Skip to content

الخَبِير

المعنى المختصر

الخَبِير: الذي أحاط عِلمُهُ بِبَواطِنِ الأشياءِ وخفاياها كما أحاط بظواهرها.

أقوال العلماء في المعنى

قال الخطابي: «الخَبِير: هُوَ العَاِلمُ بِكُنه الشيء. المُطَّلِعُ عَلى حَقِيْقَتِهِ». وقال ابنُ تيمية: «الخَبِير بالأمور: الـمُطَّلِع على بواطِنِها». وقال ابنُ القيم: «الخَبير: الذي انتهى علمُهُ إلى الإحاطةِ بِبواطِنِ الأشياءِ وخفاياها، كما أحاط بظواهِرِها». وقال الشيخُ السعدي: «الخَبير العَليم: هو الذي أحاطَ علمُهُ بالظواهر والبواطِن، والإسرارِ والإعلان، والواجبات والمستحيلات والممكنات، وبالعالَمِ العُلويِّ والسُّفْليِّ، وبالماضي والحاضر والمستقبل، فلا يخفى عليه شيءٌ من الأشياء».

أقوال العلماء في الثبوت

اسمُ (الخَبِير) مِن الأسماءِ الثابِتةِ لله تعالى، وقد ذَكَرَهُ أَغْلَبُ مَن كَتَبَ في الأسماءِ الحُسنى.

الأدلة

وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (الخَبِير) في القرآنِ الكريمِ (45) مَرَّةً، منها: قوله تعالى: ﴿وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ﴾ [آل عمران: 180]، وقوله تعالى: ﴿عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡخَبِيرُ﴾ [الأنعام: 73]، وقوله تعالى: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ بِعِبَادِهِۦ لَخَبِيرُۢ بَصِيرٞ﴾ [فاطر: 31]. أمّا في السُّنَّة: فقوله ﷺ: «مَا لَكِ يَا عَائِشَةُ حَشْيَا رَابِيَةً؟» قُلْتُ: لَا قَالَ: «لَتُخْبِرَنِّي أَوْ لَيُخْبِرَنِّي اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ» [أخرجه مسلم (974)].

الآثار الإيمانية

1.إثبات اسم الخبير لله تعالى يستلزم من العبد أن يراقب الله تعالى في أقواله وأفعاله، وحركاته وسكناته، وأن يصلح نيته؛ لأن الله مطلع على باطنه وظاهره، قال تعالى: ﴿يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾ [الطارق: 9]، وقال تعالى: ﴿أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ، وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ، إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ﴾ [العاديات: 9-11]. 2.علم الله الواسع يستلزم أن يكون سبحانه خبيرًا بأعمال العباد طاعة ومعصية، الأمر الذي يحمل العبد على تحسين العبادة، ومجافاة المعصية؛ قال تعالى: ﴿‌وَإِنْ ‌تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ [النساء: 128]، وقال تعالى: ﴿‌وَكَفَى ‌بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا﴾ [الإسراء: 17].

المصادر والمراجع

थप (1)
1- الرَّبُّ الذي خَلَقَ كلَّ شيءٍ وأَبْدَعَه، هو أَحَقُّ بأنْ يَعلَمَ ما خَلَقَ، وهو اللطيف الخبير، قد أَحاطَ علمُهُ بخلقِهِ وهو مُستوٍ على عرشِهِ، قال تعالى: ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ ‌وَهُوَ ‌اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [الملك: 14]. 2- الفرقُ بين العِلْمِ والخَبْر: أنَّ الخَبْر هو العِلْمُ بِكُنْهِ الـمَعلومات على حقائِقِها، ففيه معنى زائد على العلم.