Skip to content

الواحِد -الأَحَد

المعنى المختصر

الواحد: هو الذي تفرَّد بجميع الكمالاتِ في ربوبيتِهِ وأُلوهيتِهِ وأسمائِهِ وصفاتِهِ وتفرد بها، بحيثُ لا يُشارِكُهُ فيها مُشارِكٌ.

أقوال العلماء في المعنى

قال ابنُ تيمية: «الأَحَدُ هو الذي لا كُفُؤَ له ولا نَظِيرَ فيَمْتَنِعُ أنْ تَكونَ له صاحِبة». وقال ابنُ القيم: «الواحِد الأحد... الذي لا شريك له في ذاتِهِ ولا صفاتِهِ ولا في أفعالِهِ». وقال الشيخُ السعدي: «الواحِدُ الأحدُ هو الذي تَوَحَّدَ بجميعِ الكمالات، وتَفَرَّدَ بِكُلِّ كَمالٍ ومجدٍ وجلالٍ وجمالٍ وحمدٍ وحكمةٍ ورحمةٍ، وغيرِها مِن صفاتِ الكمالِ، فليس له فيها مَثِيلٌ ولا نَظِيرٌ ولا مُناسِبٌ بوجهٍ مِن الوجوه».

أقوال العلماء في الثبوت

اسمُ (الواحد - الأحد) مِن الأسماءِ الثابتةِ للهِ تعالى، وقد ذَكَرَهُما أَغْلَبُ مَن كَتَبَ في الأسماءِ الحسنى.

الأدلة

وَرَدَ اسمُ (الوَاحِد) في القرآنِ الكريمِ في أكثر مِن عشرين مَوضِعًا، منها: قوله تعالى: ﴿‌لِمَنِ ‌الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ [غافر: 16]، وقوله تعالى: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ ‌الْقَهَّارِ﴾ [إبراهيم: 48]. أَمَّا في السُّنَّة: فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال النبي ﷺ لأصحابه: «أيعجز أحدُكم أنْ يَقرأَ ثلثَ القرآنِ في ليلة؟» فشَقَّ ذلك عليهم وقالوا: أيُّنا يُطيقُ ذلك يا رسول الله؟ فقال: «الله الواحد الصمد ثلث القرآن» [أخرجه البخاري (5015)]. وورد اسمُ (الأحد) في القرآنِ الكريمِ مَرةً واحدةً، في مَطلعِ سُورةِ الإخلاصِ في قوله تعالى: ﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص آية 1]. وأما في السُّنّة: فما جاء عنه ﷺ في الرَّجلِ الذي دعا بهذا الدعاء: «اللَّهم إني أسألُك بأني أشهدُ أنك أنت اللهُ لا إله إلا أنت الأَحَدُ الصَّمَدُ الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كُـفوًا أحد»، حيث قال رسـول الله ﷺ: «والذي نفسي بيده لقد سَأَلتَ اللهَ باسمِهِ الأعظم الذي إذا دُعِيَ بِهِ أَجاب، وإذا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى» [أخرجه أبو داود في سننه برقم (1493)].

الآثار الإيمانية

1. الواحد الأحد في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله هو الله سبحانه، وليس له سبحانه مثيل ولا شبيه ولا مكافئ من خلقه؛ قال سبحانه: ﴿‌لَيْسَ ‌كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: 11]. 2. من أسباب ورود المشركين نار جهنم: تسويتهم لمعبوداتهم برب العالمين؛ قال تعالى: ﴿قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ إِذْ ‌نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الشعراء: 96-98]، وقد أُمِروا أن يعبدوا الله وحده لا شريك له ولا مثيل، كما قال سبحانه: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ ‌وَمَا ‌أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [التوبة: 31].

المصادر والمراجع

Xem thêm (1)
1- اسم (الأحد) لا يُوصفُ بِهِ شيءٌ في الإثباتِ إلا اللهُ وحدَه. 2- الفرق بين الواحِد والأَحَد مِن وجوه: الأول: أنّ الواحدَ اسمٌ لمُفْتَتَحِ العَدَد، فيقال: واحدٌ واثنان وثلاثة، أمَّا (أحد) فيَنقطعُ معه العدد فلا يقال: أَحَدٌ اثنان ثلاثة. الثاني: أنَّ (أَحَدًا) في النفي أعمُّ مِن (الواحد). الثالث: لفظ (الواحد) يُمكنُ جَعْلُهُ وَصفًا لأي شيء أُريد، فيصح القول: رجل واحد، وثوب واحد، ولا يصح وصفُ شيءٍ في جانبٍ الإثبات بـ(أحد) إلا اللهُ الأَحَد. وقيل في الفرق بينهما: الله أحد، فمعناه: المنفرد بالإلهية، وإذا قيل: الله واحدٌ، فمعناه: الذي لا ثاني له. 3- من تفسيراتِ أهلِ الباطلِ لهذا الاسمِ ما زعموهُ مِن أنَّ الأحَدَ هو الواحدُ الذي لا يَنقَسِم، ومعنى قولهم: لا ينقسم، أي: لا يَتَمَيَّزُ مِنهُ شيءٌ عن شيءٍ، ويقولون: لا تقوم به صفة، وزعموا أن الأحد والواحد في القرآن يراد به هذا، ولاشك أنّ هذا باطلٌ؛ لأنَّ كلّ ما في القرآن مِن ذكرِ اسمِ الواحدِ والأحدِ يُطلق على قائِمٍ بنفسِهِ مُشارٍ إليه، متميِّز عن غيره، كقوله: ﴿وَإِنۡ أَحَدٞ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٱسۡتَجَارَكَ﴾ [التوبة: 6]، وقوله: ﴿وَإِن كَانَتۡ وَٰحِدَةٗ فَلَهَا ٱلنِّصۡفُ﴾ [النساء: 11] وقوله: ﴿وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدُۢ﴾ [الإخلاص: 4].