Skip to content

المُحْسِن

المعنى المختصر

الـمُحْسِن: الـمُتَفَضِّلُ على عبادِهِ بأصنافِ النِّعَمِ الظاهرةِ والباطِنةِ.

أقوال العلماء في المعنى

قال ابنُ تيمية: «وأهلُ السُّنَّة يقولون: هو مُحسِنٌ إلى العبدِ متفضِّلٌ عليه، بأنْ أَرْسَل إليه الرسولَ ﷺ، وأنْ جَعَلَ له السمعَ والبصرَ والفؤادَ الذي يعقلُ به، وأنْ هداه للإيمان، وأنْ أماتَه عليه، فكُلُّ هذا إحسانٌ منه إلى المؤمِن وتَفَضلٌ عليه». وقال ابنُ القيم: «لا محسن على الحقيقةِ بأصنافِ النِّعمِ الظاهرةِ والباطنةِ إلا الله». وقال الشيخُ البَرَّاك: «الـمُنْعِمُ بِجميعِ النِّعَم».

أقوال العلماء في الثبوت

اسمُ (الـمُحْسِن) مِن الأسماءِ الـمُختَلَفِ فيها، وقد عَدَّه جَمْعٌ مِن العلماءِ في الأسماءِ الحُسنى، مِنهم: القرطبي وابن تيمية وابن القيم والعثيمين وغيرُهُم.

الأدلة

لَمْ يَرِدْ ذِكْرُ (الـمُحْسِن) في القرآنِ الكريمِ اسمًا وإنَّما وَرَدَ بصيغةِ الفِعل، كما في قوله تعالى: ﴿قَدۡ أَحۡسَنَ ٱللَّهُ لَهُۥ رِزۡقًا﴾ [الطلاق: 11]، وقوله تعالى: ﴿وَأَحۡسِن كَمَآ أَحۡسَنَ ٱللَّهُ إِلَيۡكَ﴾ [القصص: 77]. وأَمَّا في السُّنَّة: فَقَد وَرَدَ في قوله ﷺ: «إذا حَكَمتُم فَاعدلوا وإذا قَتَلتم فَأَحسِنُوا، فإِنَّ اللهَ مـُحسِنٌ يُحِبّ المحسِنِين». [أخرجه ابن أبي عاصم في الديات (ص 56)، وانظر السلسلة الصحيحة (1/ 761)].

الآثار الإيمانية

1.من إحسان الله لعباده: هدايتهم إلى طريق الخير، وإنقاذهم من طريق الشر؛ فصرنا إخوة بعد الفرقة؛ قال تعالى: ﴿‌وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا﴾ [آل عمران: 103]. 2.كما أن الله هو المحسن؛ فإنه يحب المحسنين من عباده؛ قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ ‌الْمُحْسِنِينَ﴾ [آل عمران: 134].

المصادر والمراجع

Ebisingako awo (1)
1- إحسانُ اللهِ تعالى يَشملُ المؤمنَ والكافِرَ، فهو سبحانه يَرزُقُ المؤمنَ والكافرَ والبرَّ والفاجرَ، وليس عطاؤه في الدنيا دليلَ محبتِهِ، ولكن النعمة التامة في الدنيا بالإيمان وفي الآخرة بالجنان للمؤمن فقط، وذلك فضله يؤتيه من يشاء. 2- تَأوَّلَ الـمُعطلةُ اسمَ (الـمُحسِن) أنه الذي يُحسِنُ إلى الخَلْقِ دونَ أنْ يَعودَ عليه حكمٌ أو يَقومَ به وَصفٌ، وهذا الذي قالوه باطل، فإنّ الإحسانَ إلى الخلق مَحمودٌ لكونِ الـمُحسن يَعود إليه من إحسانِه حِكمٌ يُحمدُ لأجلِها، أَمَّا إذا قُدِّرَ أنَّ وجودَ الإحسانِ وعدمَهُ بالنسبةِ إلى الفاعِلِ سواءٌ فإنّ هذا يُعدُّ عَبَثًا في عقولِ العقلاء.