Skip to content

المُحِيط

المعنى المختصر

الـمُحِيط: اسمٌ دَالٌّ على علو الله على خلقه، وإِحاطته بِكُلِّ شيءٍ عِلْمًا وقُدرةً وقَهرًا.

أقوال العلماء في المعنى

قال الخَطَّابِي: «هو الذي أَحَاطَتْ قدرتُهُ بِجميعِ خَلقِهِ، وهو الذي أَحَاطَ بِكُلِّ شيءٍ عِلْمًا، وأَحصَى كلَّ شيءٍ عَدَدًا». وقال ابنُ القيم: «فإنه سبحانه مُحيطٌ بالعالَمِ كلِّه، وأنَّ العالـمَ العُلويَّ والسُّفْلِيَّ في قَبضَتِهِ كما قال تعالى: ﴿وَٱللَّهُ مِن وَرَآئِهِم مُّحِيطُۢ﴾ فإذا كان مُحيطًا بالعالَمِ فهو فوقَه بالذات، عالٍ عليه مِن كلِّ وجهٍ وبِكلِّ مَعنى، فالإحاطةُ تَتَضَمَّنُ العُلوَّ والسعةَ والعَظَمَةَ». وقال ابن كثير: «الْمَخْلُوقَاتُ كُلُّهَا تَحْتَ قَهْرِهِ وَفِي قَبْضَتِهِ، وَتَحْتَ طَيِّ عِلْمِهِ، وَهُوَ الْمُتَصَرِّفُ فِيهَا كُلِّهَا بِحُكْمِهِ، فَمَا شَاءَ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ». وقال الشيخُ السعدي: «الـمُحيطُ بِكلِّ شيءٍ عِلمًا وقُدرةً ورحمةً وقهرًا».

أقوال العلماء في الثبوت

اسمُ (الـمُحِيط) مِن الأسماءِ الثابِتةِ لله تعالى، وقد عَدَّه جَمْعٌ مِن العلماءِ في الأسماءِ الحسنى، منهم: ابنُ منده، والحليمي، والخطابي، والبيهقي، وابن حزم، والأصبهاني، وابن العربي، والقرطبي، وابن القيم، وابن الوزير، وابن حجر، والعثيمين، والقحطاني.

الأدلة

وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (الـمُحِيط) في القرآنِ الكريمِ في ثَمانيةِ مَواضِعَ، منها: قولُهُ تعالى: ﴿أَلَآ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡءٖ مُّحِيطُۢ﴾ [فصلت: من الآية 54]. وقوله تعالى: ﴿وَٱللَّهُ مُحِيطُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ [البقرة: 19]. وَوَرَدَ فعلًا كما في قوله تعالى: ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ قَدۡ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عِلۡمَۢا﴾ [الطلاق: 12].

الآثار الإيمانية

1.الإيمان باسم الله المحيط؛ يستلزم الخوف منه سبحانه، والحياء منه؛ لأن علمه محيط بكل شيء، ولا يعزب عنه مثقال ذرة. 2.من علم بإحاطة الله بكل شيء؛ خاف من ظلم العباد؛ فإن الله عليم محيط بأفعال خلقه، قادر على الانتقام من الظالم للمظلوم.

المصادر والمراجع

Ivyiyongeyeko (1)
تَأوَّلَ الـمُعطلةُ اسمَ (المحيط) وزَعَمُوا زُورًا وبهتانًا أنه يقتضي أنّ الله تعالى مع خَلقِهِ حَالٌّ فيهم، وهذا باطل، فإنّ الذي دَلَّتْ عليه الأدلَّةُ الشرعية وأَجْمَعَ عليه أهلُ العِلْمِ أنَّ اللهَ تعالى على عَرشِهِ فوقَ سَمَاواته، وعِلْمُهُ مُحيطٌ بِكُلِّ شيءٍ، قد أحاطَ بجميعِ ما خَلَقَ في السماوات العُلى، وبجميعِ ما خَلَقَ في سَبْعِ أَرَضِيْن إحاطةً تليق بجلاله، دونَ حلولٍ ولا اتحادٍ.