الرَّحْمن
المعنى المختصر
الرحمن: ذو الرحمةِ الواسعةِ العظيمةِ التي وَسِعَتْ كلَّ شيء.
أقوال العلماء في المعنى
قال ابنُ تيمية: هو «الـمُسمَّى بِصِفَةِ الرَّحمة». وقال ابنُ القيم: «الرحمنُ دالٌّ على الصفةِ القائمةِ به سبحانه».
أقوال العلماء في الثبوت
هذا الاسمُ من أسماءِ الله الـمُجمعِ عليها، فقد أوْرَدَه جَميعُ مَن كَتَبَ في الأسماءِ الحسنى بلا استثناء.
الأدلة
وَرَدَ اسمُ (الرحمن) في مواضعَ كثيرةٍ من الكتابِ والسُّنة، فقد ذُكِرَ في القرآن الكريم (57) مرة تقريبًا، منها: قوله تعالى: ﴿وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلرَّحِيمُ﴾ [البقرة:163]. وقوله تعالى: ﴿إِنَّهُۥ مِن سُلَيۡمَٰنَ وَإِنَّهُۥ بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾ [النمل: 30]. وقوله تعالى: ﴿ٱلرَّحۡمَٰنُ عَلَى ٱلۡعَرۡشِ ٱسۡتَوَىٰ﴾ [طه: 5].
الآثار الإيمانية
1. أن رحمة الله تعالى واسعة؛ فينبغي أن يرجوها المؤمن، ويعمل بالأسباب الجالبة لرحمته سبحانه من لزوم التقوى، وأداء الفرائض، والإيمان بالوحي المنزل، والرسول المرسل؛ قال تعالى: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ، الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ﴾ [الأعراف: 156-157]. 2. محبة الله سبحانه؛ إذ إنه أرحم بعبده من الأم بولدها، وقد جُبِلَ الإنسان على محبة من يحسن إليه ويرحمه؛ فَعَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رضي الله عنه: قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ r سَبْيٌ، فَإِذَا امْرَأَةٌ مِنَ السَّبْيِ قَدْ تَحْلُبُ ثَدْيَهَا تَسْقِي، إِذَا وَجَدَتْ صَبِيًّا فِي السَّبْيِ أَخَذَتْهُ، فَأَلْصَقَتْهُ بِبَطْنِهَا وَأَرْضَعَتْهُ، فَقَالَ لَنَا النَّبِيُّ r: (أَتُرَوْنَ هَذِهِ طَارِحَةً وَلَدَهَا فِي النَّارِ) قُلْنَا: لَا، وَهِيَ تَقْدِرُ عَلَى أَنْ لَا تَطْرَحَهُ، فَقَالَ: (لَلَّهُ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ هَذِهِ بِوَلَدِهَا). [أخرجه البخاري في صحيحه(5999)، ومسلم في صحيحه(2754)] 3. المسارعة إلى التوبة؛ فإن الله قد كتب على نفسه أن يرحم التائبين؛ قال تعالى: ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [الأنعام: 54].