المختصر المفيد للمسلم الجديد
الكتاب يعرض مبادئ الدين الإسلامي بشكل مختصر وواضح، يتناول أساسيات العقيدة الإسلامية، وأركان الإسلام والإيمان، والعبادات المفروضة والمنفولة كالصلاة والصيام والزكاة والحج. مع التأكيد على أهمية القرآن الكريم كمصدر إرشادي أساسي، ويوضح دور النبي محمد ﷺ كرسول الرحمة والهداية للعالمين.
الـمختصرُ الـمفيدُ للمسلمِ الـجديد
إعداد
محمد الشهري
1441 – 2020
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
إِنَّ الْحَمْد للهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ، وَمْنْ يَضْلُلُ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدُهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
أما بعد:
كرَّم الله تعالى بني آدم وفضَّلهم على كثيرٍ من خلقه، قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾ [الإسراء : 70] وزاد في إكرامِ هذه الأمة فأرسل إليهم أفضلَ أنبيائِه محمد -صلى الله عليه وسلم- ، وأنزل عليهم خير كتبه القرآن الكريم، ورضي لهم أعظم دين شرعه الإسلام، قال تعالى: ﴿كُنتُمۡ خَيۡرَ أُمَّةٍ أُخۡرِجَتۡ لِلنَّاسِ تَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَتَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَتُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِۗ وَلَوۡ ءَامَنَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَٰبِ لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۚ مِّنۡهُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَأَكۡثَرُهُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ﴾ [آل عمران : 110]. ومن عظيم نعمة الله تعالى على الإنسان أن يمنَّ عليه بالهدايةِ إلى الإسلامِ، والثباتِ عليه، والعملِ بأحكامهِ وشرائعهِ، وفي هذا الكتاب الصغير في حجمهِ، الكبير في مضمونه يتعلّم المهتدي الجديد مالا يسعه جهله بداية إسلامه بأسلوبٍ مختصرٍ يوضح له معالم هذا الدينِ العظيم، حتى إذا فهمها وعمل بمقتضاها انطلق في طلب العلم والاستزادة منه لتزيد معرفته بربه تعالى، ونبيه محمد -صلى الله عليه وسلم- ، ودينه الإسلام؛ فيعبد الله تعالى على بصيرةٍ وعلم، ويطمئن قلبه ويزداد إيمانه بالقربِ من الله تعالى بالعبادة، واتباعِ سنةِ نبيه محمد -صلى الله عليه وسلم- .
والله تعالى أسأل أن يباركَ في كلِّ كلمةٍ في هذا الكتاب، وينفع بها الإسلام والمسلمين، ويجعلها خالصة لوجهه الكريم، ويجعل أجره لجميع المسلمين الأحياء منهم والميتين.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
محمد بن الشيبة الشهري
2 / 11 / 1441ه
رَبّي الله
• قال تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: 21].
• قال تعالى: ﴿هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ﴾ [الحشر: 22].
• قال تعالى: ﴿ لَيۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَيۡءٞۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ﴾ [الشورى: 11].
• الله هو ربي ورب كل شيء، المالك، الخالق، الرازق، المدبِّر كل شيءٍ.
• وهو المستحق وحده العبادة، لا ربَّ غيره ولا إله سواه.
• له الأسماء الحسنى والصفات العلا التي أثبتها لنفسه وأثبتها له نبيه -صلى الله عليه وسلم- ، بلغت الغاية في الكمال والحُسن، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير.
من أسمائِه الُحسنى:
الرزاق، الرَّحْمن، القدير، المَلِك، السميع، السَّلَام، البصير، الوكيل، الخَالق، اللطيف، الكافي، الغفور.
الرزّاق: المُتَكَفِّلُ بأرزاقِ العبادِ التي بِها قوامُ قُلوبِهِم وأبدانِهِم.
الرحمن: ذو الرحمةِ الواسعةِ العظيمةِ التي وَسِعَتْ كلَّ شيء.
القَدِيْرُ: ذُو القُدرةِ الكامِلةِ الذي لا يَعتريْهِ عَجْزٌ ولا فُتُورٌ.
المَلِك: هو الموصوفُ بِصفاتِ العظمةِ والقهر والتدبير، المالك لجميع الأشياء المتصرف فيها.
السَّمِيْع: الذي يُدْرِكُ جميعَ المَسموعات سرَّها وجهرها.
السَّلَام: السَّالِمُ مِن كلِّ نَقصٍ وآفَةٍ وعَيْب.
البَصِيرُ: الذي أحاطَ بَصَرُهُ بكلِّ شيءٍ وإِنْ دَقَّ وصَغُرَ، ذو البصيرة بالأشياء الخبير بها المطلع على بواطنها.
الوَكِيْل: الكَفِيْلُ بأرزاقِ خلقِهِ، والقائمُ عليهم بمصالِحِهم، والذي تَوَلَّى أولياءَه فَيَسَّرَهُم لهم وكَفَاهم الأمور.
الخالق: مُوْجِدُ الأشياءِ ومُخْتَرِعُها على غَيرِ مِثالٍ سابِقٍ.
اللطيف: الذي يكرم عباده ويرحمهم ويعطيهم سؤلهم.
الكَافِي: الذي يَكفي عبادَه جميعَ ما يَحتاجون إليه، والذي يُكتَفَى بِمعونتِهِ عن غيرِهِ، ويُستغنى به عمَّن سِواه.
الغَفُوْر: الذي يَقِي عِبادَه شَرَّ ذُنُوبِهِم، ولا يُعاقِبُهُم عليها.
يتفكر المسلم في عجيب خلق الله وتيسيره، ومن ذلك عناية المخلوقات بصغارها من الحرص على إطعامها والعناية بها حتى تعتمد على نفسها، فسبحانه الخالق لها واللطيف بها ومن لطفه أن هيأ لها ما يعينها ويصلح حالها مع كامل ضعفها.
نبيّي محمد -صلى الله عليه وسلم-
قال تعالى: ﴿لَقَدۡ جَآءَكُمۡ رَسُولٞ مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ عَزِيزٌ عَلَيۡهِ مَا عَنِتُّمۡ حَرِيصٌ عَلَيۡكُم بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ رَءُوفٞ رَّحِيمٞ﴾ [التوبة: 128].
قال تعالى: ﴿وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا رَحۡمَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ﴾ [الأنبياء: 107].
مُحَمّد -صلى الله عليه وسلم- الرحمة المهداة
هو محمد بن عبدالله -صلى الله عليه وسلم- خاتم الأنبياء والمرسلين، أرسله الله تعالى بدين الإسلام إلى الناس كافَّة، ليدلهم على الخير وأعظمه التوحيد، وينهاهم عن الشر وأعظمه الشرك.
تجبُ طاعته فيما أمر وتصديقه فيما أخبر، واجتناب ما نهى عنه وزجر، وألَّا يُعبد الله إلا بما شرع.
رسالته ورسالة جميع الأنبياء من قبله الدعوة إلى عبادة الله وحده لا شريك له.
من صفاته -صلى الله عليه وسلم- :
الصدق، الرحمة، الحِلم، الصبر، الشجاعة، الكرم، حسن الخلق، العدل، التواضع، العفو.
القرآنُ الكريمِ كلامُ ربِّي
قال تعالى: ﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَكُم بُرۡهَٰنٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَأَنزَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ نُورٗا مُّبِينٗا﴾ [النساء: 174].
القرآن الكريم هو كلام الله تعالى الذي أنزله على نبيه محمد -صلى الله عليه وسلم- ليُخرج الناس من الظلمات إلى النور ويهديهم إلى الصراط المستقيم.
من قرأهُ حصل له أجرٌ عظيم، ومن عملَ بهدْيهِ سَلَكَ الطريق القويم.
أَتَعَرَّفُ عَلى أَرْكانِ الإِسْلام
قال -صلى الله عليه وسلم- : (بُنِيَ الإِسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ، شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامِ الصَّلاَةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ، وَحَجِّ البَيْتِ).
أركان الإسلام عباداتٌ تلزم كل مسلم، ولا يصح إسلام الإنسان إلا باعتقاد وجوبها والإتيان بها جميعًا؛ لأنَّ الإسلامَ مبنيٌّ عليها، لذلك سُميت بأركانِ الإسلام.
وهذه الأركان هي:
الركن الأول: شهادة أنَّ لا إله إلا الله وأنَّ محمدًا رسول الله.
قال تعالى: ﴿فَٱعۡلَمۡ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ﴾ [محمد: 19].
وقال تعالى: ﴿لَقَدۡ جَآءَكُمۡ رَسُولٞ مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ عَزِيزٌ عَلَيۡهِ مَا عَنِتُّمۡ حَرِيصٌ عَلَيۡكُم بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ رَءُوفٞ رَّحِيمٞ﴾ [التوبة: 128].
معنى شهادة أنَّ لا إله إلا الله: لا معبودَ حقٌّ إلا الله.
معنى شهادة أنَّ محمدًا رسول الله: طاعته فيما أمر، وتصديقه فيما أخبر، واجتناب ما نهى عنه وزجر، وألا يُعَبد الله إلا بما شرع.
الركن الثاني :إقام الصلاة.
قال تعالى: ﴿وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ [البقرة: 110].
إقامة الصلاة تكونُ بأدائها على الوجه الذي شرعه الله تعالى وعلَّمه لنا رسوله محمد -صلى الله عليه وسلم- .
الركن الثالث :إيتاء الزكاة.
قال تعالى: ﴿وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ﴾ [البقرة: 110].
فرض الله تعالى الزكاة اختبارًا لصدقِ إيمان المسلم، وشكرًا لربه على ما منَّ عليه من نعمة المال، وإعانة للفقراء والمحتاجين.
وإيتاء الزكاة يكون بإعطائها للمستحقين.
وهي حق واجب في المال إذا بَلَغَ مقدارًا معينًا، يُعطى لأصنافٍ ثمانية ذكرهم الله في القرآن الكريم، منهم الفقير والمسكين.
وفي أدائها اتصافٌ بالرحمة والعطف، وتطهيرٌ لأخلاقِ المسلمِ وأموالِهِ، وإرضاءٌ لنفوس الفقراء والمساكين، وتقويةٌ لأواصر المحبة والإخاء بين أفراد المجتمع المسلم، لذلك فإنَّ المسلم الصالح يخرجُها طيبة بها نفسه سعيدًا بأدائها، لما فيها من إسعادٍ لغيره من الناس.
ومقدار زكاة الأموال 2.5% من المال المدَّخِر من الذهب والفضة والأوراق النقدية والسلع التجارية المعدة للبيع والشراء من أجل الربح؛ إذا بلغتْ قيمتُها مقدارًا معينًا ومرَّ عليها سنةٌ كاملة.
كما تجب الزكاة فيمن يملك عددًا معينًا من بهيمة الأنعامِ (الإبلِ والبقرِ والغنمِ)، إذا كانت تأكل من عشب الأرض أكثر السنة دون أن يطعمها صاحبها.
وكذلك تجب الزكاة في الخارج من الأرض من الحبوب والثمار والمعادن والكنوز إذا بلغتْ مقدارًا معينًا.
الركن الرابع: صومُ شهر رمضان.
قال تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: 110].
رمضان هو: الشهر التاسع في السنة من التقويم الهجري، وهو شهرٌ معظَّم عند المسلمين، وله مكانةٌ خاصة عن باقي شهور السنة، وصيامُه كاملًا أحد أركان الإسلام الخمسة.
صوم رمضان هو: التعبُّد لله تعالى بالإِمساك عن الطعام والشراب والجماع، وسائر المفطرات من طلوع الفجر إلى غروبِ الشمسِ طوالَ أيامِ شهر رمضان المبارك.
الركن الخامس: حجُّ بيت الله الحرام.
قال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلۡبَيۡتِ مَنِ ٱسۡتَطَاعَ إِلَيۡهِ سَبِيلٗاۚ﴾ [آل عمران : 97].
الحجُّ يكونُ لمن استطاعَ إليه سبيلًا، مرةً واحدةً في العمر، وهو: قصد البيت الحرام والمشاعر المقدسة بمكة المكرمة لأداء عبادات معينة في زمنٍ معين، وقد حجَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- وحجَّ غيره من الأنبياء من قبله، وأمر الله إبراهيم عليه السلام أن ينادي في الناس بالحج، كما أخبر بذلك الله تعالى في القرآن الكريم فقال: ﴿وَأَذِّن فِي ٱلنَّاسِ بِٱلۡحَجِّ يَأۡتُوكَ رِجَالٗا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٖ يَأۡتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٖ﴾ [الحج : 27].
أَتَعَرَّفُ عَلى أَرْكانِ الإيمان
سُئل النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الإيمان فقال: (أنْ تؤمنَ باللهِ وملائكتِهِ وكتبِهِ ورسلِهِ واليومِ الآخرِ وتؤمنَ بالقدرِ خيرهِ وشرهِ).
أركان الإيمان هي العبادات القلبية التي تلزم كل مسلم، ولا يصح إسلام الإنسان إلا بالاعتقاد بها لذلك سُميت بأركانِ الإيمان، والفرق بينها وبين أركان الإسلام: أنَّ أركانَ الإسلامِ أعمالٌ ظاهرة يؤديها الإنسان بجوارحه كالنطق بالشهادتين والصلاة والزكاة، وأركان الإيمان أعمال قلبية يؤديها الإنسان بقلبه مثل: الإيمان بالله وكتبه ورسله.
مفهوم الإيمان ومعناه: هو تصديق القلب الجازم بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره، واتباع كل ما جاء به الرسول -صلى الله عليه وسلم- وتطبيقه: قولًا باللسان، كقول لا إله إلا الله، وقراءة القرآن، والتسبيح والتهليل، والثناء على الله.
وعملًا بالجوارح الظاهرة: كالصلاة، والحج، والصيام ... والجوارح الباطنة المتعلقة بالقلب كحب الله وخشيته، والتوكل عليه والإخلاص له.
ويُعرِّفه المختصون اختصاراً بأنه: اعتقادٌ بالقلب، وقولٌ باللسان، وعملٌ بالجوارح، يزيدُ بالطاعة، وينقصُ بالمعصية.
الركن الأول: الإيمانُ بالله
قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ﴾ [النور: 62].
الإيمان بالله يقتضي توحيده في ربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته، وهو متضمِّن ما يلي:
ـ الإيمان بوجوده سبحانه وتعالى.
ـ الإيمان بربوبيته سبحانه وتعالى، وأنه مالك كل شيء وخالقة ورازقه ومدبِّر أمره.
ـ الإيمان بألوهيته سبحانه وأنه المستحق العبادة وحدة لا شريك له في شيء منها: كالصلاة، والدعاء، والنذر، والذبح، والاستعانة، والاستعاذة، وجميع العبادات الأخرى.
ـ الإيمان بأسمائه الحسنى وصفاته العلا التي أثبتها لنفسه أو أثبتها له نبيه -صلى الله عليه وسلم- ، ونفي ما نفى عن نفسه أو نفاه عنه النبي -صلى الله عليه وسلم- من الأسماء والصفات، وأن أسماءه وصفاته بلغت الغاية في الكمال والحُسن، وأنه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير.
الركن الثاني: الإيمانُ بالملائكة
قال تعالى: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ جَاعِلِ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ رُسُلًا أُوْلِيٓ أَجۡنِحَةٖ مَّثۡنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَۚ يَزِيدُ فِي ٱلۡخَلۡقِ مَا يَشَآءُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾ [فاطر: 1].
نؤمن بأن الملائكة عالم غيبي، وأنهم عباد لله خلقهم من نور، وجعلهم طائعين متذللين له.
وهم خلق عظيم لا يحيط بقوتهم وعددهم إلا الله تعالى، ولكلٍّ منهم أوصافٌ وأسماء ووظائف خصَّهم الله تعالى بها، ومنهم جبريل عليه السلام الموكل بالوحي ينزل به من الله تعالى إلى رسله.
الركن الثالث: الإيمانُ بالكتب
قال تعالى: ﴿قُولُوٓاْ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡنَا وَمَآ أُنزِلَ إِلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَٱلۡأَسۡبَاطِ وَمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَمَآ أُوتِيَ ٱلنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمۡ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّنۡهُمۡ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ﴾ [البقرة: 136].
التصديق الجازم بأنَّ جميعَ الكتب السماوية كلام الله.
وأنها منزَّلة من عند الله عز وجل على رسله إلى عباده بالحق المبين.
وأنَّ الله سبحانه بإرساله نبيه محمد -صلى الله عليه وسلم- إلى الناس كافَّة، نسخَ بشريعتِهِ سائرَ الشرائعِ السابقة، وجعلَ القرآنَ الكريم مهيمنًا على سائر الكتب السماوية وناسخاً لها، وقد تكفَّل الله بحفظ القرآن الكريم من أي تبديل أو تحريف، فقال تعالى: ﴿إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا ٱلذِّكۡرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ﴾ [الحجر : 9]؛ لأنَّ القرآن الكريم آخر كتب الله تعالى إلى البشر، ونبيه محمد -صلى الله عليه وسلم- آخر الرسل، ودين الإسلام هو الدين الذي رضيه الله للبشر إلى قيام الساعة، قال تعالى: ﴿إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلۡإِسۡلَٰمُۗ﴾ [ال عمران: 19].
والكتب السماوية التي ذكرها الله تعالى في كتابه هي:
القرآن الكريم: أنزله الله على نبيه محمد -صلى الله عليه وسلم- .
التوراة: أنزلها الله على نبيه موسى عليه السلام.
الإنجيل: أنزله الله على نبيه عيسى عليه السلام.
الزبور: أنزله الله على نبيه داوود عليه السلام.
صحف إبراهيم: أنزلها الله على نبيه إبراهيم عليه السلام.
الركن الرابع: الإيمانُ بالرسل
قال تعالى: ﴿وَلَقَدۡ بَعَثۡنَا فِي كُلِّ أُمَّةٖ رَّسُولًا أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱجۡتَنِبُواْ ٱلطَّٰغُوتَۖ﴾ [النحل: 36].
التصديق الجازم بأن الله تعالى بعث في كل أمةٍ رسولاً يدعوهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له، والكفر بما يُعبد من دونه تعالى.
وأَنَّ جميعهم بشرٌ رجالٌ عبيدٌ لله، وأنَّهم صادقون مصدَّقون، أتقياء أمناء، هداة مهتدون، أيَّدهم الله بالمعجزات الدالة على صدقهم، وأنهم بلَّغوا جميع ما أرسلهم الله به، وأنهم جميعًا كانوا على الحق المبين، والهُدى المستبين.
وقد اتفقت دعوتهم من أولهم إلى آخرهم في أصل الدين، وهو توحيد الله عزَّ وجلَّ في العبادة وعدم الإشراك به.
الركن الخامس: الإيمانُ باليوم الآخر
قال تعالى: ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ لَيَجۡمَعَنَّكُمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ لَا رَيۡبَ فِيهِۗ وَمَنۡ أَصۡدَقُ مِنَ ٱللَّهِ حَدِيثٗا﴾ [النساء: 87].
التصديقُ الجازم بكلِّ ما يتعلق باليوم الآخر، مما أخبر به ربنا عز وجل في كتابه الكريم أو حدثنا عنه نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- ، كوفاة الإنسان والبعث والنشور والشفاعة والميزان والحساب والجنة والنار، وغير ذلك مما يتعلق باليوم الآخر.
الركن السادس: الإيمانُ بالقدر خيره وشره
قال تعالى: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيۡءٍ خَلَقۡنَٰهُ بِقَدَرٖ﴾ [القمر : 49].
الاعتقادُ بأنَّ كلَّ ما يقع على المخلوقات من أحداث في هذه الدنيا فهو بعلم الله وقدره سبحانه وتعالى وتدبيره وحده لا شريك له، وأنَّ هذه الأقدار مكتوبةٌ قبل خلق الإنسان، وأنَّ للإنسانِ إرادةً ومشيئة، وأنَّه فاعلٌ لأفعالِهِ على الحقيقة؛ لكنَّ ذلك كله لا يخرج عن علم الله وإرادته ومشيئته.
فالإيمانُ بالقدرِ يقوم على أربعِ مراتبَ هي :
الأولى: الإيمانُ بعلم الله الشامل المحيط
الثانية: الإيمانُ بكتابة الله لكل ما هو كائن إلى يوم القيامة.
الثالثة: الإيمانُ بمشيئة الله النافذة وقدرته التامة، فما شاء كانَ وما لم يشأْ لم يكنْ.
الرابعة: الإيمانُ بأنَّ اللهَ خالقُ كلَّ شيءٍ، لا شريكَ له في خلقه.
أَتَعَلَّمُ الوضوءَ
قال تعالى: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّٰبِينَ وَيُحِبُّ ٱلۡمُتَطَهِّرِينَ﴾ [البقرة:22].
قال -صلى الله عليه وسلم- : قال صلى الله عليه وسلم "من تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هذا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لا يُحَدِّثُ فِيهِما نَفْسَهُ، غَفَرَ اللَّهُ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ"
من عظيم شأن الصلاة أنْ شرع الله الطهارة قبلها، وجعلها شرطًا لصحتها، فهي مفتاح الصلاة، واستشعار فضلها يجعل القلب مشتاقًا لأداء الصلاة، قال -صلى الله عليه وسلم- : (الطهور شطر الإيمان.. والصلاة نور).
وقال -صلى الله عليه وسلم- : (من توضأ فأحسن الوضوء خرجت خطاياه من جسده).
فيُقْدِم العبد إلى ربه متطهرًا طهارة حسية بالوضوء، ومعنوية بأداء هذه العبادة، مخلصًا لله تعالى، مقتديًا بهدي النبي -صلى الله عليه وسلم- .
ما يجب له الوضوء :
1- الصلاة مطلقًا سواء كانت فرضًا أو نافلةً.
2- الطواف بالكعبة.
3- مسُّ المصحف.
أتوضأ وأغتسل بالماء الطهور:
الماء الطهور هو: كل ماء نزل من السماء أو نبع من الأرض وبقي على أصل خلقته، ولم تتغير أحد أوصافه الثلاثة، وهي: اللون والطعم والريح: بشيء من الأشياء التي تسلب طهورية الماء.
أتعلم الوُضوء
الخطوة 1: النيَّة ومحلها القلب، ومعنى النية: عزم القلب على فعل العبادة تقربًا إلى الله تعالى.
الخطوة 2: غسل الكفين.
الخطوة 3: المضمضة.
المضمضة هي: إدخال الماء في الفم وإدارته فيه، ثم إخراجه.
الخطوة 4: الاستنشاق.
الاستنشاق: وهو اجتذاب الماء بالنفس إلى أقصى الأنف.
ثم الاستنثار: وهو إخراج ما في الأنف من مخاط وغيره بالنفس.
الخطوة 5: غسل الوجه.
حدُّ الوجه:
الوجه: ما تحصل به المواجهة.
وحدُّه عرضًا: من الأذنِ إلى الأذنِ.
وحدُّه طولًا: ما بينَ منابت شعر الرَّأس المعتاد إلى منتهى الذقن.
يشمل غسل الوجه كل ما فيه من شعر خفيف، وكذلك البياض والعذار.
والبياض هو: ما بين العذار وشحمة الأذن.
والعذار هو: الشعر الذي على العظم الناتئ، الموازي لثقب الأُذن الماضي إِلى داخل الرأس، وما انحط عنه إلى وتد الأذن.
وكذلك يشمل غسل الوجه كل الظاهر من الشعر الكثيف من اللحية مع ما استرسل منه.
الخطوة 6: غسل اليدين ابتداءً من رؤوس أصابع اليدين إلى المرفقين.
ويدخل المرفقان في غَسل اليدين المفروض.
الخطوة 7: مسح كل الرأس باليدين مع الأذنين مرةً واحدة.
يبدأ بمقدم رأسه ذاهبًا بهما إلى قفاه ثم يردهما.
ويُدخل سبابتيه في أذنيه.
ويُخالف بإبهاميه على ظاهر أذنيه، فيمسح بذلك ظاهر الأذن وباطنها.
الخطوة 8: غسل الرجلين من بداية أصابع القدمين إلى الكعبين، ويدخل الكعبان في غسل الرجلين المفروض.
الكعبان هما: العظمان الناتئان في أسفل الساق.
يبطل الوضوء بهذه الأمور:
1. الخارج من السبيلين كالبول، والغائط، والريح، والمني، والمذي.
2. زوال العقل بنوم مستغرق، أو إغماء، أو مسكر، أو جنون.
3. كل ما يوجب الغُسل كالجنابة، والحيض، والنفاس.
إذا قضى الإنسان حاجته وجب عليه أن يزيل النجاسة إما بالماء الطهور وهذا أفضل، أو بغير الماء الطهور مما تزول به النجاسة كالأحجار والأوراق والقماش ونحو ذلك، على أن يكون ذلك بثلاث مسحات مُنقية فأكثر وبشيء طاهر مباح.
المسح على الخفين والجوربين
في حالِ لُبس الخُفين أو الجوربين فيُمكن المسحُ عليهما دون الحاجةِ إلى غسلِ الرجلين، بشروط هي:
1. أن يكونَ لُبسهما بعد طهارةٍ كاملةٍ من الحدث الأصغر والحدث الأكبر، غُسلت فيها الأرجل.
2. أن يكونا طاهرين غير نجسين.
3. أن يكون المسح في المدة المحدد له.
4. أن يكونا حلالين، فلا يكونا مثلا مسروقين أو مغصوبين.
الخفان هما: ما يُلبَس في الرِّجلِ مِن جلدٍ رقيقٍ ونحوه، ومثلها الأحذية التي تستر القدمين.
الجوربان هما: ما يَلبسهُ الإنسانُ في قدميهِ من القماش ونحوه وهو ما يُعرف (بالشراب).
حِكمةُ مشروعيَّة المسحِ على الخُفَّينِ:
الحِكمةُ من المسحِ على الخُفَّين هي التيسيرُ والتَّخفيفُ عن المسلمين، الذين يشقُّ عليهم نزْعُ الخُفِّ أو الجورب وغَسلُ الرِّجلين، خاصَّةً في أوقاتِ الشِّتاء والبَردِ الشَّديد، وفي السَّفَر.
مدة المسح:
المقيم: يوم وليلة (24 ساعة).
المسافر: ثلاثة أيام بلياليها (72 ساعة).
يبدأ حساب مدة المسح من أول مسح على الخفين أو الجوربين بعد الحدث.
صفة المسح على الخفين أو الجوربين:
1. تُبلُّ اليدين.
2. تُمررُ اليدُ على ظاهرِ القدمِ (من أطرافِ الأصابع إلى أول الساق).
3. تُمسحُ القدمُ اليمنى باليدِ اليمنى والقدمُ اليسرى باليدِ اليسرى.
مبطلات المسح:
1. ما يوجب الغُسل.
2. انتهاء وقت مدة المسح.
الغُسل
إذا حصل من الرجل أو المرأة جماعٌ، أو نزل المنيُّ منهما بشهوة حال اليقظة أو النوم؛ وجبَ عليهما الغُسل حتى يتمكنا من أداء الصلاة أو ما يلزم له الطهارة، وكذلك المرأة إذا طهرت من الحيض والنفاس وجبَ عليها الغُسل قبل أن تتمكن من أداء الصلاة أو ما يلزم له الطهارة.
وصفة الغُسل كالتالي:
أنْ يعمم المسلم بدنه كله بالماء على أي وجه كان، ومن ذلك المضمضة والاستنشاق، فإذا عمَّمَ بدنه بالماء ارتفع عنه الحدث الأكبر، وتمت طهارته.
يحظر على الجُنب فعل ما يلي حتى يغتسل:
01 الصلاة.
02 الطواف بالكعبة.
03 المكث في المسجد، ويجوز له العبور فقط من غير مكث.
04 مس المصحف.
05 قراءة القرآن.
التيمم
إذا لم يجد المسلم الماء الذي يتطهر به أو لم يستطع استعمال الماء لمرض ونحوه وخشي أن يفوته وقت الصلاة فإنه يتيمم بالتراب.
وصفة ذلك أن يضرب بيديه التراب ضربة واحدة ثم يمسح بهما وجهه وكفيه فقط. ويُشترط أن يكونَ الترابُ طاهرًا.
يبطل التيمم بهذه الأمور:
1- يَبطُل التيمُّمُ بما يَبطُلُ به الوضوءُ.
إذا وُجد الماء أو قدر على استعماله قبل البدء في العبادة التي تم التيمم لها
أتعلَّمُ الصلاة
افترض الله على المسلم في اليوم والليلة خمس صلوات وهي: الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء. وعدد ركعات صلاة الفجر : ركعات وصلاة الظهر : أربع ركعات وصلاة العصر : أربع ركعات وصلاة المغرب : ثلاث ركعات وصلاة العشاء : أربع ركعات
أتهيَّأُ للصلاة
إذا دخل وقت الصلاة يتطهَّر المسلم من الحدث الأصغر والحدث الأكبر، إذا كان محدثًا حدثًا أكبر.
الحدث الأكبر هو: ما يُوجب على المسلم الغُسل.
الحدث الأصغر هو: ما يُوجب على المسلم الوضوء.
يصلي المسلم بملابسَ طاهرةً في مكان طاهر من النجاسات ساترًا عورته.
يتزين المسلم بملابس لائقة وقت الصلاة ويستر جسده بها، ولا يجوز للرجل في الصلاة أن يبدي شيئًا مما بين السرة والركبة.
يجب على المرأة أن تستر جميع بدنها في الصلاة إلا الوجه والكفين.
لا يتحدث المسلم في الصلاة بغير الأقوال الخاصة بها، وينصت إلى الإمام، ولا يلتفت في صلاته، وإن عجز عن حفظ الأقوال الخاصة بالصلاة فإنه يذكر الله ويسبِّحه حتى ينتهي من الصلاة، ويلزمه المبادرة إلى تعلُّم الصلاة وأقوالها.
أتعلم الصلاة
الخطوة 1: النيَّة للفريضة التي أريد أداءها، ومحلها القلب.
بعد أن أتوضأ، أستقبل القبلة، وأصلي قائمًا إذا كنت قادرًا على ذلك.
الخطوة 2: أرفع يديَّ بمحاذاة المنكبين وأقول: (الله أكبر) ناويًا الدخول في الصلاة.
الخطوة 3: أقرأ دعاء الاستفتاح بما ورد، ومن ذلك قول: (سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرَكَ).
الخطوة 4: أستعيذ بالله من الشيطان الرجيم فأقول: (أعوذُ باللهِ من الشيطان الرجيم).
الخطوة 5: أقرأ سورة الفاتحة في كل ركعة وهي: ﴿بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ﴿1﴾ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ﴿2﴾ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ﴿3﴾ مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ ﴿4﴾ إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ ﴿5﴾ ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ ﴿6﴾ صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴿7﴾﴾.
أقرأ بعد الفاتحة ما تيسَّر من القرآن في الركعة الأولى والثانية فقط من كل صلاة، وهذا ليس بواجب ولكن في فعله أجر عظيم.
الخطوة 6: أقول: (الله أكبر) ثم أركع حتى يكون ظهري مستويًا ويداي على ركبتيَّ مفرَّجة الأصابع، ثم أقول في الركوع: (سبحان ربي العظيم).
الخطوة 7: أرفع من الركوع قائلًا: (سمع الله لمن حمده) رافعًا يديَّ إلى حذو المنكبين، وإذا اعتدل جسمي واقفًا أقولُ: (ربنا ولك الحمد).
الخطوة 8: أقولُ: (الله أكبر) وأسجد على اليدين والركبتين والقدمين والجبهة والأنف، وأقول في سجودي: (سبحان ربي الأعلى).
الخطوة 9: أقولُ: (الله أكبر) وأرفع من السجود حتى أستوي مستقيم الظهر جالسًا على القدم اليسرى وناصبًا القدم اليمنى، وأقول: (ربي اغفر لي).
الخطوة 10: أقولُ: (الله أكبر) وأسجد مرة أخرى مثل السجدة الأولى.
الخطوة 11: أرفع من السجود قائلًا: (الله أكبر) حتى أستقيم واقفًا، وأفعل في بقية ركعات الصلاة مثل ما فعلت في الركعة الأولى.
بعد الركعة الثانية من صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء أجلس لقراءة التشهد الأول وهو: (التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله) ثم أقوم للركعة الثالثة بعد ذلك.
بعد الركعة الأخيرة من كل صلاة أجلس لقراءة التشهد الأخير، وهو: (التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد)
الخطوة 12: بعد ذلك أسلم عن يميني فأقول: (السلام عليكم ورحمة الله) وأسلم عن شمالي فأقول: (السلام عليكم ورحمة الله) ناويًا الخروج من الصلاة، وأكون بذلك قد أديت الصلاة.
حجاب المرأة المسلمة
قال تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لِّأَزۡوَٰجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ يُدۡنِينَ عَلَيۡهِنَّ مِن جَلَٰبِيبِهِنَّۚ ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَن يُعۡرَفۡنَ فَلَا يُؤۡذَيۡنَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا﴾ [الأحزاب: 59].
أوجب الله على المرأة المسلمة الحجاب وستر عورتها وجميع بدنها عن الرجال الأجانب عنها باللباس المعتاد في بلادها، ولا يجوز لها أن تخلع حجابها إلا أمام زوجها أو محارمها، وهم: الذين لا يجوز للمرأة المسلمة الزواج بهم بشكلٍ مؤبد، وهم: (الأب وإن علا، والابن وإن نزل، والأعمام والأخوال والأخ وابن الأخ وابن الأخت، وزوج الأم إذا كان قد دخل بها، وأبو الزوج وإن علا، وولد الزوج وإن نزل، وزوج البنت، ويحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب)
وتراعي المرأة المسلمة في لباسها عدة ضوابط:
أولًا: استيعاب جميع البدن.
ثانيًا: ألَّا يكون مما تلبسه المرأة لتتزين به.
ثالثًا: ألَّا يكون شفافًا يظهر بدنها.
رابعًا: أنْ يكونَ فضفاضًا غير ضيقٍ فيصف شيئًا من جسمها.
خامسًا: ألَّا يكون معطرًا.
سادسًا: ألَّا يشبه لباس الرجل.
سابعًا: ألَّا يشبه لباس غير المسلمات في عباداتهن أو أعيادهن.
من صفات المؤمن
قال تعالى: ﴿إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتۡ قُلُوبُهُمۡ وَإِذَا تُلِيَتۡ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتۡهُمۡ إِيمَٰنٗا وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ﴾ [الأنفال: 2]
ـ صادقٌ في حديثه ولا يكذب.
ـ يفي بالعهد والوعد.
ـ لا يفجر في الخصومة.
ـ يؤدي الأمانة.
ـ يحب لأخيه المسلم ما يحب لنفسه.
ـ كريمٌ.
ـ يُحسن إلى الناس.
ـ يصل الرحم.
ـ يرضى بقدر الله ويشكره في حال الرخاء ويصبر في حال الضراء.
ـ يتصف بالحياء.
ـ يرحم الخلق.
ـ قلبُه سليمٌ من الأحقاد وجوارحه سليمة من الاعتداء على الغير.
ـ يعفو عن الناس.
ـ لا يأكل الربا ولا يتعامل به.
ـ لا يزني.
ـ لا يشرب الخمر.
ـ يحسن إلى جيرانه.
ـ لا يظلم ولا يغدر.
ـ لا يسرق ولا يحتال.
-بارٌّ بوالديه، وإن كانوا غير مسلمين، ويطيعهم في المعروف.
ـ يربي أولاده على الفضيلة، ويأمرهم بالواجبات الشرعية، وينهاهم عن الرذيلة والمحرمات.
- لا يتشبه بأفعال غير المسلمين في خصائصهم الدينية أو العادات التي أصبحت ميزةً وشعاراً لهم.
سعادتي في ديني الإسلام
قال تعالى: ﴿مَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَلَنُحۡيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةٗ طَيِّبَةٗۖ وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ﴾ [النحل: 97].
من أعظم ما يدخل السرور والانشراح والسعادة في قلب المسلم ارتباطه المباشر بربه دون وسيط من الأحياء أو الأموات أو الأصنام، فالله تعالى ذكر في كتابه الكريم أنه قريب من عباده دائمًا، يسمعهم ويستجيب دعاءهم، كما قال سبحانه: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌۖ أُجِيبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِۖ فَلۡيَسۡتَجِيبُواْ لِي وَلۡيُؤۡمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمۡ يَرۡشُدُونَ﴾ [البقرة: 186]، وأمرنا سبحانه بدعائه، وجعل هذا الأمر من أعظم العبادات التي يتقرب بها المسلم إلى ربه، حيث قال عز وجل: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدۡعُونِيٓ أَسۡتَجِبۡ لَكُمۡۚ﴾ [غافر: 60 ]، فالمسلم الصالح دائم الاحتياج إلى ربه، ودائم الدعاء بين يديه، والتقرب إليه بالعبادات الصالحة.
وقد أوجدنا الله تعالى في هذا الكون لحكمة عظيمة ولم يخلقنا عبثًا؛ وهي عبادته وحده لا شريك له، وشرع لنا دينًا ربانيًا شاملًا ينظِّم جميع شؤون حياتنا الخاصة والعامة، وحفظ بهذه الشريعة العادلة ضرورات الحياة وهي ديننا وأنفسنا وأعراضنا وعقولنا وأموالنا، ومن عاش متبعًا للأوامر الشرعية مجتنبًا للمحرمات فقد حفظ هذه الضرورات وعاش سعيدًا مطمئنًا في حياته بلا شك.
ورابطة المسلم بربه عميقة تبعث الطمأنينة والراحة النفسية، والشعور بالسكون والأمان والسرور، واستشعار معية الرب جل جلاله وعنايته وولايته لعبده المؤمن، قال تعالى: ﴿ٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يُخۡرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۖ﴾ [البقرة: 257 ].
هذه العلاقة العظيمة هي حالة وجدانية تحمل على التنعُّم بعبادة الرحمن، والشوق إلى لقائه وتُحلِّق بقلبه في سماء السعادة باستشعاره حلاوة الإيمان.
تلك الحلاوة التي لا يمكن أن يصف لذتها إلا من ذاقها بفعل الطاعات واجتناب السيئات، لذلك يقول النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- : (ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد رسولًا).
نعم إذا استشعر الإنسان حضوره الدائم بين يدي خالقه، وعرفه بأسمائه وصفاته الحسنى، وعبده كأنه يراه، وأخلص في عبادته لله، ولم يرد بها غير الله جلَّ جلاله عاش الحياة الطيبة السعيدة في الدنيا وحسن العاقبة في الآخرة.
حتى المصائب التي تقع على المؤمن في الدنيا فإنَّ حرَّها يزول ببرد اليقين، والرضا بقدر الله تعالى، وحمده على كل أقداره خيرها وشرها، والرضا التام بها.
ومما ينبغي أن يحرص عليه المسلم لتزداد سعادته وطمأنينته كثرة ذكره لله تعالى، وتلاوته للقرآن الكريم، كما قال تعالى: ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَتَطۡمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكۡرِ ٱللَّهِۗ أَلَا بِذِكۡرِ ٱللَّهِ تَطۡمَئِنُّ ٱلۡقُلُوبُ﴾ [الرعد: 28]. وكلما زاد المسلم من ذكره لله وتلاوته للقرآن زاد ارتباطه بالله تعالى، وزكَّت نفسه وقوي إيمانه.
كذلك ينبغي على المسلم أن يحرص على تعلُّم أمور دينه من المصادر الصحيحة حتى يعبد الله تعالى على بصيرة، فقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم- : (طلب العلم فريضة على كل مسلم)، وأن يكون مستسلمًا منقادًا لأوامر الله تعالى الذي خلقه، سواء عرف الحكمة منها أو لم يعرف، فقد قال تعالى في كتابه الكريم: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤۡمِنٖ وَلَا مُؤۡمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَمۡرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُ مِنۡ أَمۡرِهِمۡۗ وَمَن يَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلٗا مُّبِينٗا﴾ [الأحزاب : 36].
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
تمت.
فهرس الموضوعات
الرقم
الموضوع
الصفحة
عودة للغلاف
انتقل لفهرس الموضوعات
شاركنا تجربتك مع الكتاب
تفضل بزيارة الموقع الإلكتروني
كتاب تفاعلي للجوال
اضغط للانتقال إلى الموضوع
اضغط على الصورة للعودة إلى الغلاف
امسح الباركود
عرض تعليمي (بوربوينت)
منتجات المشروع
كتاب مطبوع
كتاب جوال
موقع إلكتروني
عرض بوربوينت
نسخة خاصة بالهواتف الذكية