Skip to content

المُجِيب

المعنى المختصر

الـمُجِيب: الذي يُقابِلُ مَسألةَ السائلينَ ودعاءَ الداعين بالإجابة والقبول.

أقوال العلماء في المعنى

قال الخطابي: «المُجيْبُ: هُوَ الذِي يُجيْبُ المُضطرَ إذَا دَعَاهُ، وُيغِيْثُ المَلْهُوفَ إذَا نَادَاهُ». وقال ابنُ تيمية: «وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا يُقَالُ: إنَّهُ مُجِيبٌ لِكُلِّ مَوجُودٍ، وَإِنَّمَا الْإِجَابَةُ لِمَنْ سَأَلَهُ وَدَعَاهُ». وقال الشيخُ السعدي: «الـمُجيبُ لدعوةِ مَن دَعاه في أمرِ دينِهِ ودنياه».

أقوال العلماء في الثبوت

اسمُ (الـمُجِيب) مِن الأسماءِ الثابِتةِ لله تعالى، وقد عَدَّه جَمْعٌ مِن العلماءِ في الأسماءِ الحسنى، منهم: الحَلِيميّ والبيهقيّ وابن حزمٍ والقُرطُبيّ وابن القيِّم والعثيمين والشرباصيّ ونور الحسن خان.

الأدلة

وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (الـمُجِيب) في القرآنِ الكريمِ في مَوْضِعٍ واحدٍ في قوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبِّي قَرِيبٞ مُّجِيبٞ﴾ [هود: من الآية61]. كَمَا وَرَدَ بِصيغةِ الفِعْل في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌۖ أُجِيبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِۖ﴾ [البقرة: 186].

الآثار الإيمانية

1.من فضل الله على عباده: أنه يجيب من سأله؛ فإنه ندبهم إلى سؤاله، ووعدهم بالإجابة، وحذرهم من الإعراض عن دعائه؛ قال تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي ‌أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غافر: 60]. 2.دواء المضطر في اللجأ إلى الله، فيسأله بتذلل وإخلاص مع المحبة؛ فإنه سبحانه وعد المضطر بالإجابة؛ قال تعالى: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ ‌الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ﴾ [النمل: 62]، وقال تعالى خبرًا عن يونس عليه السلام: ﴿وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ ‌فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ، فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأنبياء: 87-88].

المصادر والمراجع

بیشتر (1)
1- إثباتُ اسمِ (الـمُجِيب) لله تعالى يَقتَضي أنَّ الله سبحانه عندما يَسألُهُ عبادُه ويدعونَه فإنه يَسمعُ دعاءَهم ويرى مكانَهم ويعلم حالَهم فيَستجيب لهم، ويَقضي حوائجَهم، على اختلافِ لغاتِهم وتَفَنُّنِ حاجاتِهم. 2- إجابةُ الله تعالى لعبادِهِ لا تَختَصُّ بأهلِ التوحيد، فإنّ الله يُجيب دعوةَ الداعي المؤمنِ والكافِر، بل لما قال إبليس: ﴿رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ﴾ [الحجر: 36-38] فأجابَهُ الله تعالى إلى طِلْبَتِهِ لِيَمْتَحِنَ عبادَه اختبارًا وابتلاءً.