Skip to content

السُّبُّوح

المعنى المختصر

السُّبُّوح: هو الـمُنَزّهُ عَنِ النقائصِ والعيوب، الذي يُقَدِّسُه ويُنزِّهُهُ كلُّ مَن في السماوات والأرض.

أقوال العلماء في المعنى

قال الخطابي: «السُّبُّوح: الـمُنَزَّهُ عن كلِّ عيب». وقال الزَّجَّاج: «الذي يُنَزَّه عن كلِّ سُوء». وقال النووي: «معنى سبوح: المبرأ من النقائص وَالشَّرِيكِ وَكُلُّ مَا لَا يَلِيقُ بِالْإِلَهِيَّةِ». وقال ابنُ تيمية: «وهو سبحانه سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ يُسبّحُ له ما في السماوات والأرض، «وسبحان الله» كلمةٌ كما قال ميمون بن مهران: هي كلمةٌ يُعظَّمُ بها الرّبُّ ويُحاشَى بها مِن السُّوء».

أقوال العلماء في الثبوت

اسمُ (السُّبُّوح) مِن أسماءِ الله تعالى، وقد عَدَّه جَمْعٌ مِن العلماءِ في الأسماءِ الحسنى، منهم: ابنُ منده والحَلِيمي والبيهقي وابنُ حزم والقرطبي وابنُ تيمية والعثيمين ونور الحسن خان.

الأدلة

لَمْ يَرِدْ اسمُ (السُّبُّوح) في القرآن الكريم، وإنَّما وَرَدَ في حديث عائشة رضي الله عنها أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يقولُ في ركوعِه وسجودِه: «سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ ربُّ الملائكةِ والرُّوح» [أخرجه مسلم في صحيحه (487)].

الآثار الإيمانية

1.من آثار اسم الله السبوح: أن كل من في السماوات والأرض يسبحه؛ قال تعالى: ﴿‌تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ [الإسراء: 44]. 2.يسن في الركوع والسجود وبعد الوتر التعبد لله باسمه السبوح والقدوس.

المصادر والمراجع

Më shumë (1)
1- ما وَجَبَ تَنزِيْهُ الـمَخلوقِ عنه مِن النَّقائِص والعيوبِ فالباري تعالى أولى بتنزيهِهِ عن ذلك، كالجهل والظلم والضعف، وكذلك ما كان مستلزمًا للنقص وهو كمالٌ في المخلوق، كالزوجة والولد. 2- ليس مِن تسبيحِ الله وتنزيهِهِ نَفيُ الأسماءِ والصفاتِ؛ لأنّ إنكارَ الصفاتِ بزعمِ أنّها تقتضي التشبيهَ مِن أبطلِ الباطل، وهو تعطيلٌ لكمالِ الله، وليس من التنزيهِ في شيءٍ، فإنّ الله تعالى هو الذي أثْبَتَ هذه الأسماءَ والصفات لنفسِهِ مع نفيِ مُمَاثلتِهِ لمخلوقاتِهِ. 3- تَأوَّلَ الـمُعطلةُ اسمَ (السُّبُّوح) بأنه الـمُنَزَّهُ عن الـمَعايبِ والصفاتِ التي تَعتَري الـمُحْدَثِين، ومُرادُهم بِذلك ما زاد عن الصفاتِ السَّبعِ التي يُثبِتونها، وهذا لا شكَّ باطل؛ لأنّه تفريقٌ لا دليلَ عليه، وهو تفريقٌ بين الـمُتَماثِلات، فالبابُ واحدٌ، والقولُ في بعضِ الصفاتِ كالقولِ في بعضِها الآخَر، ولا يُنزَّهُ الله تعالى عما أثبته لنفسه أو أثبته له رسوله ﷺ، فإن هذا في الحقيقة انتقاصٌ واستدراكٌ، وليس تنزيهًا.