Skip to content

الوَاسِع

المعنى المختصر

الوَاسِع: الذي لَه مِن كُلِّ وَصْفٍ الـمَعنى الأتَمُّ والقَدْرُ الأكمل.

أقوال العلماء في المعنى

قال الطبري: «(واسع): يسع خلقه كلهم بالكفاية ‌والإفضال والجود والتدبير». وقال الخطابي: «الوَاسِعُ هو الغَنِّي الذي وَسِعَ غِنَاهُ مَفَاقِرَ عباده وَوَسِعَ رِزْقه جَميْعَ خَلْقِهِ». وقال ابنُ تيمية: «فالرَّبُّ تعالى واسِعٌ عليم، وَسِعَ سمعُهُ الأصوات كلها، وعطاؤه الحاجات كلها». وقال الشيخُ عبد الرحمن السعدي: «الواسِع الصفات والنعوت ومتعلقاتها بحيث لا يُحصي أحدٌ ثناءً عليه، بل هو كما أثنى على نفسه، واسع العظمة والسلطان والملك، واسع الفضل والإحسان، عظيم الجود والكرم».

أقوال العلماء في الثبوت

اسمُ (الوَاسِع) مِن الأسماءِ الثابِتةِ لله تعالى، وقد عَدَّه جَمْعٌ مِن العلماءِ في الأسماءِ الحسنى، منهم: ابنُ حزم وابنُ حجر وابنُ العربي والقرطبي والحليمي والبيهقي وابنُ الوزير وابنُ القيم والسعدي والعثيمين والحمود والشرباصي، وغيرُهُم.

الأدلة

وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (الوَاسِع) في القرآنِ الكريمِ في تِسْعَةِ مَواضِع، منها: قوله تعالى: ﴿فَأَيۡنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجۡهُ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ﴾ [البقرة آية 115]. وقوله تعالى: ﴿وَٱللَّهُ يُضَٰعِفُ لِمَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة آية 261]. وقوله تعالى: ﴿وَٱللَّهُ يَعِدُكُم مَّغۡفِرَةٗ مِّنۡهُ وَفَضۡلٗاۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ﴾ [البقرة آية 268].

الآثار الإيمانية

1.اسم الله الواسع يرشدنا إلى سعة علم الله، وأنه لا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء، الأمر الذي يدفعنا إلى مراقبة الله في أعمالنا إخلاصًا وكيفية؛ قال تعالى خبرًا عن قول الملائكة: ﴿رَبَّنَا ‌وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا﴾ [غافر: 7]. 2.ومن آثار اسم الله الواسع: أن رحمته وسعت كل شيء، ومهما بلغ ذنب العبد؛ فإنه شيء، ورحمة الله وسعت كل شيء؛ فلا نكفر بالقنوط؛ قال تعالى: ﴿وَرَحْمَتِي ‌وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [الأعراف: 156]، وقال تعالى: ﴿وَلَا تَيْأَسُوا ‌مِنْ ‌رَوْحِ ‌اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ ‌مِنْ ‌رَوْحِ ‌اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾ [يوسف: 87].

المصادر والمراجع

Қосымша (1)
1- الواسِعُ هو الذي لا نِهاية لسلطانِهِ، وإحسانِهِ، وغناه، وعطاياه، وحِلمِهِ، ورحمتِهِ، ولا يَتَصِفُ بهذه الصفةِ على هذا النحو إلا الله -تبارك وتعالى-، فَرَحمَةُ العبادِ وإحسانِهِم وغناهم وحِلمِهِم مهما عَظُمَتْ فإنَّ لها حدودًا تتناهى إليها. 2- تَأوَّلَ الـمُعطلةُ اسمَ (الواسع) بأنّ الـمُرادَ منه التَّوْسِعةُ على العِبادِ والتيسيرِ عليهم فَحَسْب، وهذا لا شك قُصُورٌ، فإنّ الله تعالى هو واسعُ الصفاتِ والنُّعوت، فهو الواسعُ في علمه، وهو الواسعُ في غناه، وهو الواسع في فضله وإنعامه وجوده، وهو الواسع في قوته وعظمته وجبروته، وهو الواسع في قدرته، الواسع في حكمته، وهو الواسع في مغفرتِهِ ورحمتِهِ، كما أخبر سبحانه عن قول حملة العرش: ﴿رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ﴾ [غافر: 7].