Skip to content

الـمُؤْمِن

المعنى المختصر

الـمُؤْمِن: الـمُصَدِّقُ الذي يصدق أنبياءه بإقامةِ الدلائلِ والمعجزاتِ لهم، والذي يؤمِّن الخَلْقَ مِن الظلمِ لِتَمَام عَدْلِه.

أقوال العلماء في المعنى

قال الخطابي: «المُؤمِنُ: المُصَدِّقُ، وَقَدْ يَحْتَمِلُ ذَلكِ وُجوهًا: أحَدُهَا: أنه يُصَدقُ عِبَادَهُ وَعْدَهُ، وَيَفِي بِمَا ضَمِنهُ لَهُمْ من رِزْقٍ في الدنيَا، وثَوابٍ عَلَى أعْمَالِهم الحَسَنَةِ فِي الآخِرَةِ. وَالوجهُ الأخَر: أنهُ يُصَدقُ ظُنُونَ عِبَادهِ المُؤْمِنينَ، وَلَا يخيب آمَالهم.. وقيْلَ: بَلِ اَلمؤْمِن: الموحدُ نفسَهُ.. وَقيل: بَل المُؤْمِن الذي أَمَّنَ عِبَاده المُؤمِنينَ في القِيَامَةِ مِنْ عَذَابِهِ، وَقِيْلَ: هُوَ الذي أَمَّنَ خَلْقَهُ مِنْ ظُلْمِهِ». وقال ابنُ تيمية: «الـمُصَدِّقُ الذي يَصَدِّقُ أنبياءَهُ فيما أَخْبَروا عنه بِالدَّلائلِ التي دَلَّ بها على صِدقِهِ» وقال ابنُ القيم: «هو: الـمُصَدِّقُ الذي يصدق الصادقين بما يُقِيمُ لهم من شواهِدِ صدقِهِم، وهو الـمُؤمِّنُ الذي يؤمِّن خَلْقَهُ مِن ظُلْمِهِ». وقال الشيخُ السعدي: «الـمُؤمِنُ الذي أثنى على نَفسِهِ بصفاتِ الكمال، وبكمال الجَلالِ والجمال، الذي أرسل رسلَه وأنزَلَ كُتُبَه بالآياتِ والبَراهين، وصَدَّقَ رُسُلَهُ بِكلِّ آيةٍ وبُرْهان يَدُلُّ على صِدقِهِم وصحةِ ماجاؤا به».

أقوال العلماء في الثبوت

اسمُ (الـمُؤْمِن) مِن الأسماءِ الثابتةِ للهِ تعالى، وقد ذَكَرَهُ أغْلَبُ مَن كَتَبَ في الأسماءِ الحسنى.

الأدلة

وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (الـمُؤْمِن) في القرآنِ الكريم في آيةٍ واحدةٍ في قوله تعالى: ﴿هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡقُدُّوسُ ٱلسَّلَٰمُ ٱلۡمُؤۡمِنُ ٱلۡمُهَيۡمِنُ﴾ [الحشر: من الآية 23].

الآثار الإيمانية

1.الله تعالى هو المؤمنُ الموحدُ لنفسه، وقد شهد لنفسه بالوحدانية بقوله: ﴿‌شَهِدَ ‌اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ [آل عمران: 18]. 2.والله تعالى هو المصدقُ لأنبيائه ورسله المؤيد لهم، ولو كذبهم كل البشر؛ قال تعالى: ﴿‌لَكِنِ ‌اللَّهُ ‌يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾ [النساء: 166]، وقال تعالى: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ ‌إِنَّكَ ‌لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ﴾ [المنافقون: 1].

المصادر والمراجع

Okwengeziwe (1)
الـمُؤمِنُ هو الذي يؤمِّنُ خَلْقَه مِن أنْ يَظْلِمَهُم لِتَمامِ عَدلِه، فالـمُحسنُ لا يخافُ لديه ظُلمًا ولا هَضْمًا، ولا يخاف بَخْسًا ولا رَهَقًا، أوْ أنْ يَضيعَ لَه مِثقالُ ذَرةٍ، والـمُسيء يُجازيهِ بِسيئةٍ مثلِها ويَحُطُّها عنه بِالتوبةِ والنَّدمِ والاستغفارِ والحسناتِ والمصائبِ، بشرطِ الإيمانِ.