Skip to content

الوَلِيّ

المعنى المختصر

الوَلِيُّ: النَّاصِرُ لِعِبادِهِ الـمُؤمِنِين، والقائِمُ على تدبير أمورِ خلقِهِ أجمعين.

أقوال العلماء في المعنى

قال ابنُ جرير: «نَصيرُهُم وظَهيرُهُم، يَتَوَلّاهُم بِعونِهِ وتَوفِيقِهِ». وقال الزَّجَّاجُ: «الوَلِيُّ هو فَعِيل مِن الـمُوالاةِ والولي النّاصر... وهو تعالى وَلِيُّهم بأن يَتَوَلَّى نصرَهم وإرشادَهم... وهو يَتَوَلى يومَ الحسابِ ثوابَهم وجزاءَهم». وقال الخَطّابي: «الـمُتَوَلِّي للأمرِ والقائِمِ به».

أقوال العلماء في الثبوت

اسمُ (الوَلِيّ) مِن الأسماءِ الثابِتةِ لله تعالى، وقد ذَكَرَهُ أَغْلَبُ مَن كَتَبَ في الأسماءِ الحُسنى.

الأدلة

وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (الوَلِيّ) في القرآن (15) مَرّةً تقريبًا، منها: قوله تعالى: ﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ فَاللَّهُ ‌هُوَ ‌الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِ الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [الشورى: 9]، وقوله تعالى: ﴿ٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يُخۡرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۖ﴾ [البقرة: 257]. وقوله تعالى: ﴿وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِأَعۡدَآئِكُمۡۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَلِيّٗا وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ نَصِيرٗا﴾ [النساء: 45]، وقوله تعالى: ﴿وَهُوَ ٱلۡوَلِيُّ ٱلۡحَمِيدُ﴾ [الشورى: 28]. أَمَّا في السُّنَّة: فَحَديثُ زيدِ بنِ أَرْقَم رضي الله عنه قال: كان رسول الله ﷺ يقول: «اللهم آتِ نفسي تقواها، وَزَكِّها أنت خيرُ مَن زَكّاها، أنت وَلِيُّها ومولاها» [رواه مسلم(2722) ].

الآثار الإيمانية

1.من آثار اسم الله (الولي): أنه سبحانه يهدي أولياءه إلى طريق الهداية؛ قال تعالى: ﴿‌اللَّهُ ‌وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ [البقرة: 257]. 2.وأنه سبحانه يتولى مصير أهل الإيمان في الدنيا والآخرة، فيدخلهم الجنة، ويجنبهم ما يؤذيهم في شدة الموقف؛ قال تعالى: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ ‌لَا ‌خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ، الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ، لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [يونس: 62-64].

المصادر والمراجع

Inyongera. (1)
1- وِلايَةُ اللهِ سبحانه نوعان، الأوّل: عامّة: وهي الشّامِلةُ لكلِّ أحدٍ، فاللهُ هو الذي يَتَولى عبادَه بالتدبيرِ والتصريفِ والسلطانِ وغيرِ ذلك، والثاني: خاصّة: وهي أن يَتَولى اللهُ العبدَ بعنايتِهِ وتوفيقِهِ وهدايتِهِ، وهذه للمؤمنين. 2- أهلُ وِلايةِ اللهِ هم مَن صَلحت أعمالُهُم بطاعتِهِ وازدانت أوقاتهم بعبادتِهِ، وليس كُلُّ مَن ادَّعى الوِلايةَ وتَظاهَرَ بها يُعدُّ وليًّا لله، فأولياؤه هم المؤمنون المتقون المحافظون على الفرائض، أَمَّا مَن أتى بما يُناقِضُ ذلك أو يَزْعُمُ سُقُوطَ التكاليفِ عنه فهو في الحقيقةِ وَلِيٌّ للشيطان، قال تعالى: ﴿أَلَا إِنَّ ‌أَوْلِيَاءَ ‌اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ، الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ، لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [يونس: 62-64].