شروط الصلاة وأركانها وواجباتها
كتاب نافع مختصر في بيان شروط الصلاة، وأركانها، وواجباتها، مبينًا تسعة شروط للصلاة. ويشرح أركانها الأربعة عشر، بالإضافة إلى واجباتها ومبطلاتها. يعتبر الكتاب مرجعًا مهمًا للمسلمين لفهم كيفية أداء الصلاة بشكل صحيح وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية، مستندًا إلى أدلة الوحي من القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة.
شُرُوط الصَّلاَة وَأَرْكَانها وَوَاجِبَاتهَا
تأليف شيخ الإسلام المجدد الإمام محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله-
1115- 1206 هـ
حققه واعتنى به وخرج أحاديثه الفقير إلى الله تعالى
د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة المحقق
إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلَّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلاَّ الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمدّاً عبدُه ورسوله، صلّى الله عليه، وعلى آله، وأصحابه، وسلّم تسليماً كثيراً، أما بعد:
فإن كتاب: «شروط الصلاة، وأركانها، وواجباتها»، للإمام محمدبن عبدالوهاب من أنفع الكتب، وخاصة للمبتدئين، وعامة الناس، بل قد نفع الله به الخاصة والعامة، كما نفع سبحانه بسائر مؤلفاته في جميع أقطار الأرض، وهذا من فضل الله عليه وعلى الناس.
وقد شرح سماحة شيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد الله بن باز -رحمه الله- هذا الكتاب المبارك في مسجده المجاور لمنزله، قرأه عليه إمام مسجده الشيخ محمد إلياس عبد القادر، وذلك عام 1410هـ تقريباً، فشرحه سماحة الشيخ للمصلين في خمسة أيام في خمس جلسات بين الأذان والإقامة لصلاة العشاء، فكان شرحاً مميزاً، محققاً، مختصراً، مفيداً، نافعاً، وكان مجموع الوقت لهذه الدروس الخمسة تسعين دقيقة في شريط واحد، وبقي عندي خمساً وعشرين سنة تقريباً إلى شهر محرم 1435هـ، فيسر الله تفريغ الشريط.
وكان عملي على النحو الآتي:
1- قابلت بين كلام الشيخ -رحمه الله- الصوتي المسجل على المفرّغ، سواء للمتن أو الشرح كلمة كلمة بدقة والحمد لله.
2- قابلت متن كتاب شروط الصلاة وأركانها وواجباتها على أربع نسخ: على نسخة القارئ التي كان يقرأ فيها على الشيخ كما قرأها، والشيخ يسمع، وجعلتها الأصل، وعلى نسختين خطيتين: النسخة الأولى: كاملة بخط واضح، وجميل، وناسخها هو إبراهيم بن محمد الضويان، بتاريخ6/ 5/ 1307هـ، وهي محفوظة بمركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، بميكرو فيلم رقم 5258، وأصل المخطوط في مكتبة جامع عنيزة بالقصيم، وهذه النسخة ضمن مجموعة مخطوطات هي: ثلاثة الأصول، والقواعد الأربع، وكتاب كشف الشبهات، وكلها للمؤلف -رحمه الله-، والنسخة الخطية الثانية في مركز الملك فيصل، تحت رقم ميكروفيلم 5265، وأصل مكان هذا المخطوط مكتبة جامع عنيزة بالقصيم، وهي ضمن مجموعة مخطوطات هي: ثلاثة الأصول، وأربع قواعد، وكتاب التوحيد، وآداب المشي للصلاة، وكلها للمؤلف -رحمه الله-، ومعها كذلك مخطوط للعقيدة الواسطية لشيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-، وهذه النسخة الثانية نُسخت عام 1338هـ، ولم يكتب الناسخ اسمه عليها، وهي مخطوطة بخط واضح، وجميل، ولكن فيها خرم يسير، من قول المؤلف: «والدليل قوله تعالى: «ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن ...إلى قوله: عليه وسلم في الوقتين...» وهذه النسخة قابلتها على النسخ الأخرى، والنسخة الرابعة: طبعة جامعة الإمام محمدبن سعود الإسلامية التي قام بتصحيحها، ومقابلتها على النسخة الخطية 269/ 86: الشيخ عبد العزيز بن زيد الرومي، والشيخ صالح بن محمد الحسن.
3- أثبتُّ الفروق بين النسخ في الحاشية.
4- عزوت الآيات إلى سورها.
5- خرّجت جميع الأحاديث والآثار.
6- عملت فهرساً للآيات، والأحاديث، والآثار.
7- سميت الشرح: «الشرح الممتاز لسماحة الشيخ الإمام ابن باز»، وبعد أن أنهيت الشرح الممتاز، المذكور آنفاً، وطُبِع: أحببت أن أفرد متن شروط الصلاة، وأركانها، وواجباتها في كتاب مفرد، بجميع الجهد الذي بذل فيه عن شرحه الشرح الممتاز؛ لعل اللَّه -عز وجل- أن ينفع به؛ ولأن إفراده عن شرحه يكون أسهل لحفظه، وخاصة للمبتدئين وغيرهم، ومن رغب الرجوع إلى الشرح الممتاز المذكور رجع إليه.
والله تعالى أسأل أن يجعل هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم، وأن ينفع به مؤلفه الإمام محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله-، وشارحه شيخنا ابن باز -رحمه الله-، ويجعله لهما من العلم النافع، وأن ينفعني به في حياتي، وبعد مماتي، وينفع به من انتهى إليه؛ فإنه سبحانه خير مسؤول، وأكرم مأمول، وهو حسبنا ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلَّى الله وسلّم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله، وأصحابه أجمعين.
كتبه أبو عبد الرحمن
سعيد بن علي بن وهف القحطاني
حرر بعد صلاة الظهر يوم الأربعاء 25/ 5/ 1435هـ.
الصفحة السادسة من المخطوطة الأولى برقم 5258 بمركز الملك فيصل، وهي محفوظة بمكتبة جامع عنيزة بالقصيم
الصفحة الخامسة من المخطوطة الثانية برقم 5265 بمركز الملك فيصل
وهي محفوظة بمكتبة جامع عنيزة بالقصيم
[قال المؤلف شيخ الإسلام المجدد الإمام محمد بن عبدالوهاب -رحمه الله-]:
بسم الله الرحمن الرحيم
شُرُوطُ الصَّلاَةِ تِسْعَةٌ:
الإسْلاَمُ، وَالعَقْلُ، وَالتَمْييزُ، وَرَفْعُ الحَدَثِ، وَإِزَالَةُ النَّجَاسَةِ، وَسَتْرُ العَوْرَةِ، وَدُخُولُ الوَقْتِ، وَاسْتِقْبَالُ القِبْلَةِ، وَالنِّيَةُ.
الشَرْطُ الأَوَّلُ: الإِسْلاَمُ وَضِدُّهُ الكُفْر، وَالكَافِرُ عَمَلُهُ مَرْدُودٌ وَلَوْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ[1]،[2]، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالى: ﴿مَا كَانَ لِلۡمُشۡرِكِينَ أَن يَعۡمُرُواْ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ شَٰهِدِينَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِم بِٱلۡكُفۡرِۚ أُوْلَٰٓئِكَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ وَفِي ٱلنَّارِ هُمۡ خَٰلِدُونَ﴾[3]، وقَوله تَعَالى: ﴿وَقَدِمۡنَآ إِلَىٰ مَا عَمِلُواْ مِنۡ عَمَلٖ فَجَعَلۡنَٰهُ هَبَآءٗ مَّنثُورًا﴾[4]. [1] في النسختين الخطيتين الأولى، والثانية: «والكافر عمله مردود، ولا تقبل الصلاة إلا من مسلم، والدليل قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾، والكافر عمله مردود عليه، ولو عمل أي عمل...». [2] هنا بداية الخرم في النسخة الخطية الثانية، وانتهاؤه في وسط الشرط التاسع. [3] سورة التوبة، الآية: 17. [4] سورة الفرقان، الآية: 32
[الشَّرْطُ][5] الثَّانِي: العَقْلُ وَضِدُّهُ الجُنُون، وَالمَجْنُونُ مَرْفُوعٌ عَنْهُ القَلَمُ حَتَّى يَفِيقَ، وَالدَّلِيلُ الحَدِيثُ[6]: «رُفِعَ القَلَمُ عَنْ ثَلاَثَةٍ: النَائِمُ حَتَى يَسْتَيْقِظَ، وَالمَجْنُونُ حَتَى يَفِيقَ، وَالصَغِيرُ حَتَّى يَبْلُغَ»[7]. [5] في نسخة القاري، ونسخة الجامعة: «الثاني» بدون كلمة: الشرط. [6] في نسخة القاري، ونسخة الجامعة: «الحديث»، وفي المخطوطة الأولى: «حتى يفيق لحديث...». [7] أخرجه أبو داود، كتاب الحدود، باب في المجنون يسرق أو يصيب حداً، برقم 4405، ولفظه: عَنْ عَلِيٍّ -رضي الله عنه- عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاَثَةٍ عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ»، وغيره بألفاظ متقاربة مختلفة الترتيب بين النائم، والمجنون، والصغير، وكلها عن علي -رضي الله عنه- : الترمذي، كتاب الحدود عن رسول اللَّه -صلى الله عليه وسلم- ، باب ما جاء فيمن لا يجب عليه الحد، برقم 1423، وأحمد، 2/ 461، برقم 1362، والحاكم، 2/ 59، وصححه وواقفه الذهبي، وصححه لغيره محققو المسند، 2/ 461، وصححه العلامة الألباني في إرواء الغليل، 2/ 5، وعن عَائِشَةَ -رضي الله عنها- بلفظ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاَثَةٍ عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ وَعَنِ الْمُبْتَلَى حَتَّى يَبْرَأَ وَعَنِ الصَّبِىِّ حَتَّى يَكْبَرَ»، أبو داود، كتاب الحدود، باب في المجنون يسرق أو يصيب حداً، برقم 4400، وأحمد، 42/ 51، برقم 25114، وغيرهما بألفاظ متقاربة، وجوّد إسناده محققو المسند، 42/ 51، وصححه الألباني في إرواء الغليل، 2/ 4.
الثَّالِثُ: التَّمْييزُ وَضِدُّهُ الصِّغَرُ، وَحَدُّهُ سَبْعُ سِنِينَ ثُمَّ يُؤْمَرُ[8] بِالصَّلاَةِ لِقَوْلِهِ -صلى الله عليه وسلم- : «مُرُوا أَبْنَاءَكُمْ بِالصَّلاَةِ لِسَبْعٍ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا لِعَشْرٍ وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي المَضَاجِع»[9]. [8] في المخطوط الأول: «يؤمر بالصلاة» بدون ثم. [9] أخرجه أبو داود، كتاب الصلاة، باب متى يؤمر الغلام بالصلاة، برقم 495، بلفظ: «مُرُوا أَوْلَادَكُمْ بِالصَّلَاةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا، وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْر سِنينَ، وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ» وأحمد، 11/ 369، برقم 6756، ولفظه: «مُرُوا أَبْنَاءَكُمْ بِالصَّلَاةِ لِسَبْعِ سِنِينَ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا لِعَشْرِ سِنِينَ، وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ، وَإِذَا أَنْكَحَ أَحَدُكُمْ عَبْدَهُ أَوْ أَجِيرَهُ، فَلَا يَنْظُرَنَّ إِلَى شَيْءٍ مِنْ عَوْرَتِهِ، فَإِنَّ مَا أَسْفَلَ مِنْ سُرَّتِهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ مِنْ عَوْرَتِهِ»، ورواه أحمد أيضاً برقم 6689، ولفظه: «مُرُوا صِبْيَانَكُمْ بِالصَّلَاةِ، إِذَا بَلَغُوا سَبْعًا، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا، إِذَا بَلَغُوا عَشْرًا، وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ» عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وحسّن إسناده محققو المسند، 11/ 369، وصححه الألباني في إرواء الغليل، 1/ 266.
الشَّرْطُ الرَّابِعُ[10]: رَفْعُ الحَدَثِ، وَهُوَ الوُضُوءُ المَعْرُوف، وَمُوجِبُهُ الحَدَثُ. [10] في المخطوط الأول: «الرابع» بدون الشرط»، وهو في نسخة القارئ، وطبعة الجامعة.
وَشُرُوطُهُ عَشَرَةٌ: الإِسْلامُ، وَالعَقْلُ، وَالتَّمْييزُ، وَالنِيَّةُ، وَاسْتِصْحَابُ حُكْمِهَا بِأَن لاَ يَنْوِيَ قَطْعَهَا حَتَّى تَتِمَ الطَّهَارَةُ[11]، وَانْقِطَاعُ مُوجِبٍ، وَاسْتِنْجَاءٌ أَو اسْتِجْمَارٌ قَبْلَهُ، وَطُهُورِيَّةُ مَاءٍ، وَإِبَاحَتُهُ، وَإِزَالَةُ مَا يَمْنَعُ وُصُولَه إِلى البَشَرَةِ، وَدُخُولُ وَقْتٍ[12] عَلى مَنْ حَدَثُهُ دَائِمٌ لِفَرْضِهِ. [11] في المخطوط الأول: «طهارته» بدون أل التعريف، وأل التعريف في نسخة القارئ، ومطبوعة الجامعة. [12] في المخطوط الأول: «ودخول الوقت».
وَأَمَّا فُرُوضُهُ فَسِتَّةٌ: غَسْلُ الوَجْهِ، وَمِنْهُ المَضْمَضَةُ وَالاسْتِنْشَاق، وَحَدُّهُ طُولاً مِنْ مَنَابِتِ شَعْرِ الرَّأْسِ إِلى الذَّقْنِ، وَعَرْضاً إِلى فُرُوعِ الأُذُنَيْنِ، وَغَسْلُ اليَدَيْنِ إِلى المِرْفَقَيْنِ، وَمَسْحُ جَمِيعِ الرَّأْسِ وَمِنْهُ الأُذُنان، وَغَسْلُ الرِّجْلَيْنِ إِلى الكَعْبَيْنِ، وَالتَّرْتِيبُ وَالمُوَالاَةُ[13]، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا قُمۡتُمۡ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ فَٱغۡسِلُواْ وُجُوهَكُمۡ وَأَيۡدِيَكُمۡ إِلَى ٱلۡمَرَافِقِ وَٱمۡسَحُواْ بِرُءُوسِكُمۡ وَأَرۡجُلَكُمۡ إِلَى ٱلۡكَعۡبَيۡنِۚ﴾[14] الآية [15]. [13] في المخطوط الأول ذكر بعد الموالاة: «وواجبه التسمية مع الذكر». [14] سورة المائدة، الآية: 6. [15]«الآية»: ليست في النسخة الخطية الأولى، ولا الثانية.
وَدَلِيلُ التَّرْتِيبِ الحَدِيثُ: «ابْدَؤُوا بِمَا بَدَأَ الله بِهِ»[16]. [16] رواه النسائي، كتاب مناسك الحج، القول بعد ركعتي الطواف، برقم 2962، من حديث جابر -رضي الله عنه- ، وصححه الألباني في تمام المنة، ص 88. ورواه مسلم في الحج، باب حجة النبي -صلى الله عليه وسلم- برقم 1218، ولفظه: «أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ».
وَدَلِيلُ المُوَالاَةِ حَدِيثُ صَاحِبِ اللُمْعَةِ عَنِ النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- : أَنَّهُ لما رَأَى رَجُلاً في قَدَمِهِ[17] لُمْعَةً قَدْرَ الدِّرْهَمِ لَمْ يُصِبْهَا المَاءُ فَأَمَرَهُ[18] بِالإِعَادَةِ[19]. [18] في المخطوط الأول: «أمره بالإعادة». [17] في المخطوط الأول: «في رجله». [19] أبو داود، كتاب الطهارة، باب تفريق الوضوء، برقم 175، وأحمد، 24/ 251، برقم 15595، عن بعض أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- بلفظ: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- رأى رجلاً يصلي وفي ظهر قدمه لمعة قدر الدرهم لم يصبها الماء فأمره النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يعيد الوضوء والصلاة، وصححه لغيره محققو المسند، 24/ 252، والألباني في صحيح سنن أبي داود، 1/ 310، برقم 168، ونقل ابن دقيق العيد في الإلمام، ص 15 عن الإمام أحمد بأن إسناده جيد، ورواه بنحوه ابن ماجه في سننه، كتاب الصلاة، باب من توضأ فترك موضعاً لم يصبه الماء، برقم 666، عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- .
وَوَاجِبُهُ التَّسْمِيَةُ مَعَ الذِّكْرِ[20]. [20] في النسخة الخطية الأولى تقديم هذه الجملة بعد قوله: «والموالاة».
وَنَوَاقِضُهُ ثَمَانِيةٌ: الخَارِجُ مِنَ السَّبِيلَيْنِ، وَالخَارِجُ الفَاحِشُ النَّجِسُ[21] مِنَ الجَسَدِ، وَزَوَالُ العَقْلِ، وَمَسُّ المَرْأَةِ بِشَهْوَةٍ[22]، وَمَسُّ الفَرْجِ بِاليَدِ قُبُلاً كَانَ[23] أَوْ دُبُراً، وَأَكْلُ لَحْمِ الجَزُورِ، وَتَغْسِيلِ المَيِّتِ[24]، وَالرِّدَّةُ عَنِ الإِسْلاَمِ أَعَاذَنَا الله مِنْ ذَلِكَ. [21] «النجس» ليست في النسخة الخطية الأولى. [22] قال شيخنا ابن باز -رحمه الله-: في الشرح الممتاز، ص68: في لمس المرأة بشهوة إذا لم يخرج شيء من المذي، أو غيره: «والصواب أنه لا ينقض؛ لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- كان يُقَبِّل بعض نسائه ثم لا يتوضأ» [أحمد في السند، 42/ 499، برقم 25766، وأبو داود، برقم 179، والترمذي، برقم 86، وغيرهم، وصحح إسناده محققو المسند، 42/ 499، وصححه الألباني في صحيح أبي داود، 1/ 322]، وأما قول اللَّه -عز وجل- : ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ [النساء: 43]، فالمراد به الجماع. [23] «كان» ليست في المخطوطة الأولى. [24] والصواب أنَّ تغسيل الميت لا ينقض الوضوء، إلا إذا مسَّت يد المغسِّل فرج الميت، ورجّح ذلك شيخنا ابن باز في الشرح الممتاز، ص 70.
الشَّرْطُ الخَامِسُ[25]: إِزَالَةُ النَّجَاسَةِ مِنْ ثَلاَثٍ: مِنَ البَدَنِ، وَالثَّوْبِ، وَالبُقْعَةِ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالى: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرۡ﴾[26]. [25] في النسخة الخطية الأولى فقط: «الخامس» دون ذكر الشرط. [26] سورة المدثر، الآية: 4.
الشَّرْطُ السَادِسُ: سَتْرُ العَوْرَةِ: أَجْمَعَ أَهْلُ العِلْمِ عَلَى فَسَادِ صَلاَةِ مَنْ صَلَّى عُرْيَاناً وَهْوَ يَقْدِرُ، وَحَدُّ عَوْرَةِ الرَّجُلِ مِنَ السُّرَّةِ إِلى الرُكْبَةِ، وَالأَمَةِ كَذَلِكَ، وَالحُرَّةُ كُلُّهَا عَوْرَةٌ إِلاَّ وَجْهُهَا، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالى: ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾[27]، أَيْ: عِنْدَ كُلِّ صَلاَةٍ. [27] سورة الأعراف، الآية: 31.
الشَّرْطُ السَّابِعُ: دُخُولُ الوَقْتِ، وَالدَّلِيلُ مِنَ السُّنَّةِ حَدِيثُ جِبْرِيلَ -عليه السلام- أَنَّهُ أَمَّ النَبِي -صلى الله عليه وسلم- في أوَّلِ الوَقْتِ وَفِي آخِرِهِ[28]، فَقَالَ: «يَا مُحَمَّدُ الصَّلاَةُ بَيْنَ هَذَيْنِ الوَقْتَيْنِ»[29]. [28] في النسخة الخطية الأولى فقط: «وآخره» دون «في». [29] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهما- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- : «أَمَّنِي جِبْرِيلُ -عليه السلام- عِنْدَ الْبَيْتِ مَرَّتَيْنِ، فَصَلَّى بِيَ الظُّهْرَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ، وَكَانَتْ قَدْرَ الشِّرَاكِ، وَصَلَّى بِيَ الْعَصْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّهُ مِثْلَهُ، وَصَلَّى بِيَ - يَعْنِي الْمَغْرِبَ - حِينَ أَفْطَرَ الصَّائِمُ، وَصَلَّى بِيَ الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ، وَصَلَّى بِيَ الْفَجْرَ حِينَ حَرُمَ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ عَلَى الصَّائِمِ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ صَلَّى بِيَ الظُّهْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّهُ مِثْلَهُ، وَصَلَّى بِيَ الْعَصْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّهُ مِثْلَيْهِ، وَصَلَّى بِيَ الْمَغْرِبَ حِينَ أَفْطَرَ الصَّائِمُ، وَصَلَّى بِيَ الْعِشَاءَ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ، وَصَلَّى بِيَ الْفَجْرَ فَأَسْفَرَ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، هَذَا وَقْتُ الأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِكَ، وَالْوَقْتُ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ»، رواه أبو داود في الصلاة، باب فرض الصلاة، برقم 393، والترمذي، كتاب الصلاة، باب ما جاء في مواقيت الصلاة، برقم 149، والشافعي في مسنده، 1/ 26، وأحمد، 5/ 202، برقم 3081، وابن خزيمة، 1/168، برقم 325، والحاكم، 1/ 193، واللفظ لأبي داود، وصححه الحاكم، وحسّن إسناده محققو المسند، 5/ 202، وصححه ابن عبد البر في التمهيد، ورد على من تكلم فيه، 8/ 28، وصححه الألباني في صحيح أبي داود، برقم 377. وقد ثبت في الحديث الذي رواه مسلم، في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب أوقات الصلوات الخمس، برقم 612، أن وقت صلاة العشاء إلى نصف الليل، فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو -رضي الله عنهما- ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- ، قَالَ: «إِذَا صَلَّيْتُمُ الْفَجْرَ؛ فَإِنَّهُ وَقْتٌ إِلَى أَنَّ يَطْلُعَ قَرْنُ الشَّمْسِ الأَوَّلُ، ثُمَّ إِذَا صَلَّيْتُمُ الظُّهْرَ؛ فَإِنَّهُ وَقْتٌ إِلَى أَنْ يَحْضُرَ الْعَصْرُ، فَإِذَا صَلَّيْتُمُ الْعَصْرَ، فَإِنَّهُ وَقْتٌ إِلَى أَنْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ، فَإِذَا صَلَّيْتُمُ الْمَغْرِبَ؛ فَإِنَّهُ وَقْتٌ إِلَى أَنْ يَسْقُطَ الشَّفَقُ، فَإِذَا صَلَّيْتُمُ الْعِشَاءَ؛ فَإِنَّهُ وَقْتٌ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ»، فوقت صلاة العشاء إلى نصف الليل، وهو الراجح المعتمد.
وَقَوْلُهُ تَعَالى[30]: ﴿إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى المُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتًا﴾[31]. أَيْ: مَفْرُوضًا فِي الأَوْقَاتِ، وَدَلِيلُ الأَوْقَاتِ[32] قَوْلُهُ تَعَالى: ﴿أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِدُلُوكِ ٱلشَّمۡسِ إِلَىٰ غَسَقِ ٱلَّيۡلِ وَقُرۡءَانَ ٱلۡفَجۡرِۖ إِنَّ قُرۡءَانَ ٱلۡفَجۡرِ كَانَ مَشۡهُودٗا﴾[33]. [30] بداية انتهاء الخرم من النسخة الخطية الثانية. [31] سورة النساء، الآية: 103. [32] في النسخة الخطية الأولى: «الوقت». [33] سورة الإسراء، الآية: 87.
الشَّرْطُ الثَّامِنُ: اسْتِقْبَالُ القِبْلَةِ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالى: ﴿قَدْ نَرَى[34] تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ﴾[35]. [34] في النسخة الخطية الأولى: «فولِّ وجهك شطر المسجد الحرام» فقط، وحذفت بقية الآية، أما في النسخة الخطية الثانية فاقتصر على قوله: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا﴾ الآية». [35] سورة البقرة، الآية: 144.
الشَّرْطُ التَّاسِعُ: النِّيَّةُ، وَمَحَلُّهَا القَلْبُ، وَالتَّلَفُّظُ بِهَا بِدْعَةٌ، وَالدَّلِيلُ حَدِيثُ[36]: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى»[37]. [36] في النسخة الخطية الأولى: «حديث عمر، قال: قال رسول اللَّه -صلى الله عليه وسلم- :»، أما النسخة الخطية الثانية، فقال: «والدليل: «إنما الأعمال بالنيات». [37] البخاري، برقم 1، ومسلم، برقم 1907، وتقدم تخريجه.
وَأَرْكَانُ الصَّلاَةِ أَرْبَعَةَ عَشَر: القِيَامُ مَعَ القُدْرَةِ، وَتَكْبِيرةُ الإِحْرَامِ، وَقِرَاءَةُ الفَاتِحَةِ، وَالرُّكُوعُ، وَالرَّفْعُ مِنْهُ، وَالسُّجُودُ عَلى الأَعْضَاءِ السَّبْعَةِ[38]، وَالاعْتِدَالُ مِنْهُ، وَالجَلْسَةُ[39] بَيْنَ السَّجْدَتّيْنِ، وَالطُمَأْنِينَةُ فِي جَمِيعِ الأَرْكَانِ، وَالتَّرْتِيبُ[40]، وَالتَّشَهُدُ الأَخِيرُ، وَالجُلُوسُ لَهُ، وَالصَّلاَةُ عَلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- ، وَالتَّسْلِيمَتَانِ. [38] في النسخة الخطية الأولى، والخطية الثانية: «والسجود على سبعة الأعضاء». [39] في النسخة الخطية الثانية: «والجلوس بين السجدتين». [40] في النسخة الخطية الثانية زيادة: «والموالاة».
الرُّكْنُ الأَوَّلُ: القِيَامُ مَعَ القُدْرَةِ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالى: ﴿حَافِظُواْ[41] عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لله قَانِتِينَ﴾[42]. [41] في النسخة الخطية الأولى، والنسخة الخطية الثانية: «وقوموا للَّه قانتين»، وحُذِفَتْ بقية الآية. [42] سورة البقرة، الآية: 238.
الثَّانِي[43]: تَكْبِيرَةُ الإِحْرَاِم، وَالدَّلِيلُ حَدِيثُ[44]: «تَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ[45]، وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ»[46]. وَبَعْدَهَا الاسْتِفْتَاح -وَهُوَ سُنَّةٌ- قَوْلُ[47]: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُكَ، وَلاَ إِلَهَ غَيْرك»[48]، ومعنى سبحانك اللَّهم أي: أنزهك التنزيه اللائق بجلالك[49]. وبحمدك أي: ثناء عليك .وتبارك اسمك[50] أي: البركة تنال بذكرك. وتعالى جدك أي: جلت عظمتك[51]. ولا إله غيرك أي: لا معبود في الأرض ولا في السماء بحق[52] سواك ياألله. [43] «الثاني»: ليست في النسخة الخطية الثانية. [44] في نسخة الجامعة: «الحديث»، وقرئ على الشيخ: حديث، وفي النسخة الخطية الأولى، والثانية، والدليل من الحديث قوله -صلى الله عليه وسلم- . [45] «وتحليلها التسليم» ليست في النسخة الخطية الأولى، وفي النسخة الخطية الثانية: «يحرمها التكبير، ويحللها التسليم». [46] أخرجه أبو داود، كتاب الصلاة، باب الإمام يحدث بعدما يرفع رأسه من آخر ركعة، برقم 618، ولفظه: عَنْ عَلِيٍّ -رضي الله عنه- ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- : «مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ، وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ، وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ»، والترمذي، أبواب الطهارة عن رسول اللَّه -صلى الله عليه وسلم- ، باب ما جاء أن مفتاح الصلاة الطهور، برقم 3، وقال: «هذا الحديث أصح شيء في هذا الباب»، وابن ماجه، كتاب الطهارة وسننها، باب مفتاح الصلاة الطهور، برقم 275، والشافعي في مسنده، 1/34، وابن أبي شيبة، 1/208، برقم 2378، وأحمد، 2/ 292، برقم 1006، والدارقطني، 1/360، والضياء المقدسي في المختارة، 2/341، وقال: «إسناده حسن»، عن علي -رضي الله عنه- ، وصححه لغيره محققو المسند، 2/ 292، وقال الشيخ الألباني في صحيح أبي داود، 1/ 102، برقم 55: «إسناده حسن صحيح، وصححه الحاكم وابن السكن وكذا الحافظ، وحسّنه النووي، وأورده المقدسي في الأحاديث المختارة». [47] في النسخة الخطية الثانية: «قوله». [48] أخرجه أبو داود، كتاب الصلاة، باب من رأى الاستفتاح بسبحانك اللهم وبحمدك، برقم 775، والترمذي، كتاب الصلاة، باب ما يقول عند افتتاح الصلاة، برقم 243، وابن ماجه، كتاب الصلاة، باب افتتاح الصلاة، برقم 806، عن عائشة -رضي الله عنها- ، وصححه العلامة الألباني في صحيح أبي داود، 3/ 361، برقم 748، وأخرجه مسلم، كتاب الصلاة، باب حجة من قال لا يجهر بالبسملة، برقم 399، موقوفاً على عمر بلفظ: عَنْ عَبْدَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، كَانَ يَجْهَرُ بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ يَقُولُ: «سُبْحَانَكَ اللهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، تَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ». [49] في النسخة الخطية الأولى، والثانية: «بجلالك يا اللَّه». [50] في النسخة الخطية الثانية: «وتبارك اسمك، وتعالى جدك: أي ارتفع قدرك، وعظم شأنك». [51] في النسخة الخطية الأولى: «وتعالى جدُّك: ارتفع قدرك». [52] في النسخة الخطية الثانية: «حق» بدون الباء.
«أَعُوذُ بِالله مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ»[53]، مَعْنَى أَعُوذُ: أَلُوذُ، وَأَلْتَجِئُ، وَأَعْتَصِمُ بِكَ يَا الله مِنَ الشَّيْطَانِ[54]: الرَّجِيمِ، المَطْرُودِ، المُبْعَدِ عَنْ رَحْمَةِ الله[55]، لاَ يَضُرُّنِي فِي دِينِي، وَلاَ فِي دُنْيَايَ[56]. [53] في النسخة الخطية الثانية: «أعوذ باللَّه من الشيطان الرجيم، المطرود، المبعد من رحمة اللَّه». [54] في النسخة المخطوطة الأولى: «من هذا الشيطان». [55] في النسخة الخطية الأولى: «المبعد عن رحمتك». [56] من قوله: «معنى أعوذ: ألوذ إلى قوله: «في دنياي» ليست في النسخة المخطوطة الثانية».
وَقِرَاءَةُ الفَاتِحَةِ رُكْنٌ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، كَمَا فِي حَدِيثِ[57]: «لاَ صَلاَةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ»[58]، وَهِيَ أُمُّ القُرْآنِ. [57] في النسخة الخطية الأولى، والنسخة الخطية الثانية، ومطبوع الجامعة: «كما في الحديث». [58] رواه البخاري، كتاب الأذان، باب وجوب القراءة للإمام والمأموم، برقم 756، ومسلم، كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، وإنه إذا لم يحسن الفاتحة، ولا أمكنه تعلمها قرأ ما تيسر له من غيرها، برقم 394.
﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾[59]: بَرَكَةٌ، وَاسْتِعَانَةٌ. [59] في نسخة القارئ، والنسخة الخطية الأولى: «بسم اللَّه الرحمن الرحيم» أما في النسخة الخطية الثانية: ففيها: «قوله: بسم اللَّه الرحمن الرحيم».
﴿الحَمْدُ لله﴾، الحَمْدُ: ثَنَاءٌ، وَالأَلِفُ وَاللاَّمُ لاِسْتِغْرَاقِ جَمِيعِ المَحَامِدِ، وَأَمَّا الجَمِيلُ الذِي لاَ صُنْعَ لَهُ فِيهِ مِثْلُ الجَمَالِ وَنَحْوِهِ، فَالثَّنَاءُ بِهِ[60] يُسَمَّى مَدْحاً لاَ حَمْداً. [60] «به» ليست في النسخة الخطية الثانية.
﴿رَبِّ العَالمَينَ﴾، الرَّبُّ: هُوَ[61] المَعْبُودُ، الخَالِقُ، الرَّازِقُ[62]، المَالِكُ، المُتَصَرِّفُ، مُرَبِي جَمِيعِ الخَلْقِ بِالنِّعَمِ[63]. [61] «هو» ليست في النسخة المخطوطة الأولى. [62] «الخالق، الرازق» ليست في النسخة المخطوطة الأولى، ولا في الثانية. [63] في النسخة المخطوطة الأولى، والثانية: «مربي جميع العالمين بالنعم».
﴿العَالَمِينَ﴾: كُلُ مَا سِوَى الله عَالَمٌ، وَهُوَ رَبُّ الجَمِيعِ.
﴿الرَّحْمـَنِ﴾: رَحْمَةٌ عَامَّةٌ [لِـ]ـجَمِيعِ[64] المَخْلُوقَاتِ. [64] في مطبوعة الجامعة، وفي النسخة الخطية الثانية: «جميع المخلوقات»، وكذلك في نسخة القارئ على الشيخ، أما النسخة المخطوطة الأولى، ففيها: «لجميع المخلوقات».
﴿الرَّحِيمِ﴾: رَحْمَةٌ خَاصَّةٌ بِالمُؤْمِنِينَ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالىَ: ﴿وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾[65]. [65] سورة الأحزاب، الآية: 43.
﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾: يَوْمُ الجَزَاءِ وَالحِسَابِ، يَوْمَ[66] كُلُّ يُجَازَى بِعَمَلِهِ، إِنْ خَيْراً فَخَيْرٌ، وَإِنْ شَرًّا فَشَرٌّ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالى: ﴿وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا يَوۡمُ ٱلدِّينِ * ثُمَّ مَآ أَدۡرَىٰكَ مَا يَوۡمُ ٱلدِّينِ[67] * يَوۡمَ لَا تَمۡلِكُ نَفۡسٞ لِّنَفۡسٖ شَيۡـٔٗاۖ وَٱلۡأَمۡرُ يَوۡمَئِذٖ لِّلَّهِ﴾[68]، وَالحَدِيثُ عَنْهُ -صلى الله عليه وسلم- : «الكَيِّسُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ، وَعَمِلَ لِمَا بَعْدَ المَوْتِ[69]، وَالعَاجِزُ مَنْ أَتْبَعَ نَفْسَهُ هَوَاهَا، وَتَمَنَّى عَلَى الله الأَمَانِي»[70]. [66] «يوم»: ليست في النسخة المخطوطة الأولى. [67] في النسخة الخطية الثانية لم يكمل الآية، بل قال: «الآية». [68] سورة الانفطار، الآيات:17-19. [69] في النسخة الخطية الثانية لم يكمل الحديث، بل قال: «إلى آخره». [70] الترمذي، كتاب صفة القيامة والرقائق، باب 25، برقم 2459، وابن ماجه، كتاب الزهد، باب ذكر الموت والاستعداد له، برقم 4260، وأحمد في المسند، 28/ 350، برقم 17123، والحاكم، 1/ 57، وصححه، عن شداد بن أوس -رضي الله عنه- ، وحسنه الترمذي، واستشهد به شيخ الإسلام ابن تيمية، ووافق على تحسين الترمذي عندما قال في مجموع الفتاوى، 8/ 285: «رَوَاهُ ابْنُ مَاجَه وَالتِّرْمِذِي ، وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ».
﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ أَي: لاَ نَعْبُدُ غَيْرَكَ، عَهْدٌ بَيْنَ العَبْدِ وَبَيْنَ رَبِّهِ أَن لاَ يَعْبُدَ إِلاَّ إِيَّاهُ[71]. [71] في النسخة الخطية الأولى: «أن لا يعبد أحداً سواه»، وفي النسخة الخطية الثانية: «أن لا يستعين أحداً غيره».
﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾: عَهْدٌ بَيْنَ العَبْدِ وَبَيْنَ[72] رَبِّهِ أَن لاَ يَسْتَعِينَ بِأَحَدٍ غَيْرَ الله. [72] في النسخة الخطية الأولى: «عهد بين العبد وربه»، وفي النسخة الخطية الثانية: «عهد بين العبد وبين اللَّه أن لا يستعين أحداً غيره».
﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ﴾ مَعْنَى: ﴿اهْدِنَا﴾: دُلَّنَا، وَأَرْشِدْنَا، وَثَبِّتْنَا[73]، وَ﴿الصِّرَاطُ﴾: الإِسْلاَمُ، وَقِيلَ: الرَّسُولُ[74]، وَقِيلَ: القُرْآنُ، وَالكُلُّ حَقٌ. وَ﴿المُسْتَقِيَم﴾: الذِي لاَ عِوَجَ فِيهِ. [73] «اهدنا: دلنا، وأرشدنا، وثبتنا» ليست في النسخة الخطية الثانية. [74] في النسخة الخطية الأولى، والثانية: «والصراط، قيل الرسول، وقيل الإسلام، وقيل القرآن».
﴿صِرَاطَ الذِّينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾: طَرِيقُ المُنْعَمِ عَلَيْهِمْ، وَالدَّلِيلُ[75] قَوْلُهُ تَعَالى: ﴿وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّٰلِحِينَۚ وَحَسُنَ أُوْلَٰٓئِكَ رَفِيقٗا﴾[76]. [75] من قوله: «والدليل – إلى قوله: غير المغضوب عليهم، و» ساقط من النسخة الخطية الثانية. [76] سورة النساء، الآية :69.
﴿غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾: وَهُمُ اليَهُودُ، مَعَهُمْ عِلْمٌ وَلَمْ يَعْمَلُوا[77] بِهِ، تَسْأَلُ الله أَنْ يُجَنِّبَكَ طَرِيقَهُمْ. [77] في النسخة الخطية الأولى، والثانية: «ولا عملوا به».
﴿وَلاَ الضَّالِّينَ﴾: وَهُمُ النَّصَارَى، يَعْبُدُونَ الله[78] عَلَى جَهْلٍ وَضَلاَلٍ، تَسْأَلُ الله أَنْ يُجَنِّبَكَ طَرِيقَهُمْ، وَدَلِيلُ الضَّالِّينَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ[79] الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾[80][81]، وَالحَدِيثُ[82] عَنْهُ -صلى الله عليه وسلم- : «لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ َمْن قَبْلَكُمْ حَذْوَ القُذَّةِ بِالقُذَّةِ حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَدَخَلْتُمُوهُ؛ قَالُوا يَا رَسُولَ الله: الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى؟ قَالَ: فَمَن»، أَخْرَجَاهُ[83]. [78] في النسخة الخطية الثانية سقط لفظ الجلالة «اللَّه». [79] في النسخة الخطية الثانية: «اختصر فقال: «الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا» الآية. إلى قوله: «فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا». [80] سورة الكهف، الآيتان: 103-104. [81] في مطبوعة الجامعة، والنسخة الأولى زيادة: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا ﴾ [الكهف: 105]، والمثبت من قراءة القارئ على سماحة الشيخ. [82] في النسخة الخطية الأولى: «وفي الحديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال»، أما في النسخة الخطية الثانية، ففيها: «وفي الحديث عنه -صلى الله عليه وسلم- ». [83] البخاري، كتاب الاعتصام، باب قول النبي -صلى الله عليه وسلم- : «لتتبعنّ سنن من كان قبلكم»، برقم 7320، ومسلم، كتاب العلم، باب اتباع سنن اليهود والنصارى، برقم 2669، ولفظه: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- ، قَالَ: «لَتَتْبَعُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بشِبْر، وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ تَبِعْتُمُوهُمْ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى قَالَ فَمَنْ؟»، والإمام أحمد، 18/ 322، برقم 11800، وصحح إسناده محققو المسند، 18/ 322، والألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة، 6/ 999.
والحَدِيثُ[84] الثَّانِي: «افْتَرَقَتِ اليَهُودُ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةٍ، وَافْتَرَقَتِ النَّصَارَى عَلَى اثنتين وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَسَتَفْتَرِقُ هَذِهِ الأُمَّةُ عَلَى ثَلاَثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلاَّ وَاحِدَةٌ، قُلْنَا: مَنْ هِيَ يَا[85] رَسُولَ الله؟ قَالَ: مَنْ كَانَ عَلَى مِثْلِ مَا أَنَا عَلَيْهِ[86] وَأَصْحَابِي»[87]. [84] في النسخة الخطية الأولى: «الحديث الثاني» بدون واو. [85] في النسخة الخطية الأولى: «قلنا: يا رسول اللَّه من هي» فيه تقديم وتأخير. [86] في النسخة المخطوطة الأولى: «من كان مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي»، وفي النسخة المخطوطة الثانية: «من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي اليوم». [87] رواه ابن ماجه، كتاب الفتن، باب افتراق الأمم، برقم 3992، ولفظه: عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- : «افْتَرَقَتِ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، فَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ، وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ، وَافْتَرَقَتِ النَّصَارَى عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، فَإِحْدَى وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ، وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَتَفْتَرِقَنَّ أُمَّتِي عَلَى ثَلاَثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ، وَثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ»، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَنْ هُمْ ؟ قَالَ: «الْجَمَاعَةُ». وله شاهد عند الترمذي، كتاب الإيمان، باب ما جاء في افتراق هذه الأمة، برقم 2641، ولفظه: «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو -رضي الله عنهما- ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- : «لَيَأْتِيَنَّ عَلَى أُمَّتِي مَا أَتَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ، حَتَّى إِنْ كَانَ مِنْهُمْ مَنْ أَتَى أُمَّهُ عَلاَنِيَةً لَكَانَ فِي أُمَّتِي مَنْ يَصْنَعُ ذَلِكَ، وَإِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ تَفَرَّقَتْ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً، وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلاَثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً، كُلُّهُمْ فِي النَّارِ إِلاَّ مِلَّةً وَاحِدَةً»، قَالُوا: وَمَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي»، وشاهد ثانٍ عند أبي داود من حديث أبي هريرة، برقم 4596، ولفظه: «افْتَرَقَتِ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى أَوْ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَتَفَرَّقَتِ النَّصَارَى عَلَى إِحْدَى أَوْ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً»، وهو عند الترمذي، برقم 2640، وعند ابن ماجه، برقم 3991. وحسنه الألباني في مشكاة المصابيح، برقم 171 (التحقيق الثاني)، وفي السلسلة الصحيحة، برقم 1348، وفي صحيح ابن ماجه، برقم 3982.
وَالرُّكُوعُ، وَالرَّفْعُ مِنْهُ، وَالسُّجُودُ عَلَى الأَعْضَاءِ السَّبْعَةِ، وَالاعْتِدَالُ مِنْهُ، وَالجَلْسَةُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾[88][89]، وَالحَدِيثُ عَنْهُ[90] -صلى الله عليه وسلم- : «أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ»[91][92]، وَالطُّمَأْنِينَةُ[93] فِي جَمِيعِ الأَفْعَالِ[94] وَالتَّرْتِيبُ بَيْنَ الأَرْكَانِ، وَالدَّلِيلُ حَدِيثُ المُسِيءِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: «بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ النَّبِي -صلى الله عليه وسلم- إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ[95] فَصَلَّى، [فقام] [96]، فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- ، فقال[97]: «ارْجِع فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ»، فَعَلَهَا ثَلاَثاً ثُمَ[98] قَالَ: وَالذِّي بَعَثَكَ بِالحَقِّ نَبِيًّا لاَ أُحْسِنُ غَيْرَ[99] هَذَا، فَعَلِّمْنِي، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- [100]: «إِذَا قُمْتَ إِلى الصَّلاَةِ فَكَبِّرْ، ثُمْ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعاً ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ[101] قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلاَتِكَ كُلِّهَا»[102]، وَالتَّشَهُدُ الأَخِيرُ رُكْنٌ مَفْرُوضٌ[103]، كَمَا فِي الحَدِيثِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ -رضي الله عنه- قَالَ: كُنَّا نَقُولُ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ عَلَيْنَا التَّشَهُّدُ، السَّلاَمُ عَلَى الله مِنْ عِبَادِهِ، السَّلاَمُ عَلَى جِبْرِيلَ، وَمِيكَائِيلَ، وقال[104] النبي -صلى الله عليه وسلم- : «لاَ تَقُولُوا: السَّلاَمُ عَلَى الله مِنْ[105] عِبَادِهِ، فَإِنَّ الله هُوَ السَّلاَمُ[106]، وَلَكِنْ قُولُوا: التَّحِيَّاتُ لله[107] وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِبَاتُ، السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُهُ، السَّلاَمُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ الله الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَن لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورَسُولُهُ»[108]، وَمَعْنَى التَّحِيَّات: جَمِيعُ التَّعْظِيمَاتِ لله[109]، مُلْكًا وَاسْتِحْقَاقًا، مِثْلُ: الانْحِنَاءِ، وَالرُّكُوعِ[110] وَالسُّجُودِ، وَالبَقَاءِ، وَالدَّوَامِ، وَجَمِيعُ[111] مَا يُعَظَّمُ بِهِ رَبُّ العَالَمِين فَهْوَ لله، فَمَنْ صَرَفَ مِنْه شَيْئًا لِغَيْرِ الله فَهْوَ مُشْرِكٌ كَافِرٌ[112]، وَالصَّلَوَاتُ مَعْنَاهَا: جَمِيعُ الدَّعَوَاتِ. وَقِيلَ الصَّلَوَاتُ الخَمْسُ، وَالطَّيِّبَاتُ لله[113]: الله طَيِبٌ، وَلاَ يَقْبَلُ مِنَ الأَقْوَالِ وَالأَعْمَالِ إِلاَّ طَيِّبَهَا[114]، السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيّ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُهُ: تَدْعُو لِلْنَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- بالسَّلاَمَةِ، وَالرَّحْمَةِ[115]، وَالبَرَكَةِ[116]، وَالَّذِي يُدْعَى لَهُ، مَا يُدْعَى مَعَ الله، السَّلاَمُ[117] عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ الله الصَّالِحِينَ: تُسَلِّمُ عَلَى نَفْسِكَ وَعَلَى كُلِّ عَبْدٍ صَالِحٍ فِي[118] السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، وَالسَّلاَمُ دُعَاءٌ، وَالصَّالِحُونَ يُدْعَى لَهُمْ وَلاَ يُدْعَوْنَ مَعَ الله، أَشْهَدُ أَن لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله وَحْدَهُ[119] لاَ شَرِيكَ لَهُ[120]: تَشْهَدُ شَهَادَةَ اليَقِينِ أَنْ لاَ يُعْبَدُ فِي الأِرْضِ[121] وَلاَ فِي السَّمَاءِ بِحَقٍ إِلاَّ الله، وَشَهَادَةُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، بِأَنَّهُ[122] عَبْدٌ لاَ يُعْبَدُ، وَرَسُولٌ لاَ يُكَذَّبُ، بَلْ يُطَاعُ وَيُتَبَعُ، شَرَّفَهُ الله بِالْعُبُودِيَّةِ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالى: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَىٰ عَبْدِهِ[123] لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾[124]، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، [وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ][125]، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ [وعلى آل إبراهيم][126] إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ[127]. الصَّلاَةُ مِنَ الله: ثَنَاؤُهُ[128] عَلَى عَبْدِهِ فِي المَلأِ الأَعْلَى، كَمَا حَكَى البُخَارِيُّ -رحمه الله- فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي العَالِيَةِ قَالَ: صَلاَةُ الله ثَنَاؤُهُ عَلَى عَبْدِهِ فِي المَلأِ الأَعْلَى[129][130]، وَقِيلَ الرَّحْمَةُ، وَالصَّوَابُ الأَوَّلُ، وَمِنَ المَلاَئِكَةِ: الاسْتِغْفَارُ، وَمِنَ الآدَمِيينَ: الدُّعَاءُ، وَبَارِكْ وَمَا بَعْدَهَا[131] سُنَنُ أَقْوَالٍ وَأَفْعَالٍ. [127] البخاري، كتاب أحاديث الأنبياء، باب 10، برقم 3370، ومسلم، كتاب الصلاة، باب الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- بعد التشهد، برقم 406، ولفظه: عن كعب بن عجرة -رضي الله عنه- : سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ الصَّلاَةُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ البَيْتِ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ عَلَّمَنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْكُمْ؟ قَالَ: «قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ». [128] في النسخة الخطية الأولى: «ثناءٌ على عبده في الملأ الأعلى»، وفي النسخة الخطية الثانية، ومطبوع الجامعة: «ثناؤه على عبده». [129] في النسخة الخطية الأولى، والثانية: «عن أبي العالية: ثناء اللَّه على عبده في الملأ الأعلى». [130] البخاري، كتاب التفسير، باب قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾، قبل الرقم 4797، ولفظه: «قَالَ أَبُو العَالِيَةِ: «صَلاَةُ اللَّهِ: ثَنَاؤُهُ عَلَيْهِ عِنْدَ المَلاَئِكَةِ، وَصَلاَةُ المَلاَئِكَةِ الدُّعَاءُ». [131] في النسخة الخطية الأولى: «وما بعدها من الدعاء». [88] سورة الحج، الآية: 77. [89] في النسخة الخطية الثانية زيادة: «واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون». [90] في النسخة المخطوطة الأولى، والثانية: «وفي الحديث عنه -صلى الله عليه وسلم- ». [91] في النسخة الخطية الثانية: ﴾على سبعة الأعظم». [92] البخاري، كتاب الأذان، باب السجود على سبعة أعظم، برقم 810، ومسلم، كتاب الصلاة، باب أعضاء السجود والنهي عن كف الشعر والثوب وعقص الرأس في الصلاة، برقم 490، ولفظه: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهما- ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «أُمِرْنَا أَنْ نَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ، وَلاَ نَكُفَّ ثَوْبًا وَلاَ شَعَرًا». [93] في النسخة الخطية الأولى: «والترتيب كل ركن قبل الآخر، والطمأنينة في جميع الأركان»، وفي النسخة الخطية الثانية: «والترتيب بين الأركان كل ركن قبل الآخر، والطمأنينة في جميع الأركان». [94] في النسخة الخطية الأولى، والثانية: «والطمأنينة في جميع الأركان». [95] في النسخة الخطية الثانية: «إذ دخل علينا رجل فصلى». [96] في النسخة الخطية الأولى، والثانية، ومطبوعة الجامعة زيادة: «فقام»، وليس في نسخة القارئ. [97] في النسخة الخطية الأولى: «فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم- صلِّ فإنك لم تصلِّ»، وفي النسخة الخطية الثانية: «فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم- : «ارجع فصلِّ فإنك لم تصل». [98] في النسخة الخطية الأولى: «فقال: والذي بعثك بالحق». [99] في النسخة الخطية الثانية: «... لا أحسن غيرَهُ». [100] في النسخة الخطية الأولى: «قال: إذا قمت إلى الصلاة»، وفي النسخة الخطية الثانية: «فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- : إذا قمت إلى الصلاة...». [101] في النسخة الخطية الأولى والثانية: «تطمئن قائماً». [102] البخاري، برقم 6251 عن أبي هريرة -رضي الله عنه- ، ومسلم، برقم 397، وتقدم تخريجه. [103] «مفروض» ليست في النسخة الخطية الأولى، ولا في الثانية. [104] في النسخة الخطية الأولى، والثانية: «فقال -صلى الله عليه وسلم- ». [105] في مطبوع الجامعة: «عن عباده». ولعله خطأ مطبعي. [106] في النسخة الخطية الثانية: «لا تقولوا: السلام على اللَّه من عباده ولكن قولوا: التحيات للَّه». [107] في النسخة الخطية الأولى، والثانية حذف من قوله: «والصلوات، والطيبات إلى قوله: «وأن محمداً عبده ورسوله». [108] أخرجه البخاري، كتاب الأذان، باب ما يتخير من الدعاء بعد التشهد وليس بواجب، برقم 835، ولفظه: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود -رضي الله عنه- ، قَالَ: كُنَّا إِذَا كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- فِي الصَّلاَةِ، قُلْنَا: السَّلاَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ عِبَادِهِ، السَّلاَمُ عَلَى فُلاَنٍ وَفُلاَنٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- : «لاَ تَقُولُوا السَّلاَمُ عَلَى اللَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلاَمُ، وَلَكِنْ قُولُوا: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلاَمُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، فَإِنَّكُمْ إِذَا قُلْتُمْ أَصَابَ كُلَّ عَبْدٍ فِي السَّمَاءِ أَوْ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ يَتَخَيَّرُ مِنَ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إِلَيْهِ، فَيَدْعُو»، ومسلم، كتاب الصلاة، باب التشهد في الصلاة، برقم 402، ولفظه: عنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا نَقُولُ فِي الصَّلَاةِ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- : السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- ذَاتَ يَوْمٍ: «إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَامُ، فَإِذَا قَعَدَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَقُلْ: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، وَالصَّلَوَاتُ، وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، فَإِذَا قَالَهَا أَصَابَتْ كُلَّ عَبْدٍ لِلَّهِ صَالِحٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ يَتَخَيَّرُ مِنَ الْمَسْأَلَةِ مَا شَاءَ». [109] «للَّه»: ليست في النسختين الخطيتين: الأولى، ولا في الثانية. [110] في النسخة الخطية الأولى، والثانية: «والخضوع، والركوع، والسجود». [111] في النسخة الخطية الأولى، والثانية: «كل جميع ما يعظم به رب العالمين». [112] «كافر» ليست في النسخة الخطية الأولى، ولا في الثانية. [113] «للَّه»: ليست في النسخة الخطية الأولى، ولا في الثانية. [114] في النسخة الخطية الأولى: «من الأعمال والأقوال إلا أطيبها»، وفي النسخة الخطية الثانية: «من الأعمال والأقوال والأفعال إلا طيبها». [115] كلمة «الرحمة» ليست في النسخة الخطية الأولى. [116] في النسخة الخطية الأولى: «ورفع الدرجات»، وفي النسخة الثانية: «ورفع الدرجة» زيادة على البركة. [117] في نسخة الجامعة: «والسلام علينا» بزيادة الواو. [118] في النسخة الخطية الأولى، والثانية: «من أهل السماء والأرض». [119] «وحده لا شريك له» ليست في النسخة الخطية الأولى، ولا في الثانية. [120] في النسخة الخطية الأولى، والثانية، وطبعة الجامعة زيادة: «وأشهد أن محمداً عبده رسوله». [121] في النسخة الخطية الأولى: «أن لا يعبد في السماء، ولا في الأرض»، وفي النسخة الخطية الثانية: «أن لا يعبد في السماء والأرض». [122] في النسخة الخطية الأولى، والثانية: «وشهادة أن محمداً عبده، ورسوله عبد لا يعبد». [123] في النسخة الخطية الثانية لم يكمل الآية، بل قال: «تبارك الذي نزل الفرقان على عبده». الآية. [124] سورة الفرقان، الآية: 10. [125] «وعلى آل محمد» ليست في نسخة القارئ، وهي في مطبوعة الجامعة، وفي المخطوطتين الأولى والثانية. [126] في النسخة الخطية الأولى: «كما صليت على آل إبراهيم» أما في النسخة الخطية الثانية ففيها: «كما صليت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم»، وفي مطبوع الجامعة، وفي نسخة القارئ: «كما صليت على إبراهيم».
وَالوَاجِبَاتُ ثَمَانِيةٌ: جَمِيعُ التَّكْبِيرَاتَ غَيرَ تَكْبِيرَةِ الإِحْرَامِ، وَقَوْلُ: سُبْحَانَ رَبِيَ العَظِيمِ فِي الرُّكُوعِ، وَقَوْلُ: سَمِعَ الله لِمَنْ َحِمدَهُ لِلإِمَامِ وَالمُنْفَرِدِ، وَقَوْلُ رَبَنَا وَلَكَ الحَمْدُ لِلْكُلِّ، وَقَوْلُ: سُبْحَانَ رَبِيَ الأَعْلَى فِي السُّجُودِ، وَقَوْلُ: رَبِّ اغْفِرْ لِي بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، وَالتَّشَهُّدُ الأَوَّلُ وَالجُلُوسُ لَهُ.
فَالأَرْكَانُ[132] مَا سَقَطَ مِنْهَا سَهْواً، أَوْ عَمْداً بَطَلَتِ الصَّلاَةُ بِتَرْكِهِ، وَالوَاجِبَاتُ مَا سَقَطَ مِنْهَا عَمْداً، بَطَلَتِ الصَّلاَةُ بِتَرْكِهِ، وَسَهْواً جَبَرَهُ السُّجُودُ لِلْسَّهْوِ[133]. وَالله أَعْلَمُ. [وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه، وسلّم تسليماً كثيراً][134]. [134] ما بين المعقوفين زيادة في النسخة الخطية الثانية. [132] في النسخة الخطية الثانية: «والأركان». [133] عبارة النسخة الخطية الأولى، والثانية: «والواجبات ما سقط منها سهواً، جبره سجود السهو، وعمداً بطلت الصلاة»، وفي النسخة الخطية الثانية زيادة «بتركه».