Skip to content

القَيُّوم

المعنى المختصر

القَيُّوم: هو الذي قَامَ بنفسِهِ، فلَمْ يَحْتَجْ إلى أحدٍ، وقام كلُّ شيء به فلا غِنى لأحدٍ عنه.

أقوال العلماء في المعنى

قال ابن جرير الطبري: «‌القيِّم ‌بحفظ كل شيء ورزقه وتدبيره وتصريفه فيما شاء وأحبَّ، من تغيير وتبديل وزيادة ونقص»، وقال ابنُ تيمية: «القائِمُ الـمُقيمُ لِمَا سِواه». وقال ابنُ القيم: «هو الذي قامَ بنفسِهِ، فلم يَحتجْ إلى أحدٍ، وقامَ كلُّ شيءٍ به، فكلُّ ما سِواه مُحتاجٌ إليه بالذات». وقال الشيخُ السعدي: «القائِمُ بنفسِهِ، القَيُّومُ لأهلِ السماواتِ والأرضِ، القائمُ بتدبيرِهِم وأرزاقِهِم وجميعِ أحوالِهم».

أقوال العلماء في الثبوت

اسمُ (القَيُّوم) مِن الأسماءِ الثابِتةِ للهِ تعالى، وقد ذَكَرَهُ أَغْلَبُ مَن كَتَبَ في الأسماءِ الحُسنى.

الأدلة

وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (القَيُّوم) في القرآنِ الكريمِ (3) مَرَّاتٍ، هي: قوله تعالى: ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُۚ لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞ﴾ [البقرة: 255]. وقوله تعالى: ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُ﴾ [آل عمران: 2]. وقوله تعالى: ﴿وَعَنَتِ ٱلۡوُجُوهُ لِلۡحَيِّ ٱلۡقَيُّومِ﴾ [طه: 111]. أَمَّا في السُّنّة: فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان النبي ﷺ إذا كَرَبَه أَمْرٌ قال: «يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث» [رواه الترمذي في سننه برقم (3524) وحسّنه الألباني فيها].

الآثار الإيمانية

1. اقتران اسم الله (القيوم) باسم (الحي) يستلزم كمال كل صفات الله عز وجل، ويدل على بقائها ودوامها، وانتفاء العيب والنقص عنها دومًا، ولذا كانت آية الكرسي المشتملة على اسمي (الحي، والقيوم) أعظم آية في كتاب الله سبحانه. 2. يشرع التوسل لله باسمه الأعظم، وهو (الحي القيوم)؛ لحديث أنس بن مالك رضي الله عنه أنه كان مع رسول الله ﷺ جالسًا ورَجُلٌ يُصَلّي ثم دَعَا: اللهم إني أسألك بأنّ لك الحمدَ لا إله إلا أنت المنان بديع السماوات والأرض يا ذا الجلال والإكرام، يا حي يا قيوم، فقال النبي ﷺ: «لقد دعا اللهَ باسمِهِ العظيمِ الذي إذا دُعِيَ به أجاب وإذا سُئِلَ به أَعطى» [أخرجه أبو داود برقم (1495)]. 3. من كمال قيومية الله سبحانه: أنه لا ينام؛ فإن القيومية تنافي السِّنَةَ (أي: النعاس، وهو أول النوم) فضلًا عن النوم، وبذا يتعالى سبحانه عن صفات خلقه؛ فإنهم ينامون.

المصادر والمراجع

ಇನ್ನಷ್ಟು (1)
1- مَدارُ الأسماءِ الحُسنى كلِّها على هذين الاسمين (الحَيّ القَيّوم) فإليهما مرجعُ معانيها جميعِها، فإنّ الحياة مستلزمةٌ لجميعِ صفاتِ الكمال، وأمَّا القيوم فهو متضمنٌ كمالَ غناه وكمالَ قدرتِه، فإنه القائمُ بنفسِهِ لا يحتاج إلى مَن يُقيمُهُ بوجهٍ مِن الوجوه، وهو الـمُقيم لغيرِه، فلا قيامَ لغيرِهِ إلا بإقامتِهِ، فانتظم هذانِ الاسمان صفاتِ الكمالِ والغنى التامّ والقدرة التامة. 2- قال بعضُ أهلِ العِلْمِ: إنّ (الحي القيوم) هما اسم الله الأعظم، لأنّ الحي: مَن له الحياةُ الكاملةُ الـمُستلزمةُ لجميع صفاتِ الذات، والقيوم: هو الذي قامَ بنفسِهِ وقام بغيرِهِ، وذلك مستلزمٌ لجميعِ صفاتِ الأفعال. 3- تأوّلَ الـمُعطلةُ اسمَ (القَيُّوم) بأنّه الذي لا يزول مِن مَكَانِه ولا يَتَحَرّك، وهذا مردود؛ لأنَّ معنى (لا يزول) لا يَفنى ولا يبيد، لا أنه لا يتحرك، ولا يَزول مِن مكان إلى مَكانٍ إذا شاء، فإنَّ أَمارَةَ ما بين الحيِّ والميتِ التَّحَرُّك، وما لا يتحرك فهو مَيتٌ لا يُوصَف بحياة، فالله الحيُّ القيومُ القابضُ الباسطُ يفعل ما يشاء.