Skip to content

الرَّحِيم

المعنى المختصر

الرحيم: ذو الرَّحمةِ العظيمةِ الـمُتَعَلِّقةِ بالمرحوم.

أقوال العلماء في المعنى

قال ابنُ تيمية: «هو الذي يَرحمُ العِبادَ بِمشيئتِهِ وقُدرتِه». وقال ابنُ القيم: «الرحيمُ دالٌّ على أنّه يَرحمُ خَلقَه برحمتِه». وقال السعدي: «الرحيمُ ذو الرحمةِ العظيمةِ التي اتصفَ بها، الـمُتَعَلِّقةِ بالمرحوم».

أقوال العلماء في الثبوت

هذا الاسمُ مِن الأسماءِ الـمُتفق عليها، وقد ذَكَرَه جَميعُ مَن كَتَبَ في الأسماء الحسنى.

الأدلة

اسمُ (الرّحيم) ثابتٌ بالكتابِ والسُّنةِ في مواطنَ كثيرةٍ، وقد ورد في القرآن الكريم (114) مرة تقريبًا، منها: قوله تعالى: ﴿إِنَّهُۥ مِن سُلَيۡمَٰنَ وَإِنَّهُۥ بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾ [النمل: 30]، وقوله تعالى: ﴿إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ [البقرة: 54]، وقوله تعالى: ﴿وَهُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾ [يونس: 107]. وأمّا في السُّنّة: فحديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه: أنه قال لرسول الله ﷺ: علمني دعاء أدعو به في صلاتي، قال: «قل: اللهم إني ظَلَمْتُ نفسي ظُلْمًا كثيرًا، ولا يَغفرُ الذنوبَ إلا أنت، فاغفر لي مغفرةً مِن عِندك، وارحمني، إنك أنت الغفور الرحيم» [رواه البخاري برقم(834) ].

الآثار الإيمانية

1. في إثبات اسم الله (الرحيم) وصفة (الرحمة) ما يثير عزائم المؤمنين نحو رجاء رحمة الله سبحانه، وذلك بفعل ما تحصل به الرحمة من الاعمال الصالحة، كالتوبة والإحسان إلى الخلق؛ قال تعالى: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ ‌رَحْمَةِ ‌اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [الزمر: 53]، وقال سبحانه: ﴿وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ ‌مِنَ ‌الْمُحْسِنِينَ﴾ [الأعراف: 56]. 2. لا ينبغي لأحد أن يقنط من رحمة الله؛ فإن رحمته سبحانه غلبت غضبه، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ r، قَالَ: «لَمَّا خَلَقَ اللهُ الْخَلْقَ ‌كَتَبَ ‌فِي ‌كِتَابِهِ، فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ: إِنَّ رَحْمَتِي تَغْلِبُ غَضَبِي ». [أخرجه البخاري في صحيحه(3194)، ومسلم في صحيحه(2751)]

المصادر والمراجع

Tampilan lengkap... (1)
1- غالبُ مجيءِ اسمِ «الرحيم» مَقْرونًا باسمِ «الرحمن»، كما في سورة الفاتحة والبسملة، أو باسم آخرَ نحو: {الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ}، {الْغَفُورُ الرَّحِيمُ}، {الْبَرُّ الرَّحِيمُ}، {التَّوَّابُ الرَّحِيمُ}. 2- الفرق بين اسمِ الرحمنِ والرحيم أن: أ- الرحمنُ أشدُّ مبالغةً مِن الرحيم؛ لأنَّ بِناءَ (فَعْلان) أشدُّ مبالغةً من (فَعِيل)، وبناءً عليه قيل: الرحمن بجميع خلقه، والرحيم بالمؤمنين، وقيل: الرحمن في الدنيا والرحيم في الآخرة. ب- الرحمنُ دالٌّ على الصفةِ القائمةِ بهِ سبحانه، فهو ذو الرحمة الواسعة، والرحيمُ دالٌّ على تَعَلُّقِها بالمرحوم، فهو الموصل رحمته إلى من يشاء من عباده، فكان الأولُ للوصفِ والثاني للفعلِ، فالأول دالٌّ أنَّ الرحمةَ صفتُه، والثاني دالٌّ على أنه يَرحمُ خَلْقَه برحمتِهِ. 3- اسمُ «الرحيمُ» دالٌّ على اتصافه تعالى بصفةِ الرحمة، وهي صفةٌ حقيقيةٌ له سبحانه، على ما يليق بجلاله، ولا يجوز القول بأنَّ المرادَ بها لازمُها؛ كإرادة الإحسان ونحوه؛ كما يزعم المعطلة.