Skip to content

الجَمِيل

المعنى المختصر

الجَمِيل: الذي له الجمالُ الـمُطلقُ في ذاتِه وأسمائِهِ وصِفاتِهِ وأفعالِهِ.

أقوال العلماء في المعنى

قال ابنُ القيم: «ومِن أسمائِهِ الحُسنى الجَمِيل، ومَن أحقُّ بِالجَمال مِمَّن كلُّ جَمالٍ في الوُجُودِ فهو مِن آثارِ صُنعِهِ؟! فله جَمالُ الذات، وجمالُ الأوصاف، وجمالُ الأفعال، وجمالُ الأسماء». وقال الشيخُ السعدي: «الجَميلُ مَن له نُعُوتُ الحُسْنِ والإحسان». وقال الشيخُ الهرّاس: «وأمَّا الجَميل فهو اسمٌ له سبحانه مِن الجمال، وهو الحُسْنُ الكثير، والثابِتُ له سبحانه مِن هذا الوصفِ هو الجمالُ المطلق، الذي هو الجمالُ على الحقيقة؛ فإنَّ جَمالَ هذه الـمَوجوداتِ على كَثْرةِ ألوانِهِ وتَعَدُّدِ فُنُونِهِ هو مِن بعضِ آثارِ جمالِهِ».

أقوال العلماء في الثبوت

اسمُ (الجَمِيل) مِن الأسماءِ الثابِتةِ للهِ تعالى، وقد ذَكَرَهُ أَغْلَبُ مَن كَتَبَ في الأسماءِ الحُسنى.

الأدلة

اسمُ (الجَمِيل) لَمْ يَرِدْ في القرآنِ الكريمِ، وإنَّما وَرَدَ في حديثِ عبدِ الله بنِ مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ» [رواه مسلم(91) ].

الآثار الإيمانية

1.قال ابن القيم رحمه الله: «من أعز أَنْوَاع الْمعرفَة معرفَة الرب سُبْحَانَهُ بالجمال، وَهِي معرفَة ‌خَواص ‌الْخلق، وَكلهمْ عرفه بِصفة من صِفَاته، وأتمهم معرفَة من عرفه بِكَمَالِهِ وجلاله وجماله سُبْحَانَهُ لَيْسَ كمثله شَيْء فِي سَائِر صِفَاته، وَلَو فرضت الْخلق كلهم على أجملهم صُورَة وَكلهمْ على تِلْكَ الصُّورَة، ونسبت جمَالهمْ الظَّاهِر وَالْبَاطِن إِلَى جمال الرب سُبْحَانَهُ، لَكَانَ أقل من نِسْبَة سراج ضَعِيف إِلَى قرص الشَّمْس، وَيَكْفِي فِي جماله أَنه لَو كشف الْحجاب عَن وَجهه لأحرقت سُبُحَاتُهُ (أي: أنوار وجهه) مَا انْتهى إِلَيْهِ بَصَره من خلقه، وَيَكْفِي فِي جماله أَن كل جمال ظَاهر وباطن فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة فَمن آثَار صَنعته، فَمَا الظَّن بِمن صدر عَنهُ هَذَا الْجمال؟! وَيَكْفِي فِي جماله أَنه لَهُ الْعِزَّة جَمِيعًا، وَالْقُوَّة جَمِيعًا، والجود كُله، وَالْإِحْسَان كُله، وَالْعلم كُله، وَالْفضل كُله، ولنور وَجهه أشرقت الظُّلُمَات...». 2.الله تعالى الجميل؛ يحب كل فعل جميل؛ وقد أمر نبيه بذلك؛ فقال: ﴿فَاصْبِرْ صَبْرًا ‌جَمِيلًا﴾ [المعارج: 5]، وقال تعالى: ﴿فَاصْفَحِ الصَّفْحَ ‌الْجَمِيلَ﴾ [الحجر: 85]، وعن عبدِ الله بنِ مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ» [رواه مسلم(91) ].

المصادر والمراجع

Нэхъыбэ (1)
1- تَأوَّلَ بعضُهُم معنى (الجميل) بأنّه مُجمِّلُ منْ شاء مِنْ خَلْقِه، دونَ أنْ يَرجِعَ إلى ذاتِ الله شيءٌ أو يقومَ بها وَصْفٌ، وهذا غلطٌ؛ لأنَّ الخَبَرَ وَرَدَ على معنى أنَّ اللهَ جميلٌ في ذاته يُحِبُّ أنْ تَتَجمَّلوا في صفاتِكم، فإذا حُمِل الخبرُ على فِعْل التجميلِ في غيرِه، عُدِلَ بالخبر عمَّا قُصِدَ به.