Skip to content

السَّلَام

المعنى المختصر

السَّلَام: السَّالـمُ مِن كلِّ نَقصٍ وآفَةٍ وعَيْب.

أقوال العلماء في المعنى

قال الخطابي: «هُوَ الذِي سلِمَ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ وَبَرِئَ مِنْ كُل آفَةٍ وَنَقْصٍ يَلْحَقُ المَخْلُوقين. وَقِيلَ: هُوَ الذِي سلِمَ الخَلْقُ منْ ظُلْمِهِ». وقال ابنُ تيمية: «الـمُقَدَّسُ عن العَيبِ والنَّقْص». وقال ابنُ القيم: «الذي سَلِمَ مِن العُيوبِ والنَّقائِصِ». وقال السعدي: «الـمُعَظَّمُ الـمُنَزَّهُ عن صفاتِ النقصِ كلِّها، وأَنْ يُماثِلَه أحدٌ مِن الخَلْق، فهو الـمُتَنَزِّهِ عن جميعِ العُيوب، والـمُتنزّه عن أَنْ يُقارِبَه أو يُماثِلَه أحدٌ في شيءٍ مِن الكَمال».

أقوال العلماء في الثبوت

اسمُ (السلامُ) من الأسماءِ الثابتةِ للهِ تعالى، وقد ذَكَرَهُ أغلبُ مَن كَتَبَ في الأسماءِ الحسنى.

الأدلة

وَرَدَ اسمُ (السَّلَام) مرةً واحدةً في القرآن الكريم، وذلك في قوله تعالى: ﴿ٱلۡمَلِكُ ٱلۡقُدُّوسُ ٱلسَّلَٰمُ ٱلۡمُؤۡمِنُ﴾ [الحشر:23]. وأمَّا في السُّنة: فقد جاء عن ثوبان رضي الله عنه، قال: كان رسول الله ﷺ إذا انصَرَفَ من صلاتِهِ استغفر ثلاثًا وقال: «اللهم أنت السَّلامُ ومنك السلامُ، تباركتَ ذا الجلالِ والإكرامِ» [رواه مسلم برقم (591)].

الآثار الإيمانية

1. من آثار اسم الله السلام: أنه سبحانه يُسلِّم على أنبيائه ورسله، كما قال تعالى: ﴿‌وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ﴾ [الصافات: 181]، وقال تعالى: ﴿قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ ‌وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى﴾ [النمل: 59]، ويُسلم على أهل الجنة، كما قال تعالى: ﴿‌سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ﴾ [يس: 58]، من أجل ذلك كانت تحية الملائكة لأهل الجنة السلام، وتحية أهل الإيمان لبعضهم في الدنيا السلام. 2. إلقاء السلام على أهل الإيمان (السلام عليكم ورحمة الله وبركاته) خبر بمعنى الدعاء؛ أي: أسال الله باسمه السلام أن يرحمكم وينزل عليكم بركته. 3- أن الله يسلم أولياءه من الآفات والنقص والعيوب.

المصادر والمراجع

Ivyiyongeyeko (1)
1- لا يُقالُ: السّلامُ على الله؛ فإنّ اللهَ تعالى هو السلامُ ومنهُ السلام، ولذلك نهى النبي ﷺ أن يقال: السلام على الله؛ لأن السلامَ هو طلب السلامة، والله تعالى هو المطلوبُ منه لا المطلوبُ له، وهو المدعوُّ لا المدعو له، فيستحيل أن يُسَلَّمَ عليه، بل هو الـمُسَلِّمُ على عبادِهِ، ولكن يقال: (التحيات لله) أي: التعظيمات. 2- اسمُ السلامِ قريبٌ من اسمِ القُدُّوس، والفرق بينهما أنّ القدوسَ إشارةٌ إلى براءتِهِ عن جميع العيوب في الماضي والحاضر، والسلام: إشارةٌ إلى أنّه لا يَطْرأُ عليه شيءٌ من العيوبِ في الزمانِ الـمُستقبل. وأما السُّبوح فمعناه: الذي يُنزَّه عن كلِّ سوء، ومعناه قريبٌ من اسمِ القدوس.