Skip to content

الحَكَم

المعنى المختصر

الحَكَم: الذي إليهِ الحُكْمُ في كلِّ شيءٍ، وهو يَحكُمُ ما يُريدُ، ويحكم بين عبادِهِ بالحق والعدل.

أقوال العلماء في المعنى

قال الخطابي: «هُوَ الذِي سَلِمَ لَهُ ‌الحُكْمُ، ورد إلَيْهِ فِيْهِ الأمْرُ». وقال ابنُ تيمية: «الحَكَمُ بينَ الناسِ هو اللهُ تعالى بما أَنْزَلَه مِن الكتابِ الـمُفصّل». وقال ابنُ القيم: «أي: أنه أعدلُ العادِلِين في قضائِهِ». وقال الشيخُ السعدي: «ومِن أسمائِهِ الحَكَمُ العدلُ الذي يَحكم بين عبادِهِ في الدنيا والآخِرةِ بعدلِهِ وقِسطِهِ، فلا يَظْلِمُ مِثقالَ ذرة، ولا يُحَمِّلُ أحدًا وزرَ أحد، ولا يجازي العبدَ بأكثر مِن ذنبِهِ، ويؤدي الحقوقَ إلى أهلِها، فلا يَدَعُ صاحِبَ حقٍّ إلا وَصَلَ إليه حَقُّه».

أقوال العلماء في الثبوت

اسمُ (الحَكَم) مِن الأسماءِ الثابِتةِ للهِ تعالى، وقد عَدَّه جَمعٌ مِن العلماءِ في الأسماءِ الحسنى، منهم: القرطبي وابنُ تيمية وابنُ القيم وابنُ الوزير وابنُ حجر والسعدي والعثيمين، وغيرُهُم.

الأدلة

وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (الحَكَم) في القرآنِ الكريمِ في مَوضعٍ واحدٍ في قوله تعالى: ﴿أَفَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَبۡتَغِي حَكَمٗا﴾ [الأنعام: 114]. وأَمّا في السُّنَّة: ففي قولِهِ ﷺ: «إنَّ اللهَ هو الحَكَم» [أخرجه أبو داود في سننه (4955)، والنسائي (5387) وصححه الألباني في صحيح النسائي (4980)].

الآثار الإيمانية

1.الحكم هو الله وحده، فلا يجوز لأحد أن يشاركه في الحكم، ومنه يُعلم بطلان أحكام وقوانين البشر المضاهية لحكم الله؛ قال تعالى: ﴿‌وَلَا ‌يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: 26]. 2.لله تعالى أن يحكم ما يريد، وليس لأحد أن يعقب على حكمه، وحكمه تعالى هو الحق، وما سواه فباطل؛ قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ﴾ [المائدة: 1]، وقال تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَحْكُمُ ‌لَا ‌مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ﴾ [الرعد: 41].

المصادر والمراجع

ተወሳኺ (1)
1- تَأوَّلَ الـمُعطلةُ اسمَ (الحَكَم) بأنّه الذي يَفصلُ بين الحق والباطل، وأنكروا أن يَجريَ حكم الله على أفعالِ العباد؛ لأنهم ينكرون خَلْقَ الله لأفعالِهِم، وهذا لا شكَّ باطلٌ، فإنّ الله هو خالِقُ العبادِ وخالقُ أفعالِهِم كما دلت على ذلك النصوص، وهو الذي يحكم ما يريد.