَّ عَمَلُكَ...﴾ [الزمر: 65].

2. العقل؛ فلا تصح من مجنون.

3. التمييز؛ فلا تصح من صغير غير مميز.

لقول النبي ﷺ: «رُفِعَ القَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّغِيرِ حَتَّى يَكْبُرَ، وَعَنِ المَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ أَوْ يُفِيقَ»[34]. [34] رواه أبو داود، برقم (4403)، والترمذي، برقم (1423).

4. النية.

في الحديث: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى»[35]. [35] رواه البخاري، برقم (1).

5. دخول الوقت، قال تعالى: ﴿...إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ كَانَتۡ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ كِتَٰبٗا مَّوۡقُوتٗا﴾ [النساء: 103].

6. الطهارة في رفع الحدث؛ لحديث: «لَا يَقْبَلُ اللهُ صَلَاةَ أَحَدِكُمْ إِذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ»[36]. [36] رواه البخاري، برقم (6554)، ومسلم، برقم (225).

7. التطهر من النجاسة؛ لقوله تعالى: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرۡ 4﴾ [المدثر: 4].

8. ستر العورة، قال تعالى: ﴿يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمۡ عِندَ كُلِّ مَسۡجِدٖ...﴾ [الأعراف: 31].

9. استقبال القبلة؛ قال تعالى: ﴿...فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ وَحَيۡثُ مَا كُنتُمۡ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ شَطۡرَهُ...﴾ [البقرة: 144].

س22: ما أركان الصلاة؟

ج: هي أربعة عشر ركنًا، كما يلي:

- أحدها: القيام في الفرض على القادر؛ لحديث عمران بن حصين رضي الله عنه، عن النبي ﷺ: «صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ»[37]. [37] رواه البخاري، برقم (1066).

- تكبيرة الإحرام، وهي: "الله أكبر"؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: «إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ»[38]. [38] رواه البخاري، برقم (724)، ومسلم، برقم (397).

- قراءة الفاتحة؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ»[39]. [39] رواه البخاري، برقم (723)، ومسلم، برقم (394).

- الركوع، ويمد ظهره مستويًا ويجعل رأسه حياله.

- الرفع منه.

- الاعتدال قائمًا؛ لقوله ﷺ: «ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا»[40]. [40] رواه البخاري، برقم (724)، ومسلم، برقم (397).

- السجود، وتمكين جبهته، وأنفه، وكفيه، وركبتيه، وأطراف أصابع قدميه من محل سجوده.

- الرفع من السجود.

- الجلوس بين السجدتين؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: «ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا»[41]. [41] رواه البخاري، برقم (724)، ومسلم، برقم (397).

والسُّنَّة: أن يجلس مفترشًا على رجله اليسرى، وينصب اليمنى، ويوجهها إلى القبلة؛ لحديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: «وَكَانَ يَفْرِشُ رِجْلَهُ اليُسْرَى، وَيَنْصِبُ رِجْلَهُ اليُمْنَى»[42]. [42] رواه مسلم، برقم (498).

- الطمأنينة، وهي السكون في كل ركن فعلي.

- التشهد الأخير؛ لحديث ابن مسعود رضي الله عنه قال: "كُنَّا نَقُولُ فِي الصَّلَاةِ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ التَّشَهُّدُ"[43]. [43] رواه النسائي، برقم (1277) وأصله في الصحيحين.

- الجلوس له.

- التسليمتان، وهو أن يقول مرتين: "السَّلام عليكم ورحمة الله"؛ لحديث: «أَنَّهُ كَانَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ»[44]. [44] رواه الترمذي، برقم (295).

- ترتيب الأركان -كما ذكرنا-، فلو سجد مثلًا قبل ركوعه عمدًا؛ بطلت صلاته، وسهوًا؛ لزمه الرجوع ليركع، ثم يسجد.

س23: ما هي واجبات الصلاة؟

ج: واجبات الصلاة، وهي ثمانية، كما يلي:

1. التكبيرات غير تكبيرة الإحرام.

2. قول: "سمع الله لمن حمده" للإمام وللمنفرد.

3. قول: "ربنا ولك الحمد".

4. قول: "سبحان ربي العظيم" مرة في الركوع.

5. قول: "سبحان ربي الأعلى" مرة في السجود.

6. قول: "رب اغفر لي" بين السجدتين.

7. التشهد الأول.

8. الجلوس للتشهد الأول.

س24: ما هي سنن الصلاة؟

ج: إحدى عشرة سنة، كما يلي:

1. قوله بعد تكبيرة الإحرام: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ»[45] ويسمى: دعاء الاستفتاح. [45] رواه أبي داود، برقم (776)، والترمذي، برقم (242).

2. التعوذ.

3. البسملة.

4. قول: آمين.

5. قراءة السورة بعد الفاتحة.

6. الجهر بالقراءة للإمام.

7. القول بعد التحميد: «مِلْءَ السَّمَوَاتِ، وَمِلْءَ الْأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ»[46]. [46] رواه مسلم، برقم (471).

8. ما زاد على المرة في تسبيح الركوع. أي: التسبيحة الثانية والثالثة، وما زاد على ذلك.

9. ما زاد على المرة في تسبيح السجود.

10. ما زاد على المرة في قوله بين السجدتين: "رب اغفر لي".

11. الصلاة في التشهد الأخير على النبي ﷺ وعلى آله عَلَيْهُم السَّلَامُ، والبركة عليه وعليهم، والدعاء بعده.

سنن الأفعال، وتسمى الهيئات:

1. رفع اليدين مع تكبيرة الإحرام.

2. وعند الركوع.

3. وعند الرفع منه.

4. وحطهما عقب ذلك.

5. وضع اليمين على الشمال.

6. نظره إلى موضع سجوده.

7. تفرقته بين قدميه قائمًا.

8. قبض ركبتيه بيديه مفرجتي الأصابع في ركوعه، ومد ظهره فيه، وجعل رأسه حياله.

9. تمكين أعضاء السجود من الأرض، ومباشرتها لمحل السجود.

10. مجافاة عضديه عن جنبيه، وبطنه عن فخذيه، وفخذيه عن ساقيه، وتفريقه بين ركبتيه، وإقامة قدميه، وجعل بطون أصابعهما على الأرض مفرقةً، ووضع يديه حذو منكبيه مبسوطةً مضمومةَ الأصابع.

11. الافتراش في الجلوس بين السجدتين، وفي التشهد الأول، والتورك في الثاني.

12. وضع اليدين على الفخذين مبسوطتين مضمومتي الأصابع بين السجدتين، وكذا في التشهد إلا أنه يقبض من اليمنى الخنصر والبنصر، ويحلق إبهامها مع الوسطى، ويشير بسبابتها عند ذكر الله.

13. التفاته يمينًا وشمالًا في تسليمه.

س25: ما مبطلات الصلاة؟

ج: 1. ترك ركن أو شرط من شروط الصلاة.

2. التكلم عمدًا.

3. الأكل أو الشرب.

4. الحركات الكثيرة المتوالية.

5. ترك واجب من واجبات الصلاة عمدًا.

س26: كيف يصلي المسلم؟

ج: كيفية الصلاة:

1. أن يستقبل القبلة بجميع بدنه، بدون انحراف ولا التفات.

2. ثم ينوي الصلاة التي يريد أن يصليها بقلبه بدون نطق النية.

3. ثم يكبر تكبيرة الإحرام فيقول: "الله أكبر"، ويرفع يديه إلى حذو منكبيه عند التكبير.

4. ثم يضع كف يده اليمنى على ظهر كف يده اليسرى فوق صدره.

5. ثم يستفتح فيقول: «اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنْ خَطَايَايَ كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْنِي مِنْ خَطَايَايَ بِالمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالبَرَدِ»[47]. [47] رواه البخاري، برقم (744)، ومسلم، برقم (598).

أو يقول: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَىٰ جَدُّكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ»[48]. [48] رواه أبي داود، برقم (776)، والترمذي، برقم (242).

6. ثم يتعوذ فيقول: «أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ».

7. ثم يبسمل ويقرأ الفاتحة فيقول: ﴿بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ 1 ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ 2 ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ 3 مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ 4 إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ 5 ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ 6 صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ 7﴾ [الفاتحة: 1-7].

ثم يقول: "آمين" يعني: اللهم استجب.

8. ثم يقرأ ما تيسر من القرآن، ويطيل القراءة في صلاة الصبح.

9. ثم يركع، أي: يحني ظهره تعظيمًا لله، ويُكبر عند ركوعه، ويرفع يديه إلى حذو منكبيه. والسُّنَّة: أن يمد ظهره، ويجعل رأسه حياله، ويضع يديه على ركبتيه مفرجتي الأصابع.

10. ويقول في ركوعه: "سُبْحَانَ رَبِّيَ العَظِيمِ" ثلاث مرات، وإن زاد: "سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي" فحسن.

11. ثم يرفع رأسه من الركوع قائلًا: "سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ"، ويرفع يديه حينئذ إلى حذو منكبيه. والمأموم لا يقول: "سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ"، وإنما يقول بدلها: "رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ".

12. ثم يقول بعد رفعه: "رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ".

13. ثم يسجد السجدة الأولى، ويقول عند سجوده: "اللهُ أَكْبَرُ"، ويسجد على أعضائه السبعة: الجبهة والأنف، والكفين، والركبتين، وأطراف القدمين، ويجافي عضديه عن جنبيه، ولا يبسط ذراعيه على الأرض، ويستقبل برؤوس أصابعه القبلة.

14. ويقول في سجوده: "سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى" ثلاث مرات، وإن زاد: "سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي" فحسن.

15. ثم يرفع رأسه من السجود قائلًا: "اللهُ أَكْبَرُ".

16. ثم يجلس بين السجدتين على قدمه اليسرى، وينصب قدمه اليمنى، ويضع يديه على فخذيه وركبتيه.

17. ويقول في جلوسه بين السجدتين: «رَبِّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَاهْدِنِي، وَارْزُقْنِي، وَاجْبُرْنِي، وَعَافِنِي»[49]. [49] رواه مسلم، برقم (598).

18. ثم يسجد السجدة الثانية كالأولى فيما يُقال ويُفعل، ويكبر عند سجوده.

19. ثم يقوم من السجدة الثانية قائلًا: "اللهُ أَكْبَرُ" ويصلي الركعة الثانية كالأولى فيما يُقال ويفعل، إلا أنه لا يستفتح فيها.

20. ثم يجلس بعد انتهاء الركعة الثانية قائلًا: "اللهُ أَكْبَرُ"، ويجلس كما يجلس بين السجدتين سواء.

21. ويقرأ التشهد في هذا الجلوس، فيقول: "التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ، وَمِنْ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ"[50]، ثم يدعو ربه بما أحب من خيري الدنيا والآخرة. [50] رواه البخاري، برقم (831)، مسلم، برقم (402).

22. ثم يسلم عن يمينه قائلًا: "السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ"، وعن يساره كذلك.

23. وإذا كانت الصلاة ثلاثية أو رباعية؛ وقف عند منتهى التشهد الأول، وهو: "أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلٰهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ".

24. ثم ينهض قائمًا قائلًا: "اللهُ أَكْبَرُ"، ويرفع يديه إلى حذو منكبيه حينئذ.

25. ثم يصلي ما بقي من صلاته على صفة الركعة الثانية، إلا أنه يقتصر على قراءة الفاتحة.

26. ثم يجلس متوركًا، فينصب قدمه اليمنى، ويخرج قدمه اليسرى من تحت ساقه اليمنى، ويُمكِّن مقعدته من الأرض، ويضع يديه على فخذيه على صفة وضعها في التشهد الأول.

27. ويقرأ في هذا الجلوس التشهد كله.

28. ثم يسلم عن يمينه قائلًا: "السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ" وعن يساره كذلك.

س27: ما تقول من الأذكار بعد السلام من الصلاة؟

ج: «أَسْـتَغْفِرُ الله» ثلاث مرات.

«اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ، وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ يَا ذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ»[51]. [51] رواه مسلم، برقم (591).

«لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ»[52]. [52] رواه البخاري، برقم (844)، ومسلم، برقم (593).

«لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ، لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الحَسَنُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الكَافِرُونَ»[53]. [53] رواه مسلم، برقم (594).

«سُـبْحَانَ اللهِ» ثلاثًا وثلاثین مَرَّةً.

«الحَمْـدُ للهِ» ثلاثًا وثلاثین مَرَّةً.

«اللهُ أكْـبَرُ» ثلاثًا وثلاثين مَرَّةً.

ثم يقول تمام المائة: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ».

- ويقرأ سورة الإخلاص والمعوذات ثلاث مرات بعد صلاتي الفجر والمغرب، ومرة بعد الصلوات الأخرى.

- ويقرأ آية الكرسي، مرة واحدة.

س28: ما السنن الرواتب؟ وما فضلها؟

ج: ركعتان قبل الفجر.

- أربع ركعات قبل الظهر.

- ركعتان بعد الظهر.

- ركعتان بعد المغرب.

- ركعتان بعد العشاء.

فضلها: قال النبي ﷺ: «مَنْ صَلَّى فِي اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً تَطَوُّعًا، بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الجَنَّةِ»[54]. [54] رواه مسلم، برقم (728)، وأحمد، برقم (26774).

س29: ما أفضل أيام الأسبوع؟

ج: يوم الجمعة، قال النبي عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمُ الجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ قُبِضَ، وَفِيهِ النَّفْخَةُ، وَفِيهِ الصَّعْقَةُ، فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ فِيهِ، فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ تُعْرَضُ صَلَاتُنَا عَلَيْكَ وَقَدْ أَرِمْتَ - يَقُولُونَ: بَلِيتَ -؟ فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَ عَلَى الأَرْضِ أَجْسَادَ الأَنْبِيَاءِ»[55]. [55] رواه أبو داود، برقم (1047).

س30: ما حكم صلاة الجمعة؟

ج: فرض عين على كل مسلم، ذكر، بالغ، عاقل، مقيم.

قال تَعَالَى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوٰةِ مِن يَوۡمِ ٱلۡجُمُعَةِ فَٱسۡعَوۡاْ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِ وَذَرُواْ ٱلۡبَيۡعَۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ 9﴾ [الجمعة: 9].

س31: كم عدد ركعات صلاة الجمعة؟

ج: عدد ركعات صلاة الجمعة ركعتان يجهر فيهما الإمام بالقراءة، حيثُ تتقدّمهما خطبتان معروفتان.

س32: هل يجوز التخلف عن صلاة الجمعة؟

ج: لا يجوز التخلف عن صلاة الجمعة إلا من عذر شرعي، وجاء عن النبي ﷺ، قوله: «مَنْ تَرَكَ ثَلَاثَ جُمَعٍ تَهَاوُنًا بِهَا؛ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ»[56]. [56] رواه أبو داود، برقم (1052).

س33: اذكر سنن يوم الجمعة.

ج: ١. الاغتسال؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: «غُسْلُ يَوْمِ الجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ»[57]. [57] رواه البخاري، برقم (839).

٢. التطيب؛ لحديث: «حَقٌّ عَلَى المُسْلِمِينَ أَنْ يَغْتَسِلُوا يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَلِيَمَسَّ أَحَدُهُمْ مِنْ طِيبِ أَهْلِهِ»[58]. [58] رواه الترمذي، برقم (528).

٣. لبس أحسن الثياب؛ لحديث: «مَا عَلَى أَحَدِكُمْ إِنْ وَجَدَ سَعَةً أَنْ يَتَّخِذَ ثَوْبَيْنِ لِجُمُعَتِهِ، سِوَى ثَوْبَيْ مِهْنَتِهِ»[59]. [59] رواه ابن ماجه، برقم (1096).

٤. التبكير إلى المسجد.

٥. الذهاب إلى المسجد ماشيًا؛ لحديث: «مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَغَسَّلَ، وَبَكَّرَ، وَابْتَكَرَ، وَدَنَا، وَاسْتَمَعَ، وَأَنْصَتَ، كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا أَجْرُ سَنَةٍ، صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا»[60]. [60] رواه الترمذي، برقم (496).

٦. الإكثار من الصلاة على النبي ﷺ، قال عليه الصلاة والسلام: «أَكْثِرُوا الصَّلَاةَ عَلَيَّ يَوْمَ الجُمُعَةِ فَإِنَّهُ مَشْهُودٌ تَشْهَدُهُ المَلَائِكَةُ، وَإِنَّ أَحَدًا لَنْ يُصَلِّيَ عَلَيَّ إِلَّا عُرِضَتْ عَلَيَّ صَلَاتُهُ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهَا»[61]. [61] رواه ابن ماجه، برقم (1637).

۷. قراءة سورة الكهف؛ لحديث: «مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الكَهْفِ يَوْمَ الجُمُعَةِ، أَضَاءَ لَهُ مِنَ النُّورِ مَا بَيْنَ الجُمُعَتَيْنِ»[62]. [62] رواه الحاكم في المستدرك، برقم (3392).

۸. تحري ساعة إجابة الدعاء؛ للحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله ﷺ ذكر يوم الجمعة، فقال: «فِيهِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ، وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى شَيْئًا، إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ»[63]. [63] رواه البخاري، برقم (935)، ومسلم، برقم (852).

س34: ما فضل صلاة الجماعة؟

ج: عن عبد الله بن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أن رسول الله ﷺ قال: «صَلَاةُ الجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ الفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً»[64]. [64] رواه مسلم، برقم (650).

س35: ما هو الخشوع في الصلاة؟

ج: هو حضور القلب وسكون الجوارح فيها.

قال تَعَالَى: ﴿قَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ 1 ٱلَّذِينَ هُمۡ فِي صَلَاتِهِمۡ خَٰشِعُونَ 2﴾ [المؤمنون: 1-2].

س36: ما هي الزكاة؟

ج: هي حق واجب في مال خاص لطائفة مخصوصة في وقت مخصوص.

وهي ركن من أركان الإسلام، وصدقة واجبة تؤخذ من الغني وتعطى الفقير.

قال تَعَالَى: ﴿...وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ...﴾ [البقرة: 43].

س37: ما هي الصدقة المستحبة؟

ج: هي غير الزكاة، مثل: التصدق بأي شيء في وجوه الخير في أي وقت.

قال تَعَالَى: ﴿وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ...﴾ [البقرة: 195].

س38: عرف الصيام؟

ج: هو التعبد لله بالإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، مع النية، وهو نوعان:

1. صيام واجب: مثل صيام شهر رمضان، وهو ركن من أركان الإسلام.

قال تَعَالَى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ 183﴾ [البقرة: 183].

2. وصيام غير واجب: مثل صوم الإثنين والخميس من كل أسبوع، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وأفضلها أيام البيض (13، 14، 15) من كل شهر قمري.

س39: ما فضل صيام شهر رمضان؟

ج: عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أن رسول الله ﷺ قال: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»[65]. [65] رواه البخاري، برقم (38)، ومسلم، برقم (760).

س40: ما فضل صيام التطوع في غير رمضان؟

ج: عن أبي سعيد الخدري رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: قال رسول الله ﷺ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَصُومُ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، إِلَّا بَاعَدَ اللَّهُ بِذَلِكَ اليَوْمِ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا»[66]. [66] رواه البخاري، برقم (2840)، ومسلم، برقم (1153).

- معنى «سبعين خريفًا»؛ أي: سبعين سنة.

س41: ما مفسدات الصوم؟

ج: ١. الأكل والشرب عمدًا.

٢. القيء عمدًا.

س42: ما سنن الصيام؟

ج: ١. تعجيل الفطر.

٢. السحور وتأخيره.

٣. الزيادة في أعمال الخير والعبادة.

٤. قول الصائم إذا شتم: إني صائم.

٥. الدعاء عند الفطر.

٦. الفطر على رطب أو تمر، فإن لم يجد؛ فعلى ماء.

س43: ما هو الحج؟

ج: الحج: هو التعبد لله تَعَالَى، بقصد بيته الحرام لأعمال مخصوصة في وقت مخصوص.

قال تَعَالَى: ﴿...وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلۡبَيۡتِ مَنِ ٱسۡتَطَاعَ إِلَيۡهِ سَبِيلٗاۚ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ [آل عمران: 97].

س44: ما أركان الحج؟

ج: ١. الإحرام.

٢. الوقوف بعرفة.

٣. طواف الإفاضة.

٤. السعي بين الصفا والمروة.

س45: ما هو فضل الحج؟

ج: عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «مَنْ حَجَّ لِلَّهِ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ؛ رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ»[67]. [67] رواه البخاري، برقم (1521).

- «كيوم ولدته أمه»: أي بغير ذنب.

س46: ما هي العمرة؟

ج: العمرة: هي التعبد لله تَعَالَى بقصد بيته الحرام لأعمال مخصوصة في أي وقت.

س47: ما أركان العمرة؟

ج: ١. الإحرام.

٢. الطواف بالبيت.

٣. السعي بين الصفا والمروة.

س48: ما هو الجهاد في سبيل الله؟

ج: هو بذل الجهد والوسع في نشر الإسلام والدفاع عنه وعن أهله، أو قتال عدو للإسلام وأهله.

قال تَعَالَى: ﴿...وَجَٰهِدُواْ بِأَمۡوَٰلِكُمۡ وَأَنفُسِكُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ﴾ [التوبة: 41].

*******

قسم السيرة النبوية

علم السيرة النبوية:

السيرة النبوية: وهي العلم بحياة الرسول محمد ﷺ من مولده إلى حين وفاته.

س1: ما نسب نبينا محمد ﷺ؟

ج: هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم، وهاشم من قريش، وقريش من العرب، والعرب من ذرية إسماعيل، وإسماعيل ابن إبراهيم عليه وعلى نبينا أفضل الصَّلاة والسَّلام.

س2: ما اسم أم نبينا ﷺ؟

ج: آمنة بنت وهب.

س3: متى توفي أبوه؟

ج: توفي أبوه في المدينة وهو حملٌ في بطن أمه، لم يولد ﷺ.

س4: متى ولد النبي ﷺ؟

ج: في عام الفيل، في يوم الإثنين من شهر ربيع الأول.

س5: في أي بلد ولد؟

ج: في مكة.

س6: من مرضعاته وحواضنه غير أمه؟

ج: - مولاة أبيه أم أيمن.

- مولاة عمه أبي لهب، ثويبة.

- حليمة السعدية.

س7: متى توفيت أمه؟

ج: توفيت أمه وهو ابن ست سنين، وكفله جده عبد المطلب.

س8: من كفله بعد وفاة جده عبد المطلب؟

ج: توفي جده عبد المطلب وهو ابن ثماني سنين، وكفله عمه أبو طالب.

س9: متى سافر مع عمه إلى الشام؟

ج: سافر مع عمه إلى الشام وعمره اثنتا عشرة سنة.

س10: متى كان سفره الثاني؟

ج: كان سفره الثاني في تجارة بمال خديجة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، ولمَّا رجع تزوجها ﷺ، وله من العمر خمس وعشرون سنة.

س11: متى أعادت قريش بناء الكعبة؟

ج: أعادت قريش بناء الكعبة، وله من العمر خمس وثلاثون سنة.

وحَكَّموه لمَّا اختلفوا فيمن يضع الحجر الأسود، فوضعه في ثوب، وأمر كل قبيلة أن تأخذ بطرف من الثوب، وكانوا أربع قبائل، فلما رفعوه إلى موضعه، وضعه بيده عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.

س12: كم كان عمره يوم بعث؟ وإلى من بعث؟

ج: كان عمره أربعين سنة، وبعث إلى الناس كافة بشيرًا ونذيرًا.

س13: ما أول ما بدئ به الوحي؟

ج: الرؤية الصادقة، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح.

س14: كيف كان حاله قبل الوحي؟ ومتى نزل عليه الوحي أول مرة؟

ج: كان يتعبد لله في غار حراء ويتزود لذلك.

ونزل عليه الوحي، وهو في الغار يتعبد.

س15: ما أول ما نزل عليه من القرآن؟

ج: قوله تَعَالَى: ﴿ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ 1 خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِنۡ عَلَقٍ 2 ٱقۡرَأۡ وَرَبُّكَ ٱلۡأَكۡرَمُ 3 ٱلَّذِي عَلَّمَ بِٱلۡقَلَمِ 4 عَلَّمَ ٱلۡإِنسَٰنَ مَا لَمۡ يَعۡلَمۡ 5﴾ [العلق: 1-5].

س16: من أول من آمن برسالته؟

ج: - من الرجال: أبو بكر الصديق.

- ومن النساء: خديجة بنت خويلد.

- ومن الصبيان: علي بن أبي طالب.

- ومن الموالي: زيد بن حارثة.

- ومن الأرقاء: بلال الحبشي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم.

س17: كيف كانت الدعوة إلى الإسلام؟

ج: كانت الدعوة سرًّا نحو ثلاث سنين، ثم أمر ﷺ بالجهر بالدعوة.

س18: ما كان حال النبي ﷺ ومن آمن به بعد الجهر بالدعوة؟

ج: بالغ المشركون في أذيته وأذية المسلمين، حتى أذن للمؤمنين بالهجرة إلى النجاشي في الحبشة.

وأجمع أهل الشرك على أذية وقتل النبي ﷺ، فحماه الله وأحاطه بعمه أبو طالب ليحميه منهم.

س19: من توفي في العام العاشر من بعثته ﷺ؟

ج: توفي عمه أبو طالب، وزوجته خديجة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا.

س20: متى كان الإسراء والمعراج؟

ج: كان في الخمسين من عمره، وفرضت عليه الصلوات الخمس.

- الإسراء: من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى.

- والمعراج: كان من المسجد الأقصى إلى السماء، إلى سدرة المنتهى.

س21: كيف كان النبي ﷺ يدعو الناس خارج مكة؟

ج: كان يدعو أهل الطائف، ويعرض نفسه في المواسم ومجامع الناس، حتى جاء أهل المدينة من الأنصار، فآمنوا بالنبي ﷺ، وبايعوه على نصرته.

س22: كم بقي النبي ﷺ في مكة يدعو؟

ج: بقي ثلاث عشرة سنة.

س23: إلى أين هاجر النبي ﷺ؟

ج: من مكة إلى المدينة.

س24: كم بقي في المدينة؟

ج: عشر سنين.

س25: ماذا فرض عليه في المدينة من شرائع الإسلام؟

ج: فرض عليه الزكاة، والصيام، والحج، والجهاد، والأذان، وغيرها من شرائع الإسلام.

س26: ما أهم غزواته ﷺ؟

ج: - غزوة بدر الكبرى: في العام الثاني من الهجرة.

- غزوة أحد: في العام الثالث من الهجرة.

- غزوة الأحزاب: في العام الخامس من الهجرة.

- غزوة فتح مكة: في العام الثامن من الهجرة.

س27: ما آخر ما نزل من القرآن؟

ج: قوله تَعَالَى: ﴿وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا تُرۡجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ 281﴾ [البقرة: 281].

س28: متى توفي النبي ﷺ؟ وكم كان عمره؟

ج: توفي في شهر ربيع الأول، من السنة الحادية عشرة من الهجرة، وله من العمر ثلاث وستون سنة.

س29: اذكر أزواج النبي ﷺ.

ج: ١. خديجة بنت خويلد رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا.

٢. سودة بنت زمعة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا.

٣. عائشة بنت أبي بكر الصديق رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا.

٤. حفصة بنت عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا.

٥. زينب بنت خزيمة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا.

٦. أم سلمة هند بنت أبي أمية رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا.

٧. أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا.

٨. جويرية بنت الحارث رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا.

٩. ميمونة بنت الحارث رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا.

١٠. صفية بنت حيي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا.

١١. زينب بنت جحش رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا.

س30: من أولاده ﷺ؟

ج: من الذكور ثلاثة:

- القاسم، وبه كان يكنى.

- وعبد الله.

- وإبراهيم.

* من الإناث:

- فاطمة.

- رقية.

- أم كلثوم.

- زينب.

وكل ولده من خديجة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، إلا إبراهيم من مارية القبطية، وكلهم مات قبله إلا فاطمة بعده بستة أشهر.

س31: اذكر بعض صفات النبي ﷺ الخَلقية؟

ج: كان ﷺ وسطًا من الرجال ليس بالقصير ولا بالطويل بل بين ذلك، وكان أبيض مشربًا بالحمرة عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وكان كثيف اللحية، واسع العينين، عظيم الفم، شعره شديد السواد، عظيم المنكبين، طيب الرائحة وغير ذلك من خلقته الجميلة ﷺ.

س32: على أي شيء ترك النبي ﷺ أمته؟

ج: ترك أمته ﷺ على المحجة البيضاء، ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك، ما ترك خيرًا إلا دل الأمة عليه، ولا شرًّا إلا حذرها منه.

*******

قسم التفسير

علم التفسير:

التفسير: هو العلم بمعاني آيات القرآن الكريم التي تشتمل على الهداية في العقائد، والعبادات، والمعاملات، والأخلاق، والحلال والحرام، والأمر والنهي وغيرها.

تنبيه: هذا القسم لحفظ الآيات وفهم معانيها.

س1: اقرأ الفاتحة وفسرها.

ج: سورة الفاتحة وتفسيرها:

﴿بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ 1 ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ 2 ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ 3 مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ 4 إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ 5 ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ 6 صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ 7﴾ [الفاتحة: 1-7].

التفسير:

سُمِّيت سورة الفاتحة؛ لافتتاح كتاب الله بها.

﴿بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ 1﴾ باسم الله أبدأ قراءة القرآن، مستعينًا به تَعَالَى متبركًا بذكر اسمه.

- ﴿الله﴾ أي: المعبود بحق، ولا يسمى به غيره سُبْحَانَهُ.

- ﴿ٱلرَّحۡمَٰنُ﴾ أي: ذو الرحمة الواسعة، التي وسعت رحمته كل شيء.

- ﴿ٱلرَّحِيمِ﴾ أي: ذو الرحمة بالمؤمنين.

﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ 2﴾ أي: جميع أنواع المحامد والكمال لله وحده.

﴿ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ 3﴾ أي: ذو الرحمة الواسعة التي وسعت كل شيء، وذو الرحمة الواصلة للمؤمنين.

﴿مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ 4﴾: هو يوم القيامة.

﴿إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ 5﴾ أي: نعبدك وحدك ونستعين بك وحدك.

﴿ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ 6﴾ وهو الهداية إلى الإسلام والسُّنَّة.

﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ7﴾ أي: طريق عباد الله الصالحين من الأنبياء ومن تبعهم، غير طريق النصارى واليهود.

- ويسن أن يقول بعد قراءتها: "آمين" أي: استجب لنا.

س2: اقرأ سورة الزلزلة وفسرها.

ج: سورة الزلزلة وتفسيرها:

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

﴿إِذَا زُلۡزِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ زِلۡزَالَهَا 1 وَأَخۡرَجَتِ ٱلۡأَرۡضُ أَثۡقَالَهَا 2 وَقَالَ ٱلۡإِنسَٰنُ مَا لَهَا 3 يَوۡمَئِذٖ تُحَدِّثُ أَخۡبَارَهَا 4 بِأَنَّ رَبَّكَ أَوۡحَىٰ لَهَا 5 يَوۡمَئِذٖ يَصۡدُرُ ٱلنَّاسُ أَشۡتَاتٗا لِّيُرَوۡاْ أَعۡمَٰلَهُمۡ 6 فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ 7 وَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ شَرّٗا يَرَهُۥ 8﴾ [الزلزلة: 1-8].

التفسير:

﴿إِذَا زُلۡزِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ زِلۡزَالَهَا 1﴾: إذا حُرِّكت الأرض التحريك الشديد الَّذي يحدث لها يوم القيامة.

﴿وَأَخۡرَجَتِ ٱلۡأَرۡضُ أَثۡقَالَهَا 2﴾: وأخرجت الأرض ما في بطنها من الموتى وغيرهم.

﴿وَقَالَ ٱلۡإِنسَٰنُ مَا لَهَا 3﴾: وقال الإنسان متحيِّرًا: ما شأن الأرض تتحرك وتضطرب؟!

﴿يَوۡمَئِذٖ تُحَدِّثُ أَخۡبَارَهَا 4﴾: في ذلك اليوم العظيم تخبر الأرض بما عمل عليها من خير وشرّ.

﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوۡحَىٰ لَهَا 5﴾: لأن الله أعلمها وأمرها بذلك.

﴿يَوۡمَئِذٖ يَصۡدُرُ ٱلنَّاسُ أَشۡتَاتٗا لِّيُرَوۡاْ أَعۡمَٰلَهُمۡ 6﴾: في ذلك اليوم العظيم، الَّذي تتزلزل فيه الأرض، يخرج الناس من موقف الحساب فِرَقًا؛ ليشاهدوا أعمالهم التي عملوها في الدنيا.

﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ 7﴾: فمن يعمل وزن نملةٍ صغيرة من أعمال الخير والبرّ؛ يره أمامه.

﴿وَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ شَرّٗا يَرَهُۥ 8﴾: ومن يعمل وزنها من الأعمال الشرّيرة؛ يره أمامه.

س3: اقرأ سورة العاديات وفسرها.

ج: سورة العاديات وتفسيرها:

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

﴿وَٱلۡعَٰدِيَٰتِ ضَبۡحٗا 1 فَٱلۡمُورِيَٰتِ قَدۡحٗا 2 فَٱلۡمُغِيرَٰتِ صُبۡحٗا 3 فَأَثَرۡنَ بِهِۦ نَقۡعٗا 4 فَوَسَطۡنَ بِهِۦ جَمۡعًا 5 إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٞ 6 وَإِنَّهُۥ عَلَىٰ ذَٰلِكَ لَشَهِيدٞ 7 وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ ٱلۡخَيۡرِ لَشَدِيدٌ 8 ۞ أَفَلَا يَعۡلَمُ إِذَا بُعۡثِرَ مَا فِي ٱلۡقُبُورِ 9 وَحُصِّلَ مَا فِي ٱلصُّدُورِ 10 إِنَّ رَبَّهُم بِهِمۡ يَوۡمَئِذٖ لَّخَبِيرُۢ 11﴾ [العاديات: 1-11].

التفسير:

﴿وَٱلۡعَٰدِيَٰتِ ضَبۡحٗا 1﴾: أقسم الله بالخيل التي تجري حتى يُسْمَع لنَفَسِها صوتٌ من شدة الجري.

﴿فَٱلۡمُورِيَٰتِ قَدۡحٗا 2﴾: وأقسم بالخيل التي تُوقِد النار بحوافرها إذا لامست بها الصخور لشدة وقعها عليها.

﴿فَٱلۡمُغِيرَٰتِ صُبۡحٗا 3﴾: وأقسم بالخيل التي تُغِير على الأعداء وقت الصباح.

﴿فَأَثَرۡنَ بِهِۦ نَقۡعٗا 4﴾: فحركن بجريهنّ غبارًا.

﴿فَوَسَطۡنَ بِهِۦ جَمۡعًا 5﴾: فتوسّطن بفوارسهنّ جَمْعًا من الأعداء.

﴿إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٞ 6﴾: إن الإنسان لمَنُوع للخير الذي يريده منه ربه.

﴿وَإِنَّهُۥ عَلَىٰ ذَٰلِكَ لَشَهِيدٞ 7﴾: وإنه على منعه للخير لشاهد، لا يستطيع إنكار ذلك لوضوحه.

﴿وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ ٱلۡخَيۡرِ لَشَدِيدٌ 8﴾: وإنه لفرط حبه للمال يبخل به.

﴿أَفَلَا يَعۡلَمُ إِذَا بُعۡثِرَ مَا فِي ٱلۡقُبُورِ 9﴾: أفلا يعلم هذا الإنسان المغترّ بالحياة الدنيا إذا بعث الله ما في القبور من الأموات وأخرجهم من الأرض للحساب والجزاء أن الأمر لم يكن كما كان يتوهم؟!

﴿وَحُصِّلَ مَا فِي ٱلصُّدُورِ 10﴾: وأُبْرِز وبُيِّن ما في القلوب من النيات والاعتقادات وغيرها.

﴿إِنَّ رَبَّهُم بِهِمۡ يَوۡمَئِذٖ لَّخَبِيرُۢ 11﴾: إن ربهم بهم في ذلك اليوم لخبير، لا يخفى عليه من أمر عباده شيء، وسيجازيهم على ذلك.

س4: اقرأ سورة القارعة وفسرها.

ج: سورة القارعة وتفسيرها:

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

﴿ٱلۡقَارِعَةُ 1 مَا ٱلۡقَارِعَةُ 2 وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡقَارِعَةُ 3 يَوۡمَ يَكُونُ ٱلنَّاسُ كَٱلۡفَرَاشِ ٱلۡمَبۡثُوثِ 4 وَتَكُونُ ٱلۡجِبَالُ كَٱلۡعِهۡنِ ٱلۡمَنفُوشِ 5 فَأَمَّا مَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ 6 فَهُوَ فِي عِيشَةٖ رَّاضِيَةٖ 7 وَأَمَّا مَنۡ خَفَّتۡ مَوَٰزِينُهُۥ 8 فَأُمُّهُۥ هَاوِيَةٞ 9 وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا هِيَهۡ 10 نَارٌ حَامِيَةُۢ 11﴾ [القارعة: 1-11].

التفسير:

﴿ٱلۡقَارِعَةُ 1﴾: الساعة التي تقرع قلوب الناس لعظم هولها.

﴿مَا ٱلۡقَارِعَةُ 2﴾: ما هذه الساعة التي تقرع قلوب الناس لعظم هولها؟!

﴿وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡقَارِعَةُ 3﴾: وما أعلمك -أيها الرسول- ما هذه الساعة التي تقرع قلوب الناس لعظم هولها؟! إنها يوم القيامة.

﴿يَوۡمَ يَكُونُ ٱلنَّاسُ كَٱلۡفَرَاشِ ٱلۡمَبۡثُوثِ 4﴾: يوم تقرع قلوب الناس، يكونون كالفراش المُنْتَشِر المتناثر هنا وهناك.

﴿وَتَكُونُ ٱلۡجِبَالُ كَٱلۡعِهۡنِ ٱلۡمَنفُوشِ 5﴾: وتكون الجبال مثل الصوف المَندُوف في خفة سيرها وحركتها.

﴿فَأَمَّا مَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ 6﴾: فأما من رجحت أعماله الصالحة على أعماله السيئة.

﴿فَهُوَ فِي عِيشَةٖ رَّاضِيَةٖ 7﴾: فهو في عيشة مرضية ينالها في الجنة.

﴿وَأَمَّا مَنۡ خَفَّتۡ مَوَٰزِينُهُۥ 8﴾: وأما من رجحت أعماله السيئة على أعماله الصالحة.

﴿فَأُمُّهُۥ هَاوِيَةٞ 9﴾: فمسكنه ومستقرّه يوم القيامة هو جهنم.

﴿وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا هِيَهۡ 10﴾: وما أعلمك - أيها الرسول - ما هي؟!

﴿نَارٌ حَامِيَةُۢ 11﴾: هي نار شديدة الحرارة.

س5: اقرأ سورة التكاثر وفسرها.

ج: سورة التكاثر وتفسيرها:

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

﴿أَلۡهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ 1 حَتَّىٰ زُرۡتُمُ ٱلۡمَقَابِرَ 2 كَلَّا سَوۡفَ تَعۡلَمُونَ 3 ثُمَّ كَلَّا سَوۡفَ تَعۡلَمُونَ 4 كَلَّا لَوۡ تَعۡلَمُونَ عِلۡمَ ٱلۡيَقِينِ 5 لَتَرَوُنَّ ٱلۡجَحِيمَ 6 ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيۡنَ ٱلۡيَقِينِ 7 ثُمَّ لَتُسۡـَٔلُنَّ يَوۡمَئِذٍ عَنِ ٱلنَّعِيمِ 8﴾ [سورة التكاثر: 1-8].

التفسير:

﴿أَلۡهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ 1﴾: شغلكم - أيها الناس - التفاخر بالأموال والأولاد عن طاعة الله.

﴿حَتَّىٰ زُرۡتُمُ ٱلۡمَقَابِرَ 2﴾: حتى متُّم ودخلتم قبوركم.

﴿كَلَّا سَوۡفَ تَعۡلَمُونَ 3﴾: ما كان لكم أن يشغلكم التفاخر بها عن طاعة الله، سوف تعلمون عاقبة ذلك الانشغال.

﴿ثُمَّ كَلَّا سَوۡفَ تَعۡلَمُونَ 4﴾: ثم سوف تعلمون عاقبته.

﴿كَلَّا لَوۡ تَعۡلَمُونَ عِلۡمَ ٱلۡيَقِينِ 5﴾: حقًّا لو أنكم تعلمون يقينًا أنكم مبعوثون إلى الله، وأنه سيجازيكم على أعمالكم، لما انشغلتم بالتفاخر بالأموال والأولاد.

﴿لَتَرَوُنَّ ٱلۡجَحِيمَ 6﴾: والله لتشاهدنَّ النار يوم القيامة.

﴿ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيۡنَ ٱلۡيَقِينِ 7﴾: ثم لتشاهدنَّها مشاهدة يقين لا شك فيه.

﴿ثُمَّ لَتُسۡـَٔلُنَّ يَوۡمَئِذٍ عَنِ ٱلنَّعِيمِ 8﴾: ثم ليسألنّكم الله في ذلك اليوم عما أنعم به عليكم من الصحة والغنى وغيرهما.

س6: اقرأ سورة العصر وفسرها.

ج: سورة العصر وتفسيرها:

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

﴿وَٱلۡعَصۡرِ 1 إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَفِي خُسۡرٍ 2 إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلۡحَقِّ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلصَّبۡرِ 3﴾ [العصر: 1-3].

التفسير:

﴿وَٱلۡعَصۡرِ 1﴾: أقسم سُبْحَانَهُ بالزمان.

﴿إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَفِي خُسۡرٍ 2﴾: أي: كل الإنسان في نقصان وهلاك.

﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلۡحَقِّ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلصَّبۡرِ 3﴾: إلا من آمن وعمل صالحًا، ومع ذلك دعوا إلى الحق وصبروا عليه، فهؤلاء هم الناجون من الخسارة.

س7: اقرأ سورة الهمزة وفسرها.

ج: سورة الهمزة وتفسيرها:

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

﴿وَيۡلٞ لِّكُلِّ هُمَزَةٖ لُّمَزَةٍ 1 ٱلَّذِي جَمَعَ مَالٗا وَعَدَّدَهُۥ 2 يَحۡسَبُ أَنَّ مَالَهُۥٓ أَخۡلَدَهُۥ 3 كَلَّاۖ لَيُنۢبَذَنَّ فِي ٱلۡحُطَمَةِ 4 وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡحُطَمَةُ 5 نَارُ ٱللَّهِ ٱلۡمُوقَدَةُ 6 ٱلَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى ٱلۡأَفۡـِٔدَةِ 7 إِنَّهَا عَلَيۡهِم مُّؤۡصَدَةٞ 8 فِي عَمَدٖ مُّمَدَّدَةِۭ 9﴾ [الهمزة: 1-9].

التفسير:

﴿وَيۡلٞ لِّكُلِّ هُمَزَةٖ لُّمَزَةٍ 1﴾: وبال وشدة عذاب لكثير الاغتياب للناس، والطعن فيهم.

﴿ٱلَّذِي جَمَعَ مَالٗا وَعَدَّدَهُۥ 2﴾: الذي همّه جمع المال وإحصاؤه، لا همَّ له غير ذلك.

﴿يَحۡسَبُ أَنَّ مَالَهُۥٓ أَخۡلَدَهُۥ 3﴾: يظن أن ماله الذي جمعه سينجيه من الموت، فيبقى خالدًا في الحياة الدنيا.

﴿كَلَّاۖ لَيُنۢبَذَنَّ فِي ٱلۡحُطَمَةِ 4﴾: ليس الأمر كما تصوّر هذا الجاهل، ليطرحنّ في نار جهنم التي تدق وتكسر كل ما طُرِح فيها لشدة بأسها.

﴿وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡحُطَمَةُ 5﴾: وما أعلمك -أيها الرسول- ما هذه النار التي تحطم كل ما طُرِح فيها؟!

﴿نَارُ ٱللَّهِ ٱلۡمُوقَدَةُ 6﴾: إنها نار الله المستعرة.

﴿ٱلَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى ٱلۡأَفۡـِٔدَةِ 7﴾: التي تنفذ من أجسام الناس إلى قلوبهم.

﴿إِنَّهَا عَلَيۡهِم مُّؤۡصَدَةٞ 8﴾: إنها على المُعَذَّبين فيها مغلقة.

﴿فِي عَمَدٖ مُّمَدَّدَةِۭ 9﴾: بعَمَد ممتدة طويلة حتى لا يخرجوا منها.

س8: اقرأ سورة الفيل وفسرها.

ج: سورة الفيل وتفسيرها:

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

﴿أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصۡحَٰبِ ٱلۡفِيلِ 1 أَلَمۡ يَجۡعَلۡ كَيۡدَهُمۡ فِي تَضۡلِيلٖ 2 وَأَرۡسَلَ عَلَيۡهِمۡ طَيۡرًا أَبَابِيلَ 3 تَرۡمِيهِم بِحِجَارَةٖ مِّن سِجِّيلٖ 4 فَجَعَلَهُمۡ كَعَصۡفٖ مَّأۡكُولِۭ 5﴾ [الفيل: 1-5].

التفسير:

﴿أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصۡحَٰبِ ٱلۡفِيلِ 1﴾: ألم تعلم - أيها الرسول - كيف فعل ربك بأبْرَهَة وأصحابه أصحاب الفيل حين أرادوا هدم الكعبة؟!

﴿أَلَمۡ يَجۡعَلۡ كَيۡدَهُمۡ فِي تَضۡلِيلٖ 2﴾: لقد جعل الله تدبيرهم السيئ لهدمها في ضياع، فما نالوا ما تمنّوه من صرف الناس عن الكعبة، وما نالوا منها شيئًا.

﴿وَأَرۡسَلَ عَلَيۡهِمۡ طَيۡرًا أَبَابِيلَ 3﴾: وبَعَث عليهم طيرًا أتتهم جماعاتٍ جماعاتٍ.

﴿تَرۡمِيهِم بِحِجَارَةٖ مِّن سِجِّيلٖ 4﴾: ترميهم بحجارة من طين مُتَحَجِّر.

﴿فَجَعَلَهُمۡ كَعَصۡفٖ مَّأۡكُولِۭ 5﴾: فجعلهم الله كورق زرعٍ أكلته الدوابّ وداسته.

س٩: اقرأ سورة قريش وفسرها.

ج: سورة قريش وتفسيرها:

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

﴿لِإِيلَٰفِ قُرَيۡشٍ 1 إِۦلَٰفِهِمۡ رِحۡلَةَ ٱلشِّتَآءِ وَٱلصَّيۡفِ 2 فَلۡيَعۡبُدُواْ رَبَّ هَٰذَا ٱلۡبَيۡتِ 3 ٱلَّذِيٓ أَطۡعَمَهُم مِّن جُوعٖ وَءَامَنَهُم مِّنۡ خَوۡفِۭ 4﴾ [قريش: 1-4].

التفسير:

﴿لِإِيلَٰفِ قُرَيۡشٍ 1﴾: المراد بذلك ما كانوا يألفونه من الرحلة في الشتاء والصيف.

﴿إِۦلَٰفِهِمۡ رِحۡلَةَ ٱلشِّتَآءِ وَٱلصَّيۡفِ 2﴾: رحلةَ الشتاء إلى اليمن، ورحلة الصيف إلى الشام آمنين.

﴿فَلۡيَعۡبُدُواْ رَبَّ هَٰذَا ٱلۡبَيۡتِ 3﴾: فليعبدوا الله ربّ هذا البيت الحرام وحده، الذي يسَّر لهم هذه الرحلة، ولا يشركوا به أحدًا.

﴿ٱلَّذِيٓ أَطۡعَمَهُم مِّن جُوعٖ وَءَامَنَهُم مِّنۡ خَوۡفِۭ 4﴾: الذي أطعمهم من جوع، وآمنهم من خوف، بما وضع في قلوب العرب من تعظيم الحرم، وتعظيم سكانه.

س10: اقرأ سورة الماعون وفسرها.

ج: سورة الماعون وتفسيرها:

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

﴿أَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ 1 فَذَٰلِكَ ٱلَّذِي يَدُعُّ ٱلۡيَتِيمَ 2 وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِينِ 3 فَوَيۡلٞ لِّلۡمُصَلِّينَ 4 ٱلَّذِينَ هُمۡ عَن صَلَاتِهِمۡ سَاهُونَ 5 ٱلَّذِينَ هُمۡ يُرَآءُونَ 6 وَيَمۡنَعُونَ ٱلۡمَاعُونَ 7﴾ [سورة الماعون: 1-7].

التفسير:

﴿أَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ 1﴾: هل عرفت الذي يكذب بالجزاء يوم القيامة؟!

﴿فَذَٰلِكَ ٱلَّذِي يَدُعُّ ٱلۡيَتِيمَ 2﴾: فهو ذلك الذي يدفع اليتيم بغلظة عن حاجته.

﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِينِ 3﴾: ولا يحثّ نفسه، ولا يحث غيره على إطعام الفقير.

﴿فَوَيۡلٞ لِّلۡمُصَلِّينَ 4﴾: فهلاك وعذاب للمصلِّين.

﴿ٱلَّذِينَ هُمۡ عَن صَلَاتِهِمۡ سَاهُونَ 5﴾: الذين هم عن صلاتهم لاهون، لا يبالون بها حتى ينقضي وقتها.

﴿ٱلَّذِينَ هُمۡ يُرَآءُونَ 6﴾: الذين هم يراؤون بصلاتهم وأعمالهم، لا يخلصون العمل لله.

﴿وَيَمۡنَعُونَ ٱلۡمَاعُونَ 7﴾: ويمنعون إعانة غيرهم بما لا ضرر في الإعانة به.

س11: اقرأ سورة الكوثر وفسرها.

ج: سورة الكوثر وتفسيرها:

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

﴿إِنَّآ أَعۡطَيۡنَٰكَ ٱلۡكَوۡثَرَ 1 فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنۡحَرۡ 2 إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلۡأَبۡتَرُ 3﴾ [الكوثر: 1-3].

التفسير:

﴿إِنَّآ أَعۡطَيۡنَٰكَ ٱلۡكَوۡثَرَ 1﴾: إنا آتيناك - أيها الرسول - الخير الكثير، ومنه نهر الكوثر في الجنة.

﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنۡحَرۡ 2﴾: فأدّ شكر الله على هذه النعمة، أن تصلي له وحده وتذبح، خلافًا لما يفعله المشركون من التقرّب لأوثانهم بالذبح.

﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلۡأَبۡتَرُ 3﴾: إن مُبْغِضك هو المنقطع عن كل خير المَنسِي الذي إن ذُكِر ذُكِر بسوء.

س12: اقرأ سورة الكافرون وفسرها.

ج: سورة الكافرون وتفسيرها:

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

﴿قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡكَٰفِرُونَ 1 لَآ أَعۡبُدُ مَا تَعۡبُدُونَ 2 وَلَآ أَنتُمۡ عَٰبِدُونَ مَآ أَعۡبُدُ 3 وَلَآ أَنَا۠ عَابِدٞ مَّا عَبَدتُّمۡ 4 وَلَآ أَنتُمۡ عَٰبِدُونَ مَآ أَعۡبُدُ 5 لَكُمۡ دِينُكُمۡ وَلِيَ دِينِ 6﴾ [الكافرون: 1-6].

التفسير:

﴿قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡكَٰفِرُونَ 1﴾: قل - أيها الرسول -: يا أيها الكافرون بالله.

﴿لَآ أَعۡبُدُ مَا تَعۡبُدُونَ 2﴾: لا أعبد في الحال ولا في المستقبل ما تعبدون من الأصنام.

﴿وَلَآ أَنتُمۡ عَٰبِدُونَ مَآ أَعۡبُدُ 3﴾: ولا أنتم عابدون ما أعبده أنا، وهو الله وحده.

﴿وَلَآ أَنَا۠ عَابِدٞ مَّا عَبَدتُّمۡ 4﴾: ولا أنا عابد ما عبدتم من الأصنام.

﴿وَلَآ أَنتُمۡ عَٰبِدُونَ مَآ أَعۡبُدُ 5﴾: ولا أنتم عابدون ما أعبده أنا، وهو الله وحده.

﴿لَكُمۡ دِينُكُمۡ وَلِيَ دِينِ 6﴾: لكم دينكم الذي ابتدعتموه لأنفسكم، ولي ديني الذي أنزله الله عليّ.

س13: اقرأ سورة النصر وفسرها.

ج: سورة النصر وتفسيرها:

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

﴿إِذَا جَآءَ نَصۡرُ ٱللَّهِ وَٱلۡفَتۡحُ 1 وَرَأَيۡتَ ٱلنَّاسَ يَدۡخُلُونَ فِي دِينِ ٱللَّهِ أَفۡوَاجٗا 2 فَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ وَٱسۡتَغۡفِرۡهُۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابَۢا 3﴾ [النصر: 1-3].

التفسير:

﴿إِذَا جَآءَ نَصۡرُ ٱللَّهِ وَٱلۡفَتۡحُ 1﴾: إذا جاء نصر الله لدينك - أيها الرسول - وإعزازه له، وحدث فتح مكة.

﴿وَرَأَيۡتَ ٱلنَّاسَ يَدۡخُلُونَ فِي دِينِ ٱللَّهِ أَفۡوَاجٗا 2﴾: ورأيت الناس يدخلون في الإسلام وفدًا بعد وفدٍ.

﴿فَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ وَٱسۡتَغۡفِرۡهُۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابَۢا 3﴾: فاعلم أن ذلك علامة على قرب انتهاء المهمة التي بُعِثْتَ بها، وعلى قرب انتهاء أجلك ولقائك بربك، فسبِّح بحمد ربك، شكرًا له على نعمة النصر والفتح، واطلب منه المغفرة، إنه كان توابًا يقبل توبة عباده، ويغفر لهم.

س14: اقرأ سورة المسد وفسرها.

ج: سورة المسد وتفسيرها:

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

﴿تَبَّتۡ يَدَآ أَبِي لَهَبٖ وَتَبَّ 1 مَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُ مَالُهُۥ وَمَا كَسَبَ 2 سَيَصۡلَىٰ نَارٗا ذَاتَ لَهَبٖ 3 وَٱمۡرَأَتُهُۥ حَمَّالَةَ ٱلۡحَطَبِ 4 فِي جِيدِهَا حَبۡلٞ مِّن مَّسَدِۭ 5﴾ [المسد: 1-5].

التفسير:

﴿تَبَّتۡ يَدَآ أَبِي لَهَبٖ وَتَبَّ 1﴾: خسرت يدا عم النبي ﷺ، أبي لهب بن عبد المطلب بخسران عمله؛ إذ كان يؤذي النبي ﷺ، وخاب سعيه.

﴿مَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُ مَالُهُۥ وَمَا كَسَبَ 2﴾: أيّ شيء أغنى عنه ماله وولده؟ لم يدفعا عنه عذابًا، ولم يجلبا له رحمة.

﴿سَيَصۡلَىٰ نَارٗا ذَاتَ لَهَبٖ 3﴾: سيدخل يوم القيامة نارًا ذات لهب، يقاسي حرّها.

﴿وَٱمۡرَأَتُهُۥ حَمَّالَةَ ٱلۡحَطَبِ 4﴾: وستدخلها زوجته أم جميل التي كانت تؤذي النبي ﷺ، بإلقاء الشوك في طريقه.

﴿فِي جِيدِهَا حَبۡلٞ مِّن مَّسَدِۭ 5﴾: في عنقها حبل مُحْكَم الفَتْل تساق به إلى النار.

س15: اقرأ سورة الإخلاص وفسرها.

ج: سورة الإخلاص وتفسيرها:

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ 1 ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ 2 لَمۡ يَلِدۡ وَلَمۡ يُولَدۡ 3 وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدُۢ 4﴾ [الإخلاص: 1-4].

التفسير:

﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ 1﴾: قل -يا أيها الرسول-: هو الله لا إله غيره.

﴿ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ 2﴾: أي: ترفع إليه حاجات الخلق.

﴿لَمۡ يَلِدۡ وَلَمۡ يُولَدۡ 3﴾: فلا ولد له سُبْحَانَهُ ولا والد.

﴿وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدُۢ 4﴾: ولم يكن له مماثل من خلقه.

س16: اقرأ سورة الفلق وفسرها.

ج: سورة الفلق وتفسيرها:

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

﴿قُلۡ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلۡفَلَقِ 1 مِن شَرِّ مَا خَلَقَ 2 وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ 3 وَمِن شَرِّ ٱلنَّفَّٰثَٰتِ فِي ٱلۡعُقَدِ 4 وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ 5﴾ [الفلق: 1-5].

التفسير:

﴿قُلۡ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلۡفَلَقِ 1﴾: قل - يا أيها الرسول -: أعتصم بربّ الصبح، وأستجير به.

﴿مِن شَرِّ مَا خَلَقَ 2﴾: من شرّ ما يؤذي من المخلوقات.

﴿وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ 3﴾: وأعتصم بالله من الشرور التي تظهر في الليل من دواب ولصوص.

﴿وَمِن شَرِّ ٱلنَّفَّٰثَٰتِ فِي ٱلۡعُقَدِ 4﴾: وأعتصم به من شرّ السواحر اللائي يَنْفُثْن في العُقَد.

﴿وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ 5﴾: ومن شر حاسد مبغض للناس إذا حسدهم على ما وهبهم الله من نِعَم، يريد زوالها عنهم، وإيقاع الأذى بهم.

س17: اقرأ سورة الناس وفسرها.

ج: سورة الناس وتفسيرها:

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

﴿قُلۡ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ 1 مَلِكِ ٱلنَّاسِ 2 إِلَٰهِ ٱلنَّاسِ 3 مِن شَرِّ ٱلۡوَسۡوَاسِ ٱلۡخَنَّاسِ 4 ٱلَّذِي يُوَسۡوِسُ فِي صُدُورِ ٱلنَّاسِ 5 مِنَ ٱلۡجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ 6﴾ [الناس: 1-6].

التفسير:

﴿قُلۡ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ 1﴾: قل -يا أيها الرسول-: أعتصم برب الناس، وأستجير به.

﴿مَلِكِ ٱلنَّاسِ 2﴾: يتصرف فيهم بما يشاء، لا مالك لهم غيره.

﴿إِلَٰهِ ٱلنَّاسِ 3﴾: معبودهم بحقّ، لا معبود لهم بحق غيره.

﴿مِن شَرِّ ٱلۡوَسۡوَاسِ ٱلۡخَنَّاسِ 4﴾: من شرّ الشيطان الَّذي يلقي وسوسته إلى الناس.

﴿ٱلَّذِي يُوَسۡوِسُ فِي صُدُورِ ٱلنَّاسِ 5﴾: يلقي بوسوسته إلى قلوب الناس.

﴿مِنَ ٱلۡجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ 6﴾ أي: الموسوس يكون من الإنس ويكون من الجن.

*******

قسم الحديث

علم الحديث:

الحديث: هو ما أُضيف إلى النبي ﷺ من قول، أو فعل، أو تقرير، أو صِفة خَلقية أو خُلقية.

الحديث الأول:

س1: أكمل حديث: «إنما الأعمال بالنيات...»، واذكر بعض فوائده.

ج: عن أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ؛ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا، أَوِ امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا؛ فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ»[68]. [68] رواه البخاري، برقم (1).

فوائد من الحديث:

1. كل عمل لا بد له من نية، من صلاة، وصوم، وحج، وغيرها من الأعمال.

2. لا بد من الإخلاص في النية لله تَعَالَى.

الحديث الثاني:

س2: أكمل حديث «من أحدث في أمرنا هذا ...»، واذكر بعض فوائده.

ج: عن أم المؤمنين أم عبد الله عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قالت: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ، فَهُوَ رَدٌّ»[69]. [69] رواه البخاري، برقم (2550)، ومسلم، برقم (1718).

فوائد من الحديث:

1. النهي عن الابتداع في الدين.

2. وأن الأعمال المحدثة مردودة غير مقبولة.

الحديث الثالث:

س3: أكمل حديث «بينما نحن جلوس عند رسول الله ﷺ...»، واذكر بعض فوائده.

ج: عن عمر بن الخطاب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ، شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعْرِ، لَا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ، وَلَا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ، حَتَّى جَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَأَسْنَدَ رُكْبَتَهُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ، وَقَالَ: «يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي عَنِ الإِسْلَامِ»، فَقَالَ لَهُ: «الإِسْلَامُ: أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ البَيْتَ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا»، قَالَ: «صَدَقْتَ»، فَعَجِبْنَا لَهُ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ، قَالَ: «أَخْبِرْنِي عَنِ الإِيمَانِ» قَالَ: «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَاليَوْمِ الآخِرِ، وَتُؤْمِنَ بِالقَدَرِ؛ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ»، قَالَ: «صَدَقْتَ»، قَالَ: «فَأَخْبِرْنِي عَنِ الإِحْسَانِ»، قَالَ: «أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ، فَإِنَّهُ يَرَاكَ»، قَالَ: «فَأَخْبِرْنِي عَنِ السَّاعَةِ»، قَالَ: «مَا المَسْئُولُ بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ»، قَالَ: «فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَمَارَاتِهَا»، قَالَ: «أَنْ تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّتَهَا، وَأَنْ تَرَى الحُفَاةَ العُرَاةَ العَالَةَ رِعَاءَ الشَّاءِ، يَتَطَاوَلُونَ فِي البُنْيَانِ» ثُمَّ انْطَلَقَ فَلَبِثَ مَلِيًّا، ثُمَّ قَالَ: «يَا عُمَرُ! أَتَدْرِي مَنِ السَّائِلُ؟»، قُلْتُ: "اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ"، قَالَ: «فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ، أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ»[70]. [70] رواه مسلم، برقم (8).

فوائد من الحديث:

1. ذكر أركان الإسلام الخمسة؛ وهي:

- شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله.

- وإقام الصلاة.

- وإيتاء الزكاة.

- وصوم رمضان.

- وحج بيت الله الحرام.

2. ذكر أركان الإيمان، وهي ستة:

- الإيمان بالله.

- وملائكته.

- وكتبه.

- ورسله.

- واليوم الآخر.

- والقدر خيره وشره.

3. ذكر ركن الإحسان، وهو ركن واحد، وهو أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه، فإنه يراك.

4. وقت قيام الساعة، لا يعلمه إلا الله تَعَالَى.

الحديث الربع:

س4: أكمل حديث «أكمل المؤمنين إيمانًا...»، واذكر بعض فوائده.

ج: عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: قال رسول الله ﷺ: «أَكْمَلُ المُؤْمِنِينَ إِيمَانًا: أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا»[71]. [71] رواه الترمذي، برقم (1162)، وقال: حديث حسن صحيح.

فوائد من الحديث:

1. الحث على حسن الخلق.

2. وأن كمال الخلق من كمال الإيمان.

3. وأن الإيمان يزيد وينقص.

الحديث الخامس:

س5: أكمل حديث: «من حلف بغير الله...»، واذكر بعض فوائده.

ج: عن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما أن النبي ﷺ قال: «مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ؛ فَقَدْ كَفَرَ أَوْ أَشْرَكَ»[72]. [72] رواه الترمذي، برقم (1535).

فوائد من الحديث:

- لا يجوز الحلف إلا بالله تَعَالَى.

- الحلف بغير الله تَعَالَى من الشرك الأصغر.

الحديث السادس:

س6: أكمل حديث: «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه...»، واذكر بعض فوائده.

ج: عن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قال رسول الله ﷺ: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ، وَوَلَدِهِ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ»[73]. [73] رواه البخاري، برقم (15)، ومسلم، برقم (44).

من فوائد الحديث:

- يجب محبة النبي ﷺ أكثر من كل الناس.

- أن ذلك من كمال الإيمان.

الحديث السابع:

س7: أكمل حديث: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه...»، واذكر بعض فوائده.

ج: عن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قال رسول الله ﷺ: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ؛ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ»[74]. [74] رواه البخاري، برقم (13)، ومسلم، برقم (45).

من فوائد الحديث:

- على المؤمن أن يحب للمؤمنين من الخير كما يحب لنفسه.

- وذلك من كمال الإيمان.

الحديث الثامن:

س8: أكمل حديث: «والذي نفسي بيده!...»، واذكر بعض فوائده.

ج: عن أبي سعيد رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عن رسول الله ﷺ قال: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ»[75]. [75] رواه البخاري، برقم (5013).

بعض فوائد الحديث:

1. فضل سورة الإخلاص.

2. وأنها تعدل ثلث القرآن.

الحديث التاسع:

س9: أكمل حديث «لا حول ولا قوة إلا بالله...»، واذكر بعض فوائده.

ج: عن أبي موسى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قال رسول الله ﷺ: «لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الجَنَّةِ»[76]. [76] رواه البخاري، برقم (6384)، ومسلم، برقم (2704).

من فوائد الحديث:

1. فضل هذه الكلمة، وأنها كنز من كنوز الجنة.

2. تبرُّؤُ العبد من حوله وقوته، واعتماده على الله تَعَالَى وحده.

الحديث العاشر:

س10: أكمل حديث «ألا إن في الجسد مضغة...»، واذكر بعض فوائده.

ج: عن النعمان بن بشير رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «أَلَا وَإِنَّ فِي الجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ، أَلَا وَهِيَ القَلْبُ»[77]. [77] رواه البخاري، برقم (52)، ومسلم، برقم (1599).

بعض فوائد الحديث:

1. صلاح القلب فيه صلاح الظاهر والباطن.

2. الاهتمام بصلاح القلب لأن به صلاح الإنسان.

الحديث الحادي عشر:

س11: أكمل حديث: «من كان آخر كلامه -من الدنيا- لا إله إلا الله...»، واذكر بعض فوائده.

ج: عن معاذ بن جبل رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؛ دَخَلَ الجَنَّةَ»[78]. [78] رواه أبو داود، برقم (3116).

بعض فوائد الحديث:

1. فضل لا إله إلا الله، وأن العبد يدخل بها الجنة.

2. وفضل من كان آخر كلامه من الدنيا لا إله إلا الله.

الحديث الثاني عشر:

س12: أكمل حديث «ليس المؤمن بالطعان، ولا اللعان...»، وبعض فوائده.

ج: عن عبد الله بن مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: قال رسول الله ﷺ: «لَيْسَ المُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ، وَلَا اللَّعَّانِ، وَلَا الفَاحِشِ، وَلَا البَذِيءِ»[79]. [79] رواه الترمذي، برقم (1977).

من فوائد الحديث:

- النهي عن كل كلام باطل وقبيح.

- أن ذلك صفة المؤمن في لسانه.

الحديث الثالث عشر:

س13: أكمل حديث «من حسن إسلام المرء...»، واذكر بعض فوائده.

ج: عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: قال رسول الله ﷺ: «مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ المَرْءِ: تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ»[80]. [80] رواه الترمذي، برقم (2317).

من فوائد الحديث:

١. ترك ما لا يعني الإنسان من أمور دين غيره ودنياه.

٢. أن ترك ما لا يعني من كمال إسلامه.

الحديث الرابع عشر:

س14: أكمل حديث: «من قرأ حرفًا من كتاب الله...»، واذكر بعض فوائده.

ج: عن عبدِ الله بن مسعودٍ رضي الله عنه: أنَّ النبي ﷺ، قال: «مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ، وَالحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، لَا أَقُولُ: أَلِفْ لَامْ مِيمْ حَرْفٌ، وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ، وَلَامٌ حَرْفٌ، وَمِيمٌ حَرْفٌ»[81]. [81] رواه الترمذي، برقم (2910).

بعض فوائد الحديث:

١. فضل تلاوة القرآن.

٢. وأن بكل حرف تقرؤه لك به حسنات.

*******

قسم الآداب الإسلامية

علم الآداب

الآداب الإسلامية: هي مجموعة سلوكيات وأفعال وتصرفات حمیدة، وردت في الشريعة الإسلامية، ويجمعها الآداب مع الله والآداب مع خلقه.

الأدب مع الله تَعَالَى:

س1: كيف يكون الأدب مع الله تَعَالَى؟

ج: 1. تعظيمه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، قال تعالى: ﴿وَمَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦ وَٱلۡأَرۡضُ جَمِيعٗا قَبۡضَتُهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَٱلسَّمَٰوَٰتُ مَطۡوِيَّٰتُۢ بِيَمِينِهِۦۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ 67﴾ [الزمر: 67].

2. عبادته وحده لا شريك له، قال سبحانه: ﴿وَمَآ أُمِرُوٓاْ إِلَّا لِيَعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ ..﴾ [البينة: 5].

3. طاعته، قال تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ...﴾ [محمد: 33].

4. ترك معصيته، قال سبحانه: ﴿وَمَن يَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُۥ يُدۡخِلۡهُ نَارًا خَٰلِدٗا فِيهَا وَلَهُۥ عَذَابٞ مُّهِينٞ 14﴾ [النساء: 14].

5. شكره وحمده جَلَّ وَعَلَا على فضله ونعمه التي لا تحصى، قال تعالى: ﴿...وَٱشۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ إِيَّاهُ تَعۡبُدُونَ﴾ [النحل: 114].

6. والصبر على أقداره، قال سبحانه: ﴿...وَٱصۡبِرُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ [الأنفال: 46].

الأدب مع الرسول ﷺ:

س2: كيف يكون الأدب مع الرسول ﷺ؟

ج: 1. اتباعه والاقتداء به، قال تعالى: ﴿َّقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِي رَسُولِ ٱللَّهِ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ لِّمَن كَانَ يَرۡجُواْ ٱللَّهَ وَٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرٗا 21﴾ [الأحزاب: 21].

2. طاعته.

3. ترك معصيته، قال تعالى: ﴿مَّن يُطِعِ ٱلرَّسُولَ فَقَدۡ أَطَاعَ ٱللَّهَۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ حَفِيظٗا 80﴾ [النساء: 80].

4. تصديقه فيما أخبر، قال تعالى: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلۡهَوَىٰٓ 3 إِنۡ هُوَ إِلَّا وَحۡيٞ يُوحَىٰ 4﴾ [النجم: 3-4].

5. عدم الابتداع في الزيادة على سنته، قال عليه الصلاة والسلام: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ، فَهُوَ رَدٌّ»[82]. [82] رواه البخاري، برقم (2697)، ومسلم، برقم (1718).

6. محبته أكثر من النفس ومن كل الناس، قال عليه الصلاة والسلام: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ»[83]. [83] رواه البخاري، برقم (15)، ومسلم، برقم (44).

7. تعظيمه ونصرته ونصرة سنته، قال سبحانه: ﴿ِّتُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ...﴾ [الفتح: 9].

الأدب مع الوالدين:

س3: كيف يكون الأدب مع الوالدين؟

ج: 1. طاعة الوالدين في غير معصية.

2. خدمة الوالدين.

3. مساعدة الوالدين.

4. قضاء حوائج الوالدين.

5. الدعاء للوالدين.

6. التأدب معهم في القول؛ فلا يجوز قول: "أف"، وهي أقل الأقوال.

7. الابتسام في وجه الوالدين ولا أعبس.

8. لا أرفع صوتي فوق صوت الوالدين، وأصغي إليهما، ولا أقاطعهما بالكلام، ولا أناديهما باسمهما، بل أقول: " أبي"، "أمي".

9. أستأذن قبل الدخول على أبي وأمي وهما في الغرفة.

10. تقبيل يد ورأس الوالدين.

- قال تعالى: ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنًاۚ إِمَّا يَبۡلُغَنَّ عِندَكَ ٱلۡكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوۡ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفّٖ وَلَا تَنۡهَرۡهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوۡلٗا كَرِيمٗا 23 وَٱخۡفِضۡ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحۡمَةِ وَقُل رَّبِّ ٱرۡحَمۡهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرٗا 24﴾ [الإسراء: 23-24].

- وفي الحديث جاء رجل إلى النبي ﷺ يستأذنه في الجهاد، فقال: «أَلَكَ وَالِدَانِ؟» قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ»[84]. [84] رواه الترمذي، برقم (1671).

آداب صلة الرحم:

س4: كيف أصل الرحم؟

ج: 1. زيارة الأقارب من الأخ والأخت، والعم والعمة، والخال والخالة وبقية الأقارب.

2. الإحسان إليهم بالقول والفعل ومساعدتهم.

3. ومنها الاتصال بهم وسؤالهم عن أحوالهم.

- قال تعالى: ﴿فَهَلۡ عَسَيۡتُمۡ إِن تَوَلَّيۡتُمۡ أَن تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَتُقَطِّعُوٓاْ أَرۡحَامَكُمۡ 22﴾ [محمد: 22].

- وفي الحديث: «لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ قَاطِعُ رَحِمٍ»[85]. [85] رواه مسلم، برقم (2556).

آداب الأخوة في الله تَعَالَى:

س5: كيف أكون مع إخواني وأصدقائي؟

ج: 1. أحب وأصاحب الأخيار.

2. أتجنب وأترك مصاحبة الأشرار، في الحديث: «لَا تُصَاحِبْ إِلَّا مُؤْمِنًا، وَلَا يَأْكُلْ طَعَامَكَ إِلَّا تَقِيٌّ» [86]. [86] رواه أبو داود، برقم (4832)، والترمذي، برقم (2395).

3. أسلم على إخواني وأصافحهم، في الحديث: «مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَلْتَقِيَانِ فَيَتَصَافَحَانِ، إِلَّا غُفِرَ لَهُمَا قَبْلَ أَنْ يَفْتَرِقَا»[87]. [87] رواه أبو داود، برقم (5212)، والترمذي، برقم (2727).

4. أعودهم إذا مرضوا وأدعو لهم بالشفاء.

5. وأشمت العاطس.

6. أجيب دعوته إذا دعاني لزيارته، في الحديث: «حَقُّ المُسْلِمِ عَلَى المُسْلِمِ خَمْسٌ: رَدُّ السَّلَامِ، وَعِيَادَةُ المَرِيضِ، وَاتِّبَاعُ الجَنَائِزِ، وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ، وَتَشْمِيتُ العَاطِسِ»[88]. [88] رواه البخاري، برقم (1240)، ومسلم، برقم (2162).

7. أقدم له النصيحة، في الحديث: «وَمَنْ أَشَارَ عَلَى أَخِيهِ بِأَمْرٍ يَعْلَمُ أَنَّ الرُّشْدَ فِي غَيْرِهِ فَقَدْ خَانَهُ»[89]. [89] رواه أبو داود، برقم (3657).

8. أنصره إذا ظُلِمَ، وأمنعه عن الظلم، قال رسول الله ﷺ: «انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا». فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنْصُرُهُ إِذَا كَانَ مَظْلُومًا، أَفَرَأَيْتَ إِذَا كَانَ ظَالِمًا كَيْفَ أَنْصُرُهُ؟ قَالَ: «تَحْجُزُهُ - أَوْ تَمْنَعُهُ - مِنَ الظُّلْمِ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ نَصْرُهُ»[90]. [90] رواه البخاري، برقم (6952).

9. أحب لأخي المسلم ما أحب لنفسي، في الحديث عن أنس رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ»[91]. [91] رواه البخاري، برقم (13)، ومسلم، برقم (45).

10. أساعده إذا احتاج إلى مساعدتي، في الحديث: «وَاللَّهُ فِي عَوْنِ العَبْدِ مَا كَانَ العَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ»[92]. [92] رواه مسلم، برقم (2699).

11. لا أمسه بأذى، بقول أو فعل، في الحديث: «المُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ»[93]. [93] رواه البخاري، برقم (10)، ومسلم، برقم (41).

12. أحفظ سره، في الحديث: «إِذَا حَدَّثَ الرَّجُلُ بِالحَدِيثِ ثُمَّ التَفَتَ فَهِيَ أَمَانَةٌ»[94]. [94] رواه أبو داود، برقم (4868)، والترمذي، برقم (1959).

13. لا أشتمه، ولا أغتابه، ولا أحتقره، ولا أحسده، ولا أتجسس عليه، ولا أغشه.

في الحديث: «المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ، وَلَا يَخْذُلُهُ، وَلَا يَحْقِرُهُ، وَحَسْبُ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ المُسْلِمَ»[95]. [95] رواه مسلم، برقم (2564).

آداب الجوار:

س6: ما هي آداب الجار؟

ج: 1. أحسن للجار بالقول والفعل، وأساعده إذا احتاج مساعدتي.

2. أهنئه إذا فرح بالعيد أو الزواج أو غيرهما.

3. أعوده إذا مرض، وأعزيه إذا أصيب.

4. أقدم له ما أصنع من الطعام ما أمكن.

5. لا ألحق به أذى بقول أو فعل.

6- لا أزعجه بصوت مرتفع أو أتجسس عليه، وأصبر عليه.

- قال تعالى: ﴿وَٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَلَا تُشۡرِكُواْ بِهِۦ شَيۡـٔٗاۖ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنٗا وَبِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱلۡجَارِ ذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡجَارِ ٱلۡجُنُبِ وَٱلصَّاحِبِ بِٱلۡجَنۢبِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخۡتَالٗا فَخُورًا 36﴾ [النساء: 36].

- وقال رسول الله ﷺ: «يَا أَبَا ذَرٍّ، إِذَا طَبَخْتَ مَرَقَةً فَأَكْثِرْ مَاءَهَا وَتَعَاهَدْ جِيرَانَكَ»[96]. [96] رواه مسلم، برقم (142).

- في الحديث عن النبي ﷺ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلَا يُؤْذِي جَارَهُ»[97]. [97] رواه البخاري، برقم (5185)، ومسلم، برقم (47).

آداب الضيافة:

س7: ما هي آداب الضيافة والضيف؟

ج: 1. أجيب من دعاني إلى ضيافته.

2. إذا أردت زيارة أحد أطلب الإذن والموعد.

3. أستأذن قبل الدخول.

4. لا أتأخر في الزيارة.

5. أغض البصر عن أهل البيت.

6. أرحب بالضيف وأستقبله أحسن استقبال، ببشاشة وجه، وأحسن عبارات الترحيب.

7. أجلس الضيف في أحسن مكان.

8. أكرمه بالضيافة من طعام وشراب.

- قال تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَدۡخُلُواْ بُيُوتًا غَيۡرَ بُيُوتِكُمۡ حَتَّىٰ تَسۡتَأۡنِسُواْ وَتُسَلِّمُواْ عَلَىٰٓ أَهۡلِهَاۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ 27﴾ [النور: 27].

- في الحديث: «إِنَّمَا جُعِلَ الِاسْتِئْذَانُ مِنْ أَجْلِ البَصَرِ»[98]. [98] رواه البخاري، برقم (6241)، ومسلم، برقم (2156).

- وقوله عليه الصلاة والسلام: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ»[99]. [99] رواه البخاري، برقم (6018)، ومسلم، برقم (47).

آداب المرض:

س8: ما آداب المرض وزيارة المرضى؟

ج: 1. عندما أحس بألم؛ أضع يدي اليمنى على موضعه، وأقول: «بِسْمِ اللهِ» ثلاث مرات، وأقول: «أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ وَأُحَاذِرُ» سبع مرات.

2. أرضى بما قدره الله وأصبر، في الحديث عن أم العلاء رضي الله عنها قالت: عادني رسول الله ﷺ وأنا مريضة، فقال: «أَبْشِرِي يَا أُمَّ العَلَاءِ؛ فَإِنَّ مَرَضَ المُسْلِمِ يُذْهِبُ اللَّهُ بِهِ خَطَايَاهُ كَمَا تُذْهِبُ النَّارُ خَبَثَ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ»[100]. [100] رواه أبو داود، برقم (3092).

3. أسارع إلى زيارة أخي المريض، وأدعو له، ولا أطيل عنده الجلوس.

4. أرقيه من دون أن يطلب مني.

5. أوصيه بالصبر والدعاء، والصلاة والطهارة على ما يستطيع.

6. الدعاء للمريض: [101] رواه أبو داود، برقم (3106)، والترمذي، برقم (2083). «أَسْأَلُ اللَّهَ العَظِيمَ رَبَّ العَرْشِ العَظِيمِ أَنْ يَشْفِيَكَ» سَبْعَ مَرَّاتٍ[101].

آداب طلب العلم:

س9: ما آداب طلب العلم؟

ج: 1. إخلاص النية لله عَزَّ وَجَلَّ، في الحديث: «مَنْ تَعَلَّمَ العِلْمَ لِيُبَاهِيَ بِهِ العُلَمَاءَ، وَيُجَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ، وَيَصْرِفَ بِهِ وُجُوهَ النَّاسِ إِلَيْهِ أَدْخَلَهُ اللَّهُ جَهَنَّمَ»[102]. [102] رواه ابن ماجه، برقم (260).

2. أعمل بالعلم الذي تعلمته، في الحديث: «لَا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ القِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ أَرْبَعٍ: -وَذَكَرَ مِنْهَا- وَعَنْ عِلْمِهِ مَاذَا عَمِلَ فِيهِ»[103]. [103] رواه الترمذي، برقم (2417)، والدارمي، برقم (554).

3. أحترم المعلم وأوقره في حضوره وغيابه.

4. أجلس أمامه بأدب.

5. أنصت إليه جيدًا ولا أقاطعه في درسه.

6. أتأدب بطرح السؤال.

7. لا أناديه باسمه، في الحديث: [104] رواه أبو داود، برقم (4843). «إِنَّ مِنْ إِجْلَالِ اللَّهِ إِكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ المُسْلِمِ، وَحَامِلِ القُرْآنِ»[104].

آداب المجلس:

س10: ما آداب المجلس؟

ج: 1. أسلم على أهل المجلس.

2. أجلس حيث ينتهي بي المجلس، لا أقيم أحدًا من مجلسه، أو أجلس بين اثنين إلا بإذنهما.

3. أفسح المجلس ليجلس غيري.

4. لا أقاطع حديث المجلس.

5. أستأذن وأسلم قبل الانصراف من المجلس.

- فعن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي ﷺ: «أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُقَامَ الرَّجُلُ مِنْ مَجْلِسِهِ، وَيَجْلِسَ فِيهِ آخَرُ، وَلَكِنْ تَفَسَّحُوا وَتَوَسَّعُوا»[105]. [105] رواه البخاري، برقم (6270).

- في الحديث: «إِذَا انْتَهَى أَحَدُكُمْ إِلَى المَجْلِسِ فَلْيُسَلِّمْ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ فَلْيُسَلِّمْ، فَلَيْسَتِ الأُولَى بِأَحَقَّ مِنَ الآخِرَةِ»[106]. [106] رواه أبو داود، برقم (5208)، والترمذي، برقم (2706).

6. عندما ينتهي المجلس أدعو دعاء كفارة المجلس وهو: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ»[107]. [107] رواه أبو داود، برقم (4859).

آداب النوم:

س11: ما آداب النوم؟

ج: 1. أنام مبكرًا؛ لحديث أَبِي بَرْزَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَ العِشَاءِ، وَالحَدِيثَ بَعْدَهَا»[108]. [108] رواه البخاري، برقم (568).

2. أنام على طهارة.

3. لا أنام على بطني.

4. أنام على جنبي الأيمن، وأضع يدي اليمنى تحت خدي الأيمن.

5. أنفض فراشي.

- في الحديث: عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: قال النبي ﷺ: «إِذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الأَيْمَنِ»[109]. [109] رواه البخاري، برقم (247).

- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: رأى رسول الله ﷺ رجلًا مضطجعًا على بطنه فقال: «إِنَّ هَذِهِ ضِجْعَةٌ لَا يُحِبُّهَا اللَّهُ»[110]. [110] رواه الترمذي، برقم (2768)، وأحمد، برقم (8041).

- وقال النبي ﷺ: «إِذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ، فَلْيَنْفُضْ فِرَاشَهُ بِدَاخِلَةِ إِزَارِهِ؛ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي مَا خَلَفَهُ عَلَيْهِ»[111]. [111] رواه البخاري، برقم (6320).

6. أتلو أذكار النوم، من آية الكرسي، وسورة الإخلاص، والمعوذتين ثلاث مرات، وأقول: «بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ أَمُوتُ وَأَحْيَا»[112]. [112] رواه البخاري، برقم (6324).

7. أستيقظ لصلاة الفجر.

8. وأقول بعد الاستيقاظ من النوم: «الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَمَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ»[113]. [113] رواه البخاري، برقم (6324)، ومسلم، برقم (2711).

آداب الطعام:

س12: ما هي آداب الطعام؟

ج: 1. أنوي بأكلي وشربي التقوِّي على طاعة الله عَزَّ وَجَلَّ.

2. غسل اليدين قبل الأكل.

- لحديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها كان رسول الله ﷺ: «إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ وَيَشْرَبَ يَغْسِلُ يَدَيْهِ ثُمَّ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ»[114]. [114] رواه أحمد، برقم (24872).

3. أقول: "بسم الله"، وآكل بيدي اليمنى ومما يليني، ولا آكل من وسط الأطباق، أو من أمام غيري.

- لحديث: «يَا غُلَامُ، سَمِّ اللَّهَ، وَكُلْ بِيَمِينِكَ، وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ»[115]. [115] رواه البخاري، برقم (5376)، ومسلم، برقم (2022).

4. إذا نسيت التسمية أقول: "بسم الله أوله وآخره".

- لحديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله ﷺ: «إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَامًا، فَلْيَقُلْ بِاسْمِ اللَّهِ، فَإِنْ نَسِيَ فِي أَوَّلِهِ، فَلْيَقُلْ بِاسْمِ اللَّهِ فِي أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ»[116]. [116] رواه الترمذي، برقم (1858)، وأحمد، برقم (25733).

5. أرضى بالموجود من الطعام، ولا أعيب الطعام، إن أعجبني أكلته، وإن لم يعجبني تركته.

- لحديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال: «مَا عَابَ النَّبِيُّ ﷺ طَعَامًا قَطُّ، إِنِ اشْتَهَاهُ أَكَلَهُ وَإِلَّا تَرَكَهُ»[117]. [117] رواه البخاري، برقم (3563)، ومسلم، برقم (2064).

6. آكل بضع لقيمات، ولا آكل كثيرًا.

- في الحديث: «مَا مَلَأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ، حَسْبُ الآدَمِيِّ لُقَيْمَاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ، فَإِنْ غَلَبَتِ الآدَمِيَّ نَفْسُهُ، فَثُلُثٌ لِلطَّعَامِ، وَثُلُثٌ لِلشَّرَابِ، وَثُلُثٌ لِلنَّفَسِ»[118]. [118] رواه الترمذي، برقم (2380)، وابن ماجه، برقم (3349).

7. لا أنفخ في الطعام أو الشراب وأتركه حتى يبرد.

- في الحديث: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ النَّفْخِ فِي الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ»[119]. [119] رواه أحمد، برقم (2817).

8. أجتمع مع غيري في الطعام مع الأهل أو الضيف.

- حديث أن رجلًا قال للنبي ﷺ: إنا نأكل وما نشبع، قال: «فَلَعَلَّكُمْ تَأْكُلُونَ مُفْتَرِقِينَ، اجْتَمِعُوا عَلَى طَعَامِكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ يُبَارَكْ لَكُمْ فِيهِ»[120]. [120] رواه أبو داود، برقم (3764)، وابن ماجه، برقم (3286).

9. لا أبدأ بالطعام قبل غيري ممن هو أكبر مني.

10. أسمي الله عندما أشرب، وأشرب جالسًا وعلى ثلاث دفعات، ولا أتنفس في الإناء.

- لحديث: «إِذَا شَرِبَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَتَنَفَّسْ فِي الإِنَاءِ»[121]. [121] رواه البخاري، برقم (153)، ومسلم، برقم (267).

- ولحديث أنس رضي الله عنه، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ زَجَرَ عَنِ الشُّرْبِ قَائِمًا»[122]. [122] رواه مسلم، برقم (2024).

- ولحديث: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَنَفَّسُ فِي الشَّرَابِ ثَلَاثًا»[123]. [123] رواه مسلم، برقم (2028).

11. أحمد الله عندما أنتهي من الطعام أو الشراب.

- في الحديث: «إِنَّ اللَّهَ لَيَرْضَى عَنِ العَبْدِ أَنْ يَأْكُلَ الأَكْلَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا، أَوْ يَشْرَبَ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا»[124]. [124] رواه مسلم، برقم (2734).

آداب اللباس:

س 13: ما آداب اللباس؟

ج: 1. أبدأ بلبس ثوبي باليمين، وأحمد الله على ذلك.

- لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «إِذَا لَبِسْتُمْ وَإِذَا تَوَضَّأْتُمْ فَابْدَءُوا بِأَيَامِنِكُمْ»[125]. [125] رواه أبو داود، برقم (4141)، وأحمد، برقم (8652).

2- لا أطيل الثوب تحت الكعبين.

- في الحديث: «مَا أَسْفَلَ مِنَ الكَعْبَيْنِ مِنَ الإِزَارِ فَفِي النَّارِ»[126]، والكعبان العظمان الناتئان على جانبي القدم. [126] رواه البخاري، برقم (5787).

3. لا يلبس الأولاد لبس البنات، ولا البنات لبس الأولاد.

- في الحديث: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الرَّجُلَ يَلْبَسُ لُبْسَةَ المَرْأَةِ، وَالمَرْأَةَ تَلْبَسُ لُبْسَةَ الرَّجُلِ»[127]. [127] رواه أبو داود، برقم (4098)، وأحمد، برقم (8309).

4. عدم التشبه بلباس الكافرين أو الفاسقين.

- لحديث: «مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ»[128]. [128] رواه أبو داود، برقم (4031).

٥. التسمية عند خلع الملابس.

- في الحديث: «سَتْرُ مَا بَيْنَ عَوْرَاتِ بَنِي آدَمَ وَالجِنِّ إِذَا وَضَعَ أَحَدُكُمْ ثَوْبَهُ أَنْ يَقُولَ: بِسْمِ اللَّهِ»[129]. [129] رواه الطبراني، برقم (7066)، وابن أبي شيبة، برقم (29735).

٦. لبس النعال في اليمنى أولًا، والخلع من اليسرى.

- لحديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ فِي تَنَعُّلِهِ، وَتَرَجُّلِهِ، وَطُهُورِهِ، وَفِي شَأْنِهِ كُلِّهِ»[130]. [130] رواه البخاري، برقم (168).

آداب الركوب:

س14: ما آداب الركوب؟

ج: 1. أقول: «بسم الله، الحمد لله»، ﴿...سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُۥ مُقۡرِنِينَ 13 وَإِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ 14﴾ [الزخرف: 13-14].

2. إذا مررتُ بمسلم؛ ألقي عليه السلام.

آداب الطريق:

س15: ما آداب الطريق؟

ج: 1. أعتدل وأتواضع في مشيتي، قال تعالى: ﴿وَلَا تَمۡشِ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَرَحًاۖ إِنَّكَ لَن تَخۡرِقَ ٱلۡأَرۡضَ وَلَن تَبۡلُغَ ٱلۡجِبَالَ طُولٗا 37﴾ [الإسراء: 37].

2. ألقي السلام على من ألقاه.

- سأل النبي ﷺ: أي الإسلام خير؟ قال: «تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَتَقْرَأُ السَّلَامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ»[131]. [131] رواه البخاري، برقم (12)، ومسلم، برقم (39).

3. أغض بصري، ولا أؤذي أحدًا.

4. آمر بالمعروف، وأنهى عن المنكر، في الحديث عن النبي ﷺ، قوله: «فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهَا». قَالُوا: وَمَا حَقُّ الطَّرِيقِ؟ قَالَ: «غَضُّ البَصَرِ، وَكَفُّ الأَذَى، وَرَدُّ السَّلَامِ، وَأَمْرٌ بِالمَعْرُوفِ، وَنَهْيٌ عَنِ المُنْكَرِ»[132]. [132] رواه البخاري، برقم (2465)، ومسلم، برقم (2121).

5. أميط الأذى عن الطريق.

- في الحديث: «وَيُمِيطُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ»[133]. [133] رواه البخاري، برقم (2989)، ومسلم، برقم (1009).

آداب دخول البيت والخروج منه:

س16: ما آداب دخول البيت والخروج منه؟

ج: 1. أخرج بقدمي اليسرى وأقول: «بِسْمِ اللَّهِ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَضِلَّ أَوْ أُضَلَّ، أَوْ أَزِلَّ أَوْ أُزَلَّ، أَوْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ، أَوْ أَجْهَلَ أَوْ يُجْهَلَ عَلَيَّ»[134]. [134] رواه أبو داد، برقم (5094).

2. أدخل البيت بقدمي اليمنى، وأقول: «بِسْمِ اللَّهِ وَلَجْنَا، وَبِسْمِ اللَّهِ خَرَجْنَا، وَعَلَى رَبِّنَا تَوَكَّلْنَا»[135]. [135] رواه أبو داود، برقم (5096).

3. وأبدأ بالسواك، ثم أسلم على أهل البيت.

- في الحديث: «كَانَ إِذَا دَخَلَ يَبْدَأُ بِالسِّوَاكِ»[136]. [136] رواه ابن ماجه، برقم (290).

آداب قضاء الحاجة:

س17: ما آداب قضاء الحاجة؟

ج: 1. أدخل بقدمي اليسرى.

2. وأقول قبل الدخول: «بِسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الخُبُثِ وَالخَبَائِثِ»[137]. [137] رواه البخاري، برقم (142)، ومسلم، برقم (375).

3. لا أدخل شيئًا فيه ذِكر الله.

- عن أنس رضي الله عنه قال: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَخَلَ الخَلَاءَ وَضَعَ خَاتَمَهُ»[138]. [138] رواه أبو داود، برقم (19)، وابن ماجه، برقم (303).

4. أستتر حال قضاء الحاجة.

- في الحديث: «وَكَانَ أَحَبَّ مَا اسْتَتَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِحَاجَتِهِ هَدَفٌ أَوْ حَائِشُ نَخْلٍ»[139]. [139] رواه مسلم، برقم (342).

5. لا أتكلم في مكان قضاء الحاجة.

6. لا أستقبل القبلة، ولا أستدبرها أثناء البول أو الغائط.

- لقول النبي ﷺ: «لَا تَسْتَقْبِلُوا القِبْلَةَ بِغَائِطٍ، أَوْ بَوْلٍ، وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا»[140]. [140] رواه البخاري، برقم (144)، ومسلم، برقم (264).

7. أستعمل يدي اليسرى في إزالة النجاسة، ولا أستعمل اليمنى.

- لحديث: «لَقَدْ نَهَانَا...أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِاليَمِينِ»[141]. [141] رواه مسلم، برقم (262).

8. لا أقضي حاجتي في طريق الناس أو ظلهم.

- لحديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله ﷺ قال: «اتَّقُوا اللَّعَّانَيْنِ» قَالُوا: وَمَا اللَّعَّانَانِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «الَّذِي يَتَخَلَّى فِي طَرِيقِ النَّاسِ، أَوْ فِي ظِلِّهِمْ»[142]. [142] رواه مسلم، برقم (269).

9. أغسل يدي بعد قضاء الحاجة؛ لحديث جرير رضي الله عنه كنت مع النبي ﷺ، فأتى الخلاء، فقضى الحاجة، ثم قال: «يَا جَرِيرُ، هَاتِ طَهُورًا» فَأَتَيْتُهُ بِالمَاءِ، فَاسْتَنْجَى بِالمَاءِ، وَقَالَ بِيَدِهِ، فَدَلَكَ بِهَا الأَرْضَ[143]. [143] رواه النسائي، برقم (51).

10. أخرج بقدمي اليسرى، وأقول: «غفرانك».

آداب المسجد:

س18: ما آداب المسجد؟

ج: 1. أدخل المسجد بقدمي اليمنى وأقول: «بِسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ»[144]. [144] رواه مسلم، برقم (713).

2. لا أجلس حتى أصلي ركعتين.

- لحديث: «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ المَسْجِدَ فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ»[145]. [145] رواه البخاري، برقم (1163)، ومسلم، برقم (714).

3. لا أمرُّ بين يدي المصلين، أو أنشد الضالة في المسجد، أو أبيع وأشتري في المسجد، قال عليه الصلاة والسلام: «لَوْ يَعْلَمُ المَارُّ بَيْنَ يَدَيِ المُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ، لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ»[146]. [146] رواه البخاري، برقم (510)، ومسلم، برقم (507).

- وقول الرسول الله ﷺ: «مَنْ سَمِعَ رَجُلًا يَنْشُدُ ضَالَّةً فِي المَسْجِدِ، فَلْيَقُلْ: لَا رَدَّهَا اللَّهُ عَلَيْكَ، فَإِنَّ المَسَاجِدَ لَمْ تُبْنَ لِهَذَا»[147]. [147] رواه مسلم، برقم (568).

- وفي الحديث: «إِذَا رَأَيْتُمْ مَنْ يَبِيعُ، أَوْ يَبْتَاعُ فِي المَسْجِدِ، فَقُولُوا: لَا أَرْبَحَ اللَّهُ تِجَارَتَكَ»[148]. [148] رواه الترمذي، برقم (1321)، والدارمي، برقم (1441).

4. أحرص على نظافة المسجد.

- في الحديث عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: «أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِبِنَاءِ المَسَاجِدِ فِي الدُّورِ، وَأَنْ تُنَظَّفَ وَتُطَيَّبَ»[149]. [149] رواه أبو داود، برقم (455)، والترمذي، برقم (594).

5. أخرج من المسجد بقدمي اليسرى، وأقول: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ»[150]. [150] رواه مسلم، برقم (713).

آداب السلام:

س19: ما آداب السلام؟

ج: 1. عندما ألقى مسلمًا أبدأ بالسلام، بقول: «السلام عليكم ورحمة الله وبركاته» لا يبدأ بغير السلام، ولا أشير بيدي وحدها.

2. أتبسم في وجه من أسلم عليه. في الحديث: «لَا تَحْقِرَنَّ مِنَ المَعْرُوفِ شَيْئًا، وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ»[151]. [151] رواه مسلم، برقم (2626).

3. وأصافحه بيدي اليمنى.

4. إذا حياني أحد بتحية أحييه بأحسن منها، أو أرد مثلها.

- لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٖ فَحَيُّواْ بِأَحۡسَنَ مِنۡهَآ أَوۡ رُدُّوهَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٍ حَسِيبًا 86﴾ [النساء: 86].

5. لا أبدأ الكافر بالسلام، وإذا سلم أرد عليه "وعليكم".

- لحديث: «لَا تَبْدَؤُوا اليَهُودَ، وَلَا النَّصَارَى بِالسَّلَامِ»[152]. [152] رواه مسلم، برقم (2167).

6. ويسلم الصغير على الكبير، والراكب على الماشي، والماشي على القاعد، والقليل على الكثير، قال رسول الله ﷺ: [153] رواه البخاري، برقم (6232)، ومسلم، برقم (2160). «يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى المَاشِي، وَالمَاشِي عَلَى القَاعِدِ، وَالقَلِيلُ عَلَى الكَثِيرِ»[153].

7. عدم مصافحة المرأة التي لا تحل من غير المحارم.

- في الحديث عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: «وَلَا وَاللَّهِ، مَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ»[154]. [154] رواه البخاري، برقم (4891)، ومسلم، برقم (1866).

آداب الاستئذان:

س20: ما آداب الاستئذان؟

ج: 1. أستأذن قبل الدخول إلى المكان.

2. أستأذن ثلاث مرات ولا أزيد، وبعدها أنصرف.

في الحديث: «إِذَا اسْتَأْذَنَ أَحَدُكُمْ ثَلَاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، فَلْيَرْجِعْ»[155]. [155] رواه البخاري، برقم (6245)، ومسلم، برقم (2153).

3. أطرق الباب برفق، ولا أقف في مواجهة الباب، بل على يمينه أو يساره. وأقول: السلام عليكم؛ لحديث: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَتَى بَابَ قَوْمٍ لَمْ يَسْتَقْبِلِ البَابَ مِنْ تِلْقَاءِ وَجْهِهِ، وَلَكِنْ مِنْ رُكْنِهِ الأَيْمَنِ أَوِ الأَيْسَرِ، وَيَقُولُ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ»[156]. [156] رواه أبو داود، برقم (5186).

4. لا أدخل على أبي وأمي أو أحد الغرف قبل الاستئذان، وخصوصًا قبل الفجر، ووقت القيلولة من الظهر، وبعد صلاة العشاء.

- لقوله تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لِيَسۡتَـٔۡذِنكُمُ ٱلَّذِينَ مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡ وَٱلَّذِينَ لَمۡ يَبۡلُغُواْ ٱلۡحُلُمَ مِنكُمۡ ثَلَٰثَ مَرَّٰتٖۚ مِّن قَبۡلِ صَلَوٰةِ ٱلۡفَجۡرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ ٱلظَّهِيرَةِ وَمِنۢ بَعۡدِ صَلَوٰةِ ٱلۡعِشَآءِۚ ثَلَٰثُ عَوۡرَٰتٖ لَّكُمۡۚ لَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ وَلَا عَلَيۡهِمۡ جُنَاحُۢ بَعۡدَهُنَّۚ طَوَّٰفُونَ عَلَيۡكُم بَعۡضُكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ 58﴾ [النور: 58].

5. يمكن أن أدخل الأماكن غير المسكونة، مثل: المشفى أو المتجر بدون استئذان.

- قال تعالى: ﴿َّلَّيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَدۡخُلُواْ بُيُوتًا غَيۡرَ مَسۡكُونَةٖ فِيهَا مَتَٰعٞ لَّكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تُبۡدُونَ وَمَا تَكۡتُمُونَ 29﴾ [النور: 29].

آداب الرفق بالحيوان:

س21: ما آداب الرفق بالحيوان؟

ج: 1. أطعم الحيوان وأسقيه.

- في الحديث: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنَّ لَنَا فِي البَهَائِمِ أَجْرًا؟ قَالَ: «فِي كُلِّ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ»[157]. [157] رواه البخاري، برقم (2363)، ومسلم، برقم (2244).

- ومر رسول الله ﷺ ببعير قد لحق ظهره ببطنه، فقال: «اتَّقُوا اللَّهَ فِي هَذِهِ البَهَائِمِ»[158]. [158] رواه أبو داود، برقم (2548).

2. الرحمة والشفقة وعدم تحميله ما لا يطيق.

- في الحديث: قال عليه الصلاة والسلام: «مَنْ رَبُّ هَذَا الجَمَلِ؟ لِمَنْ هَذَا الجَمَلُ؟ فَجَاءَ فَتًى مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ: لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ: أَفَلَا تَتَّقِي اللَّهَ فِي هَذِهِ البَهِيمَةِ الَّتِي مَلَّكَكَ اللَّهُ إِيَّاهَا؛ فَإِنَّهُ شَكَا إِلَيَّ أَنَّكَ تُجِيعُهُ وَتُدْئِبُهُ»[159]. تدئبه: أي تتعبه. [159] رواه أبو داود، برقم (2549)، وأحمد، برقم (1754).

3. لا أعذب الحيوان بأي نوع من العذاب والأذى.

- في الحديث عن جابر رضي الله عنه، أن النبي ﷺ مر عليه بحمار قد وسم في وجهه، فقال: «أَمَا بَلَغَكُمْ أَنِّي قَدْ لَعَنْتُ مَنْ وَسَمَ البَهِيمَةَ فِي وَجْهِهَا، أَوْ ضَرَبَهَا فِي وَجْهِهَا؟» فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ[160]. [160] رواه أبو داود، برقم (2564).

آداب الرياضة

س٢٢: ما آداب الرياضة؟

ج: ١. أنوي بالرياضة التقوي من أجل طاعة الله ومرضاته.

٢. لا نلعب وقت الصلاة.

- قال تعالى: ﴿فَوَيۡلٞ لِّلۡمُصَلِّينَ 4 ٱلَّذِينَ هُمۡ عَن صَلَاتِهِمۡ سَاهُونَ 5﴾ [الماعون: 4-5].

٣. لا يمارس الأولاد الرياضة مع البنات.

٤. ألتزم بالزي الرياضي الساتر لعورتي.

٥. أتجنب الرياضة المحرمة، كالتي فيها ضرب للوجه وكشف للعورات.

في الحديث: «إِذَا قَاتَلَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيَجْتَنِبِ الوَجْهَ»[161]. [161] رواه مسلم، برقم (2612).

آداب المزاح:

س٢٣: ما آداب المزاح؟

ج: ١. الصدق في المزاح وعدم الكذب.

- في الحديث: «وَيْلٌ لِلَّذِي يُحَدِّثُ فَيَكْذِبُ لِيُضْحِكَ بِهِ الْقَوْمَ، وَيْلٌ لَهُ، وَيْلٌ لَهُ»[162]. [162] رواه أبو داود، برقم (4990)، والترمذي، برقم (2315).

٢. المزاح الخالي من السخرية والاستهزاء والإيذاء والترويع.

- قال عليه الصلاة والسلام: «لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُرَوِّعَ مُسْلِمًا»[163]. [163] رواه أبو داود، برقم (5004)، وأحمد، برقم (23064).

٣. عدم الإكثار من المزاح.

- قال عليه الصلاة والسلام: «وَلَا تُكْثِرِ الضَّحِكَ؛ فَإِنَّ كَثْرَةَ الضَّحِكِ تُمِيتُ القَلْبَ»[164]. [164] رواه الترمذي، برقم (2305)، وابن ماجه، برقم (4193).

آداب العطاس:

س٢٤: ما آداب العطاس؟

ج: ١. وضع اليد أو الثوب أو المنديل عند العطاس.

٢. أن تحمد الله بعد العطاس "الحَمْدُ للهِ".

٣. وليقل له أخوه أو صاحبه: "يَرْحَمُكَ اللهُ".

- فإذا قال له، فليقل: "يَهْدِيْكُمُ اللهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ".

آداب التثاؤب:

س٢٥: ما هي آداب التثاؤب؟

ج: ١. محاولة كظم التثاؤب.

في الحديث: «التَّثَاؤُبُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ»[165]. [165] رواه البخاري، برقم (3289)، ومسلم، برقم (2994).

٢. عدم رفع الصوت بقول "آه آه".

- في الحديث: «وَلَا يَقُلْ: آهْ آهْ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا فَتَحَ فَاهُ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَضْحَكُ مِنْهُ»[166]. [166] رواه أحمد، برقم (9530).

٣. وضع اليد على الفم.

- في الحديث: «إِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيُمْسِكْ بِيَدِهِ عَلَى فِيهِ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ»[167]. [167] رواه مسلم، برقم (2995).

آداب الدعاء:

س٢٦: ما آداب الدعاء؟

ج: ١. البدء بحمد الله والثناء عليه.

٢. الصلاة على النبي ﷺ.

- في الحديث عن النبي ﷺ: «إِذَا صَلَّيْتَ، فَقَعَدْتَ، فَاحْمَدِ اللَّهَ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، وَصَلِّ عَلَيَّ ثُمَّ ادْعُهُ»[168]. [168] رواه الترمذي، برقم (3476).

٣. رفع اليدين أثناء الدعاء.

- قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ رَبَّكُمْ تَبَارَكَ وَتَعَالَى حَيِيٌّ كَرِيمٌ، يَسْتَحْيِي مِنْ عَبْدِهِ إِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا»[169]. [169] راه أبو داود، برقم (1488)، والترمذي، برقم (3556).

٤. التوبة والاعتراف بالذنب.

- في دعاء موسى عليه السلام: ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمۡتُ نَفۡسِي فَٱغۡفِرۡ لِي فَغَفَرَ لَهُۥٓۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ 16﴾ [القصص: 16].

٥. الإلحاح في الدعاء، يعني إكثاره وتكراره.

٦. عدم استعجال الإجابة.

٧. لا تدع بإثم أو قطيعة رحم.

- في الحديث: «لَا يَزَالُ يُسْتَجَابُ لِلْعَبْدِ مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ، مَا لَمْ يَسْتَعْجِلْ» قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الِاسْتِعْجَالُ؟ قَالَ: «يَقُولُ: قَدْ دَعَوْتُ، وَقَدْ دَعَوْتُ، فَلَمْ أَرَ يَسْتَجِيبُ لِي. فَيَسْتَحْسِرُ عِنْدَ ذَلِكَ، وَيَدَعُ الدُّعَاءَ»[170]. [170] رواه مسلم، برقم (2735).

٨. خفض الصوت في الدعاء.

- قال تعالى: ﴿ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ تَضَرُّعٗا وَخُفۡيَةً...﴾ [الأعراف: 55].

٩. حضور القلب أثناء الدعاء.

- في الحديث: «ادْعُوا اللَّهَ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالإِجَابَةِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَجِيبُ دُعَاءً مِنْ قَلْبٍ غَافِلٍ لَاهٍ»[171]. [171] رواه الترمذي، برقم (3479).

١٠. الإخلاص لله تعالى، وسؤال الله وحده في الشدّة والرخاء.

- قال تعالى: ﴿وَأَنَّ ٱلۡمَسَٰجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدۡعُواْ مَعَ ٱللَّهِ أَحَدٗا 18﴾ [الجن: 18].

١١. التوسّل إلى الله بأسمائه الحسنى وصفاته.

- قال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ فَٱدۡعُوهُ بِهَا...﴾ [الأعراف: 180].

١٢. استقبال القبلة، في الحديث: «فَمَا زَالَ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ مَادًّا يَدَيْهِ مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةَ، حَتَّى سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ مَنْكِبَيْهِ»[172]. [172] رواه مسلم، برقم (1763).

١٣. إطابة المأكل والملبس، في الحديث: «ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ، أَشْعَثَ أَغْبَرَ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ: يَا رَبِّ، يَا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِيَ بِالحَرَامِ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ»[173]. [173] رواه مسلم، برقم (1015).

آداب تلاوة القرآن الكريم:

س27: ما آداب التلاوة؟

ج: 1. التلاوة على طهارة بعد الوضوء.

2. الجلوس بأدب ووقار.

3. أستعيذ بالله من الشيطان في بداية التلاوة، قال تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأۡتَ ٱلۡقُرۡءَانَ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِ مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ 98﴾ [النحل: 98].

4. أتدبر القراءة، قال تعالى: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡءَانَ أَمۡ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقۡفَالُهَآ 24﴾ [محمد: 24].

*******

قسم الأخلاق

علم الأخلاق:

الأخلاق: هو علم يُعرف به معنى الخير والشر، ويُبين ما ينبغي أن تكون عليه المعاملة مع الله ومع خلقه.

س1: ما فضل حسن الخلق؟

ج: قال: النبي عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «أَكْمَلُ المُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا»[174]. [174] رواه الترمذي، برقم (1162)، وأحمد، برقم (10106).

س2: لماذا نلتزم الأخلاق الإسلامية؟

ج: ١. لأنها سبب لمحبة الله تَعَالَى.

في الحديث: «أَحَبُّ عِبَادِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا»[175]. [175] رواه الحاكم في المستدرك، برقم (8214)، والطبراني، برقم (6380).

٢. وسبب لمحبة الخلق.

٣. وهي أثقل شيء في الميزان.

- في الحديث: «أَثْقَلُ شَيْءٍ فِي المِيزَانِ يَوْمَ القِيَامَةِ خُلُقٌ حَسَنٌ»[176]. [176] رواه أحمد، برقم (27496).

٤. وتضاعف الأجر والثواب بحسن الخلق.

- في الحديث: «إِنَّ المُؤْمِنَ يُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَاتِ قَائِمِ اللَّيْلِ صَائِمِ النَّهَارِ»[177]. [177] رواه أحمد، برقم (24595).

٥. وعلامة على كمال الإيمان.

- في الحديث: «أَكْمَلُ المُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا»[178]. [178] رواه أبو داود، برقم (4682)، والترمذي، برقم (1162).

س3: من أين نأخذ الأخلاق؟

ج: من القرآن الكريم، قال تَعَالَى: ﴿إِنَّ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ يَهۡدِي لِلَّتِي هِيَ أَقۡوَمُ...﴾ [الإسراء: 9].

- ومن السنة النبوية: حيث قال رسولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ صَالِحَ الأَخْلَاقِ»[179]. [179] رواه أحمد، برقم (8952).

س4: ما هو خلق الإحسان وصوره؟

ج: الإحسان: هو مراقبة الله على الدوام، وبذل الخير والإحسان للمخلوقين.

قال النبي ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ»[180]. [180] رواه مسلم، برقم (1955).

من صور الإحسان:

✔ الإحسانُ في عِبادة الله تَعَالَى، وذلك بالإخلاص في عبادته.

الإحسان إلى الوالدَينِ، بالقول والفعل.

الإحسان إلى الأرحام والأقارب.

الإحسان إلى الجارِ.

الإحسان إلى اليتامَى والمَساكين.

الإحسان إلى المُسيء إليك.

الإحسان في الجدال.

الإحسان في الكلام.

الإحسان إلى الحيوان.

س5: ما ضد الإحسان؟

ج: ضد الإحسان الإساءة.

- ومن ذلك: ترك الإخلاص في عبادة الله تَعَالَى.

- وعقوق الوالدين.

- وقطع الأرحام.

- وسوء الجوار.

- وترك الإحسان إلى الفقراء والمساكين وغير ذلك من سيء الأقوال والأعمال.

س6: ما أنواع الأمانة وصورها؟

ج: ١. أمانة في حفظ حقوق الله تَعَالَى.

صورها: الأمانة في أداء العبادات من الصلاة، والزكاة، والصيام، والحج، وغيرها مما افترض الله علينا.

٢. أمانة في حفظ حقوق الخلق:

- من حفظ أعراض الناس.

- وأموالهم.

- ودمائهم.

- وأسرارهم، وجميع ما ائتمنك عليه الناس.

قال تَعَالَى في ذِكر صِفات المفلحين: ﴿وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِأَمَٰنَٰتِهِمۡ وَعَهۡدِهِمۡ رَٰعُونَ 8﴾ [المؤمنون: 8].

س7: ما ضد الأمانة؟

ج: الخيانة، وهي تضييع حقوق الله تَعَالَى وحقوق الناس.

- قال تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَخُونُواْ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ وَتَخُونُوٓاْ أَمَٰنَٰتِكُمۡ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ 27﴾ [الأنفال: 27].

- قال النبي عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «آيَةُ المُنَافِقِ ثَلَاثٌ»، وَذَكَرَ مِنْهَا: «وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ»[181]. [181] رواه البخاري، برقم (33)، ومسلم، برقم (59).

س8: ما هو خُلق الصدق؟

ج: هو الإخبار بما يطابق الواقع أو الشيء على ما هو عليه.

ومن صوره:

- الصدق في الحديث مع الناس.

- الصدق في الوعد.

- الصدق في كل قول وعمل.

- قال النبي عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «إِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى البِرِّ، وَإِنَّ البِرَّ يَهْدِي إِلَى الجَنَّةِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يَكُونَ صِدِّيقًا»[182]. [182] رواه البخاري، برقم (5743)، ومسلم، برقم (2607).

س٩: ما ضد الصدق؟

ج: الكذب، وهو خلاف الحقيقة، من ذلك، الكذب على الناس، وإخلاف المواعيد، وشهادة الزور.

- قال النبي ﷺ: «وَإِنَّ الكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الفُجُورِ، وَإِنَّ الفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا»[183]. [183] رواه البخاري، برقم (5743)، ومسلم، برقم (2607).

- وقال النبي عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ»، وَذَكَرَ مِنْهَا: «إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ»[184]. [184] رواه البخاري، برقم (33)، ومسلم، برقم (59).

س10: ما أنواع الصبر؟

ج: - الصبر على طاعة الله تَعَالَى.

- الصبر عن المعصية.

- الصبر على الأقدار المؤلمة، وحمد الله على كل حال.

- قال تَعَالَى: ﴿...وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ [آل عمران: 146].

- وقال النبي عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «عَجَبًا لِأَمْرِ المُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ؛ إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ»[185]. [185] رواه مسلم، برقم (2999).

س11: ما ضد الصبر؟

ج: - وهو عدم الصبر على الطاعة، وعدم الصبر عن المعصية، والتسخط على الأقدار بالقول أو الفعل.

من صوره:

- تَمنِّي الموتِ.

- قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ المَوْتَ مِنْ ضُرٍّ أَصَابَهُ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ فَاعِلًا فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الوَفَاةُ خَيْرًا لِي»[186]. [186] رواه البخاري، برقم (5671)، ومسلم، برقم (2680).

- ضرْبُ الخُدودِ.

- شَقُّ الثِّيابِ.

- نَشْرُ الشُّعورِ.

- الدُّعاءُ على النفس بالهلاك.

- قال عليه الصلاة والسلام: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَطَمَ الخُدُودَ، وَشَقَّ الجُيُوبَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ»[187]. [187] رواه البخاري، برقم (1294).

- قال النبي عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «إِنَّ عِظَمَ الجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ البَلَاءِ، وَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلَاهُمْ، فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا، وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السَّخَطُ»[188]. [188] رواه الترمذي، برقم (2396)، وابن ماجه، برقم (4031).

س12: ما هو خلق التعاون؟

ج: هو تعاون الناس فيما بينهم على الحق والخير.

صور التعاون:

- التعاون في رد الحقوق.

- التعاون في رد الظالم.

- التعاون في سد حاجات الناس والمساكين.

- التعاون على كل خير.

- عدم التعاون على الإثم والأذى والعدوان.

- قال تَعَالَى: ﴿...وَتَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡبِرِّ وَٱلتَّقۡوَىٰۖ وَلَا تَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ﴾ [المائدة: 2].

- قال النبي عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «المُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالبُنْيَانِ؛ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا»[189]. [189] رواه البخاري، برقم (481)، ومسلم، برقم (2585).

- وقال النبي عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ، وَلَا يُسْلِمُهُ، وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ، كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً، فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ القِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا، سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ»[190]. [190] رواه البخاري، برقم (2442)، ومسلم، برقم (2580).

س13: ما أنواع خُلق الحياء؟

ج: ١. الحياء من الله: يكون بأن لا تعصيه سُبْحَانَهُ.

٢. الحياء من الناس: ومن ذلك ترك الكلام الفاحش البذيء وكشف العورة.

- قال رسول الله ﷺ: «الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ-أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ- شُعْبَةً، أَعْلَاهَا: قَوْلُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَدْنَاهَا: إِمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ. وَالحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ»[191]. [191] رواه مسلم، برقم (35).

س14: ما صور خُلق الرحمة؟

ج: - رحمة كبار السن وتوقيرهم.

- رحمة صغار السن والأطفال. في الحديث: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُوَقِّرْ كَبِيرَنَا، وَيَرْحَمْ صَغِيرَنَا»[192]. [192] رواه أحمد، برقم (6937).

- رحمة الفقير والمسكين والمحتاج.

- رحمة الحيوان بأن تطعمه ولا تؤذيه.

من ذلك قول النبي عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «تَرَى المُؤْمِنِينَ فِي تَرَاحُمِهِمْ وَتَوَادِّهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ كَمَثَلِ الجَسَدِ، إِذَا اشْتَكَى عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ جَسَدِهِ بِالسَّهَرِ وَالحُمَّى»[193]. [193] رواه البخاري، برقم (6011)، ومسلم، برقم (2586).

- وقال رسولُ اللهِ ﷺ: «الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ، ارْحَمُوا أَهْلَ الأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ»[194]. [194] رواه أبو داود، برقم (4941)، والترمذي، برقم (1924).

س15: ما أنواع خُلق المحبة؟

ج: محبة الله تَعَالَى.

قال تَعَالَى: ﴿...وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَشَدُّ حُبّٗا لِّلَّهِ...﴾ [البقرة: 165].

- محبة الرسول ﷺ.

قال ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ»[195]. [195] رواه البخاري، برقم (14).

محبة المؤمنين، ومحبة الخير لهم كما تحبه لنفسك.

قال النبي عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ»[196]. [196] رواه البخاري، برقم (13).

س16: ما هي البشاشة؟

ج: هي طلاقةُ الوَجهِ، مع الفَرحِ والتَّبسُّمِ واللطف وإظهار السرور عند لقاء الناس.

وهي بعكس العبوس في وجه الناس مما ينفرهم.

- وفي فضل ذلك جاءت الأحاديث، فعن أبي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قال: قال ليَ النَّبيُّ ﷺ: «لَا تَحْقِرَنَّ مِنَ المَعْرُوفِ شَيْئًا، وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ»[197]. [197] رواه مسلم، برقم (2626).

- وقالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «تَبَسُّمُكَ فِي وَجْهِ أَخِيكَ لَكَ صَدَقَةٌ»[198]. [198] رواه الترمذي، برقم (1956).

س17: ما هو الحسد؟

ج: هو تمني زوال النعمة عن الغير أو كراهية النعمة على الغير.

- قال تَعَالَى: ﴿وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ 5﴾ [الفلق: 5].

- وعن أنسِ بنِ مالكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «لَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا -عِبَادَ اللَّهِ- إِخْوَانًا»[199]. [199] رواه البخاري، برقم (6065)، ومسلم، برقم (2559).

س18: ما هو الاستهزاء؟

ج: هو السخرية من أخيك المسلم وتحقيره، وهذا لا يجوز.

قال تَعَالَى في النهي عن ذلك: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا يَسۡخَرۡ قَوۡمٞ مِّن قَوۡمٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُونُواْ خَيۡرٗا مِّنۡهُمۡ وَلَا نِسَآءٞ مِّن نِّسَآءٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُنَّ خَيۡرٗا مِّنۡهُنَّۖ وَلَا تَلۡمِزُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَلَا تَنَابَزُواْ بِٱلۡأَلۡقَٰبِۖ بِئۡسَ ٱلِٱسۡمُ ٱلۡفُسُوقُ بَعۡدَ ٱلۡإِيمَٰنِۚ وَمَن لَّمۡ يَتُبۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ11﴾ [الحجرات: 11].

س١٩: ما هو التواضع؟

ج: هو أن لا يرى الإنسان نفسه على الناس، فلا يستحقر الناس ولا يرفض الحق.

- قال تَعَالَى: ﴿وَعِبَادُ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلَّذِينَ يَمۡشُونَ عَلَى ٱلۡأَرۡضِ هَوۡنٗا...﴾ [الفرقان: 63]، أي: متواضعين.

- وقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلَّهِ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ»[200]. [200] رواه مسلم، برقم (2588).

- وقال ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ تَوَاضَعُوا، حَتَّى لَا يَفْخَرَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ، وَلَا يَبْغِيَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ»[201]. [201] رواه مسلم، برقم (2865).

س20: ما أنواع الكِبْرُ المحرم؟

ج: ١. الكِبْر على الحق، وهو رد الحق وعدم قبوله.

٢. الكِبْرُ على الناس، وهو احتقارهم والاستهانة بهم.

قال رسول الله ﷺ: «لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ». فقال رَجُلٌ: إنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أن يَكونَ ثَوبُه حسَنًا، ونَعْلُه حسَنةً؟ قال: «إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الجَمَالَ، الكِبْرُ: بَطَرُ الحَقِّ، وَغَمْطُ النَّاسِ»[202]. [202] رواه مسلم، برقم (91).

- بَطَرُ الحَقِّ: رده

- غَمْطُ النَّاسِ: استحقارهم.

- الثوب الحسن والنعل الحسن ليس من الكبر.

س21: ما بعض أنواع الغش المحرم؟

ج: الغش في البيع والشراء، وهو إخفاء عيب السلعة.

- الغش في تعلم العلم، ومثل ذلك غش الطلاب في الامتحانات.

- الغش في القول كشهادة الزور والكذب.

- عدم الوفاء بما تقول وما تتفق به مع الناس.

- وفي النهي عن الغش: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ مرَّ على صُبْرةِ طعامٍ، فأَدخَلَ يدَه فيها، فنالَتْ أصابعُه بَلَلًا، فقال: «مَا هَذَا يَا صَاحِبَ الطَّعَامِ؟» قَالَ: أَصَابَتْهُ السَّمَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: «أَفَلَا جَعَلْتَهُ فَوْقَ الطَّعَامِ كَيْ يَرَاهُ النَّاسُ؟ مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنِّي»[203]. [203] رواه مسلم، برقم (102).

الصُّبْرَة: هي الكَوْمةُ من الطَّعام.

س22: ما هي الغيبة؟

ج: هي ذِكْرُ أخيك المسلم بما يكره وهو غائب.

- قال تَعَالَى: ﴿...وَلَا يَغۡتَب بَّعۡضُكُم بَعۡضًاۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمۡ أَن يَأۡكُلَ لَحۡمَ أَخِيهِ مَيۡتٗا فَكَرِهۡتُمُوهُۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٞ رَّحِيمٞ﴾ [الحجرات: 12].

س23: ما هي النميمة؟

ج: هي نقل الأحاديث بين الناس للإفساد بينهم.

- قال رسول الله ﷺ: «لَا يَدخُلُ الجَنَّةَ نَمَّامٌ»[204]. [204] رواه مسلم، برقم (105).

س24: ما هو الكسل؟

ج: هو التثاقل عن فعل الخير وما يجب على الإنسان فعله.

ومن ذلك: التكاسل في فعل الواجبات.

- قال الله تَعَالَى: ﴿إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَهُوَ خَٰدِعُهُمۡ وَإِذَا قَامُوٓاْ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُواْ كُسَالَىٰ يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ وَلَا يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ إِلَّا قَلِيلٗا 142﴾ [النساء: 142].

فينبغي للمؤمن ترك الكسل والخمول والقعود، والسعي في العمل والحركة، والجد والاجتهاد في هذه الحياة بما يرضي الله تَعَالَى.

س25: ما أنواع الغضب؟

ج: ١. غضب محمود: وهو أن يكون لله إذا انتهك الكفار أو المنافقون أو غيرهم حرماته سُبْحَانَهُ.

٢. غضب مذموم: وهو الغضب الذي يجعل الإنسان يعمل ويقول ما لا ينبغي.

- علاج الغضب المذموم:

- الوُضوءُ.

- القُعودُ إنْ كان قائمًا، والاضْطِجاعُ إن كان قاعدًا.

- أن يَلتزِمَ بوصيَّةِ النَّبيِّ ﷺ في ذلك: «لَا تَغْضَبْ».

- أن يَضبِطَ النَّفْسَ عنِ الاندفاعِ عند الغضبِ.

- الاستعاذةُ باللهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجيمِ.

- السُّكوتُ.

س26: ما هو التجسس؟

ج: هو الكشف والبحث عن عورات الناس وما يسترونه.

من صوره المحرمة:

- الاطلاع على عورات الناس في البيوت.

- استماع المرء إلى حديث قوم بدون علمهم.

- قال تَعَالَى: ﴿...وَلَا تَجَسَّسُواْ...﴾ [الحجرات: 12].

س27: ما هو الإسراف؟ وما هو البخل؟ وما هو الكرم؟

ج: الإسراف: هو إنفاق المال بغير حقه، وعكسه: البخل: وهو الإمساك عن حقه.

والصحيح هو الوسط بينهما، وأن يكون المسلم كريمًا.

- قال تَعَالَى: ﴿وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَنفَقُواْ لَمۡ يُسۡرِفُواْ وَلَمۡ يَقۡتُرُواْ وَكَانَ بَيۡنَ ذَٰلِكَ قَوَامٗا67﴾ [الفرقان: 67].

س28: ما هو الجُبن؟ وما هي الشجاعة؟

ج: الجُبن: أن يخاف مما لا ينبغي أن يخاف منه.

مثل الخوف من قول الحق وإنكار المنكر.

الشجاعة: وهي الإقدام على الحق، وذلك مثل الإقدام في ساحات الجهاد للدفاع عن الإسلام والمسلمين.

- وكان النبي ﷺ في دعائه يقول: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الجُبْنِ...»[205]. [205] رواه البخاري، برقم (2822).

- وقال رسولُ اللهِ ﷺ: «المُؤْمِنُ القَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنَ المُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ»[206]. [206] رواه مسلم، برقم (2664).

س29: ما بعض أقوال اللسان المحرمة؟

ج: - مثل اللعن والسِّباب.

- ومثل قول فلان "حيوان" أو مثلها من الألفاظ.

- أو ذكر العورات من كلمات الفحش والبذاءة.

- وقد نهى النبي ﷺ عن ذلك كله، فقال: «لَيْسَ المُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ، وَلَا اللَّعَّانِ، وَلَا الفَاحِشِ، وَلَا البَذِيءِ»[207]. [207] رواه الترمذي، برقم (1977).

س30: ما الأسباب التي تعين المسلم على التخلق بالأخلاق الحسنة؟

ج: ١. الدعاء بأن يرزقك الله حسن الخلق ويعينك عليه.

٢. مراقبة الله عَزَّ وَجَلَّ، وأنه يعلم بك ويسمعك ويراك.

٣. تذكر ثواب حسن الخلق وأنه سبب لدخول الجنة.

٤. تذكر عاقبة سوء الخلق وأنه سبب لدخول في النار.

٥- أن حسن الخُلق يجلب محبة الله تَعَالَى ومحبة خلقه، وأن سوء الخُلق يجلب بغض الله وبغض خلقه.

٦- قراءة سيرة النبي عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ والاقتداء به.

٧- مصاحبة الأخيار وتجنب صحبة الأشرار.

*******

قسم الأدعية والأذكار

علم الذكر:

تعريف الذكر: هو حركة اللسان بذكر الله من التهليل والتكبير، والتسبيح والتحميد، والاستغفار والثناء على الله سبحانه وتعالى، وأذكار الصباح والمساء، وأذكار الصلوات، وعند النوم، وعند الاستيقاظ، وغيرها من المواضع والعبارات الواردة عن النبي ﷺ.

- وأفضل الذِّكر ما تواطأ عليه القلب واللسان.

س1: ما هو فضل الذكر؟

ج: قال النبي ﷺ: «مَثَلُ الَّذِي يَذْكُرُ رَبَّهُ وَالَّذِي لاَ يَذْكُرُ رَبَّهُ، مَثَلُ الحَيِّ وَالمَيِّتِ»[208]. [208] رواه البخاري، برقم (6407).

- هذا لأن قيمة حياة الإنسان بقدر ذكره لله تَعَالَى.

س2: اذكر بعض فوائد الذكر.

ج: ١. يُرضي الرحمن.

٢. ويطرد الشيطان.

٣. ويحصن المسلم من الشرور.

٤. ويحصل به الأجر والثواب.

س3: ما أفضل الذكر؟

ج: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه»[209]. [209] رواه الترمذي، وابن ماجه.

س٤: ماذا تقول عند الاستيقاظ من النوم؟

ج: «الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا، وَإِلَيْهِ النُّشُورُ»[210]. [210] رواه البخاري، برقم (6312)، ومسلم، برقم (2711).

س5: ماذا تقول إذا لبست ثوبك؟

ج: «الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَسَانِي هَذَا الثَّوْبَ وَرَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي، وَلَا قُوَّةٍ»[211]. [211] رواه أبو داود، برقم (4023)، والترمذي، برقم (3458).

س6: ما تقول إذا خلعت الثوب؟

ج: «بِسْمِ اللَّهِ»[212]. [212] رواه الترمذي.

س7: ما دعاء لبس الثوب الجديد؟

ج: «اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ أَنْتَ كَسَوْتَنِيهِ، أَسْأَلُكَ خَيْرَهُ وَخَيْرَ مَا صُنِعَ لَهُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ وَشَرِّ مَا صُنِعَ لَهُ»[213]. [213] رواه أبو داود، برقم (4020)، والترمذي، برقم (1767).

س8: ما هو الدعاء لمن لبس ثوبًا جديدًا؟

ج: إذا رأيت ثوبًا جديدًا على غيرك تدعو له، وتقول: «تُبْلِي وَيُخْلِفُ اللَّهُ تَعَالَى»[214]. [214] رواه أبو داود، برقم (4020).

س9: ما دعاء دخول الخلاء، وهو مكان قضاء الحاجة؟

ج: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الخُبْثِ وَالخَبَائِثِ»[215]. [215] رواه البخاري، برقم (142)، ومسلم، برقم (375).

س10: ما هو دعاء الخروج من الخلاء؟

ج: «غُفْرَانَكَ»[216]. [216] رواه أبو داود، برقم (30)، والترمذي، برقم (7).

س11: ماذا تقول قبل الوضوء؟

ج: «بِسْمِ اللَّهِ»[217]. [217] رواه أبو داود وغيره.

س12: ما هو الذكر بعد الفراغ من الوضوء؟

ج: «أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ»[218]. [218] رواه مسلم، برقم (234).

س13: ما هو الذكر عند الخروج من المنزل؟

ج: « بِسْمِ اللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ»[219]. [219] رواه أبو داود، برقم (5095)، والترمذي، برقم (3426).

س14: ما هو الذكر عند دخول المنزل؟

ج: «بِسْمِ اللَّهِ وَلَجْنَا، وَبِسْمِ اللَّهِ خَرَجْنَا، وَعَلَى اللَّهِ رَبِّنَا تَوَكَّلْنَا، ثُمَّ لِيُسَلِّمْ عَلَى أَهْلِهِ»[220]. [220] رواه أبو داود، برقم (5096).

س15: ما هو دعاء دخول المسجد؟

ج: «اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ»[221]. [221] رواه مسلم، برقم (713).

س16: ما دعاء الخروج من المسجد؟

ج: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ»[222]. [222] رواه مسلم، برقم (713).

س17: ما تقول عند سماع الأذان؟

ج: أقول مثل ما يقول المؤذن إلا في: «حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ» و«حَيَّ عَلَى الفَلَاحِ» فأقول: «لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ»[223]. [223] رواه البخاري، برقم (588)، ومسلم، برقم (385).

س18: ماذا تقول بعد الأذان؟

ج: «تُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ»[224]. [224] رواه مسلم.

- وتقول: «اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ، وَالصَّلاَةِ القَائِمَةِ آتِ مُحَمَّدًا الوَسِيلَةَ وَالفَضِيلَةَ، وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ»[225]. [225] رواه البخاري، برقم (614).

- وتدعو بين الأذان والإقامة، فإن الدعاء لا يرد.

س19: ماذا تقول في الصباح والمساء من الأذكار؟

ج: ١. أقرأُ آية الكرسي: ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُۚ لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦۚ يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيۡءٖ مِّنۡ عِلۡمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَۚ وَسِعَ كُرۡسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَۖ وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفۡظُهُمَاۚ وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ 255﴾ [البقرة: 255].

٢. واقرأ: بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ 1 ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ 2 لَمۡ يَلِدۡ وَلَمۡ يُولَدۡ 3 وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدُۢ 4﴾ [الإخلاص: 1-4] ثلاث مرَّات.

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ﴿قُلۡ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلۡفَلَقِ 1 مِن شَرِّ مَا خَلَقَ 2 وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ 3 وَمِن شَرِّ ٱلنَّفَّٰثَٰتِ فِي ٱلۡعُقَدِ 4 وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ 5﴾ [الفلق: 1-5] ثلاث مرَّات.

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ﴿قُلۡ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ 1 مَلِكِ ٱلنَّاسِ 2 إِلَٰهِ ٱلنَّاسِ 3 مِن شَرِّ ٱلۡوَسۡوَاسِ ٱلۡخَنَّاسِ 4 ٱلَّذِي يُوَسۡوِسُ فِي صُدُورِ ٱلنَّاسِ 5 مِنَ ٱلۡجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ 6﴾ [الناس: 1-6] ثلاث مرَّات.

٣. «اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي، فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ»[226]. [226] رواه البخاري، برقم (6306).

س20: ما تقول عند النوم؟

ج: «بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ أَمُوتُ وَأَحْيَا»[227]. [227] رواه البخاري، برقم (6312).

س21: ماذا تقول قبل أكل الطعام؟

ج: «بِسْمِ اللَّهِ». فإذا نسيت في أوله فقل: «بِسْمِ اللهِ فِي أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ»[228]. [228] رواه أبو داود، برقم (3767)، والترمذي، برقم (1858).

س22: ماذا تقول عند الفراغ من الطعام؟

ج: «الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنِي هَذَا، وَرَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي، وَلَا قُوَّةٍ»[229]. [229] رواه أبو داود، برقم (4023)، وابن ماجه، برقم (3285).

س23: ما هو دعاء الضيف لصاحب الطعام؟

ج: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِيمَا رَزَقْتَهُمْ، وَاغْفِرْ لَهُمْ، وَارْحَمْهُمْ»[230]. [230] رواه مسلم، برقم (2042).

س24: ما يقول الإنسان إذا عطس؟

ج: «الحَمْدُ لِلَّهِ». وليقل له أخوه أو صاحبه: «يَرْحَمُكَ اللهُ». فإذا قال له: فليقل: «يَهْدِيكُمُ اللهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ»[231]. [231] رواه البخاري، برقم (6224).

س25: ما تقول عند القيام والفراغ من المجلس "دعاء كفارة المجلس"؟

ج: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ»[232]. [232] رواه أبو داود، برقم (4857)، والترمذي، برقم (3433).

س26: ما هو دعاء الركوب؟

ج: «بِسْمِ اللَّهِ، وَالحَمْدُ لِلَّهِ ﴿...سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُۥ مُقۡرِنِينَ 13 وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ 14﴾ [الزخرف: 13-14]، الحَمْدُ لِلَّهِ، الحَمْدُ لِلَّهِ، الحَمْدُ لِلَّهِ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، سُبْحَانَكَ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي، فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ»[233]. [233] رواه أبو داود، برقم (2602)، والترمذي، برقم (3446).

س27: ما دعاء السفر؟

ج: «اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ ﴿...سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُۥ مُقۡرِنِينَ 13 وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ 14﴾ [الزخرف: 13-14]، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ فِي سَفَرِنَا هَذَا البِرَّ وَالتَّقْوَى، وَمِنَ العَمَلِ مَا تَرْضَى، اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هَذَا، وَاطْوِ عَنَّا بُعْدَهُ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالخَلِيفَةُ فِي الأَهْلِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَكَآبَةِ المَنْظَرِ، وَسُوءِ المُنْقَلَبِ فِي المَالِ وَالأَهْلِ».

وإذا رجع قالهن، وزاد: «آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ»[234]. [234] رواه مسلم، برقم (1342).

س28: ما هو دعاء المسافر للمقيم؟

ج: «أَسْتَوْدِعُكُمُ اللَّهَ الَّذِي لَا تَضِيعُ وَدَائِعُهُ»[235]. [235] رواه ابن ماجه، برقم (2825).

س29: ما هو دعاء المقيم للمسافر؟

ج: «أَسْتَوْدِعُ اللهَ دِينَكَ وَأَمَانَتَكَ وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكَ»[236]. [236] رواه الترمذي، برقم (3443)، وأحمد، برقم (4524).

س30: ما هو دعاء دخول السوق؟

ج: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ، بِيَدِهِ الخَيْرُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ»[237]. [237] رواه الترمذي، برقم (3428)، وابن ماجه، برقم (2235).

س31: ما الدعاء عند الغضب؟

ج: «أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ»[238]. [238] رواه البخاري، برقم (6115)، ومسلم، برقم (2610).

س32: ما تقول لمن صنع إليك معروفًا؟

ج: «جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا»[239]. [239] رواه الترمذي، برقم (2035)

س33: ما هو الدعاء إذا تعس المركوب؟

ج: «بِسْمِ اللَّهِ»[240]. [240] رواه أبو داود.

س34: ما تقول إذا حصل لك ما يسرك؟

ج: «الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ»[241]. [241] رواه ابن ماجه، برقم (3803).

س35: ماذا تقول إذا حصل ما تكرهه؟

ج: «الحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ»[242]. [242] رواه ابن ماجه، برقم (3803).

س36: ما هي كيفية السلام ورد السلام؟

ج: يقول المسلم: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ». ويرد عليه أخوه: «وَعَلَيْكُمُ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ»[243]. [243] رواه أحمد، برقم (12612).

س37: ما هو الدعاء عند نزول المطر؟

ج: «اللهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا»[244]. [244] رواه البخاري، برقم (1032).

س38: وما هو الدعاء بعد نزول المطر؟

ج: «مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ»[245]. [245] رواه البخاري، برقم (846)، ومسلم، برقم (71).

س39: ما دعاء الريح؟

ج: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا»[246]. [246] رواه مسلم، برقم (899).

س40: ما دعاء سماع الرعد؟

ج: «سُبْحَانَ الَّذِي يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ، وَالمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ»[247]. [247] رواه مالك في الموطأ، برقم (2094).

س41: ما هو الدعاء إذا رأيت مبتلى؟

ج: «الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي مِمَّا ابْتَلَاكَ بِهِ، وَفَضَّلَنِي عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلًا»[248]. [248] رواه الترمذي، برقم (3431).

س42: ما الدعاء لمن خشي أن يصيب شيئًا بعينه؟

ج: في الحديث: «إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مِنْ أَخِيهِ، أَوْ مِنْ نَفْسِهِ، أَوْ مِنْ مَالِهِ مَا يُعْجِبُهُ، [فَلْيَدْعُ لَهُ بِالبَرَكَةِ] فَإِنَّ العَيْنَ حَقٌّ»[249]. [249] رواه أحمد، برقم (15700).

س٤٣: كيف تصلي على النبي عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ؟

ج: «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ»[250]. [250] رواه البخاري، برقم (6358).

*******

قسم المنوعات

المنوعات: وهي مجموعة من الأسئلة والأجوبة المهمة في علوم عدة.

س1: ما هي الأحكام التكليفية الخمسة؟

ج: ١. الواجب.

٢. المستحب.

٣. المحرم.

٤. المكروه.

٥. المباح.

س2: اشرح هذه الأحكام الخمسة.

ج: ١. الواجب: وهو على وجه اللزوم، مثل الصلوات الخمس، وصيام رمضان وبر الوالدين.

- الواجب يثاب فاعله ويعاقب تاركه.

٢. المستحب: وهو ليس على وجه اللزوم، مثل السنن الرواتب، وقيام الليل وإطعام الطعام والسلام، ويسمى السنة والمندوب.

- المستحب يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه.

ملاحظة مهمة:

ينبغي للمسلم عندما يسمع أن هذا الأمر سنة أو مستحب أن يبادر إلى فعله، والاقتداء بالنبي ﷺ.

٣. المحرم: وهو ما تركه لازم، مثل شرب الخمر، وعقوق الوالدين، وقطع الأرحام.

- المحرم يثاب تاركه ويعاقب فاعله.

٤. المكروه: تركه غير لازم، مثل الأخذ والإعطاء باليد الشمال، كف الثوب في الصلاة.

- المكروه يثاب تاركه ولا يعاقب فاعله.

٥- المباح: وهو على التخيير بين تركه وفعله، مثل أكل التفاحة وشرب الشاي، ويسمى: الجائز والحلال.

- المباح لا يثاب تاركه ولا يعاقب فاعله.

س3: ما ثمرة التفقه في الدين، وفضل الفقه في الدين؟

ج: صحة الأقوال والأعمال والاعتقادات، بما يثمر السعادة في الدنيا والآخرة.

- في الحديث عن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ»[251]. [251] رواه البخاري، برقم (71)، ومسلم، برقم (1037).

يفقهه: أي يجعله عالمًا بالأحكام الشرعية.

س4: ما حكم البيع والمعاملات؟

ج: الأصل في كل البيوع والمعاملات أنها حلال إلا بعض الأنواع مما حرم الله تَعَالَى.

قال تَعَالَى: ﴿...وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلۡبَيۡعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰاْ...﴾ [البقرة: 275].

س5: ما بعض أنواع المعاملات والبيوع المحرمة؟

ج: ١. الغش، ومنه: إخفاء عيب السلعة.

- فعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أنَّ رسول الله ﷺ مَرَّ عَلَى صُبْرَةِ- أي: كومة- طَعَامٍ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهَا، فنالت أصابعه بللًا. فقال: «مَا هَذَا يَا صَاحِبَ الطَّعَامِ؟» قَالَ: أَصَابَتْهُ السَّمَاءُ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: «أَفَلَا جَعَلْتَهُ فَوْقَ الطَّعَامِ كَيْ يَرَاهُ النَّاسُ؟ مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنِّي»[252]. [252] رواه مسلم، برقم (102).

٢. الربا: ومنه أن آخذ ألفًا من إنسان دينًا على أن أردها إليه ألفين.

- والزيادة هي الربا المحرم. قال تَعَالَى: ﴿...وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلۡبَيۡعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰاْ...﴾ [البقرة: 275].

٣. الغرر والجهالة: كأن أبيعك الحليب في ضرع الشاة، أو السمكة في الماء ولم أصطدها بعد.

- ففي الحديث: «نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الغَرَرِ»[253]. [253] رواه مسلم، برقم (1513).

س6: اذكر بعض نعم الله عليك.

ج: ١. نعمة الإسلام، وأنك لست من أهل الكفر.

٢. نعمة السنة، وأنك لست من أهل البدع.

٣. نعمة الصحة والعافية، كالسمع والبصر والمشي وغيرها.

٤. نعمة الطعام والشراب والملبس.

- ونعمه تَعَالَى علينا كثيرة لا تعد ولا تحصى.

قال تَعَالَى: ﴿وَإِن تَعُدُّواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحۡصُوهَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ 18﴾ [النحل: 18].

س7: ما الواجب في النعم؟ وكيف تشكرها؟

ج- الواجب: شكرها؛ وذلك بالثناء على الله وحمده باللسان وأنه له الفضل وحده، واستعمال هذه النعم بما يرضي الله تَعَالَى، لا بمعصيته.

- قال تعالى: ﴿فَٱذۡكُرُونِيٓ أَذۡكُرۡكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لِي وَلَا تَكۡفُرُونِ 152﴾ [البقرة: 152].

س8: ما هي أعياد المسلمين؟

ج: عيد الفطر وعيد الأضحى؛ لما جاء في حديث أَنَسٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المَدِينَةَ وَلَهُمْ يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا، فَقَالَ: «مَا هَذَانِ اليَوْمَانِ؟»، قَالُوا: كُنَّا نَلْعَبُ فِيهِمَا فِي الجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:«إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَبْدَلَكُمْ بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُمَا: يَوْمَ الأَضْحَى، وَيَوْمَ الفِطْرِ»[254]. [254] رواه أبو داود، برقم (1134).

وما سواهما من الأعياد فمن البدع.

س9: ما هو أفضل الشهور؟

ج: شهر رمضان.

س10: ما هو أفضل الأيام؟

ج: يوم الجمعة.

س11: ما هو أفضل يوم في العام؟

ج: يوم النحر، وقيل يوم عرفة.

س12: ما هي أفضل ليلة في العام؟

ج: ليلة القدر.

س13: ما الواجب إذا رأيت امرأة أجنبية؟

ج: الواجب غض البصر، قال تَعَالَى: ﴿قُل لِّلۡمُؤۡمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنۡ أَبۡصَٰرِهِمۡ...﴾ [النور: 30].

س14: ما صفات حجاب المرأة المسلمة؟

ج: - أن يكون ساترًا لجميع البدن.

– أن لا يكون به زينة.

– أن لا يكون شفافًا.

– أن يكون واسعًا غير ضيق.

– أن لا يكون مبخرًا مطيبًا.

– أن لا يشبه لباس الرجل.

– أن لا يشبه لباس الكافرات والفاسقات.

- قال تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لِّأَزۡوَٰجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ يُدۡنِينَ عَلَيۡهِنَّ مِن جَلَٰبِيبِهِنَّۚ ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَن يُعۡرَفۡنَ فَلَا يُؤۡذَيۡنَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا59﴾ [الأحزاب: 59].

معنى الآية: يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يرخين على رؤوسهن ووجوههن مِن أرديتهن وملاحفهن؛ لستر وجوههن وصدورهن ورؤوسهن؛ ذلك أقرب أن يميَّزن بالسَّتر والصيانة، فلا يُتعرَّض لهن بمكروه أو أذى. وكان الله غفورًا رحيمًا حيث غفر لكم ما سلف، ورحمكم بما أوضح لكم من الحلال والحرام.

س15: من هم أعداء الإنسان؟

ج: ١. النفس الأمارة بالسوء: وذلك أن يتبع الإنسان ما تمليه عليه نفسه وهواه في معصية الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى، قال سُبْحَانَهُ: ﴿...إِنَّ ٱلنَّفۡسَ لَأَمَّارَةُۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّيٓۚ إِنَّ رَبِّي غَفُورٞ رَّحِيمٞ 53﴾ [يوسف: 53].

٢. الشيطان: وهو عدو ابن آدم وغايته أن يضل الإنسان ويوسوس له في الشر ويدخله النار، قال تَعَالَى: ﴿...وَلَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٌ﴾ [البقرة: 168].

3. أصحاب السوء: الذين يحثّون على الشر، ويصدّون عن الخير. قال تَعَالَى: ﴿ٱلۡأَخِلَّآءُ يَوۡمَئِذِۭ بَعۡضُهُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلۡمُتَّقِينَ67﴾ [الزخرف: 67].

س١٦: ما هي التقوى؟

ج: هي فعل الطاعات وترك المعاصي.

- قال تعالى: ﴿...وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: 194].

س۱۷: ما هي التوبة؟

ج: التوبة: هي الرجوع عن معصية الله تَعَالَى إلى طاعته، قال تَعَالَى: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٞ لِّمَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا ثُمَّ ٱهۡتَدَىٰ 82﴾ [طه: 82].

س18: ما شروط التوبة الصحيحة؟

ج: ١. الإقلاع عن الذنب.

٢. الندم على ما فات.

٣. العزم على عدم العودة إليه.

٤. رد الحقوق والمظالم لأهلها.

- قال تَعَالَى: ﴿وَٱلَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَٰحِشَةً أَوۡ ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ ذَكَرُواْ ٱللَّهَ فَٱسۡتَغۡفَرُواْ لِذُنُوبِهِمۡ وَمَن يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ وَلَمۡ يُصِرُّواْ عَلَىٰ مَا فَعَلُواْ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ 135﴾ [آل عمران: 135].

س19: ما هو طريق العز والنصر للمسلمين؟

ج: هو العمل بالإسلام. وترك المعاصي والذنوب.

- قال تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تَنصُرُواْ ٱللَّهَ يَنصُرۡكُمۡ وَيُثَبِّتۡ أَقۡدَامَكُمۡ 7﴾ [محمد: 7].

- وقال سبحانه: ﴿...إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوۡمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمۡ...﴾ [الرعد: 11].

س20: ما أهمية الدعاء؟

ج: الدعاء هو من أعظم الطاعات وأجل القربات.

- قال تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدۡعُونِيٓ أَسۡتَجِبۡ لَكُمۡۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِي سَيَدۡخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ 60﴾ [غافر: 60].

- وقال النبي ﷺ: «الدُّعَاءَ هُوَ العِبَادَةُ»[255]. [255] رواه أبو داود، برقم (1479)، والترمذي، برقم (2969).

س21: ما معنى الصلاة على النبي ﷺ؟

ج: معناها أنك تدعو الله أن يثني على نبيه ﷺ في الملأ الأعلى.

س22: ما معنى سبحان الله؟

ج: التسبيح وهو تنزيهه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عن كل نقص وعيب وسوء.

س23: ما معنى الحمد لله؟

ج: هو الثناء على الله تَعَالَى، ووصفه بكل صفات الكمال.

س24: ما معنى الله أكبر؟

ج: أي أنه سُبْحَانَهُ أكبر من كل شيء وأجل وأعظم وأعز من كل شيء.

س25: ما معنى لا حول ولا قوة الا بالله؟

ج: معناها: لا تحوُّل للعبد من حال إلى حال، ولا قوة له على ذلك إلا بالله.

س26: ما معنى أستغفر الله؟

ج: أي: طلب العبد مِن ربِّه أن يمحو ذنوبَه ويستر عيوبَه.

*******

الخاتمة

وفي الختام:

هذه أسئلة مما ينبغي على الآباء شرحها وإعادتها على الأبناء حتى يشبّوا على صحيح القول والعمل والاعتقاد، والتربية على هذا أهم من إطعام الأولاد وكسوتهم، قال سُبْحَانَهُ: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَأَهۡلِيكُمۡ نَارٗا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُ عَلَيۡهَا مَلَٰٓئِكَةٌ غِلَاظٞ شِدَادٞ لَّا يَعۡصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمۡ وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ 6﴾ [التحريم: 6].

وقال رسول الله ﷺ: «وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى أَهْلِ بَيْتِ زَوْجِهَا وَهِيَ مَسْؤُولَةٌ عَنْهُمْ»[256]. [256] رواه البخاري، برقم (893)، ومسلم، برقم (1829).

وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آَلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِيْنَ.