Skip to content

الوَكِيل

المعنى المختصر

الوَكِيل: الكَفِيلُ بأرزاقِ خلقِهِ، والقائمُ عليهم بمصالِحِهم، والذي تَوَلَّى أولياءَه فَيَسَّرَهُم لليُسرى وجَنَّبَهُم العُسرى وكَفَاهم الأمور.

أقوال العلماء في المعنى

قال الخَطّابي: «الكَفِيلُ بأرزاقِ العِباد، والقائمُ عليهم بمصالِحِهم، وحقيقتُهُ: أنه الذي يَستَقِلُّ بالأمرِ الـمَوكول إليه». وقال أبو القاسم التيمي: «هو الذي تَوَكَّلَ بالقيامِ بِجميعِ ما خَلَقَ». وقال الشيخُ السعدي: «الوَكِيْل: الـمُتَوَلِّي لِتَدبِيرِ خلقِهِ بعلمِهِ وكمالِ قدرتِهِ وشمولِ حكمتِهِ، والذي تَوَلَّى أولياءَه فَيَسَّرَهُم لليُسرى وجَنَّبَهُم العُسرى وكَفَاهم الأمور».

أقوال العلماء في الثبوت

اسمُ (الوَكِيل) مِن الأسماءِ الثابِتةِ لله تعالى، وقد عَدَّه جَمْعٌ مِن العلماءِ في الأسماءِ الحُسنى، منهم: الخَطّابي والحَلِيمي والبيهقي والأصبهاني وابنُ العربي والقرطبي وابن الوزير وابن حجر والسعدي والعثيمين والحمود والشرباصي ونور الحسن خان.

الأدلة

وَرَدَ اسمُ (الوَكِيل) في القرآنِ الكريمِ (14) مَرّةً، منها: قوله تعالى: ﴿وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا﴾ [النساء: 81]. وقوله تعالى: ﴿وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ وَكِيلٌ﴾ [هود: 12]. وأَمَّا في السُّنَّة: فقد وَرَدَ في حديثِ ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما قال: «حسبنا الله ونعم الوكيل قَالَها إبراهيمُ ﷺ حين أُلْقِيَ في النَّار، وقالَها مُحمدٌ ﷺ حيِنَ قَالُوا: ﴿إِنَّ ٱلنَّاسَ قَدۡ جَمَعُواْ لَكُمۡ فَٱخۡشَوۡهُمۡ فَزَادَهُمۡ إِيمَٰنٗا وَقَالُواْ حَسۡبُنَا ٱللَّهُ وَنِعۡمَ ٱلۡوَكِيلُ﴾» [رواه البخاري (4563)].

الآثار الإيمانية

1.الوكيل سبحانه المتولّي لتدبير خلقه، بعلمه، وكمال قدرته، وشمول حكمته، الذي تولى أولياءه، فيسَّرهم لليُسرى، وجنّبهم العُسرى، وكفاهم الأمور؛ فمن اتخذه وكيلًا كفاه: ﴿‌اللَّهُ ‌وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ [البقرة: 257]. 2.يسن التعبد باسم الله (الوكيل) في مواطن، منها: عند الخروج من البيت، وفيه اعتراف بعجز العبد عن دفع الأخطار عن نفسه، فيدفعه عجزه إلى التوكل على الله؛ فعن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ r: (مَنْ قَالَ -يَعْنِي- إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ: بِسْمِ اللَّهِ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، يُقَالُ لَهُ: ‌كُفِيتَ، ‌وَوُقِيتَ، ‌وَتَنَحَّى ‌عَنْهُ ‌الشَّيْطَانُ). [صحيح، أخرجه الترمذي في سننه، برقم (3426)]، ومنها: قول: «حسبنا الله ونعم الوكيل» عند الخوف من أحد، أو التعرض لظلم أحد، كما في حديثِ ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما السابق.

المصادر والمراجع

Okwengeziwe (1)
1- تَأوَّلَ الـمُعطلةُ أنَّ البارئَ لا يُقال: إنّه وَكيل؛ لأنّ الوَكيل يقتضي مُوكِّلًا فَوْقَه بزعمِهِم، وهذا القول باطل مَردود، فقد دَلَّتْ الأدلةُ مِن القرآنِ والسُّنَّةِ على تَسميةِ الله بِالوَكيل، والأصلُ في هذا البابِ التوقيفُ عليهما - الكتاب والسُّنة -، فلا يجوزُ نفيُ هذا الاسمِ عن الله، كما لا يجوز تشبيهُ الله بالمخلوقين؛ إذ ليس كَمِثْلِهِ شيءٌ، وهو السَّميع البصير.