الخَالِق - الخلاَّق
المعنى المختصر
الخَالِقُ: مُبدِع الأشياءِ ومُخْتَرِعُها على غَيرِ مِثالٍ سابِقٍ.
أقوال العلماء في المعنى
قال الخطابي: «الخالِقُ: هُوَ المبدِعُ للْخلقِ، والمُخْترِعُ لَهُ عَلَى غَيْر مِثالٍ سَبق. قَال سُبحَانَهُ: ﴿هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ﴾ [فاطر:3]»، وقال ابنُ تيمية: «الخَالِقُ يَقْتَضِي الإبْدَاعَ والتَّقْدِيرَ». قال ابنُ القيم: «اللهُ سبحانه بِذاتِهِ وصفاتِهِ الخَالقُ، وكُلُّ ما عَدَاه مَخلوقٌ، وذلك عُمُومٌ لا تَخْصيصَ فيه بِوَجْهٍ؛ إذ ليس إلا الخالقُ والمخلوقُ، واللهُ وحدَهُ الخالقُ وما سِواهُ كُلُّهُ مَخْلوقٌ». قال الشيخُ السعديُّ: «الذي خَلَقَ جَميعَ الـمَوجَوداتِ».
أقوال العلماء في الثبوت
اسمُ (الخَالِق والخلاق) مِن الأسماءِ الثابتةِ للهِ تعالى، وقد ذَكَرَهُما أَغْلَبُ مَن كَتَبَ في الأسماءِ الحُسنى.
الأدلة
وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ الخالقِ في القرآنِ الكريمِ في (11) مَوضِعًا، منها: قوله تعالى: ﴿هُوَ ٱللَّهُ ٱلۡخَٰلِقُ ٱلۡبَارِئُ﴾ [الحشر: من الآية 24]، وقوله تعالى: ﴿فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ أَحۡسَنُ ٱلۡخَٰلِقِينَ﴾ [المؤمنون: 14]، وقوله تعالى: ﴿أَفَرَءَيۡتُم مَّا تُمۡنُونَ ٥٨ ءَأَنتُمۡ تَخۡلُقُونَهُۥٓ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡخَٰلِقُونَ﴾ [الواقعة: 58، 59]. وأَمَّا في السُّنَّة: فعن علي رضي الله عنه في صفة صلاة النبي ﷺ قال: وإذا سجد قال: «اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره، تبارك الله أحسن الخالقين» [أخرجه مسلم برقم (771)]. وورد ذكر اسم الخلاق في القرآن الكريم في موضعين، قوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلۡخَلَّٰقُ ٱلۡعَلِيمُ﴾ [الحجر: 86]، وقوله تعالى: ﴿وَهُوَ ٱلۡخَلَّٰقُ ٱلۡعَلِيمُ﴾ [يس: 81].
الآثار الإيمانية
1. من آثار اسم الله (الخالق-الخلاق) أنه يفارق الآلهة الباطلة في استحقاق العبودية؛ قال تعالى: ﴿أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ [النحل: 17]، وقال سبحانه: ﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾ [الفرقان: 3]، ولذا كان الإيمان باسم الله (الخالق) مستلزمًا للإيمان بواحدانية الله وألوهيته. 2. من صفات الإله الخالق أنه يرزق، ومن لا يخلق ولا يرزق لا يستحق أن يعبد من دون الله الخالق الرازق؛ قال سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾ [فاطر: 3]. 3. الإيمان باسم الله (الخالق) يقتضي الإقرار بحكمته ولطفه سبحانه، وهذا يستلزم قبول شريعته المباركة؛ قال تعالى: ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [الملك: 14].