الميسر في صفة الوضوء

الميسر في صفة الوضوء

الميسر في صفة الوضوء

اللغة: العربية
إعداد:
الإصدار: 1.0
ترجمات 1
إندونيسي
المرفقات 7
PDF
Audio
Video
+3

الميسر في صفة الوضوء

إعداد

أ.د. أحمد بن محمد الخليل

كلية الشريعة ــ جامعة القصيم

مقدمة

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

أما بعد

فقد كنت أخرجت مختصرا في (صفة الصلاة) ، وقد اقترح على بعض الفضلاء إخراج مختصر في (صفة الوضوء)، وقد رأيت أنه مقترح مناسب.

وقد تحدثت عن (صفة الوضوء) بشكل مفصل مع ذكر الخلاف العالي والأدلة والترجيح في ثلاثة مواضع :

الأول : شرح زاد المستقنع.

والثاني:  شرح بلوغ المرام.

والثالث :  التوضيح المقنع شرح الروض المربع.

وهذه الورقات خلاصة لتلك البحوث.

وفي هذه الخلاصة سأذكر :

1-  القول الراجح فقط في (صفة الوضوء ).

2- وستكون في فقرات متسلسة سهلة الفهم  ــ إن شاء الله ــ

نسأل الله العلي القدير أن يتقبله ويجعله خالصاً لوجهه الكريم

كتبه /

أحمد الخليل

2/7/144 ه

·       أجمع العلماء على أنه يجب على كل مسلم أن يتعلم كيف يتوضأ.

·       (الوضوء) من أعظم العبادات في الإسلام.

·       (للوضوء) فضائل كثيرة في الشرع من أكثرها ورودا في الأحاديث تكفير السئات :

كما جاء في حديث أبي هريرة: أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: "ألا أدلُّكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات؟"، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: " إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرةُ الخُطى إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرِّباط، فذلكم الرِّباط" رواه مسلم (251)

·        إذا أراد المسلم أن يتوضأ فإنه يستعين بالله ويتوضأ حسب التوضيح التالي :

1-  ينوي الوضوء لقوله -صلى الله عليه وسلم- : «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى»

2-  ثم يغسل كفيه ثلاثا استحباباً.

3-  ثم يتمضمضُ ويستنشقُ وجوباً مرة، وثلاثًا استحباباً.

4-  و السنة الجمع بين المضمضة والاستنشاق بغرفة واحد.

5-  واتفق الأئمة الأربعة على أنه يستحب أن يتمضمض ويستنشق باليد اليمنى، ويستنثر باليد اليسرى.

6-  ثم يغسلُ وجهَه وجوباً مرة، وثلاثًا استحباباً لقوله تعالى :

{ياأيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم}

7-  وحد الوجه الذي يجب غسله "طولا" :من منابت شعر الرأس المعتاد غالبا إلى النازل من اللحيين والذقن. وهذه التحديد متفق عليه بين الفقهاء

8-  أما حد الوجه الذي يجب غسله " عرضاً " فهو : منَ الأذنِ إِلَى الأذنِ،  وهذا متفق عليه بين الأئمة الأربعة في الجملة.

9-  وإذا كان في الوجه شعر خفيف يصف البشرة  فيجب أن تغسل أي البشرة هي والشعر لأنها ظاهرة فوجب غسلها ، ووجب غسل الشعر معها، لأنه في محل الفرض. وهذا محل اتفاق بين المذاهب الأربعة.

10-            وإذا كان في الوجه شعر كثيف، فيجب غسل ظاهر الشعر ، الداخل في حد الوجه، دون ما استرسل منه فلا يجب.

11-            ثم يغسلُ يديهِ مَعَ المرفقَيْنِ؛ لقوله تعالى : {وأيديكم إلى المرافق} ، وجوباً مرة، وثلاثًا استحباباً.

12-            ثم يمسحُ كلَّ رأسِه بالماءِ معَ الأذنَيْنِ مرةً واحدةً وجوباً، لقوله تعالى : {وامسحوا برؤوسكم} ويُجزِئُ كيفَ مسحَ بعد استيعاب قدر الواجب  وهو : (من منابت الشعر المعتاد غالبا على ما تقدم في الوجه إلى قفاه)

13-            ولا يستحب تكرار مسح الرأس والأذنين عند عامة أهل العلم

14-            ويسن في صفة المسح أن يُمِرَّ يَدَيْهِ من مقدمِ رأسِه إِلَى قفاهُ، ثُمَّ يردُّهما إِلَى الموضعِ الَّذِي بدأَ منه :

لحديث عبد الله بن زيد أن رسول -صلى الله عليه وسلم-: «بدأ بمقدم رأسه، ثم ذهب بهما إلى قفاه، ثم ردهما إلى المكان الذي بدأ منه»

15-            ثُمَّ يُدخِلُ سَبَّابَتَيْهِ فِي صِماخَيْ أذنيْهِ، ويمسحُ بإبهَامَيْهِ ظاهرَهما.

16-            ثمَّ يغسلُ رجلَيْه مع الكعبَيْن أَيِ : العظمَيْن الناتئَيْن فِي أسفلِ الساقِ منْ جانبَيِ القدمِ؛ لقوله تعالى : {وأرجلكم إلى الكعبين}وجوباً مرة، وثلاثًا استحباباً.

ويحرص على استكمال غسل الواجب ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - «ويل للأعقاب من النار» متفق عليه من حديث عبد الله بن عمر.

ولحديث  عمر رضي الله عنه ( أن رجلا توضأ ، فترك موضع ظفر من قدم، فأبصره النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ارجع فأحسن وضوءك .فرجع فتوضأ ثم صلى) رواه مسلم

17-            و (الترتيب) من فروض الوضوء ، بأن يرتب غسل الأعضاء كما جاء في آية الوضوء، ولا يقدم عضوا على عضو، فلا يقدم غسل الرجلين على اليدين مثلاً.

18-            و(المولاة) من فروض الوضوء، ومعنى الموالاة : أنْ لَا يؤخرَ غسلَ عضوٍ حَتَّى ينشفَ الَّذِي قبلَه، فلا يؤخر غسل اليدين حتى يجف الوجه مثلاً.

19-            ويقال بعد الفراغ من الوضوء : (أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله)

لحديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (ما مِنكُم مِن أحَدٍ يَتَوَضَّأُ فيُبْلِغُ، أوْ فيُسْبِغُ، الوَضُوءَ ثُمَّ يقولُ: أشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ وأنَّ مُحَمَّدًا عبدُ اللهِ ورَسولُهُ؛ إلّا فُتِحَتْ له أبْوابُ الجَنَّةِ الثَّمانِيَةُ يَدْخُلُ مِن أيِّها شاءَ)

وفي رواية: فَذَكَرَ مِثْلَهُ غيرَ أنَّه قالَ: "مَن تَوَضَّأَ فقالَ أشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ وحْدَهُ لا شَرِيكَ له وأَشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورَسولُهُ " رواه مسلم

تُعرف أمة محمد -صلى الله عليه وسلم- يوم القيامة بآثار الوضوء كما جاء في حديث أبي هريرة . فعن نُعَيْم المجمِّر قالَ: " رَقِيتُ مع أبِي هُرَيْرَةَ على ظَهْرِ المَسْجِدِ، فَتَوَضَّأَ، فقالَ: إنِّي سَمِعْتُ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- يقولُ إنَّ أُمَّتي يُدْعَوْنَ يَومَ القِيامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِن آثارِ الوُضُوءِ، فَمَنِ اسْتَطاعَ مِنكُم أنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ. " متفق عليه

و عن حذيفة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ حَوْضِي لأَبْعَدُ مِن أيْلَةَ مِن عَدَنٍ والذي نَفْسِي بيَدِهِ، إنِّي لأَذُودُ عنْه الرِّجالَ كما يَذُودُ الرَّجُلُ الإبِلَ الغَرِيبَةَ عن حَوْضِهِ " قالوا: يا رَسولَ اللهِ، وتَعْرِفُنا؟ قالَ: "نَعَمْ تَرِدُونَ عَلَيَّ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِن آثارِ الوُضُوءِ ليسَتْ لأَحَدٍ غيرِكُمْ  "

وفي رواية أبي هريرة : قال: «نَعَمْ لَكُمْ سِيمَا لَيْسَتْ لِأَحَدٍ مِنَ الْأُمَمِ تَرِدُونَ عَلَيَّ غُرًّا، مُحَجَّلِينَ مِنْ أَثَرِ الْوُضُوءِ» رواه مسلم

تم بحمد الله