الشَّهِيْد
المعنى المختصر
الشَّهِيْد: الذي لا يَغيبُ عنه شيءٌ، بل هو مُطَّلِعٌ على كل شيء، مُشاهِدٌ له، عليمٌ بتفاصيلِهِ.
أقوال العلماء في المعنى
قال الأصبهاني: «الشَّهِيد: أَي الشَّهِيد عَلَى الْعباد بأعمالهم وأحوالهم قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ﴾ [يونس: 61]». وقال ابنُ تيمية: «فإنّه شهيدٌ عليم، ليس عن المخلوقات بِغائب». وقال ابنُ القيم: «الذي لا يغيبُ عنه شيء، ولا يعزبُ عنه مثقالُ ذرة في الأرض ولا في السماء، بل هو مُطَّلعٌ على كل شيء، مشاهِدٌ له، عليمٌ بتفاصيلِهِ». وقال الشيخُ السعدي: «الرَّقيبُ والشهيدُ من أسمائِهِ الحسنى، وهما مترادفان، وكلاهما يدلُّ على إحاطةِ سَمْعِ الله بالمسموعات وبصرِهِ بالـمُبْصَرَات، وعلمِهِ بجميعِ المعلومات الجَلِيّة والخفيّة».
أقوال العلماء في الثبوت
اسمُ (الشَّهِيْد) من الأسماءِ الثابتةِ لله تعالى، وقد عَدَّه جمعٌ من العلماءِ في الأسماء الحسنى، منهم: ابنُ تيمية وابنُ القيم وابنُ حجر والسعدي وابنُ عثيمين، وغيرُهم.
الأدلة
وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (الشَّهِيْد) في القرآنِ الكريمِ في (18) مَوضِعًا، منها: قوله تعالى: ﴿وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ﴾ [المائدة: 117]. وقوله تعالى: ﴿قُلِ ٱللَّهُۖ شَهِيدُۢ بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡ﴾ [الأنعام: 19]. وقوله تعالى: ﴿قُلۡ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدَۢا بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡ﴾ [الإسراء: 96].
الآثار الإيمانية
- يَنْبَغِي لكل عَامل أَرَادَ عملا صغر الْعَمَل أَو كبر، أَن يقف وَقْفَة عِنْد دُخُوله فِيهِ، فَيعلم أَن اللَّه شَهِيد عَلَيْهِ، فيحاسب نَفسه ويصحح نيته؛ فَإِن كَانَ دُخُوله فِيهِ لله مضى فِيهِ، وإِلا رد نَفسه عَنِ الدُّخُول فِيهِ وَتَركه. 2.من غفل عن أفعال نفسه؛ فليتذكر أن الله أكبر شهيد، وليحاذر الوقوف بين يديه سبحانه؛ قال تعالى: ﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُلْ لَا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ﴾ [الأنعام: 19].